Ch53 xr
استُنزفت طاقة سو هوي بسهولة شديدة — لم يحتج الأمر سوى إلى كلمات قصيرة وبضع ثوانٍ
{ لم يقل نينغ ييشياو ' أكرهك '
بإمكانه أن يقولها ، بل هو أكثر شخص يملك الحق في قولها }
شعر سو هوي بأن جسده كله ساخن، وعقله فارغ
بدا وكأن جسده ودماغه قد انفصلا عن بعضهما،
فلا أحد منهما يستجيب للآخر
و من باب اللياقة ، كان ينبغي عليه على الأقل أن يرد بـ'سنة جديدة سعيدة '
لكنه لم يستطع أن ينطق بكلمة واحدة
وفي الثانية التالية ، أُغلقت مكالمة العقاب
كادت أنفاس سو هوي تنقطع
وفي اللحظة التي سمع فيها صوت الإغلاق ،
لم يختلف عن شخص كان يغرق ثم شهد وصول يوم جديد
استدار نينغ ييشياو
وبدا هادئًا للغاية وهو يعود من عند النافذة الطويلة إلى مقعده ،،
ثم نظر إلى جينغ مينغ :
“هل هذا يكفي؟”
كان جينغ مينغ قد انهار من الضحك بالفعل، ملتفًا على الأريكة
أما كلوي فبدت وكأنها تعرف الحقيقة لكنها لا ترغب في قولها
في حين وقفت بيلا عاجزة عن الكلام مما حدث للتو
: “ إذًا… حبيب شاو السابق هو إيدي؟”
ضرب جينغ مينغ ذراع بيلا بوسادة :
“ لماذا أنت بطيئة جدًا ؟ أليس هذا واضحًا بما يكفي ؟”
أمسكت بيلا رأسها :
“ وجدت خطيبًا مزيفًا ، وجعلت حبيبه السابق يصمم عملًا فنيًا للخطوبة…
يا إلهي ما هذا الحظ الذي أملكه ؟”
قالت كلوي بلامبالاة:
“ يبدو أن إيدي لم يعد يرغب حتى في الخروج بعد سماعه ذلك .”
رفعت بيلا رأسها فجأة ونظرت إلى نينغ ييشياو :
“ هل كنت تتحدث بالصينية قبل قليل؟
أنت لم تقل فعلًا ‘أكرهك’ أليس كذلك؟”
أنقذه جينغ مينغ من الإجابة :
“ بلى ، بالطبع . أستطيع الفهم . لقد قال ‘أكرهك’ بالصينية ...”
و تنهد متعمدًا :
“ فظيع حقًا أن تقول شيئًا كهذا لحبيبك السابق بلغتكما الأم .”
انتقدته بيلا بلا رحمة : “ لقد بالغت!”
أما نينغ ييشياو فلم يكلف نفسه عناء الرد ، وتقبل الانتقاد بهدوء
ألقى نظرة نحو غرفة سو هوي، لكن في تلك اللحظة بالذات خرج سو هوي من الداخل،
فحوّل نينغ ييشياو نظره وسكب لنفسه كأسًا من نبيذ الريسلينغ
بدأ جينغ مينغ جولة جديدة
وحين رأى سو هوي قد خرج، ناداه بحماس:
“ إيدي تعال بسرعة !”
كان سو هوي قد شرب قليلًا بالفعل، فلم تكن خطواته ثابتة تمامًا
أومأ بعد لحظة متأخرة ، ثم دار حول الأريكة وعاد إلى مقعده ،
وأعاد لفّ البطانية التي أعطاها له نينغ ييشياو حول نفسه
ولحسن الحظ، كان الحاضرون جميعًا لطفاء ويعرفون جيدًا حدود المساحة الشخصية
و لم يختر أحد منهم مضايقة سو هوي بشأن موضوع الحبيب السابق
لقد تعاملوا مع ما حدث باعتباره جزءًا من اللعبة فقط ، ولم يواصلوا الحديث فيه
لكن سو هوي لم يكن يفهم ذاته بالكامل أصلاً ،
كان جزء منه يتطلع إلى أن يواصلوا مضايقته —
و أن يتحدث نينغ ييشياو أكثر عن 'حبيبه السابق'
وكأن ذلك سيمنحه شيئًا من السعادة
لكن جزءًا آخر منه كان يرفض هذه الفكرة بلا توقف،
ويهرب منها بلا توقف، خائفًا من الخطوة التالية
كل شيء الليلة كان غريب
وكأن شيئًا ما يتغير في زاوية خفية لا يراها أحد
وكان سو هوي يخاف التغيير
شعر بجفاف في حلقه ، ورأى أن بعض النبيذ ما زال في الإبريق
كان على وشك أن يمد يده إليه، لكن نينغ ييشياو أوقفه :
“ إذا شربت أكثر فستسكر "
—- قالها له بالصينية
لم يمتلك سو هوي الشجاعة لرفع رأسه والنظر إليه ، لكنه أصر على مد يده
وفي الثانية التالية ، دفع نينغ ييشياو نحوه كأس أخر
كان السائل بداخلها ذهبي فاتح ، تفوح منه رائحة خفيفة من اللوز والحمضيات
: “ اشرب هذا بدلًا منه —- نسبة الكحول فيه أقل "
و أمام هذا الترتيب ، جلس سو هوي صامتًا للحظات ،
ثم أطاع ييشياو
كان يصبح غريبًا عندما يشرب، ويسهل عليه اتباع الأوامر،
خاصةً عندما تأتي من هذا الحبيب السابق الذي يصبح حازمًا في بعض الأوقات
رفع الكأس وأخذ رشفة أولى
كان ريسلينغ حلو متأثر بالتخمير العتيق ، منعش للغاية ، تفوح منه رائحة الفواكه والأزهار بقوة ،
وتمتزج معها لمحة من العشب
كان طعمًا يحبه سو هوي جدًا ،
نظر إلى الكأس، ثم أخذ رشفة أخرى
لكنه لم يلاحظ أن هذا لم يكن كأسه أصلًا
أما نينغ ييشياو، فالتقط كأس سو هوي الفارغ بشكل طبيعي ،
وسكب فيه ما تبقى من النبيذ الأحمر في الإبريق ، ثم احتفظ بها في يده
جينغ مينغ. : “ هااه ؟ أنا !”
اختارت الزجاجة جينغ مينغ —
لقد أوقع نفسه في الفخ
تحمست بيلا فورًا :
“ بسرعة اختر ، بسرعة اختر . صدق أم تحدي ؟”
فكر جينغ مينغ قليلًا :
“ الصدق على ما أظن .”
سخرت منه كلوي دون أي رحمة :
“ ربما لديك الكثير من الحبيبات السابقات ، لذا اختيار الجرأة خطير جدًا بالنسبة لك "
رفع جينغ مينغ كتفيه : “ صحيح مئة بالمئة.”
بعد وقت قصير ، أعطى التطبيق سؤال [الحقيقة]
قرأته بيلا بصوت عالٍ: “ تحدث عن موقف رومانسي مررت به شخصيًا "
: “ رومانسي؟” عقد جينغ مينغ حاجبيه بحيرة :
“ دعوني أفكر .”
سخر نينغ ييشياو بضحكة ساخرة باردة : “ تسسسك
أنت نصف فرنسي، لماذا تجد صعوبة في إيجاد شيء رومانسي ؟”
انفجرت بيلا بالضحك : “ هذه نظرة نمطية جدًا "
استمع سو هوي باهتمام ، مترقبًا إجابته
ورغم إحباط جينغ مينغ قليلًا ، فقد تذكر شيئًا :
“ كنت أقضي إجازة في لوس أنجلوس الخريف الماضي ،
وكنت أقود السيارة بلا هدف حتى وصلت إلى مرصد غريفيث
ثم صعدت إليه مع اقتراب الغروب
كانت هناك فتاة تقف بجانبي ، بشعر مجعد داكن وعينين خضراء ووشاح برتقالي دافئ
كان المشهد جميلًا حقًا .”
كلوي مازحة : “ ثم بدأتما الغناء معًا ؟”
لم يفهم الآخرون الإشارة فورًا —- وكان سو هوي أول من ضحك بصوت عالٍ
أدار نينغ ييشياو رأسه نحوه
كان وجه سو هوي وردي ، تتدلى على خديه خصلات قليلة من الشعر ، وقد التف بالبطانية الصوفية البيج حول جسده ، بينما يخفي ضحكته خلف الكأس
جينغ مينغ : “ لقد شاهدت La La Land أكثر مما ينبغي ! ...” و تابع : “ ثم بدأت الحديث معها
هي إسبانية ، وتحدثنا بالإنجليزية ، واستمر الأمر طوال الليل
كانت لكنتها لطيفة جدًا
حتى أننا اشترينا بعض المشروبات الكحولية بعد ذلك،
وخططنا لمشاهدة شروق الشمس في لوس أنجلوس معًا.”
وضعت بيلا يدها على جبينها : “ يا إلهي
إذًا ليست La La Land، بل Before Sunrise "
تدخل سو هوي ضاحكًا : “ أنا أحب هذا الفيلم جدًا "
تذكر نينغ ييشياو فجأة
{ يبدو أنني شاهدت هذا الفيلم مع سو هوي من قبل ،
في الغرفة الصغيرة التي أقمنا فيها
بواسطة جهاز العرض .. رجل وامرأة يواصلان السير والحديث دون توقف }
لكن نينغ ييشياو قد نسي معظم أحداث القصة
لم يتذكر سوى أنه عندما دخل البطلان متجر الأسطوانات واستمعا إلى الموسيقى داخل كابينة الاستماع الصغيرة الضيقة ، قبّله سو هوي
أما ما حدث بعد ذلك في الفيلم ، فقد غرق كله داخل تلك القبلة الحلوة
: “ لكن…” انعطفت كلمات جينغ مينغ في اتجاه آخر :
“ لم أشاهد شروق الشمس ذلك اليوم
كنت متعبًا جدًا وكنت أشرب،
فنمت وفاتني شروق الشمس في لوس أنجلوس .”
سألت بيلا بفضول: “ وماذا حدث لتلك الفتاة؟”
جينغ مينغ: “ اختفت هي أيضًا . لكنها تركت وشاحها خلفها وغطتني به "
بيلا بتعبير حالم للغاية : “ رومانسي حقًا !”
لكن كلوي لم تتأثر : “ هذه حبكة كلاسيكية جدًا من الأفلام الفرنسية .”
لم تستطع بيلا منع نفسها من السؤال :
“ ألم تتبادلا معلومات التواصل؟”
هز جينغ مينغ رأسه : “ لقد اختفت تمامًا ،
حاولت البحث عنها، لكنني أدركت أن هذا العالم أكبر بكثير مما كنت أتصور
العثور على شخص واحد أمر صعب جدًا حقًا .”
تحدث سو هوي فجأة ، مقترحًا احتمالًا آخر :
“ لو أنها لم تختفِ ، فربما لم يعد الأمر رومانسيًا إلى هذا الحد .”
نظر إليه نينغ ييشياو بطرف عينه
أصبح سو هوي فجأة أكثر ثرثرة ، كما أصبحت سرعة كلامه أسرع بكثير من قبل :
“ أنت تفتقدها إلى هذا الحد لأنك فقدتها
لو أنكما دخلتما فعلًا في علاقة ، فستدرك أن الأمر مجرد علاقة عادية
مثل كثير من العلاقات التي مررت بها سابقًا ،
مؤقتة وغير مستقرة
لكنك فقدتها في أجمل ليلة ، والندم أبدي ، ولهذا أصبح الأمر رومانسيًا .”
تفاجأ جينغ مينغ قليلًا من كلمات سو هوي
شعر وكأنه تحول فجأة إلى شخص آخر
لكنه كان مجرد إحساس طفيف
ومع ذلك أومأ برأسه : “ أنت محق. ما هو أبدي حقًا هو الفقدان .”
شرب سو هوي كمية كبيرة من الشراب وابتسم
فقط نينغ ييشياو اكتشف أنه في هذه اللحظة بالذات ،
انتقل فجأة من حالته الاكتئابية إلى حالة الهوس ——-
لكنه لم يكن متأكد إن كانت كلمات سو هوي مجرد تفسير عادي لمغامرة جينغ مينغ الرومانسية ،
أم أنها تحمل أيضًا معاني أخرى خفية تخصهما ———
في الجولة الثالثة من لعبة الصدق أو التحدي ،
وقع الاختيار على سو هوي
اتكأ إلى الخلف على الكرسي ، واضعًا إحدى قدميه على حافته ، وأسند ذراعه على ركبته بينما يضع ذقنه على كفه ،
في هيئة كسولة ومسترخية
: “ أختار… التحدي على ما أظن "
بدا جينغ مينغ سعيدًا جدًا بهذا الاختيار : “ حسنًا.”
ضغط على خيار [التحدي] على الشاشة
وسرعان ما بدأ النظام بعرض خيارات مختلفة قبل أن يتوقف أخيرًا عند سطر من الكلمات
قرأه بصوت عالٍ: “ من فضلك أخرج هاتفك واتصل بالشخص الثاني في سجل مكالماتك ، ثم أخبره: ‘بصراحة لقد أحببتك منذ وقت طويل ' "
غطت بيلا شفتيها : “ واو…”
قالت كلوي ضاحكة : “ حظكما غريب فعلًا .”
ثم قاومت رغبتها في إضافة ' لا عجب أنكما حبيبان سابقان'
أبعد سو هوي خصلة شعر خلف أذنه وأظهر ابتسامة :
“ هل فات الأوان لأعود وأختار الصدق بدلًا من ذلك؟”
أكد جينغ مينغ : “ بالطبع فات الأوان !
وإذا فشلت في تنفيذ التحدي فستتلقى عقابًا أيضًا .”
: “ وما العقاب؟” سأل سو هوي
قال جينغ مينغ بسرعة : “ عليك أن تأكل ليمونة كاملة، على ما أظن.”
كان نينغ ييشياو يعرف سو هوي جيدًا
أكثر ما يكرهه هو الطعم الحامض ، ولم يكن يستطيع حتى أكل شريحة ليمون واحدة ، فضلًا عن ليمونة كاملة
: “ حسنًا إذًا.” توقف سو هوي قليلًا وأخرج هاتفه
وللحفاظ على العدالة ، وضعه على طاولة القهوة أمام الجميع وبدأ العد من الأعلى حتى الاسم الثاني
ولسوء حظه الشديد ، كان نينغ ييشياو هو الاسم الأول في سجل المكالمات بسبب مكالمتهما قبل قليل
لقد نجا من الاختيار بفارق اسم واحد فقط
تعكّر مزاج سو هوي بسبب هذا
جينغ مينغ أول من انتبه إلى أكثر جانب درامي في الأمر :
“ أوه ؟
اسم هذا الشخص… أليس هذا رايان الذي كنت تتحدث عنه ؟”
لاحظت بيلا ذلك أيضًا : “ صحيح. رايان فورستر "
لكن انتباه سو هوي كان منصبًا بالكامل على الأحرف الثلاثة في السطر السابق : [ نينغ ييشياو ] حتى إن ذهنه قد شرد تقريبًا
أعاده صوت نينغ ييشياو إلى الواقع —- “ لنبدأ "
لم تكن نبرته لطيفة ، وكان من الممكن سماع العداء فيها بوضوح ،
لكن بعدما وصلت الأمور إلى هذه المرحلة ، لم يعد بإمكان سو هوي التراجع ،
أخذ نفسًا عميقًا واختار إعادة الاتصال
جاءت الإجابة أسرع مما توقع — تقريبًا منذ الثانية الأولى
ومع تشغيل مكبر الصوت ، ملأ صوت رايان الحيوي المكان
بدا وكأنه سحابة متحمسة انفجرت في وجوه الجميع
“ مرحبًا ! إيدي هل تحتاجني في شيء؟
آه صحيح، اليوم ليلة رأس السنة القمرية الجديدة
سنة جديدة سعيدة !
هل يمكنني المجيء إلى منزلك؟
لقد حصلت للتو على كتاب رائع جدًا —”
وبما أنه لم يكن ليتوقف بعد أن بدأ الكلام ، قاطعه سو هوي
: “ رايان لدي شيء أريد قوله لك "
: “ هم؟” توقف رايان : “ ما الأمر؟”
وجد سو هوي نفسه في موقف صعب،
فشد أصابعه بتوتر
وفجأة خيّم الصمت على المكان ، وكأن الهواء نفسه قد تجمد وتحول إلى مادة مطاطية شبه صلبة
وفجأة نهض نينغ ييشياو من جواره وغادر مقعده دون أي إنذار —-
اتجه إلى المطبخ وفتح الثلاجة ليأخذ بعض الثلج
لم يكن الأمر هادئًا —- فقد بدا صوت اصطدام مكعبات الثلج ببعضها أعلى بكثير داخل الشقة الصامتة
وعندما عاد ، التقت عيناه بعيني سو هوي الذي كان ينظر إليه
كانت عينا نينغ ييشياو باردتين كالجليد ، وعدوانيته مستحيلة الإخفاء ،
حتى إن عقل سو هوي فرغ للحظة ، عاجزًا عن التفكير
ناداه رايان : “ إيدي؟”
عندها فقط استعاد سو هوي وعيه
لكن معظم انتباهه ظل عالقًا عند نينغ ييشياو الذي عاد للجلوس
: “ آسف ...” و تنحنح قليلًا. وتحت إشارات جينغ مينغ الملحّة وترقب الجميع ، فتح فمه أخيرًا :
“ أريد أن أقول—”
شرب نينغ ييشياو قليلًا من النبيذ دون أن يلفت الانتباه،
بينما تحرك معصمه بخفة ليُدير النبيذ الأحمر داخل كأسه
: “ أتمنى لك التوفيق في المسابقة — عملك يستحق أن يراه عدد أكبر من الناس .”
بعد ذلك، رفع سو هوي كلتا يديه ، معلنًا استسلامه لجينغ مينغ بحركة شفاهه
ومن خلال المكالمة ، بدا رايان عاجزًا قليلًا عن الفهم ،
لكنه تقبل مع ذلك أمنيات سو هوي اللطيفة
“ شكرًا لك، سأبذل قصارى جهدي .”
وعند نهاية المكالمة، قال له حتى: “ أحبك .”
تجاهل سو هوي هاتين الكلمة — لم يرد بالمثل بسهولة كما يفعل الغربيون عادةً
و اكتفى بضحكة خافتة ، وأخبره أن ينام مبكرًا ،
ثم أنهى المكالمة
بدا جينغ مينغ متحسرًا لأنه لم ينجح : “ فشلت في التحدي!
تقبل عقابك .”
ضحكت بيلا : “ بصراحة كان بإمكانك شرح الأمر بعد أن تقولها
سيفهم بالتأكيد ولن يمانع .”
لكن بالنسبة إلى سو هوي، لم يكن همه ما إذا كان رايان سيمانع أم لا
في لحظة معينة بعد اتصال المكالمة ، بدا وكأنه تأثر فعلًا بالكحول ، حتى إنه تساءل إن كان عليه أن يقولها حقًا، فقط ليختبر رد فعله
لكن ذهنه استعاد صفاءه بسرعة — كان مثل هذا الاختبار تصرفًا غير مسؤول تجاه الجميع
كان يخشى أن يمانع نينغ ييشياو الأمر ، وكان يخشى أكثر ألا يمانعه على الإطلاق
اكتفى سو هوي بالابتسامة دون أن يقول شيئًا
وكانت كلوي قد قطعت الليمون بالفعل وأحضرته
ورأت أن طبق الليمون الكبير قاسٍ جدًا، فاقترحت:
“ يمكنك أكل نصفه فقط.”
أومأ جينغ مينغ أيضًا : “ هذا كثير فعلًا
نصف ليمونة حامض بما يكفي .”
لكن سو هوي أوفى بالتزامه جيدًا ، فأكل شريحة تلو الأخرى
كانت الحموضة شديدة لدرجة أنه شعر وكأن أسنانه على وشك السقوط ، فبدأ يمسك وجنتيه آملًا أن يساعده ذلك
وفي هذه اللحظة ، سُحب الطبق من أمامه
نينغ ييشياو: “ جاء في الوقت المناسب — أستطيع استخدام هذه أيضًا .”
ثم التقط الشرائح وعصرها داخل كأس الجين والتونيك الخاص به
: “ متى أحضرت الجين والتونيك أصلًا ؟” سأله جينغ مينغ عندما رآه : “ اسكب لي بعضًا منه أيضًا .”
عصر نينغ ييشياو ما تبقى من الشرائح ثم مسح يديه بمنديل :
“ اذهب وخذه بنفسك من خزانة المشروبات .”
كان سو هوي لا يزال ممسكًا بوجنتيه ، مطأطئ الرأس ، وبدا بائسًا للغاية
وتذكرت بيلا سجل المكالمات قبل قليل ، فتعمّدت مضايقته :
“ لو عرفنا ذلك مسبقًا ، لكان من الأفضل اختيار الشخص الأول بدلًا من الثاني .”
ضحكت كلوي : “ عندها ربما كان سيضطر إلى أكل ليمونة أخرى .”
احمر وجه سو هوي أكثر ، فأدار وجهه إلى الجانب خلف كأسه ،
وقال بصوت تلوّن دون وعي بالنبرة التي كان يستخدمها قديمًا عندما يتدلل:
“ لا أستطيع أن آكل المزيد .”
ولسبب ما، جعلت هذه الجملة مزاج نينغ ييشياو أخف،
وكأنها لمحت له بشيء ما
{ لو كان عليه حقًا الاتصال بالشخص الأول ، فهل كان ذلك يعني أنه لم يكن ليختار أكل الليمون ؟
وهل كان سينفذ التحدي بطاعة ؟ }
لم يكن نينغ ييشياو واسع الخيال إلى هذه الدرجة ،
لكنه مع ذلك شعر بالسرور والرضا بسبب شيء لم يحدث أصلًا
تدرجت اللعبة شيئًا فشيئًا إلى مجرد أحاديث عادية
تحدثوا من السياسة التي تظهر في الأخبار إلى علم الفلك،
ومن علم الفلك إلى الفنون
كما بدأ سو هوي يتخلص تدريجيًا من تحفظه الاجتماعي ويتحدث بصراحة أكبر ، خصوصًا في المجالات التي يجيدها
كانت كلماته تحمل راحة وسرعة بديهة
واختفى التردد والخجل اللذان لازماه في وقت سابق مع انتهاء مرحلة الاكتئاب لديه
وكأنه أفعى تخلع جلدها القديم ، فقد تبدل بالكامل
كلوي: “جمال التقييد هو أيضًا شكل من أشكال الفن "
لكن سو هوي عارضها :
“ لكن الفن نفسه لا يملك قواعد .”
ابتسم بلطف بوجه يشبه الفريسة ، ومع تأثير الكحول ،
أسر قلوب كل الصيادين المختبئين بثبات
: “ إذا لم تكن حرًا بما يكفي ، فكل تجربة تمر عبر حواسك ستُقتل "
كانت بيلا على وشك الإغماء من شدة السكر ،
لكنها اعتدلت فجأة كما لو أنها استعادت صفاءها في لحظة أخيرة ،
وطرحت عليه سؤال أخير :
“هناك سؤال منتشر جدًا على الإنترنت مؤخرًا
تُعطى أربع كلمات ، وعليك ترتيبها حسب الأهمية
كيف سترتبها ؟”
: “ ما هي الكلمات الأربع؟” كان صوت سو هوي كسولًا بعد أن ثمل
قالت بيلا وهي تعدها على أصابعها:
“ أسلوب الحياة ، الحياة ، الحرية ، الحب .”
سو هوي لم يتردد مطلقًا وأجاب و رأسه مائل قليلاً :
“ الحب ، الحرية ، أسلوب الحياة ، الحياة .”
: “ أنا مثلك تمامًا!” هتفت بيلا بسعادة غامرة
أما جينغ مينغ فقال:
“ هذا مختلف عني تمامًا . لماذا تضع الحب في المرتبة الأولى ؟”
جلست بيلا مستقيمة فورًا :
“ لأن هذا الحب لا يشير فقط إلى الحب الرومانسي ،
إنه يشمل كل أشكال الحب ، لأصدقائك ، لعائلتك ،
لحيواناتك الأليفة ، ولكل شيء رافقك في حياتك ،
مثل الحضارة والفن وحتى الطبيعة والكون ،
إذا كان شخص ما لا يملك القدرة على الحب ولا يستطيع الشعور بأي حب، فذلك مخيف جدًا .”
ضحكت كلوي :
“ بيلا وإيدي منسجمان فعلًا .”
………..
مر الليل سريعًا
لقد شربوا أكثر مما ينبغي ، فانهاروا فوق الأرائك
بيلا قد فقدت وعيها تمامًا، مستندة بين ذراعي كلوي
أما جينغ مينغ فقد غلبه الكحول أيضًا ، ونام على أريكته المنفردة
ربما لأن سو هوي لم يشرب أي نوع قوي جدًا من الكحول،
لم يفقد وعيه تمامًا ، لكنه لم يكن بعيدًا عن ذلك أيضًا
و كان لا يزال يحتفظ بنحو نصف وعيه فقط ،
ويمكن أن يسقط إلى الظلام في أي لحظة
رأى نينغ ييشياو ينهض ويطفئ إنارات الصالة
غرق المكان فورًا في الظلام
وأصبحت ليلة مانهاتن خلف الزجاج كلوحة فنية، محتضنة الجميع داخلها
أما المطبخ فظل مضاءً بضوء أصفر خافت
وكان نينغ ييشياو يغسل يديه عند المغسلة
وبدافع من شعور معقد لا يعرف مصدره ، نهض سو هوي مترنحًا واتجه إلى المطبخ
الثلاجة من النوع المدمج ، وبابها يشبه أبواب خزائن المطبخ تمامًا
وبالنسبة لشخص يكاد يفقد وعيه من شدة السكر ، كان تمييز باب الثلاجة مهمة شاقة للغاية
فبدأ سو هوي يتحسس الأبواب لبعض الوقت
أمسكت يد لا تزال تتناثر عليها قطرات الماء بمعصمه،
وقادته إلى الباب الصحيح ثم تركه
لم ينظر سو هوي إليه —- فتح باب الثلاجة، وانسكب الضوء الأصفر الدافئ حوله على الفور
كان الأمر أشبه بباب سحري خاص يعيدهما إلى ما قبل ست سنوات ……
أصر سو هوي على الاحتفال بعيد الميلاد
وأول ما فعله هو إخراج علبة الكعكة ،
لكن يديه كانتا مرتخيتين كالهلام، فجلس على الأرض مباشرةً
وبعد أن فشل طويلًا في فك الشريط المزخرف بيديه المرتجفتين ، بدأ يشعر بالإحباط
جلس نينغ ييشياو إلى جانبه مباشرةً — مد يده ، وفك الشريط ببطء ، وفتح العلبة
كانت الكعكة جميلة
الجهد الذي بذله سو هوي خلال هذه الفترة كان واضح
وفي نظر نينغ ييشياو، كانت أجمل من أي كعكة معروضة في أفخم محال الحلويات في نيويورك
سو هوي : “ نينغ ييشياو "
كاد نينغ ييشياو يضحك ، واضطر إلى تذكيره بأن الجميع في الصالة نائمون : “ اخفض صوتك.”
لذا ناداه سو هوي مجدداً بصوت أخفض فعلًا :
“ نينغ ييشياو "
: “ مم؟”
: “ أنت تحتفل بعيد ميلادك الآن —
بعيد ميلادك الحادي والعشرين .”
خمّن نينغ ييشياو أنه ثمل أكثر من اللازم ،
ورغم شعوره بشيء من الحزن ، صحح له بلطف:
“ إنه السابع والعشرون .”
استدار سو هوي فجأة ونظر إلى وجهه بعينين حائرتين، ممتلئتين بالتصديق :
“ أصبحت في السابعة والعشرين الآن ؟”
أومأ نينغ ييشياو : “ نعم.”
استغرق سو هوي بعض الوقت ليستوعب الأمر. ثم طأطأ رأسه بحزن :
“ حسنًا إذًا
نحتاج إلى سبع وعشرين شمعة…
لكنني لا أعرف إن كان العدد كافي…”
كان تركيزه غريبًا بعض الشيء ، لكنه يشبهه تمامًا
لم يعتقد نينغ ييشياو أنه قادر على العد بشكل صحيح في حالته الحالية
: “ يمكننا استخدام شمعة واحدة فقط .”
فتح سو هوي علبة الشموع بصعوبة ، وأخرج واحدة منها
وظل يحاول تثبيتها بزاوية مناسبة فترة طويلة حتى غرسها أخيرًا في منتصف الكعكة
: “ الولاعة…”
وجد نينغ ييشياو واحدة وأعطاها له
لكن الولاعة لم تكن تعمل جيدًا على ما يبدو
اضطر سو هوي للضغط عليها عدة مرات حتى تمكن أخيرًا من إشعال تلك الشمعة الوحيدة
وربما لأن تلك الشمعة بدت وحيدة أكثر من اللازم ،
خطرت له فجأة فكرة البحث عن أخرى ووضعها بجانبها وإشعالها أيضًا
“ تمنَّ أمنية " و ابتسم سو هوي
لكن نينغ ييشياو قال:
“ ليس لدي أمنية أريد أن أتمنى تحقيقها .”
عبس سو هوي بحاجبيه بإصرار :
“ فكر في شيء.”
: “ إذا فكرت في واحدة، هل ستتحقق؟” سأله بدلًا من الإجابة
توقف سو هوي لحظة
وتحت تأثير الكحول، حتى قدرته على التعبير أصبحت أبطأ،
فمالت نبرته واختلط نطقه قليلًا — لكنه ظل جادًا جدًا
: “ ليس بالضرورة…
يقولون إنها لا تتحقق إذا قلتها بصوت عالٍ…”
ضحك نينغ ييشياو
وكأن سو هوي يخشى أن يتخلى ييشياو عن فكرة الأمنية،
فسارع إلى إيجاد حل :
“ إذًا لا تقلها بصوت عالٍ… وستتحقق .”
لذا أخذ نينغ ييشياو باقتراحه في النهاية
أغمض عينيه
ظهرت فكرة في ذهنه للحظة قصيرة، ثم اختفت
وعندما فتح عينيه مجددًا ، حاول إطفاء الشمعتان ،
لكنه أطفأ واحدة فقط
أما الأخرى فاهتز لهبها قليلًا، لكنها ظلت مشتعلة
: “ يمكنك أن تطفئ هذه بدلًا مني .”
: “… لماذا ؟” جعل الكحول رأس سو هوي خفيفًا بعض الشيء
بل إنه حاول دون وعي أن يمد يده نحو لهب الشمعة
توتر نينغ ييشياو على الفور وأمسك بمعصمه
وانطفأت الشمعة من تلقاء نفسها
كان قلب سو هوي يخفق بسرعة ، يكاد يقفز من صدره ،
وكأنه لم يعد يخصه أصلًا
خطرت بباله جملة [ اتبع قلبك ] لكنه سارع إلى تجنبها ، وسحب يده أيضًا : “ عيد ميلاد سعيد "
لم يكن متأكدًا تمامًا مما ينبغي أن يفعله،
فلم يجرؤ على النظر إلى نينغ ييشياو،
واكتفى بقول التهنئة بصوت خافت
رأسه يدور ، فوضع إحدى يديه على الأرض ،
خائف من أن ينهار في الثانية التالية :
“…ألن تتذوق الكعكة ؟”
: “ حسنًا.” أخذ نينغ ييشياو سكين وقطع قطعة صغيرة من كعكة الكريمة ،
ثم اقتطع منها جزءًا أصغر بالشوكة وتذوقه
: “ لذيذة .”
كانت أوصافه دائمًا فقيرة ، وقد اعتاد سو هوي على ذلك منذ زمن ،
لكن وهو ثمل، كان مختلفًا عن المعتاد، فسأله عمدًا:
“ وماذا أيضًا ؟”
: “ حالية جدًا "
ضحك سو هوي — التقط سكين الكعكة ليقطع قطعة صغيرة ، لكنه انتبه فجأة إلى أنها مغطاة بالكثير من الكريمة
ودون تفكير، وبشكل شبه غريزي، رفعها نحوه ولعقها بطرف لسانه
كان وعيه شبه مشتت، وشفاهه ملطخة بالكريمة البيضاء كالثلج، بينما تناثرت خصلات شعره حول وجنتيه بكسل
: “ إنها حالية فعلًا "
وضع سكين الكعكة جانبًا و أنزل رأسه وبدأ يفتش في جيوبه
سأله نينغ ييشياو وهو يراقبه :“ عمَّ تبحث؟”
سو هوي بصوت خافت : “ أريد أن أدخن…
اووه … لم يعد لدي سجائر.”
لا يعلم من أين أخرجها نينغ ييشياو، لكنه كان يحمل الآن علبة مارلبورو أورورا دبل بيرست التي كان سو هوي يحبها سابقًا و أخرج سيجارة منها وناولها له
وضع سو هوي السيجارة بين شفتيه وأخذ تلك الولاعة التي كانت صعبة الاستخدام
حاول عدة مرات حتى نجح أخيرًا في إشعالها
ومع توهج النقطة الحمراء ، أمسك السيجارة البيضاء الرفيعة بين أصابعه الطويلة النحيلة ، وأدار وجهه إلى الجانب نافثًا دخانًا رماديًا
: “ سو هوي "
عندما سمع نينغ ييشياو يناديه ، التفت ببطء نحوه ، وكان صوته ناعمًا ومسترخيًا :
“ مم؟”
في الظلام ، كانت عينا نينغ ييشياو أشبه بهاوية عميقة ،
لكنها مضيئتين أيضًا ، وانعكس وجه سو هوي كاملًا في حدقتيه ،
ولم يكن فيهما سوى وجهه فقط ولا شيء آخر
: “ أين هدية عيد ميلادي؟”
ظن سو هوي أن ييشياو ثمل { لقد أوضحت له الأمر بالفعل }
“ أخبرتك سابقاً ، لم أنتهِ منها بعد…
لا تسألني مجددًااا — اسأل شيئًا آخر.”
بدت نبرته وكأنه يتدلل مرة أخرى
وفعل نينغ ييشياو كما طلب منه، وطرح سؤالًا آخر :
“ قلت إن أمنية عيد ميلادي ستتحقق
هل هذا صحيح؟”
ابتسم سو هوي وهز رأسه : “ لا أعرف "
حدق فيه نينغ ييشياو : “ إذًا كنت تكذب علي.”
كرر سو هوي بغموض : “ لا أعرف —- أعتقد أنها ستتحقق
أنت تستطيع الحصول على كل ما تريده الآن
أنت مذهل جدًا الآن .”
كانت خيوط الدخان تتلوى بجانب وجهه ، تحجب ملامحه،
كجزيرة جميلة ومعزولة يغمرها الضباب،
لا تظهر إلا في الأحلام، ثم تختفي بمجرد الاستيقاظ
ظل نينغ ييشياو ينظر إليه :
“ ألن ينجح الأمر بعد الآن إذا قلته بصوت عالٍ ؟”
أجاب سو هوي بصوت خافت جدًا، يكاد يكون همسة:
“ على الأرجح ...”
و ببتسامة طفولية واقترب من وجه ييشياو :
“ على أي حال أنت بالتأكيد لن تخبرني "
لكن في الثانية التالية ، اقترب نينغ ييشياو أيضًا ،
وقلّص المسافة بينهما دون سابق إنذار
لم يبقَ بينهما سوى بضعة سنتيمترات لا تكاد تُذكر
و انتُزعت السيجارة من بين أصابع سو هوي
وكأن المبررات التي كان يتمسك بها قد سُحبت منه ،
فلم يعد قادرًا إلا على الإحساس
أحاطته أنفاس نينغ ييشياو الدافئة
قريب منه
ممتزجة برائحة الكحول القوية
انعكس ضوء الثلاجة على جانب وجه نينغ ييشياو — ملامحه ، وحدود وجهه ، وانحناءاته
{ كل جزء منه كان مألوفًا إلى هذا الحد
لقد لمستها وقبّلتها مرات لا تُحصى من قبل
ثم فقدتها
لكن خلال هذه السنوات الستة ، لم تنتمي يومًا إلى أي شخص آخر أيضًا
ومع ذلك …. لم يكن ينبغي … ولن تنتمي إليّ مجدداً }
ييشياو : “ في هذا الموقف ، في الحقيقة كان يجب أن أسألك أولًا ”
لم يفهم سو هوي ، فاكتفى بهمهمة بسيطة :
“ مم؟”
: “ لكن…” ثبت نينغ ييشياو نظره على عينيه :
“ إذا كان عليّ أن أجعل هذه الأمنية تتحقق ،
فلا يمكنني أن أسألك عن رأيك أولًا ، وإلا فلن تتحقق
أنت من قال ذلك .”
شعر سو هوي بالتوهان قليلًا ، وكان ذهنه مشوشًا
لم يفهم تلك الكلمات بالكامل
واكتفى بالنظر إليه هكذا
خلع نينغ ييشياو نظارته —-
ثم قبّله …..
قبلة امتزجت فيها نكهة الليمون والكريمة ، وأحاط بها عبق الكحول ودخان السجائر
مختبئين خلف جزيرة المطبخ ، أمام الثلاجة ،
وفي حالة من التشوش والسُكر ، فعلا شيئًا لم يكونا ليفعلاه إلا قبل ست سنوات
شيء خطير
لكنه قصير
قصير إلى درجة أن رفض سو هوي الغريزي ومحاولته دفعه بعيدًا لم يعد لهما أي معنى
لأن نينغ ييشياو تركه في تلك اللحظة
كان سو هوي بالكاد يلتقط أنفاسه
و لا تزال شفتيه مفتوحة قليلًا ، وبجانب فمه بقي نصف أثر الكريمة فقط
كان صدره يعلو ويهبط بعنف
وبعد أن فقد قدرته على التفكير ، لم يبقَ سوى التتفس السريع
: “ هذه كانت أمنية عيد ميلادي "
قالها بصراحة
ومع انحناءة خفيفة على شفتيه ، أخذ نفسًا من السيجارة التي انتزعها من يد سو هوي،
ثم نفث حلقة من الدخان أمام وجهه :
“ أستطيع أن أخبرك بها الآن لأنها تحققت بالفعل .”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق