Ch60 xr
لم يستطع سو هوي أن يخمن :
“ لأن مهاراتي التمثيلية سيئة .”
ضحك نينغ ييشياو :
“ يكفي أنك جميل المظهر . ليس وكأنك ستدخل مجال الترفيه .”
عندما سمعه يمدح مظهره ، احمرت أذنا سو هوي قليلًا،
خصوصًا في مثل هذا الموقف
فتكور أكثر داخل البطانية ونظر إلى ملابس نينغ ييشياو المرتبة والأنيقة
بدا وكأنه مستعد للخروج في أي لحظة
: “ هل أنت مستعجل للعودة إلى منطقة الخليج؟”
تسللت أشعة الصباح وظلال الأشجار عبر النافذة الزجاجية الكبيرة لتغطي وجه سو هوي — وبدا المشهد كلوحة فنية
هز نينغ ييشياو رأسه :
“ ألم تقل إنك تريد إطعام الطيور ؟”
طرق بإصبعه على ساعته :
“ الساعة السادسة . ما زال لدينا وقت .”
أومأ سو هوي فورًا
وبصراحة، لم يقل نينغ ييشياو شيئًا مميزًا جدًا، لكن سو هوي كان سعيدًا إلى حد بعيد
بعد أن ارتدى ملابسه وغسل وجهه بسرعة ، أراد النزول إلى الأسفل فورًا
لكن نينغ ييشياو أوقفه
فاستجاب له وأكل قطعة صغيرة من الكعكة ثم نزلا معًا
في صباح الشتاء ، لا تكون أصوات الطيور عالية كما في الربيع والصيف ،
وكانت الزقزقات المتفرقة مشرقة وعذبة
سار الاثنان جنبًا إلى جنب على الطرق المحاطة بالأشجار
ورغم أنهما لم يكونا متقاربين جسديًا ، شعر سو هوي أن هذا لا يقل حلاوة عن العناق والقبلات
التفت سو هوي نحوه وسأل : “ هل رأيت يومًا نقار الخشب أحمر الرأس؟”
هز نينغ ييشياو رأسه ردًا عليه : “ لا.”
: “ لكنك قلت إن بعضها قد يكون هنا.”
: “ العاملون هنا هم من قالوا ذلك. هذه أول مرة آتي فيها إلى هنا أيضًا .”
نظر سو هوي نحو البحيرة حيث يوجد مجموعة من البط يسبحون
وبسعادة ، لم يستطع منع نفسه من الإمساك بمعصم ييشياو قائلاً : “ انظر هناك ، أليست تلك بطات مالارد ؟”
نينغ ييشياو : “ أليس بط الماندرين؟”
: “ لا أظن ذلك. هل يوجد بط ماندرين خارج الصين أصلًا؟”
لم يكن أي منهما متأكد ، فواصلا الدردشة بلا هدف محدد
أخرج نينغ ييشياو من مكان ما كيسًا من حبوب الطيور وأعطاه لسو هوي
وباستخدام هذا الطعام، جذب سو هوي عددًا كبيرًا من الطيور، مثل العصافير والقرقف والإوز
جلس القرفصاء وهو يطعمها، ثم التفت ضاحكًا :
“ إنها تزداد أكثر فأكثر —- نينغ ييشياو انظر إليها…”
كان نينغ ييشياو جالس على المقعد المعدني بجانبه ،
وقد حط طائر روبن أزرق صغير على كتفه الأيمن
هذه أول مرة يرى فيها سو هوي هذا النوع من الطيور أيضًا
: “ يا له من جمال…”
أراد الاقتراب، لكنه خشي أن يفزعه، فأخرج هاتفه ليلتقط صورة
وفي اللحظة التي ضغط فيها على زر التصوير ، صادف أن أدار نينغ ييشياو رأسه نحو الطائر الجالس على كتفه ، كاشفًا عن جانب وجهه الوسيم
وبالفعل ، ما إن التُقطت الصورة حتى رفع نينغ ييشياو يده وربت على رأس الطائر ، فطار مبتعدًا على الفور
{ يشبه سو هوي فعلًا } : “ دعني أرى الصورة "
لم يكن نينغ ييشياو ينوي النهوض
لذا اقترب منه سو هوي :
“ أعتقد أنها جميلة جدًا .” ثم ناوله هاتفه :
“ انظر أليست جميلة ؟
وطائر الروبن يُعرف أيضًا باسم ‘طائر الإله’
كنت أظن أننا لن نصادف واحد في الشتاء ، إنه جميل جدًا ...” بصدق :
“ هذه بشارة جيدة — هذا العام ستسير أمورك بسلاسة بالتأكيد ، وستتحقق أمنياتك .”
نينغ ييشياو { هل ستتحقق أمنياتي حقًا ؟ }
“ أليس هذا المكان رائع ؟
أعتقدت أنك ستحب أماكن كهذه .”
: “ مم.” أومأ سو هوي برأسه : “ أحيانًا أتمنى حقًا لو أستطيع الاختباء في أماكن كهذه
إذا لم يكن أحد بحاجة إليّ ، أتركوني أبقى هنا بهدوء وأتمشى على ضفة البحيرة ، أو أستلقي على العشب شارد الذهن…
على أي حال، يمكنني القيام بالكثير من الأشياء عديمة الفائدة
سيكون ذلك رائعًا جدًا
أنا أخاف حقًا من أن أُدفع للاستمرار في التقدم
أكره أن يكون عليّ اتخاذ كل قرار على عجل
عندما أعيش في المدينة ، أشعر أن شخص ما يدفعني كل دقيقة وكل ثانية
هذا مرهق جدًا .”
فهمه نينغ ييشياو جيدًا
{ سو هوي بحاجة إلى أن تحتوي حياته على مساحات فارغة ، بحاجة إلى شيء يشبه الـ ' فواصل' ' فترات فراغ '
إذا تعرض للضغط أكثر من اللازم ، فسيختار الهرب والاختفاء، تمامًا كطائر }
قال سو هوي بينما كان يرد على رسائله : “ أرسل لي البروفيسور رسالة يسألني فيها إن كنت سأغادر معهم .”
وقف نينغ ييشياو مستعدًا لإيصاله إلى المطار
: “ يبدو أن بروفيسور وايت شخص جيد.”
: “ صحيح ؟ إنه لطيف جدًا .” لم يستطع سو هوي منع نفسه من التعليق بحماس : “ لولا وجوده، لما كنت أقف هنا الآن أصلًا ،
ولما استطعت أن أكون معيدًا في جامعة جيدة كهذه
لم أكن لأجرؤ حتى على تخيل ذلك .”
هذه أول مرة لا يبدي فيها سو هوي نفورًا من الحديث عما حدث بعد انفصالهما
لكن نينغ ييشياو كان دائمًا يشعر بالحيرة قليلًا
{ حتى لو غادروا عائلة سو هوي هذا العالم ، لم يكن من المفترض أن ينتهي به الأمر إلى وضع كهذا
ما الذي حدث بالضبط ؟ }
لقد طلب من كارل سابقًا أن يوكل شخصًا للتحقيق في الأمر
لكن عندما تفصلهم المحيطات ، لم يكن الحصول على المعلومات أمرًا سهلًا ،
وكان يتطلب شبكة من العلاقات وراء شبكة أخرى
وحتى الآن، لم يتلقَّ أي معلومات ذات أهمية حقيقية
أما سو هوي، فلم يكن ينطق بكلمة واحدة عن ذلك،
بل كان يتجنب الموضوع إلى حد ما
لذا لن يحصل نينغ ييشياو على إجابة حتى لو سأله
بل إن ذلك قد يؤدي إلى نتيجة عكسية
لم يستطع نينغ ييشياو التفكير إلا في هذه الاحتمالات القليلة
{ فإذا كان أفراد عائلة جي قد اختفوا ، فإن الشخص الوحيد الذي سيستفيد هو شو تشي —-
أما الأساليب التي استخدمها للاستيلاء على كل شيء،
فما زالت غير معروفة إلى حد كبير }
كان سو هوي لا يزال يمدح البروفيسور وايت لذا عاد نينغ ييشياو إلى الواقع وقال مبتسمًا :
“ يوجد الكثير من الأشخاص الطيبين حولك .”
وافقه سو هوي بشدة — وربما بسبب الهوس، كانت أفكاره أسرع من كلماته بشكل واضح ،
فكان يقول كل ما يدور في ذهنه بسرعة ومن دون تفكير ثانٍ
: “ نعم. كانت هناك أيضًا كبيرة الممرضات ، وكانت لطيفة جدًا معي ، وكانت تهتم بي كما لو كنت فردًا من عائلتها
لقد اعتنت بي كثيرًا…”
توقف فجأة عندما وصل إلى هذا الموضوع
لاحظ نينغ ييشياو ذلك، لكنه تظاهر بعدم الانتباه
تابع سو هوي : “ لأنني كنت مريضًا جدًا لفترة من الوقت ، لذا بقيت في المستشفى كما تعلم ...” و تجاوز الموضوع بسرعة : “ آوه صحيح أين أوقفت سيارتك؟”
فكر نينغ ييشياو قليلًا { لو كان مستشفى عاديًا ، لما بدا سو هوي متوترًا إلى هذا الحد
ربما كان اتجاه التحقيق الذي نسلكه في البحث خاطئًا منذ البداية ….
بما أن شو تشي تجرأ على فعل ذلك أصلًا ، فلا بد أنه محا آثاره بعناية …
ومع العلاقات التي يمتلكها في الصين ، كان من الصعب جدًا التنقيب عن الأمر
ربما كان علينا تتبع الأمر من خلال تجارب سو هوي نفسه
لكن هذا جزء من الخطة البديلة … وإذا أمكن ، لا زلت أفضّل أن اسمع الأمر من سو هوي شخصيًا
ففي النهاية ، التحقيق سرًا في حياة حبيبك السابق لم يكن تصرفًا أخلاقيًا تمامًا }
———————-
عندما وصلا إلى المطار ،
ذهب سو هوي للانضمام إلى البروفيسور وايت والآخرين
وتقدم نينغ ييشياو أيضًا لتحيتهم،
وقدم للبروفيسور وايت بطاقة أعماله الخاصة
ومن باب المجاملة ، أعطاه البروفيسور بطاقته أيضًا
وبعد بعض الأحاديث الرسمية ، ودعهم ثم غادر
راقب سو هوي نينغ ييشياو وهو يغادر مبنى المطار بشيء من الوحدة
واستمر هذا الشعور حتى بعد صعوده إلى الطائرة
ورغم أنه لم ينم طوال الليلة السابقة، لم يشعر بالنعاس أثناء الرحلة. ظل عقله يعيد مرارًا وتكرارًا كل ما حدث في الليلة الماضية.
لم يكن هناك أحد يستطيع إخباره بهذه الأمور. فقد اعتاد أن يحصر رغبته في المشاركة داخل حدود عقله. وكأنه انقسم إلى شخصين، فصار يشارك نفسه بنفسه، محاولًا استنزاف تلك الطاقة المفرطة بالحماس خلال فترة الهوس.
كان الوقت قد أصبح بعد الظهر عندما هبطوا في نيويورك.
عاد سو هوي وحده إلى الشقة، حيث استقبله شيويغاو بحماس شديد، يفرك رأسه به ويلعقه باستمرار. حتى إنه لم يعرف إن كان عليه أن يضحك أم يبكي.
: “ هل أنت ودود مع الجميع إلى هذا الحد؟”
و ربت سو هوي على أنفه الرطب :
“ هل تتصرف هكذا مع كل ضيف؟”
نبح شيويغاو ولوح بذيله
: “ حقًا ؟” تظاهر سو هوي بالغضب :
“ إذًا إذا جاء شخص آخر، سترغب في معانقته أيضًا ؟”
تردد شيويغاو لحظة ، ثم نبح مجددًا
: “ إذًا اذهب وعانق شخصًا آخر .” نهض سو هوي لكن أينما
ذهب تبعه شيويغاو دون أن يتخلف خطوة واحدة
: “ أيها الكلب الغبي "
———————
وبينما لا يزال سو هوي ممتلئ بالطاقة و كفاءته في العمل عند ذروتها ، بدأ يتنقل يوميًا بين مرسمه والفندق ،
ويعمل لساعات إضافية من أجل تنفيذ التركيب الفني الخاص ببيلا
ولأن حجم هذا المشروع كان ضخم ويشغل ما يقارب أربعمئة متر مربع ، استعان سو هوي بأربعة أو خمسة طلاب للمساعدة
في البداية اطلع على ألبوم الصور الفوتوغرافية الخاص بكلوي وأجرى العديد من التعديلات
كما علّق كل عمل بنفسه وتأكد من أن أفضل إضاءة ممكنة تسلط على كل قطعة
وفي النهاية ، حتى كلوي لم تستطع إلا أن تمدحه :
“ إيدي لا ينبغي أن تبقى مجرد معيد .”
ابتسم سو هوي :
“ أن أكون معيدًا أمر جيد أيضًا
أنا لا أهتم كثيرًا بالمسميات الوظيفية
الأمر سيان بالنسبة لي.”
ضحكت بيلا أيضًا : “ هي تقصد أنك يجب أن تكون فنانًا مشهور
لنذهب لتناول طعام جيد بعد أن ننتهي ، وليكن ذلك بمثابة احتفال ، ما رأيكما ؟
هذا المعرض في الأساس تعاون بينكما
حتى وسائل الإعلام بدأت تتحدث عنه باعتباره دمجًا بين شكلين فنيين كما تعلمان .”
أومأت كلوي برأسها ودعت سو هوي أيضًا :
“ أوافق بشدة . لنذهب معًا .”
وبينما يتحدثون، اقترب منهم شخص مألوف
مينغ جينغ : “ وجبة طعام ؟ أنا ذاهب بالتأكيد ! كيف يمكنكم ألا تصطحبوني معكم ؟”
تظاهرت بيلا بالتذمر : “ لوكا لقد تأخرت كثيرًا . نحن على وشك الانتهاء .”
ابتسم جينغ مينغ : “ قلت لكِ ناديني جينغ مينغ يا آنسة جونز
لقد تعطلت ببعض الأمور
اتفقنا إذًا ؟
حسنًا لا يمكنكم استبعادي .”
: “ سنحاول أن نضمك إلينا إذًا.”
———
وهكذا ، ذهب سو هوي مع بيلا والآخرين إلى مطعم وبار في هدسون ياردز
كان المكان مزدحم ، لكن بما أن بيلا تعرف مالك المطعم، فقد حُجزت لها أفضل طاولة
ومن هنا ، بإمكانهم رؤية المشهد الليلي الكامل لهدسون ياردز
سلمت بيلا معطفها إلى أحد العاملين : “ المشروبات هنا رائعة
يمكنكم جميعًا إلقاء نظرة واختيار ما تريدون .”
لم تكن قدرة سو هوي على تحمل الكحول جيدة
ولأنه كان قلقًا من أن يفعل شيئًا مخيفًا إذا شرب أثناء فترة الهوس،
اكتفى بطلب كوكتيل منخفض نسبة الكحول
عندما رأى جينغ مينغ تقديم الكوكتيل إلى سو هوي، تذكر شيئًا طريفًا :
“منذ فترة، دعوت شاو للخروج للشرب. قال إنه لن يشرب لأن لديه عملًا في اليوم التالي،
فأصريت عليه وقلت إن القليل من الكوكتيل لا يضر .”
كانت كلوي قد خمنت بالفعل إلى أين تتجه القصة :
“ إذًا ماذا طلبت له؟”
حبس جينغ مينغ ضحكته : “ كوكتيل اسمه ‘الغد’
إنه ممزوج بأنواع مختلفة من المشروبات القوية ، ثم طلبت النسخة فائقة القوة
الشخص العادي يفقد وعيه بعد كأس واحدة فقط ، لكن شاو شرب خمس كؤوس .”
اتسعت عينا بيلا :
“ قدرته على تحمل الكحول بهذه القوة ؟ هل فقد وعيه ؟”
: “ بالطبع . أعني، انظري إلى الاسم . سُمّي ‘الغد’ لأنك بعد كأس واحدة فقط، لن تفتح عينيك مجددًا إلا في الغد .”
انفجر الجميع ضاحكين
لكن سو هوي تذكر شكل نينغ ييشياو في ذلك الوقت عندما كان ثملًا
كانت تلك أول مرة يرى فيها نينغ ييشياو مخمور
أكلوا وهم يتحدثون
استمتع سو هوي بالحديث معهم. فاهتماماتهم كانت متشابهة، كما أنه كان في حالة من الحماس والانفعال، لذا كان بحاجة إلى منفذ لرغبته في المشاركة
وهكذا ظل يتحدث بلا توقف
التقطت كلوي شيئًا ما بسرعة :
“ إيدي في مزاج رائع اليوم ،،
هل حدث شيء سعيد مؤخرًا ؟”
بعد لحظة من التردد ، سكب سو هوي نصف كأس صغير من التكيلا الخاصة بجينغ مينغ
شربها دفعة واحدة، ثم اعترف بمرضه مباشرةً :
“ أعاني من الاضطراب ثنائي القطب ، وكل المرات السابقة التي التقيتكم فيها كنت في مرحلة الاكتئاب ،
أما الآن فأنا في مرحلة الهوس ، لذا ربما أبدو كشخص مختلف تمامًا .”
توقف الثلاثة الآخرون
وساد الصمت للحظة
لكن ذلك الصمت المزعج لم يدم طويلًا
: “ أعرف ذلك . لدي صديقة تعاني من هذا الاضطراب أيضًا.
لكن حالتها أسوأ بكثير من حالتك .
ذات مرة جاءت تطرق بابي عند الثالثة صباحًا .”
و ضحكت بيلا وهي تتابع : “ وفي النهاية ذهبنا نسبح في البحر .”
لم يصدق جينغ مينغ : “ في الثالثة صباحًا؟”
أومأت بيلا وهي تأكل رقائق الذرة :
“ لكنها لطيفة جدًا جدًا .”
كلوي: “ لا بد أن الحياة صعبة عليك.”
أومأت بيلا : “ لأن لدي صديقة مثل هذه أيضًا ، ربما أعرف عن الأمر أكثر من غيري
لا بد أنك قوي جدًا حتى تتمكن من مواصلة العيش بهذه الطريقة .”
ابتسم سو هوي
وربت جينغ مينغ على كتفه أيضًا :
“ لهذا أقول دائمًا إنك ونينغ ييشياو من النوع نفسه من الأشخاص ، أولئك الذين يملكون إرادة عنيدة جدًا للحياة .”
سو هوي { حقًا ؟
لست متأكد ….
لكن الصراحة شعور جميل حقًا
ولم يكن الأمر صعبًا إلى هذا الحد
كما أن تقبل الآخرين لي بهذه الطبيعية كان شعورًا مُرضيًا أيضًا }
بعد نصف ساعة ، بدأ يشعر بدوار خفيف ،
وندم على شرب نصف كأس التكيلا الإضافي
نهض متجهًا إلى الحمام ليغسل وجهه
وعندما خرج ، اشتاق فجأة إلى نينغ ييشياو بشدة
لذا توجه إلى منطقة التدخين الخارجية التابعة للمطعم،
رغم أنه لم يحضر سجائره معه
{ استنشاق بعض الهواء النقي أمرًا جيدًا أيضًا
فلتبعثر الرياح كل هذه الأفكار التي لا ينبغي لي الاحتفاظ بها }
استند سو هوي على السور ونظر إلى الأسفل
كان هناك هيكل ضخم على شكل كوز صنوبر
بدا غريبًا جدًا
لذا ضيّق عينيه محاولًا رؤيته بوضوح أكبر
وفجأة، ظهر صوت رجل إلى جواره :
“ مساء الخير .”
كان رجلًا أبيض طويل القامة ، ذا شعر بني، في نحو الثلاثين من عمره ،
وكانت ملابسه ذات طابع بريطاني واضح
أدار سو هوي رأسه نحوه وابتسم بأدب :
“ مساء الخير .”
: “ لقد لاحظتك من قبل . عندما كنت تغسل يديك في الحمام ، كنت بجانبك .” ابتسم الرجل ومدّ يده :
“ أنا ويليام "
تردد سو هوي للحظة : “ إيدي "
لكنه لم يصافحه
: “ هل تريد أن تدخن؟” عرض ويليام عليه سيجارة ، وكان ينوي إشعالها له
كان وجه سو هوي هادئًا وخاملًا ،
شعره الطويل تحرك مع الهواء ، لكنه خلف أذنه :
“ لا، لا أدخن . شكرًا لك.”
كان ينوي المغادرة ، لكن الرجل لم يبدُ أنه يريد الاستسلام بهذه السهولة
: “ هذه بطاقة عملي . هل نصبح أصدقاء ؟”
نظر إليه سو هوي بحذر قليلاً ،
وجه ويليام الذي كان يوحي بوضوح بـ ' أعرف أننا من نفس النوع ' جعله أكثر حذرًا
كان شخصًا غريبًا — و لم يكن يحب أن يقترب منه الآخرون بدافع واضح ،
ولا يحب التلامس الجسدي ؛ فهذا يجعله يرغب في الهرب ،
إلى حد ما، كان مثل قطة حقًا
لكن سو هوي حافظ على الحد الأدنى من اللياقة ،
فأخذ البطاقة ،
لكنه كان صريحًا أيضًا : “ أنا في موعد غرامي .”
: “ لكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك الحصول على موعد جديد أليس كذلك ؟”
انحنى سو هوي قليلًا وابتسم — و في عينيه قدر غير واضح
من التعالي الخفيف ، لكن في نظر الآخرين بدا وكأنه دعوة :
“ بالطبع ، لكن الشخص الذي أواعده الآن، أنا معجب به منذ ست سنوات
أنت تفهمني
فالناس لا يقعون في الحب إلا مع الأشياء التي لا يمكن الحصول عليها "
وبعد أن قال ذلك ، استدار ، وفتح الباب الزجاجي وعاد إلى الداخل
كان جينغ مينغ لا يزال يتحدث حيث كان جالس ،
لكنه رأى المشهد من خلال النافذة الزجاجية
وبمنطق دائمًا ' إشعال الفتيل ' التقط صورة فورًا وأرسلها إلى نينغ ييشياو
[ جينغ مينغ : انظر بسرعة ، حبيبك السابق جذاب جدًا .
ذهب فقط ليأخذ بعض الهواء على الشرفة ، وهناك رجل وسيم بدأ يتحدث معه .]
بشكل مفاجئ ، رد نينغ ييشياو فورًا
[ مدمن العمل : من سمح لك أن تخرجه للشرب؟]
كاد جينغ مينغ أن يتخيل نبرته
[ جينغ مينغ : هيهي، بيلا هي المنظّمة .]
عندما عاد سو هوي إلى مقعده ، كان الجميع يتحدثون بنوع من الثرثرة
في البداية لم يفهم من المقصود ، ولم يلتقط سوى عبارات مثل “أرسل باقة زهور ضخمة” و”جاء إلى المكتب من أجل الإمساك به”
سأل جينغ مينغ بيلا : “ جوليان؟ — جوليان فورد ؟ أليس والده يمتلك شركة أفلام في هوليوود، صحيح ؟”
أومأت بيلا. “ نعم، هو — ما زلت تتذكره ، أليس كذلك؟
هو أيضًا من جامعة S
في ذلك الوقت، كان لديه اهتمام بشاو بالفعل .”
تفاجأ سو هوي و أدرك فجأة أن محور الحديث هو نينغ ييشياو
بدا جينغ مينغ وكأنه تذكر أخيرًا : “ صحيح ، لقد حاول أن يلاحق شاو من قبل ،
وقال إنه مستعد للاستثمار من أجله ، لكن نينغ ييشياو رفضه .”
سو هوي { رُفض… }
ضحكت بيلا وهي تشرب مشروبها : “ هذا جيد في الواقع
كان فقط يركض ليقدّم المال
لحسن الحظ لم ينجح في الحصول عليه ، وإلا لما وجدت حتى شخصًا أستخدمه كخطيب مزيف .”
سألت كلوي : “ هل يعرف أن خطوبتك مزيفة ؟”
بدت بيلا مستغربة أيضًا : “ أوه، صحيح — لكن كيف يعرف ؟
لا يمكن أن يكون شاو هو من أخبره ، أليس كذلك ؟”
كلوي : “ هل ما زال على تواصل مع شاو؟”
رغم أن جينغ مينغ لم يكن حاضرًا بنفسه ، إلا أنه بدأ يخمّن : “ ألم تقل هي ذلك بالفعل في وقت سابق ؟
هذا الرجل ذهب بالفعل إلى منطقة الخليج ليقدّم الزهور والهدايا وكل ذلك
على الأغلب لديهم فرص كثيرة لرؤية بعضهم البعض .”
شعر سو هوي أنه شرب أكثر من اللازم فعلًا ،
كان ثملًا إلى درجة أن عقله لم يعد يعمل ، ولم يستطع حتى قول كلمة واحدة
كانت كلمتا [جوليان] و[نينغ ييشياو] تتكرران في ذهنه،
وكأن الاسمين يقتربان من بعضهما أكثر فأكثر،
ثم تحوّلا في النهاية إلى قلبين صغيرين أحمرين ملتصقين
{ الهلاوس مخيفة }
لاحظ جينغ مينغ صمته ، وأدرك أنه لم يكن ينبغي أن يقول كل ذلك ،
فسارع لمحاولة التخفيف :
“ لكنني لا أعتقد أنه يناسب ذوق شاو أصلًا
لن تنجح العلاقة .”
شعر سو هوي أن التنفس أصبح صعب
و في هذه اللحظة ، اقترب نادل من الطاولة ،
ووضع أمام سو هوي كوكتيل أزرق ، وتحت الكوب منديل
“ مرحبًا . هذا من السيد الذي يرتدي معطف أزرق داكن هناك . تفضل بالاستمتاع .”
حتى دون أن ينظر ، عرف سو هوي أنه ذلك الشخص
: “ واو — بلو هاواي "
: “ إيدي، لديك الكثير من المعجبين فعلًا . منذ جلوسك ويوجد أكثر من شخص ينظر إليك .”
: “ إيدي جذاب جدًا بالفعل .”
لكن سو هوي لم يشعر بالسعادة
نظر إلى المنديل بجانب الكأس، وكانت هناك جملة مكتوبة عليه
[ أنت محق ، لذا لا أنوي الاستسلام ]
وعلى الجهة الأخرى بيانات تواصل ويليام ،
مختلفة عن البطاقة التي أعطاها له سابقًا ،
بدا هذا رقمه الشخصي
سو هوي قد أراد الشرب أصلًا ليشتت أفكاره ،
والآن، بعد أن وُضع أمامه الكأس، شرب نصفه دفعة واحدة،
ووضع المنديل في جيبه أيضًا
وكالعادة ، نقل جينغ مينغ كل ما حدث إلى نينغ ييشياو ——
[ جينغ مينغ : أنت في خطر .]
سو هوي ثمل قليلًا ، فاستند على الكرسي ونظر إلى بيلا الجالسة أمامه : “ أين توقفنا قبل قليل ؟”
رفعت بيلا كتفيها : “ هذا كل ما لدي من معلومات ،
ذلك جوليان شخص مندفع
لم أكن أظن أنه لم ينسَ شاو بعد كل هذه السنوات
حتى أنني بدأت أظن أنه ربما اكتشف أن الأمر مجرد تمثيل،
ولذلك استغل الفرصة ليبحث عن شاو .”
وأضافت كلوي تحليل آخر : “ هل يمكن أن تكون حفلة الخطوبة بينكما بسيطة جدًا ؟
وبما أن الدائرة الاجتماعية صغيرة ، فمن الطبيعي أن تنتشر الأخبار بسرعة بعد مجرد كلام .”
: “ من يدري ؟ دعونا نتوقف عن الحديث عنهم ...” أخرجت بيلا خطة اقتراح ورقية ووضعتها أمام سو هوي
أخذها سو هوي متفاجئ : “ ما هذا ؟
لا تقولوا إنه تركيب فني جديد تحتاجينه لحفل الزفاف .”
انفجر الجميع ضاحكين
سارعت بيلا لتوضيح الأمر : “ ليس كذلك . أسرع وانظر .
هذه دعوتي الصادقة . إيدي يجب أن توافق .”
خفض سو هوي نظره
لم يكن في الحالة المناسبة للقراءة
كانت الكلمات تبدو وكأنها تتحرك في الهواء ، لكنه استطاع تمييز كلمة ' مودل '
: “ مودل ؟”
اقتربت بيلا منه بنية صادقة : “ صحيح ،،، في الفترة الأخيرة أعمل على مجموعة أزياء ربيع وصيف فاخرة
وبالإضافة إلى العرض ، أحتاج إلى فيلم أزياء يترك انطباعًا قويًا ولأن هذه المجموعة مختلفة تمامًا عن السابقة ،
أريد اختيار وجوه جديدة أيضًا لـ عارضين الصور .”
قالت كلوي مكمّلةً لها : “ لقد أجرت أربع جولات من المقابلات بالفعل ، ولم تجد أي شخص يناسب الصورة المثالية في ذهنها .”
كان رد فعل سو هوي الأول هو الشك في نفسه
حتى لو كان في مرحلة الهوس الآن، لم يكن يعتقد أنه قادر على القفز إلى مجال آخر بهذا الشكل الكبير
: “ لكنني بلا أي خبرة في هذا المجال
قد لا أستطيع إعطاؤك التأثير الذي تريدينه،
وقد لا أتناسب أيضًا مع الإحساس الذي تبحثين عنه .”
كانت ' المشاعر' دائمًا أمرًا غامضًا بالنسبة له،
ومع قلة خبرته الكاملة، لم يكن لديه ما يُسمّى بمهارات التعبير الخاصة بعالم الموضة
: “ أنت الأنسب . صدقني ...” مدت بيلا يدها لتقلب الصفحة إلى المخطط في آخر العرض : “ انظر
لقد صممت هذه المجموعة معك كمصدر إلهام
إيدي أنت مميز فعلًا . ثق في حكمي .”
أومأ جينغ مينغ أيضًا :“ ربما تحصل أنت أيضًا على شرارة إلهام من هذا
انظر إلى ذلك الرسام الشهير مؤخرًا ، يعمل أيضًا كعارض أزياء بدوام جزئي
وحتى جوليان الذي ذكرناه سابقًا ، هو أيضًا عارض أزياء ويعمل كمخرج أزياء…”
ثم أدرك سريعًا أن أمثلة تغيير المهن هذه لم تكن الأفضل
أضافت بيلا بسرعة : “ موضوع هذا الموسم هو ‘الزوال’
نحتاج إلى التعبير عن الهشاشة والخفة والتلاشي
مع هذه الكلمات المفتاحية ، لا أظن أن هناك شخصًا أفضل منك لتجسيدها
كل ما عليك هو أن تكون مودل لمجموعة صور واحدة فقط،
وسيكون المصور كلوي
الأمر بسيط .”
كان عقل سو هوي في حالة دوار ، ولم يعد قادرًا على اتخاذ قراره :
“ سأقرأ العرض بعد اليوم ، ثم سأعطيكم جوابي
هل هذا مناسب ؟”
————————-
أوصله جينغ مينغ إلى المنزل بسيارته ،
كانت السيارة الرياضية الفاخرة جدًا تسبب له قدرًا كبيرًا من القلق ، لكن لحسن الحظ كان جينغ مينغ شخصًا ممتعًا ويجيد فتح الأحاديث
عندما وصلا إلى مكان قريب من المبنى السكني، ودّع سو هوي جينغ مينغ في الشارع وسار ببطء نحو الداخل
أوقفه موظف التوصيل في المبنى وسلمه طرد
: “ شكرًا لك.”
“ لا مشكلة . لقد وصل في الواقع في الثامن والعشرين من الشهر الماضي ، لكنك لم تأتِ لاستلامه .”
شعر سو هوي ببعض الحرج : “ كنت مشغولًا جدًا مؤخرًا، أنا آسف حقًا .”
“ لا بأس .”
اهتز هاتفه فجأة — وبينما يحمل الطرد ، دخل المصعد وأخرج سماعة الأذن بيد واحدة —- كان المتصل نينغ ييشياو
كان سو هوي ثمِلًا قليلًا ، وصوته خافتًا وناعم :
“ ما الأمر ؟”
توقف نينغ ييشياو لحظة : “ ألم تقرأ رسائلي؟”
فكّر سو هوي في التحقق الآن، لكنه تراجع لأنه لا يملك يدًا فارغة : “ لا، أنا في الخارج ، لذا لم أرَ هاتفي .”
: “ أرى أنك أصبحت مرتاحًا جدًا للعيش في نيويورك.”
لم يستطع سو هوي ملاحظة أي شيء غريب في نبرته،
كان بطيئًا قليلًا الآن
وعندما خرج من المصعد وعاد إلى المنزل، استقبله شيويغاو بحماس شديد
: “ ولد جيد ، هل اشتقت إليّ ؟” كان دائمًا يستخدم صوتًا حميميًا عندما يتحدث إلى شيويغاو، والآن، بسبب الكحول، بدا أكثر إغراءً
: “ هل اشتقت إليّ؟ هل تريد عناقًا…”
ساد صمت نينغ ييشياو للحظة
وعندما تكلم مجددًا ، أصبحت نبرته أكثر جدية :
“ سو هوي "
: “ مم؟” كان سو هوي الآن يدفن رأسه في عنق شيويغاو
: “ لا تخرج لتشرب الكحول دون تفكير ،
ألا تعرف كيف تكون عندما تسكر ؟”
: “ كيف أكون؟” ضحك سو هوي بخفة : “ هل تقصد أنني ألتصق بك وأريد أن أنام معك ؟”
كان يستطيع سماع تنفس نينغ ييشياو يثقل
لكنه لم يعرف إن كان ذلك شهيقًا أم تنهيدة
شرح ييشياو بصبر : “ لا أقصد ذلك —- أنت تصبح غير حذر عندما تسكر ، وتفعل أي شيء يُطلب منك
ويمكن أن يستغلّك الآخرون بسهولة .”
: “ يستغلّني…” كرر سو هوي كلماته ببطء
ثم خفض نظره وفتح الطرد — رأى بطاقة مطبوعة
[ إيدي سنة جديدة سعيدة من شون ]
عندها فقط تذكر سو هوي أن شون قد أرسل له هدية
تحسن مزاجه قليلًا
أخرج صندوق الهدايا الأزرق من الطرد وفتحه
في الداخل كان هناك كتاب صغير غير سميك ، على غلافه فراشة مرسومة
وبالتحديد ، كان ألبوم صور
عندما قلّبه ، أدرك أنه يحتوي على صور للعمل الذي عرضه في سياتل آنذاك ' الشبكة ' التي صنعها ،
معروضة في غرفة بيضاء ناصعة ، وخلفها نافذة زجاجية
كاملة تُظهر البحر الواسع
كانت كل صفحة مطبوعة بالصور
وعند النظر إليها بشكل عابر ، لم يكن هناك فرق واضح بين الصفحات
لكن سو هوي لاحظ وجود فراشة مرسومة يدويًا صغيرة في أسفل يمين كل صفحة ، مع فروق دقيقة جدًا بين كل صفحة وأخرى
لا يعرف من أين جاءت الفكرة ، لكن سو هوي ثنى الألبوم قليلًا ، ووضع إبهامه على الجانب ، ثم أطلقه ، فبدأت الصفحات تُقلب بسرعة
في تلك اللحظة ، تحولت الصور إلى مشهد متحرك سلس — الفراشات الكثيرة التي صنعها كانت ترقص في الرياح
والخلفية في الصور انتقلت من شروق الشمس إلى غروبها حتى وصلت إلى ليلٍ مظلم
أما الفراشة الصغيرة في الزاوية السفلية ، فقد كانت هي الأخرى كدليل ، ترفرف كأنها تتحرك مع تقليب الصفحات
مئات الصور شكّلت ' يومًا كاملًا ' لهذا العمل
لم يكن من السهل صنع تأثير كهذا —-
سو هوي يدرك هذا جيدًا
كان الأمر يتطلب وقتًا طويلًا جدًا لتصويره في نفس المكان وفي أوقات ثابتة ، وكذلك اختيار كل صورة بعناية
وكل صورة تحتاج إلى ضبط دقيق في الموقع والترتيب حتى لا توجد أي أخطاء طفيفة ، وإلا فلن يكون تأثير التقليب سلسًا بهذه الطريقة
انتشرت مشاعر التأثر والانسجام داخل سو هوي
لم يتوقع أبدًا أن يتعامل أحد مع عمله بكل هذا الجدية ،
بل ويهديه شيئًا بهذه الطريقة
كان الأمر وكأنه انتزع يومًا جميلًا كاملًا ليشاركه معه
كان موضوع هذا العمل هو ' ميلادك '
وقد استلمه في يوم عيد ميلاده أيضًا ،
وكأنه هدية عيد ميلاد له بالفعل
“ سو هوي؟”
ناداه نينغ ييشياو عدة مرات
ولأنه لم يتلقَّ ردًا ، بدأ مزاجه يهبط
فأسقط الكوب عمدًا على مكتبه محدثًا صوتًا عاليًا
عاد سو هوي إلى وعيه : “ مم؟ أنا هنا. ماذا حدث؟”
: “ لا شيء. سقط مني شيء بالخطأ .”
كان نينغ ييشياو يشعر بالغيرة — { هذا الشخص ينشغل حتى أثناء مكالمة معي } :
“ ماذا تفعل؟”
قلب سو هوي ألبوم الصور مرة أخرى،
وقال بابتسامة في صوته : “ أنظر إلى هديتي .”
: “ هدية ؟”
تذكر نينغ ييشياو الصور التي أرسلها جينغ مينغ له —
ذلك الكوكتيل المزعج
و كبَت تلك المشاعر وتظاهر باللامبالاة
: “ لاوشي سو يتلقى الهدايا أينما ذهب ، حقًا أنت جذاب
من صاحب هذه الهدية هذه المرة ؟”
وبسبب الدوار ، تذكر سو هوي فجأة ثرثرة بيلا في البار ،
ثم تذكر باقة الزهور الكبيرة في مكتب نينغ ييشياو
كانت تلك هدية تلقاها نينغ ييشياو
فجأة لم يعد يشعر بالسعادة
بينما لم يكن نينغ ييشياو أمامه جسديًا، استغل سو هوي ذريعة أنه ثمل، واستفزه عمدًا ؛
وردّ عليه بكلماته نفسها بطريقة دلال تشبه القطط :
“ خمّن ؟”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق