القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch43 xr

Ch43 xr


حتى في مثل تلك الليلة الحلوة ، لم تتجاوز مدة نوم سو هوي ساعتين ، تحت تأثير الحماس الذي جلبته نوبة الهوس الخفيف


في العادة كان من الصعب عليه البقاء في غرفة واحدة لفترة طويلة


حتى في أعماق الليل ، كان يركض إلى الحديقة ، 

وربما يغادر المنزل ليتجول في الشوارع في الساعات المتأخرة من الليل


فقط بهذه الطريقة كان يستطيع استنزاف طاقته 


لكن مع وجود نينغ ييشياو هنا، حتى لو بقي محصورًا في غرفة واحدة ، كان سو هوي قادرًا على تقبل ذلك


كان نينغ ييشياو معتاد جدًا على احتضانه من الخلف، 

بذراعين تلتفان حول خصره نصف التفاف


سواء أثناء الحميمية أو حتى أثناء العناق البسيط عند النوم، بدا وكأنه يحب هذه الوضعية تحديدًا


أما سو هوي فكان يحب إدارة رأسه للنظر إليه ، وتقبيله ، والاقتراب من أنفه وفكه


لذا كان يوقظه أحيانًا، ويجعل نينغ ييشياو يتركه ثم يعانقه وجهًا لوجه بدلًا من ذلك


بل إن سو هوي أحصى الأمر خصيصًا


كان نوم نينغ ييشياو أعمق بكثير مما تخيل

وخلال ليلة واحدة غيّر وضعيته أربع مرات كاملة ، لكن في كل وضعية ظل يعانقه


أما أكثر اللحظات لطفًا فكانت عند الرابعة فجرًا


حين نهض سو هوي ليشرب الماء بنهم

وعندما عاد واستلقى مجددًا ، احتضنه نينغ ييشياو فورًا أثناء نومه ، دافنًا وجهه في صدره


حتى إن سو هوي اضطر إلى جعل صوت بلعه للماء أكثر هدوءًا


ومع شروق الفجر ، المدينة لا تزال غارقة في هذا اللون الأزرق الفاتح الرقيق ، 

وكأنها مغمورة داخل مسبح ، بجمال شفاف ونقي


وتسللت خيوط ضوء صغيرة عبر الستائر البيضاء، لتنير الغرفة


نهض سو هوي من السرير بهدوء


كان ظهره يؤلمه حقًا، وكلما استلقى أكثر ازداد الألم

لكنه لم ينزعج من ذلك


بل شعر حتى أن نينغ ييشياو لم يكن ينبغي أن يكون لطيفًا إلى هذا الحد لمجرد أنها المرة الأولى


فلو كان الألم أشد قليلًا ، لأصبحت هذه الذكرى أكثر رسوخًا في الذاكرة


ذلك القرب بينهما جعله يشعر في الوقت نفسه بعناية نينغ ييشياو الصادقة ، وبالخطر الكامن في فقدان السيطرة


كان شعورًا متناقضًا وغريبًا


وبحركات هادئة للغاية ، اغتسل ونظف نفسه


وأمام مرآة الحمام ، بدأ يتفحص بعناية الآثار الباقية على بشرته ، بينما طفت في ذهنه مشاهد متناثرة من ذاكرته


حرارة الحمام المرتفعة جعلت رأسه يدور


وعندما تذكر الكلمات التي قالها له نينغ ييشياو أمام المرآة الليلة الماضية ، شعر بحرارة خفيفة تصعد إلى وجهه


وبعد خروجه من الحمام ، حمل لوحة فراشة مورفو أورورا التي أهداها له نينغ ييشياو، واتجه إلى النافذة الممتدة


ووقف هنا يتأملها بهدوء تحت شمس الصباح


{ كيف يمكن أن توجد فراشة بهذا الجمال ؟


والأجمل من ذلك أنها أصبحت خاصتي }


………… 


عند الساعة الثامنة صباحًا ، أسند سو هوي رأسه إلى السرير و بينما كان جالسًا على الأرض، 

بدأ يرسم بأطراف أصابعه شكل يد نينغ ييشياو برفق

{ يداه جميلتان حقًا .}

لم يستطع منع نفسه من التنهد داخليًا

{ تمامًا كالأيدي في لوحات جيوفاني غاسبارو 


أصابع طويلة ونحيلة ، ومفاصل قوية وواضحة 


بشرة تميل قليلًا إلى السمرة ، وعروق تمتد تحت الجلد حتى الذراع


مفعم بالحياة }


حاول سو هوي الإمساك بيده


لكن على غير توقعه ، ارتفعت يد نينغ ييشياو فجأة ولمست جبهته


استند سو هوي بذراعيه على حافة السرير واقترب أكثر


ثم أسند جبهته ووجهه إلى يد نينغ ييشياو، وفرك أنفه براحة كفه


ضحك نينغ ييشياو فجأة بصوت منخفض :

“ القط فقط هو من يفرك رأسه بالآخرين هكذا .”


شعر سو هوي أن هذه الفكرة قد ترسخت بعمق في ذهن نينغ ييشياو بالفعل ، لذا لم يكلف نفسه عناء الاعتراض


لكن بعد ذلك بدأ نينغ ييشياو يفرك فك سو هوي

وكان الأمر يدغدغه


فأنزل سو هوي رأسه وعض طرف إصبع نينغ ييشياو برفق


لكنه في الحقيقة لم يعضها

اكتفى بإمساكها بين أسنانه ، رافضًا أن يدع يد نينغ ييشياو تفلت

و مرّر لسانه حول طرف إصبعه ، ثم أدخله أعمق إلى الداخل ، كما لو أنه يحاول أن يجعل جزءًا منه يدخل إلى جسده


لم يقل نينغ ييشياو شيئًا، لكن أنفاسه أصبحت أثقل


وكأنه يحاول المقاومة ، أسند ذراعه الأخرى فوق عينيه ، 

لكن بعد بضع ثوانٍ استسلم في النهاية ، 

واستعاد زمام المبادرة — و دفع إصبعه إلى الداخل أكثر ، وأداره ببطء


جعل هذا التنفس صعبًا على سو هوي

كان يداعب حلق اللسان ، بينما تحرك الإصبع كما لو أنه ينفذ ' محاكاة معينة '

و استمر فقط في التقدم بثبات ،


و انساب اللعاب من زاوية شفتيه 

كانت عيناه وذقنه مبللتين بالكامل


وفي اللحظة التي بدأ فيها يجد صعوبة في التنفس، 

وقبل أن يختنق بسبب عمق الإصبع، 

سحب نينغ ييشياو إصبعه وقرص خد سو هوي بأصابعه المبللة


حدق فيه، وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة : “ سو هوي وجهك مبلل بالكامل .”


وجد سو هوي أن هذه الكلمات مألوفة


اقترب نينغ ييشياو مرة أخرى


غير مهتم بأن سو هوي يتنفس بصعوبة ، وقبّله قبلات سريعة على زوايا شفتيه المبللتين وذقنه


لكن سو هوي اقترب أكثر ، وهمس ببضع كلمات بالكاد سُمعت



الغرفة مضاءة

وانتشرت رائحة الأزهار تدريجيًا في الهواء ، ناشرة عبيرًا حلوًا يشبه العسل


التقت النظرات في هذه المسافة الواقعة بين الضبابية والوضوح


وبدأ الضوء المثبت في السقف يتضاعف تدريجيًا أمام عينيه من شدة الاضطراب


تجعدت الملاءات وانكمشت تحت قوة التمسك بها


ورأى عقل سو هوي أوهامًا كثيرة جدًا تومض أمامه


كالعشب الذي نبت من أرض قاحلة ، يتلقى الغذاء ويُسمح له بالنمو كما يشاء


أما صوته فبقي محبوسًا بين أصابع نينغ ييشياو، ينساب بسرعة تشبه مرور الزمن


بين ذراعي نينغ ييشياو، شعر سو هوي للمرة الأولى أنه مغمور بالحب ، 

قريب إلى هذا الحد من دون أدنى مسافة فاصلة

فقد عقله تمامًا

حتى إنه حين نادى اسمه ، و حذف لقبه دون وعي : 

" ييشياو "


ولم يعرف أنه بهذا ذكّر نينغ ييشياو ببعض الذكريات غير السعيدة من طفولته

لكن لأن سو هوي كان رائعًا أكثر مما ينبغي ، وعذبًا أكثر مما ينبغي ، 

فإن السعادة التي جلبها غطّت ذلك الألم الخافت النابض في أعماق قلب نينغ ييشياو


حتى سو هوي، صاحب الطاقة الاستثنائية، فقد وعيه أخيرًا


لكن ذلك لم يدم سوى ساعة واحدة


شعر في الحلم كما لو أن صخرة تزن ألف كيلوغرام كانت تضغط عليه

ولم تُزح عنه إلا عندما أيقظه نينغ ييشياو، تاركاً خلفها ألمًا نابضًا ومزعجًا


رفع جسده بصعوبة واستند على رأس السرير، ليجد أن حلقه يؤلمه


جاء نينغ ييشياو إليه حاملاً الماء بعناية

لقد ارتدى مجددًا القميص الأسود الذي ارتداه بالأمس 

بدا وسيمًا للغاية، وأنيقًا بطريقة لا تبدو لائقة


ألقى سو هوي نظرة على جسده المليء بالآثار الحمراء

{ وبالمقارنة بي ، بدا نينغ ييشياو أقل لياقةً بكثير }


نينغ ييشياو : “ هل أنت جائع ؟

هل تريد أن نأكل في الخارج ؟ أو أشتري الطعام وأعود به "


بدأ سو هوي يتصرف بلا خجل :

“ لا أستطيع النهوض ، أنا متعب جدًا جدًا…”

و تحرك نحو حافة السرير ومد يده يتحسس الهاتف على الطاولة الجانبية :

“ لنتصل بخدمة الغرف .”


عندما جلس نينغ ييشياو على طرف السرير ، استند سو هوي على كتفه بطاعة


فمد نينغ ييشياو يده وربت على ظهره الناعم


وبعد أن اتصل سو هوي بخدمة الغرف بصوت مبحوح ، 

اقترب منه وتبادلا قبلة طويلة

ثم سأله :

“ هل تحبني؟”


شعر نينغ ييشياو أن هذا السؤال لا حاجة له، لكنه أومأ رغم ذلك : “ نعم .”


: “ إلى أي حد… إلى أي درجة ؟”


فكر نينغ ييشياو قليلًا :

“ إلى درجة أنني أريد أن أعطيك كل ما تريده .”


ضحك سو هوي : “ لا تكذب .”


: “ أنا لا أكذب ” و أمسك نينغ ييشياو بيده ورفعها قليلًا :

“ سأفعل ذلك .”

وبعد أن قال هذه الكلمات ، قبّل أعلى رأسه وناداه بـ”شياو ماو”، متصرفًا كأي شاب واقع في شباك الحب


لكن سو هوي فكر في الأمر { لقد كان ييشياو شابًا منذ البداية ، لكنه اعتاد التصرف بنضج مفرط معظم الوقت }

سأله متعمدًا : “ أتحب إطلاق الألقاب إلى هذا الحد ؟

هل تطلقها على الآخرين أيضًا ؟”


نظر إليه نينغ ييشياو وهز رأسه : “ لا.”

{ لم افعل ذلك أبداً } 

لم يكن يعرف حتى متى بدأ يشعر أن سو هوي يشبه قطة صغيرة

{ ربما منذ لقائنا الأول ، أو ربما في لحظة ما خلال فترة تعارفنا }


استلقى سو هوي فوق ركبتيه ونظر إليه :

“ وهذه أيضًا أول مرة يمنحني فيها أحد لقب .”


ربّت نينغ ييشياو على رأسه :

“ حقًا ؟ ألا تملك اسم تدليل في عائلتك؟”


رمش سو هوي : “ بلى.”


: “ ما هو؟” سأل نينغ ييشياو


: “ يويو "


رفع نينغ ييشياو حاجبه : “ يو (悠) من كلمة الهدوء والراحة ؟”


أنزل سو هوي عينيه :

“ بل يو (优) من كلمة متفوق / طالب متفوق ، 

ويو من متميز .”

وكان في صوته شيء من العناد وهو يقول بصراحة:

“ لا أحب هذا اللقب ، جدي هو من أطلقه عليّ

كان يناديني به كثيرًا عندما كنت صغير ، وكنت دائمًا أشعر أنه لا يناديني أنا .”


نظر نينغ ييشياو إلى عينيه :

“ إذًا من كان ينادي؟”


: “ الشخص الذي كان يتوقعه مني، الصورة التي رسمها في ذهنه ….” و حلّل سو هوي عائلته بلا اكتراث :

“ تمامًا مثلما كان يخبرني دائمًا أن أكون شخصًا مفيداً ، 

وأن أفعل أشياء مفيدة

أما كل الأشياء التي أحبها أنا ، فكان يصنفها على أنها بلا فائدة .”


بينما نينغ ييشياو يستمع إليه، انحنى وقبّل طرف أنفه :

“ إذًا ، هل لديك غيره ؟”


: “ ليس لدي غيره .” و دفن سو هوي وجهه بين ذراعيه :

“ فقط ‘ قطتي الصغيرة ’ ( شياو ماو ) "


: “ إذًا لا يمكنك أن تكون إلا قطتي الصغيرة أنا .” ربّت نينغ ييشياو على كتفه


سو هوي { في هذا العالم لن يوجد فيه شخص ثانٍ يقول لي شيئًا كهذا  }


………….


أثناء تناول الطعام ، 

سأله نينغ ييشياو إن كان هناك أي شخص آخر يعرف بمرضه


هز سو هوي رأسه :

“ لا يسمحون لي بإخبار الآخرين ،،

أنت الوحيد الذي أخبرته .”


وبعد صمت طويل ، تابع :

“ الآن بعدما أفكر في الأمر ، أعتقد أنني مرضت بعد رحيل أبي ، 

لكن الأمر لم يكن واضح . لأن الهوس الخفيف لم يكن شديد ، كنت فقط أشعر أن طاقتي لا تنفذ أبدًا ، 

وأن بإمكاني السهر طوال الليل لتعلم أشياء كثيرة

خلال العطلة الصيفية عندما كنت في الرابعة عشرة ، 

رسمت كثيرًا لدرجة أن الرسومات ملأت غرفتي بالكامل

ثم في أحد الأيام أخبرت جدي فجأة أنني أريد دراسة الفنون 


وبخني جدي بشدة وألقى كل ألواني ورسوماتي في القمامة. 

حاولت أن ألحق بشاحنة النفايات على دراجتي، لكنني لم أتمكن من استعادتها .”


ظل سو هوي قادرًا على الضحك والابتسام وهو يروي هذه القصة


: “ ما زلت أتذكر أنه وبخني وقال إن دماغي ‘لا بد أنه غير طبيعي’

والمضحك أنه كان أشبه بنبوءة

أتساءل حقًا ماذا كان شعوره عندما رأى التشخيص بعد ذلك .”


شعر نينغ ييشياو بألم في قلبه

{ كان سو هوي في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمره 

لا بد أنه كان لطيف جدًا، لكنه كان مثيرًا للشفقة أيضًا }


كان يستطيع أن يتخيل سو هوي وهو يطارد أعماله الفنية الضائعة على دراجته ، لكن مجرد التفكير في المشهد كان يؤلمه

: “ وماذا بعد ذلك؟ هل ذهبت إلى الطبيب؟”

و مسح نينغ ييشياو بطبيعية زاوية فمه


هز سو هوي رأسه :

“ في ذلك الوقت لم نكن نعرف بعد . لكن بعد استئناف الدراسة بيوم ما — أتذكر أنها كانت حصة لغة إنجليزية ، 

أثناء نقاش جماعي — فجأة لم أعد أستطيع التحمل 


شعرت وكأن السماء انهارت فوقي وحدي

لم أستطع التنفس ، لم أستطع الكلام ، ولم أستطع الحركة

ثم بدأت أبكي

لقد أخفت حقًا الطلاب الجالسين أمامي وخلفي .


بعد ذلك تواصلت المعلمة مع أمي. لكنها كانت في رحلة عمل ، فأرسلت السائق .”


روى سو هوي ذلك بسلاسة وبسرعة ، كما لو أنه يحكي قصة شخص آخر


“ أخذني إلى المستشفى ، لكن قسم الطب النفسي هناك لم يكن جيدًا جدًا

و كل ما أتذكره أن الأمر استغرق فترة بعد الظهر بأكملها


عادت أمي على أول طائرة ، وأخبرها الطبيب أنني أعاني من اكتئاب حاد 


لم تفهم لماذا أصبت بالاكتئاب فجأة

ولم يفهمون عائلتي كلها ذلك أيضًا

كان الاحتمال الوحيد هو الوراثة ، لأن عمي كان يعاني من مرض نفسي أيضاً .”


أنزل سو هوي رأسه وأخذ ملعقة من العصيدة :

“ على أي حال، بما أنهم وصفوا لي الدواء، فقد بدأوا يعالجونني على هذا الأساس .”


عبس نينغ ييشياو حاجبيه :

“ لكن ما لديك ليس اكتئاب .”


: “ مم.” شد سو هوي شفتيه :

“ كان تشخيص خاطئ — ولم أعرف إلا لاحقًا أن المصابين بالاضطراب 

ثنائي القطب كثيرًا ما يُشخَّصون خطأً على أنهم مصابون بالاكتئاب

لأن الهوس الخفيف قد لا يكون واضح ، 

بينما تكون أعراض الاكتئاب شديدة جدًا ،

لذا يحصل كثير من الناس على تشخيص خاطئ .


لكن لأنني تلقيت علاجًا خاطئًا لمدة نصف سنة كاملة ،،، 

أصبحت حالتي تسوء أكثر فأكثر ...” و بلا مبالاة :

“ عندما كنت في الخامسة عشرة ، أتذكر أن ذلك كان يوم أربعاء ، 

لأن الخالة تشين كانت تصنع برقوق مملح مجفف مع طماطم الكرز كل يوم أربعاء

في الساعة الحادية عشرة ليلًا من ذلك اليوم ، طعنت نفسي هنا بسكين مشرط .”

وضع سو هوي يده :

“ هنا بالضبط . لقد رأيته أمس . حصلت على سبع غرز

لذا يبدو قبيحًا جدًا .”


شعر نينغ ييشياو بالألم، لكنه لم يستطع تحديد أي جزء منه كان يؤلمه

أمسك جرح سو هوي القديم دون وعي

بل إنه بدأ يتخيل ما كان سيحدث لو كان موجود في تلك اللحظة ، فأصبح ذلك الألم الغامض أكثر صعوبة على الاحتمال

{ وكنت اظن أنني لن اتعاطف مع أي شخص آخر أبدًا }

“ هل كان يؤلمك ؟”


أسند سو هوي خده على يده وهو يحرك الملعقة في العصيدة :

“ بصراحة ، لم أشعر بالكثير ... كنت مخدر المشاعر .”


نينغ ييشياو:

“بماذا كنت تفكر وقتها ؟”


كان سو هوي يعلم أن الحديث عن هذه الأمور قاسٍ على نينغ ييشياو، لكنه لم يشأ أن يخدعه :

“ فكرت فقط أنه لا يوجد سبب للبقاء .”


وحين قال ذلك ، أفلت الملعقة من يده ، فأصدرت صوتًا خفيفًا وهي تصطدم بالوعاء

ثم نظر إلى نينغ ييشياو :

“ ليتك ظهرت أبكر قليلًا "

{ عندها … ربما لن تكون هذه الندبة موجودة 


حضن نينغ ييشياو أصغر مركز علاج في العالم ، 

لكنه الأكثر فاعلية ؛ يملأ كل جراحي بلطف بصمت ومن دون كلمات }


شعر سو هوي وكأنه عاد إلى ذلك اليوم في نيويورك ، 

وبلغ تعلقه بنينغ ييشياو ذروته


{ اتمنى لو أن نينغ ييشياو ظهر في سنوات مراهقتي الصعبة، ليعانقني حين كان الجميع ينكروني ، 

ثم يخبرني مرارًا وتكرارًا أنه يحبني كثيرًا }

: “ بصراحة ، فترة الهوس لدي مضحكة أيضًا .”

ضحك سو هوي ، آملًا أن يرفع معنويات نينغ ييشياو قليلًا :

“ لم أخبرك بهذا من قبل ، لكننا نصبح غريبي الأطوار جدًا أثناء نوبات الهوس

على سبيل المثال، نرغب بشدة في شراء الأشياء

تصبح رغبتنا في التسوق قوية جدًا .”


داعبت أصابع نينغ ييشياو خده :

“ وماذا اشتريت ؟”


: “ أشياء كثيرة . لا أستطيع حتى أن أعدها .”

فكر سو هوي طويلًا محاولًا تذكر أغربها :

“ حدث هذا عندما كنت في السابعة عشرة تقريبًا

رأيت مقطع فيديو على الإنترنت صوّره أجنبي ، 

وكان يعرض الكثير من الأفيال التي قتلها الصيادون غير الشرعيين ...”

اعتدل خارج ذراعي ييشياو وقال له:

“ لكي يحصلوا على أنياب كاملة ، كانوا يقتلون الأفيال بوحشية شديدة

وفي نهاية الفيديو ، ناشد ذلك الأجنبي الجميع حماية الأفيال

فإذا دفعت مالًا لتتبنى فيل صغير ، فسيُنقل إلى محمية خاصة بالأفيال .”


رفع نينغ ييشياو حاجبه : “ إذًا تبنيت واحد ؟”


ارتسمت على وجه سو هوي ابتسامة محرجة

وأشار بكلتا يديه : “ سبعة…

وأطلقت عليها أسماء .”

وبدأ يطوي أصابعه واحد تلو الآخر وهو ينشد النغمات السبع :

“ دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي "


ضحك نينغ ييشياو جداً :

“ حقًا ؟ وأين هم الآن ؟”


تنهد سو هوي :

“ رغم أنهم يسمونه تبنيًا ، لا يمكنك نقلها إلى الصين

لذا فهو أقرب إلى التبرع

يُستخدم المال لدفع تكاليف الرعاية المتخصصة والطعام .”


: “ لا بد أن المبلغ كان كبير .”


لم يستطع سو هوي إلا أن يضحك بصوت عالٍ :

“ كدت أستنفذ الحد الأقصى لبطاقتي الائتمانية

وبعد أن اكتشف جدي الأمر، ضربني

لكن أموال التبرعات لا يمكن استردادها، وبما أنه أكثر شخص يهتم بمظهره وسمعته ، 

لم يكن بإمكانه أن يطالب باسترجاع المال

لم يكن أمامه سوى معاقبتي

ومنذ ذلك الحين تم تعطيل خدمة الدفع على هاتفي . 

وأصبحت أتلقى مبلغًا ثابتًا كل يوم فقط .”

وبينما يتحدث ، لف ذراعيه حول عنق ييشياو :

“ أتعلم ؟  

حتى المال الذي كنت أصرفه في مواعيدنا كان عليّ أن أوفره قليلًا قليلًا .”


قبّله نينغ ييشياو وقرص خده : “ أنت لطيف جدًا

قطة صغيرة تدخر المال لإنقاذ الأفيال .”


اقترب سو هوي وعض يده 

ثم استلقى مجددًا على السرير وأشعل سيجارة


كان منظره وهو يدخن مريحًا للعين ؛ تنبعث من كامل جسده مسحة من الإغراء والكآبة ، رغم أن شفتيه مرفوعتين بابتسامة 

قبل لحظات فقط كان بريئًا كطفل ، يكشف له بسذاجة عن 

ألم إصابته بالاضطراب ثنائي القطب في سنوات مراهقته

لكن في اللحظة التالية عاد شخصًا بالغًا ، ينفث الدخان الابيض الرمادي


: “ نينغ ييشياو لقد أخبرتك بكل شيء ...” ابتسم :

“ ما زال أمامك الوقت للهرب .”


حدق فيه نينغ ييشياو بصمت للحظة ، 

ثم أخذ السيجارة المتبقية من بين شفتيه


قبّله بقوة لا بأس بها


حتى إن سو هوي تذوق طعم الدم


وعندما ابتعدا ، أمسك نينغ ييشياو بذقنه ، 

ومسح بإبهامه قطرة الدم على شفتيه :

“ اشرب المزيد من الماء. تتشقق شفتاك بعد قبلة واحدة فقط .”


لف سو هوي ذراعه حول عنقه ، ثم سأل فجأة :

“ هل أنهينا العلبة كلها ؟” ( الفازلين )


استغرق نينغ ييشياو لحظة حتى فهم قصده — ثم أومأ برأسه


قبّل سو هوي شفتيه واقترح اقتراحًا غير موثوق إطلاقًا:

“ إذًا في المرة القادمة ، لِمَ لا نستغني عنها …”


لكن حتى النهاية ، ظل نينغ ييشياو متمسكًا بموقفه بحزم 


لكن القطة الصغيرة التي حصلت أخيرًا على أول وجبة لحم في حياتها — كما هو متوقع — صعبة المقاومة 


ييشياو بجدية :

“ عندما وقعت في حبك ، كنت بالفعل كما أنت الآن ،

لا أحتاج منك أن تكون معافى تمامًا أو متميز ،

أنت كما أنت الآن رائع بالفعل،

لا يوجد سواك في هذا العالم كله ...” بحنان :

“ سو هوي أنا أحبك كثيرًا . لا تشك في هذا "


بعد ذلك، شعر سو هوي أن تقديم نفسه لم يعد كافيًا، 

فصنع نسخة من مفتاح 'مخبئه السري'

ووضعه داخل علبة ، وقدمها إلى نينغ ييشياو في أحد مواعيدهما


وعندما رأى العلبة المغلفة بعناية ، أجاب ييشياو بصورة تلقائية :

“ألم أقل هذا سابقاً ؟ لا أحتاج إلى هدية باهظة الثمن .”


لذا فتح سو هوي العلبة أمامه بنفسه

وكان ينقصه فقط أن يجثو على ركبة واحدة مثل أولئك 

الذين يتقدمون للزواج في الأفلام — إلا أن محتوى العلبة كان مفتاح جديد تمامًا


استطاع أن يرى أن نينغ ييشياو أعجبه الأمر 


لأنه أخذ المفتاح ولم يعرف حتى أين ينبغي أن يضعه

فاكتفى بإبقائه في يده لوقت طويل جدًا


سواء جسديًا أو نفسيًا ، كان سو هوي يتوق إلى أن يصبح جزءًا من حياة نينغ ييشياو بالكامل


وعلى عكس معظم الثنائيات ، كانا يقضيان معظم مواعيدهما في التنزه ، لأن سو هوي كان يعشق المشي ، 

وخاصةً في الحدائق الهادئة الجميلة أو بين الغابات


بهذه الطريقة كان يستطيع أن يمسك يد نينغ ييشياو ويحدثه عن أشياء كثيرة


كان يعشق النباتات ، و يتوقف كثيراً في منتصف الطريق ليشير إليها ويخبره بأسمائها العلمية


أما نينغ ييشياو فلم يكن يملّ الاستماع إليه أبدًا


وعندما رأى الأزهار الزرقاء الصغيرة على الأرض ، تذكر سو هوي فجأة الأزهار في حديقته 


: “ يجب أن أنقل ورود ريني بلوز إلى أصص جديدة .”


وهكذا ، ومن دون سابق إنذار ، سحب نينغ ييشياو إلى الحافلة حتى وصلا إلى منزله


هذه المرة الثانية التي يزور فيها نينغ ييشياو هذا المكان، 

لكنه ما زال يشعر بالتوتر نفسه


أمسك سو هوي بيده وسار به عبر الممر الصغير في الحديقة كما في المرة السابقة


: “ أمي تقيم اليوم عند حبيبها ، لذا لن تعود

وجداي أيضًا خارج المدينة .”

و قاد نينغ ييشياو إلى الحديقة ، 

وعثر على السياج الذي تتسلق عليه ورود ريني بلوز


قرفص على الأرض وبدأ يعلمه كيفية نقلها إلى أصص جديدة


لكن نينغ ييشياو كان منشغلًا بالنظر إليه أكثر من انشغاله بالنباتات ، حتى شرد ذهنه


وعندما لم يتلقَّ أي رد، رفع سو هوي رأسه ولاحظ ذلك


فلوّح بالغصن وربت به على وجه نينغ ييشياو


عاد نينغ ييشياو إلى وعيه ، فقلده مستخدمًا الزهرة في طرف الغصن ليمسح بها وجه سو هوي


لكن على غير المتوقع ، عضّ سو هوي الزهور البنفسجية المائلة إلى الزرقة مباشرةً


انتزع عدة بتلات بفمه ، ثم نفخها قرب أذن نينغ ييشياو

فتساقطت على ياقة قميصه




وفجأة ، سُمع صوت

ثم تبعته خطوات


“ يا السيد الشاب ، لقد عادت السيدة .”


عبس سو هوي ونهض : “ لماذا عادت…”


وقف نينغ ييشياو أيضاً :

“ والدتك ؟ إذًا سأغادر أولًا "


شعر سو هوي ببعض الاضطراب

ظل يفكر للحظة وحاجباه عابسان ، لكنه لم يحتمل فكرة رحيل نينغ ييشياو بعد ،

لذا أمسك بمعصمه


وفي هذه اللحظة بالذات ، دوى صوت كعب عالي فوق الممر المرصوف بالحصى

وسرعان ما ظهرت هيئة ترتدي فستانًا أرجوانيًا طويلًا على طريق الحديقة


: “ سو هوي "


وعندما اقتربت جي يانان ولاحظت نينغ ييشياو ارتسمت على وجهها ابتسامة ودودة


“ أحضرت صديقًا إلى المنزل؟ لما لم تخبرني ؟”


لم يستطع سو هوي إلا أن يقدم تعريفًا مختصرًا :

“ هذا نينغ ييشياو "


اقتربت جي يانان أكثر وابتسمت :

“ مرحبًا ، أنا والدة سو هوي "


ألقى نينغ ييشياو تحية خفيفة برأسه :

“ مرحبًا يا خالة "


ابتسمت جي يانان قائلة:

“ أنت أطول بكثير من شياو هوي "

وهي لا تزال مبتسمة :

“ ابقَ وتناول العشاء معنا .”


ورغم أن نينغ ييشياو أراد غريزيًا أن يرفض الدعوة ، قال:

“ أظن أنه لا ينبغي أن أسبب إزعاج …”


ضحكت جي يانان /“ وكيف يكون ذلك إزعاج ؟

هذه أول مرة يدعو فيها شياو هوي صديق إلى المنزل ... 

بالطبع يجب أن تبقى لتناول وجبة معنا

هل هناك أطعمة لا تأكلها ؟ وما الذي تحب تناوله ؟”


طرحت عليه كمية من الأسئلة ، فأجاب أنه لا يوجد شيء يتجنبه وأن أي شيء سيكون مناسب


: “ حسنًا ...” ثم التفتت إلى سو هوي :

“ شياو هوي خذ ييشياو إلى غرفتك

عندما يصبح الطعام جاهز ، ستناديك أمك .”


وبعد أن قالت ذلك، استدارت وعادت إلى الداخل


راقب نينغ ييشياو ظهرها وهي تبتعد، ثم شكرها بأدب:

“ شكرًا لكِ يا خالة "


استدارت جي يانان مرة أخرى وقالت بابتسامة :

“ على الرحب والسعة . اعتبر هذا منزلك .”


جعل كرَمها نينغ ييشياو يغرق في التفكير


هذا المنزل جميل — و حديقة جميلة ، وزخارف أنيقة ، 

وخدم يعتنون بكل شيء ،

كما أن سو هوي كان يملك أمًا دافئة وودودة

{ كل تفصيل هنا على النقيض تمامًا من المكان الذي نشأت فيه 

لست قادرًا على اعتبار هذا منزلي


ولم يكن هذا ممكنًا أصلًا }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي