القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch38 brsg

 Ch38 brsg


أعطى شو تانغتشنغ يي تشي تحذير ، لكن يي تشي ظل مصرًا بعناد على عدم تغيير أسلوبه


كان شابًا بالغًا لم يبلغ العشرين بعد ، 

و يعيش علاقة عاطفية مع الشخص الذي أحبه منذ صغره ، 

ومن الطبيعي ألا يريد سوى أن يمنحه كل ما هو جميل ،


اشترى يي تشي دراجة هوائية عمدًا ، تمامًا كما كان يفعل 

في تلك المدينة الصغيرة


ولأنهما كانا داخل الحرم الجامعي ، رفض شو تانغتشنغ الجلوس على العارضة الأمامية ، لذا كان يي تشي يقود 

دراجته يوميًا من البوابة الجنوبية إلى البوابة الشرقية ، 

ثم يركنها عند مدخل مبنى سكن شو تانغ

و يجلس تحت الشجرة الكبيرة ، يستمع إلى زقزقة الطيور، 

ثم يذهب لتناول الإفطار مع الشخص الذي يخرج وهو يفرك عينيه


أصبحت حياته غنية وحيوية ، وكل ذلك بدأ بتراكم 

التفاصيل الصغيرة واحدة تلو الأخرى


المقصف الثاني يقدم البيض المقلي على الإفطار ،

وإذا وصلا قبل السابعة والعشرين دقيقة صباحًا ، 

يكون بإمكانهما عادةً الحصول على البيض ذي الشكل الجميل ،

وكان شو تانغتشنغ يحب تناول البيض الذي يكون دائريًا تقريبًا بشكل مثالي


أصبح شو تانغتشنغ يدخن أقل بكثير ، 

لكنه لا يزال يحمل علبة سجائر معه دائمًا بحكم العادة


كان شو تانغتشنغ يغادر المختبر عادة بعد العاشرة ليلًا

وإذا لم يكن لديه شيء يستدعي السهر والعمل حتى وقت متأخر ، فلن يبقى بعد العاشرة والنصف


كان يرسل إلى يي تشي رسالة قبل عشر دقائق يسأله فيها أين هو، 

وما إذا كان لا يزال في قاعة الدراسة الذاتية


و أحيانًا كان يي تشي يخبره بأنه ينتظره في الأسفل


وأثناء انتظار شو تانغتشنغ للمصعد وتبادله الأحاديث العابرة مع الآخرين ، كانت شاشة هاتفه تضيء ويتلقى رسالة أخرى منه ، 

يطلعه فيها على الوضع في الأسفل : [ يوجد حبيبان على الجانب الآخر ، إنهما يتبادلان القبلات ]


وإذا صادف أن كانت فترة خاصة من الفصل الدراسي وكان يي تشي لا يزال في قاعة الدراسة الذاتية ، 

كان شو تانغتشنغ يرتب تجارب ذلك اليوم ، ويقلص وقت 

المحاكاة إلى خمس دقائق ، 

ثم يستغل الدقائق الخمس المتبقية للمشي إلى قاعة معينة في مبنى تدريسي معين ——


و عندما يسيران معًا، كان يي تشي أحيانًا يرفع رأسه لينظر إلى القمر


ومع مرور الوقت ، ودون أن يشعر ، بدأ يحتفظ بإحصائية 

صغيرة في قلبه — ففي معظم الأحيان ، كان ما يعلق فوق 

رأسيهما هلالًا جديدًا مجدداً 


وقد امتدح شو تانغتشنغ جمال الهلال المنحني مرتين 


لم يسعَ يي تشي يومًا عمدًا وراء أي نوع من الحلاوة الرومانسية ، 

لكن كلما التفت إلى الوراء بعد فترة من الزمن ، 

استطاع أن يجمع عدد لا يحصى من المشاهد الجميلة ، 

كانت من ذلك النوع الذي لو رواه لشخص آخر فلن يفهمه ، 

لكن عندما يتحدثان عنه معًا ، سيتبادلان النظرات خلسة ثم يضحكان


————-



عندما بدأت سنة يي تشي الجامعية الثانية ، 

كان يعمل باستمرار كمدرس خصوصي


وكان سبب العمل أثناء الدراسة بسيطًا جدًا : من أجل المستقبل


بدا وكأن يي تشي بدأ يفكر أكثر فأكثر في الأسئلة المتعلقة بـ”المستقبل” بعد أن أصبح مع شو تانغ


مستقبلهما —-


مجرد كلمة إضافية واحدة ، لكنها كانت تعني حياة مختلفة تمامًا


و بعد أن اتخذ قرار كسب المال ، قال يي تشي بصوت 

خافت لشو تانغ أثناء الدراسة ذات ليلة :

“ هل أنت متفرغ صباح الغد ؟ 

أريد استخراج بطاقة بنكية .”


كانت شيانغ شيي دائمًا ترسل له المال مباشرةً

وعلى الرغم من عمره ، لم يكن لدى يي تشي سوى البطاقة 

البنكية التي وزعتها الجامعة على الجميع بشكل جماعي


سأله شو تانغتشنغ بفضول: “ أليست بطاقة واحدة كافية ؟”


قال يي تشي بإيجاز دون شرح : “ لا أريد استخدام تلك .”

{ هذا شيء أجّهزه من أجل مستقبلنا ، 

ولهذا أريد استخراج بطاقة جديدة


فالمال الموجود فيها سيكون بالكامل مالًا كسبته بنفسي }


نظر إليه شو تانغتشنغ لبضع ثوانٍ — لم يسأله عن شيء، واكتفى بالقول:

“ أنا متفرغ . إذًا لنذهب غدًا .”

قرأ صفحتين ، ثم نكز يي تشي وسأله بصوت خافت:

“ أي بنك تريد أن تستخدم ؟”


ارتبك يي تشي من هذا السؤال ، وكاد يسأله بالمقابل : 

' ماذا تقصد بأي بنك ؟ '


وعندما رأى التعبير على وجهه ، خمّن شو تانغتشنغ أنه على 

الأرجح لا يعرف شيئًا عن اختلاف البنوك، 

وأن كل ما يعرفه هو أنه يريد بطاقة بنكية :

“ أعني…”


كان الاثنان يجلسان في الصف الأخير من القاعة يدرسان ،

وكان أحدهم قد فتح النافذة إلى منتصفها


وما إن قال شو تانغتشنغ كلمة حتى اندفعت الرياح الباردة إلى الداخل وجعلته يعطس


كانت الأمطار تهطل بلا توقف منذ يومين ، وقد انخفضت درجات الحرارة


كان الصيف في ذروته ، ومع ذلك رياح الليل باردة حتى العظام


استنشق شو تانغتشنغ وسحب يديه إلى داخل كميه

وبينما يجيب عن السؤال ، نهض يي تشي وأغلق النافذة القريبة


راقبه شو تانغتشنغ وهو يرفع ذراعه ، فارتفع قميصه قليلًا


التصق القماش الناعم بجسده ، محددًا بخفة عضلات خصره


إن مشاعر المودة الثمينة والنادرة قادرة على تغيير الإنسان ،

فذلك الشاب الذي لم يكن يهتم إطلاقًا إن كان الجو حارًا أم باردًا ، 

بدأ الآن يلاحظ هذه التفاصيل الصغيرة ،


و في طريق عودتهما اليوم ، أمضيا الوقت كله يتحدثان عن مسألة استخراج البطاقة البنكية


: “ أولًا ، عدد الفروع ونطاق تغطيتها والمناطق التي تعمل فيها ليست متشابهة بين البنوك 

خذ مثلًا بنك الاتصالات — لدي بطاقة من بنك الاتصالات. 

رغم أن هذا البنك موجود في كل مكان تقريبًا في بكين 

ويستخدمه كثير من الناس ، إلا أنه لا يوجد حتى فرع واحد قريب من منزلنا ...”


و عدد شو تانغتشنغ المزايا والعيوب ، ثم شد شفتيه وأضاف جملة أخرى:

“ لكنني أعتقد أن بطاقات بنك الاتصالات هي الأجمل شكلًا ~

وبالإضافة إلى ذلك ، توجد الرسوم السنوية

رغم أنها ليست كثيرة ، إلا أن المبلغ الذي يفرضه كل بنك يختلف قليلًا ...”


لم يكن يي تشي يتخيل أن استخراج بطاقة بنكية يحتاج إلى كل هذه الاعتبارات


لم يفكر يومًا في مثل هذه الأمور ، والآن وهو يستمع إلى شو تانغتشنغ، كان أكثر انتباهًا مما يكون عليه داخل المحاضرات حتى


و بعد تحليل شو تانغتشنغ الشامل ، 

ذهبا في اليوم التالي إلى البنك الصناعي والتجاري الصيني، 

الأقرب إلى الجامعة والأكثر انتشارًا من حيث الفروع


وبينما شو تانغ يرافق يي تشي لتقديم الطلب وانتظار دوره، 

فكر شو قليلًا ثم قال:

“ أعتقد أنني سأستخرج بطاقة أيضًا .”


كان لديه بعض الخطط الاستثمارية الجديدة ، 

وكان يفكر أن امتلاك بطاقة إضافية قد يجعل الأمور أوضح 

وأسهل في الإدارة 


قال يي تشي فورًا : “ حسنًا — لنقم بذلك معًا.”


لم يكن يي تشي مهتمًا كثيرًا بالسبب ، 

لكن مجرد القدرة على القيام بأي شيء مع شو تانغتشنغ كان 

أكثر مما يمكن أن يتمناه


وفي داخله ، كان يجري بعض الحسابات الصغيرة


وفجأة خطر بباله أنه إذا استخرجا البطاقتين معًا ، 

ألن تكون أرقامهما متتالية مثل بطاقات الأزواج؟


وللأسف ، عندما استلما البطاقتين ، تحطمت آماله


لم تكن الأرقام متتالية 

وكان من المبالغة اعتبارهما زوجًا متطابقًا

لم يفهم يي تشي السبب


طرق شو تانغتشنغ البطاقة بإصبعه وشرح:

“ كل شيء يتم عبر النظام الإلكتروني . 

عندما ينتهون من بطاقتك ويبدؤون بطاقتي ، 

تكون قد أُنشئت بطاقات جديدة كثيرة في أنحاء البلاد . 

بالطبع لن تكون الأرقام متتالية .”


عبس يي تشي بحاجبيه مفكرًا — وما زال غير مقتنع تمامًا :

“ حقًا ؟”


خشي شو تانغتشنغ أن يضيع البطاقة قبل أن يصلا إلى الجامعة ، فوضع البطاقتين في جيبه وقال:

“ على الأغلب . أنا فقط أخمن ~ "


كيف لا يكون مدركًا لتلك الأفكار الصغيرة التي تدور في رأس يي تشي؟ 

أحيانًا كان شو تانغتشنغ يجد الأمر مضحكًا

{ فهذا الرجل أطول مني بنصف رأس تقريبًا ، 

ومع ذلك يحمل في داخله كمًا هائلًا من المشاعر اللطيفة التي تناسب فتاة شابة }

وعندما رأى عدم الرضا على وجهه ، واساه قائلًا : 

“ ممم ... الفارق مجرد بضعة أرقام — 

لقد استخرجناهما معًا، لذا يمكن اعتبارهما بطاقتين ثنائي .”


شد يي تشي شفتيه وقبل هذا التفسير على مضض ،

وسواء كانت الأرقام متتالية أم لا، فعلى الأقل كانتا بطاقتين 

رسميتين وحقيقيتين اعترف بهما الطرفان المعنيان


——


ذهبا إلى مطعم قريب لتناول الطعام


وعندما حان وقت افتراقهما ، كان الليل قد حل بالفعل 

وغرقت الأشياء كلها في الظلام

و الأشجار تصدر حفيف مع الرياح 


وقف شو تانغتشنغ على الرصيف المرصوف بالطوب بجانب 

الطريق وسأل :

“ ألا تشعر أنك نسيت شيئًا ؟”


حدق يي تشي فيه بذهول ، ثم ألقى نظرات متفرقة إلى الجانبين


كان الضوء خافتًا في الشارع الصغير الذي يقفان فيه، 

وكان الشارع ضيق

وفي هذا الوقت لم يكن أحد يمر من هنا


كان شو تانغتشنغ يقف وخلفة مجموعة قليلة من الأشجار


نظر يي تشي حولهما بسرعة —- وبعد أن تأكد من عدم 

وجود أي خطر ، أنزل رأسه ، 

واستقرت نظرته الحارة على عيني شو تانغ 

وسأله بصوت خافت :

“ قبلة ؟”


أمسك شو تانغتشنغ البطاقتين داخل جيبه

وفجأة ، بدأ يتطلع لمعرفة إلى أي مدى يمكن أن يكون هذا 

الشخص شارد الذهن في الأيام القادمة

لوح له بيده ، وكأنه استسلم له لأنه لم يلبِّي توقعاته 

: “ أسرع واذهب "


لكن الظل الطويل على الأرض تحرك قليلًا —-

لقد انحنى الشاب بجسده ، وثنى ذراعه ، 

وامتدت رقبته في حركة آسرة — و ارتفع فكه قليلًا وقبّل جانب وجهه


تلامس الظلان بسرعة ثم افترقا على الفور


وبعد ذلك ، عاد أحد الظلين وهو في مزاج رائع طوال الطريق


يكاد يي تشي يقفز من شدة الحماس وهو يركض عائدًا إلى سكنه


صعد الدرج ثلاث درجات في كل خطوة ، 

وقفز حتى وصل إلى غرفته ، وكاد يصدم قارورة الماء من يد زميله في السكن


نظر إليه زميله بشيء من الحذر وسأله :

“ ماذا كنت تفعل ؟ تبدو متحمسًا جدًا .”


{ ماذا كنت افعل ؟ }


و عادت أفكاره التي ظلت تحلق عاليًا طوال طريق العودة إلى أرض الواقع


نظر يي تشي إلى خارج النافذة لبعض الوقت ، ثم بدأ يضحك وحده


تراكبت القبلة المسروقة والبطاقة البنكية المنسية فوق بعضهما ، 

لتصبحا معًا ذكرى لا تُمحى من منتصف الصيف ——


أما البطاقة البنكية التي أُعيدت إليه في اليوم التالي فكانت 

مختلفة قليلًا — فقد أُلصق عليها ملصق صغير لأرنب ميفي، 

بنفس أسلوب سلسلة مفاتيح فتيات القوة التي كان يي تشي 

يحتفظ بها في درج مكتبه ،


جلس في المقصف ورفع البطاقة أمامه ، لكنه لم يستطع التوقف عن الضحك

و سأل شو تانغ من أين جاء الملصق 


: “ تشنغ شو حصل عليه مجانًا عندما اشترى بعض الأدوات المكتبية .”


عندما قال ذلك ، بدا شو تانغتشنغ غير مكترث تمامًا، 

سواء في نبرته أو تعبيره

لكن بعد تناول الطعام، وبينما يسيران في شوارع الحرم الجامعي المزدحمة ، 

بدا أن الطلاب الأصغر سنًا الذين كانوا يوزعون المنشورات 

في كل مكان أيقظوا فيه شعورًا طفوليًا ومشاكس


ولم يستطع منع نفسه


فأخذ شو تانغتشنغ البطاقتين البنكيتين، وعندما تكلم، 

كان صوته يحمل نبرة تفاخر واعتزاز لم يلحظها بنفسه

: “ هل انتبهت ؟ 

ملصقك في الزاوية العلوية اليمنى ، وملصقي في الزاوية العلوية اليسرى .”


وبعد أن قال ذلك ، وضع البطاقتين جنبًا إلى جنب


تسللت أشعة الشمس عبر الأوراق الكثيفة للأشجار 


وكأنها تضع ختم موافقتها ، و أضاءت الأرنبين الصغيرين


أحدهما يرتدي فستانًا أحمر ، والآخر فستانًا أصفر


وبدا الأرنبان وكأنهما يمسكان بيدي بعضهما


وهكذا ، اكتسبت ذكرى منتصف الصيف التي لا تُمحى ألوانها الخاصة ——


———————


في البداية ، فكر يي تشي في طرق كثيرة لكسب المال


حتى إنه فكر في الطريقة التي اختارها شو تانغتشنغ سابقًا، 

وهي المضاربة في سوق الأسهم


وبناءً على اقتراح شو تانغتشنغ، استخدم ألف يوان لتجربة الأمر ، 

لكنه خسر المبلغ كله بشكل غير متوقع ،

عندها استعادت عقلانيته السيطرة واضطر إلى التخلي عن هذه الطريقة


أما عمل التدريس الخصوصي فقد جاء بفضل تشنغ ييكان


لم يكن يي تشي قريبًا عادة من زملائه في التخصص ،

وفي البداية رغم أنه شعر أن التدريس الخصوصي وسيلة 

أكثر موثوقية لكسب المال، فإنه لم يجد فرصة مناسبة طوال ذلك الوقت


وعندما دعاه تشنغ ييكان إلى احتساء بعض المشروبات 

وطرح الموضوع عليه، عرف لأول مرة أن الطرف الآخر كان 

يعمل مع أحد الطلاب الأكبر سنًا على إنشاء شبكة لتوظيف 

طلاب الجامعة كمدرسين خصوصيين


كان الأمر أشبه بوكالة وساطة — و آلية العمل بسيطة : 

التواصل مع مجموعة من طلاب الجامعة المؤهلين ، 

ومع بعض العائلات التي تحتاج إلى مدرسين خصوصيين ، 

ثم توزيعهم بطريقة مناسبة وتركهم يجربون العمل ،


أما العائلة التي عمل يي تشي لديها فقد اختارها تشنغ ييكان بنفسه


كان عنوانهم قريب جدًا من الجامعة ، وأجر التدريس مرتفع للغاية ، كما أن مواعيد الدروس مرنة إلى حد كبير


وبحسب وصف تشنغ ييكان، كانت هذه فرصة التدريس الخصوصي الأعلى من حيث العائد مقابل الجهد


لذا ربت يي تشي على كتف تشنغ ييكان وقال إنه سيعزمه بالتأكيد على وجبة طعام


كانت تلك العائلة تضم فتى في المرحلة المتوسطة ، 

وكان يي تشي مسؤولًا عن تدريسه الرياضيات والفيزياء


في المرة الأولى التي ذهب فيها ، بدأ بإعطائه درس في الرياضيات

وكانت والدة الصبي تستمع من الجانب


وبعد انتهاء الحصة، بدت راضية جدًا، 

وحددت معه فورًا مواعيد الدروس الأسبوعية


لكن بعد ذلك الدرس ، شعر يي تشي ببعض الفضول


فقد استطاع بوضوح أن يلاحظ أن أساسيات الصبي قوية جدًا ، 

بل إنه شعر أنه ينبغي أن يكون من الطلاب المتفوقين في المدرسة ،


لكن عندما تواصل مع والدته قبل الذهاب إلى منزلهم ، 

كان لسبب ما يشعر من نبرة حديثها بأنها غير راضية عنه إطلاقًا ، 

وكأن ابنها سيئ إلى درجة لا تُحتمل ، 

وبعيد تمامًا عن مستوى التوقعات التي تضعها له ،


جاءه الجواب عن شكوكه بعد امتحانات نهاية الفصل ، 


خلال آخر حصة تدريس قبل عيد الربيع —

كان يي تشي يحمل كشف درجات الصبي، الذي يمكن وصفه بالممتاز ، بينما والدته تقول إنه بما أن المعلم يي سيدرس 

في الجامعة لعدة سنوات أخرى، فهي تأمل أن يواصل 

تدريس ابنها على المدى الطويل، وأن يدرّسه مناهج 

المرحلة الثانوية قبل أن يتخرج من المرحلة المتوسطة 


في بداية عام 2010، لم تكن الدروس الخصوصية منتشرة كما هي اليوم

وكانت المعايير الأكثر شيوعًا للحكم على تميز الطفل لا تزال 

تتمثل في ترتيبه في امتحانات المدرسة وعدد المواد التي 

حصل فيها على الدرجة الكاملة ، وليس فيما إذا كان قد 

تعلم التفاضل والتكامل في المرحلة المتوسطة أو إلى أي 

مرحلة وصل في برامج الموهوبين 


أما فكرة التعلم المتقدم فكانت ، في ذلك الوقت ، أمرًا لا يستوعبه يي تشي أصلًا

لذا فتح فمه وسأل بحذر :

“ مناهج المرحلة الثانوية ؟”


أومأت الأم برأسها مؤكدة أنه لم يسمع خطأ


: “ لكن… ما زال في السنة الأولى من المرحلة المتوسطة ، 

ويحتاج بالفعل إلى دراسة مناهج الثانوية ؟”


جلس الصبي إلى الجانب طوال الوقت ، يستمع إلى حديثهما دون أن يقول شيئًا

لكن يي تشي رآه يمد يده عدة مرات ليلمس المجسم المعروض على المكتب


كان المجسم لشخصية من مسلسل رسوم متحركة تحمل كرة سلة


ومن زاوية جلوسه ، استطاع يي تشي أن يرى بوضوح سماكة عدسات نظارات الصبي


ممتلئة بالدوائر العاكسة وثقيلة إلى درجة لا تبدو مناسبة لطفل في مثل سنه


ردت الأم : “ إنه يحتاج إلى ذلك.”


وربما لأن النظر إلى تلك العدسات كان يبعث الدوار في رأسه حقًا ، 

فقد تدخل يي تشي في شؤون الآخرين للمرة النادرة —

: “ لكن قد يكون الأمر صعبًا جدًا عليه "


لم يكن متأكدًا إن كان هذا صحيح أم خاطئ ، لكنه كان 

بالفعل مندفعًا قليلًا في تلك اللحظة

و أراد أن ينتزع لهذا الصبي الأصغر منه ببضع سنوات مساحة صغيرة من الحرية ، مساحة تناسب عمره 


لكن والدة الصبي قالت شيئًا جعل يي تشي يعجز عن الرد فورًا


“ طالما أنه يريد التعلم ، فلا يوجد شيء لا يستطيع تعلمه .”



تساقط الثلج في ذلك اليوم 

وعندما غادر يي تشي، كان الصبي لا يزال جالسًا أمام مكتبه، 

يحل آخر مجموعة من الاختبارات التجريبية التي فرضتها عليه والدته


وكانت رائحة الطعام الشهية والغنية تنبعث من المطبخ


قرقر بطن يي تشي من شدة الجوع عندما شم تلك الرائحة، 

لكن الصبي لم يُبدِ أي رد فعل، وكأن حواسه قد توقفت عن العمل


لذا قال يي تشي بصوت خافت إنه سيغادر


ولم يستجب الصبي لهذا أيضًا


لكن عندما التقط يي تشي معطفه ، أدار الصبي رأسه فجأة نحو النافذة وقال:

“ إنها تثلج .”


نظر يي تشي نحو النافذة


وبالفعل ، كانت رقاقات الثلج تملأ المشهد خلف الزجاج


نظر إلى جانب وجه الصبي الجالس أمام المكتب ، 

ثم إلى المنظر خارج النافذة ، المختلف تمامًا عن دفء الغرفة من الداخل


ارتجفت شفتا يي تشي قليلًا ، لكنه لم يستطع أن يقول شيئًا



لم يشعر بالضيق والخيبة إلا بعدما غادر وهو يطأ الثلج تحت قدميه

{ لو كان الشخص الذي جاء للتدريس اليوم هو شو تانغتشنغ، لما كانت تلك الجملة الواحدة من الأم كافية لإسكاته حتى يعجز عن الرد


فإذا لم يشرب شو تانغ سيكون دائمًا عقلانيًا وينظر إلى 

المشكلات من جميع الجوانب 

و كان سيتمكن بالتأكيد من تعداد المزايا والعيوب للأم، 

تمامًا كما حلل لي سابقًا أي بنك ينبغي أن استخرج منه بطاقتي البنكية


وعندها ، ربما لم يكن ذلك الطفل سيكتفي بالنظر إلى النافذة والقول :

' إنها تثلج ' }


لم يكن مزاج يي تشي جيدًا


وخلال رحلة العودة بالحافلة ، ظل عقله يعيد تلك الجملة مرارًا وتكرارًا ، 

تلك الجملة التي أوحت له وكأنه ضفدع في قاع بئر لا يعرف شيئًا عن العالم


وبسبب تلك الجملة أيضًا ، وبعد فترة طويلة من عدم التفكير في الأمر ، 

استعاد يي تشي الذكرى الوحيدة التي اجتهد فيها في 

الدراسة بكل ما أوتي من قوة 


سنواته في المرحلة الثانوية —-


في ذلك الوقت ، لم يكن يعرف شيء 


لم يكن يفكر في النجاح الكبير ، ولم يكن يفكر في أن يصبح شخص متميز


كل ما كان يريده هو دخول الجامعة نفسها التي سيدخلها شو تانغتشنغ، 

ولهذا كان يحل الأسئلة التدريبية وكأن حياته متوقفة عليها ،


في السنة الأولى من الثانوية ، كان مدرس الكيمياء يتحدث بلهجة ثقيلة جدًا ، 

وكان يي تشي أحيانًا لا يفهم ما يقوله

ولهذا استسلم ببساطة عن متابعة الشرح ، وكانت النتيجة المباشرة أنه أصبح سيئًا للغاية في الكيمياء غير العضوية


وعندما أدرك أن درجاته بعيدة تمامًا عن المستوى 

المطلوب للالتحاق بالجامعة ، كانت هناك فترة لم يكتفِ 

فيها بإنجاز واجباته المدرسية المعتادة ، 

بل كان يحمل معه كل يوم إلى المنزل كتاب الكيمياء غير العضوية ودفاتر الأسئلة القديمة


ولمدة شهر كامل ، كان يدرس منهج السنة الأولى من 

البداية إلى النهاية كل ليلة بين الحادية عشرة ومنتصف الليل


وبعد ذلك ، سواء في الاختبارات الكبيرة أو الصغيرة ، 

لم يخسر أكثر من خمس درجات في قسم الكيمياء غير العضوية


في ذلك الوقت لم يكن لديه حقيبة مدرسية ،

كان يلف الكتاب ودفاتر التمارين معًا على شكل أسطوانة ويحملها بيده


وكانت تلك الأسطوانة تستقر فوق مقود دراجته ، 

بينما يصوّر فراغها الداخلي التفاصيل الصغيرة لحياته في المدينة


كانت تلك على الأرجح الأيام الوحيدة التي انسجمت فيها 

حياته مع ما قالته والدة ذلك الصبي


لقد أراد أن يتعلم —-


{ بل إنني أردت — بجنون ، وكأن حياتي تعتمد على ذلك — أن اتعلم جيدًا }


وصلت الحافلة إلى محطته


وعندما نزل يي تشي منها ، كان لا يزال غارقًا في أفكاره


كان شو تانغتشنغ ينتظره عند موقف الحافلات مباشرةً


لقد اتفقا مسبقًا على تناول الهوت بوت في مركز التسوق المجاور


ومنذ اللحظة التي التقيا فيها تقريبًا ، شعر شو تانغتشنغ بأن مزاج يي تشي اليوم ليس على ما يرام


وبعد عدة أسئلة منه، أخبره يي تشي بما حدث خلال اليوم


دفع شو تانغتشنغ إليه صلصة السمسم التي حضرها 

بنفسه ، وفكر قليلًا ثم قال:

“ كيف أشرح الأمر… 

إذا كنا نتحدث فقط عن التعلم المتقدم ، فأنا في الواقع أعتقد أن هذا الشيء أصبح أكثر شيوعًا مع مرور الوقت . 

مثل ابن مشرفي الأكاديمي الذي التحق ببرامج الموهوبين ، 

ودخل الجامعة قبل أن يبلغ الرابعة عشرة ، 

وهو الآن يدرس في الجامعة المجاورة ،،

مثل هذه الأمور يجب النظر إليها بحسب الحالة —

بعض الأطفال يناسبهم هذا الأسلوب ، لكن الصبي الذي تحدثت عنه اليوم قد لا يكون مناسبًا له كثيرًا ، 

ويبدو أنه يُجبر عليه .


أنا أرى أنه ينبغي احترام رغبات الأطفال ، لكن بعض الآباء 

يعتقدون أن أبناءهم ما زالوا صغارًا ولا يفهمون الأمور ، 

وأن القرارات التي يتخذها الآباء بأنفسهم هي وحدها الجيدة لهم والصحيحة .”


كانت طبيعة علاقة يي تشي الخاصة بعائلته سببًا في أنه لم 

يختبر يومًا شيئًا يتعلق باعتبارات والديه أو تخطيطهما من أجله

لذا هز رأسه وقال:

“ لا أفهم .”


الهوت بوت يغلي ،


قدم شو تانغتشنغ خلاصة أخيرة :

“ لا بأس . في المستقبل ستكتشف أن هناك أشياء أكثر فأكثر لن تستطيع فهمها .”

و التقط عدة قطع من لحم الهوانغ هوو بالمغرفة المثقبة 

ومد يده نحو يي تشي :

“ دعنا لا نفكر في ذلك الآن ، تناول بعض الحم الهوانغ 

فلن يكون طعمه جيدًا إذا طُهي أكثر من اللازم .”


ومع تغيير شو تانغتشنغ للموضوع ، تحسن مزاج يي تشي الكئيب قليلًا أيضًا


لم يكن سيلتقي بذلك الصبي لفترة من الوقت ، ولم يعد يفكر في تلك الأمور مجددًا 


———————-


لكن بشكل غير متوقع ، 

سرعان ما أثبتت حادثة أخرى صحة الخلاصة التي قالها شو تانغتشنغ يومها ما بين الجد والمزاح


في مساء عادي جدًا ، انتشر فجأة خبر انسحاب تشنغ ييكان 

من الجامعة داخل الدفعة ——


لم يكن إجازة دراسية ، ولم يكن انسحاب بسبب الرسوب المتكرر أو تدني الدرجات — بل كان انسحاب بإرادته الكاملة


و تبدد ملل أسبوع الامتحانات تمامًا تحت تأثير هذا الخبر، 

وبدأ الجميع يتناقلونه بالتساؤلات والتخمينات 


حين سمع يي تشي بالخبر ، كان جالسًا متربعًا على سريره في السكن ، يرسل الرسائل إلى شو تانغتشنغ بشأن الذهاب 

إلى السوبرماركت غدًا لشراء بعض الحاجيات


كان اثنان من زملائه في السكن يتحدثان عن الموضوع إلى جانبه ، فتدخل ذلك الشاب الذي اعتاد أن يكون لاذعًا في كلامه قائلًا:

“ لا بد أنه غبي جدًا ولم يستطع مواصلة الدراسة .”


انعقد حاجبا يي تشي قليلًا 

وألقى نظرة على ذلك الشخص


وبسبب تلك الكلمات ، أصبح الجو في الغرفة محرجًا بعض الشيء


تبادل الشخصان الآخران نظرة سريعة ، واتفقا ضمنيًا على عدم متابعة الحديث و حملا أكوابهما وفرش الأسنان وغادرا لغسل وجهيهما


أراد ذلك الشاب أن يقول المزيد ، لكن باب الغرفة فُتح فجأة


في يوم شتوي بارد كهذا ، كان تشنغ ييكان يرتدي تيشيرت أسود طويل الأكمام فقط ، و تفوح منه أيضًا رائحة تبغ قوية

و اتجه مباشرةً إلى سرير يي تشي وألقى البطاقة الجامعية 

التي يحملها على مكتبه


ثم استند بيده على جانب السرير وقال للشخص الجالس فوقه:

“ يصرّون على أن أعيد البطاقة قبل أن أغادر — ليس لدي وقت خلال النهار ، 

فهل يمكنك أن تتولى الأمر عني عندما تتفرغ ؟”


وربما لأن هالة تشنغ ييكان أصبحت تشبه رجال العصابات أكثر فأكثر ، 

فإن ذلك الشاب الذي وصفه قبل قليل بالغباء حمل كتابًا 

بهدوء وغادر الغرفة قبل أن يتمكن يي تشي حتى من الموافقة ،


وبعد أن أُغلق الباب ولم يبقَ أحد غيرهما، نزل يي تشي من سريره وسأل:

“ لماذا انسحبت من الجامعة؟”


قال تشنغ ييكان وهو ينظر إلى ساعته :

“ لا أحب دراسة هذه الأشياء ،،

يوجد شخص ينتظرني في الخارج ،

أنا مستعجل ، لذا لا أستطيع الدردشة معك الآن

هل أنت متفرغ نهاية هذا الأسبوع ؟ سأعزمك على وجبة . 

على الأرجح سأصبح مشغولًا في المستقبل ولن نلتقي كثيرًا ،

وإذا لم تمانع ، أحضر شريكك معك هذه المرة أيضًا .”


لم يكن لدى يي تشي أصدقاء مقربون حقًا ،

وعندما فكر في الأمر ، وجد أنه باستثناء شو تانغتشنغ، كان تشنغ ييكان في الواقع أقرب زملائه إليه في التخصص


لذا أومأ موافقًا


وبدا أن تشنغ ييكان كان فعلًا على عجلة من أمره

فقال بسرعة إنه سيتواصل معه لاحقًا ، ثم استدار ليغادر


لكن عندما وصل تقريبًا إلى الباب ، 

توقف فجأة واستدار —- :

“ بالمناسبة لماذا لا تطلب من حبيبك أن يدعو شياو غا أيضًا ؟”


: “ شياو غا ؟” فكر يي تشي قليلًا ثم فهم : “ تشنغ شو؟”


ابتسم تشنغ ييكان : “ نعم، ومن غيره ؟ 

يمكنني أن أطلب منه بنفسي ، لكن…”

توقفت كلماته في منتصفها 

أخفاها ، وغطاها قائلاً :

“ على أي حال ، فقط اجعله يدعوه .”


يتبع 

( هو قال عبارة 小学长 شياو شيوي جانغ 


شيوي جانغ = يعني الأخ الأكبر بالدراسة نفس لفظ السينباي 

لكن اعتقد انكم لاحظتوا حذفت هذا اللفظ في هذي الرواية

لانهم يقولوها كثير فاعتمدت لفظ غا بس وقررت اكنسل سينباي 

لكن هو يناديه شياو شيوي جانغ 

يعني السينباي الصغير — الصغير هنا مو معناها صغير بالعمر يعني مره لطيف 

و انا خليتها شياو غا لأنها تميزهم بما أنهم ؟ الثنائي الجانبي لهذي الرواية ~ 


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي