القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch56 xr

 Ch56 xr


عندما سمع هذا ، تجمد سو هوي للحظة، ثم احمرت أذناه بسرعة


بدأ يندم على طرح ذلك السؤال الغبي

{ كان نينغ ييشياو يسخر مني بوضوح ، ومع ذلك صدقته فعلًا

وبهذه الطريقة ، بدوت غبيًا حقًا ، كما أنني لا أعرف مكانتي أصلًا


حتى لو عرّف أحدهم نينغ ييشياو على شريكة محتملة ، فما علاقة ذلك بي ؟ }


ولم يواصل نينغ ييشياو هذا الموضوع أيضًا

وكأن أيًا منهما لم يتجاوز الحدود قبل قليل، 

و تراجع كلاهما بصمت خطوة إلى الخلف


كان هذا تصرفًا مراعيًا للمشاعر

وبعد تجاوزه للحدود ، كان سو هوي يأمل أيضًا أن ينسى نينغ ييشياو الأمر تمامًا ويتظاهر بأنه لم يحدث

{ — هذا ما كان ينبغي أن اريده 

لكن في داخلي ، استمر بالشعور … بعدم الرضا 


وربما هذا مجرد جشع بشري يصعب التغلب عليه 


إن أمكن لا أزال آمل ألا يكون نينغ ييشياو لطيفًا معي أكثر من اللازم ، 

وأن يعود باردًا كما كان في البداية 


فعلى الأقل ، حينها لن اغرق بعمق أكبر }


بدأ دواء الزكام يعطي مفعوله

ومع دفء الهواء الكافي داخل السيارة ، وبينما استمر في التفكير ، مال رأس سو هوي وأغمض عينيه


لم يحلم بنينغ ييشياو 


بل حلم بالمشهد الذي عاشه قبل سنتين أو ثلاث سنوات، 

حين كان مضطرًا للاعتماد على الآخرين في معيشته


كان حلمًا ضبابيًا وكئيبًا


في الحلم ، كان سو هوي يحاول جاهدًا تذكر شيء ما

وكانت أمامه ورقة مليئة بالأرقام التي أخطأ فيها


سطرًا بعد سطر


ووصلت إلى أذنيه أصوات مختلفة ، واحدًا تلو الآخر، لكنها كانت مكبوتة ومشوّهة وسط ضوضاء الموجات الكهرومغناطيسية


ولم يكن أي منها صوت نينغ ييشياو


وبعد أن علقوا في ازدحام مروري ، خف توتر نينغ ييشياو بصورة غريبة



……..


ربما كان مجرد تأثير نفسي ، لكن ييشياو شعر أن وجود سو هوي داخل السيارة يؤثر على قيادته بشكل هائل


فلو لم يكن موجود ، لكان من شبه المستحيل على نينغ ييشياو أن يجلس بهدوء خلف المقود


كانت الكثير من الذكريات السيئة تومض أمام عينيه ، 

مما يجعله عاجزًا عن التركيز على الطريق


وكان ذلك خطيرًا للغاية


لكن وجود سو هوي كان أشبه بمهدئ يخفف اضطرابه وقلقه بصمت


تذكر نينغ ييشياو صور نفسه وهو يقود وحيدًا عائدًا من سفينافيلسيوكول


وربما في أعماق لاوعيه ، كان يتمنى أن يكون سو هوي هكذا دائمًا ، نائمًا بعمق ومتكئًا بشكل مائل على المقعد الأمامي


وفجأة سعل سو هوي عدة مرات وهو نائم ، فانتشل ذلك نينغ ييشياو من شروده


تفقد درجة حرارة السيارة ، ثم خلع وشاحه ووضعه فوق سو هوي


استيقظ سو هوي بعينين ضبابيتين 


كان الجزء الأخير من الحلم متعلقًا بجدته


وبعد أن فرك عينيه ، أول ما فعله هو الالتفات للنظر إلى وجه نينغ ييشياو


وبعد أن تأكد ، قال:

“ هل يمكننا الذهاب إلى المستشفى اليوم ؟ 

أريد أن أعطي جدتي الديم سوم وسلسلة المفاتيح التي اشتريتها

عندما اتصلت بها ليلة رأس السنة ، كانت الممرضة هي من ردت على المكالمة

قالت إن جدتي تنام لفترات طويلة كل يوم، لذا أريد زيارتها.”


استمع نينغ ييشياو إليه بصبر ، وكانت ملامحه لطيفة :

“ انظر حولك .”


: “ ماذا ؟” لم يفهم سو هوي، لكنه نظر حوله فعلًا، ليكتشف أنهما لم يعودا في مركز المدينة المزدحم قرب الشقة ، بل في منطقة أخرى


وكانت لافتة المستشفى أمامهما مباشرةً ، على مسافة غير بعيدة


أدرك سو هوي أن ييشياو قد توقع ما يفكر فيه قبل أن يخبره بذلك حتى 


{ فما الذي يُسمى هذا ؟


تفاهم ؟ }

شكره بصوت خافت ، ثم انكمش في مقعده وهو يشعر بالدفء


وعندها فقط لاحظ أنه ملفوف بوشاح صوفي خفيف وناعم


كان وشاح نينغ ييشياو

وبشيء من الحرج ، أراد أن يطويه له 

: “ وشاحك…”


نظر نينغ ييشياو إلى اللافتة أمامه : “ كانت درجة حرارة السيارة مرتفعة جدًا أدركت أنني سأشعر بالحر أكثر لو ارتديته و أنت كنت منكمش على نفسك ، وبدوت شديد البرد ، لذا وضعته عليك

وإلا فقد يسوء زكامك وتضطر إلى الذهاب إلى المستشفى "



{ وذلك سيكون مزعجًا بالتأكيد } تقبل سو هوي تفسيره بسهولة ، لكنه مع ذلك أنزل الوشاح ، وطواه بعناية ، ثم وضعه بينهما


———-


زارا جدته معًا


ومن حسن المصادفة أنها كانت تشاهد إعادة لبرنامج احتفال رأس السنة ، مما جعل غرفة المستشفى تبدو أكثر حيوية


ولم يمكث نينغ ييشياو طويلًا

اكتفى بتهنئتها بالعام الجديد، ثم استأذن ونزل إلى الطابق السفلي


جلس سو هوي يشاهد التلفاز معها لبعض الوقت ، ثم علق كيس الحظ على سريرها

وبعد ذلك قشر تفاحة


ولم يمض وقت طويل حتى عاد نينغ ييشياو حاملًا كيسًا من الفاكهة وباقة من الزهور


لم يتحدث كثيرًا داخل الغرفة

بل اكتفى بوضع الزهور بهدوء في المزهرية وترتيبها


وعندما رأت الجدة الاثنين معًا ، شعرت براحة كبيرة


وظلت تشكر نينغ ييشياو مرارًا وتعبر له عن امتنانها


أما نينغ ييشياو فاكتفى بالابتسامة بخفة ، وأخبرها أن تعتني بصحتها


وأخبرتهما الممرضة أن مناعة الجدة قد انخفضت ، لذا لا يُنصح ببقائهما فترة طويلة ، خشية أن تتفاقم بعض الأعراض


ولم يكن أمام سو هوي خيار آخر سوى المغادرة على مضض.



——————————



بمجرد دخولهما الشقة ، قفز شيويغاو بحماس وجرّ سو هوي ليلعب معه بألعابه


وبعد أن خلع معطفه ، تولى سو هوي مهمة رمي القرص الطائر له، واستهلك طاقته معه


لكنه تعب بسرعة


فاتكأ على الأريكة، يراقب نينغ ييشياو وهو يسحب مقعدًا صغيرًا ويقف عليه لتعليق الزينة


راقب سو هوي ظهره سرًا لبعض الوقت ، ثم أدرك أن ساقيه طويلتان حقًا


وفجأة مرت في ذهنه بعض الشذرات من ليلة الأمس، فشعر بحرارة في وجهه


لكنه تذكر أيضًا فجأة أنه أراد فك أزرار بنطاله الليلة الماضية ، إلا أن نينغ ييشياو أوقفه


{ بل إنه لم يخلع ملابسه أصلًا 

هل لم يكن يرغب في فعل ذلك معي ؟


لكن بالنظر إلى رد فعله هذا الصباح ، لم يكن الأمر يبدو كذلك 


موقفه …


بدا وكأنه لا يمانع ، بل وكأنه يسمح لنفسه بأن يكون ذلك النوع من 'الأصدقاء ذوي المنافع'


لكن نينغ ييشياو لم يكن شخصًا يملك رغبات جسدية مفرطة أصلًا


ففي النهاية أمضى ست سنوات كاملة دون الدخول في أي علاقة }


ورغم أن سو هوي لم يكن يفهم عقل نينغ ييشياو إطلاقًا، فإنه كان شديد الملاحظة


كان يلتقط أي رد فعل غريب ، لكن كل شيء كان متناقض


وحتى الآن، لم يجد تفسيرًا منطقيًا لذلك


فجأة التفت نينغ ييشياو إليه من فوق المقعد وسأله :

“ هل هي مائلة ؟”


عاد سو هوي إلى الواقع : “ هاه ؟ لا "


أومأ نينغ ييشياو برأسه ، وأنهى تعليق الزينة ثم نزل عن المقعد


وعندها لاحظ سو هوي أن حركة ييشياو أثناء النزول كانت متيبسة قليلًا ، واضطر إلى الإمساك بركبته اليسرى

لذا لم يستطع منع نفسه من السؤال :

“ هل تشعر بسوء في أي مكان ؟”


ألقى نينغ ييشياو نظرة عليه وهز رأسه : “ لا "


كانت نظرته ثابتة ومقنعة للغاية ، مما جعل سو هوي مضطرًا لتصديقه ، معتقدًا أنه ربما أصبح حساسًا أكثر من اللازم


لكن سو هوي لم يستطع التحكم بذلك 

كان من الصعب عليه ألا يكون حساسًا ودقيقاً تجاه أمور نينغ ييشياو


كان ذلك أشبه بجرح قديم يعود إلى ست سنوات مضت


وحتى الآن، كان لا يزال ينبض بألم خافت بين الحين والآخر في الأوقات العادية


رن هاتف نينغ ييشياو، واتضح أن لديه بعض الأعمال الطارئة ليتعامل معها


لذا أجاب على المكالمة وهو يصعد إلى الطابق العلوي


وحتى بعد عودته إلى غرفة مكتبه ، ظل يفتقد بشدة وجود سو هوي معه في المساحة نفسها


كان ذلك يمنحه شعورًا بالطمأنينة


لذا بينما بدأ اجتماعًا عبر مكالمة فيديو ، شغّل أيضًا كاميرا المراقبة الخاصة بالصالة


لم يكن في الكاميرا صوت ، لكن الموسيقى كانت تصل من الطابق السفلي


كانت أغنية روك سريعة الإيقاع ومليئة بالحيوية


وفي الصورة ، كان سو هوي يمسح أرضية الصالة بمفرده ، 

و يهز رأسه ويتمايل أثناء التنظيف


بل إنه كان يغني مع الأغنية أيضًا ، مستخدمًا عصا الممسحة كأنها ميكروفون


وفوق ذلك رتب ألعاب شيويغاو على الأريكة ، وكأنه يرتب جمهور ليستمع إليه


كان هذا هو سو هوي الذي لا يظهر إلا خلال نوبات الهوس

و لم يستطع نينغ ييشياو منع نفسه من الضحك


بدا الشخص الآخر في مكالمة الفيديو محرجاً قليلًا :

“ شاو ؟ هل هناك شيء خاطئ فيما قلته ؟”


هز نينغ ييشياو رأسه :

“ لا، أظن أنه جيد جدًا .”


كان كارل في نافذة أخرى من الاجتماع ، يسجل محضر الجلسة، ثم أعاد ما قيل:

“ إذًا الخطة الحالية هي بناء علامة شخصية ، بالاعتماد أساسًا على الجولات التعريفية ، مع بعض المقابلات والمجلات على الجانب . صحيح ؟”


أومأ مدير التسويق :

“ نعم. في الوقت الحالي، أبدت بعض القنوات التلفزيونية اهتمامها بالتعاون، 

وتأمل أن يظهر شاو في فيلم وثائقي عن كيفية تأسيس الشركة وتطورها .”


تحدث نينغ ييشياو:

“ لنؤجل هذا مؤقتًا ونناقشه مجددًا بعد إطلاق المنتج في الربيع .”


: “ مفهوم. سأرسل لهم ردًا أولًا. 

ستكون هناك عدة جولات تعريفية في الجامعات قبل إطلاق المنتج . 

لقد أرسلت لك المعلومات عبر البريد الإلكتروني بالفعل. 

شاو، أخبرني إن كانت هناك أي مشكلة في الجدول.”


تفحص كارل الجدول :

“ يبدو أننا سنكون مشغولين جدًا خلال الأشهر القادمة.”


: “ صحيح. لأننا بحاجة إلى بناء صورتنا الآن تمهيدًا للإطلاق. وبعدها سنحصل على قدر هائل من الظهور الإعلامي

شاو عليك أن تستعد لتصبح مشهور .”


لم تجعل هذه المزحة نينغ ييشياو يضحك

لكنه بدا هادئًا للغاية بعد سماعها :

“ طالما أن ذلك يفيد تطور الشركة، فلا أمانع .”


في الماضي، كان ينفر من الظهور أمام الكاميرات


كان جزء من ذلك نابعًا من كرهه الفطري للتواصل الاجتماعي


أما الجزء الآخر، فكان خوفه من أن يصبح شخصًا مشهورًا يعرفه الجميع


فلو حدث ذلك، فلن يبقى لديه أي عذر يقنع به نفسه أن سو هوي لم يبحث عنه أو لم يسمع عنه من قبل


لكن الأمور أصبحت مختلفة الآن

و سو هوي بجانبه

ولم يعد نينغ ييشياو بحاجة إلى خداع نفسه


حتى لو كان إعادة لقائهما محض صدفة

فالصدف يمكن اعتبارها نوعًا من القدر أيضًا


بعد انتهاء الاجتماع ، فتح نينغ ييشياو بريده الإلكتروني وتعامل مع الرسائل المتبقية ، ورد على كل واحدة منها


ثم دخل إلى خادم الشركة وعدّل الكود الخاص بـ 'المنتج رقم 0'


كان التسجيل الجديد قد أُدمج بالفعل في قاعدة البيانات، 

كما اكتمل التدريب المخصص له


وبعد أن حدق في الفراغ لبعض الوقت ، انتقل إلى حساب بريده الإلكتروني المجهول الذي لم يتفقده منذ فترة


وعندما أدرك أن سو هوي لم يبادر بالتواصل أيضًا، لم يستطع منع خيبة الأمل


لكن خيبة الأمل هذه لم تدم طويلًا ، لأن نينغ ييشياو أدرك أنه لو أظهر سو هوي حماسًا غير معتاد تجاه ' شون ' 

فربما سيشعر بتعاسة أكبر


وبعد لحظة من التفكير ، أرسل تحية رسمية للغاية


[ شون: عيد ربيع سعيد . آمل أن يكون هذا العام سلسًا وموفقًا بالنسبة لك.]


لم يتوقع أن يأتي رد سو هوي بهذه السرعة

ألقى نظرة على شاشة كاميرا المراقبة

كان سو هوي قد أحضر اللابتوب إلى طاولة الطعام ، ويكتب على الطاولة


[ إيدي: شكرًا لك! 

وأتمنى لك عيد ربيع سعيد أيضًا ! 

هل تحتفل بعيد الربيع أنت أيضًا ؟ 

أم أنك هنأتني فقط لأنك تعرف أنني صيني ؟ 

على أي حال، أتمنى أن تكون بخير ، وأن تسير كل الأمور كما تتمنى !]


ومن البريد الإلكتروني وحده ، كان من الممكن معرفة أن سو هوي في مزاج جيد الآن 


ولكي لا يثير شكوكه ، كذب نينغ ييشياو بخبرة 


[ شون: أنا لا أحتفل به. لكنني سمعت أن عيد الربيع الصيني مليء بالحيوية . 

وقد رأيته في الحي الصيني أيضًا . 

تقليد تبادل المظاريف الحمراء مثير للاهتمام جدًا .]


[ إيدي : يمكنني أن أعطيك ظرفًا أحمر أيضًا إذا أعجبك الأمر ، أو ربما هدية أخرى . 

إذا جئت إلى نيويورك يومًا ما، يمكنك دعوتي للخروج وسأعطيك هدية رأس السنة !]


عندما رأى رده ، تذكر نينغ ييشياو شيئًا صنعه قبل بضعة أيام عندما عاد إلى كاليفورنيا


[ شون: شكرًا لك، أقدر ذلك، لكنني مشغول حاليًا، ومن غير المرجح أن أتمكن من الذهاب إلى نيويورك في وقت قصير. 

لكنني أرغب في أن أقدم لك هدية رأس السنة. آمل أن تقبلها .]


في الكاميرا ، توقف سو هوي عن الكتابة ، ثم نهض وتجول بضع خطوات ثم عاد إلى مقعده


[ إيدي: شكرًا لك، لكن إذا كانت باهظة الثمن فلا داعي لذلك . 

لقد قبلت بالفعل الكثير من مساعدتك .]


[ شون: ليست باهظة الثمن ، مجرد تذكار صغير . 

إذا لم تمانع ، أرسل لي عنوانك . سأرتب لإيصاله .]


وبعد بضع دقائق ، أعطاه سو هوي عنوان بالفعل

و كان عنوان هذه الشقة——-


[ إيدي: شكرًا لك. هذا عنوان منزل صديقي .]


لم تعجب نينغ ييشياو كلمة “صديق”، لذا شعر برغبة في مضايقته


[ شون: صديق ؟ هل تقيم في منزل صديق ؟ 

هل يمكن أن يكون ذلك الصديق الذي حدثتني عنه من قبل؟ 

الذي شاهد معك ظاهرة مانهاتنهنج ؟]


[ إيدي: تخمينك صحيح ، إنه هو — 

أقيم في منزله مؤقتًا لأسباب معقدة جدًا .]


[ شون: حسنًا، لكن بناءً على ما قلته سابقًا، أشعر أن علاقتكما ليست عادية تمامًا . 

إذًا أنتما تعيشان معًا الآن ؟]


[ إيدي: نحن مجرد صديقين عاديين يعرف أحدنا الآخر منذ زمن طويل . 

إنه شخص جيد جدًا وقد ساعدني كثيرًا .]


عندما كتب عبارة “صديقان عاديان”، شعر سو هوي نفسه بالذنب

{ فالأصدقاء العاديون لا ينامون على السرير نفسه بعد أن يسكروا… }


لكنه لم يستطع أن يبوح لشون، الذي كان في الأساس شخصًا غريبًا، بإحباطاته الناتجة عن وجوده في علاقة معقدة مع حبيبه السابق


{ فهذا غريب للغاية }

وبينما يحدق في الشاشة شاردًا، 

سمع فجأة صوت تحطم زجاج من الطابق العلوي


انتفض من الصدمة، ولم يعد لديه وقت للتفكير في أي شيء آخر، فاندفع مباشرة إلى مكتب نينغ ييشياو في الطابق العلوي حيث صدر الصوت


ألقى نينغ ييشياو نظرة عليه، ثم أغلق شاشة جهازه وأطفأها

و نبرته طبيعية أيضًا :

“لا شيء. أسقطت الكوب عن طريق الخطأ.”

ثم انحنى ليجمع الشظايا بنفسه

: “ لا تتحرك ، انتبه أن تجرح نفسك .”


أحضر سو هوي قطعة قماش جافة ثم جلس القرفصاء إلى جانب ساق نينغ ييشياو


ولف يده بالقماش ، ثم جمع القطع الكبيرة وألقاها في سلة المهملات


وعندها لاحظ أن نينغ ييشياو قد بدّل ملابسه بعد صعوده إلى الطابق العلوي ، وارتدى بنطال طويل وفضفاض


وبدا أن ركبته اليسرى ملفوفة بشيء ما، لأنها لم تكن بمستوى ركبته اليمنى


كان نينغ ييشياو منزعجًا من عبارة “صديقان عاديان”.

لذلك عندما رأى سو هوي يساعده بهذه الطريقة، قال متعمدًا:

“لا داعي لفعل هذا. اتركها فقط. يمكنني استدعاء عامل تنظيف ليأتي ويتولى الأمر.”


: “ إنه مجرد كوب.” و لم يستغرق سو هوي وقتًا طويلًا حتى انتهى، ثم نفض يديه :

“ سيكون الأمر على ما يرام بمجرد أن تجعل روبوت التنظيف يزيل القطع الصغيرة .”


حدق فيه نينغ ييشياو دون أن يقول شيئًا


: “ ما الأمر؟” وقف سو هوي ورمش بعينيه :

“ لماذا تنظر إليّ هكذا ؟”


هز نينغ ييشياو رأسه

{ سو هوي لم يعد ذلك السيد الشاب المدلل الذي كان عليه في الماضي

لكنني لا أحب هذا }

نهض نينغ ييشياو من مكانه

كانت ساقه تؤلمه بألم خافت، لكنه جلس مجددًا لأنه لم يرد أن يلاحظ سو هوي ذلك


كان يحب أن يُظهر نفسه أحيانًا بصورة مثيرة للشفقة كي يجذب انتباه سو هوي، لكن ذلك يقتصر على تصرفات سطحية غير مؤذية ، يستغل بها لين سو هوي


أما السنوات والعقود الماضية ، فقد جعلت نينغ ييشياو منذ زمن شخص لا يُظهر ضعفه


وحين يتعلق الأمر بإصابة حقيقية ، كان يلتفت دون وعي، 

غير راغب في أن يراه سو هوي


حدّق سو هوي فيه، وشعر بأن شيئًا ما غير صحيح

كان هناك شعور مزعج بأن نينغ ييشياو يتجنب شيئًا ما

“ هل تشعر بأي ألم؟” و بدأ يبحث عن سبب :

“ لا تقل لي إنني نقلت لك الزكام .”


نظر إليه نينغ ييشياو وأجاب بجدية :

“ هذا ممكن جدًا . كنا قريبين من بعضنا .”


أحس سو هوي أنه يتجنب الموضوع ، وفكر قليلًا :

“ هل تشعر بعدم ارتياح بسبب الأمس؟”

خفض نظره :

“ أنا آسف ... أو ربما عليّ أن أنتقل إلى مكان آخر

خاصة أن صحة الجدة أصبحت أفضل بكثير ، ونوبتي الاكتئابية انتهت أيضًا ، لذا لا ينبغي أن يحدث شيء بعد الآن .”


لم يتوقع أن يتغير وجه نينغ ييشياو إلى الأسوأ فور سماعه هذا الحل :

“ تهرب بعد فعلها ؟ سو هوي أنت تزداد جرأة يومًا بعد يوم .”


احمرّت أذنا سو هوي فورًا :

“ ليس هذا ما أقصده… 

أنا فقط لا أريد أن أكون عبئًا عليك لفترة طويلة .”


: “ ابق هنا. لا أعتقد أنه عبء .” و أدار نينغ ييشياو وجهه جانبًا دون أن ينظر إلى عينيه :

“وأنا أيضًا لا أمانع ما حدث الليلة الماضية

بل على العكس ، أستمتع به كثيرًا .”


{ أستمتع ؟؟ } كاد الإحراج أن يجعل دماغ سو هوي يتوقف

“ لكن أنت من قال إننا أصدقاء…”


: “ هل الأصدقاء لا يقبّلون بعضهم ؟” نظر إليه نينغ ييشياو بنبرة خفيفة :

“ هل الأصدقاء لا يمارسون الجنس ؟ 

لقد كنت في نيويورك لفترة طويلة، لا ينبغي أن يكون هذا مفاجئًا لك الآن أليس كذلك ؟”

نهض واقترب خطوتين ، ثم أمسك بذقن سو هوي


كانت الوضعية حميمية إلى درجة أنهما بديا وكأنهما على وشك التقبيل في اللحظة التالية


تسارع قلب سو هوي فجأة ، واتسعت عيناه وهو يحدق في نينغ ييشياو من مسافة قريبة جدًا


مثل الزجاج — شاشة شفافة تفصل بين نظراتهما ، فلا يرى أحدهما نية الآخر بوضوح


لم يفهم سو هوي تمامًا ما الذي يقصده نينغ ييشياو لكنه شعر أن ذلك قد أثار رغبة لا ينبغي له أن يشعر بها


وانساب صوت نينغ ييشياو المنخفض ، وكأنه يستقر فوق قلب سو هوي مباشرةً :

“ بالطبع الأصدقاء العاديون لا يقبّلون لكن يا سو هوي نحن لم نعد أصدقاء من هذا النوع .”

أنزل رأسه حتى اقترب إلى مسافة تكاد تُلامس شفتي سو هوي

و تداخلت أنفاس دافئة بينهما ، وكأنهما على وشك أن يلتقيا


لكن نينغ ييشياو لم يقبّله


اكتفى بأن يلمس طرف أنفه بأنف سو هوي، وضحك ضحكة خافتة :

“ لماذا أنت متوتر هكذا ؟ أنت لا تتنفس حتى .”

أفلت ذقنه :

“ خائف أن ألتهمك ؟”


وقف سو هوي للحظات ، كطفل عوقب لأنه أخطأ

و راقب نينغ ييشياو وهو يعود إلى مكتبِه ، لكنه لم يتحرك

وبعد وقت طويل، قال أخيرًا :

“ لقد تغيّرت كثيرًا .”


نظر إليه نينغ ييشياو :

“ لماذا ؟ 

هل تفضل نينغ ييشياو في الحادية والعشرين ؟”


أنزل سو هوي عينيه 

{ تتمنى أن يكون الأمر كذلك… أن أحب ذلك النسخة القديمة فقط ، 

وألا اتأثر بنينغ ييشياو في السابعة والعشرين

لكنني لم استطع }

وبشيء من الانفعال ، أمسك سلة المهملات واستدار ليغادر


لكن بعد خطوتين، توقف وفكر قليلًا، ثم عاد مرة أخرى :

“ ما زلت أعتقد أن شيئًا ما غير صحيح .”


وضع سلة المهملات جانبًا، وعاد إلى جوار نينغ ييشياو

وضغط مباشرةً على ركبتيه الاثنتين


{ كنت على حق… هناك اختلاف }


تفاجأ نينغ ييشياو تمامًا من تصرفه المفاجئ، ولم يتمكن من التظاهر في الوقت المناسب



“ ماهذا ؟” سو هوي يعلم أنه حتى لو طرح هذا السؤال فلن يحصل على إجابة صادقة من نينغ ييشياو 

فقد أصبح أكثر دهاءً مما كان عليه سابقًا

لذا صعد على إحدى ركبتيه دون أن يقول شيئًا، وبدأ يرفع بنطال نينغ ييشياو بنفسه


: “ ماذا تفعل؟” أمسك نينغ ييشياو بيديه ، ونظر إلى وجه سو هوي بثبات 


عبس سو هوي حاجبيه وأجابه بسؤال آخر : 

“ ما الذي ملفوف حول ساقك ؟

ألم تقل إننا أصدقاء يمكنهم التقبيل ؟ إذًا لا بأس أن تريني أليس كذلك ؟”


: “ أصبحت تتكيف بسرعة هكذا ؟” بصراحة لم يتوقع نينغ ييشياو هذا 


قلّد سو هوي طريقته ورد عليه فورًا : “ ألا يحق لي؟ 

أم أنك أنت أيضًا لا تحب سو هوي في  السادسة والعشرين ؟”


بقي الاثنان في حالة جمود للحظات


ثم تنهد نينغ ييشياو بصمت ، وأفلت يد سو هوي


لكنه ابتعد قليلًا أيضًا ، ورفع بنطاله بنفسه


عندها فقط رأى سو هوي بوضوح


كان هناك رباط أبيض حول ركبة نينغ ييشياو


وبسبب وجود طبقة أخرى من البنطال الأسود بالداخل ، 

لم يستطع معرفة إن كانت هناك كدمة على الجلد أم لا


أفلت نينغ ييشياو طرف بنطاله ونظر إليه : 

“ هل هذا يكفي؟ سو لاوشي "


: “ متى حدث هذا ؟ هل هو خطير؟”

بعد أن سأل سو هوي هذا ، أضاف فورًا — ولأول مرة تصرف كأنه حبيب سابق:

“ لا تكذب علي . أنا أعرفك جيدًا .”


كان نينغ ييشياو جالسًا على كرسي المكتب ويحدّق فيه بثبات

وبعد لحظة ، أجاب بصدق :

“ هذه إصابة بعد انفصالنا .”


عبس سو هوي حاجبيه :

“ كيف حدث ذلك ؟”


نظر إليه نينغ ييشياو 

{ يبدو … أن سو هوي لم يكن على علم بحادث السيارة الذي تعرضت له، ولم يكن يتظاهر }

بعد صمت قصير، ضحك وهو يتحدث، وكأن الأمر لم يعد يستحق الذكر :

“ لقد شُفي تقريبًا . لا بأس .”


تغيرت نظرة سو هوي إلى شيء من الحزن ، لكنه لم يملك الشجاعة للضغط أكثر


كان الأمر كآلة دفع العملات في صالة ألعاب


لم يكن لديه سوى هذا العدد من العملات، ولا يمكنه الحصول على رد مهما وضعها كلها


ولا توجد عملات جديدة أيضًا


لذا بدأ ينفد ما لديه من محاولات تدريجيًا


كان نينغ ييشياو يخاف بشدة من رؤية تلك النظرة عليه، 

كأنه يشعر بالشفقة على نفسه

لذا ابتسم و أمسك معصم سو هوي وجذبه نحوه


وفجأة ، وجد سو هوي نفسه بين ساقي نينغ ييشياو دون استعداد


اختل توازنه ، فأمسك بمسند الكرسي ليستند عليه


نظر إليه نينغ ييشياو — وأبعد خصلات شعره عن وجهه خلف أذنه 

ثم نزع نظارته ، وبنبرة خفيفة ساحرة سأل:

“ هل يمكننا التقبيل ؟”


: “ لا " كان رفض سو هوي حاسم


ضحك نينغ ييشياو، وبدأ يعبث بزر كمّه :

“ لن يؤلمني ساقي إذا قبّلتك .”


حدّق سو هوي فيه ، وبدأت عيناه تلمعان شيئًا فشيئًا ، كقط صغير مظلوم


ورغم أنه يعلم أن هذا فخ — إلا أنه قفز داخله وسط صراعه الداخلي ، وعقله واعٍ وصافٍ ،  

لكنه أصبح شريكًا في هذه اللعبة السخيفة


أنزل رأسه ، وكأنه يقنع نفسه تحت مسمى ' الطمأنة ' 

ثم قبّل شفتي نينغ ييشياو على مضض


لكنه لم ينسَ أن يهمس له بصوت خافت:

“ نينغ ييشياو يوجد شيء خطأ في دماغك .”


: “ ممم سو لاوشي على حق "


تقبل نينغ ييشياو هذا اللوم ، لكن يده أمسكت مؤخرة رأس سو هوي ، طالبًا قبلة أعمق وأكثر امتدادًا ….


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي