القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch60 brsg

 Ch60 brsg


بعد ذلك اليوم، بدا وكأن العالم قد هدأ فجأة


في الماضي كانت شو تانغشي لا تزال تتواصل مع شو تانغتشنغ سرًا بين الحين والآخر؛ 

أما الآن، فقد أصبح حقًا عالمًا لا يضم سوى الاثنين 


كان هذا الهدوء مخيفًا بعض الشيء ،، 

شعر يي تشي بعدم الارتياح

ومنذ البداية تحدث مع شو تانغتشنغ عن الأمر عدة مرات، 

وسأله إن كان يريد العودة إلى المنزل لإلقاء نظرة


وكان شو تانغتشنغ يلتزم الصمت في كل مرة ، ثم يهز رأسه ويقول:

“ لا أستطيع العودة "


استمر هذا الجمود حتى اليوم الذي اتصل به فيه العم ——

لم يكن العم يعلم أن شو تانغتشنغ على علاقة برجل ، واكتفى بسؤاله بنبرة تحمل شيئًا من اللوم عن مدى انشغاله 

حتى إنه لم يعد إلى المنزل ولو مرة واحدة ،


لم يستطع شو تانغتشنغ أن يقول شيئًا حيال ذلك


وتابع العم :

“ كانت تانغشي مريضة بشدة ، ومع ذلك لم أرَ لك أثرًا . 

قالت أمك إنك مشغول . 

هل يعني العمل الجديد أنك لا تستطيع الحصول على يوم إجازة واحد ؟”


جملة واحدة فقط ، ومعها هبط قلب شو تانغتشنغ عدة مرات


توقف في الممر المزدحم داخل السوبرماركت


وكان يي تشي يدفع عربة التسوق ، فتوقف أيضاً والتفت إليه


: “ تانغشي…” تمتم شو تانغتشنغ، لكنه لم يكمل 


: “ في الأصل لم أكن أنوي الاتصال بك — 

أنتم جميعًا كبرتم الآن ، وأعرف أنكم مشغولون

لكنني أرى والديك يتألمان كثيرًا ، لذا أردت فقط أن أسألك"


ازدادت نبرة عمه صرامة : 

“ تانغتشنغ — كرجل ، مهما كنت مشغول ، لا يمكنك أن تهمل عائلتك ،

صحة تانغشي ضعيفة ، ووالداك أصبحا في هذا العمر ،

عليك أن تهتم بهما أكثر ، وأن تفكر فيهما أكثر .”


كان عقل شو تانغتشنغ في فوضى عارمة


أجاب ببضع كلمات ثم أغلق المكالمة، 

وأراد فورًا الاتصال بتشو هوي

لكنه لم يحفظ أرقام أفراد عائلته في هاتفه أبدًا 


في الماضي كان يكفيه أن يفتح سجل المكالمات ، فيجد رقم تشو هوي دائمًا بين آخر المكالمات

ولم يكن عليه سوى الاتصال من هناك


لكن هذه المرة ، فتح سجل المكالمات بحكم العادة ، 

ليكتشف أن الرقم المألوف لم يعد موجود حتى في الصفحتين الأوليين


اليأس ، والفقدان —

لكن اختبارهما بهذه الصورة المباشرة والمفاجئة لم يمنحه وقتًا للتفكير

عضّ على شفته السفلية ، وتحت وطأة الألم بدأ يضغط الأرقام واحد تلو الآخر


يي تشي قد عاد إليه بالفعل وسأله بصوت خافت عما حدث


رفع شو تانغتشنغ رأسه ونظر إليه وقال:

“ تانغشي مريضة "


بعد ست رنات ، رُفضت المكالمة ——


اتصل شو تانغتشنغ مرة أخرى


هذه المرة، رُفضت بسرعة أكبر


كانت الرياح الساخنة المنبعثة من أجهزة التدفئة في السوبرماركت قوية جدًا ،

 لكن يي تشي وهو واقف أمام الثلاجات المبردة وينظر إلى الشاشة التي تتغير باستمرار، 

شعر مع ذلك بقليل من البرد 


في المكالمة الثالثة ، وعندما أنزل شو تانغتشنغ الهاتف عن أذنه ، لم ينهِ الاتصال فورًا — 

بل رفع الهاتف أمامه وظل ينظر بصمت إلى الشاشة التي تشير إلى أن الاتصال جارٍ


“ ما زلت لا تستطيع الوصول إليهم؟”


“ مم "


بمجرد أن تكلم يي تشي، بدا وكأن شو تانغتشنغ قد عاد إلى وعيه


ضغط ببطء على الزر الأحمر، ثم أعاد الهاتف إلى جيبه


“ الهاتف مغلق "



—————————



بعد ذلك ، عاد شو تانغتشنغ إلى منزل العائلة في المدينة الصغيرة C


لكن عندما عاد إلى بكين ، 

أخبر يي تشي بابتسامة متألمة أنه لم يتمكن من رؤية تانغشي 



إلا أنه سأل الطبيب سرًا ، وقد أخبره أن حالتها تتحسن بثبات ، وأنه لا يفترض أن تظهر مشكلات كبيرة أخرى


رأى يي تشي بعينيه قلق شو تانغتشنغ وعجزه ، 

لكنه لم يستطع التفكير في أي شيء آخر يفعله سوى أن يواسيه ببضع كلمات 



————


وفي إحدى الليالي ، 

استيقظ في منتصف الليل ورأسه لا يزال مثقلًا بالنعاس، 

ليكتشف أن المكان إلى جواره فارغ


بدد الذعر ما تبقى من النعاس في رأسه فورًا 


أبعد البطانية وخرج يبحث عنه دون أن يكلف نفسه حتى عناء ارتداء نعليه


صالة المعيشة في شقتهما متصلة بالشرفة


خرج يي تشي يبحث عنه، فرأى شو تانغتشنغ واقفًا في الشرفة ويدخن، 

مرتديًا فوق ملابس نومه سترة ريش متوسطة الطول


لم يعد الباب الزجاجي المنزلق للشرفة جديد ، 

وعندما دفعه يي تشي ليفتحه ، واجه مقاومة كبيرة ، 

بل وأصدر صريرًا حادًا متواصلًا يخترق الأذن


سمع شو تانغتشنغ الصوت ، فاستدار بسرعة

وعندما رأى يي تشي، ابتسم وقال:

“ لماذا استيقظت ؟”


الإنارات مطفأة في الصالة 

وبالمقارنة معها ، كانت الشرفة أكثر إشراقًا بفضل الإنارات القادمة من الخارج

خلف يي تشي ظلام دامس — 

وعندما نظر شو تانغتشنغ نحوه ، انطبعت في بصره عينان سوداوان لامعتان


كانت المشاعر التي تحملها عينا يي تشي كافية لتدخله في شرود خفيف ، 

حتى إنه لم يسمع بوضوح ما إذا كان يي تشي قد أجاب عن سؤاله أم لا ،


رمش يي تشي واقترب منه : “ ماذا تفعل؟”


: “ لا أستطيع النوم ، لذا أدخن سيجارة .”


على الشرفة عدة أوعية زراعة فارغة — ربما تركها المستأجر السابق ،

لم يكن لدى شو تانغتشنغ أو يي تشي أي خطط للزراعة ، لذا 

بقيت تلك الأوعية تحتوي على القليل من التراب القديم وتقف وحدها على الشرفة 


أطفأ شو تانغتشنغ السيجارة على حافة أحد الأوعية ، 

وضغطها وهو يرسم بها دائرة صغيرة ، 

ثم غرسها في منتصف الوعاء تمامًا

بعد ذلك دفع التراب من الجانبين بأصابعه ودفن أحد 

طرفيها حتى وقفت مستقيمة


اتسخت يده بالتراب

شد إصبعين معًا وفركهما مرتين


انخفضت عيناه فرأى السيجارة التي غرسها للتو

وفجأة شعر أن ما فعله كان بلا معنى إلى حد ما، 

فضحك ضحكة خفيفة :

“ أليست جميلة ؟”


أشار إلى الوعاء وسأل يي تشي


وعندما لم يسمع كلمات الإعجاب التي كان يتوقعها ، 

استدار شو تانغتشنغ بفضول


فرأى يي تشي واقفًا يحدق به بشرود


لوّح شو تانغتشنغ بيده أمام عينيه :

“ إلى ماذا تنظر ؟”


مد يي تشي يده وأمسك بيد شو تانغتشنغ

ثم مرر إبهامه فوق سبابته المتسخة بالتراب


وحين ظن شو تانغتشنغ أن يي تشي لن يجيب ، 

أنزل يي تشي رأسه وأجاب وهو يحدق في يده :

“ أنظر إلى النجوم ~ "


تجمد شو تانغتشنغ للحظة ثم ابتسم

و سحب أصابعه من يده ، ثم عاد وخدش راحة كفه بها

“ كاذب ، النجوم في السماء .”

وبينما يتحدث ، رفع رأسه إلى الأعلى 


لكن السماء كانت ملبدة بالغيوم


في هذا الامتداد الشاسع فوق المدينة ، لم تكن هناك نجمة واحدة متلألئة 


شعر شو تانغتشنغ بعدم الرضا

مد عنقه وأدار رأسه في عدة اتجاهات ، 

لكن كل ما رآه كان القمر المستدير المضيء يبادله النظر


تنهد بخيبة أمل خفيفة


ثم أعاد بصره إلى الأسفل ، ليجد أن يي تشي ما زال مطأطئ الرأس ، يفرك يد شو تانغتشنغ بين الحين والآخر


كانت ليلة شتوية باردة، ومع ذلك شعر شو تانغتشنغ وكأن نسيم الليل الدافئ يلامس زوايا عينيه

{ جانب وجه يي تشي جميل جدًا ، وخاصةً عندما يركز على شيء ما

نصف عينه ظاهر ، أشبه بجوهرة ثمينة مرصعة داخل لوحة


رموشه سوداء كالغربان ، كأنها حواف حادة تمسح تلك الجوهرة الثمينة بعناية }


تجولت نظرات شو تانغتشنغ فوق وجهه ، 

ثم ناداه فجأة بصوت خافت:

“ يي تشي "


رفع يي تشي رأسه ونظر إليه 


شو تانغتشنغ : “ هل أنت خائف ؟”

{ فعندما كان يي تشي يقف عند الباب قبل قليل ، 

كانت تلك العينان السوداوان اللامعتان تحملان ذعرًا لم يختفِ تمامًا }


استخدم شو تانغتشنغ يده الأخرى ليقرص ذقن يي تشي


وفي ذلك المكان كانت شعيرات الذقن قد نبتت للتو ، 

تمنحه إحساسًا يجمع بين عدم النضج والإغراء

: “ ممَّ تخاف؟”


أنهى سؤاله ، لكنه لم يمنح يي تشي فرصة للإجابة


شو تانغتشنغ شخص اعتاد دائمًا اتباع المألوف


لم يُحضّر ليي تشي أي مفاجأة رومانسية من قبل ، 

كما أنه لم يقل له يومًا تلك الكلمات المعسولة الحلوة ،

ولم يكن يقوم بإيماءات حميمة تحمل إيحاءات غامضة أو مغرية ، 

وحتى في لحظات المودة المعتادة بينهما ، كان يي تشي دائمًا يفعل ما يحلو له بينما يدلـله شو تانغتشنغ بكل الطرق الممكنة


كان يشعر دائمًا أن الحب يكفيه أن يقبّل شفتيه ويجعله يفهم ، وهذا وحده كافٍ


وقد يبدو هذا الأسلوب مملًا أحيانًا — وكان شو تانغ يدرك هذا أيضًا


لكن الأمر كان مختلف اليوم 


رفع شو تانغتشنغ ذقن يي تشي قليلًا ، 

ثم اقترب منه وعضّ ذلك المكان برفق ،

ومن خلال أسنانه شعر بلحمه وعظمه ، 

جاذبًا الجزء اللين والجزء الصلب معًا إلى نطاق غزوه ،

وفجأة أدرك الآن أن نوعًا من القرب الجسدي المختلف عن 

المعتاد يمكن أن يمنح الحب تجربة جديدة


ارتجفت يد يي تشي فجأة وأمسكت به بقوة


أراد شو تانغتشنغ أن يتبع خط فكه ويواصل تقبيله صعودًا 

حتى ينتهي بقبلة على عينيه المغمضتين


{ لكن للأسف …

لست طويل القامة بما يكفي ! }


وقف شو تانغتشنغ على أطراف أصابعه، وبينما يواصل تقبيله ، ضحك


فتح يي تشي عينيه المغمضتان ونظر إليه بحيرة


قبّله شو تانغتشنغ قبلة أخرى على شفتيه ، ثم أوضح:

“ كنت أريد تقبيل عينيك ، لكنني لا أستطيع الوصول إليهما .”


وعندما سمع ذلك ، ابتسم يي تشي أيضًا 


فقلب الموقف وقبّل عيني شو تانغتشنغ


وعندما انتهى ، فتح شو تانغتشنغ عينيه مجددًا وألقى عليه نظرة ذات مغزى

ثم سأله :

“ هل تتباهى بطولك مرة أخرى ؟”


ازداد عمق غمازته ، محتكرًا ضوء القمر لنفسه 


ولسبب ما، أراد شو تانغتشنغ بشدة العبث بيي تشي في هذه اللحظة

فعاد وقرص ذقنه برفق وهزّه قليلًا ، ثم قال كلمة كلمة بوضوح:

“ يي تشي لن أتركك "


كان جسد يي تشي مسترخيًا تمامًا، تاركًا لتلك اليد المشاغبة أن تعبث به كما تشاء ، 

لكن عندما سمع هذه الكلمات ، استخدم قليلًا من القوة ليرفع نظره إلى مستوى وجه شو تانغ


شو تانغتشنغ: “ لن أتركك ،،

لذا لا داعي للخوف .”



————————————



بعد انتهاء الامتحانات النهائية ، 

بقي يي تشي في المختبر بسبب بعض المهام البحثية


وفي هذا اليوم ، قد رتب أغراضه واستعد لمغادرة المختبر عندها ناداه أحد طلاب الدكتوراه الأكبر منه فجأة وأخبره أن يذهب إلى مكتب الأستاذ


نظر يي تشي إلى الوقت وعبس بحاجبيه قليلًا

{ شو تانغتشنغ لن يعمل لساعات إضافية هذه الليلة ، 

لقد اتفقنا سابقاً على تناول العشاء معًا }

لذا نادَى زميله الأكبر وسأله: “ الأخ شان 

هل تعرف ما الأمر ؟”


رفع الأخ شان الملف الذي كان يحمله في يده :

“ أظن أنها مسألة جيدة .”


وكانت فعلًا مسألة جيدة


عندما خرج يي تشي من مكتب الأستاذ ، ظل مشوشًا بعض الشيء


وصادف أن الأخ شان عاد بعد أن أنهى توقيع بعض المستندات ،

وعندما رآه جالسًا هناك شاردًا ، ضرب رأسه بخفة بالملفات التي يحملها :

“ ما الأمر ؟ هل أصبحت أحمق ؟”


: “ هاه ؟” عاد يي تشي إلى وعيه ورفع رأسه 


انحنى الأخ شان قليلًا وسأله بصوت منخفض:

“ هل ستذهب ؟”


أنزل يي تشي رأسه : “ لم أفكر في الأمر جيدًا بعد "

و يداه متشابكتين بإحكام 


: “ لم تفكر في الأمر جيدًا ؟” عندما رأى أن تعبيره لم يكن 

طبيعيًا ، تردد الأخ شان قليلًا ثم ربت على كتفه 

“ دعني أخبرك، أنت محظوظ بالفعل

أستاذنا يرى أنك تملك قدرات كبيرة ، وهذا يعادل تقريبًا ترتيب الأمر لك قبل سنة كاملة

قبل الذهاب إلى القطب الجنوبي ، ستحتاج إلى نحو سنة من التحضير ، وبحلول ذلك الوقت ستكون مقرراتك الأساسية قد انتهت تمامًا

هذه الفرصة ليست سهلة المنال

السبب هو أن أستاذنا يتعاون مع المختبر الأمريكي ، 

وإلا فمن كان سيسمح لك بالذهاب معهم وأنت لم تمضِ عامين في الدكتوراه داخل الولايات المتحدة ؟”

توقف قليلًا ثم تابع:

“ لا تخشَ المشقة وأنت ما زلت شابًا

في المجال الذي ندرسه ، من يملك البيانات هو الفائز . 

سواء ذهبت أم لا، ستتخرج في النهاية ، 

لكن امتلاك تلك البيانات أو عدم امتلاكها سيجعل قيمة 

شهادة الدكتوراه الخاصة بك مختلفة تمامًا .”


: “ مم.” كان يي تشي يفهم هذه الحجج بطبيعة الحال 

{ ومع ذلك… }

: “ في الحقيقة لا أريد الذهاب "

{ على عكس المتخصصين في الجيولوجيا أو علوم البحار ، 

فإن أعمال المراقبة لدينا ليست قصيرة المدى ، 

ولن نعود قبل الشتاء ،

وستكون رحلتنا لمدة سنة على الأقل ،،

الوضع المضطرب بيني وبين شو تانغتشنغ في هذا الوقت الحالي لن يمنحني القوة لتحمل تلك التحضيرات المعقدة ، 

كما أنني لا أستطيع ترك شو تانغتشنغ والذهاب بعيدًا إلى مكان خاص كهذا بمفردي }


بدا أن الأخ شان لم يتوقع أن يفكر بهذه الطريقة ،

و للحظة لم يقل شيئًا


ساد الصمت بينهما قليلًا، كل منهما غارق في أفكاره، 

حتى تحدث الأخ شان أخيرًا :

“ حسنًا . إذًا فكّر في الأمر جيدًا .”


( الأخ شان — هو نفس الشخص الموجود في الفصل التمهيدي — الشيشونغ الي هاوشه لأنه يي تشي تجول و أصاب نفسه )



————————-



على شو تانغتشنغ أن يسافر إلى شيامن في رحلة عمل لمدة أسبوع ،

في الليلة التي سبقت سفره ، ساعده يي تشي في حزم أمتعته ، 

ثم بدأ يراجع الشرائح التي سيحتاجها لإلقائها في اليوم التالي لامتحاناته النهائية ،


ذهب شو تانغتشنغ إلى المطبخ وغسل تفاحتين، ثم قشّرهما وقطعهما إلى قطع صغيرة ووضعها في طبق وأحضرها إليه


شو تانغ : “ عندما تكون وحدك في المنزل، تذكّر أن تأكل الفاكهة .”


كان يي تشي في الحقيقة يتمتع بصحة جيدة طوال الوقت، 

لكن ربما بسبب جفاف الشتاء أو ضغط الامتحانات، كان حلقه متورمًا منذ عدة أيام

رد : “ مم.”

و أخذ يي تشي قطعة صغيرة بعود الأسنان ووضعها في فمه


بعد الانتهاء من التعديلات الأخيرة ، شغّل يي تشي الشرائح من الصفحة الأولى


وعندما ظهر العنوان، كان شو تانغتشنغ قد اقترب وهو يمضغ قطعة تفاح ، وعضّ عود الأسنان بين أسنانه وتمتم بالعنوان

توقف قليلًا ثم سأل : “ هل تتذكر ؟”

حرك شو تانغتشنغ عود الأسنان إلى الأعلى، وانتقل إلى 

الشريحة التالية ، فاستعاد الذكرى أيضًا 


: “ آوه اوه أتذكر ،

لقد رأيت هذا الموضوع منذ سنوات…”


لم يكن على المكتب سوى كرسي واحد. ولرؤية الشاشة، وضع شو تانغتشنغ يد على ظهر الكرسي ويد على سطح المكتب

ثم، ظنًا منه أنه لا ينبغي أن يزعج يي تشي أكثر ، سحب يده واستدار ليبتعد


لكن بشكل مفاجئ ، مدّ يي تشي ذراعه وأحاط خصره فجأة

وقبل أن يتمكن شو تانغتشنغ من الاعتراض، 

كان قد جُذب ليجلس على فخذي يي تشي


ضحك شو تانغتشنغ عندما أدرك الوضع ، والتفت إليه قائلًا:

“ ما هذا ؟”


لكن يي تشي لم يرد. بل انحنى إلى الأمام، ملتصقًا بالشخص بين ذراعيه


: “ في ذلك الوقت ، عندما رأيتك تنظر إلى هذا ، 

أردت فورًا أن أتقدم إلى نفس الجامعة التي التحقت بها وأن أدرس نفس التخصص .”


كان المصباح يلقي ضوءه عليهما — و الضوء الذي يصل إلى عيني يي تشي هو نفسه الذي يمر عبر جسد شو تانغتشنغ


بعد صمت قصير ، ضحك يي تشي فجأة وقال:

“ لقد اجتهدت جدًا في الصف الثالث ثانوي .”

{ لقد اجتهدت من أجل تلك المعركة الواحدة ، ومن أجل دراستي أيضًا }


ولأن شو تانغ لم يفهم لماذا يي تشي يذكر هذا فجأة ، 

مرر يده خلف عنق يي تشي ودلك البشرة الناعمة هناك

: “ أعرف "



————-


في اليوم الثالث بعد مغادرة شو تانغتشنغ، عاد يي تشي إلى مدينة C


لم يعد إليها منذ وقت طويل — وعندما رأى أن حاجز المدخل في الحي قد تغير ، توقفت قدماه للحظة 


وقف أمام باب منزل شو تانغتشنغ، رافعًا يده في الهواء لفترة طويلة ، لكنه لم يستطع أن يطرق الباب


أطلق نفسًا طويلًا ، وتوقف قليلًا ، ثم رفع يده مرة أخرى


فُتح الباب فجأة ، فاصطدمت الحافة بمفاصل أصابعه


تراجع يي تشي تلقائيًا خطوة صغيرة


وعندما رأى الشخص الذي كان نصفه خارج الباب ، سقطت يده المعلقة في الهواء بجانب ساقيه ، متدلية بخضوع


: “ مرحبًا يا عمة "


كان قريب من الباب بحيث لم يتمكن من الانحناء ، 

لكن يي تشي حاول بكل ما يستطيع أن ينحني ، خافضًا رأسه


بدا أن ظهوره لم يكن متوقعًا لدى تشو هوي —

توقفت في مكانها ونظرت إليه بصدمة خفيفة


نظر يي تشي إلى تشو هوي من مسافة قريبة ، 

فأدرك أن علامات العمر أصبحت أكثر وضوحًا على جسدها كله


تجاعيد أكثر على وجهها، كما أن الشيب في شعرها أصبح أكثر كثافة


بل إن هذه العلامات تسللت حتى إلى عينيها، فبدت وكأنها قد استسلمت للزمن وأصبحت أكثر خشونة


“ آوه أنت يي تشي … أنت…”


بعد بضع كلمات ، بدا أن تشو هوي لم تعد تعرف ماذا تقول، فتوقفت


: “ أنا…” نقل يي تشي الحقيبة التي يحملها إلى يده الأخرى وقال : “ أنا آسف يا عمة — أريد زيارة تانغشي "




سمحت له تشو هوي بالدخول


جلس يي تشي على الأريكة بشكل متصلب قليلًا، 

ثم أدرك ببطء أنها قد ارتدت ملابسها بعناية عندما فتحت الباب قبل قليل ، وبدا أنها كانت على وشك الخروج

انزعج من نفسه داخليًا ، كان يجب أن يسألها للتو ' هل أنتِ مشغولة ؟ '


: “ تانغشي نائمة . اجلس أولًا .” و سكبت تشو هوي كوب ماء دافئ ووضعته أمام يي تشي


شكرها يي تشي بسرعة


وربما لأنها لم تتعافَ بعد من صدمة ظهوره المفاجئ، 

كان ردها على شكره مرتبكًا، حتى إنها كررت كلامها مرتين


فكر يي تشي قليلًا ثم قال بتردد : “ تانغتشنغ…

تانغتشنغ-غا في رحلة عمل ، لذا عدت وحدي .”


عندما ذُكر شو تانغتشنغ، ارتعشت حاجبا تشو هوي قليلًا

شدّ ذلك قلب يي تشي أيضًا، فلم يعد يجرؤ على الكلام


ساد الصمت في صالة المعيشة للحظات حتى همهمت تشو هوي بصوت خافت كإجابة

: “ مم.” 

لم تسأله عن شو تانغتشنغ، بل قالت له: “هل لديك شيء بعد ذلك؟ 

إذا لم يكن لديك، لماذا لا تتناول الغداء هنا ؟ 

لديّ بعض الكلمات أريد أن أقولها لك "


أومأ يي تشي بسرعة ، وظل تعبيره ثابت : “ حسنًا "


فُتح باب غرفة نوم شو تانغتشنغ


نظر يي تشي إلى ذلك الاتجاه بفضول ، فرأى جدته —

نهض بسرعة لتحيتها ، لكن تشو هوي أوقفته 


: “ هي لا تسمعك ، سمعها ضعيف جدًا الآن . 

جهاز السمع معطّل ولم نشتري واحد جديد بعد .”


تقدمت الجدة بضع خطوات ورأت الشخص الإضافي في الصالة — حدّقت للحظة ، ثم ابتسمت :

“ آووه ! إنه يي تشي "


لم يتوقع يي تشي أن الجدة ما زالت تتذكره وتتعرف عليه

ومع أنه كان يعلم أنها لا تستطيع سماعه، 

إلا أنه ابتسم وقال : “ مرحبًا يا جدة .”


: “ لا أسمعك ...” أشارت الجدة إلى أذنها وهي تبتسم

وما قالته بعد ذلك كان مختلفًا عما قالته تشو هوي: 

“ لقد تعطّل جهاز السمع . هم يصلحونه الآن .”


قالت تشو هوي إنها لم تكن تعلم بقدومه ، 

وأن شو يويليانغ أيضًا خارج المنزل اليوم ،

لا يوجد الكثير من الأشخاص لتناول الطعام ، لذا لم تُعد الكثير ، 

واكتفت ببعض الأطباق البسيطة اليومية

كرر يي تشي أكثر من مرة أن ذلك أكثر من كافٍ،  

لكنه عندما جلس ورأى الطعام أمامه شعر ببعض التوتر


لم يفهم لماذا لم تكن معاملة تشو هوي له سيئة على الإطلاق

{ فهي لا تسمح لشو تانغتشنغ بالعودة إلى المنزل، 

فكيف يمكنها أن تدعوني أنا لتناول الطعام وكأنه لم يحدث شيء من قبل ؟ }


فكر يي تشي قليلًا ثم سأل : “ ألن تأكل تانغشي؟” 


: “ لم تكن تشعر بأنها بخير الليلة الماضية ولم تنم جيدًا . 

عندما أتيت ، كانت قد نامت للتو — دعها تنام قليلًا ، 

سأعد لها شيئًا عندما تستيقظ .”


شعر يي تشي بالقلق قليلًا وسأل بسرعة : “هل هي بخير؟”


أومأت تشو هوي : “ إنها بخير — سألت الطبيب ، وقال إنها ربما أصيبت ببرد ، 

وأن عليها أن تأخذ الدواء في وقته وتستريح جيدًا .”


: “ مم، إذًا عليها أن ترتاح أكثر وتبقى دافئة .” بعد أن قال ذلك، شعر يي تشي أن هذه الكلمات بلا فائدة تقريبًا

صمت قليلًا، ثم فتح فمه بحذر : “ تانغتشنغ-غا قلق جدًا على تانغشي يا عمة …. "


: “ يي تشي "


قبل أن يتمكن من إنهاء طلبه، قاطعته تشو هوي بصوت أعلى قليلًا


وعندما توقف يي تشي عن الكلام ونظر إليها، 

رفعت رأسها الذي كان منخفض ، وأجبرت زوايا فمها على الارتفاع بابتسامة باهتة :

“ لنأكل أولًا . نتحدث أثناء الأكل .”



مهارة تشو هوي في الطبخ جيدة جدًا، لكن يي تشي كان يشعر بالتوتر ، فلم يستطع تذوق الطعام رغم أنه كان يأكل

و أحيانًا لم يكن يعرف حتى ماذا وضع في وعائه أو ماذا يأكل فعلًا


: “ أنت تناديه بـ‘غا’، لكنه قادك إلى طريق خاطئ

العمة تعتذر لك بدلًا عنه .”


تجمد يي تشي لجزء من الثانية فقط، ثم استعاد وعيه بسرعة وقال على عجل:

“ لا يا عمة ، أنا من كان أولًا…”


تحت نظرة تشو هوي الهادئة ، خفتت بقية الجملة تدريجيًا

نظر إلى الجدة الجالسة بجانبهما، 

والتي لم تنتبه لشيء وكانت تأكل كعادتها ببطء ، ثم قال:

“ أنا من أحببته أولًا "


نبرة هادئة ، لا ادعاء فيها ، مجرد حقيقة تُقال


و بعد أن أنهى كلامه ، لم تتحرك تشو هوي لفترة طويلة


بقيت على وضعها نفسه ، تحدق في الطبق أمامها الذي 

يحمل نقش زهور متناثرة على الحافة


وبعد وقت طويل قالت بصوت منخفض لا يكاد يُسمع:

“ هذا الأمر خطؤه . 

ونحن أيضًا لن نوافق على أن تكونا معًا "


سواء كانت الجملة الأولى أو الثانية ، قالت تشو هوي ذلك بحزم غير معتاد


كان يي تشي قد استعد نفسيًا لهذا مسبقًا، لذا لم يتفاجأ عند سماعها ،

لكن في داخله كان هناك حزن واضح جدًا


: “ يي تشي تانغتشنغ هو ابني — لذا بينكما ، سأكون دائمًا أكثر قلقًا عليه

آمل أن تفهم ذلك .”


أومأ يي تشي. كان هذا متوقعًا تمامًا


: “ إذا كان الاثنان منكما معًا ، فسيتحدث الناس عنكما ويقولون أشياء مؤلمة

هذا سبب ، لكنه ليس ما أخشاه أكثر ...” أخذت تشو هوي 

قطعة خضار بعوديها ووضعته في وعائها : 

“ لقد قلت الشيء نفسه لتانغتشنغ

قلت له: أنتما تتحدثان الآن عن الحب لأنكما ما زلتما صغيرين

العمر كله ليس سهلًا

لا يمكنكما تخيل ما ستواجهانه في المستقبل ، ولا كيف ستؤثر علاقتكما عليكما .”


مرر يي تشي إبهامه على حافة وعائه

ابتلع ما في فمه وقال بهدوء :

“ مهما حدث ، سأعتني به "


كان هذا إيمانه منذ وقت طويل


لذا رغم أنه يعلم أنه لم ينجح في ذلك جيدًا في الماضي، إلا أنه قالها


لم تجب تشو هوي فورًا

وعندما أراد يي تشي أن يكرر وعده ويؤكد ، سألته فجأة :

“ هل تستطيع فعل ذلك حقًا ؟”


لم يفهم يي تشي — رفع رأسه ونظر إليها 


: “ يمكنك فعلها الآن ، أنا أصدق ذلك . 

لكن بعد عشر سنوات ، عشرين سنة ، هل ستظل تحبه بهذه القوة ؟”


لم يكن يي تشي قد فكر في هذا السؤال من قبل


عشر سنوات، عشرون سنة، هذا المفهوم الزمني لم يكن حاضرًا في ذهنه أصلًا


وبشكل أدق، لم يفكر يومًا فيما إذا كان سيستمر في حب شو تانغتشنغ له أم لا


لذا في هذه اللحظة ، التقى بنظر تشو هوي وأومأ بصراحة:

“ سأفعل .”


أغلب الناس يصلون إلى نتيجة قريبة من الواقع : 

في معظم الأحيان ، ما يبقى ليس إلا المشاعر — 

تلك المشاعر التي تأتي بأشكال متعددة ، لكنها جميعًا تعود لشخص واحد


يقول بعضهم إن الحب يتحول إلى عادة ، 

أو يتحول إلى حب من نوع العائلة ، 

أو ربما ينتقل حب الشخص إلى شخص آخر

—- كلها أشكال من الديمومة تنمو في اتجاهات مختلفة


وفي النهاية ، هذا العالم مليء بالكثير من الحب ، 

لكن عندما يتعلق الأمر بالأبدية ، يكون الجميع أنانيين

و كانت تشو هوي تشارك هذا الرأي نفسه


لم تكن تؤمن بوجود حب يمكن أن يربط شخصين طوال 

الحياة دون أي روابط أخرى بينهما ——

هذا الأمر كان يتعلق ببقية حياة شو تانغتشنغ، 

ولم تجرؤ على تصديق أن الاثنين سيكونان الاستثناء الحقيقي لهذه القاعدة


لكن عندما نظرت إلى الإصرار في عيني يي تشي، فجأة لم تعد ترغب في الجدال معه


لأنها كانت تعلم أنه إن قالت ذلك، فلن يستمع، تمامًا مثل شو تانغتشنغ


“ حسنًا إذًا ، لنفترض أنك ستفعل . بعد عشر سنوات أو عشرين سنة ، ما زلت تحبه كثيرًا وما زلت تعتني به

لكن هل فكرت بعد خمسين سنة أو ستين سنة ؟ 

عندما يصبح في السبعين أو الثمانين ، عندما يشيخ ، ماذا ستفعل ؟”


: “ سأعتني به دائمًا”، كرر يي تشي بعناد


كان يقول ذلك من أجل تشو هوي، ومن أجل نفسه أيضًا—

نفسه الذي خذلته

لكنه لم يكد ينطق بتلك الكلمات حتى فهم فجأة ما تعنيه تشو هوي


كانت عينا تشو هوي محمرتين قليلًا ، وارتجفت شفتاها :

“ عندما يشيخ ، ستشيخ أنت أيضًا .”


تجمد ذهنه للحظة


——- لاحقًا ، عندما تذكر يي تشي هذا الموقف ، أدرك أن الخوف الذي اجتاح قلبه في تلك اللحظة لم يكن بسبب 

رفض عائلة شو تانغ —- بل لأنه بدأ حقًا يتخيل : 

ماذا سيفعلان عندما يشيخان؟ 

هل سيمرض شو تانغتشنغ؟ هل سيمرض هو ؟



وضعت تشو هوي يدها على وجهها —- 

أغمضت عينيها بقوة لتكتم دموعها : “ لا أنا ولا والده سنعيش حتى ذلك اليوم

حتى لو كنتما معًا حينها ، لن نتمكن من رؤية كيف ستعيشان في ذلك الوقت 

لكن لأننا لن نعيش حتى ذلك اليوم، فنحن خائفون

لم تكن لديّ يومًا طموحات كبيرة في حياتي

أملي الوحيد أن يعيش هو وتانغشي حياة آمنة وسليمة طوال حياتهما

يي تشي… ما تفعلانه ، أنا خائفة أن… أخاف ألا يعيش حياة جيدة في المستقبل

وعندما يأتي ذلك الوقت ، لن أستطيع حتى أن أغمض عيني بسلام .”


قبل مجيئه إلى هنا كان يي تشي قد حضّر الكثير من الحجج ليقولها

لكن لا شيء من وعوده كان قادرًا على حل سؤال الشيخوخة والمرض والموت

حاول أن يقول شيئًا، لكنه كان عاجزًا لدرجة أنه لم يستطع إخراج كلمة واحدة


“ أعرف أنك ولد جيد . أنتما ولدان جيدان … 

يي تشي هل يمكنك أن تسمع ما ستقوله لك العمة ؟ 

أنتما الاثنان ، حاولا أن تنفصلا

نحن أيضًا نستعد لنأخذ تانغشي إلى الجنوب لفترة من الوقت

لقد قلت لتانغتشنغ أنه لن يذهب معنا .”


كانت مواقف شو تانغتشنغ في ذلك اليوم شوكة ثابتة في قلب تشو هوي


كانت مكسورة القلب لأنه يتركهم ، 

والأكثر من ذلك أنها كانت خائفة


رغم أنها تعلم أن شو تانغتشنغ يحمل حبًا عميقًا لهم ، 

إلا أنها كانت تخشى أن ينتهي هذا الإصرار بفقدانه حقًا ،


لم يستطع أحد أن يفهم أفكارها ومخاوفها في تلك الأيام


لم تكن لديها طموحات كبيرة، كل ما تملكه هو عائلتها —

ابنها وابنتها، أغلى ما لديها وأحب ما في قلبها


و كانت قد قررت بحزم أنها لن تبكي اليوم ، لكن دموع تشو هوي سقطت رغمًا عنها بصمت

خوفًا من أن تلاحظ الجدة ، مسحتها بسرعة بيدها ، 

ثم أخذت بعض الطعام ووضعته في فمها لتكتم مشاعرها


يي تشي ما يزال غارقًا في هذه الكلمات —-

لم يخبره شو تانغتشنغ أبداً بأن عائلته يخططون للسفر إلى الجنوب


هذه أول مرة يرى فيها يي تشي تشو هوي تبكي


وعندما لمح الدموع أول مرة ، خطر في باله فورًا أنه لو رأى شو تانغتشنغ هذا المشهد ، سيتألم قلبه بشدة من أجل والدته


كانت المشاعر تتجمع في قلبه بلا توقف ، 

تتشابك وتثير فوضى هائلة كأن الأرض نفسها تهتز


حتى يي تشي نفسه لم يعد قادرًا على ترتيبها


مد يده بعيدان الطعام ليأخذ شيئًا من الطعام ، 

لكن يد ظهرت فجأة في مجال رؤيته والتقطت طبق —-


بدا أن تشو هوي قد نسيت أن الجدة لا تملك جهاز السمع

وقالت: “ يا أمي ماذا تفعلين؟”


لكن الجدة لم تسمع كلام تشو هوي بطبيعة الحال 

و أخذت طبق آخر ، وبدّلت بين الطبقين ، 

ثم نظرت إلى يي تشي وابتسمت :

“ أبدل بينهما فقط — رأيت أنك تحب أكل الباذنجان ، 

فوضعته أقرب إليك لتأكل أكثر .”


في الماضي عندما كان في المدرسة ، لم يكن يي تشي يعرف كيف يحل أسئلة الفهم القرائي 

مهما حاول، لم يستطع فهم كيف يمكن لسطر واحد أن يحمل كل هذا العدد من المعاني

وحتى بعد أن يرى الحل ، لم يكن مقتنع ، 

وكان يظن أن تلك الإجابات مجرد مبالغة لا معنى لها

وبعد سنوات طويلة من الدراسة وحل الكثير من التدريبات، 

نسي معظم تلك السطور التي لم يفهمها، 

لكن عندما نظر إلى طبق الباذنجان أمامه، 

تذكّر فجأة أحدها : [ اللطف هو أقوى سلاح ]


كان هذا موضوع امتحان منتصف الفصل


في ذلك الوقت، حدّق في الجملة طويلًا ببرود ، 

ثم ترك سؤال ذلك النص غير المفهوم دون إجابة .



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي