القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch36 xr

 Ch36 xr


حاول سو هوي إيقاظه : “ حقًا لست ثملًا ؟

نينغ ييشياو استيقظ .”


لكنه كان ثملًا بشدة فعلًا

أغمض عينيه مرة أخرى، وأخفض رأسه، فاحتك جسر أنفه بجانب عنق سو هوي، بينما أحاطت أنفاسه الساخنة بأذنه


شعر سو هوي بضعف في ساقيه ، ولم يستطع إبعاده ، 

فلم يكن أمامه سوى أن يدير وجهه جانبًا


ولحسن الحظ سمعت كوفي النداء فنزلت إلى الطابق السفلي


وعندما رأت نينغ ييشياو بهذه الحالة، سارعت للمساعدة، 

وعندها فقط تمكن سو هوي من إبعاده عنه


: “ لنحمله إلى الأعلى "


أسنداه معًا ، وبعد جهد كبير ، تمكنا أخيرًا من إعادته إلى غرفة النوم الرئيسية الواسعة بشكل مبالغ فيه ، ووضعاه على السرير


لقد اتفقا على عدم اللقاء ، لذا شعر سو هوي بأنه لا ينبغي أن يكون هنا


أراد العودة فورًا إلى غرفته وإغلاق الباب على نفسه


لكنه خشي أيضًا أن يشعر نينغ ييشياو بالانزعاج في هذه الحالة ، وأراد الاعتناء به


وبعد صراع طويل، اختار في النهاية أن يوصي كوفي:

“ ما رأيك أن تساعديه في تبديل ملابسه ؟ 

كلها تفوح منها رائحة الكحول

سيصاب بالجنون غدًا صباحًا عندما يستيقظ .”


لكن كوفي بدت مترددة :

“ أنا… 

شاو لا يحب أن نلمسه كثيرًا

لديه هوس بالنظافة .”


كانت هذه حقيقة يعرفها سو هوي جيدًا


فكرت كوفي قليلًا ثم قالت:

“ سأذهب أولًا لأحضر بعض الماء . ربما إذا استيقظ شاو سيرغب في الشرب .”


ثم غادرت


وفجأة لم يبقَ في الغرفة سوى الاثنين


وعندما تذكر السر الذي اكتشفه بالصدفة نهار اليوم، 

تعقدت مشاعر سو هوي


وشعر أن نينغ ييشياو في هذه اللحظة يبدو مثيرًا للشفقة قليلًا

{ ربما كان يجهل كل شيء ، أو ربما كان يعرف جزءًا منه بشكل مبهم ، ولهذا شرب حتى هذه الدرجة }


في ذاكرة سو هوي نادر يلجأ نينغ ييشياو إلى الشراب لينسى همومه 


لكن لم يكن بوسعه فعل شيء ، واكتفى بالوقوف إلى جانب السرير ، ينظر إلى نينغ ييشياو شبه الفاقد للوعي


{ بدا الأمر وكأنها المرة الأولى منذ ست سنوات التي انظر إليه فيها بهذه الطريقة


من دون تبادل للنظرات 


ولهذا … الأمر آمن نوعًا ما }


في الماضي، لم يكن نينغ ييشياو يحب الشرب

لم يكن يحب طعم الكحول، 

وكان مقتصدًا للغاية، لذا نادرًا يلمسه


أما سو هوي ، فقبل مغادرته منزل العائلة والانتقال مع ييشياو ، كان يهرّب زجاجات النبيذ من المخزن سرًا


لكن الشخص الذي كان ينتهي به الأمر ثملًا دائمًا هو نفسه


والأسوأ من ذلك أنه بعد أن يسكر ، كان يوافق على أي شيء يقترحه نينغ ييشياو


ولهذا كان يستيقظ في اليوم التالي عاجزًا حتى عن النهوض من السرير


كان دائمًا يحفر حفرة لنفسه ثم يقفز فيها 


أما نينغ ييشياو فكان دائمًا الطرف الأكثر اتزانًا


ولهذا هذه أول مرة يرى فيها سو هوي نينغ ييشياو فاقدًا للسيطرة بسبب الكحول


ولم يدرك إلا الآن أنه عندما يسكر يصبح هادئًا إلى هذا الحد


{ لا يثير الفوضى ...


لا يتذمر

ولا يفتعل المشاكل

وكأنه نائم فحسب }


ظل سو هوي يراقبه بصمت، ثم لاحظ أن النظارة على جسر أنفه لم تُنزع حتى الآن


{ على الأغلب كان لا يزال يعمل قبل قليل }

في الماضي لم يكن يرتدي نظارات

و لا يعلم متى أصبح نينغ ييشياو قصير النظر

لكن عندما فكر في الأمر ، أدرك أن هناك أشياء كثيرة جدًا لا يعرفها عنه 


خشي أن يشعر بالانزعاج أثناء النوم ، فانحنى برفق ، 

ونزع النظارة الفضية عن وجه نينغ ييشياو بحذر شديد، 

ثم وضعها على الطاولة المجاورة للسرير، واستعد للمغادرة


لكن في اللحظة التي اعتدل فيها واقفًا، أُمسكت يده فجأة


كان ملمس القفاز الجلدي غريبًا عليه، فاشتد توتره


شعر سو هوي وكأن تيارًا كهربائيًا مرّ في جسده ، 

ثم سمع نينغ ييشياو يتمتم بصوت غير واضح:

“ لا ترحل …”


كانت الجملة مشوشة ، سواء من حيث الصوت أو المعنى


{ لكن مهما يكن الأمر ، فهو بالتأكيد لا يقصدني

أنا واعي تمامًا لذلك }

لذا سحب يده برفق، ثم رفع الوسادة خلف رأس نينغ ييشياو، وغطاه باللحاف


ومن دون أن يلتفت إلى الخلف، غادر الغرفة


تبعَه شيويغاو إلى الأسفل، وعاد معه إلى غرفته


ظل سو هوي صامتًا فترة طويلة، حتى قفز شيويغاو إلى حضنه


سو هوي مازحًا : “ لماذا لا تذهب لتبقى مع صاحبك؟”


أصدر شيويغاو صوتين خافتين، ثم احتك بعنقه، وكأنه يقول ' أريد أن أبقى معك '


قال سو هوي وهو يربت على عنقه : “ أنا لست صاحبك ،

أنا فقط أقيم هنا مؤقتًا لبعض الوقت

عندما تتحسن حالتي ، سأرحل .”


بدا وكأن شيويغاو يفهم كلامه ، إذ تمسك بعناد ورفض مغادرة حضنه


احتضنه سو هوي، وبدأ يداعب أذنيه : “ إذا رحلت ، هل ستشتاق إليّ ؟”


نبح شيويغاو عدة مرات 


: “ ستشتاق إليّ، أليس كذلك ؟  

وأنا أيضًا سأشتاق إليك كثيرًا .”


نظر إلى عينيه الرطبتين ، فتذكّر الكثير من أمور الماضي

لذا عانقه وقال له الكلمات التي أراد قولها منذ زمن طويل


“ إذا اختفيت يومًا ، فابحث عني .”


أصدر شيويغاو أنينًا خافتًا، وكأنه يقدم له وعدًا صادقًا للغاية


شعر سو هوي بشيء من الرضا


ورأى نفسه غريبًا بعض الشيء ، إذ إنه كان يحاول أن يستمد الأمان والدفء من كلب صغير


خلال السنوات الماضية ، وبينما كان عالقًا في معاناة طويلة ومؤلمة ،  

كان يعتبر وجود نينغ ييشياو نوع من السند ،


طالما فكر أن نينغ ييشياو يعيش حياة جيدة في مكان ما من هذا العالم ، 

ويحصل على الحياة التي يريدها ، كان يستطيع تحمّل كل 

ذلك الألم المتكرر الذي لا نهاية له


لكن مع مرور الوقت، تغيرت أمنيته تدريجيًا


فبعد أن كانت مجرد الرغبة في رؤيته مرة أخرى، 

أصبح كل ما يتمناه هو أن يكون نينغ ييشياو بخير


وفي النهاية ، عندما التقيا حقًا ، لم يشعر بأن القدر قد اكتمل أو أن كل شيء انتهى كما ينبغي


بل سقط في مستنقع جديد ……

بصورة أكثر بؤسًا من ذي قبل 


{ الذي بدده الزمن شيئًا فشيئًا لم يكن مشاعري 


بل نفسي 


لم أعد قادرًا على العودة إلى الشخص الذي كنته في الماضي }



——————


في صباح اليوم التالي ، 


استيقظ سو هوي مترنحًا من على الأرض

و كان شيويغاو مستلقيًا بجانبه


ألقى نظرة على الساعة ، ليتفاجأ بأن الوقت قد تجاوز العاشرة صباحًا


في العادة كان مارك يطرق بابه في السابعة تمامًا ليوقظه لتناول الإفطار ، لكن هذا الصباح لم يكن هناك أي حركة


نهض سو هوي، وغسل وجهه، ثم فتح الباب وخرج


فاكتشف أن الصالة خالية تمامًا ، وحتى كوفي لم تكن موجودة


اتصل بمارك ، لكن الأخير بدا متفاجئًا 


: “ إيدي هل نسيت؟ لقد طلبت إجازة منك أمس

والدي مريض ، ويجب أن أعود لمساعدته .”


: “ آه، صحيح ...” سو هوي قد نسي الأمر تمامًا، فشعر بالأسف :

“ آسف . انتبه لنفسك ، وبلّغ عائلتك تحياتي .”


بعد إنهاء المكالمة ، جاء شيويغاو يهز ذيله طالبًا الطعام


وضع سو هوي الدجاج في طبقه أمامه ، ثم توجه إلى المدخل


رأى أحذية نينغ ييشياو لا تزال عند الباب


{ إذًا لم يغادر بعد }


بعد تفكير طويل، قرر أن يعدّ شيئًا للأكل بنفسه


فالشخص الذي يعاني من آثار السُكر يستيقظ عادة وهو يشعر بسوء شديد ، وتناول الطعام على معدة فارغة يزيد الأمر سوءًا


{ وإذا لم يأكل نينغ ييشياو ما طبخته فسآكله أنا }


لذا ربط شعره خلف رأسه بعشوائية ، وفتح الثلاجة 


وجد بعض الخضروات ، إضافة إلى كمية من اللحم البقري التي تبلها مارك أمس عند إعداد شرائح اللحم ، لكنها لم تُستخدم


كانت السكاكين مقفلة ، فلم يستطع استخدامها


لذا اكتفى باللحم المقطع مسبقًا ومكعبات البصل الموجودة في وعاء ، ثم أخرج الخس وعلبة من الطماطم المعلبة


غسل الخضروات وأشعل النار


بدأ بقلي البصل والطماطم ، ثم أضاف الماء وتركه يغلي


في الماضي، لم يكن يعرف شيئًا عن الطهي

وكان كل مرة يدخل فيها المطبخ تتحول إلى كارثة حقيقية


لكن بعد الانفصال ، اضطر إلى تعلم هذه الأمور


والحقيقة أنه كان قادرًا على التعلم


فالإنسان، عندما لا يجد من يعتمد عليه، يستطيع أن يتعلم أي شيء


بدأ الحساء يغلي


فوضع سو هوي أوراق السبانخ ، ثم أضاف شرائح اللحم البقري تدريجيًا إلى المرق ، وحرّكها


كان مركزًا طوال الوقت


وبعد أن أضاف التوابل ، غرف ملعقة صغيرة ليجرب الطعم


“ أصبحت تجيد الطبخ حتى "



ظهر صوت نينغ ييشياو فجأة من خلفه ، ففزع سو هوي واختنق وهو يشرب المرق


انحنى ممسكًا بحافة المنضدة وبدأ يسعل طويلًا ، 

وعندما اعتدل أخيرًا كان وجهه قد احمرّ بالكامل


أما نينغ ييشياو فكان يقف أمامه بهدوء تام، وألقى نظرة على الحساء في القدر


لقد استحم ييشياو بالفعل وارتدى كنزة بيضاء برقبة عالية، 

ولم يبدُ إطلاقًا كشخص يعاني من آثار السُكر

وكان شيويغاو واقفًا إلى جانبه برأس مرفوع وصدر مستقيم ، 

حتى إن هيبته بدت متشابهة مع هيبة صاحبه


نينغ ييشياو بصوت خافت : “ حقًا لم أتوقع ذلك.”


استعاد سو هوي أنفاسه، وتجنب النظر إليه، 

ثم غرف حساء الخضار واللحم من القدر

وكان يكفي تمامًا لملء وعاءين، أحدهما كبير والآخر صغير


: “ هذا لك "


و حمل سو هوي وعاءه فقط، وترك الوعاء الكبير على المنضدة


ولكي يتجنبه ، لم يتجه حتى إلى طاولة الطعام ، بل جلس وحده عند جزيرة المطبخ


لكن ما لم يتوقعه هو أن نينغ ييشياو لم يذهب إلى الطاولة أيضًا ، بل سحب كرسي وجلس مقابله مباشرةً


أمام هذا الوضع ، شعر سو هوي بالحيرة


فاكتفى بخفض رأسه وتناول إفطاره بصمت ، دون أن ينطق بكلمة


نينغ ييشياو : “ أنت تأكل القليل جدًا.”


لم يرفع سو هوي رأسه : “ مم.”


تذوق نينغ ييشياو ملعقة من الحساء

{ الطعم أفضل بكثير مما تخيلت }

شعر بشيء من الدهشة، وشيء من الحزن أيضًا


فهو لم يكن يرغب حقًا في رؤية التغير والنضج اللذين مرّ بهما سو هوي


كان رأسه يؤلمه قليلًا ، وآخر ما يتذكره هو أن جينغ مينغ أجبره على شرب ما سماه “نبيذ فقدان العذرية” حتى ثمل


أما فقدان العذرية فمستحيل بالطبع


فقد كان بالكاد قادرًا على الوقوف على قدميه


ومع ذلك، شعر بعد استيقاظه بخيبة أمل طفيفة ،

كان ما يزال يرتدي ملابس الليلة الماضية كاملة ، 

ولم يُنزع منها شيء ، حتى القفازات ما زالت في يديه


وبمجرد التفكير في الأمر ، عرف أن سو هوي لم يتأثر إطلاقًا


وربما لم يكلّف نفسه حتى عناء التحقق مما إذا كان لا يزال حيًا


كان استياؤه حقيقيًا

وغضبه حقيقيًا أيضًا


لكن عندما رأى سو هوي يقف وحده في المطبخ ويعد الحساء ، شعر بالألم من أجله

حتى بعد أن جرحه

وحتى بعد أن هجره


ظل نينغ ييشياو يؤمن بعناد أن شخص مثل سو هوي لا ينبغي له أن يتذوق أي معاناة في حياته


و رأى أن سو هوي لا يرفع رأسه حتى ، 

فوضع الملعقة عمدًا على الطاولة بقوة قائلاً : 

“ إلى هذه الدرجة لا تريد رؤيتي ؟

بما أن الأمر كذلك ، فمن الأفضل أن أغادر .”


وكما توقع تمامًا ، رفع سو هوي رأسه 

وشد شفتيه معًا : “ أنت…”

تردد للحظة : “ كُل هذا أولًا.”

ثم أنزل رأسه بسرعة من جديد :

" مع أنه ليس لذيذ ، لكنه على الأقل أفضل من البقاء بمعدة فارغة ... تحمّله فقط .”


تسللت أشعة الصباح الباردة عبر الستائر البيضاء الشفافة، 

واستقرت على عيني سو هوي وخصلات الشعر المتناثرة بجانب وجهه ، فبدت ملامحه ناعمة للغاية


و على بشرته رائحة خفيفة جدًا من سائل الاستحمام الخشبي، ممزوجة برائحة منعم الملابس


الرائحة نفسها التي يحملها نينغ ييشياو


وكأنهما لم يفترقا يومًا


وكأنهما يعيشان صباحًا عاديًا آخر ، لا يختلف عن الأيام الماضية


شكّ نينغ ييشياو في أن سو هوي لا يفهم أصلًا معنى كلمة 'التحمّل'

ابتسم بسخرية 

وأنزل رأسه وأكل الحساء الذي أعده له بجدية 


أما سو هوي فكان منشغل الفكر

ولهذا أصبح يأكل ببطء شديد دون أن يشعر


مر وقت طويل ، ولم ينقص من وعائه إلا القليل


لاحظ نينغ ييشياو ذلك ، فنقر بأصابعه على سطح الطاولة :

“ بماذا تفكر ؟ تناول طعامك جيدًا .”


عندها فقط عاد سو هوي إلى الواقع 

رفع عينيه قليلًا، وبدأ يفكر فيما إذا كان ينبغي أن يخبره بما رآه بالأمس


لكن لم يتوقع سو هوي أن يكون نينغ ييشياو هو من يفتح الموضوع أولًا


ييشياو : “ سمعت أنك ذهبت أمس إلى استوديو بيلا جونز "


تجمد سو هوي للحظة ، وبدت عليه الدهشة 


ييشياو : “ ويبدو أيضًا أن أحدهم ظنك مودل أزياء جاء لتجربة أداء .” ارتفعت زاوية شفتيه ، وكأنه يمزح 



عبس سو هوي بحاجبيه { لكن هذا لم يكن الموضوع المهم إطلاقًا

الموضوع المهم هو أن خطيبتك كانت تقبّل شخصًا آخر }

وظل مترددًا طويلًا قبل أن يحاول التحدث :

“ أنا… بيلا على ما يبدو…”


ابتسم نينغ ييشياو : “ ماذا هناك؟

لا تقل لي إنك وافقت فعلًا على أن تكون عارض الأزياء الخاص بها.”


هز سو هوي رأسه، ونظر مباشرة إلى عينيه :

“ هناك أمر أريد أن أخبرك به

وبعد أن تسمعه، لا تغضب ولا تحزن

حاول أن تبقى هادئًا أولًا .”


عندما رآى نينغ ييشياو سو هوي بهذه الجدية ، كاد يقول إن الأمور القادرة على إغضابه أو إحزانه لن تحدث مجددًا


فمن المستحيل أن يطلب منه سو هوي الانفصال مرة أخرى في مثل هذا الوقت

لذا رد وهو ينظر إلى عينيه : “ تحدث "


: “ كنت أفكر طوال الوقت فيما إذا كان ينبغي أن أخبرك أم لا

ربما يكون إخبارك أسوأ لك

لكن بعد أن فكرت بالأمر ، شعرت أن إخفاءه عنك بعد كل ما فعلته من أجلي سيكون أسوأ .” 

و أخذ سو هوي نفسًا عميقًا ، ثم جمع شجاعته واعترف بالحقيقة :

“ أمس ، في الاستوديو ، رأيت بيلا تقبّل… امرأة أخرى .”

كان متوترًا للغاية

وخشي أن يغضب نينغ ييشياو فعلًا، لذا سارع إلى تهدئته :

“ أنت… لا تنفعل أولًا

أنا أيضًا لا أعرف ما الذي يحدث بالضبط

لقد رأيت الأمر فقط ، ولم أسألها ، ثم عدت وحدي

ربما يوجد سوء فهم ما أيضًا…”


لكن قبل أن ينهي كلامه ، انفجر نينغ ييشياو بالضحك فجأة


شعر سو هوي بالحيرة 


ورآه يرفع إحدى يديه إلى جبهته بينما يواصل الضحك ، وكأنه سمع نكتة مضحكة للغاية


لم يفهم سو هوي : “ ما المضحك في الأمر؟

هل أصبحت حتى طريقة غضبك غريبة إلى هذا الحد الآن؟”


لم يتخيل نينغ ييشياو يومًا أن ينكشف هذا الأمر بهذه الطريقة المسرحية

و حبس ضحكته بصعوبة ، ثم نظر إلى سو هوي :

“ أنا لست غاضب .”


ازداد عبوس سو هوي، وامتلأت عيناه بالحيرة 


اختفت الابتسامة من وجه نينغ ييشياو تمامًا، ثم كرر كلامه :

“ لست غاضب . المرأة التي رأيتها تُدعى كلوي ، 

وهي مصورة فوتوغرافية، كما أنها حبيبة بيلا جونز السابقة .”


ازداد ارتباك سو هوي أكثر { حبيبة سابقة ؟ }

“ لكنك الآن خطيب بيلا…”


نينغ ييشياو بهدوء : “ نحن لسنا معاً ،،

وبشكل أدق، فإن خطوبتي منها مجرد صفقة تبادل مصالح.”

توقف لحظة ثم تابع:

“ كنت بحاجة إلى القوة المالية لعائلة جونز لتكون نقطة 

انطلاق لجولة التمويل الثالثة وإدراج الشركة في السوق، وقد تحقق ذلك تقريبًا بالفعل .

أما هي ، فكانت بحاجة إلى خطوبة مني للحصول على نصيبها المستحق من الميراث ، 

بما في ذلك العقارات والصناديق الائتمانية .”

صمت قليلًا :

“ وبالطبع أرادت أيضًا استغلال هذه الخطوبة لترى ما إذا كانت حبيبتها السابقة قد تجاوزتها حقًا أم لا "

ارتفعت زاوية فمه قليلًا :

“ ومن الواضح أنها لم تتجاوزها ،،

ولسوء الحظ كنت أنت من اكتشف الأمر بالصدفة 

ويبدو أنهما ستعودان إلى بعضهما مجددًا .”


كانت كمية المعلومات كبيرة جدًا

فكر سو هوي طويلًا، لكنه ما زال عاجزًا عن استيعابها

“ كل هذا… كان كذب ؟” نظر إلى نينغ ييشياو


أومأ نينغ ييشياو رأسه موافقًا ، وشعر براحة هائلة


حتى لو أن هذا الاعتراف جاء بطريقة غريبة جدًا


: “ لقد طلبت مني الحفاظ على السر .” ابتسم :

“ وفي النهاية هي من فضح الأمر .”


أنزل سو هوي عينيه أراد أن يسأل ' وماذا بعد ؟ 


بعد انتهاء حفل الخطوبة ، كيف ستسير الأمور ؟


هل ستستمران في هذا التمثيل إلى الأبد ؟ '


لكنه لم يستطع أن يسأل


سأل نينغ ييشياو فجأة : “ هل أعددت لها الخطة فعلًا ؟”


بدا سو هوي شاردًا قليلًا ، ثم أومأ برأسه : “ نعم.”


نينغ ييشياو : “ إذًا ماذا نفعل ؟” و ابتسم :

“ أريد إلغاء حفل الخطوبة "


عقد سو هوي حاجبيه : “ لكن…”

شعر أن هناك شيئًا غير منطقي ، فتذكر ما قاله نينغ ييشياو قبل قليل

“ ألم تقل إن بيلا لن تتمكن من الحصول على ميراثها إلا بعد الخطوبة ؟ 

ألن يكون ما تفعله نوعًا من نكر للجميل ؟”


نينغ ييشياو بصراحة تامة : “ هي من عادت إلى حبيبتها السابقة أولًا ،،

لقد تعبت من التمثيل منذ وقت طويل .”


شعر سو هوي بغضب غريب

{ لقد بقيت في الظلام طوال هذا الوقت ، 

وصنعت لهم عملًا فنيًا تركيبيًا بجدية ، 

وقلقن وحدي من أجل نينغ ييشياو — معتقدًا أن بيلا خانته، 

وكنت أفكر مرارًا في مستقبله المهني حتى كدت افقد النوم }


حدق نينغ ييشياو في وجهه وقال بلا تعبير :

“ لا بد أنك تفكر الآن: كيف يمكن لهذا الشخص أن يكون هكذا ؟”


لم يجب سو هوي

ولم يعترف بذلك أيضًا


تابع ييشياو : “ عندما هنأتني بزواج سعيد، أردت أن أخبرك أن كل شيء مزيف 

لكنك أغلقت المكالمة بسرعة كبيرة، وكأنك لا تهتم إطلاقًا "


كان صوت ييشياو دافئ وشعر سو هوي بحرارة تتصاعد تدريجيًا ، 

بينما امتلأ صدره باضطراب وقلق لا يعرف مصدرهما


نينغ ييشياو: “ هل كنت تهتم ؟”


لم يستطع سو هوي أن يمنحه إجابة

أنزل عينيه ، وشعر بالعذاب


لكن نينغ ييشياو لم يكن ينوي التراجع :

“ بعد أن رأيتهما تتبادلان القبلات ، لماذا أردت أن تخبرني؟”


ابتلت راحة يد سو هوي بطبقة رقيقة من العرق 

فأنزل يديه إلى ركبتيه وشبك أصابعه بقوة

“ لقد ساعدتني كثيرًا و أنا ممتن لك

ولم أرغب أن تتعرض للخداع .”


أعطى إجابة لا تعبر عن الحقيقة كاملة —-

ثم شعر بأنها متكلفة أكثر مما ينبغي ، فبادر إلى التوضيح :

“ حتى لو لم يعد بيننا شيء الآن ، يمكننا على الأقل أن نهتم ببعضنا كصديقين ، أليس كذلك ؟”


عندما سمع هذه الجملة ، ضحك نينغ ييشياو فجأة :

“ صديقين ؟” نظر إليه :

“ سو هوي نحن لم نكن أصدقاء يومًا .”


كان سو هوي يعرف ذلك جيدًا ،

منذ اليوم الأول الذي التقيا فيه، انجرفا خلف رغباتهما


ولم يفكر أي منهما يومًا في أن يكونا مجرد صديقين


بدا نينغ ييشياو هادئًا للغاية ، و صوته لطيف : 

“ لكن يبدو أن الصداقة تدوم أكثر من أي شيء آخر

و إذا كنت تريد ذلك ، فيمكننا بالطبع أن نصبح صديقين .”


لم يجب سو هوي بأنه يريد أو لا يريد

كان نينغ ييشياو أمامه وكأنه شخص مختلف تمامًا

وأراد أن يعود خمس دقائق إلى الوراء ويسحب كلماته

{ لأنني … لم أتغير …

حتى بعد ست سنوات ، ما زلت لا أريد أن أكون صديقًا لنينغ ييشياو 


لكن هذه العلاقة ، مهما كانت ، أفضل من ألا يبقى بيننا شيء }

لذا أومأ برأسه دون أن يقول كلمة 


وبدا أن نينغ ييشياو لا يهتم كثيرًا ، فقال بنبرة هادئة :

“ الآن أصبحنا صديقين . هل ما زلت لا تريد رؤيتي ؟”


كان سو هوي منقادًا تمامًا وراء حديثه ، فلم يستطع إلا أن ينظر إليه 


ييشياو : “ لا بأس. إذا كنت ما زلت لا ترغب في رؤيتي ، 

يمكنني الاستمرار في الإقامة في الفندق .” و ابتسم ابتسامة 

خفيفة و بلا مبالاة:

“ لكنني قد أحتاج إلى أخذ بعض مواد التعقيم من المنزل. إذا لم يكن لديك مانع .”


تكلم سو هوي أخيرًا ، لكنه أبعد نظره :

“ لا تذهب للإقامة في الفندق…

هذا منزلك

إذا أردت البقاء فيه فابقَ ، لا داعي لأن تضعني في الحسبان .”


أسند نينغ ييشياو ذقنه على يده :

“ إذًا ستراني كل يوم .”


أنزل سو هوي عينيه قليلًا ورد بصوت خافت :

“ لا بأس .”


ابتسم نينغ ييشياو : “ هذا جيد 

في الواقع أنا أيضًا لم أعد أحتمل الفنادق

كل يوم لا أرغب حتى في خلع قفازاتي، 

أما عندما أعود إلى المنزل فأشعر بتحسن كبير .”

ثم رفع نظره إليه :

“ سو هوي هل لديك كريم لليدين؟”

وتعمد أن يرفع كم الكنزة قليلًا ، كاشفًا جزءًا من يده ، وكأن الأمر مجرد حركة عفوية

 : “ يداي تؤلمانني كثيرًا .”



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي