القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch57 Iien

 Ch57 Iien


بعد ثلاث سنوات ——-


​قاد غو يونتشي فريقه إلى مركز القيادة بعد جلسة تدريب شاقة في ميدان المعركة 

انتظرته كومة من الملفات التي تحتاج مراجعته في مكتبه ..

بعد الخروج من السيارة ، توجه نحو مبنى القيادة بمفرده ، ووجه كلماته المعتادة للآخرين عند الفراق : " نالوا بعض الراحة"


​ومع ذلك ، لم تنطلق المركبات على الفور 

وعندما التفت غو يونتشي على الدرج ، لاحظ أن الجميع يخرجون رؤوسهم من نوافذ السيارات 

وعلى الرغم من تعبهم الواضح ، كان الجميع يبتسمون وهم يصرخون بصوت واحد : " عيد ميلاد سعيد القائد غو ! "


​معظمهم أعضاء في فريق هجوم فرقة الأسد الأبيض ، 

الذين انتقلوا إلى هنا مع غو يونتشي قبل عامين ونصف 

وبسبب مشاركتهم الحياة والموت على مر السنين ، لم يفشلوا أبداً في تمني عيد ميلاد سعيد له ، حتى عندما نسي هو ذلك


​منطقة الحرب الشمالية شاسعة وقليلة السكان ، ذات ظروف قاسية في المرتفعات العالية ، 

لكن النجوم لمعت بشكل استثنائي 

وقف غو يونتشي تحت السماء المرصعة بالنجوم الصامتة وأومأ برأسه إليهم بنظرة هادئة : " شكراً . "


​ومع تحية من يده ، استدار ودخل المبنى ..


​جلس غو يونتشي عند مكتبه وفحص الرسائل على جهاز الاتصال الخاص به جاءت إحداها من خارج هيكل الجيش


​قائد قيادة القوات الجوية لوو هيانغ من منطقة الحرب الجنوبية للاتحاد : [ عيد ميلاد سعيد القائد غو ،

حافظ على معنوياتك عالية وعد منتصراً قريباً . ]


​حملت الرسالة معنى خفياً تحت أدبها فرد غو يونتشي : [ شكراً على كلماتك اللطيفة القائد لوو ]


​وضع جهاز الاتصال جانباً وبدأ في قراءة التقارير 

أكمل عقرب الساعات في ساعة الحائط دورتين ببطء 

وفجأة ، كسر اهتزاز خفيف الصمت 

أغلق غو يونتشي الملف الأخير ، وفتح الدرج بجانب ساقيه ، وسحب هاتفه من الزاوية

انها مكالمة من هيي وي ..


​استخدام غو يونتشي لهاتفه شيء نادر ، لذا استجابته للمكالمات مسألة حظ تقريباً .. 

ضغط على زر الإجابة : " ما الأمر ؟ "


بدا هيي وي مستمتعاً لسبب ما : " إنها معجزة . لقد حاولت الاتصال بك عشرات المرات هذا العام ولم أنجح أبداً اليوم ، من بين كل الأيام ، تجيب . 

هل كنت تنتظر اتصالي تحديداً ؟

لقد مر دهر منذ أن سمعت صوت السيد الشاب غو 

لقد اشتقت إليه . على أي حال عيد ميلاد سعيد . "


غو يونتشي : " أوه ،، أي شيء آخر ؟ "


: ​" هءهءهءهءه ... "

صعب التصديق أن الألفا الذي يضحك مثل هذه الضحكة 

على الطرف الآخر هو مشرف أول في أعلى مكتب شرطة في الاتحاد و انخفض صوت هيي وي إلى همس متوتر : 

" سمعت ... أنه تم العثور على وين ران 

وأنه على قيد الحياة . هل هذا صحيح ؟ "


​خرج غو يونتشي من شاشة المكالمة وفتح دردشة مليئة بما يقرب من مئة رسالة غير مقروءة

أظهرت الأحدث منها ، والتي أُرسلت قبل ساعتين ، 

ظهر أوميغا يركب دراجة مشتركة ، يرتدي قميص مخطط ويحمل حقيبة ظهر صفراء قديمة 

وجاء في التعليق [ أخذ طريق غير مباشر بعد العمل لشراء الخبز ] 


​{ وبحساب فارق التوقيت ، ينبغي أن يكون الوقت حوالي الساعة 7 مساءً في نفس اليوم هناك } حدق غو يونتشي في 

الصورة لبضع ثوان وقال : " إنه على قيد الحياة "


​" هذا رائع ! أنا سعيد جداً من أجل وين ران ! 

لا عجب أنك شعرت بالاكتئاب لبضعة أيام بسببه .. 

ففي النهاية هو سيئ الحظ ومؤسف حقاً " تنهد هيي وي بعمق : " لكن كل شيء جيد الآن ،،

يجب أن يحصل على حياة جديدة ، ولا يتعين عليكما أن تُجبرا على البقاء معاً ،

يمكن كُلاً منكما الذهاب في طريقه دون إزعاج الآخر ، هاه هاه ! "


​تحولت نبرة غو يونتشي إلى الجليد : " احلم "


​" هاه ؟ "  تُرِك هيي وي يحك رأسه لثانية : " من الذي يحلم ؟ ماذا تقصد ؟ 

لا تخبرني أنك تلاحقه لإثارة الجحيم ؟ 

هيااا ؟ هل أنت معقول ؟ 

كانت لديه أسبابه في ذلك الوقت ولم يخدعك عن قصد 

يا القائد غو — بصفتي ضابط في شرطة الاتحاد ، أنصحك أن تكون مواطناً متسامحاً وصالح "


​بعد التقاط سيجارة ، نهض غو يونتشي ومشى إلى النافذة 

وخارجها امتدت صحراء شاسعة ، تمتد لعشرات الكيلومترات وتموج مثل الأمواج تحت ضوء القمر 

هكذا مكان يقسي القلب حقاً ، مع حرب لا تنتهي ، وقتل ، وسفك دماء يوماً بعد يوم 

تعلقت رائحة البارود المنتشرة بكل شيء ، فتحول القلوب إلى فولاذ وتترك المرء غير متأثر حتى لو انهارت الجبال


​على مدار ما يقارب ثلاث سنوات ، حقق غو يونتشي باستمرار أعلى التقييمات في مئات التقييمات النفسية ، ليثبت نفسه كقائد بلا نقاط ضعف


​{ و بالفعل ، لا أملك نقاط ضعف — بفضل وسم دائم


​فالأوميغا الذي عانى من معاناة هائلة وأُجبر على تغيير 

جنسه لمجرد إرساله إليّ ، طلب طلباً واحداً فقط : أن أكون بصحة جيدة 

لذا وبمجرد تعافييّ ، غادر دون النظر إلى الخلف ..

وحتى بعد نجاته بالصدفة ، لم يفكر أبداً في البحث عني

 أو رؤيتي مجدداً 


​و يتناسب هذا تماماً مع أفكار هيي وي : الذهاب في طرق منفصلة دون إزعاج بعضهما البعض —-


​ياللأحلام} رد : ​" أنا ذاهب لإثارة الجحيم" تابع والسيجارة 

تتدلى من شفتيه وهو يشعلها : " وهناك شيء آخر "


​ظن هيي وي أن هذا قد يكون نوعاً من التعذيب فشعر 

بقشعريرة تسري في عموده الفقري : 

" ماذا ستفعل أيضاً ؟ "


​قال غو يونتشي وهو ينفث الدخان : " الزواج "


​——————




صاح مدير المشروع بقلق وهو يمسك هاتفه عند أذنه :

“ المهندس لي شو سنخرج لتناول العشاء

هل أنت متأكد أنك ستبقى في الفندق ؟”


: “ نعم، أصدقائي قادمون .” علق لي شو حقيبة جهازه اللابتوب على كتفه ولوّح له بيده ثم اختفى وسط الحشود في لمح البصر


سافر القسم بأكمله إلى الخارج لبضعة أيام لحضور اجتماع في المقر الرئيسي للشركة


وبالمصادفة ، كان المقر يقع في المدينة التي يعيش فيها جويس وجونو


ورغم أن الزوجين كانا على وشك السفر في رحلة ، 

فقد أسرعا للقاء لي شو قبل توجههما إلى المطار


نهض جويس من مقعده ولوّح بحماس : “ شياو شو!

إلى هنا !”


ركض لي شو نحوه : “ مرحبًا!”


عانقته جونو قائلة :

“ لقد مر وقت طويل . أشعر أنك ازددت طولًا مرة أخرى .”


قال جويس وهو يربت على كتفه:

“ صحيح، آخر مرة رأيناك فيها كانت يوم تخرجك من الجامعة . 

والآن مر أكثر من عام منذ بدأت العمل .” و ابتسم :

“ كيف تسير الأمور معك أيها المهندس شياو شو؟ 

هل يعاملوك في العمل جيدًا ؟”


: “ كل شيء يسير على ما يرام، وقد تعلمت الكثير.”


في سنته الجامعية الرابعة، تقدم لي شو بطلب تدريب لدى شركة كبيرة للنقل الجوي

وبعد تخرجه مباشرةً ، تم توظيفه

وهو يعمل الآن مهندس تصميم طائرات في قسم أبحاث وتطوير الآلات


قالت جونو مبتسمة :

“ باركك الإله . أتمنى أن ترافقك السعادة والحظ دائمًا .”


اختار كل من جونو وجويس ألا ينجبا أطفالًا وعاشا حياة حرة بلا قيود


ومع ذلك ، خلال السنوات الأخيرة ، كانا كثيرًا ما يقلقان على لي شو ويهتمان به كما لو أنه سمكة جريحة أنقذاها ذات يوم


ولهذا فإن سماعهما أنه يعيش حياة جيدة بعد عودته إلى البحر جعلهما يشعران بالارتياح


وفوق ذلك ، هذه السمكة الصغيرة قد أهداهم مجسم لجزيرة يصدر صوت أمواج متواصل ومريح بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لزواجهما


شعر لي شو أنه لا يستحق هذه الأمنية الصادقة

فابتسم وقال:

“ لنطلب الطعام . العشاء على حسابي .”


بعد وجبة سريعة ، أخرج جويس كاميرا البولارويد الخاصة به 

وطلب من النادل أن يلتقط لهما صورتين تجمع الثلاثة


واحدة له ولجونو

والأخرى للي شو


أخرج لي شو قلمًا وكتب على الصورة التاريخ والمكان باحتفال واضح


ألقى جويس نظرة عليها وقال:

“ خطك أصبح أفضل .”


عبث لي شو وجهه : “ كنت أتدرب ...

لكن النتائج لا تبدو واضحة بعد .”


بدأت رغبته في تحسين خطه قبل ثلاث سنوات، 

أثناء ذلك البرنامج الدراسي الذي كان ينتظره بشدة في القاعدة الجوية


في اليوم الأول ناداه القائد تشينغ دو بالاس


“ من هو لي شو؟ تقدم إلى الأمام .”


وعندما طرح تشينغ دو السؤال ، كانت عيناه مثبتتين على ألفا ضخم البنية وذو ملامح خشنة يقف بين الطلاب ~

لكن لي شو النحيل والشاحب هو من رفع يده بتردد وتقدم خطوة : “ أنا هنا.”


حدق فيه تشينغ دو بصدمة للحظة 

ثم ضحك ضحكة جافة من فرط عبثية الموقف : 

“ أنت ؟ … حقاً مفاجأة حقيقية …

بسبب خطك السيئ ، ظننت أنك ستكون…”

توقف قليلًا قبل أن يكمل:

“ كما تعلم، لدي زميل قناص من الطراز الأول

بعد أن رأى خطك تأثر لدرجة أن معدل نبضات قلبه تجاوز الحدود وكاد ألا ينجو ”


: “ هاه؟” صُدم لي شو في البداية 

ثم احمر وجهه خجلًا


كان يسمع دائمًا أن خطه سيئ

وكان يوافق على ذلك تمامًا

فخطه بالفعل قبيح للغاية


لكن سماع أنه كاد يسبب اضطرابًا في ضربات قلب شخص ويعرض حياته للخطر بدا وكأنه قصة رعب 

فأنزل رأسه حتى كاد يلامس صدره وقال:

“ آسف . سأعمل على تحسين خطي .”


و قبل انتهاء البرنامج سُئل هو وطالبان آخران عما إذا كانوا 

يرغبون في أن يصبحوا فنيين عسكريين


أومأ زميلاه فورًا بحماس

أما لي شو فلم يستطع إلا الصمت


كان يعلم أن خلفيته لن تجتاز مراجعة الجيش ،،

ولهذا بقي في قلبه قدر كبير من الأسف ،،

ولحسن الحظ طبيعة عمله الحالي مشابهة إلى حد ما، 

مما خفف من ذلك الشعور 


بعد أن ودع جويس وجونو في الفندق ، توجه لي شو نحو المصعد


لكنه لم يكد يخطو بضع خطوات حتى أمسك أحدهم بكتفيه وأداره بقوة


رفع رأسه بدهشة ،،

ثم تجمد في مكانه لعدة ثوانٍ


: “ تاو سوسو؟”


وقبل أن تطلق صرخة حتى ، غطى لي شو فمها وسحبها إلى زاوية جانبية : “ أنا… أنا لا أستطيع…”


كان جسد تاو سوسو كله يرتجف 


تمسكت بقميصه ثم عانقته بقوة :

“ لقد تجاوزت الحدود فعلًا ! هذا كثير جدًا !”


و استمرت بالكلام دون توقف ،،

مرة تعبّر عن ارتياحها لأنه ما زال حيًا 

ومرة تنتقل إلى توبيخه بغضب لأنه لم يخبرها بالحقيقة —

وخلال كل ذلك كانت تبكي بلا توقف


تكوّنت فقاعات المخاط واحدة تلو الأخرى بينما بدأ لي شو يبحث بجنون عن مناديل ليمسح دموعها


نفثت تاو سوسو المخاط في منديل : "  هل تعرف كم كان قلبي مكسوراً في ذلك الوقت ؟ 

لقد مرضت من البكاء كل يوم !

عندما رأيتك للتو ، اعتقدت أنني أهذي . 

كيف يمكن لأي شخص أن يشبهك إلى هذا الحد ؟ 

لكنه أنت حقاً ... "


​بعد تفريغ مشاعرها ، حدقت تاو سوسو في لي شو بعينين حمراء ، ثم انفجر كلاهما بالضحك


​حصل لي شو أخيراً على لحظة لتأمل مظهرها ،،

الأوميغا الرقيقة والنحيفة التي عرفها قبل سبع سنوات تملك الآن ذيل حصان بسيط وعالي ، ووجهاً نضراً ، 

وبشرة لفحتها الشمس ، وجسداً صحياً ومتناسقاً ،

بدت مختلفة تماماً لدرجة أنه ربما لم يتعرف عليها من 

النظرة الأولى لو لم توقفه


​لي شو : " لقد تغيرت كثيراً " 


: ​" همف ، أنا أعمل في جمعية حماية الحياة البرية في الاتحاد الآن ..." هزت الشارة على صدرها : " أنا مداهمة 

شجاعة وعادلة عن الأرض "


​شكل هذا وظيفة غير متوقعة ، لكنها ناسبتها تماماً .

فسأل لي شو : " وماذا عن الكنغر خاصتك ؟ "


: ​" لقد أطلقت سراحها . 

إنها في المحمية الآن ، تضرب رفاقها كل يوم . 

على أي حال ، لن أتحملها بعد الآن " و أخرجت تاو سوسو 

هاتفها كما لو تذكرت شيئاً : 

" صحيح ، يجب أن أريك هذا "


​تصفحت للوصول إلى صورة ، وانحنى لي شو لإلقاء نظرة 


أظهرت الصورة البوة بيضاء بالغة تجلس بجلال على صخرة ، محاطة بثلاثة أشبال رائعة


​حدق لي شو في الصورة لفترة طويلة ثم رفع رأسه في ذهول و سأل : " اللبوة دولو ؟ "


: ​" نعم ، تم إطلاق اللبوة دولو في هذه المحمية بعد إكمال 

تدريبها على البقاء في البرية قبل بضعة أعوام " توقفت تاو 

سوسو لفترة وجيزة وأضافت : " عاد غو يونتشي شخصياً من خط المواجهة لإحضارها إلى هنا "


​وعند ذكر الاسم ، أنزل لي شو عينيه


تاو سوسو : ​" هل يعرف أنك على قيد الحياة ؟ " 


​شعر وكأن العناق الذي حدث قبل ثلاث سنوات يضغط على ظهره مرة أخرى 


جاء مفاجئاً وقصيراً للغاية لدرجة أنه بدا وكأنه حلم أو هلوسة كلما فكر فيه 


ظل لي شو صامتاً للحظة قبل أن يجيب : 

" لست متأكد "


: ​" ربما لا يعرف بعد . 

لقد سمعت أنه في ساحة المعركة طوال هذا الوقت . 

نفذ مهام خاصة حتى خلال سنواته الأربع في الأكاديمية العسكرية . 

ولاحقاً ، نُقِل إلى منطقة الحرب الشمالية ، وهي منطقة القتال الأكثر وحشية والرئيسية . 

ربما أفقد عقلي أنا أيضاً لو اضطررت للقتال كل يوم في مكان كهذا "


​صحيح أن اسم غو يونتشي ظهر بشكل متكرر في الأخبار 

العسكرية على مدار السنوات الثلاث الماضية 

قاد الضابط الشاب قواته لتحرير عشرات المدن وإنقاذ ملايين الأشخاص من ويلات الحرب 

وفي غضون سنوات قليلة قصيرة ، صعد جيش منطقة 

الحرب الشمالية إلى القمة بين مناطق الحرب الأربع الكبرى من حيث القدرة والنجاح القتالي


​وعلى الرغم من إنجازاته ، لم يقم هذا القائد الجيش الشهير 

بمقابلة أبداً أو حتى يظهر وجهه


​ومع ذلك ، رآه لي شو في مقطع فيديو قبل أكثر من عام


​انتشر مقطع ساحة المعركة الذي بلغت مدته 30 ثانية بشكل واسع 

بدا أن المراسل ترك الكاميرا تعمل بالصدفة ، مما أدى إلى التقاط المشهد بزاوية مائلة قليلاً 



​كان الفريق يستريحون في مطعم مهجور في مدينة مهجورة 


و أشعة الشمس الغاربة عبر النوافذ منسابة عليهم ، 

وملأ الغبار الهواء بينما رفرفت بضعة طيور مذعورة مبتعدة 


وقف ألفا يرتدي الزي القتالي للجيش ، بجانب بيانو كاد يدفن في الغبار 

تحركت الكاميرا لفترة وجيزة عبر ملامحه الجانبية ، 

لتلتقط لمحات من رموشه وجسر أنفه العالي تحت قناعه الرسمي


​فتح الألفا غطاء البيانو ، لتنطلق سحابة من الغبار ،

مسح الغبار عن المفاتيح وعزف بشكل عابر معزوفة قصيرة 

استمرت أقل من عشر ثوان


​وعلى الرغم من أن البيانو غير مضبوط النغمات ، عرف لي شو اللحن على الفور —-


​شاهد أطراف أصابع الألفا المغطاة بالغبار ، 

والمرئية بوضوح خلف قفازاته المقطوعة الأصابع ، 

وعرف على الفور لمن تعود هذه الأيدي


​لاحقاً ، حاول الكثيرون تحديد الأغنية وحتى محاولة تحويلها 

إلى قطعة بيانو كاملة ، لكن لم ينجح أحد


​فقط لي شو يعرف أن المعزوفة تسمى «الليل القطبي في التاسعة عشرة» وأن الألفا الذي يعزفها هو غو يونتشي


تاو سوسو : "  لذا غو يونتشي مذهل حقاً . 

قدّر الجيش في البداية أن المعركة في منطقة الحرب 

الشمالية ستستمر خمس سنوات على الأقل ، 

لكن مرت ثلاث سنوات فقط والآن يستعدون بالفعل لشن 

هجوم مشترك كبير مع جميع القوات المسلحة الثلاث . 

وإذا نجحوا ، فقد تنعم الاتحاد بفترة طويلة من السلام . 

على مر السنين ، يبدو أنه عاد إلى العاصمة مرة واحدة فقط لإطلاق سراح اللبوة دولو

وحتى الرئيس غو يجد صعوبة في الوصول إليه في معظم الأوقات . 

لكي يصل شخص ما إلى هذا المستوى كجندي ، سينتصر بالتأكيد "


: ​" بالتأكيد " خفق قلب لي شو — الذي يعيش بالفعل على 

حافة الهاوية بسبب الأخبار العسكرية المستمرة ، بشدة أكبر - و كرر بشرود : " سينتصر "



​————



​طوال نصف الشهر الماضي بعد العودة إلى المدينة S ، 

عمل لي شو وزملاؤه ساعات إضافية لتعزيز الأداء 

الديناميكي الهوائي لطائرات الشحن التابعة للشركة 

واليوم تمثل مرحلة الاختبار النهائي 


بقي جميع المهندسين في القسم مستيقظين طوال الليل ، وازدحمت طاولات عملهم بأكواب القهوة الفارغة ،


​في حوالي الساعة 8 صباحاً ، حفظ لي شو تقرير الحسابات وقام بتحميله 

ومع شعوره بصداع ينبض في رأسه ، ذهب إلى المرحاض لغسل وجهه


​وبينما غسل وجهه ، أغلق عينيه وشعر برؤيته تتشوش 

وفجأة ، شعر بدفء في تجويفه الأنفي 

وعندما فتح عينيه ، رأى المغسلة البيضاء النظيفة ملطخة بالدماء ، 

وقطرات صغيرة قرمزية متناثرة في كل مكان


أغلق لي شو الصنبور بسرعة ، وأمسك بمنديل ليضغط به على أنفه ، وأمال رأسه إلى الخلف ببطء


​نظر في المرآة ، متذكراً أن نزيف أنفه أصبح أكثر تكراراً على مدار العامين الماضيين ويصاحبه دائماً صداع 

وقرر فحص دماغه بدقة في فحصه الطبي القادم — 

وهو الأمر الذي قرر القيام به مرات عديدة من قبل 


​" واو ! "


​" يا للهول ، هذا مذهل ! "


​انسابت أصوات من الهتافات من مساحة العمل 

{ وبما أن المختبرين لم يصلوا بعد ، فلا يمكن أن يكون المشروع قد تمت الموافقة عليه } بعد تنظيف الدم ومسح أنفه ، 

خرج لي شو وسأل بفضول : " ماذا يحدث ؟ "


تجمهر زملائه أمام جهاز كمبيوتر في طاولة عمل ولوحوا له بالاقتراب : ​" لقد انتصرنا !! 

أعلنت منطقة الحرب الشمالية الهدنة !! 

تعال لمشاهدة البث المباشر ! "


​شعر لي شو بالذهول للحظة ثم اندفع إلى هناك ، 

ودفع زملائه به إلى مقدمة الشاشة


​أظهر البث منطقة الحرب الشمالية في الساعات الأولى من الصباح ، 

والقمر الكامل يعلق عالياً مع نجوم متناثرة عبر السماء ،

مرت الطائرات المسيرة والمقاتلات دون توقف 


ارتعش صوت المراسل من الإثارة وهو يذيع اختتام المعركة بصوت عالٍ : ​" نحن الآن عند مدخل مركز قيادة جيش منطقة الحرب الشمالية ،،

وكما ترون ، عادت الطائرات من الخطوط الأمامية ، 

والموجة الأولى من الجنود على وشك الوصول ... "


​تحركت الكاميرا إلى الأسفل لتكشف عن مئات المركبات 

العسكرية التي تقترب من بعيد ، ومصابيحها الأمامية تضيء المكان


​دخلت بعض المركبات إلى مركز القيادة بينما توقفت أخرى على طول الطريق وبدأ الجنود والضباط في النزول


سأل المراسل الألفا الطويل في وسط الحشد : 

​" القائد غو ! هل تود قول بضع كلمات ؟ "


​وبعد تلقي إيماءة موافقة على ما يبدو ، 

مالت الكاميرا إلى الأعلى من الكتفين ، 

لتشد الانتباه إلى الوجه تحت القناع والنظارات الواقية 


​نزع القائد الشاب — العائد من انتصار والمغطى بالغبار نظاراته الواقية 

وسلط الضوء الأبيض الثلجي الانتباه على النصف العلوي من وجهه ، 

ليكشف عن عينين داكنتين وحادتين بدت وكأنهما تخترقان الشاشة وتنظران مباشرةً إلى المشاهد


​حدق في الكاميرا ، و رأسه مرفوع قليلاً ، ونبرته هادئة على 

الرغم من الصخب المحيط به

: ​" أنا قادم إليك "


يتبع


​زاوية الكاتبة :

الضابط هيي : يبدو أن أخي أصيب بمشاكل نفسية بسبب الحرب .. ماذا أفعل .....

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي