Ch74 xr
كان نينغ ييشياو شغوفًا بوضع الخطط، كما أنه يملك قدرة كبيرة على التحكم في ما يجب فعله. لذا ، كان قد فكّر منذ وقت طويل في كيفية الإعلان عن عودة علاقته مع سو هوي أمام أصدقائه وشركائه في العمل.
ولهذا، عندما صادفهما كارل بالصدفة، لم يشعر بالكثير من الحرج، باستثناء أن الأمر لم يسر وفق الخطة.
لكن تصرفات كارل منذ ذلك الحين كانت خارجة عن المألوف. ففي البداية، بدا وكأنه يلمّح إلى أن قسم العلاقات العامة لديهم قد لا يكون كفؤًا بما يكفي في التعامل مع المخاطر. ثم قدّم له قائمة جديدة بشركات علاقات عامة
سأل نينغ ييشياو : “ كم تبقّى من عقدنا مع الشركة الحالية؟”
أجاب كارل بصراحة: “سنة ونصف أخرى.”
: “ سنة ونصف؟” رفع نينغ ييشياو رأسه، وارتفع حاجبه دون قصد : “ ومع ذلك تتحدث معي عن تغيير الشركة؟
هل تعتقد أن أموالنا تكفي لدفع غرامات فسخ العقد والتعويضات؟”
بدا على كارل مظهر البطولة المستعدة للموت في سبيل قضية عادلة، لكنه لم يُجب
خفض نينغ ييشياو بصره وتابع عمله :
“الوقت ثمين. افعل شيئًا مفيدًا "
————
في اليوم التالي ،
بدأ كارل يسأل مجددًا بطريقة ملتوية
“ شاو رغم أن المنزل الذي تقيم فيه يتمتع بخصوصية ممتازة ، إلا أن هناك أحد المشاهير يسكن قريبًا جدًا منكم .
أخشى أن يلتقط المصورون صورًا لك أيضًا.
ألا تعتقد أنه من الأفضل أن تستعين بأحد لحراسة المنزل؟”
شعر نينغ ييشياو بالحيرة
{ هل يمكن أنه يعرف أنني أنا وسو هوي كنا …
أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض …
مستحيل }
“ كل الزجاج في ذلك المنزل أحادي الاتجاه، أليس كذلك؟”
كان كارل على وشك الجنون
{ لكنكما لا تمكثان داخل المنزل أربعًا وعشرين ساعة في اليوم! }
لم يكن لدى نينغ ييشياو وقت للدوران حول الموضوع معه : “ إذا كان لديك ما تريد قوله ، فقله مباشرةً .”
فكر كارل في الأمر ، لكنه كان لا يزال خائفًا قليلًا من إغضاب رئيسه إن قالها بصراحة
{ ألن تكون خسارة فادحة إن طُردت من عملي بسبب هذا ؟
كان التعامل مع نينغ ييشياو صعب للغاية
الأفضل أن اسلك طريق آخر عبر سو هوي }
ابتسم كارل ابتسامة مهنية :
“ لا شيء
أردت فقط اتخاذ بعض الاحتياطات.”
ثم حوّل هدفه فورًا إلى سو هوي
{ سو هوي ودودًا ولطيف في حديثه أيضًا
اشعر دائمًا براحة أكبر عند التحدث معه }
وبما أن سو هوي لا يعرف القيادة ، كان نينغ ييشياو يرتب لكارل أن يصطحبه إلى الخارج كلما لم يكن موجودًا في المنزل
واغتنم كارل فرصة اصطحابه إلى متحف الفنون القريب ليفتح الموضوع بطريقة غير مباشرة أثناء القيادة
: “ إيدي ، منذ متى وأنتما… معًا ؟”
كان سو هوي، الجالس في المقعد الأمامي، شارد الذهن يحدق في كلب ألاسكي ضخم على جانب الطريق. واضطر كارل إلى تكرار سؤاله مرة أخرى قبل أن يلتفت إليه
: “ هاه ، تقصد شاو وأنا ؟”
: “ نعم، أنتما في هذا النوع من العلاقات، أليس كذلك…”
بقي الجزء الذي لم يقله عالقًا في حلق كارل كشوكة سمك مؤلمة
لكن إجابة سو هوي جاءت بسهولة
: “ نعم، نحن حبيبان الآن ،
لكن إذا كنت تسأل منذ متى ونحن معًا… فإذا احتسبنا المرة السابقة ، فالأمر طويل جدًا
أما إذا احتسبنا هذه المرة فقط ، فقد ارتبطنا للتو .”
: “ المرة السابقة ؟” ارتبك كارل : “ هل كنتما معًا من قبل؟”
أومأ سو هوي برأسه
لم يقدّم شرحًا مفصلًا، بل اكتفى بملخص قصير
“ لأن عائلتي كانت معارضة ، انفصلنا .”
{ هل كان يمكن لعائلتهما أن توافق أصلًا على علاقة أخوين ؟!!!! } لكن هذا أكد تخمين كارل
ولما لاحظ صمت كارل، التفت سو هوي إليه :
“هل هناك شيء؟”
هز كارل رأسه
كان يصارع نفسه داخليًا، لكنه لم يستطع أن يهدأ ما لم يقلها
“فقط… ألا تعتقدان أن هذا… غير أخلاقي قليلًا ؟
ما أحاول قوله هو أنكما تحولتما من أخوين إلى حبيبين ،
وهذا نوعًا ما…”
استغرق سو هوي بعض الوقت ليستوعب كلامه :
“ ماذا ؟
أخوان ؟ من الأخوان ؟”
كاد كارل أن يتجاوز الإشارة الحمراء
جعله كبحه المفاجئ للسيارة يندفعان إلى الأمام قليلًا
: “ أنت وشاو — أليس كذلك؟”
: “ نحن؟” بدا سو هوي غير مصدق : “ أخوان؟”
: “ ظننت…” حتى كارل لم يستطع تصديق أن حكمه كان خاطئًا : “ لكن كليكما يشبه الآخر كثيرًا
عندما رأيتكما لأول مرة ، ظننت أنكما متشابهان جدًا…”
في الحال انفجر سو هوي ضاحكًا
ثم، لعجزه عن التماسك، كاد يسقط من مقعده
اتكأ على المقعد بعشوائية وهو يحاول الإمساك ببطنه،
لكن كلما حاول كبت ضحكه، ازداد رغبته في الضحك
هذه أول مرة يرى فيها كارل سو هوي يضحك بهذه السعادة، لكن كل ما شعر به هو خزي لا حدود له
وبسبب دخوله في نوبة الهوس ، كانت الأشياء الصغيرة تسعد سو هوي لفترة طويلة بسهولة
أما الآن، فقد أصبح سوء فهم كارل هذا أكثر شيء مضحك واجهه مؤخرًا
: “ أنتم حقًا لا تستطيعون التمييز بين الوجوه الآسيوية
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه .”
وهكذا، تحولت هذه الحادثة إلى آلية غريبة
فما إن يظهر كارل، حتى ينفجر سو هوي بالضحك دون سيطرة، حتى لو كان نينغ ييشياو حاضرًا
ومع تكرر الأمر مرة بعد أخرى ، أصبح نينغ ييشياو في حيرة تامة
: “ على ماذا تضحك؟”
سو هوي قد وعد كارل ألا يفضح الأمر ، لذا لم يكن أمامه سوى التزام الصمت ومقاومة الرغبة في الإخبار مرة تلو الأخرى
: “ لن أخبرك.”
ولأنه لاحظ أن سو هوي ألقى نظرة على كارل أثناء قوله ذلك،
تذكر نينغ ييشياو كيف سبق لسو هوي أن وصف كارل بأنه ' لطيف '
فاهتز شيء بداخله ، لكنه لم يُظهر ذلك أمام سو هوي
وبعد مغادرة سو هوي، قال لكارل:
“ لم تعد بحاجة إلى اصطحاب إيدي بالسيارة .
وظّف له سائق !! .”
من الخارج ، حافظ كارل على هدوئه ، لكنه كان يقيم حفلة شامبانيا داخل رأسه ~~~~
{ رائع !
أخيرًا لم أعد مضطرًا لأن اكون أضحوكة حبيب رئيسي ! }
ولم يكن هذا الشيء الوحيد الذي عجز كارل عن التعامل معه
كان لدى نينغ ييشياو العديد من المساعدين الشخصيين،
لكن كارل كان الأقرب إلى كونه مساعدًا شاملًا
ومع ذلك، فإن معظم الأمور التي تمر بين يديه كانت تتعلق بالعمل أو بالشؤون الشخصية
لذا عندما يتعلق الأمر بالمشكلات الشائكة أو الفضائح، كان من الصعب عليه التعامل معها بإتقان
مرّ نينغ ييشياو بعدة مراحل في بناء صورته الاجتماعية
فمنذ المرحلة الثانوية وحتى الجامعة، كان يبتسم للجميع،
ويبذل قصارى جهده للحفاظ على شخصية مشرقة
وعلاقات جيدة مع الجميع، وذلك لتسهيل الوصول إلى الموارد
لكن خلال دراسته العليا، كان محبطًا تمامًا بسبب الانفصال
ومنذ أن أسس شركته وحتى الآن، أصبح سلوكه الخارجي أكثر لامبالاة ، وكأنه لا يهتم بشيء ، حتى لو انهارت السماء فلن يرفع حاجبًا
لكن الحقيقة أنه كان ضيق الأفق إلى حد ما
كان من بين عدد قليل من المؤسسات القانونية التي يتعاون معها شخص يُدعى تشارلز. وقد تعرّف نينغ ييشياو عليه عبر أستاذه، ومنذ ذلك الحين كانت بينهما علاقة جيدة. وبما أن الرجل كندي يصادف أنه يوسّع أعماله في أمريكا، فقد كان يملك شبكة علاقات واسعة. لذا طلب منه نينغ ييشياو المساعدة في التحري عن شو تشي
وباستخدام موارده، عثر نينغ ييشياو على المطعم الصيني الذي ذكره سو هوي
قد يكون سو هوي شخصًا يساير الحياة ولا يعلق أهمية كبيرة على الأمور، لكن نينغ ييشياو لم يكن كذلك
فكلما تذكر أن سو هوي لم يعد قادرًا حتى على النوم على سرير عادي بعد تلك الحادثة، لم يكن يتمنى سوى تحطيم يد ذلك العجوز الحقير
…..
قرابة العاشرة مساءً ، تلقى اتصال من تشارلز
“ لقد أرسلت لك المستندات للتو . بصراحة ، لا يوجد شيء مميز
ذلك الرجل لديه سجل طويل من السوابق الجنائية ،
كما أنه تحرش بشبان محليين أيضًا
في البداية أبلغ الأهالي الشرطة ، لكن القضية أُغلقت .
كانت هناك عدة قضايا مشابهة . وعلى الأرجح كانت هناك رشاوى تُدفع .
إنه بارع في استغلال هويته الآسيوية ، لأن معظم ضحاياه من الآسيويين
يستغل شعور الألفة الطبيعي الذي ينشأ عند رؤية شخص من العرق نفسه
ومع علاقاته بأصحاب النفوذ ، نادرًا قضى وقتًا حقيقيًا في السجن .”
حدق نينغ ييشياو في صورة الرجل متوسط العمر بعبوس مليء بالاشمئزاز : “ بالنسبة لشخص مثله ، هل توجد فرصة لأن يُحكم عليه بالسجن لعدة سنوات ؟”
تنهد تشارلز على الطرف الآخر من الخط :
“ ذلك صعب . ففي النهاية ، لم يصل الأمر أبدًا إلى الحد الأقصى
أكثر ما فعله كان التحرش
معظم هؤلاء الأشخاص يعانون من ضعف جنسي أو نوع من الانحراف النفسي
إذا كنت تريد التعامل معه، فأقترح طريقة أخرى. هذا المسار معقد جدًا ويستغرق وقتًا طويلًا. ثم ما الفائدة من سجنه بضع سنوات فقط؟”
فهم نينغ ييشياو ما يقصده تشارلز :
“ تقصد أن أجد شخصًا يتولى أمره بعيدًا عن القانون.”
: “ أوه، أنا لم أقل ذلك ...” ضحك تشارلز بسرعة وكأنه يسارع إلى إعلان براءته : “ أنا محامٍ، وأؤدي عملي وأقدم لك نصيحة قانونية
لكن خارج هذه الصفة، ومن منطلق كوني صديقك،
فمن الطبيعي أن أخبرك أن هناك طرقًا أخرى كثيرة لتحقيق ما تريد.”
: “ بالطبع أعرف ذلك.”
كان صوته باردًا بعض الشيء ،، وبينما أصابعه تنقر على الطاولة ، تذكّر بعض الذكريات غير السعيدة
: “ حين كنت صغير ، تعرضت أمي للضرب
لكن لأن المعتدي كان زوجها قانونيًا، عوملت تلك الوحشية المتعمدة على أنها مجرد عنف أسري
أيًا كانت الجهة التي تلجأ إليها ، كان التعامل مع الأمر مزعجًا ومعقد .”
وبسبب تجربة كهذه ، كان يعرف جيدًا أي الوسائل نافعة وأيها لا فائدة منها
ولأن تشارلز كان يعرف جزءًا من ماضي نينغ ييشياو، تنهد ولم يقل شيئًا آخر
لم يكن نينغ ييشياو ينوي الاستسلام بهذه السهولة
{ حتى لو لم يرتكب ذلك الرجل جريمة كبرى وفق نص القانون ، فإن الأذى النفسي الذي ألحقه بسو هوي لن يُمحى أبدًا }
ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة
وعندما تحدث، بدا صوته هادئًا إلى درجة أن من لا ينتبه إلى
مضمون كلامه قد يظن أنه يقرأ مقالًا عاديًا :
“تشارلز، ابحث عن عدة أشخاص لديهم سوابق جنائية. سأدفع المال. استأجرهم لدعوة صاحب المطعم هذا إلى الخارج وتلقينه درسًا. وخصوصًا هاتين اليدين اللتين تحبان لمس كل شيء وفي أي مكان. وتذكر أن ترسل لي تصوير كامل لما سيحدث.”
و اتكأ نينغ ييشياو إلى الخلف على كرسي مكتبه ورفع رأسه مفكرًا :
“ اووه ، صحيح بعد الانتهاء من ذلك، قيدوه واتركوه تحت السرير في علية مطعمه
ألا يحب الاختباء تحت السرير ؟ دَعوه يكتفي من ذلك…”
وقبل أن ينهي جملته ، سُمع طرق على الباب من الخلف
أدار نينغ ييشياو كرسيه نحو الباب ، حيث كان سو هوي واقف
كان شعره الرطب على كتفيه ، و يرتدي بيجامة قطنية بيضاء ناعمة
أما البنطال فكان قصير قليلًا ، كاشفًا عن كاحليه الشاحبين
: “ هل لديك قلم رصاص؟” لم يدخل سو هوي ، بل استند على إطار الباب
مد نينغ ييشياو يده نحوه وانتقل إلى التحدث بالصينية : “ لماذا تحتاج إلى قلم رصاص؟”
وعلى الطرف الآخر من المكالمة، لاحظ تشارلز فجأة أن النبرة الباردة المليئة بالغضب المكبوت قد تحولت إلى هذا اللطف خلال ثانية واحدة فقط
ولم يصدق أن السبب مجرد اختلاف اللغة
: “ خطرت لي فكرة صغيرة ، وأريد أن أرسمها الآن قبل أن أنساها لاحقًا .”
وأخيرًا دخل سو هوي وجلس مباشرة على ساقي نينغ ييشياو
كانت تفوح منه رائحة خفيفة ومنعشة ، تذكّر بسهولة بحديقة مليئة بالنباتات الخضراء اليانعة
وعلى الطرف الآخر، التقط تشارلز ذلك الصوت ' المجهول' وسأله مازحًا :
" أوه من هذا ؟ شاو هل يوجد شخص آخر في منزلك ؟ "
تفاجأ نينغ ييشياو بمبادرة سو هوي بالتقرب منه والجلوس على حضنه ومع سماعه سؤال تشارلز ، ارتسمت ابتسامة على شفتيه
ولما لاحظ سو هوي هذه الابتسامة بعد جلوسه ، تردد قليلًا
“ هل أنا ثقيل جدًا ؟ سأقف .”
: “ لا ...” و التفت ذراع نينغ ييشياو حول ظهره :
“ أنت خفيف جدًا "
تشارلز : " لو كنت أعلم أن الأمر سيكون هكذا ، لكنت تعلمت الصينية ! "
صدق سو هوي كلامه بحذر
لكن جلوسه بين ذراعيه جعله ينسى أمر قلم الرصاص
فوضع يديه على كتف نينغ ييشياو وسأله بصوت يحمل لمحة خفيفة من الدلال:
“ سأعود إلى المنزل بعد بضعة أيام . هل ستفتقدني ؟”
“ بالطبع سأفتقدك .” رفع نينغ ييشياو وجهه ليقبّل شفتيه،
لكن لدهشته تراجع سو هوي بخبث متفاديًا القبلة
: “ لماذا تهرب؟”
مد نينغ ييشياو يده وأمسك رأس سو هوي، ثم قبّله على شفتيه بالقوة
لقد قصدها قبلة خفيفة ، لأنه لا يزال في مكالمة هاتفية —
رغم أنها لم تكن مكالمة عمل حقيقية —
“ مم …”
لكن سو هوي، الذي لم يكن يعرف شيئًا عن ذلك،
عمّق القبلة
و اصطدم حلق لسانه بأسنان نينغ ييشياو
ودفع فمه ليفتح دون أي صعوبة، ثم تشابك لساناهما معًا
هذه المرة الأولى التي يعرف فيها ييشياو أن أنفاس سو هوي يمكن أن تصبح بهذا الثقل أثناء التقبيل —-
تشارلز : " واو ~~ "
و عندما سمع ييشياو صوت صفير تشارلز ، لمس سماعة الأذن وأنهى الاتصال
ظل سو هوي غير مدرك لكل ما حدث ،
لكنّه شعر بأن نينغ ييشياو مشتت قليلًا ، فابتعد عنه عمدًا
و ترك قبلة على الشامة عند طرف عينه ، ثم تحرك بسرعة إلى الأسفل دون إنذار
و احتكّ حلق اللسان المعدني البارد برقبة نينغ ييشياو
{ هذا مخالف تمامًا للقواعد ، بل و انتقام مقصود!! }
تشددت ذراعا نينغ ييشياو فجأة ، لكن سو هوي أفلت من حضنه في اللحظة المناسبة، ووقف أمام مكتب الدراسة بوجه بريء
“ سأستعير هذا القلم . شكرًا .”
هرب سو هوي في لحظة ، وحتى إنه أغلق باب المكتب خلفه
شعر نينغ ييشياو بجفاف في حلقه ، فشرب كمية كبيرة من كوبه ليهدّئ المشاعر الجامحة داخله
ثم التفت ليجد رسالة من تشارلز
[ تشارلز : لو كنت أعلم أن هذا سيحدث، لطلبت مكالمة فيديو !]
كانت علاقتهما جيدة — وبما أن تشارلز كان مستشارًا قانونيًا،
فقد كان يعرف كل تفاصيل خطوبة نينغ ييشياو المزيفة ، بما في ذلك أنه لا يكاد يخرج في مواعيد أصلًا
تشارلز { لم يكن من المفاجئ جدًا أن يسكن نينغ ييشياو مع رجل
الصادم كان : ' إذًا هذا الرجل البارد ( ييشياو ) لديه احتياجاته أيضًا …
إذن ، هو ليس آلة واو ' }
[ تشارلز : كنت أعلم . وإلا لماذا فجأة لديك عداء مع ذلك العجوز المنحرف وتخطط للانتقام منه؟
الأمر مرتبط به، أليس كذلك ؟]
كان تشارلز يمزح فقط دون أن يتوقع ردًا من نينغ ييشياو، فهو معتاد أن يتلقى تجاهلًا منه
لكن عندما وصل الرد، صُدم تمامًا
[شاو: صحيح .]
[شاو: إنه حبيبي . قد أحتاج إلى استشارتك في أمور أخرى لاحقًا ، لذا أشكرك نيابةً عنه أولًا .]
ازداد فضول تشارلز أكثر { أي نوع من الأشخاص يمكنه ترويض رجل مثل نينغ ييشياو الذي لا يفكر إلا في صعود السلم المهني ؟ }
[تشارلز: تسك تسك، مذهل (أعني حبيبك)]
[شاو: أتفق.]
عندما خرج نينغ ييشياو من الغرفة وتوقف عند الدرج،
رأى سو هوي في الطابق الأول يخفق البيض في المطبخ
نزل ليرى ما الذي يفعله
وعندما التفت سو هوي، رأى ظهوره المفاجئ
: “ أخفتني.”
: “ جائع؟” سأل نينغ ييشياو
: “ قليلًا ...” حاول سو هوي إضافة الماء إلى البيض :
“ كم يجب أن أضيف؟ لقد جربت هذا من قبل، لكن مهما تركته على البخار لا يتماسك .”
اقترب نينغ ييشياو وأخذ الوعاء من يده : “ دعني أفعلها.
حوالي مرة ونصف .”
وعندما أدرك أن قياسه غير دقيق ، أراد سو هوي الانسحاب
: “ أعتقد أن مثل هذه الأمور يجب أن تُترك لك. نسبة الفشل عندك أقل.”
: “ قرار ذكي.” فتح نينغ ييشياو القدر البخاري ووضع الخليط داخله
اقترب سو هوي ينظر إلى البيض : “ لم نضع الروبيان بعد.”
: “ سنضيفه لاحقًا.” حاضره نينغ ييشياو أمام طاولة المطبخ ، وانحنى نحوه : “ لم ننتهِ مما كنا نفعله سابقًا.”
تظاهر سو هوي بالجهل وسأل بابتسامة : “ ماذا ؟”
: “ ماذا تعتقد؟” أنزل ييشياو رأسه وفرك شفتيه على جانب عنق سو هوي
ارتجف سو هوي من اللمسة ، وتراجع إلى الخلف ،
لكن في اللحظة التالية حُمل وجُلس على سطح الطاولة ،
ولم يعد أمامه أي مكان للهروب
“ سو لاوشي في مثل هذه الأوقات ، لا تتظاهر أنك لا تفهم .”
وبينما يتكلم نينغ ييشياو، ضغط على ظهره وانحنى ليقبّله
كان من الصعب تحديد من الذي بدأ أولًا ،
لكن هذه القبلة كانت أعمق مما يُتوقع
شعور خفيف كالصاعقة اندفع من رأسه ، يحترق وهو ينساب حتى أسفل عموده الفقري ، كأنه يذيب الجسد اللين إلى بركة دافئة من الشراب
في هذه اللحظة المشوشة ، أدرك سو هوي أن أنفاس نينغ ييشياو كانت أثقل من المعتاد ، فدفعه قليلًا وسأله:
“ هل نسيت كيف تتنفس…”
ضحكة نينغ ييشياو الخفيفة كانت كغيمة صيفية عابرة :
“ تعلمتها منك .”
شعر سو هوي أن نينغ ييشياو وقح أكثر مما ينبغي،
بينما هو نصف متهاون في مقاومته ،
و في كل مرة ، كان الطرف الخاسر دائمًا
وبينما يتمنى فرصة للخروج من هذا الوضع ، أطلق جهاز التبخير صوت ' دينغ '
جاءت الفرصة كما أراد تمامًا
: “ حسنًا ...” ربت سو هوي على كتف نينغ ييشياو بسرعة :
“ أسرع وضع الروبيان .”
تنهد نينغ ييشياو ثم فعل ما طُلب منه
نزل سو هوي من على سطح الطاولة وأخرج سيجارة
أشعلها، وقضم الكبسولة في الفم ، فاندفع طعم النعناع فورًا كالماء البارد يغمره
قضاء هذا الوقت في منزل نينغ ييشياو كان أشبه بفترة شهر عسل كاملة
وكلما تذكر أنهما سيفترقان لمسافة طويلة قريبًا ،
شعر سو هوي ببعض التردد
لكنه لم يرغب في إظهار ذلك، خوفًا من أن يبدو متعلّقًا أكثر من اللازم
سو هوي يبدو هادئ الملامح وجميلًا بطبعه ،
ولم يكن طعامه إلا بودينغ البيض
وعندما كان يرتدي ملابس نوم طفولية ، ويضع سيجارة أنثوية بين أصابعه الرفيعة بينما يسرح ذهنه مستندًا بذقنه،
كان ذلك يخلق شعورًا واضحًا بعدم الانسجام
كان دخان السيجارة يحجب ابتسامته نصفاً ، بينما انحنى إلى الأسفل ببطء
وأسند رأسه على ذراعه ، وأخذ طبقًا صغيرًا ليستخدمه كمطفأة، ونقر على السيجارة بإصبعه
جلس نينغ ييشياو أمامه وأخذ السيجارة من بين أصابعه :
“ تناول الطعام .”
همهم سو هوي بصوت خافت دالًا على الموافقة ، ثم أخذ قضمة كادت أن تحرق لسانه
: “ لِنلعب لعبة الحقيقة أو التحدي؟”
وبينما أفكاره تتسارع ، خطرت له هذه الفكرة فجأة ،
وقرر ألا يضيع هذه الليلة الجميلة
ضحك نينغ ييشياو وهو يسحب نفسًا من سيجارته :
“ كيف سنلعب ونحن شخصان فقط ؟”
ضحك سو هوي أيضًا :
“ لشخصين طريقتهما الخاصة في اللعب.”
فكّر قليلًا ثم قال: “ ما رأيك بهذا؟
نلعب حجر ورقة مقص، والخاسر يجب أن يجيب بصدق على أي سؤال يطرحه الفائز .”
نظر إليه نينغ ييشياو بهدوء ، وزفر دخانًا على شكل حلقة :
“ وماذا عن التحدي؟
هل نتحدّى بعضنا لفعل أي شيء؟”
: “ يمكنك اختيار التحدي ...” كان صوت سو هوي مائلًا قليلًا للأنفية ، ومبحوح بعض الشيء — بقايا الأيام الماضية —
أسند خده بيده ، ونظر إلى نينغ ييشياو بابتسامة :
“ لكن يمكنك فقط النظر… وعدم فعل أي شيء .”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق