Ch63 xr
عند سماعه ذلك، نما في داخل سو هوي شعور لم يستطع وصفه
استيقظ فجأة من تلك المشاعر المزعجة
{ ما ذنب نينغ ييشياو أصلًا ؟
ولو افترضنا أسوأ الاحتمالات كما قال كارل ، حتى لو كان كل ما قاله صحيح ، فإن نينغ ييشياو يملك الحق في التعامل مع الآخرين
لم يكن بيننا شيء من الأساس ، وليس من حقي الشعور بالغيرة
من تجاوز حدود الصداقة كان أنا، وليس نينغ ييشياو
لا أحد ملزم بتحمّل تملكّي غير المبرر
نينغ ييشياو جيد معي لدرجة كبيرة أصلًا
كان دائمًا الشخص الذي يملك الحق الأكبر في الانتقام مني ،
لكنه لم يفعل ذلك أبدًا }
: “ أنت لم تفعل شيئًا خاطئًا ...” أنزل سو هوي عينيه ،
و بصوت خافت : “ آسف ، مزاجي اليوم سيئ ،
لذا لم أكن لطيفًا معك . أنا المخطئ .”
لكن نينغ ييشياو لم يسحب يده ….
و بعد صمت قصير ، ضحك وقال: “ في الحقيقة أنا أحبك هكذا
أنت دائمًا تتماشى مع الأمور ، سهل الانقياد ، وهادئ
هذا يجعلك لطيفًا جدًا عندما تغضب أحيانًا .”
لم يرد سو هوي
قال نينغ ييشياو بصراحة : “ لذا لا تحتاج للاعتذار ،،
لا أريدك أن تصبح شخص لا يجرؤ على إظهار غضبه ويكتم كل شيء داخله .”
{ حتى و أنا أعرف أن سو هوي أصبح هكذا بالفعل ،،
حتى عندما أُجبر سو هوي على ترك المكان الذي كان يعيش فيه سابقًا ولم يجد مكانًا يذهب إليه ،
كان فقط يختبئ ويتجول في الشوارع
وفي أفضل الأحوال ، قال لي ' لقد اتضح أنه كان يمكن المناقشة إذن...
لم يسألني أحد عن رأيي ' ch32
لقد أصبح سو هوي غير قادر على التعبير عن مشاعره …
وبعد فترة طويلة من التعامل معه ، استطعت تدريجيًا كسر حذره ، وأن أراه يضحك ويبكي أمامي
لا أريد أن تعود الأمور كما كانت عند لقائنا بعد الانفصال
حينها كان سو هوي مجرد جسد فارغ ، لا يستجيب لأي شيء
لا أريد أن يسير في طريق معقد وبطيء بسبب الانتقام والكراهية
ذلك سيهدر المزيد من الوقت ويجعلني ابتعد أكثر عن هدفي
هذه الأمور ليست مهمة
ما حدث في الماضي انتهى بالفعل
أنا شخص عملي و أريد فقط أن تتحقق أمنية واحدة لدي الآن : أن يعود سو هوي إليه طوعًا ويقع في حبي }
صوته هادئ : “ إذا كان مزاجك سيئًا ، أتمنى أن أكون الشخص الذي يمكنك مشاركة همومك معه
وإن لم تستطع ، يمكنك حتى أن تنفجر غضبًا في وجهي
غضبك ضعيف بشكل يحزن على أي حال
لا تستطيع حتى قول كلمة قاسية واحدة ، أقل حتى من قطة ضالة تعيش في الشارع .”
لم يكن لدى سو هوي أي حيلة
{ أنا تمامًا بين يدي نينغ ييشياو .. أريد أن اعترض ،
لكنني لا أستطع حتى فعل ذلك
ومع ذلك ، نينغ ييشياو لا يخبرني حتى بما يمر به من سوء ،
فكيف يمكنني أن أكون صادق معه ؟ }
بعد ذلك مدّ نينغ ييشياو راحته نحو سو هوي مرة أخرى :
“ اضربها مرتين فقط، اعتبرها تفريغًا لما في داخلك .”
نظر سو هوي إلى راحة يده ، وقد امتلأت بآثار صغيرة من كثرة غسل اليدين ،
و حتى جروح على ذراعيه — { هذه آلام تحمّلها نينغ ييشياو خلال فترة غيابي }
امتلأ أنفه بشعور مكبوت من الألم والانزعاج
بعد بضع ثوانٍ ، رأى نينغ ييشياو أن سو هوي رفع يده فعلًا،
فشعر بالاطمئنان
لكن الأمور لم تسر كما تخيّل — إذ كانت يد سو هوي مشدودة 🤛🏼، ولمس راحة يده لمسة خفيفة ثم سحبها بسرعة
سقطت قطعة حلوى توفي في راحة يد نينغ ييشياو
بدهشة ، نظر نينغ ييشياو إلى سو هوي
كان سو هوي مرتبكًا قليلًا وأدار نظره بعيدًا :
“ أخذتُ الكثير بالخطأ. لا أستطيع إنهاءها كلها، لذا يمكنك أخذ هذه .”
حدّق نينغ ييشياو في الحلوى في يده
وتذكّر كيف كان سو هوي في السابق يدفع له الحلوى،
فارتفعت زاوية شفتيه قليلًا : “ واحدة فقط؟ بخيل جدًا.”
أخرج سو هوي فورًا جيوبه ليبرهن براءته :
“ لم يتبقَّ إلا واحدة ، لقد أنهيت الباقي .”
{ لا يزال كما كان في الماضي ، يأكل الحلوى كلما كان غير سعيد }
“ لا عجب أنك كنت تمسك خدّك
هل آلمتك أسنانك من كثرة الأكل ؟
دعني أرى .” و امتدت يد نينغ ييشياو لتسحب ذقنه ،
ولم يتمكن سو هوي من تفاديها
استمر الصراع بينهما هكذا حتى سمع سو هوي فجأة نداء مصفف الشعر باسمه
فنهض فورًا ، مستغلًا الفرصة للهرب
نهض نينغ ييشياو أيضًا
مرّ بجانب جوليان الذي كان يراقب التصوير خارج الاستوديو ، وعاد إلى الأريكة التي كان يجلس عليها ليبدأ اجتماعًا هاتفيًا غير مخطط له مع المدير التنفيذي للعمليات
من أجل إطلاق المنتج الجديد ، تم إدراج تسويق يقوده المؤسس ، مما أدى إلى وصول الاهتمام إلى ذروة جديدة منعته من العودة جوًا إلى نيويورك لرؤية سو هوي مؤخرًا
وعندما انتهت المرحلة الأولى من الإعلان أخيرًا،
فرغ نينغ ييشياو جدول أعماله فورًا
لكن في هذه اللحظة ، تلقّى أيضًا أخبارًا سيئة
بعد أسبوعين من إعلان شركة MsnF عن تشكيلة جديدة من المنتجات ، أعلنت شركة UEO، وهي شركة ذكاء اصطناعي مماثلة ، عن حاسوب قابل للارتداء يكاد يكون مطابقًا لمنتجهم ،
بل استخدموا شعار سوقي حقير للغاية : [ أبسط ، أكثر كفاءة ، أقل تكلفة ]
وفي الوقت نفسه ، أطلقت UEO كمية كبيرة من الإعلانات عبر الإنترنت ،
مع كلمة مفتاحية [ بديل أرخص عالي الجودة ]
وقد وجّه ذلك تدفق الاهتمام بعيدًا عن منتجاتهم،
وحقق المبيعات عبر السعر الرخيص بطرق عديمة الضمير تمامًا
كان واضح أنهم يريدون إرباك سلسلة المنتج عبر ' التقليد'و'خفض الأسعار'ومنعهم من إطلاق منتجهم بنجاح
حينها فقط أدرك نينغ ييشياو أن المهندس الذي غادر فريقهم مؤخرًا بسبب المرض لم يكن كما بدا
كان مرضه وهميًا ، لكن انتقاله إلى شركة أخرى كان حقيقيًا
ومع هذه المنافسة الخبيثة ، بدأ المستثمرون بالضغط على نينغ ييشياو، مطالبين إياه بترويج المبيعات عبر حرب أسعار لكنه رفض ذلك
وعندما سأل كارل إن كان سيعود إلى نيويورك ، أصرّ نينغ ييشياو على العودة
لكن لم يكن السبب الوحيد هو قضاء الوقت مع سو هوي،
بل أيضًا من أجل الدفاع عن أكبر استثمار لديه في الوقت الحالي : شركة جونس
لكن نينغ ييشياو كان يعلم جيدًا أن هؤلاء جميعًا رجال أعمال ماكرون وذوو خبرة
ولو ذهب مباشرة من منطقة باي إلى مكتب عائلة جونز ،
فستكون نواياه واضحة بشكل مؤلم للجميع
ولن يحصل في تلك الحالة إلا على جدال طويل لا طائل منه
لذا اختار أن يذهب مباشرة إلى استوديو بيلا جونز في اللحظة الأولى
وبنظر عائلة جونز ، سيبدو الأمر مجرد وقت خاص يقضيه مع ابنته
وبهذه الطريقة ، ستبدو تطورات الأحداث اللاحقة أكثر إقناعًا ، حتى لو كانت كلها من تخطيط وترتيب نينغ ييشياو بالكامل
بعد جلسة التصفيف الثانية ، تبع سو هوي مساعدة كلوي إلى استوديو التصوير الجديد
كانت الديكورات جاهزة بالفعل
وبخلاف السابق ، كان الطابع الجديد يحمل جمالية حلمية قوية :
غرفة الاجتماعات باللون الأزرق الداكن، ومعتمة بشكل كبير
الأرضية مغطاة بطبقة من الماء الأخضر الداكن،
وفي المنتصف سرير أبيض ناصع يشبه سرير المستشفى
على الجدار ، شاشة العرض الكبيرة تبث ضوءًا أزرق عند الحواف ، أظهر الستار صورة لعشب كثيف يتمايل مع الريح تحت ضوء شمس وفير لا يُرى إلا في الربيع أو الصيف
كان الستار بأكمله كأنه باب 'دوكوديمو'يصل بعالم الأحلام
و مكياج سو هوي الآن يوحي بإرهاق مريض بعد سُكر ،
مع احمرار تحت العينين ولون شفاه باهت
يرتدي بدلة حريرية غير مزررة أكبر من مقاسه ، تكشف صدره وبطنه
بيلا جونز لا تزال غارقة في حماسها : “ هل تعلمون ؟ إيدي لديه أيضًا ثقب في السرة ،،
لحسن الحظ مصففتنل لديها كل شيء
إضافة هذه الملابس مع ثقب ألماسي في السرة وسلسلة للبطن أمر مثالي جدًا ! يبدو أفضل مما تخيلت .”
ضحك مصفف الشعر الذي كان ينتظر إعادة وضع المكياج
: “ المظاهر قد تكون خادعة فعلًا عندما يتعلق الأمر بإيدي
يبدو هادئًا ولطيفًا ، لكنه في الحقيقة يملك كل شيء —
وشوم وثقوب أيضًا
وشم خصره رائع كذلك ، لكنه لا يبدو أنه يريد إظهاره ،
بل طلب مني حتى تغطيته بالمصحح
استغرقت وقتًا طويلًا لإقناعه .”
بينما يستمع جوليان بصمت ، لاحظ جزءًا صغيرًا مكشوفًا من وشم خصر سو هوي
لم يرى إلا جزء من حرف ، لكن حدسه أخبره أن هذا الوشم له علاقة بـ نينغ ييشياو
كانت كلوي تركز على سو هوي عبر كاميرتها :
“ إيدي قف بين الستارة والسرير
تصرّف وكأنك تربط شعرك .”
فعل سو هوي ما طلبته
عضّ ربطة الشعر ، وأدار يده إلى الخلف وأمسك خصلات من شعره
: “ جيد . استلقِ على السرير . فريق الإكسسوارات ، حرّكوا الإسقاط على جسد إيدي .”
انعكاس تموجات الماء الجارية بدا كأنه تعريض مزدوج عندما انعكس على ملابس سو هوي وبشرته
لمع ثقب السرة وسلسلة البطن تحت الضوء
أراد سو هوي أن يركز على العمل ، لكن أفكاره لم تكن تحت سيطرته ،
كان يخاف الأسرّة ، خصوصًا سرير كهذا
ولكي يمنع نفسه من التوتر الزائد ، وكأنه آلية دفاع ، خطر في باله فجأة نينغ ييشياو
اختلط الخوف بالشوق في نظرته
ظهرت هلوسة عابرة
قبل سنوات ، كان هكذا، محاصرًا داخل غرفة، حيث ظهر باب إلى عالم الأحلام على الجدار
خرج نينغ ييشياو من ذلك الباب وأنقذه
“ جيد، ممتاز . انظر إلى الكاميرا .”
كانت كلوي تمدح أداء سو هوي التعبيري مرارًا ، لكن سو هوي لم يشعر بالكثير
{ كل شيء كان يسير بسلاسة
ربما هذا النوع من العمل يحتاج فعلًا إلى شخص غير مستقر هكذا }
عندما انتهى التصوير في المجموعة الثانية ، لم يتبقَّ سوى الأخيرة
لكن الديكور لم يكن جاهز بعد
خرج سو هوي مؤقتًا
وضعت مساعدة بيلا معطف على كتفيه ،
لكن بسبب عطل مفاجئ في مكيف غرفة التصفيف ،
اضطروا لأخذه إلى منطقة الاستراحة ، على أن يأتي مصفف الشعر لاحقًا لإزالة المكياج هناك
“ المصفف مشغول الآن ، سيأتي لاحقًا
من فضلك انتظر هنا أولًا .”
أومأ سو هوي وتبعها
وعندما فُتح الباب ، أدرك فجأة أن نينغ ييشياو كان جالسًا على الأريكة في الداخل ، يتحدث في مكالمة هاتفية وهو يواجه الستائر
وعندما سمعهم ، التفت ونظر إلى سو هوي
أول رد فعل لدى سو هوي أن يشد المعطف حول نفسه بإحكام ، خائفًا من أن يشعر نينغ ييشياو بالإحراج إذا رأى سلاسل البطن والوشم
: “ اجلس إيدي سأصب لك شايًا ساخنًا .”
حدّق نينغ ييشياو في سو هوي دون أن يتراجع أو يتردد ،
بل قال بصراحة : “ تعال هنا "
وقف سو هوي للحظة ، ثم في النهاية جلس أمامه
: “ انتهى تصوير المجموعة الثانية بهذه السرعة؟”
أومأ سو هوي : “ مم.”
. “ هذا إنتاجية عالية . يبدو أنك مناسب جدًا لأن تكون مودل أزياء .”
بعد أن قال نينغ ييشياو ذلك ، تحدث عبر الميكروفون بالإنجليزية :
“ سنتحدث لاحقًا . نفّذوا ما قلته بخصوص الصور .” ثم ضغط على سماعات الأذن وأنهى المكالمة
لاحظ سو هوي اللابتوب والقهوة أمامه
بدا وكأنه جاء للعمل خصيصًا
و كان فنجان القهوة فارغ بالفعل — وكأنه لم يرتح إطلاقًا
أراد سو هوي بشدة أن يسأله إن كان متعبًا جدًا وإن كان يريد العودة إلى الشقة
لكنه فتح شفتيه فقط و فُتح الباب مرة أخرى
رفع نظره فرأى جوليان يدخل من الباب مبتسمًا :
“ لا تمانعون وجود شخص إضافي أليس كذلك؟”
يوجد الكثير من الناس في الخارج
بعد كل هذا التعب ، أريد فقط مكانًا هادئًا لتناول الطعام .”
أنزل سو هوي رأسه ليأخذ رشفة ، وابتلع الكلمات التي لم يستطع قولها
نظر نينغ ييشياو إليه : “ يمكنك الذهاب إلى غرفة استراحة بيلا .”
لكن جوليان ضحك : “ غرفة بيلا فوضوية جدًا،
ملابس مكدسة في كل مكان
مستحيل أذهب هناك ..” ثم جلس على المقعد بجانب نينغ ييشياو واقترب عبر الطاولة : “ لقد رأيتك أثناء التصوير سابقًا
إذًا لديك ثقب في اللسان أيضًا ؟ هذا رائع جدًا .”
شعر سو هوي ببعض التوتر وابتسم : “ قمت به عندما لم أكن شاباً جيدًا .”
: “ يعني أنك فعلته عندما كنت صغيرًا جدًا إذًا؟
لا أستطيع تخيّل ذلك
بمظهرك هذا تبدو… نقيًا جدًا ، مطيع جدًا .” وعندما أنهى جوليان كلامه ضحك : “ بصراحة أريد تجربة ذلك أيضًا،
لكنني ضعيف جدًا تجاه الألم منذ صغري
في البداية كنت أريد أن أوشم اسم جدي على إصبعي .”
أراد سو هوي أن يبدو أكثر ودًا، لكنه لم يعرف ماذا يقول
و في النهاية أجاب بإجابة آمنة : “ الوشم مؤلم قليلًا
لكن ثقب اللسان أكثر ألمًا .”
جوليان : “ وغالبًا من السهل أن تندم على الوشم أليس كذلك ؟
سمعت أن إزالة الوشم مؤلمة أكثر .”
بدأت ملامح نفاذ الصبر تظهر على وجه نينغ ييشياو
حتى إنه توقف عن الكتابة على لوحة المفاتيح
: “ ما زال عليّ العمل—”
تحدث سو هوي : “ لم أقم بإزالة وشم من قبل.”
توقف نينغ ييشياو، ورفع نظره نحو سو هوي
تفاجأ جوليان أيضًا ، لكن سرعان ما تحولت دهشته إلى ابتسامة :
“ يبدو أنك تخاف من الألم أيضًا.”
أحكم سو هوي قبضته على الكوب : “ لست خائفًا
في الحقيقة، أحب الشعور بالألم، لذا أحببت الثقب ،
ووشمت لأنني أردته
لم أزله لأنني أحبه هكذا أيضًا .”
بينما ينظر إليه ، تسارعت نبضات قلب نينغ ييشياو فجأة
أنزل سو هوي عينيه : " مع أنني أعلم أن الإزالة مؤلمة جدًا ،
وقد أشعر بالراحة لفترة قصيرة ، لكنني أفضل أن أحتفظ به"
نظر جوليان إليه، ثم راقب نينغ ييشياو بطرف عينه،
ثم عاد ينظر إلى سو هوي أمامه : “ الوشوم عادةً تمثل الذكريات
حبي الأول وشم فنه على جسده . هنا .”
تحدث جوليان وهو يشير إلى جانب عنقه ضاحكًا : “بعد أن انفصلنا ، حاولت إقناعه بإزالته ،
لكنه قال إن الأمر لا بأس به،
وقال إن الذكريات تبقى ذكريات ، والناس دائمًا يكملون طريقهم إلى الأمام
قال إنه مجرد وشم، ولا يهم إن أزاله أو لا "
ساد الصمت على سو هوي
كان لديه شعور بأن جوليان يبدو وكأنه يعرف أشياء معينة،
وأنه يلمّح إلى شيء ما
بدا أن جوليان تذكّر شيئًا وقال لـ سو هوي: “ آووه
انظر كيف أننا نتحدث فقط عن هذا — سمعت أنك زميل دراسة لشاو خلال مرحلة البكالوريوس
يا للمصادفة ، أنا زميله خلال الماجستير
بطريقة ما، نحن مرتبطان عبر شبكة اجتماعية بين الجامعات .”
أومأ سو هوي : “ جامعة S ممتازة. شاو شخص رائع جدًا "
حدّق نينغ ييشياو في وجه سو هوي،
وكأنه يريد أن يعرف ما الذي سيقوله سو هوي أيضًا
لكنه بدا وكأنه انتبه أنه كان مباشرًا أكثر من اللازم ، فأصبح أكثر تحفظًا
: “ صحيح هل تعلم ؟ في جامعة S كان وجوده أشبه بنجم ريادة أعمال
مذهل جدًا
أذكر أنه كان يرسم خريطة ذهنية لأهدافه في المؤتمرات ويقسّمها إلى خطوات
والآن، بعد النظر إلى الوراء ، تم تحقيق هذه الأهداف واحدة تلو الأخرى .”
كان سو هوي يشعر بوضوح بتوجيه جوليان لمسار الحديث
كان يواصل الكلام عن نينغ ييشياو في أيام الجامعة،
و عن أشياء لا يعرفها هو، ولم يعشها من قبل
كانت تلك أوقاتًا لا تنتمي إليه
مثل شخص أُجبر على الخروج من محادثة ، لا يستطيع فعل شيء سوى الرد بابتسامة
: “ في ذلك الوقت ، وجدته خلف الكواليس وتبادلت معه البريد الإلكتروني…”
: “ جوليان ألم تكن تريد الراحة؟ لماذا تتحدث كثيرًا هكذا ؟” كان صوت نينغ ييشياو باردًا قليلًا ، وكأنه يريد قطع الحديث
وأثار هذا الموقف دهشة سو هوي
{ ليست كنبرة تُستخدم مع شريك علاقة }
تردد سو هوي للحظة ، وبدأ يشك في صحة معلومات كارل
{ لكن كارل المساعد الشخصي لـ نينغ ييشياو }
جوليان لم يتراجع، بل بدأ يتصرف بدلال مصطنع :
“ ماذا ؟ هل تراني مزعجًا ؟
أنا فقط أمدحك أمام زميل جامعتك في مرحلة البكالوريوس
ألا أجعلك تبدو بشكل جيد ؟ صحيح إيدي ؟”
لم يكن سو هوي يحب هذا الدور الذي أُعطي له،
لكنه رفع زاوية شفتيه أيضًا : “ مم، لا بأس
صحيح أنني لا أعرف الكثير عن فترة دراسته للماجستير .”
رمش جوليان : “ حقًا ؟ لم يخبرك بهذه الأمور ؟”
رفع سو هوي عينيه نحو نينغ ييشياو، ثم صرف نظره بسرعة
متظاهرًا باللامبالاة : “ لا، لم يخبرني "
: “ فهمت ...” ضحك جوليان : “ هو هكذا دائمًا
لا يحب إخبار الآخرين بأي شيء ، سواءً كان أخبار جيدة أو سيئة .
لديه حذر شديد ، ولا يفعل إلا ما يفيده .”
لم يعد لدى سو هوي طاقة للرد
شعر بضيق في التنفس قليلًا ، فخفض رأسه وأخذ رشفة
بلغ صبر نينغ ييشياو حدّه
أراد أن يتخلى عن كل المجاملة ويطلب من جوليان المغادرة ، لكن في تلك اللحظة رنّ هاتف أحدهم
جوليان : “ هذا ليس هاتفي— أعتقد أنه هاتف إيدي "
لم يدرك سو هوي الأمر إلا الآن ،
وببطء بدأ يبحث عن هاتفه في كل مكان
وجده في جيب المعطف وأخرجه بسرعة
لكن تلك الحركة أسقطت شيئًا آخر على الأرض دون أن ينتبه
انحنى نينغ ييشياو ليلتقطه، لكنه اكتشف أنه منديل
وعلى وجهه الأمامي كلمات مكتوبة بخط يد رجل واضح: [ أنت محق ، لذا لا أنوي الاستسلام ]
وعلى الجهة الأخرى رقم هاتف
: “ ألو؟ رايان ؟” أجاب سو هوي المكالمة، ونهض دون وعي مبتعدًا قليلًا للتحدث
لكن غرفة الاستراحة كانت صغيرة جدًا
حتى لو خفّض صوته ، كان نينغ ييشياو يسمع كل شيء
: “ أنا مشغول… مم، أعلم . قلت ذلك ، لذا بالطبع سأعزمك على طعام جيد، لكن قد أعمل حتى وقت متأخر جدًا اليوم… أنت هنا ؟
لكن لا أستطيع تخصيص وقت الآن…”
بدأت ملامح نينغ ييشياو تظهر عليها علامات الانزعاج بوضوح
كوّر المنديل بين يديه
في البداية أراد رميه، لكنه في النهاية وضعه في جيبه
بدا أن جوليان لاحظ شيئًا، لكنه لم يقل أي شيء، واكتفى بشرب قهوته بصمت
في الطرف الآخر من المكالمة ، قال رايان إنه سأل الأستاذ واكتشف أن سو هوي موجود في استوديو بيلا اليوم
كان يرغب بشدة في رؤيته ، وتوسل : “ لن يستغرق الأمر خمس دقائق فقط
أنا قريب بالفعل، وقد أحضرت لك طعامًا جيدًا ،
أنت تعمل طوال اليوم، وأعتقد أنك لم تأكل
أرجوك ؟
انتظرت طويلاً لأشتري هذا .”
لم يستطع سو هوي الرفض : “ حسنًا… حسنًا، عندما تصل
سأأتي لأخذها منك .”
وبعد سماع رد رايان السعيد ، قال سو هوي : “ أراك لاحقًا” وأغلق المكالمة
ثم عاد إلى الأريكة
و بشكل غير واعٍ ، أراد سو هوي أن يشرح الأمر لـ نينغ ييشياو: “ إنه رايان، جاء ليُسلّم لي شيئًا .”
لم يقل نينغ ييشياو ' حسنًا ' أو ' لا بأس ' بل اكتفى بالضحك بخفة : “ ظننتُ أنه يتوسل إليك لتدعوَه
إلى وجبة "
بدا الجو أكثر إحراجًا مما كان عليه قبل قليل
شعر سو هوي ببعض الحيرة
أعاد هاتفه إلى جيبه وأخذ رشفة أخرى
جوليان : “ إيدي أنت ستبقى في نيويورك، أليس كذلك؟
هل لديك أي توصيات لمطاعم ؟
هذا الرجل مدين لي بوجبة .”
: “ أم…” بحث سو هوي في ذاكرته بجهد، لكنها كانت فارغة تمامًا ، ولم يستطع إلا أن يقول: “ لست متأكدًا كثيرًا
عادةً آكل فقط في الأماكن التي يختارها الآخرون .”
: “ حقًا ؟ حسنًا ، منطقي . بالنسبة لشخص مثلك، أعتقد أن هناك مجموعة كاملة من الناس يتسابقون لدعوتك للطعام .”
حدّق نينغ ييشياو في وجه سو هوي، وكأنه يكاد يحفر فيه بنظره
لم يفهم سو هوي لماذا أراد أن يشرح ،
لكنه فعل ذلك على أي حال : “ ليس الأمر كذلك
إنها فقط وجبات عمل ، ليست وجبات شخصية .”
ضحك جوليان : “ فهمت .”
لكن هذا التوضيح جعل الأمر يبدو أسوأ قليلًا
بدأ الصداع يزداد عند سو هوي
وفجأة فُتح الباب مجددًا
كانت موظفة الاستقبال، وخلفها رايان
: “ إيدي هذا الزائر يبحث عنك .”
ما إن أنهت الموظفة كلامها حتى أطلّ رايان برأسه ونظر حوله
ولمعت عيناه فور أن رأى سو هوي : “ إيدي لون شعرك جميل جدًا عليك .”
و دخل بسرعة ، حاملاً الطعام الذي اشتراه ،
وكل تركيزه على سو هوي
نهض سو هوي : “ لماذا أتيت إلى هنا؟
ألم أقل لك أنني سأأتي أنا لأسفل…”
: “ الجو بارد جدًا ،، وعندما اتصلت، كنت قد وصلت بالفعل
وموظفة الاستقبال قالت إنها تستطيع أن تُدخلني
هذا المكان رائع ، يوجد الكثير من المودلز "
لم يرفع رايان عينيه عن سو هوي لحظة واحدة ،
وظل يمدحه بإفراط : “ أنت جميل جدًا
تبدو مثل جنية خرجت من فيلم .”
: “ توقف عن ذلك ...” نبهه سو هوي بصوت منخفض
ثم التفت وعرّفه على جوليان : “هذا رايان
طالب جامعي الآن، ويدرس أيضًا فنون التركيبات .”
تبادل رايان وجوليان المصافحة
ثم جلس بجانب سو هوي : “ اجلس أنت أيضًا
الوقوف متعب .”
فتح العلبة ووضعها أمام سو هوي : “ هذه كعكة أولونغ الليتشي وقفت في طابور طويل لأجلها
ألم تقل إنك تريد تجربتها من قبل ؟ أخيرًا اشتريتها .”
ظل يتحدث قليلًا، ثم تذكر أن هناك آخرين ،
فابتسم للجميع : “ يمكننا أن نتشاركها "
كان وجه نينغ ييشياو شديد البرودة : “ لا شكرًا
لا آكل الحلويات .”
و انتقلت نظرته من رايان إلى وجه سو هوي
وعندما أخذ سو هوي الشوكة ، قال له عمدًا :
“ هل أنت متأكد أنك تريد الأكل ؟
ألم تعد أسنانك تؤلمك ؟”
تجمّد سو هوي في مكانه —- ونظر نحو نينغ ييشياو
: “ أسنانك تؤلمك؟” وضع رايان الكعكة وسأل بقلق :
“ هل أنت بخير ؟ هل الألم شديد ؟
دعني أذهب بك إلى طبيب الأسنان .”
هزّ سو هوي رأسه : “ ليس شديدًا
لدي عمل لاحقًا ، لذا لا أستطيع الذهاب .”
لم يهتم رايان : “ سأنتظرك إذًا
يمكننا الذهاب بعد أن تنتهي من عملك ...” ثم أشار إلى عيني سو هوي :
“ تبدو جميلًا جدًا أيضًا مع هذه العدسات اللاصقة .”
بينما الاثنان يتحدثان بحماس، سعل نينغ ييشياو عدة مرات ، متظاهرًا أن حلقه يؤلمه
ولأن قهوته انتهت ولم يكن هناك ماء، صبّ سو هوي الماء في كوبه ودفعه نحوه : “ اشرب قليلًا من الماء.”
لكن جوليان نهض : “ سأحضر كوب جديد .”
ثم شرح ضاحكًا : “ شاو لديه وسواس قهري آسف على ذلك .”
عبس سو هوي بحاجبيه — لكن قبل أن يتكلم، كان نينغ ييشياو قد مدّ يده بالفعل
وعندما كان على وشك الإمساك بالكوب ، سبقه رايان وأخذ كوب سو هوي الزجاجي
: “ هذا مثالي —- أحتاج إلى شرب شيء .”
رفع رايان رأسه وشرب الماء بصوت واضح ،
ثم وضع الكوب وقال بابتسامة : “ الطابور كان طويلًا جدًا،
عطشت كثيرًا .”
نظر سو هوي نحو نينغ ييشياو — وشعر وكأن غيومًا داكنة تتجمع فوق رأسه
و بعد أن أحضر جوليان كوب الماء ، عاد إلى الأريكة ووضعه أمام ييشياو قائلاً : “ اشرب.”
لكن نينغ ييشياو لم يتحرك : “ لا حاجة لذلك.”
ارتطم رايان بكتف سو هوي بخفة ، يحثّه : “ تذوّقها ،
لقمة واحدة لن تضرك
وإذا شعرت أن الألم زاد سوءًا ، اذهب معي إلى طبيب الأسنان
عمتي طبيبة أسنان، وهي شخص لطيف جدًا
ستفهم عندما تراك .”
شعر سو هوي أنه لا يستطيع الأكل ، لكنه أيضًا لا يستطيع الامتناع ،
مجرد جلوسه هنا جعله غير مرتاح من رأسه حتى أخمص قدميه ،
و كل ثانية كانت كأنها سنة
لكنّه لم يرد أن يخون لطف رايان، فقطع قطعة صغيرة بالشوكة وتذوّقها : “ مم، إنها لذيذة جدًا.”
ابتهج رايان فورًا : “ أليس كذلك؟
وإلا لما كانوا سيصطفون لهذا
أنا أفهمك جيدًا ، كنت أعرف أنك ستحبها بالتأكيد .”
كاد نينغ ييشياو أن يطلق ضحكة باردة
كان على وجه جوليان تعبير فضولي : “ يبدو أنكما تتفاهمان جيدًا
أصدقاء ؟ أم… أكثر من ذلك ؟”
احمرّت أذنا رايان فورًا : “ هاه ؟ في الحقيقة أنا…”
قاطعهم نينغ ييشياو وهو يعقد ذراعيه ، ونظره ثابت على سو هوي: “ إيدي تلميذك أكثر خجلًا منك .”
انساق سو هوي مباشرةً مع كلام نينغ ييشياو : “ صحيح ،
رايان تلميذي .”
كان يشعر بانزعاج شديد — وبعد أن أجاب، أمسك إبريق الماء ليصب لنفسه
لكن في وسط هذا التوتر ، نسي أن كوبه قد استُخدم بالفعل
حدّق جوليان فيهما وضحك : “ أفهم. لم أكن أستطيع معرفة ذلك إطلاقًا ،،
يبدو أنكما مناسبان جدًا لبعضكما .”
عند سماع ذلك ، ارتجفت يد سو هوي وهو يمسك الإبريق،
فانسكب الماء على الطاولة
: “ آسف.” أسرع سو هوي بوضع الإبريق، محاولًا إحضار مناديل لمسح الماء
لكن في لحظة ظهرت يدان في مجال رؤيته : يد من نينغ ييشياو أمامه ، وأخرى من رايان بجانبه
مدّ الاثنان المناديل في الوقت نفسه ، وكانا يحدّقان في سو هوي، وكلاهما لا ينوي التراجع
يتبع
Erenyibo : إن أعجبتكم الرحلة ، فدعمكم هو ما يُبقيها مستمرة .
https://www.paypal.com/ncp/payment/47TG3UVDRSTNS
تعليقات: (0) إضافة تعليق