القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch58 Iien

 Ch58 Iien 



​أنا قادم إليك —


​أرسلت تلك النظرة الثاقبة على الشاشة قشعريرة غير مبررة أسفل عمود وين ران الفقري 


وقبل أن يدرك ذلك ، تعثر إلى الخلف ، واصطدم رأسه بالخطأ بأنف أحد زملائه ، مما تسبب في صرخة ألم حادة


: ​" المعذرة ، المعذرة ... "


​ضحك زميل آخر بسخرية : " لماذا أنت متوتر هكذا ؟

لا يبدو أنه قادم لمطاردتك "


​" بالضبط ! أنت تخاف بسهولة شديدة 

أستمر في إخبارك بأن السهر طوال الليل يفسد عقلك "


​أجبر وين ران نفسه على الابتسام ثم تسلل بعيداً عن المجموعة 


جلس أمام جهاز الكمبيوتر الخاص به ، وشرد ذهنه للحظة ، 

ثم عاد فجأة ليركز على شبكة المعلمات الكثيفة أمامه


​سارت اختبارات المحاكاة والتقييمات بسلاسة 


الخطوة التالية تمثلت في اختبار نفق الرياح 


في هذه المرة ، تولى وين ران بشكل أساسي مسؤولية تصميم حافة الجناح ،

ورغم بقائه مهندساً مساعداً ، إلا أنه ساهم بالفعل في مشاريع عدة ، 

حيث عمل تحت توجيه كبار المهندسين وإلى جانب القليل من الزملاء


​اشتهر هذا المجال بقلة التسامح مع الأخطاء وبالمعايير العالية 


وبغض النظر عن مدى روعة إنجازاتك الأكاديمية ، 

يتوجب على الجميع البدء من الصفر عند دخول هذه الصناعة 


وأدرك وين ران أنه يمثل مجرد مستوى متوسط مقارنة بأصحاب المواهب العليا في هذا المجال 

ولكن بفضل شغفه وتفانيه ، تمكن من تجاوز تحديات صعبة عدة على مدار العامين الماضيين وبنى سجلاً حافلاً وجيداً


​في وقت سابق من هذا العام ، توصل وين ران إلى خطة ترقية لتصميم جناح مستدق الطرف ، 

وتوقع الجميع أن تؤدي هذه الترقية إلى تعزيز قوة الرفع بنسبة 5.9% أثناء الطيران الطويل ، وزيادة المدى بنسبة 7% 


وعادةً ، يعني تحسين هذين العاملين التضحية ببعض الأداء فوق الصوتي ، 

ولكن في الاختبارات النهائية ، انخفض معامل السرعة فوق الصوتية بأقل من 0.8% 


​و لقد مثل هذا ترقية تقنية مبتكرة بحق !


ومع ذلك ، لم يتم اعتماد الخطة في نهاية المطاف لأن جيش الاتحاد علم بالأمر وتفاوض سريعاً مع الشركة لشراء تصميم وين ران بالكامل


​شعر القادة بالندم لخسارة هذه التكنولوجيا ، 

ولكن منذ تلك اللحظة ، بدأ الجميع رسمياً في تسمية الأوميغا الهادئ والذكي باسم ' المهندس لي ' 


شعر وين ران بالسعادة بطبيعة الحال ، وليس بسبب المكافأة أو التقدير 

بل بطريقة ما ، بدا الأمر وكأنه يساهم بشكل غير مباشر في تصميم الطائرات المقاتلة ، وهو الشيء الذي اعتبره حلماً يتحقق 


​قال أحد زملائه في العمل وهو يحزم حقيبة جهازه اللابتوب : " يحتاج النموذج فقط إلى تعديلات قليلة أخرى قبل الاختبار ، أليس كذلك ؟ 

تم تحديد موعد اختبار نفق الرياح في الأسبوع المقبل في ذلك المختبر القريب من القاعدة الجوية 

