القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch4 xr

 Ch4 xr


وقف نينغ ييشياو من مكانه ، وتجول في غرفة الفندق لبضع لحظات، ثم عاد إلى المكتب، 

وفي النهاية التقط هاتفه واتصل بإلفيس، محاولًا الاستفسار 

عن ليانغ وون بطريقة غير مباشرة


إلفيس باحث مرح وطيب القلب ، وقد بدأ بحماس في 

التعريف بزميله الأصغر ، مستخدمًا سلسلة من الصفات الإيجابية مثل “موهوب” و”ودود” و”مرح”، 

دون أن يدرك أنه كان يصب الزيت على النار في قلب نينغ ييشياو


: “ شاو لا تقل لي إنك تحاول إقناعي بخطفه إلى شركتنا ؟ 

دعني أنبهك أولًا ، زميلي الأصغر هذا من عائلة ثرية ، 

ويملك عقارات في منطقة الخليج ونيويورك وسياتل ، 

وليس بحاجة إلى المال أصلًا

إضافة إلى ذلك، هو يحب العمل السريري فعلًا ، 

ويستمتع بالتعامل مع الحالات الفردية الواقعية ، 

وليس لديه أي اهتمام بالأبحاث النظرية ،

أخشى أنك لن تتمكن من توظيفه .”


ابتسم نينغ ييشياو وكأنه غير مهتم :

“ هل لديك معلومات الاتصال الخاصة به إذن؟”


أرسلها إلفيس بسرعة —— 

: “ وصلتك ؟ لكنه نادر يرد على الأرقام الغريبة على هاتفه الشخصي — يمكنك الاتصال بعيادته .”

توقف وصحح كلامه :

“ آه، لا، انتظر —- تذكرت للتو أنه ليس في العيادة هذه الأيام

الآن بعد أن فكرت في الأمر ، فهو موجود في سياتل خلال اليومين الماضيين

أعتقد أنه يحضر معرض فني…”


وكأن نظام تشغيل متطور التقط كلمة مفتاحية ، سأل نينغ ييشياو فورًا:

“ أي معرض؟”


في ذهنه ، تذكر ما قاله سو هوي ذلك المساء ، قبل أن يغير الموضوع في منتصف الحديث 


إلفيس : “ معرض لفنون التركيب "


ظن إلفيس أن نينغ ييشياو متحمس فقط لاستقطاب المواهب ، لذا شاركه التفاصيل بسخاء

ورغم أنه لم يكن يتوقع نجاح الأمر ، فقد تمنى له الحظ الجيد بلطف


بعد حصوله على معلومات المعرض ، جلس نينغ ييشياو ساكنًا لمدة دقيقة كاملة


ثم اتصل بكارل أخيرًا ، وأمره بإلغاء رحلة صباح الغد ، 

وحجز تذكرة للمعرض ، وتأجيل جميع المواعيد التي يمكن تأجيلها من جدول الغد


كان يسمع الحيرة والتردد في صوت كارل عبر الهاتف 


ولم يكن ذلك مستغربًا 


فنينغ ييشياو نفسه لا يعرف ما الذي يفعله


اكتشف نينغ ييشياو أنه لا يستطيع التوقف عن العمل


فبمجرد أن يتوقف ، وبمجرد أن يجد عقله أدنى فراغ ، 

لا يستطيع منع نفسه من التساؤل:


{ ماذا يفعل سو هوي الآن ؟}


{ ومع من يتحدث ؟}


{ ومع من يتناول العشاء ؟}


{ ومع من يقضي هذه “الليلة الرائعة”؟}


كان الأمر أشبه بـ كود دخل في حلقة لا نهائية —-

تستمر في الإبلاغ عن الأخطاء

وتستمر في التشغيل

سلسلة متواصلة لا تنتهي من الأعطال —-


كود برمجي :




تمنى لو أن أحدًا يستطيع مساعدته على إنهاء هذه الكود البرمجي


لكن بدا أنه لا أحد قادر على ذلك

ولا حتى نفسه الموجودة داخل أحلامه 


بعد ثلاث ساعات فقط من النوم ، وصل نينغ ييشياو إلى 

المعرض الفني في الثامنة صباحًا من اليوم التالي، ودخل قاعة العرض ——


المكان أكبر مما تخيل ——


وأثناء تجوله في القاعات ، رأى مختلف أنواع الزوار ، 

وكل واحد منهم يتعامل مع الأعمال الفنية بعين التقدير والاحترام


باستثنائه هو —

كان الأقل إخلاصًا بينهم جميعًا


و شعر نينغ ييشياو فجأة بشيء من السخرية 

{ لقد جئت فعلًا إلى هنا بناءً على ملاحظة عابرة قالها شخص آخر 


هذا تناقض فعلاً ،،

فأنا أتمنى لقاءً حقيقيًا وملموس 


وفي الوقت نفسه لا أريد أن التقي به …


لا أريد أن يراني من خلال وجود شخص ثالث 


لأن ذلك سيعني أن رابطًا ما لا يزال قائمًا بيننا


بينما كان من المفترض أن لا يبقى أي شيء يربطني بسو هوي }



لم يكن هذا معرض فردي

فالقاعتان الممتدتان على طابقين كانتا تضمان أعمال فنون تركيبية لعدد كبير من الفنانين تحت عنوان :

[ ميلادك ]


كان نينغ ييشياو يكرس كل وقته للعمل

ومنذ انتقاله إلى أمريكا، لم يزر أماكن كهذه إلا نادرًا جدًا

لم يكن لديه وقت لتقدير الفن

وكان يخشى ذلك أيضًا


كان يتجنب كل ما قد يجعله يفكر في سو هوي

ومع ذلك، حتى هو نفسه لم يتوقع أنه ما إن يظهر هذا الشخص أمامه، حتى تنهار جميع دفاعاته


بل إنه وجد نفسه يلجأ إلى حيل ساذجة كهذه لمجرد أن يقترب منه


قارن نينغ ييشياو الصور التي أرسلها إلفيس — فبدأ يبحث 

في المكان عن ليانغ وون 

وبدا أن الحظ لم يحالفه ؛ فبعد أن فتش معظم الطابق الأول ، لم يعثر على أي أثر له


اتجه إلى الطابق الثاني، وهو يفكر فيما إذا كان تقديره للأمر خاطئًا، وعندها، وسط الحشود والأعمال الفنية، رأى سو هوي من النظرة الأولى 


في هذه اللحظة ، شعر بالسعادة من أجل سو هوي، لأن سو هوي حقق فعلًا ما كان يريده


لكنه لم يعد كما كان بالأمس


تجمد نينغ ييشياو في مكانه، وعجز عن التقدم خطوة واحدة أخرى


كان سو هوي يقف في زاوية من قاعة العرض في الطابق الثاني —- خُصصت له مساحة بيضاء صغيرة لعرض عمله، وكانت تغمرها إضاءة زرقاء 


كان العمل عبارة عن عدد هائل من الفراشات الممزقة المعلقة بخيوط دقيقة ، 

مطوية من أوراق بيضاء ، ويمكن رؤية كلمات باهتة مكتوبة عليها ،


لكن عنوان العمل لم يكن له أي علاقة بالفراشات 

كان اسمه [ الشبكة ]


كثير من أعمال التركيب الفني، يكون العنصر المعلّق هو محور العمل ، لذا يستخدم الفنانون الإضاءة لإخفاء الخيوط التي تحمله


أما هذا العمل فكان مختلف ، بل كان العكس تمامًا ، إذ كان يبرز كل خيط على حدة 


و إذا نظر المرء إلى آلاف الفراشات المعلقة فقط ، فسيرى فراشات


لكن إذا حوّل نظره نحو الجدار ، فسيكتشف ظل ' الشبكة' 

الذي صنعته تلك الخيوط الدقيقة


وفي الظلال المنعكسة على الجدار ، كانت كل فراشة عالقة داخل شبكة كاملة ، عاجزة عن التحرر ——


استطاع نينغ ييشياو فهمه —- سواء قبل ست سنوات أو بعدها بست سنوات ، كان يستطيع دائمًا فهم أعمال سو هوي


الفراشة لم تكن فراشة ؛ بل الحرية —-


وتحت عنوان 'ميلادك'كانت الإجابة التي قدمها سو هوي هي: حرية وُلدت داخل سجن ——


تحت هذا العمل الضخم والمبهر ، سو هوي يرتدي سترة رمادية صوفية ناعمة ووشاح طويل وواسع ذا مربعات ملونة


وجهه صغير ، وذقنه مدفون بالكامل داخل الوشاح، 

مما جعله يبدو كطالب جامعي، 

لكن جماله ظل واضحًا لا يمكن حجبه


وعلى عكس الفنانين الآخرين الذين كانوا يشرحون بحماس جوهر أعمالهم ، هو يقف بهدوء إلى جانب عمله

يداه متدليتان إلى الأسفل ، 

وعيناه تراقبان الأشخاص الذين يقتربون لمشاهدة عمله


في هذه اللحظة ، أصبحت رؤية نينغ ييشياو العادية حادة على نحو غير طبيعي —-

 و استطاع أن يرى بوضوح كل تعبير صغير على وجه سو هوي: توتره ، وقلقه ، وتلك اللمعة 

الخفيفة من الرضا عندما يتلقى كلمات الإعجاب والتقدير


ورأى أيضًا قلم الحبر ذا اللون الرمادي المائل إلى الأخضر الذي كان يمسكه بيده، ورقم 21 المعلق على الجدار خلفه


أشياء كان ينبغي أن تكون غير ملحوظة تقريبًا 

لكنه رآها جميعًا بوضوح تام


كبت نينغ ييشياو أفكاره المضطربة ، لكنه لم يستطع منع نفسه من التقدم خطوة أخرى ليحظى بنظرة أوضح إلى عمله


وفجأة رأى سو هوي يدير رأسه ، ثم يتراجع نصف خطوة إلى الخلف كحيوان صغير فُوجئ بشيء ما، 

وفي اللحظة التي رأى فيها الشخص القادم نحوه — ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وناعمة


كان ذلك الشخص هو ليانغ وون  —-


عندما قرأ ملفه الشخصي للمرة الأولى ، تمسك نينغ ييشياو بأمل ضئيل في أن يكون مجرد طبيبه النفسي المعالج


لكن هذا الطبيب الناجح، والشاب، والمبشر بمستقبل واعد، 

كان يرافق مريضه حتى أثناء أعماله الخاصة، ويقدم له 

الشاي الساخن، ويناوله القفازات، ويساعده على ترتيب وشاحه


وربما سيقوده إلى المنزل لاحقًا، أو إلى الفندق، أو ربما سيصطحبه حتى إلى شقته الخاصة


تساءل إن كان الطبيب بحاجة فعلًا إلى أن يفعل كل هذا


شعر نينغ ييشياو بأن ساقيه قد تجمدت في مكانهما، 

وكأنه أصبح قطعة معروضة داخل هذا المعرض، ينتظر أن ينظر إليه الآخرون


{ ولو كان الأمر كذلك ، فأنا غير مؤهل تمامًا


ولا تستحق أن أُعرض هنا أصلًا 


لن أكون سوى شيء محير ومثير للسخرية }


وعندما أدرك ذلك، استدار وغادر الطابق دون أن يتوقف


وخلال خروجه ، اصطدم بفتى يرتدي ملابس تحمل طابع الكريسماس بوضوح

ذكره القميص الأحمر والأخضر ذو المربعات الذي يرتديه الفتى بأن هذه الليلة هي ليلة الكريسماس 


{ الرابع والعشرون من ديسمبر —- عيد ميلادي }


وعندما أدرك ذلك ، توقف نينغ ييشياو على الدرج للحظة ، 

ثم أبطأ خطواته وهو ينزل 


مرّ بجانب الأعمال الفنية الكثيرة في الطابق الأول 


وبدأت هدوؤه وثباته يعودان ببطء من أعماق قلبه


حتى خرج من المتحف


بعد أن صعد إلى السيارة ، استدار كارل ، الذي كان ينتظره 

في المقعد الأمامي ، وسأله عن استفسار محل الزهور حول ما إذا كانت هناك زهور مفضلة ، 

أو أي حساسية من أنواع معينة حتى يتمكنوا من التعديل وفقًا لطلب العميل


كان وجه نينغ ييشياو باردًا ، ولم يقل شيئًا ، مما أخاف كارل ودفعه إلى الصمت 

وبعد فترة ، حاول أن يقترح:

“ الورود البيضاء مناسبة على الأرجح… 

أو ربما أزهار النرجس — ما رأيك ؟”


شعر نينغ ييشياو وكأنه لا يستطيع التنفس ،، 

فك الزر العلوي من قميصه وأنزل نافذة السيارة :

“ أي شيء مناسب . فقط ليس الفاوانيا .”


تنفس كارل الصعداء ،

فالزهور التي يكرهها رئيسه لم تكن ضمن الخيارات أصلًا

لذا قال بسعادة :

“ حسنًا .”

ثم ذكّره:

“ شاو لم يعد موسم الفاوانيا أصلًا .”


نظر نينغ ييشياو إلى الثلوج البيضاء الممتدة خارج النافذة

{ صحيح ….. 

لقد انتهى الصيف منذ وقت طويل }

“ لننطلق "


————


المساء ، 

وبينما ينتظر رحلة عودته إلى منطقة الخليج داخل صالة كبار الزوار في المطار ، اتصل نينغ ييشياو برقم وجده على الموقع الإلكتروني


: “ مرحبًا، هل هذا المسؤول عن معرض فنون التركيب «ميلادك»؟”


: “ نعم، كيف يمكنني مساعدتك؟”


نظر نينغ ييشياو إلى الطائرة المنتظرة خلف النوافذ الزجاجية الممتدة وقال بهدوء:

“ أود اقتناء أحد المعروضات ، رقم 21 — 

سواء عن طريق المزاد أو الشراء المباشر، لا يهم .”


: “ حقًا ؟ في الواقع هذا العمل لا يحتاج إلى المرور بإجراءات المزاد

هل أنت جامع أعمال فنية أم…”


قاطعه نينغ ييشياو:

“ فرد عادي . صادف أنني رأيته وأعجبني كثيرًا .”


: “ حسنًا إذن. سأتولى التنسيق معك بشأن الإجراءات التفصيلية

هذه أول قطعة يتم اقتناؤها في هذا المعرض .”

و كانت هناك ابتسامة واضحة في صوت الطرف الآخر :

“ لو علم صاحب العمل أن هناك من أحب عمله إلى هذه الدرجة ، فسيكون سعيدًا جدًا .”


لم يبتسم نينغ ييشياو :

“ أريد أن أبقى مجهول الهوية "


: “ مجهول الهوية؟”

لم تكن مثل هذه الطلبات نادرة ، لذا تقبلها الطرف الآخر بسرعة :

“ حسنًا، لا مشكلة . سنحافظ على سرية معلوماتك الشخصية

ونتطلع إلى استلامك للعمل الذي اخترته .”


: “ شكرًا .”


في الطائرة العائدة إلى منطقة الخليج، 

فكر نينغ ييشياو أن شراء هدية لنفسه مع اقتراب عيد ميلاده السابع والعشرين ليس أمرًا مبالغًا فيه


كانت هذه الهدية من صنع سو هوي 


كما أنها ذكرته بالابتسامة التي ارتسمت على وجه سو هوي قبل قليل


تلك الابتسامة التي لم تختلف أبدًا عن ابتسامته في ذلك الصيف الذي التقيا فيه للمرة الأولى


ولهذا السبب ، وعلى ارتفاع ثلاثين ألف قدم في السماء، 

رأى نينغ ييشياو في حلمه سو هوي الذي عرفه قبل ست سنوات


ولم يكن ذلك غباءً بالكامل ….


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي