القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch41 xr

 Ch41 xr


عندما غادر حفل استقبال النبيذ ، جلس نينغ ييشياو في سيارته وأوصل جينغ مينغ الثمل في طريقه


درجة الحرارة داخل السيارة مرتفعة ، ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأ يشعر بالدوار ، ففتح النافذة


جينغ مينغ : “ آوه صحيح ألم تقل إن حبيبك ما زال في مرحلة اكتئابية؟”


وبسبب سُكره ، لم يكن جينغ مينغ يتحدث بسلاسة ، وكان يخلط بين الكلمات الصينية والإنجليزية


: “ إذًا هل يمكنك حقًا أن تتركه وحده في المنزل؟ 

أستطيع أن أطلب من كوفي أو مارك العودة .”


لم يكن نينغ ييشياو يريد عودتهما 


بالنسبة له، كان وجودهما وحدهما في ذلك المنزل الآن مثاليًا


لو وُجد شخصان آخران، فسيصبح لدى سو هوي مزيد من المخارج ، وسيعود إلى قوقعته من جديد 


: “ لا حاجة لذلك الآن. وإذا اعتنى به عدد كبير من الناس، فسيشعر بعدم الارتياح .”


لم يلاحظ نينغ ييشياو أنه كان قد تقبّل بالفعل اللقب الجديد الذي أطلقه جينغ مينغ على سو هوي بصيغة الملكية — 

وفي هذه اللحظة كان يشكك في حكمه على الأمور


تابع ييشياو : “ لكن في الآونة الأخيرة لم يعد يرغب في تناول دوائه ، 

لذا أحاول البقاء في المنزل قدر الإمكان .”


: “ هاه؟” و اعتدل جينغ مينغ في جلسته فورًا :

“ لا يمكنه التوقف عن تناول الدواء

إذا لم تتناول الدواء عندما تصاب بالحمى أو الزكام 

ستسوء حالتك

إذًا ألن تصبح حالته أكثر…”

توقف في منتصف الجملة

: “ ألست خارج المنزل الآن ؟ 

ألا تقلق من أن يحدث له شيء وهو وحده ؟”


لم يقل نينغ ييشياو شيئًا


حتى وإن كان يعتقد أن سو هوي، في حالته الحالية، لن يفعل شيئًا يتجاوز توقعاته، 

إلا أنه تعلّم درسه قبل ست سنوات


والآن، بعد أن قال جينغ مينغ ذلك، بدأ القلق يتحرك في داخله


لم يستطع منع نفسه من أن يقول للسائق:

“ قد أسرع قليلًا .”


لكن جينغ مينغ أوقفه :

“ لااا ! أنا ما زلت داخل السيارة ! السلامة أولًا !!!”

ثم ظل يحدق في نينغ ييشياو للحظة ثم ضرب على ساقه فجأة :

“ آوه صحيح! أليس لديك كاميرا مراقبة للحيوانات الأليفة في المنزل ؟ 

لقد ركبتها من أجل شيويغاو

أتذكر أنك ضبطتني وأنا أشرب الكحول سرًا بسببها

هل ما زالت تعمل ؟”


أجاب نينغ ييشياو: “ إنها مطفأة

أُغلقت منذ أن أُخذ شيويغاو إلى سان فرانسيسكو.”


: “ ألا يمكنك تشغيلها عن بُعد؟”


بدا هذا الاقتراح مثاليًا للغاية في نظر جينغ مينغ

وبسعادة غامرة ، شعر وكأنه أصبح مستشار العلاقات الخاص بمدمن العمل نينغ ييشياو 


: “ مع الكاميرا لن تقلق بشأن بقائه وحده عندما تكون خارج المنزل للعمل

وإذا حدث شيء فعلًا ، يمكنك العودة بأسرع وقت .”


بعد لحظة من التفكير ، شعر نينغ ييشياو أن كلامه منطقي فعلًا ،

لذا شغّل نظام المراقبة في منزله عبر تطبيق الهاتف، 

وسرعان ما انتقلت الصورة إلى اللابتوب في الوقت نفسه


وخلال خمس دقائق كاملة ، لم يتحرك سو هوي من مكانه ولو قليلًا


كان مستلقيًا على المرتبة فحسب ، بلا أي حركة


ألقى جينغ مينغ نظرة ، ثم تنهد دون أن يتمالك نفسه

: “ يا إلهي، الأمر حقًا صعب عليك.”


لم يرد عليه نينغ ييشياو واكتفى بالنظر بصمت إلى ما وراء نافذة السيارة 


وبالصدفة ، وقعت عيناه على إعلان توظيف مضاء لإحدى العيادات

عندها خطرت له فكرة، فاتصل بالطبيبة غريس


وخلال المكالمة ، قدّم وصفًا مختصرًا لحالة سو هوي

وذكر على وجه الخصوص مقاومته الأخيرة للعلاج


غريس:

“ هل ظهرت هذه المقاومة خلال الأيام القليلة الماضية فقط ، أم أنها مستمرة منذ فترة طويلة ؟”


أجاب نينغ ييشياو:

“ خلال الأيام القليلة الماضية ،

قبل ذلك كان يتناول دواءه في مواعيده .”


صمتت غريس للحظة على الطرف الآخر من الخط، ثم أعطت إجابة غير مباشرة

“ في مثل هذه الحالة ، سأفكر فيما إذا كان الأمر مرتبطًا بتجربة شخصية مرّ بها المريض

على سبيل المثال، ربما حدث له شيء في وقت معين من الماضي ، وإذا كان لا يرغب في مواجهة ذلك ، فقد يتحول الأمر إلى صدمة نفسية

وفي هذه الحالة، قد يستعيد تلك الصدمة في أوقات محددة ، فتظهر هذه العقبة .”

وبعد أن أوضحت ذلك، فكرت قليلًا ثم لم تستطع منع نفسها من السؤال:

“ شاو هل هو الحبيب السابق الذي حدثتني عنه؟”


لم يكن نينغ ييشياو يحب تعبير 'الحبيب السابق' لكنه اعترف بالأمر رغم ذلك

“ نعم "


: “ مع أنني لا أعرف كيف تتعاملان الآن، إلا أنه بحسب ما تقوله ، يبدو أنه لا يحب أن يُجبر على اتباع تعليمات طبيبه . 

ما أحتاج إلى إخبارك به هو أن هذا قد يؤذيه ، 

لكنه قد يساعده أيضًا في الوقت نفسه

عليك أن تعلم أن توقف مريض الاضطراب ثنائي القطب عن 

تناول دوائه من تلقاء نفسه أمر خطير للغاية

والنتائج قد تكون غير متوقعة .”


أجاب نينغ ييشياو بصوت خافت : “ أعلم.”


وأثناء استماعه إلى ذلك، شعر جينغ مينغ أن استمرار هذين الاثنين معًا لم يكن أمرًا سهلًا على الإطلاق


وفجأة أدرك أنه محظوظ لكونه زير نساء

لم يكن مضطرًا لأن يقع في الحب إلى هذا الحد مثل نينغ ييشياو، 

أو أن يستنفد كل حيله بسبب علاقة عاطفية

{ لكن إذا نظرت إلى الأمر من زاوية أخرى ، فقد أكون سيئ الحظ أيضًا

ربما لن اختبر طوال حياتي قصة حب كهذه ، 

ولن أجد شخصًا قادرًا على العطاء دون أي شروط بهذا الشكل }




وبسبب الازدحام المروري ، غفا جينغ مينغ داخل السيارة


أما نينغ ييشياو فظل يعمل على عدة أمور في الوقت نفسه، 

ينهي شؤون العمل بينما يراقب تسجيل الكاميرا على شاشة مقسمة


وبعد عشر دقائق ، حدث أخيرًا تغيير في الصورة —-


توقفت يدا نينغ ييشياو عن الكتابة ، ونظر إلى سو هوي في التسجيل وهو يُدفَع إلى الأعلى من قبل شيويغاو


بدا سو هوي مرتبكًا للغاية ،

جلس واستغرق بعض الوقت ليستعيد وعيه

ثم استند على الخزانة المنخفضة لينهض


بعد ذلك ترنح خارج الغرفة ، وبدا أنه كان ذاهبًا لإطعام شيويغاو


مر عبر الصالة ووصل إلى الوعاء الموجود أمام المرآة الممتدة من الأرض ، ثم سكب كمية هائلة من طعام الكلاب


وبعد أن ربت على رأس شيويغاو، نهض ليعود إلى غرفته


لكن في الثانية التالية ، بدا وكأنه تعثر بالسجادة 


اختل توازنه ، فاصطدمت ساقه بقوة بحافة الطاولة المنخفضة ، بينما ارتطمت ركبتاه بالأرض بعنف 


انقبض قلب نينغ ييشياو ألمًا


شاهد سو هوي ساقطًا على السجادة خلف الأريكة

وقد اختفى نصف جسده عن الأنظار ، مستلقيًا هناك بلا حركة


ومن دون أي تردد ، اتصل به فورًا


لكن يبدو أن سو هوي لم يُخرج هاتفه من الغرفة، إذ استمر الهاتف في الرنين دون إجابة


ألقى السائق عدة نظرات عليه عبر المرآة الخلفية ، 

وخمّن أن شيئًا ما قد حدث


نادرًا رأى القلق على وجه نينغ ييشياو


لكن الطريق كان مزدحم بشدة ولا يمكن اختراقه 

لذا ضغط على البوق عدة مرات ، لكن ذلك لم يغير شيئًا




وقبيل الحادية عشرة والنصف ليلًا ، عاد نينغ ييشياو أخيرًا إلى شقته


حرص على ألا يُصدر صوتًا أثناء فتح الباب ، وكان شيويغاو مطيعًا أيضًا ، فلم ينبح عندما ركض لاستقباله


ومن خلال تسجيل المراقبة ، كان نينغ ييشياو يعلم أن سو هوي كان نائمًا منذ وقت طويل


فبعد سقوطه ، ظل مستلقيًا على الأرض قرابة عشرين دقيقة


ثم أمسك بساقه وعاد يعرج إلى غرفته ، وهناك استلقى ولم ينهض مجددًا


خلع نينغ ييشياو معطفه وصعد إلى الطابق العلوي ليحضر حقيبة الإسعافات الأولية


ثم وصل إلى باب غرفة سو هوي وطرق عليه برفق ، لكن لم يأتِ أي رد


دخل بخطوات هادئة ، ورفع درجة حرارة الغرفة أكثر


كان سو هوي نائمًا بعمق ، بينما سقطت نصف البطانية على الأرض ، ولم يبقَى منها فوق جسده سوى جزء صغير يغطي خصره


كان يرتدي بيجاما حريرية بلون بيج، ومستلقيًا على جانبه، 

وقد امتدت قدماه الحافيتان خارج حافة المرتبة لتلامسا الأرض


وبرز كاحله الأبيض الناصع تحت الضوء


أبعد نينغ ييشياو نظره ، ثم ناداه بهدوء أكبر محاولًا إيقاظه

“سو هوي، سو هوي…”


وبعد محاولات عديدة لم تُجدِ نفعًا، اكتفى نينغ ييشياو بالنظر إلى وجهه النائم، 

ثم، وهو يفكر أنه لن يستيقظ على أي حال، همس له بهدوء:

“ شياو ماو ؟ " ( القط الصغير )


وكما توقع ، لم يستيقظ سو هوي 


وبعد أن حقق رغبته ، لم يفكر نينغ ييشياو أكثر من ذلك، 

فرفع طرفي بنطال سو هوي المرتخيين إلى الأعلى

رأى كدمات كبيرة على ساقيه وركبتيه

بل إن هناك جرحًا عند منطقة العظم ، لكن سو هوي لم يعالجه حتى


بدا الأمر مؤلمًا للغاية


مرر نينغ ييشياو بلطف عودًا قطنيًا مبللًا باليود على الجرح، 

ثم رش على ضمادات قطنية علاج طبي ووضعه على ركبتيه وساقيه


وبعد أن انتهى من كل ذلك بعناية ، جلس نينغ ييشياو على الأرض واكتفى بمشاهدة سو هوي وهو نائم بهدوء


حتى إنه مد يده ليبعد خصلات الشعر المستقرة على خديه، وربت على رأسه برفق


وبعد مرور وقت كافٍ ، أزال نينغ ييشياو الضمادات القطنية، 

وأنزل طرفي بنطاله مجددًا ، ثم غطاه بالبطانية


وخلال كل ذلك ، لم يستيقظ سو هوي ولو للحظة واحدة، 

بل ظل غارقًا في نوم عميق


ولم يستطع نينغ ييشياو منع نفسه من الشعور بشيء من الشك 


نهض وتفقد المكان من حوله

ولم يتفاجأ عندما وجد علبة منومة موصوفة طبيًا داخل صندوق التخزين على المكتب


و كان شكل العبوة مألوفًا لديه ، لكنها بدت مفتوحة حديثًا، 

رأى حبتين مفقودتين منها ، وهو أفضل بكثير من أسوأ الاحتمالات التي تخيلها 


لكن وضع سو هوي لم يكن مطمئنًا


كان يظن أن سو هوي مجرد خامل ومرهق ، ولم يتخيل أن الأمر وصل إلى درجة احتياجه إلى دواء ليساعده على النوم


وفجأة سمع نينغ ييشياو سو هوي يتحدث أثناء نومه ، 

لكن الكلمات كانت مجرد تمتمات غير مفهومة


عاد إلى جانب المرتبة ، وجثا نصفاً على الأرض واقترب منه

 

“ سو هوي ما الأمر؟”


كان حاجباه عابسان بإحكام ، وعلى جبينه طبقة رقيقة من العرق ، وشفتاه مفتوحة قليلًا بينما تخرج منه كلمات غير واضحة


وبدا وكأنه يقول:

“رسائلي…”


عبس نينغ ييشياو بحاجبيه


لم يكن متأكدًا إن كان سو هوي يقول ذلك له، أو إن كان يقصد تلك الرسائل التي بينهما عند الانفصال


شعر بنفور غريزي من سماع هذا الأمر ، وأراد أن يتجنب الكلمات التي قرأها آنذاك


ومع ذلك بقي إلى جانبه حتى تحسنت حالته قليلًا ؛ 

حتى ارتخت عقدة حاجبيه وتوقف عن التحدث أثناء نومه 


عندها فقط غادر الغرفة


——————-




لم يستيقظ سو هوي إلا عند الظهيرة 


كانت الآثار الجانبية القوية للدواء تجعل حتى الماء يبدو مرّ المذاق

و كان رأسه يدور وشعر بنفور شديد


رأى باب غرفته مفتوح 


وحين لمح هيئة نينغ ييشياو، نهض على الفور راغبًا في مغادرة الغرفة

وعندها فقط أدرك أن ساقيه تؤلمه بشدة


رفع طرف بنطاله ، فوجد كدمات كبيرة على ساقيه ، 

وتذكر سقوطه في الصالة بالأمس


كان الألم حقيقيًا ، لكن بالنظر إلى حجم الكدمات ، بدا الأمر مقبولًا


لذا لم يفكر كثيرًا في الأمر ، وخرج من الغرفة وهو يعرج. 

ومن بعيد، نظر إلى ظهر نينغ ييشياو في المطبخ، ثم سرح في أفكاره


: “ استيقظت؟” و أخرج نينغ ييشياو قدر الحساء :

“ أعددت حساء الدجاج .”

وأثناء حديثه ، خلع قفازي الفرن وانحنى قليلًا ليغسل يديه عند المغسلة


ورغم شرود سو هوي ، فقد لاحظ فورًا أن يدي نينغ ييشياو حمراء بشدة

: “ ماذا حدث ليديك؟ هل أحرقت نفسك؟”


كانت عيناه ضبابيتين، لا تزالان مثقلتين بأثر الاستيقاظ للتو

وعندما نظر إلى نينغ ييشياو من مسافة آمنة، بدا حقًا كـ جرو


ابتسم نينغ ييشياو : “ لا 

شعرت أن يدي متسختان جدًا عندما استيقظت صباحًا، 

لذا غسلتهما عدة مرات إضافية . لا داعي للقلق .”


عبس سو هوي 

جلس إلى طاولة الطعام ، لكن نظره ظل مثبتًا على يديه :

“ لا يمكنك الاستمرار في غسلهما بهذه الطريقة .”


ورغم بطء حديثه ، كان القلق واضح جدًا في صوته


تابع سو هوي : “ لقد تحسن الأمر أخيرًا قليلًا ، فلماذا تشعر بالسوء مجددًا ؟”


جلس نينغ ييشياو مقابلًا له، متظاهرًا بعدم الاكتراث

و غرف وعاء من الحساء ودفعه أمام سو هوي، 

مستغلًا الفرصة ليُظهر له الجروح الصغيرة على يديه بوضوح ——


بدأت نبرة سو هوي تحمل شيئًا من الذعر /

“ انظر ! 

هذا المكان كان أفضل بكثير في المرة السابقة ، لكن الطفح عاد مجددًا !

لماذا أصبح هكذا… 

هل استمعت إلى الطبيب وتناولت دواءك ؟”


كان نينغ ييشياو ينتظر هذا السؤال بالذات ——

سايره مباشرةً ، واعترف بجريمته بصراحة كمجرم لا يشعر بأي ندم 

“ لم أفعل .”


عبس سو هوي ، وكأنه لا يستطيع فهم ذلك

وسأل بصوت خافت :

“ لماذا ؟”


: “ لا سبب محدد.” كان موقف نينغ ييشياو مسترخيًا :

“ كنت مشغولًا جدًا ، فنسيت الأمر ببساطة .”

ثم بدأ يحثه على تناول الطعام :

“ لنأكل أولًا . لا تهتم بهذا .”


لكن هل كان بإمكان سو هوي أن يركز على الطعام؟


ظل يحدق في وجه نينغ ييشياو طويلًا


ومع أنه يعلم أنه لا ينبغي له التدخل في شؤونه ، 

فإنه لم يستطع منع نفسه من الكلام


: “ لا يمكنك أن تكون هكذا

يجب أن تتناول دواءك في موعده 

وإلا ستسوء حالتك كثيرًا "


شرب نينغ ييشياو قليلًا من الماء ووضع الكوب جانبًا 

جلس صامتًا للحظة، ثم أجاب بنبرة مستهترة للغاية:

“ حسنًا ، فهمت .”


سو هوي بإصرار: “ الموافقة بالكلام فقط لا تكفي.”


ضحك نينغ ييشياو وسأله بالمقابل :

“ إذًا ماذا نفعل؟ أم أنك ستراقبني ؟”


كان عقل سو هوي بطيئًا في العمل ولم يستطع أن يجد إجابة فورًا : “ كيف أراقبك…”


 طرح نينغ ييشياو اقتراحه وكأنه أمر طبيعي : 

“ أنت بحاجة إلى تناول دوائك على أي حال ، وأنا أيضًا ،

ما رأيك أن نفعل هذا ؟ نتناول الدواء معًا كل يوم .”

و بدأ هجومه الحقيقي :

“ في السابق ، عندما كنت أعمل ، لم أكن أتناول الطعام في مواعيده ، وكنت أعاني باستمرار من آلام المعدة

لكن منذ أن بقيت في المنزل تقريبًا كل يوم وأصبحت أتناول الطعام معك ، أصبحت وجباتي أكثر انتظامًا ، 

وأظن أن معدتي لم تعد تؤلمني

يبدو أن الأمر فعّال جدًا

فلنكن زميلي سكن ، ورفيقي طعام ، ورفيقي دواء أيضًا ، 

ما رأيك ؟”


ألقى خطابًا طويلًا ، لكن سو هوي لم يستطع استيعاب كلماته إلا ببطء

{ نينغ ييشياو لا يتناول دواءه بانتظام 


أما أنا ، فلم أكن أفضل حالًا بكثير ،

و كنت فقط اعيش يومًا بيوم

وإذا تمكنت من تجاوز هذه الفترة ، فسأواصل المضي قدمًا


لكن الآن …


لم يعد أي من همومي أهم من أن يعيش نينغ ييشياو بخير }

وبطريقة استسلامية تمامًا ، أومأ سو هوي موافقًا على اقتراحه

: “ حسنًا . إذًا سأذكرك بتناول الدواء . 

لا يمكنك التراجع عن كلامك .”


ابتسم نينغ ييشياو ابتسامة خفيفة: “ سأحاول.”


لكن سو هوي ظل قلقًا من أنه لن يفي بوعده :

“ يجب أن تتناوله بعد الغداء .”


أومأ نينغ ييشياو برأسه 

وعندما ابتسم ، بدا تمامًا كما كان قبل ست سنوات، 

حين كان يفعل ما يحلو له دائمًا

“ حسنًا .”


أنهى سو هوي حساء الدجاج بصمت، 

ثم تناول دواءه مع نينغ ييشياو لأول مرة منذ أيام عديدة


بعد الطعام ، لا توجد حلوى مناسبة سوى بعض الفواكه


و سو هوي قد أخذ للتو أول قطعة تفاح بالشوكة عندها نهض نينغ ييشياو


ظن سو هوي أنه ذاهب لغسل يديه مرة أخرى :

“ ماذا تفعل ؟” سأل دون تفكير 


لكن السؤال بدا غريبًا بعض الشيء ، وكأنه طفل لا يحتمل أن يبتعد والداه عنه ولو لثانية واحدة


: “ تذكرت فجأة أن مساعدة جينغ مينغ أوصلت هذا صباح اليوم .”


عاد نينغ ييشياو من عند المدخل حاملاً كيس هدايا صغير

وضعه أمام سو هوي وقال بنبرة مشجعة:

“ ألقِ نظرة .”


وضع سو هوي الشوكة جانبًا وفتح كيس الهدايا


في الداخل يوجد إيصال تبرع ، بالإضافة إلى بطاقة معايدة بخط يد لطيف للغاية


و عليها أيضًا صورة زيتية صغيرة لقبعات وجوارب الكريسماس ، وإلى جانبها عبارة :

[ شكرًا لك السيد سو هوي — عيد ميلاد سعيد ! ]


لم يستطع سو هوي منع نفسه من قول ذلك مع ابتسامة خفيفة : 

“ لقد مر شهر كامل على الكريسماس "


رفع رأسه نحو نينغ ييشياو، وكان في البداية ينوي أن يسأله إن كانت هذه البطاقة من ذلك الطفل الذي أهداه الكتب والسرير ، 

لكن في اللحظة التي التقت فيها عيناه بعينيه ، تذكر فجأة عيد ميلاد نينغ ييشياو فتوقف


نظرة نينغ ييشياو لطيفة : “ ما الأمر ؟”


سو هوي شعر أن قول ذلك بصوت مرتفع لن يؤدي إلا إلى إحراج الموقف ، غاكتفى بهز رأسه


لكن على غير توقعه ، بدا أن نينغ ييشياو فهم نظرته ، 

وأخرج الأمر إلى العلن مباشرةً —-

: “ هل تذكرت عيد ميلادي ؟”


اتسعت عينا سو هوي


لم يتوقع أن يكون نينغ ييشياو مباشرًا إلى هذا الحد


كان يظن أنه سيتجنب الموضوع أكثر

ففي النهاية، لم تعد العلاقة بينهما كما في السابق


وفي بعض الأحيان كان يشعر بخفوت بالتغيرات التي طرأت على نينغ ييشياو


ليس فقط الفرق بين نينغ ييشياو قبل ست سنوات وبعدها، 

بل حتى بين لحظة لقائهما مجددًا وحتى الآن، 

كان نينغ ييشياو يتغير شيئًا فشيئًا —-

سواء في تصرفاته أو كلماته 


وكانت هذه التغيرات تترك في قلب سو هوي مشاعر معقدة


كان يتمنى أن يصبح نينغ ييشياو أكثر سعادة بوجوده معه


لكن إذا كان يعامله حقًا كصديق جيد فحسب، لم يستطع سو هوي منع نفسه من الشعور بالحزن


سو هوي { لا يوجد شخص أكثر إزعاجًا مني حقاً .}


جلس نينغ ييشياو، وعلى زاوية شفتيه ابتسامة خفيفة :

“ من رد فعلك ، يبدو أنني لم أكن مخطئًا .”


أنزل سو هوي عينيه ، ثم دفع ما تبقى من قطعة التفاح إلى فمه بالشوكة


وكان ذلك بمثابة اعتراف صامت


سأل نينغ ييشياو بنبرة عفوية و كسولة : 

“ ألسنا صديقين الآن ؟

سو هوي رغم أن عيد ميلادي مر عليه شهر كامل حتى الأطفال يعرفون كيف يعوضون ذلك ويرسلون تهنئة متأخرة

ماذا عنك ؟ 

ألا تريد أن تفكر في منحي هدية متأخرة ؟”


نظر إليه سو هوي

و قطرات من عصير التفاح تلمع على شفتيه

فمنحته مظهرًا يجمع بين شعورين متناقضين

خامل … وبريئ في الوقت نفسه

وبدا وكأن سو هوي لم يقتنع تمامًا ، 

فخرج صوته هامسًا، خافتًا كضباب يتبدد مع أول هبة رياح:

“ أنت…”


لكن نينغ ييشياو لم ينتظر منه أن يكمل

وعادت تلك النبرة مجددًا

النبرة القريبة من التشجيع والإغواء —

حتى عيناه تحدقان في سو هوي بثبات ، 

وكأن ما يريده أكثر بكثير من مجرد هذه الأشياء 

“ فقط أعطني واحدة أنا أريدها .”


يتبع

زاوية الكاتبة 🖍️ : 

أراد الطفل في البداية أن يكتب « سنة جديدة سعيدة » على بطاقة المعايدة ، ( happy new year )

لكن شخصًا ما فرض عليه عبر الهاتف طلب سخيف — 

" أرجوك اكتب عيد ميلاد سعيد  " ( Please write Merry Christmas )


الطفل : هذا الرجل غريب جدًّا 🤔 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي