Ch62 brsg
عندما عادوا إلى بكين ، كان الليل قد حل بالفعل ،
تبع شو تانغتشنغ يي تشي خارج المحطة ،
مطأطئ الرأس طوال الوقت من دون أن ينطق بكلمة واحدة
التفت يي تشي عدة مرات لينظر إليه،
لكنه لم يحصل على فرصة ليلتقي بعينيه
وفي النهاية، أبطأ خطواته قليلًا حتى سار إلى جانبه
كان الإمساك بالأيدي في الشارع يلفت الانتباه أكثر مما ينبغي، لذا مد يي تشي يده وجذب معصم شو تانغتشنغ برفق
في البداية أرادا أن يستقلا المترو ، لكن عندما رأى شو تانغتشنغ الطابور الطويل أمام المحطة ، هز رأسه
: “ الناس كثيرون جدًا ، لنأخذ سيارة أجرة .”
و سائق الأجرة الذي صادفاه كثير الكلام ،
فمنذ اللحظة التي ركبا فيها السيارة ، بدأ يتحدث معهما بحماس
ولم يمض وقت طويل حتى طرح عليهما أسئلة مثل:
من أين مسقط رأسيهما،
وكم تبعد بلدتهما عن بكين، وأين يدرسان
كان من المفترض أن يتولى شو تانغتشنغ مثل هذه الأحاديث، لكن الأدوار انعكست اليوم
استند شو تانغتشنغ على كتف يي تشي، ولف ذراعه بيده،
وأغمض عينيه نصف بينما يستمع إلى حديث يي تشي مع السائق
انقضت عطلة نهاية الأسبوع ، ومع ذلك لم يستطع شو تانغتشنغ استيعاب فكرة الفراق القادم
وكانت العلامة الأوضح على عدم تقبله للأمر أنه لم يعد مهتمًا بأي شيء
لم يكن يريد الكلام ، ولم يكن يريد الحركة
ولولا أنه في المنزل وعليه مواجهة عائلته ، لما فعل شيئًا سوى البقاء بهدوء إلى جانب يي تشي متجاهلًا الجميع
ظل إصبع من أصابعه ملتفًا حول كم يي تشي طوال الوقت
يوجد خيط مرتخي في ذلك المكان — جذبها ولفها حول إصبعه مرات لا يمكن عدها
قال يي تشي للسائق:
“ نحن لا نبقى في الحرم الجامعي طوال الوقت
أحيانًا نحتاج إلى الخروج لإجراء أبحاث أو تبادل معرفي،
كما أننا بحاجة إلى جمع البيانات .”
ثم توقف قليلًا
“ على سبيل المثال ، سأذهب إلى القطب الجنوبي مستقبلًا .”
توقف الخيط الذي كان يلتف بوتيرة ثابتة فجأة ،
وانفك إحدى لفاته ، رفع شو تانغتشنغ رأسه من على كتف يي تشي، فرأى أن الآخر ينظر إليه أيضًا
: “ ستذهب إلى القطب الجنوبي؟”
: “ نعم.”
أصيب شو تانغتشنغ بذهول واضح
وظل صامتًا لبعض الوقت
“ لماذا… لم تخبرني؟”
ألقى يي تشي نظرة سريعة على السائق ، ثم أمسك بيدي شو تانغ الباردتين قليلًا بين يديه
: “ لقد اتخذت قراري للتو ... لم تتح لي الفرصة لأخبرك بعد ،
كما أنني لم أخبر أستاذي أيضًا
أستاذي قد ذكر الأمر لي سابقًا ، وفي ذلك الوقت كنت مترددًا بشأن الذهاب
ثم فكرت في الأمر لاحقًا
ما أعمل عليه يحتاج فعلًا إلى هذا النوع من البيانات، لذا قررت الذهاب .”
كانت هذه المعلومة غير مألوفة إلى حد بعيد
ولم يستطع شو تانغتشنغ استعادة توازنه الذهني لفترة طويلة ،
استند بيديه محاولًا الابتعاد عن يي تشي مؤقتًا ،
لكن في اللحظة التي غادر فيها وجهه ذلك الكتف ،
شعر فجأة بحزن عارم وتردد مؤلم
{ القطب الجنوبي…
إنه حقًا مكان غريب وبعيد للغاية
لماذا سيذهب فجأة إلى القطب الجنوبي ؟ }
شعر بالوهن الشديد حتى إنه لم يستطع الجلوس مستقيمًا،
فاستسلم في النهاية وعاد ليستند على كتف يي تشي
عندما رأى يي تشي الضياع على وجه شو تانغ ،
لم يستطع منع نفسه — و رفع يده الأخرى ولمس وجهه : “ لا تقلق ...” { وجهه بارد أيضًا }
“ لن يكون الأمر خطيرًا .”
لم يفهم يي تشي الوضع بالتفصيل بعد ،
لكنه لم يستطع سوى مواساته قدر استطاعته الآن :
“ على الأرجح سأبقى في المحطة معظم الوقت
لن أتنقل هنا وهناك ، لذا لن يكون هناك خطر .”
سأل شو تانغتشنغ بعد فترة من الصمت :
“ كم المدة ؟”
: “ على الأرجح سنة واحدة. وقبل الذهاب، ما زلت بحاجة إلى الاستعداد لمدة تقارب السنة أيضًا .”
انعطفت سيارة الأجرة عند أحد المنعطفات
وتغير المشهد أمام أعينهما
نظر شو تانغتشنغ إلى المبنى المألوف أمامه ،
ثم نادى فجأة : “ أيها السائق
عذرًا
سنغير وجهتنا إلى طريق استاد العمال الغربي .”
نظر يي تشي إلى شو تانغتشنغ بعدم فهم
أما شو تانغتشنغ فلم يشرح شيئًا،
واكتفى بتقبيل قبلة حاسمة على شفتيه
اتسعت عينا يي تشي قليلًا من الدهشة
ابتسم شو تانغتشنغ ابتسامة متصنعة ،
ألقى نظرة على السائق ، لكن للأسف ، لم يكن السائق قد رأى شيئًا
————
شعر يي تشي أن شو تانغتشنغ بدأ يتخلى عن قيوده منذ هذه اللحظة
سحب شو تانغتشنغ يي تشي إلى ديستنيشن
آخر مرة جاءا فيها إلى هنا للبحث عن تشنغ شو الثمل ،
خلعا معطفيهما ووضعاهما في الخزائن ، وعندما دخلا ،
لم يكن أي منهما يرتدي سوى قميصه الرياضي
لم يكن يي تشي يعلم لماذا أحضره شو تانغتشنغ إلى هنا فجأة
و كل ما كان يعرفه أن هناك شيئًا غير طبيعي في حالة شو تانغتشنغ منذ البداية
كان يخشى أن يسكر ، ويخشى أن يكون مزاجه سيئًا ،
لذا ظل متوترًا منذ لحظة دخولهما
لكن على غير المتوقع، لم يرغب شو تانغتشنغ الشراب،
بل سحب يي تشي مباشرةً إلى أكثر ساحات الرقص ازدحامًا وصخبًا
وما إن دخلا حتى اصطدما بشخص آخر
استدار ذلك الشخص ، ثم بدأ يتفحص يي تشي باهتمام
أومأ يي تشي معتذرًا ، لكن الشخص مد يده فجأة ليمسك بذراعه
ولوّح شو تانغ الواقف إلى جوار يي تشي بيده و أبعد تلك اليد — ثم وقف أمام يي تشي دون أن يظهر الكثير من التعابير على وجهه
نظر ذلك الشخص إلى شو تانغ : “ أوه ؟ "
وتحركت عيناه قليلًا ثم ضحك
للمرة الأولى ، كان شو تانغتشنغ يتصرف بشراسة ،
ووجد أن هذا الشعور ليس سيئًا على الإطلاق ،
تابع سحب يي تشي معه حتى وصلا إلى وسط ساحة الرقص
: “ في المرة الماضية ، ظننت أن هذا المكان فوضوي جدًا.”
لف شو تانغتشنغ ذراعيه حول عنق يي تشي،
ثم رفع رأسه وأجبره على الانحناء قليلًا،
حتى اقتربت أذن يي تشي منه
: “ ظننت أن هذا ليس عالمنا
صحيح أننا رجلان ، لكننا نتواعد مثل أي ثنائي عادي
لسنا من هذا النوع .”
وبسبب الضجيج الشديد من حولهما، كان شو تانغتشنغ يصرخ بهذه الكلمات تقريبًا
لم يعرف يي تشي كم من القوة كان يبذلها،
لكن بدا وكأنه يصرخ حتى يبح صوته
و جعل ذلك يي تشي يعقد حاجبيه وينظر إليه
ولم يكن لتلك النظرة شأن يُذكر في هذه اللحظة
لكن خلال السنوات الطويلة التالية ، وحتى في أحلامه ،
كان سيرى هاتين العينين اللامعتين مرات لا يستهان بها
لم يكن شو تانغتشنغ يريد الاستمرار في البكاء ،
لكن قلبه كان يتألم بألم كثيف وثقيل لم يستطع الهروب منه مهما حاول
في الماضي كان يعتقد أن الناس هنا يملكون الكثير من الجنون ،
والكثير من اليأس أيضًا
فالحب لا يعني أن يغرق المرء في اللذة بهذه الطريقة ،
ولا يعني أن يكشف رغباته لكل شخص يمر بجانبه ،
لذا كان يشعر بالاختناق ، وكأنه عاجز عن التنفس ،
وكل ذلك بسبب صدمته وغربته عن هذا المكان
كان يؤمن أن هذا ليس عالمه وعالم يي تشي
لم يكن حبهما من هذا النوع المنفلت من كل القيود الذي لا يعيش إلا في الظلام
كانت ألفتهما موجودة في المشاحنات اليومية ،
وفي تفاصيل الحياة العادية ، وفي اهتمام كل منهما بالآخر ،
دون أن ينقصها شيء
لم يكن معتاد على مثل هذه البيئة ، ولذلك لم يكن يرغب
آنذاك في تضييع ثانية واحدة إضافية هنا،
بل أراد أن يصطحب يي تشي وتشنغ شو ويرحلوا بسرعة
لكن الآن ، كان هو نفسه من أعاد يي تشي إلى هذا المكان،
كجندي يهرب من ساحة المعركة
وأخيرًا ، فهم الليل الذي ينتمي إلى هذا المكان
ساحة الرقص مكتظة بالناس، وكل واحد منهم يحرك جسده بإيقاعات مختلفة ،
لا يمكن وصفهم جميعًا بأن إيقاعاتهم جميلة ،
كانت الأضواء متعددة الألوان تنعكس على وجوه الجميع،
لكنها لم تستقر على أحد
ولم يكن جميع الموجودين هنا متشابهين أيضًا ؛
فبعضهم كان يهرب مؤقتًا ، وبعضهم قرر الاستسلام لنفسه والغرق حتى القاع ،
لكنهم في النهاية كانوا جميعًا مجرد أشخاص عاجزين عن
العثور على مكان ينتمون إليه في العالم الحقيقي
كان الناس يظنون فقط أن المثليين ' شواذ '
لكنهم لم يفكروا يومًا في سبب تحول أولئك الناس إلى ' شواذ' في نظرهم
ولم يفكروا أيضًا أنه حتى لو توقف أولئك الأشخاص عن المقاومة والجدال ،
وقبلوا هذه التسمية ، فهل يمكن لهؤلاء الشواذ الذين لم يرتكبوا أي خطأ أن يعيشوا حياة جيدة ؟
الطبيعة نفسها لا تقضي على نوع من الكائنات بسبب كونه ' جيدًا ' أو ' سيئًا '
ومع ذلك كان هناك أناس يقررون أن فئة كاملة من البشر لا ينبغي أن توجد لمجرد سبب كهذا
لم يسبق لشو تانغتشنغ أن اعترف بمشاعره ليي تشي اعترافًا حقيقيًا
في البداية حين كان يستعد لقبول يي تشي والاستعداد ليكون معه ، احتاج حتى إلى الاستعانة بالكحول
لكنه اليوم لم يطلب الشراب ، ولم يكن ثملًا
نظر إلى الشخص الواقف أمامه ، أكثر شخص يحبه في هذا العالم ،
و يراقب كل رمشة من عينيه ، و ذهنه في غاية الوضوح
: “ يي تشي " ابتسم شو تانغتشنغ لكن الدموع قد استعجلت الانضمام إلى هذه الاستراحة المؤقتة التي جاءت بهذه الصورة الغريبة والحالمة
و طرح السؤال نفسه الذي طرحه في تلك الليلة
وفي عيني يي تشي، بدا الأمر كما كان في تلك الليلة أيضًا،
كأن إعصارًا متعدد الألوان اجتاحه، سالبًا منه أنفاسه
ونبضات قلبه ، لكنه مانحًا إياه حلمًا
: “ هل تريد ؟”
لكن بعض الأشياء كانت مختلفة اليوم أيضًا ،،،
لم ينتظر شو تانغتشنغ جواب يي تشي ،
بل انحنى وقبّله فور أن طرح السؤال
وسرعان ما احتضن يي تشي وجهه بين يديه ،
وعندما بادله القبلة ، تحرك إبهامه ليمسح الدموع عن خديه
أطلق بعض الأشخاص من حولهما هتافات التشجيع،
اعتراف متأخر جاء من غرباء ——
شو تانغتشنغ:
“ أريد… أريد أن أقبّلك ، أريد أن آخذك معي الليلة ،
أريد أن أذهب إلى مكان لا يعرفنا فيه أحد ،
أريد ألا أهتم بأي شيء آخر …”
كان الحب شيئًا عظيمًا إلى هذا الحد
لم يتهرب شو تانغتشنغ يومًا من المسؤوليات التي يحملها،
ولم يخف منها
طوال أكثر من عشرين عامًا، التزم بالقواعد وكان ابنًا صالحًا
و لم يتمرد أبداً ، ولم يخذل والديه أبدًا
أما الآن، فقد راوده فكرة لا يمكن أن يكون أكثر عبثية :
أراد ألا يهتم بأي شيء ،
وأن يهرب مع يي تشي إلى مكان بعيد
أراد شو تانغتشنغ أن يواصل الكلام ،
لكن ذلك الحلم الجميل غير الواقعي وغير المسؤول أغرق كلماته
أسند رأسه إلى جوار أذن يي تشي، وهو يبكي، عاجزًا عن قول الجملة الأهم
' أريد أن أحبك مدى الحياة '
كانت عينا يي تشي محمرتين أيضًا
ظل يقبّل شو تانغ بينما انتقلا من وسط ساحة الرقص إلى أحد الأركان
وفي وقت ما، تحركت يد شو تانغتشنغ تحت قميصه الرياضي
أذهله الأمر ، فاحتضن يي تشي هذا الشخص المتحمس أكثر من اللازم بين ذراعيه ، حاجبًا إياه عن الحشود
أنزل يي تشي ياقة قميص شو تانغ وقبّله من رقبته وصولًا إلى عظمة الترقوة ، ثم إلى كتفه
تأوه شو تانغتشنغ تأوه خافت فجأة
و أغلق عينيه بإحكام وعانق يي تشي بقوة
شعر بألم خفيف في كتفه ، ولكن يي تشي لم يترك ذلك المكان بعد
انطبعت علامة حمراء على ذلك الكتف الشاحب البارد ،
مرر يي تشي أصابعه فوقها ،
ثم رتب ياقة شو تانغتشنغ من جديد
لا يعرف كم من الوقت ستبقى تلك العلامة
{ ينبغي أن تترك أثرًا أعمق ، أثرًا يبقى طويلًا ،
حتى يتذكرني شو تانغتشنغ كلما رآها }
….
لكن يي تشي لم يستطع تحمل ذلك
طوال الليل ، كان شو تانغتشنغ هو من يصرخ ،
وهو من يطلق العنان لنفسه
وفي هذه اللحظة، قال يي تشي جملته الوحيدة
احتضنه بقوة وهمس في أذنه بصوت مرتجف :
“ إياك أن تنساني "
————————
في اليوم الذي كان شو تانغتشنغ سيغادر فيه،
لم ينم أي منهما طوال الليل
قضيا الليل بأكمله في تكرار الوصايا نفسها بلا نهاية :
تناول الطعام جيدًا ، واعتنِ بنفسك
الرحلة ستغادر قرابة العاشرة صباحًا ، ومع أول خيوط الفجر ،
سأل شو تانغتشنغ بصوت خافت يي تشي، الذي كان مثله تمامًا مستلقيًا بعينين مفتوحتين تحدقان في السقف:
“ هل ننهض ؟”
ظل يي تشي صامتًا لبعض الوقت …..
ثم استدار نحوه ومنحه قبلة طويلة وبطيئة
————————
كما في السابق ،
ذهبا لتناول الإفطار عند البسطات القريبة من الحي
أراد يي تشي أن يدفع، فمد يده إلى جيوبه يبحث عن المال،
ثم توقف ونظر إلى شو تانغ
وعندما رأى ذلك، ضحك شو تانغتشنغ بخفة وأخرج محفظته ليدفع
وبينما صاحب المحل يعيد لهما الباقي، نظر إلى الحقيبة التي يجرها يي تشي وسأل :
“ ذاهبان في رحلة ؟”
لم يجب لا شو تانغتشنغ ولا يي تشي … وعندما لم يتلقَّ ردًا،
ألقى عليهما صاحب المحل نظرة فضولية
عندها فقط أومأ يي تشي وقال:
“ نعم .”
: “ وكم ستستغرق الرحلة ؟
سأقدم نوع جديد من الزلابية خلال يومين
حتى ابنتي أعطته اسمًا رائعًا ، زلابية سانشيان
عليكما أن تأتيا لتجربتها .”
أنزل شو تانغتشنغ رأسه وحرّك قدميه ببطء
ومن جانبه قال يي تشي:
“ ستكون رحلة طويلة .”
: “ أوه.” لم يتوقع صاحب المحل هذا ، فنظر بدهشة إلى الحقيبة الصغيرة في يد يي تشي :
“ لا تبدوان كمن سيذهب في رحلة طويلة .”
كان شو تانغتشنغ يأخذ معه القليل جدًا من الأشياء ،
لم يحزم سوى عدد محدود من الملابس،
وأخذ بعض أغراضه الشخصية وجهازه اللابتوب ،
وبالكاد امتلأت الحقيبة ذات العشرين بوصة
وعندما كان يحزم أمتعته ، ساعده يي تشي وأحضر له عدة قطع من الملابس التي اعتاد ارتداءها، لكن شو تانغتشنغ أعادها جميعًا إلى الخزانة
: “ اتركها هنا. لن آخذها معي .”
حتى لو كان الأمر قد أصبح حقيقة لا مفر منها ،
فقد أراد أن يتمسك بهذه الخرافة الصغيرة ،
أن يتظاهر بأنهما ما زالا يعيشان معًا
فإذا أخذ معه أشياء كثيرة ، فلن يعود بالإمكان القول إنهما
يعيشان في المنزل نفسه
لم يقل يي تشي شيئًا، وتركه يفعل ما يشاء
لكن عندما حمل شو تانغتشنغ جهازه ، لاحظ وجود حقيبة سوداء صغيرة إضافية داخل الحقيبة
تجمد للحظة، ثم رفعها وسأل :
“ لن تحتفظ بهذا ؟”
هز يي تشي رأسه ، ثم جثى إلى جانب شو تانغ وأعاد الحقيبة
السوداء إلى داخل الحقيبة
يي تشي : “ أنت…” نظر أولًا إلى الحقيبة ، ثم رفع نظراته إلى وجه شو تانغ :
“ يمكنك… أن تنظر إليها أحيانًا "
فهم شو تانغتشنغ قصده فورًا : ' إياك أن تنساني '
{ يبدو أن ردّي في النادي لم يكن مقنعًا تمامًا }
ابتسم ، انزل رأسه وأخرج الكاميرا ، وأغلق سحاب الحقيبة :
“ أعدك أنني لا أحتاج إلى الصور كي أتذكرك . هنا "
وأشار إلى رأسه
: “ وهنا " أشار إلى قلبه
“ أتذكرك جيدًا .
يجب أن تحتفظ أنت بالكاميرا ، أنت…”
{ لم اخشى أن ينساني يي تشي
ربما أنا لم استطع منحه شعور كافي بالأمان ،
لكن يي تشي منحني الكثير ،،،،، أكثر مما ينبغي }
وكان يريد أن يترك الكاميرا مع يي تشي لأنه كان يخشى أن يشتاق إليه كثيرًا ، وأن يكون الأمر صعبًا عليه وحده
{ وأيضا … }
ارتجفت نظرة شو تانغتشنغ قليلًا
ثم رفع رأسه وقال مذكرًا إياه بقلق :
“ عندما تشتاق إليّ ، تذكر أن تنظر إليها .”
——————————
أما طريقة الذهاب إلى المطار ،
فقد ناقشاها الليلة الماضية واتفقا عليها تمامًا
لم يستقلا سيارة أجرة ، بل غادرا مبكرًا جدًا متجهين إلى ووداوكو لركوب المترو
لم يسبق لشو تانغتشنغ أن سلك هذا الطريق إلى المطار من قبل
لذا تحقق من المسار مسبقًا ، ثم اشترى من الشباك تذكرتين إلى جسر سانييوان
وقف يي تشي إلى جانبه —- وشاهد أصابع شو تانغتشنغ
وهي تتجنب ورقة من فئة العشرة يوان داخل محفظته ،
ليلتقط بدلاً منها ورقة الخمسين يوان ،
و بعد أن أخذ شو تانغ الباقي ، لم يضعه في محفظته تلقائياً
كما اعتاد أن يفعل دائماً، بل أمسكها في يده مع ورقة العشرة يوان التي تعمد تركها ،
بعد خروجهما من الطابور ، رفع شو تانغ رأسه وسأل :
" بعد قليل..."كيف ستعود بعد قليل ؟"
على الرغم من أن شو تانغتشنغ تردد للحظة قصيرة قبل أن يسأل ، إلا أن يي تشي شعر أن السؤال كان مفاجئاً للغاية
شد شفتيه بقوة وقال: " بالمترو"
أومأ شو تانغتشنغ برأسه بعد سماع الإجابة ،
ثم خفض رأسه ليرتب النقود الفكة في يده ،
كان يي تشي ينتظره بجانبه ، ولم يتوقع أن يمد شو تانغتشنغ يده نحوه فجأة ،
وكأنه يريد وضعها داخل جيبه
—— و هذه الحركة نقلت مسألة رحلة العودة فجأة إلى أرض الواقع ، وفي هذه اللحظة شعر يي تشي بألم يعتصر قلبه ، وبشكل لا واعي مد يده ليمسك بمعصم شو تانغ ويمنعه
بادله شو تانغتشنغ النظرات بصمت ،
وتصلب كلاهما لبضع ثوانٍ،
شرح شو تانغتشنغ وسط زحام الناس المتدفق :
“استخدمها في طريق العودة . أنت لم تحضر محفظتك.”
عدد الناس في المحطة كبيرًا جدًا ،
شعر يي تشي وكأن الأشخاص لا يتوقفون عن المرور أمام عينيه ، لكن حتى وعيناه مفتوحتان ، لم يكن قادرًا على رؤية وجه واحد بوضوح
ومع ذلك ، لم يرخِ قبضته
تقدم شو تانغتشنغ خطوة نحوه حتى كادت ملابسهما تتلامس :
“ أخشى أن أنسى إعطاءك إياها لاحقًا .”
و غطى يد يي تشي بيده وضغط عليها بقوة ،
ثم ربت عليها برفق مرتين ،
وضع المال في جيب يي تشي، ثم فتش جيوبه ليتأكد من أن مفتاح المنزل معه ،
وبعد ذلك فقط سحب يده أخيرًا وقاده إلى الأمام
الوقت قريب من ساعة الذروة — ورغم أن القطار لم يكن مزدحم إلى درجة تمنعهما من الوقوف بثبات ،
فإنه لم تكن هناك مقاعد شاغرة أيضًا ،
ولحسن الحظ لم يكن عليهما سوى قطع بضع محطات
على الخط الثالث عشر
سحب شو تانغتشنغ يي تشي إلى داخل العربة أكثر حتى وجدا مكانًا فارغًا للوقوف
الخط الثالث عشر قديم بعض الشيء ، لكنه من خطوط المترو القليلة في بكين التي تسير فوق الأرض ،
كان ذهن يي تشي فارغ تمامًا ،
وكان ينظر بشرود إلى المناظر التي تمر بسرعة خلف النافذة ،
أما شو تانغتشنغ فكان يمسك بسحاب معطف يي تشي
الشتوي بيد واحدة ، يرفعه ويخفضه ويلعب به ….
بعد لحظات …
عندما رأى شو تانغ أن يي تشي يدير عنقه لينظر إلى شيء لا يعرف ما هو لم يستطع منع نفسه من التحدث :
“ هيه ؟ ألا تستطيع أن تنظر إليّ ؟”
ارتجف يي تشي قليلًا —- تحركت رموشه وعاد يلتفت نحوه :
“ أخشى أنه إذا نظرت إليك كثيرًا ، فلن أستطيع أن أتركك ترحل لاحقًا "
جملة واحدة فقط جعلت شو تانغتشنغ يتجمد في مكانه
نزل أحد الركاب من القطار ، فشغر مقعد
سحب يي تشي شو تانغتشنغ برفق :
“ هناك مقعد ، اجلس .”
: “ لا حاجة ، لن أجلس .” و أمسك شو تانغتشنغ بيده بسرعة وأعاده إلى جانبه :
“ الوقوف هنا جيد .”
…………
لم يكن شو تانغتشنغ يتوقع أن يكون الانتقال بين الخطوط في محطة تشيتشون لوو بهذه المسافة الطويلة
سارا عبر الممرات ، ينعطفان يمينًا ويسارًا ،
ويصعدان ويهبطان خمس أو ست مجموعات من السلالم بارتفاعات مختلفة
وفي كل مرة كان شو تانغتشنغ يظن أنهما أوشكا على الوصول ، كان يجد طريقًا طويلًا آخر ينتظرهما أسفل الدرج
والأكثر رعبًا أنه لم يكن هناك درج كهربائي واحد طوال الطريق
وعند أسفل درج طويل جدًا، رأى شو تانغتشنغ حبيبين
كانت الفتاة تمسك أربع حقائب كبيرة وتنتظر في الأعلى، بينما الشاب ينقلها واحدة تلو الأخرى
استدار شو تانغتشنغ لينظر إلى نفسه وإلى يي تشي
كان يي تشي يحمل حقيبته الصغيرة ، ولم يضعها أرضًا حتى في الأماكن التي كان يمكنه جرها فيها
وعندما وصلا أخيرًا إلى آخر مجموعة من السلالم ،
وكانا قد نزلا أكثر من نصفها ، ظهرت لهما ظلال القطار
أدار شو تانغتشنغ رأسه وقال بلا مبالاة:
“ هذا الانتقال بين الخطوط يمكنه منافسة الانتقال إلى الخط الثالث عشر في شيتشيمين.”
ارتفعت زاوية شفتي يي تشي قليلًا،، التفت لينظر إليه :
“ إنه جيد جدًا "
حدق شو تانغتشنغ فيه بذهول { جيد جدًا ؟ }
ثم فهم
{ لأن مسافة الانتقال طويلة ،، و بإمكاننا المشي معًا لوقت أطول
ولهذا كان الأمر جيدًا فعلًا
لكن …
ماذا عن العودة لاحقًا ؟
في طريق العودة سيكون الاتجاه معكوس
وعلى الأرجح… لن أضطر إلى المشي كل هذه المسافة الطويلة مرة أخرى أثناء الانتقال بين الخطوط }
———
وعندما وصلا إلى أسفل الدرج ،
كان القطار على الرصيف يغلق أبوابه في تلك اللحظة تمامًا وسط أصوات التنبيه
و رجل يرتدي سترة حمراء ويحمل حقيبة على ظهره يلوح للقطار باستمرار
تقدما ووقفا هناك
ثم استدار الرجل ذو السترة الحمراء وغادر
وعندما مر شو تانغتشنغ بجانبه ، التفت لينظر إلى ظهره
المكان الذي يقف فيه الاثنان قريب من مقدمة القطار
ولعل السبب أنه لم ينم جيدًا الليلة الماضية ؛
فعندما انطلق القطار بسرعة كبيرة ، أدخلته تلك السرعة في حالة من الشرود
كان الأمر يشبه قليلًا ذلك اليوم الذي اصطحبه فيه يي تشي للانزلاق أسفل ذلك المنحدر
اندفع القطار مبتعدًا ، ومرّ ذيله ذو الضوء الأحمر بسرعة خاطفة
ازدادت دوخة شو تانغتشنغ، فرفع يده وأمسك بذراع يي تشي، محدقًا في الظلام وهو غارق في أفكاره
وكأن ضوءي الذيل الأحمرين لم يرحلا بعد، وكأن نورهما ما زال مسلطًا عليهما
: “ ما الأمر؟” أنزل يي تشي رأسه قليلًا لينظر إليه ، كما اعتاد أن يفعل دائمًا
وفي هذه الأثناء ، أخرج الرجل ذو السترة الحمراء سماعاته من جيبه ، ووضعها في أذنيه ، ثم استدار وغادر
و وصل المزيد والمزيد من الناس إلى الرصيف
كان بعضهم يتحدث ، وبعضهم ينتظر
وفي مركز هده النظرة المركزة ، تذكر شو تانغتشنغ فجأة أغنية
في الماضي كان يظن فقط أن كلماتها جميلة ،
أما الآن، وهو يعيش هذا الموقف بنفسه،
فقد فهم أخيرًا الرعب الحقيقي الكامن فيها
[ بعهدٍ أقطعُهُ بأن أهبَكَ حياتي ، ألتفتُ لألقي نظرةً على هذا العالم المزدهر ،
كلُّ لحظةٍ قضيتُها في حُبِّكِ ، كانت كقطارِ متروٍ يمرُّ مُسرِعاً ]
( 虎口脱险 ( Escape from Danger ) sung by 老狼 (Lao Lang )
{ أن أولئك الذين لا يهربون عشية الفراق يستحقون الإعجاب حقًا
فهم قادرون على مواجهة الطوفان الجارف كله،
بينما الشخص الذي يحبونه يقف إلى جوارهم مباشرة }
بعد ذلك انتقلا إلى خط المطار ،
ونزلا عند المبنى رقم 2، ثم سارا مسافة ليست قصيرة حتى وصلا إلى المبنى رقم 1
وكان هذا أمرًا تعمده شو تانغتشنغ عندما حجز الرحلة
فالمبنى رقم 1 كان الأصغر ، كما أنه الأهدأ ،
كانت حقيبته صغيرة ، حتى إنها لم تكن بحاجة إلى شحن،
لذا بعد حصولهما على بطاقة الصعود إلى الطائرة ،
نظرا حولهما فجأة ، غير عارفين إلى أين يذهبان
طوال الطريق إلى هنا ، لم يكونا مستعجلين
بل كان كل واحد منهما يتمنى أن يسير أبطأ
أبطأ فأبطأ
أما الآن، فقد أصبح التفتيش الأمني أمام أعينهما مباشرة،
ووقت الصعود إلى الطائرة يقترب شيئًا فشيئًا
لم يعد هناك مكان آخر يمكنهما الذهاب إليه ،
ولم يعد هناك وقت يمكن تأجيله ،
نظر شو تانغتشنغ إلى الساعة
كانت التاسعة صباحًا
أخذ نفسًا عميقًا : “ إذًا…لقد حان الوقت تقريبًا
يجب أن أدخل .”
لم يقل يي تشي شيء ، اكتفى بالإيماء برأسه ، ثم جر الحقيبة وتبعه إلى الأمام
لا يوجد الكثير من الناس عند نقطة التفتيش الأمني
ألقى شو تانغتشنغ نظرة سريعة
وفي الأساس ، لم يكن بحاجة إلى الوقوف في أي طابور
عند المدخل ، كانت هناك لافتة كُتب عليها: [ على مرافقي المسافرين التوقف هنا ]
رآها يي تشي فتوقف عن السير — حدق فيها بوجه هادئ
وبالمقارنة ، كانت العبارة الصينية ألطف قليلًا
أما بالنسبة ليي تشي، فقد كانت العبارة الإنجليزية أكثر حسمًا،
وكأنها ترسم خطًا فاصلًا واضحًا
وكأنها تستخدم إعلانًا رسميًا لتذكره، دون قصد، بأنه وشو تانغتشنغ لن يعودا قادرين على استخدام كلمة ' نحن'
للإشارة إلى نفسيهما في الوقت الحالي
كانت العبارة الإنجليزية تقول:
Passengers Only.
المسافرون فقط
كل هذه التذكيرات التي جاءت الواحد تلو الآخر جعلته شبه مخدر المشاعر ،
حتى إنه لم يعد يعرف من أين يبدأ حزنه
لاحظ شو تانغتشنغ تلك اللافتة أيضًا — فشد ذراع يي تشي ليصرف انتباهه عنها
ثم فتح ذراعيه قليلًا وأجبر نفسه على ابتسامة خفيفة
وسأله بصوت خافت :
“ هل نتعانق ؟"
و تمتم وهو يعانق يي تشي :
“ما زلت أريد أن أقولها مجدداً ،
عليك أن تعتني بنفسك وتعود سالمًا .”
أجاب يي تشي بطاعة : “ حسنًا ”
: “ ارتدِ ملابس دافئة .”
: “ حسنًا ”
: “ لا تتجول كثيرًا .”
: “ حسنًا ”
: “ تناول طعامك جيدًا .”
: “ حسنًا ”
قال شو تانغتشنغ كل ما خطر بباله، أمورًا صغيرة وتافهة ومليئة بالاهتمام المفرط ،
ومهما قال، كان يي تشي يوافق على كل شيء
حركة المسافرين في المبنى رقم 1 قليلة ، وبنظرة واحدة ،
بدا أن معظم الموجودين إما في رحلات عمل أو في إجازات
ولهذا ، في هذه الصالة الواسعة بأكملها ، كانا الشخصين الوحيدين اللذين يتعانقان ويخوضان وداعًا جادًا إلى هذا الحد
فكر شو تانغتشنغ وهو بين ذراعي يي تشي { ما هي الكلمات
التي ينبغي قولها عند الافتراق؟ }
بعد أن أوصاه بكل ما يمكن الوصية به، سكت شو تانغتشنغ للحظة
عض شفته ، ثم ناداه بصوت خافت جدًا :
“ يي تشي "
: “ مم؟” جاء رد يي تشي بسرعة ، وكأنه لم يحتج إلى التفكير فيه أصلًا
وعندما تذكر شو تانغتشنغ النظرة الضائعة والعاجزة التي ظهرت على وجهه قبل قليل عند رؤية اللافتة ، أصبح صوته مبحوح
{ عليّ أن اتحدث جيدًا
فهذه كلماتي الأخيرة }
أخذ عدة أنفاس ، محاولًا تهدئة نفسه من جديد، ثم سأل:
“ هل تتذكر طريق العودة ؟”
أسند يي تشي رأسه إلى كتفه
في البداية لم يقل شيئًا، ثم همهم همهمة مكتومة ،
وكأنه لم يفهم السؤال : “ مم؟”
: “ لاحقًا… من الأمام ، اخرج من الجهة اليسرى ، هذا هو الطريق الذي جئنا منه…
و اتبع الطريق حتى تصل إلى المبنى رقم 2
ثم استخدم السلم الكهربائي الموجود على اليمين وانزل .
انزل طابقين وخذ المترو
أولًا اشترِ تذكرة خط المطار إلى جسر سانييوان،
سعرها خمسة وعشرون يوانًا
لقد وضعت المال في جيبك قبل قليل
وعندما تصل إلى جسر سانييوان، بدّل إلى الخط العاشر
ثم اذهب إلى تشيتشون لوو — وبعدها بدّل إلى الخط الثالث عشر واتجه إلى ووداوكو
وعندما تخرج، يمكنك أن تستقل سيارة أجرة أو حافلة
وإذا لم تجد المسافة طويلة ، يمكنك أن تمشي أيضًا .”
أجبر نفسه على قول كل ذلك بأهدأ نبرة استطاع إخراجها
ثم شد ذراعيه حوله وسأل الشخص الذي يعانقه بصوت خافت :
“ هل تستطيع أن تتذكر ذلك ؟”
لم يقل: ' انتظرني '
ولم يقل: ' سأعود '
ولم يترك أي كلمات مؤثرة أو مثيرة للمشاعر
آخر ما تركه شو تانغتشنغ له…
كان مجرد طريق العودة إلى المنزل
تساءل يي تشي في داخله عن سبب قوله لذلك
{ إنه مجرد طريق العودة
وبالطبع اتذكره }
………
شق شو تانغتشنغ طريقه بين الحواجز ،
واجتاز التفتيش الأمني ،
بينما يلتفت إلى الخلف مرارًا ويواصل التلويح له
أما يي تشي فظل واقفًا في مكانه ينظر إليه ، يلوح له أيضاً بلا توقف
ولم يستدير إلا عندما أصبح عاجزًا عن رؤية جانب وجه شو تانغتشنغ مهما مال يمينًا أو يسارًا ومهما مد عنقه
وفي اللحظة التي استدار فيها …
فهم يي تشي كلمات الوداع التي قالها شو تانغتشنغ
وكأن كل قوته وأفكاره قد أُفرغت منه فجأة
وقف في الصالة الفارغة ، غير واعٍ لأي شيء سوى هذا الألم المتزايد والانتفاخ في عينيه
تقدم بضع خطوات إلى الأمام
ثم نظر حوله في ضياع
وعندها اكتشف أن كل ما يحيط به أصبح مساحة فارغة شاسعة على نحو ما، مختلفة تمامًا عما كانت عليه قبل قليل
{ إذًا…
اتضح أنه حقًا…
لا أعرف إلى أين ينبغي أن اذهب
ولا كيف أعود إلى المنزل }
عادت كلمات شو تانغتشنغ إلى ذهنه
ظل واقفًا يحدق في الأرض بشرود، لفترة طويلة
{ آه…
الجهة اليسرى…
المبنى رقم 2… }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق