Ch37 brsg
بدأت تلك الليلة بحماس جارف ،
كما كُشفت رغباتهما بخجل ،
لكن في النهاية، لم يحدث شيء فعليًا ،
كان الاثنان قد خلعا معاطفهم الخارجية ،
لم يكن يي تشي يرتدي سوى قميص خفيف طويل الأكمام ،
لذا عندما عانقه شو تانغتشنغ، وعندما مررت يداه على ظهره ،
استطاع أن يشعر بعظمة العمود الفقري البارزة قليلًا بسبب انحناء جسده الخفيف نحوه
عندما يتعلق الأمر بالحب ، كان فهم شو تانغتشنغ السابق له يقترب من الصفر ،
لم تكن لديه أي خبرة
وحتى عندما كان يشاهد الأفلام الرومانسية مع شو تانغشي،
لم يكن يملك فهمًا عميقًا لخطوطها العاطفية
بل كانت هناك مرات كثيرة لم يستطع فيها فهم سبب
وصول الفيلم إلى تلك النهاية ، ولماذا يعانق البطلان
بعضهما وسط كل ذلك الثقل الساحق،
أو لماذا يفترقان رغم وضوح مشاعرهما المتبادلة
فمشاهدة قصص الآخرين لم تكن في النهاية سوى نظريات بلا أي قيمة عملية
ولم يدرك حقيقة ذلك إلا عندما أسند ذقنه على كتف يي تشي ،
وفهم فجأة ذلك الشيء القادر على الاستمرار إلى الأبد دون أن يضعف ،
و في هذه اللحظة ، هذه العظام البارزة قليلًا حملت إغراءً رقيقًا وخافتًا
و تحركت أصابعه ذهابًا وإيابًا فوقها
هذه الحركة البسيطة ، المصحوبة بصوت الأنفاس عند أذنه ، منحت شو تانغ شعورًا بالاستقرار والطمأنينة لم يشعر
به منذ زمن طويل
لم يعد مضطربًا كما كان من قبل ،
ولم يعد بحاجة إلى التخمين الأعمى اعتمادًا على نظرته الذاتية وحدها ،
بل أصبح قادرًا على احتضان هذا الشخص بين ذراعيه ،
والشعور بوضوح تام بتلك المشاعر التي كانت تتغير في كل ثانية
{ اتضح أن ما يسمى بالحب ليس إلا ذلك الشعور الذي يجعلك —- حين تحتضنه بين ذراعيك —- ترى الندم
والفقدان اللذين سكَنا قلبك من قبل يتبددان ببطء ،
ويتحولان إلى تنهيدة خفيفة
و كأن حملًا ثقيلًا أزيح عن كتفيك
فتتنهد بجوار أذنه
ثم —- وقد استثارتك المشاعر ، لذا لا تستطيع منع نفسك
من الرغبة في تقبيل تلك الأذن }
لم يتوقف الارتجاف الخفيف الذي يشعر به تحت ذقنه أبدًا
ورغم أن يي تشي كان يكبته قدر استطاعته ،
فإنه جعل شو تانغتشنغ يدرك أنه في الحقيقة لم يفهم
سوى جزء ضئيل جدًا من مشاعر يي تشي تجاهه
فأغمض عينيه
وبدا له أنه يرى مطرًا غزيرًا يهطل إلى الأعلى —- في الاتجاه المعاكس ،
ومراهق يرتدي زي المدرسة يقود دراجة جبلية حمراء
مندفعًا نحو المدرسة بعكس تيار الحشود ——
رذاذات الماء تشق الطريق أمامه
وبدا المشهد وكأنه متجمد إلى الأبد في ذلك اليوم الصيفي،
في تلك الليلة الممطرة ذا الضباب الكثيف
نظر إليه ذلك المراهق عبر المطر والضباب
وكان في عينيه شيء يشبه كنزًا ثمينًا، شيء يشع بالنور نحوه
تلك هي المشاعر العميقة التي تراكمت خلال السنوات التي
كان فيها أكثر الناس افتقارًا إلى الثقة
—————-
ستائر الفندق ممتازة في حجب الضوء
وعندما استيقظ يي تشي في صباح اليوم التالي،
احتاج بعض الوقت ليستوعب ما حوله داخل الغرفة المعتمة
شو تانغ : “ استيقظت؟”
شو تانغتشنغ قد استيقظ في وقت ما، وكان مستلقيًا الآن داخل ذراعي يي تشي بينما ينظر إلى هاتفه
وعندما شعر بحركته ، رفع رأسه ونظر إليه
في غضون ثلاث ثوانٍ — تذكر يي تشي كل ما حدث الليلة الماضية
وعندما عادت إليه قدرته على التفكير ، حرّك رأسه بحذر
شديد ، فلامست شفتاه شعرًا ناعم للغاية
كان ملمسه منفوشًا ودافئًا دون أن يكون جافًا ،
كالعشب الذي يمكن لأخف نسمة رياح أن تحركه ،
يي تشي بصوت خافت : “ مم.”
لكن قلبه بدأ يخفق بعنف
لم يكن يعلم كيف سيتعامل شو تانغتشنغ مع ما حدث الليلة الماضية
في الليلة السابقة كانا مستندين على الحائط ويتعانقان ،
بينما يد شو تانغتشنغ تربت على ظهره برفق طوال الوقت
وقد أُسِر يي تشي بذلك التصرف ، فظل دافنًا رأسه ،
مستسلمًا لهذا التدليل ، رافضًا تركه حتى بعد وقت طويل
وربما بسبب تأثير الكحول ، لم يستطع شو تانغتشنغ مقاومة النعاس في النهاية ، فغلبه النوم وهو مستند عليه
ورغم كل الحماس التي أبداها شو تانغتشنغ لم يجرؤ يي تشي على فعل أي شيء له في ذلك الوقت
شو تانغتشنغ يفقد السيطرة عندما يثمل ، لكن يي تشي لم يكن ليستغل ذلك ويتركه بلا مخرج
لأنه سبق أن قطع له وعدًا
لذا جمع كل شجاعته ، لكن أقصى ما تجرأ على فعله هو أن يعانقه ، ويتقاسم معه السرير نفسه ، ثم ينام
كان نوم رجلين على سرير مفرد عادي أمرًا ضيقًا للغاية بالفعل ،
لذا حاول يي تشي جاهدًا أن يلتصق بحافة السرير ،
حتى إن نصف جسده يكاد يتدلى في الهواء ،
وبعد أن أفسح أكبر قدر ممكن من المساحة للشخص
المجاور له — مد ذراعه وأحاطه بحذر بين ذراعيه
كان احتضان شو تانغتشنغ أثناء النوم شيئًا لم يجرؤ حتى على التفكير فيه من قبل
وفوق ذلك، كان شو تانغتشنغ مستلقيًا على جانبه ومواجهًا له طوال الوقت
كانت المسافة بينهما قريبة جدًا ،
قريبة إلى حد جعلت يي تشي يشعر أنه لو انحنى قليلًا إلى الأمام فقط ، لاستطاع أن يخطو مباشرةً إلى حلم شو تانغتشنغ
رفع يده برفق ولمس جسر أنفه
في تلك اللحظة ، كان متأكدًا أنه لن يقع في حب شخص آخر أبدًا
لأنه عندما احتضن شو تانغتشنغ، وسط هذا الهدوء، أدرك فجأة أن حياته مكتملة بالفعل
لقد قال إنه لن يسبب له أي متاعب أخرى ،
لكنه ظل يأمل أن يكون حاضرًا في أحلامه هذه الليلة
في بداية الليل بقي يي تشي على حاله يحدق بالشخص بين ذراعيه
لم يستطع أن ينام ، ولم يجرؤ على ذلك أيضًا
لم يكن قادرًا على التنبؤ إلى أين ستتجه القصة في صباح الغد ،
ولهذا شعر أكثر من أي وقت مضى أن هذه اللحظة هي
أسعد لحظة سيعيشها في حياته ،
أعظم سعادة ، وأكثرها إثارة للقلق في الوقت نفسه …
فكر في أشياء كثيرة ، وترك أفكاره تسرح بلا قيود
فكر في الماضي ، وفكر في الحاضر ، بل وفكر أيضًا في—لو أن هذا الحلم لم ينتهِ أبدًا — أي نوع من المستقبل قد ينتظرهما
حاول بكل ما لديه أن يبقى مستيقظًا قليلًا أطول ،
وأن يطيل هذه اللحظة قدر الإمكان ،
لكن الصدمات والتقلبات العاطفية التي عاشها تلك الليلة
استنزفته حتى بدا وكأن روحه قد بُعثرت تمامًا
ولم يعرف متى بالضبط عجز جسده أخيرًا عن الاحتمال واستسلم للنوم
رأى شو تانغتشنغ أن يي تشي ما يزال شاردًا :
“ ما زلت تريد النوم ؟ إن لم تكن تريد ، فلننهض ….”
فرك معدته وقال:
“ لم آكل بما يكفي مساء أمس . أنا جائع جدًا .”
لم يتوقع يي تشي أن يتصرف شو تانغتشنغ بهذه الطبيعية،
وألا يذكر ما حدث الليلة الماضية إطلاقًا
لم يكن متأكدًا مما إذا كان يتذكر أم لا بسبب الثمالة
أثناء تنظيف يي تشي أسنانه { بما أن شو تانغتشنغ
لم يُبدي أي استغراب من نومنا في السرير نفسه ،
فربما كان يتذكر ما حدث ليلة أمس
لكن… }
توقف
فرشاة الأسنان مرفوعة في منتصف الطريق ،
ورغوة المعجون تملأ فمه بينما ينظر إلى انعكاسه في المرآة
{ لكن إذا كان يتذكر فعلًا ، فهل هذه هي الطريقة التي يفترض أن يتصرف بها ؟ }
ومع استمرار أفكاره في هذا الاتجاه ، اكتشف أنه لا يعرف أصلًا كيف ينبغي لشو تانغتشنغ أن يتصرف إذا كان يتذكر
بدا أنه بقي في الحمام وقتًا طويلًا ——
لذا ناداه شو تانغ من الخارج
أجاب بسرعة بصوت غير واضح : “ اووووه !”
: “ ماذا تفعل؟”
بدا صوت شو تانغتشنغ قريبًا جدًا من الباب
“ إذا لم تخرج الآن فعلًا ، فسأموت جوعًا .”
أجاب يي تشي فورًا : “ حاضر ، حالًا .”
ثم أسرع في المضمضة وغسل وجهه
وعندما خرج، كان شو تانغتشنغ ينتظره بالفعل عند باب الغرفة
سترة يي تشي معلقة على إحدى ذراعيه ، بينما كان مطأطئ
الرأس يعبث بهاتفه
رفع رأسه نحوه : “ جاهز؟”
أومأ يي تشي برأسه و أخذ سترته منه وارتداها
: “ إذًا لنذهب ….” أعاد شو تانغتشنغ هاتفه إلى جيبه ، ثم نظر حولهما وقال :
“ لم ننسَ شيئًا هنا ، صحيح ؟”
هز يي تشي رأسه
ففي الأصل لم يحضرا معهما أي شيء تقريبًا إلى هذا المكان ،،
لذا لا يوجد هنا ما يمكن أن ينسياه ،
مد شو تانغتشنغ يده وسحب بطاقة الغرفة ، ثم فتح الباب
أبقى يي تشي عينيه عليه وهو يتبعه عن قرب
لم تكن تفصل بينهما سوى خطوة واحدة تقريبًا
أما عقله ، فكان لا يزال غارقًا في جداله الصامت حول ما إذا كان شو تانغتشنغ يتذكر أحداث الليلة الماضية أم لا
ولأنه كان شارد الذهن للحظة ، لم ينتبه إلى أن الشخص أمامه توقف فجأة بعد فتح الباب
شو تانغ : “ آه، لقد نسيت شيء "
وما إن أنهى شو تانغتشنغ كلامه ، حتى اصطدم يي تشي بظهره مباشرةً
عاد شو تانغ الذي قد خرج بالفعل من الباب إلى الداخل
وبسبب اقترابه المفاجئ ، تراجع يي تشي بسرعة إلى الخلف
وقبل أن يتمكن من تثبيت قدميه حتى ، سمع صوت انغلاق الباب
ثم—
هبطت قبلة خفيفة وناعمة على شفتيه
فُتح الباب مجددًا
وغادر شو تانغ
وهذه المرة ، لم يلتفت شو تانغ للخلف ثانيةً
تركه صوت إغلاق الباب مذهولًا
وقف هذا الشاب الطويل في مكانه دون حراك ، مصعوقًا لوقت طويل
في الممر ،
شعر شو تانغتشنغ بأن قلبه يخفق بعنف كافٍ ليزلزل الأرض
{ في الليلة الماضية كان الكحول يساعدني ،
أما قبل قليل فقد أجبرت نفسي على التظاهر بالهدوء قبل تقبّيل يي تشي }
كان السجاد تحت قدميه ناعم إلى درجة مخيفة
وكلما واصل شو تانغتشنغ السير ، تباطأت خطواته أكثر فأكثر
ومع ذلك ، لم يسمع أخيرًا وقع الأقدام المسرعة خلفه إلا
عندما أوشك على الوصول إلى المصعد
لحق به يي تشي بسرعة كبيرة ——
يداه مشدودتين بقوة ،
بينما ساقاه الطويلتان تخطوان بخطوات صغيرة وسريعة للغاية
بدا منظره غريبًا بعض الشيء ~
أدار شو تانغتشنغ رأسه فرأى أن شفتيه كانتا تحاولان جاهدتين كتم ابتسامة ، مشدودة في خط مستقيم لطيف للغاية
يي تشي : “ أنت…”
ما إن نطق يي تشي بهذه الكلمة الواحدة حتى وصلا إلى المصعد
و اهتز جسده قليلًا
وبدأ الخط المرسوم على شفتيه يتحول تدريجيًا إلى ابتسامة أكبر فأكبر
: “ نحن…”
وكأن المصعد تعمد معاندته ، و انطلق رنينه الواضح فورًا بعد تلك الكلمة ،
وكأنه يرفض عمدًا أن يسمح له بإكمال بقية الجملة ،
و يوجد شخصان داخل المصعد ،
رجل وامرأة ، ويبدوان على الأرجح حبيبين
و تحت أنظارهما ، سعل شو تانغتشنغ بخفة وحاول
السيطرة على عضلات وجهه التي تتمرد عليه أيضاً طوال الوقت
ثم مد يده وسحب كم يي تشي
: “ هيا "
تحركت المرأة داخل المصعد قليلًا لتفسح لهما مزيدًا من المكان
ومع هبوط المصعد ، ظل يي تشي يبتسم دون توقف
في البداية ، كان شو تانغتشنغ يختلس النظر إليه من طرف عينه
أو إلى انعكاسه على باب المصعد
لكن عند الطابق الثالث تقريبًا ، لم يعد قادرًا على المقاومة
فاستدار ونظر إليه مباشرةً ،
لم يهتم بوجود الشخصين الآخرين في المصعد ،
وعندها فقط لاحظ غمازة بجانب فم يي تشي
: “ واااه ؟؟ ” شعر شو تانغتشنغ بفضول شديد
فمال متجاوزًا يي تشي لينظر إلى خده الآخر أيضاً :
“ هل لديك غمازة هنا دائمًا ؟”
شد يي تشي شفتيه والتفت جانبًا ،
ربما كان يحاول التحدث مع شو تانغتشنغ بشكل طبيعي،
لكنه لم يكن قادرًا على السيطرة على الابتسامة التي تستولي
على وجهه باستمرار ، لذا بدا تعبيره مضحك على نحو خاص
: “ وما هي الغمازة ؟”
شعر شو تانغتشنغ أن هذا الشخص لا يمكن أن يكون جاهلًا إلى هذا الحد
{ على الأرجح أن يي تشي يريد أن يضحك كثيرًا لدرجة أنه أوشك على الاختناق ،
فتوقفت قدراته العقلية مؤقتًا عن العمل ~ }
ومع ذلك ، رفع يده ووخز هذا التجويف الصغير الممتلئ بالسعادة على خده
: “ هذه الغمازة ! ”
وبمجرد هذه الوخزة ، فشل يي تشي تمامًا في كتم ابتسامته
فانكشفت بسرعة صفوف أسنانه المرتبة ، وتعَمَّقت الغمازة أكثر
شو تانغ { …. يا الهي … حلوة إلى درجة قد تجعل المرء يدوخ
إذًا…
هكذا كان يبدو عندما يكون سعيدًا حقًا ،
بل وسعيدًا إلى أقصى حد }
أدخلته هذه الفكرة المفاجئة في دوامة من الارتباك،
حتى إنه لم يتمكن من التمعن في ذلك الندم الذي جاء متأخرًا
يي تشي : “ لا أعرف —- ربما ظهرت للتو .”
و استدار الحبيبان داخل المصعد في الوقت نفسه لينظرا إليهما ،
وربما كانا فضوليين للغاية لمعرفة سبب نظر رجلين إلى
بعضهما والضحك بهذه السعادة ،
—————————
استمرت غمازتا يي تشي في الظهور بشكل لافت لفترة طويلة
حتى أثناء المحاضرات ، كان عقله ينحرف فجأة وهو يفكر
في الدروس ، حتى تعود أفكاره في النهاية إلى ذلك الصباح
حين قبّله شو تانغتشنغ فجأة
{ وبالفعل ، كل الطرق .. تؤدي إلى شو تانغتشنغ }
وللمرة النادرة التي حضر فيها تشنغ ييكان إحدى المحاضرات ،
كان يي تشي الجالس بجانبه يبتسم طوال الوقت كالأحمق ،
{ أحمق إلى درجة لم أعد قادرًا على تحمله ! }
وعندما نفذ صبره أخيرًا ، وخز يي تشي بمرفقه :
“ حتى لو انقلبت الموازين وأصبح حبك السري ناجح ،
ينبغي أن تُظهر بعض الاحترام للأجواء المهيبة داخل القاعة أليس كذلك !!!؟”
: “ أوه.” سعل يي تشي بخفة وفتح كتابه ،،
ثم التفت فجأة لينظر إلى تشنغ ييكان
{ كيف عرف أن حبي السري قد نجح ؟ }
تشنغ ييكان : “ لست غبيًا !!! " وقبل أن ينطق يي تشي بشيء ،
بدا أنه قد قرأ أفكاره فأجابه مباشرةً :
“ تصرفاتك الحالية لا ينقصها سوى أن ترفع لافتة فوق رأسك .”
لم يكن يهم يي تشي إن كان تشنغ ييكان غبيًا أم لا ،،
لكن بعدما انتزع نفسه بصعوبة من أفكاره المتعلقة بشو تانغ ،
وساعد تشنغ ييكان على إكمال نسخ ملاحظات المحاضرة،
أدرك فجأة أن هذا الشخص لم يحضر الدروس منذ فترة طويلة ، فسأل :
“ لماذا لم تعد تحضر المحاضرات مؤخرًا ؟”
بعد أن نسخ آخر معادلة وألقى كتابيهما إلى الطالب المشرف لهذه المادة الجالس أمامهما ، أجاب تشنغ ييكان :
“ مم، هذه أول مرة أحضر فيها محاضرة منذ بداية الفصل الدراسي يا شيخنا الجليل — أخيرًا لاحظت ذلك .”
لم يقل يي تشي شيئًا ،
تجاهل سخريته وانتظر تفسيره
تشنغ ييكان : “ أعمل في المبيعات خارج الجامعة .”
وجد يي تشي صعوبة في فهم هذه الكلمات : “ المبيعات؟”
: “ نعم .” وبعد أن رد بهذا ، تمدد تشنغ ييكان فوق الطاولة و نام
فكر يي تشي في الأمر لبعض الوقت ،
لكنه لم يفهم ما الذي يفعله هذا الشخص بالضبط ،
——-
أثناء الاستراحة ، جاء مراقب الشعبة
تشنغ ييكان لا يزال نائم ، لذا طلب المراقب من يي تشي أن
يخبره بالذهاب لمقابلة المرشد الأكاديمي
وكان مشرف المادة الجالس أمامهما عادةً على علاقة جيدة مع تشنغ ييكان،
فاستدار وسأل المراقب إن كان يعرف ما الذي يحدث
رد المراقب : “ يبدو أنه تغيب عن عدد كبير جدًا من المحاضرات
رئيس القسم الدكتور تشانغ اشتكى منه لدى المرشد الأكاديمي…
وأصر على أن يتخذ المرشد إجراءً بحقه .”
سحب يي تشي نظره من النافذة ، ونظر إلى مراقب الشعبة ،
ثم إلى تشنغ ييكان الذي لا يزال نائمًا بعمق
———————-
في فترة بعد الظهر ،
تناول الغداء مع شو تانغتشنغ
وأثناء حديثهما عن يوم كل منهما ، ذكر يي تشي أمر تشنغ ييكان
لم يسبق لشو تانغتشنغ أن التقى بتشنغ ييكان هذا،
لكنه سمع عنه بعض الأشياء من يي تشي،
وكان يشعر بأنه شخص يميل إلى التصرف وفق مزاجه ورغباته
شو تانغ : “ أعتقد أنه لا يحب التخصص الذي يدرسه الآن،
ولديه خطط أخرى .”
مال شو تانغتشنغ برأسه مفكرًا وهو يقول ذلك
و كان على وشك أن يواصل الحديث حينها رأى يي تشي
يلتقط الكزبرة من وعائه قطعة بعد قطعة
لقد وصل شو تانغ متأخرًا قليلًا اليوم ، وكان يي تشي هو من
اشترى لهما الطعام مسبقًا
فسأل شو تانغتشنغ يي تشي بفضول : “ لماذا لم تطلب
بدون كزبرة عندما جلبته ؟”
لم يعرف من أين جاءت ثقته ، لكنه كان متأكدًا أن يي تشي لن ينسى ذلك
توقفت عودا الطعام في الهواء ،
وكانت قطعة كزبرة على طرفيهما
وكانت يد يي تشي الأخرى تفرك فخذه مرتين ،
وكأنه يشعر بالانزعاج ،
: “ أنا…”
كان يتلعثم، مما جعل شو تانغتشنغ يزداد فضولًا
انحنى شو تانغتشنغ قليلًا وسط الضجيج والحركة ،
مقتربًا منه بوجهه
كانت شاشة التلفاز تعيد فقرة الأخبار ذات الثلاثين دقيقة ،
ومع الخلفية الصوتية الجادة والرصينة ،
راقب شو تانغ التغيرات الدقيقة على وجه يي تشي ،
: “ أريد أن أشعر كيف يكون الأمر عندما أزيل الكزبرة لك علنًا وبشكل صريح .”
تفاجأ شو تانغتشنغ أولًا ، ثم ضحك عاجزاً عن الرد ،
نظر يي تشي إليه وهو يضحك ويتكئ على الكرسي ،
ثم التفت يمينًا ويسارًا وابتسم وضحك معه
دفع الوعاء للأمام وقال : “ تفضل — انتهيت .”
وعاءان من نودلز لحم البقر : أحدهما بلا كزبرة ،
والآخر بكمية إضافية من الكزبرة ~
التقط شو تانغتشنغ بعض النودلز ، وما زال يفكر في كلمات يي تشي اللطيفة قبل قليل ،
متسائلًا إن كانت مقصودة أم لا ،
وعندما انتهيا من الأكل ، دون أن ينتظر منه ترتيب أدواته ،
أخذ يي تشي عيدانه ووضع الوعاءين على نفس الصينية ،
راقبه شو تانغتشنغ بصمت دون أن يقول شيئًا،
لكن عندما خرجا من الباب وكان يي تشي يمشي خطوة أمامه ليرفع الستارة له،
مما جعل فتاتين بجانبهما تنظران دون قصد نحوه ، لم يعد شو تانغتشنغ يحتمل
لذا ناداه : “ يي تشي”
انتظر يي تشي حتى يخرج ثم أسدل الستارة و لحق به :
“ همم؟”
نظر شو تانغتشنغ حوله — لم يكن هناك كثير من الناس
فـ مدّ يده وضغط على كم يي تشي
و انكمش القماش الأسود بين أصابع البيضاء ، واقترب الاثنان من بعضهما
فهم يي تشي ما يفعله ، فأنزل رأسه قليلًا ليستمع إليه
: “ لا تستخدم نفس الأساليب التي تستخدمها مع الفتيات عليّ "
قال شو تانغتشنغ ذلك وهو يبتسم
رغم أنها كانت كلمات تحذير ، إلا أنه لا يوجد فيها أي تهديد ،
و عيناه المنحنية بالابتسامة هادئة
لكن يي تشي توقف مكانه وحدق في ظهر شو تانغ كأنه يفكر بصدق فيما قاله
و في الأمام ، لم يستطع شو تانغتشنغ منع ضحكته ،
{ حقاً اشعر أن هذا الشخص يعاملني كأني فتاة ويعتني بي
بهذه الطريقة …. لست معتاد على ذلك ! اههخ }
بعد ثوان ، لحق به يي تشي من الخلف
و كان على وشك أن يقول شيئًا حينها اصطدم بزميل يحييه
فابتلع كلماته وأومأ برأسه تحية سريعة لذلك الشاب
ثم التفت أخيرًا إلى شو تانغ وقال بنبرة متظلمة قليلًا :
“ أنا لم أفعل ذلك مع أي فتاة من قبل…”
رفع شو تانغتشنغ نظره إليه بابتسامة ليست ابتسامة تمامًا
: “ أنا أفعل ذلك لك وحدك " وكأنه خشي ألا يصدقه شو تانغ فأكد قائلًا : “ أنا أقول الحقيقة ”
يتبع
سيم هير بيب سيم هير 😔 وجهي تشنج من كثر ماابتسم
تعليقات: (0) إضافة تعليق