دعونا نأمل ألا يتدخل الجيش ويأخذه مجدداً 

لا تبدو هذه الترقيات سهلة على أي حال "


​" تعال إلى هنا ... ألا يمكنك أن تتمنى شيئاً جيداً لمرة واحدة ! "


​بعد العمل طوال الليل ، شعر الجميع بإنهاك شديد يمنعهم من التحدث 

تبادلوا الوداع وغادروا مساحة العمل تدريجياً للذهاب إلى منازلهم وتعويض النوم الفائت 


توقف وين ران عند متجر بقالة في محطة مترو الأنفاق للحصول على بعض الطعام ، ثم استند على الحائط ليأكل بينما يبحث في هاتفه : [ ما الذي يسبب الدوخة المتكررة ونزيف الأنف ؟ ]


​[ الدوخة المتكررة ونزيف الأنف ؟ أنت بحاجة إلى معرفة هذه العلامات التحذيرية الخمس لسرطان الدم ! ]


​[ تشمل الأعراض والعلامات الشائعة لأورام الدماغ الصداع ، والدوخة … ]

......


​شعرَ بأنه على وشك السقوط ميتاً في أي ثانية ، 

أغلق وين ران هاتفه بهدوء وقرر أن حجز موعد للفحص الطبي يمثل الخيار الأكثر أماناً


​بعد ان وصل إلى منزله واغتسل ، انهار وين ران على سريره ——-


ظل الطقس في مدينة S دافئاً حتى في شهر أكتوبر 


وبالنظر إلى أنه لم يتمكن حتى من العودة إلى المنزل الليلة الماضية ، 

شعر وين ران بوجود مبرر لإمساك جهاز التحكم عن بعد وتشغيل مكيف الهواء


​وقبل الاستغراق في النوم ، أرسل رسالة إلى تشو جو ، لإعلامه بأنه سياتي إلى العمل الليلة 


أغمض وين ران عينيه وانجرف إلى النوم دون أن ينتظر رد ، 

بينما ساعده طنين مكيف الهواء القديم على النوم ..


__


​حل المساء بنفس الوقت الذي استيقظ فيه وين ران ،

حدق بفراغ في السقف لمدة دقيقة ثم جرّ نفسه خارج السرير 


وبعد غسل وجهه ، أمسك بمفاتيحه وتوجه إلى الخارج ، وحرص على قفل الأمان دورة إضافية كما يفعل دائماً


​وفي طريقه إلى محطة مترو الأنفاق ، أرسل رسالة نصية إلى تشو جو : [ احتفظ لي بوجبة طعام للموظفين ، من فضلك شكراً ]


​تشو جو : [ لماذا يجب عليّ ذلك ؟ ]


….


ومع ذلك ، عندما وصل لي شو إلى الحانة ، انتظرته وجبة طعام للموظفين - 

وإن جاءت مع نظرة غاضبة من تشو جو —


ارتدى لي شو زيه الرسمي بحس سليم وبدأ العمل بعد تناوله الطعام


وتجول تشو جو ، متقمصاً دور المشرف الصارم ، في الأنحاء يتصيد الأخطاء في كل شيء ، خالقاً أجواءً متوترة للموظفين 


​وفي النهاية ، اقترب من لي شو : " لقد سهرت طوال الليل وما زلت تأتي ؟ 

ماذا لو سقطت ميتاً ؟ 

استغرق الأمر أكثر من عام لتعود صحتك إلى مسارها الصحيح لتعتنِ بنفسك "


: ​" اعتنِ بنفسي ؟ " مسح لي شو إحدى الطاولات : " أنت 

قلق فقط من أن أموت في حانتك فأؤثر على عملك "


صر تشو جو بأسنانه بغضب : " إذا متُّ شاباً في يوم من الأيام ، فسوف يكون ذلك بسببك 

لم يكن ينبغي لي أبداً أن أجدد علاقتي بك قبل سبع سنوات"


​ربت لي شو على كتفه باليد التي مسح بها الطاولة للتو ، وواساه قائلاً : " لا تقل ذلك "


​بدا لم شملهما كأنه قدر ..


وحدث ذلك خلال الشهر الثاني من إقامة لي شو في المستشفى ، وتحديداً عندما تمكن أخيراً من النهوض من الفراش والتحرك 


وغالباً ما كان الملل الناجم عن حبسه في غرفته يوماً بعد يوم يدفعه إلى الحديقة ، حيث كان إما يقرأ أو يشرد بذهنه 


وهناك التقى بفتاة صغيرة تحب الغناء أثناء التأرجح 


​وخلال أيام قليلة ، نفدت منها الأغاني وطلبت من لي شو أن يعلمها أغنية جديدة 


شعر لي شو بالإحراج لأنه لم يتمكن من تذكر كلمات أي أغنية مشهورة ، بينما يعرف بالفعل كل أغاني الأطفال التي يمكنه التفكير فيها ..


وفي النهاية ، تمثلت الأغنية الوحيدة التي خطرت بباله في أغنية مهدئة من دار الأيتام 


​" البحر الأزرق سماء الأسماك ، والأطفال يحلمون في الأعالي بين الغيوم ... "


​" الأعشاب البحرية وسادة ناعمة في الليل ، والقمر ضوء بعيد ... "


​قاطعت الفتاة كلامه أخيراً ، بعد عجزها عن التحمل أكثر ، وقالت : " أخي ، غناؤك سيء نوعاً ما ، ربما ينبغي لك التوقف " 


​حك لي شو أنفه وقال : " أوه ، حسناً "


​وفي تلك اللحظة ، جاء صوت من الخلف يقول : " هل نشأت في دار للأيتام ؟ "


​وقبل أن يتمكن لي شو من الالتفات ، 

هبت الفتاة للدفاع عنه قائلة : " لماذا تهينه ! "


​ورد الألفا قائلاً : " هل هذه إهانة ؟ 

لم أكن أتحدث إليكِ حتى لماذا أنتِ منزعجة هكذا ؟ 

اذهبي للعب في مكان آخر " 


ثم نظر الألفا إلى لي شو ، الذي التفت ، فظهرت شامة تحت عينه اليمنى 


توقف الألفا لبرهة ، ثم سأل : " هل أنت شياو شو ؟ "


​وقف لي شو ——

وبعد صمت طويل ، 

أومأ برأسه وقال بتردد : " شياو تشو ؟ " ( ch21 )


​وبعد عشر سنوات ، التأم شمل رفيقي اللعب القديمين من دار الأيتام أخيراً


علم لي شو أن حياة شياو تشو تدهورت بعد إعادته إلى منزله 


توفيت والدته ، وأصبح والده مدمن قمار حتى إنه حاول بيع ابنه عدة مرات عدة لسداد الديون —


وفي نهاية المطاف ، هرب شياو تشو مع أحد الأقارب وترك المدرسة الثانوية


​انتهى المطاف بتشو جو في هذا المستشفى المتهالك لأن والده تعرض لضرب مبرح بسبب ديون القمار ، 

ونقله أحد المارة إلى هناك لتلقي العلاج الطارئ 


تمسك والده بالحياة لأيام قليلة ، لكنه فارق الحياة قبل عشر دقائق فقط 


​قال تشو جو وهو يشعل سيجارة : " من الجيد أنه مات 

وإلا لكان سيقاضيني مجدداً لعدم دفع نفقة له ،

لم يكن صالحاً ليكون أباً ، أو حتى إنساناً ،

التناسخ السريع أفضل للجميع "


​اكتفى لي شو بالإيماء برأسه موافقاً ، دون أن يجرؤ على التعليق 


​ولم يتوقع أن تكون السنوات الخمس عشرة الأولى من حياة شياو تشو فوضوية كحياته تماماً 


والآن ، ها هما هنا ، يبدآن من جديد في المستشفى الصغير نفسه ..


​قال تشو جو : " هل تتذكر كيف كنتُ أتضور جوعاً دائماً في دار الأيتام ؟ 

كنتَ تشاركني طعامك ووجباتك الخفيفة ، على الرغم من أن ذلك تسبب في تشخيص إصابتك بسوء التغذية "


​رد لي شو وهو يفكر بجدية دون أن يصل لشيء : 

" لا أتذكر ،، 

كل ما أتذكره هو ضربك للأطفال الذين تنمروا عليّ "


​نفض تشو جو رماد سيجارته وعبس بحاجبيه قائلاً : 

" أنت تعاني من مشاكل ، أتعلم ذلك ؟ 

كيف يمكنك فقط تذكر الأشياء الجيدة التي يفعلها الناس لأجلك وتنسى كل الأوقات التي ساعدت فيها الآخرين ؟ 

إذا استمررت على هذا النحو ، فسوف تقضي حياتك كلها وأنت تشعر بأنك مدين للجميع "


​مثل هذا التعليق أمر بسيط ، لكنه ترك لي شو مذهولاً ——


وبينما يحدق في الأراجيح التي تتمايل تحت أشعة الشمس ، غمرته راحة مفاجئة 



—————-

تشو جو : " أوه ، بالمناسبة ، ذلك الألفا يمر كثيراً في الآونة الأخيرة ويسأل دائماً عما إذا كنتَ موجود 

يبدو شخصاً محترماً هل أنت مهتم ؟ "


​بدا لي شو حائراً وسأل : " مَن ؟ "


​فرد تشو جو عاجزاً عن التعبير : " الألفا الذي يطلب كوكتيل وايت ليدي منذ نصف عام ! 

حتى إنه يرسل إليك الزهور والهدايا في العطلات ، لكنك لا تقبلها أبداً 

انسَ الأمر .. 

لا عجب أنك لا تتذكر مع وجود الكثير من الأشخاص الذين يتوددون إليك 

على أية حال ، طلب مني أن أعطيك بطاقة عمله "

​و دس البطاقة في جيب قميص لي شو وتابع : " لقد تفقّدت أمره ،

إنه محامٍ مشهور جداً ،

يجب عليك التفكير في الأمر على أقل تقدير "


​قال لي شو وهو يطوي قماش التنظيف مرتين ويستمر في 

مسح الطاولة : " لن أفعل ،

أنا لا أحب المحامين أشعر بأنه سيحتال عليّ ويأخذ كل مدخراتي فحسب "


​حرك تشو جو عينيه بطريقة درامية وقال : " أنت مجنون ! إنه محامٍ شرعي

مَن يهتم بمدخراتك الضئيلة ؟ 

اذهب واقضِ بقية حياتك مع تلك الطائرات اللعينة "


​ابتسم لي شو ، وتردد قبل أن يسأل : 

" هل من مستجدات ؟ بشأن أمي ؟ "


​ساعده تشو جو في البحث عن مكان لي تشينغوان على مر السنين 


تمثل كل ما عرفوه في أنها شوهدت لآخر مرة في العاصمة قبل أكثر من عقد من الزمان 


اشترت تذكرة إلى مدينة أخرى لكنها لم تركب القطار أبداً قبل اختفائها 


شكّل ذلك الأثر الأخير الذي عثروا عليه ..


​تغيرت تعابير تشو جو لتصبح أكثر جدية وقال : 

" هل تعتقد حقاً أنني لن أخبرك لو كان هناك جديد ؟ 

ولكن كما قلتُ لك ، كن مستعداً نفسياً لأي شيء لا ترفع سقف آمالك"


​أومأ لي شو برأسه ، وأنزله قائلاً : " أعلم "



​بعد تسليم نوبة عمله إلى أحد زملائه في الساعة العاشرة والنصف ، ذهب لي شو إلى غرفة تبديل الملابس 


عدّ بقشيشه مرتين ، وطوى الأوراق النقدية ، ودسها في جيبه 


قرر أخذ زيه الرسمي إلى المنزل لغسله ، فارتداه وتسلل عبر الباب الخلفي للحاق بمترو الأنفاق 


​فكر في المرور بمكان يسمى الزجاج الأزرق ، لكنه تراجع ظناً منه أن المكان مغلق الآن على الأرجح 

{ سوف افكر في الأمر غداً .. }


​وخلت رحلة مترو الأنفاق الأخيرة في الليل من الركاب 


وبدلاً من تفقد هاتفه ، استند لي شو على مقعده وشاهد إعلان مصل نمو الشعر يتكرر ثلاث مرات على تلفزيون مترو الأنفاق 


وفجأة ، انتقلت الشاشة إلى القناة الإخبارية العسكرية ، 

وانطلقت أغنيتها الافتتاحية الصارمة والوطنية بصوت عالٍ 


​" اختتمت منطقة الحرب الشمالية بنجاح حملتها المشتركة 

وباستثناء القوات المتمركزة ، 

انسحبت جميع القوات المشاركة الأخرى تدريجياً وسوف يُعقد اجتماع ما بعد الحرب غداً ، 

بحضور القادة والضباط من كل منطقة كممثلين ... "


​ركز لي شو في على لقطات منطقة الحرب الشمالية لدرجة 

أنه لم يلاحظ وصوله إلى محطته 


لم يعد إلى أرض الواقع ويسرع بمغادرة القطار إلا عندما أصدرت الأبواب رنيناً لتفتح


​سار في الزقاق الذي تضيئه مصابيح الشوارع الخافتة بعد خروجه من المحطة


هبت رياح من الخلف ، وتسللت إلى قميصه مما تسبب في وقوف شعر رقبته 


قوّس لي شو كتفيه مع تزايد شعور بالقلق لديه 


توقف واستدار ببطء - { لا شيء ، مجرد سيارات قليلة تسرع عند الطرف البعيد من الزقاق }

​التفت لي شو مجدداً وأسرع في خطاه للخروج من الزقاق 


أعادته المتاجر المفتوحة والباعة المتجولون إلى العالم الصاخب 


مر بمتجر الفاكهة المعتاد ، وقرر التوقف لشراء بعض التفاح


​دخل لي شو ردهة الدرج وهو يمسك التفاح في يده ، 

حيث أضيئت مصابيح الاستشعار البرتقالية تلقائياً 


وصعد الدرج مهرولاً ، وأخرج مفاتيحه أثناء صعوده 


أدخل المفتاح في القفل ، ثم أداره 

​تردد صدى نقرة حادة ، 

تجمدت يد لي شو في منتصف الحركة


​لقد دار المفتاح نصف دورة فقط ولم يتحرك أكثر من ذلك - 

الباب مفتوح بالفعل ——


​لكنه متأكد تماماً أنه أدار قفل الأمان دورة إضافية قبل مغادرته 

ومستحيل أن يكون مخطئ


نظر عبر الردهة إلى باب جاره 

الجار هو سائق شاحنة ، يغيب عادةً لنصف شهر على الأقل في المرة الواحدة 


{ إذا تذكرت بشكل صحيح ، فقد غادر الجار قبل أربعة أيام ، 

لذا لا ينبغي أن يكون في المنزل الآن }


​خمد ضوء الاستشعار ، وغرق الممر في الظلام


ابتلع لي شو ريقه بصعوبة بينما سحب المفتاح بعناية من القفل 

وأمسك بمقبض الباب وفتحه ببطء — مجرد فتحة صغيرة 


وعلى الرغم من حذره ، خذله الباب الخشبي القديم بصرير عالٍ ، مما جعله يحبس أنفاسه


​واقترب أكثر من الفجوة الضيقة ، متوقعاً استنشاق رائحة المنزل المألوفة 


وبدلاً من ذلك ، امتلأ الهواء بفيرومونات الألفا الكثيفة مثل 

يد غير مرئية تلتف حول حلقه


​ولم يعد بإمكان لي شو استشعار فيروموناته الخاصة ، تماماً مثل بيتا حقيقي


نسي كم من الوقت مضى منذ أن ميز الفيرومونات لآخر مرة


على الرغم من مروره بعدد لا يحصى من الأشخاص يومياً ، تواجد شخص واحد فقط يمكنه تمييز فيروموناته على الفور


​ساد الشقة صمت غريب 


تحرك لي شو كآلة ، فاعتدل وفتح الباب بالكامل 


وفي الظلام ، تمكن من سماع أصوات خافتة 


وفي اللحظة التي خطى فيها إلى الداخل ، أحاطت به فيرومونات الألفا مثل ضباب كثيف


​ستائر غرفة المعيشة عبارة عن قماش خفيف للغاية ، 

ويكاد لا يحجب الضوء ورسم خطاً ضبابياً لظل شخص ما


امتدت يد لي شو ، بأصابع رطبة من العرق البارد ، 

ولمس إطار الباب حتى تمكن من تشغيل الضوء بخفوت


​طاخ !! 


انغلق الباب بقوة مع مجرى الهواء فور إضاءة النور ——-


انتفض لي شو من الصدمة ، وتثبتت عيناه على الألفا الذي يستند على الخزانة عند الطرف البعيد من الغرفة مع تشبيك ذراعيه 


نبضت طبول أذنيه بالتناغم مع خفقان قلبه ——-


​ارتدى غو يونتشي الطقم التكتيكي العسكري مع إزالة شارات كتفه ورتبه

و انسدل شعره غير المرتب ولكن النظيف ، بحرية بينما أمال رأسه لينظر إلى لي شو 

: ​" لقد عدت إلى المنزل "


​هذه كلماته الأولى بعد سنوات عدة ، ونطق بها بعفوية بدت كأنها تحية يومية معتادة


لكن تمكن لي شو من استشعار النبرة القوية في صوته ، 

التي أصبحت الآن أكثر عمقاً من ذي قبل ، وتتدفق مثل موجة مد وجزر 


​اتسعت عينا لي شو وهو يحاول قراءة تعابير غو يونتشي ، المحجوبة في الظلال

و عندما عثر أخيراً على صوته ، 

خرج مبحوحاً ، ومجهداً بسبب الضيق في حلقه : 

" ماذا تفعل هنا ؟ "


​غو يونتشي " تسسك "

وضع يده على حافة الخزانة ، متجاهلاً السؤال وملاحظاً : 

" لقد فقدتَ وزنك "


​وكلما بدا أكثر هدوءاً ، زاد قلق لي شو ——-

و انغرست الحواف المسننة للمفاتيح في راحة يده 

و ارتجف صوته وهو يكرر : " ماذا تفعل هنا ؟ "


لم يجب غو يونتشي

وبدلاً من ذلك ، اعتدل وبدأ السير نحوه ، 

وتسببت كل خطوة في صرير ألواح الأرضية القديمة تحت قدميه


​كشف الضوء الخافت تدريجياً عن ملامح وجهه ، 

مثل الخط الفاصل بين النهار والليل الذي يمتد عبر آلاف الأميال - 

من الامتداد المقفر لمنطقة الحرب الشمالية إلى هذه الشقة الصغيرة ، 

ومن وداعهما الأخير غير الواضح إلى هذه اللحظة ، 

بعد سبع سنوات طويلة ...


ظلت عيناه باللون الأسود الداكن نفسه الذي لا قاع له ، 

لكنهما تحملان الآن صرامة وحدة لم تكن موجودة في شبابه


بدا وجهه خالياً من التعبير ، وينضح بالهدوء والاتزان ، 

و مع ذلك شكّلت الكثافة في نظرته أمراً غامراً للغاية لدرجة أنها سحقت لي شو تقريباً


​" أنا هنا لأفي بخطوبتنا "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي