القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch76 xr

 Ch76 xr


انسابت من جلد سو هوي رائحة عشب وروم ، غلّفت نينغ ييشياو بالكامل كضباب


ساقاه المفترقتان على حافتي الأريكة ، وأصابع قدميه تضغط على السجادة الناعمة ، وردية ومرتجفة ، 

تمامًا مثل زهرة أيسكريم آيسلندا بعد المطر


غياب العناق ولّد شعورًا بعدم الارتياح ، لكن في الوقت نفسه جلب معه إحساسًا جديد


كالأمواج خارج النافذة ، ترتفع وتهبط


طريقة تقبيل سو هوي ذكّرت نينغ ييشياو بتلك الحادثة مع ساق الكرز قبل سنوات طويلة


لقد تخيّل سابقًا كامل عملية عقد الكرز ، والآن تُعاد أمامه خطوة بخطوة على جسده


“ سو هوي هل أنت مصنوع من الماء؟”


لم يلمسه نينغ ييشياو


يداه إلى جانبيه، وكأنه غير معني تمامًا بما يحدث


و سو هوي يحب أن يجيب السؤال بسؤال : 

“ هل لوثتك ؟”


: “ لقد وصل إلى كل مكان .” نينغ ييشياو — الذي كان 

مستندًا بتراخٍ على الأريكة ، اقترب فجأة وقبّله بقوة


قبلة عنيفة لدرجة أن لسانه بدا وكأنه وصل إلى عمق حلقه


تفرّقت حواس سو هوي المتقلبة أحيانًا


في هذه اللحظة ، تذكّر فجأة سلوك نينغ ييشياو المهذب في اجتماعاته : نظارته ، وجهه البارد الجاد ، 

شفتيه ، الحديث كله بالإنجليزية ، حازم ومركز ، مع منطق واضح ، 

ومعادلات رياضية ونماذج شبكات عصبية متداخلة في حديثه


شخص مختلف تمامًا عمّا هو عليه الآن


{ لم يرى أحد غيري هذا العقل الذكي وهو يُستهلك بالرغبة الجنسية }


وبدون إمكانية اللمس ، كان نينغ ييشياو أكثر افتتانًا بالتقبيل ، وهذا منح سو هوي شعورًا عميقًا بالرضا


كانا مثل دميتين من البشر مصنوعتين من المالتوز، 

تذوبان أثناء التقبيل، تلتصقان ببعضهما في أوضاع وأشكال مختلفة، 

وتزدادان التصاقًا كلما طال التقبيل، 

مستحيل أن ينفصلا مهما حدث—مقدّران أن يذوبا في نفس بركة الماء السكري


التقبيل يطمس العقل البشري ويوقظ اللاوعي


وعندما رفع نينغ ييشياو يده تلقائيًا ليمسك خلف رأس سو هوي، كان ذلك بدافع رغبته في تثبيت رأسه


: “ لا يمكنك كسر القاعدة…” و انفجر سو هوي بالضحك، 

رغم أن عينيه بقيت غير مركزتين، وكلماته مكتومة :

“ يمكنني ببساطة أن اربطك…”


لكن في اللحظة التالية ، انقلب الوضع —-

وتم دفعه على الأريكة


“ نينغ ييشياو لقد كسرت القاعدة—”


“ وماذا في ذلك ؟ يمكنك أن تطلب مني التوقف ….” 


مرّت يداه على وجه سو هوي، ممسكًا رقبته لا بإحكام شديد ولا بخفة : “ أقصد .. إذا أردت ذلك ”


لم يكن لدى سو هوي أي قوة للمقاومة


عيناه غير مركزتين، وفي غفلته تذكّر أيام احتجازه في المصحّة النفسي


كانت الكتب التي يستطيع لمسها آنذاك قليلة ، لكنه كان بحاجة ماسة إلى الكتب


ومعظم ما وجده كان مرتبطًا بالمسيحية


أحدها كان سيرة ذاتية مسيحية عن لقاء معجزة بين مؤمن وملاك في حلم


[…رأيت في يده رمحًا طويلًا من الذهب ، 

وكان في طرف الحديد ما يشبه نارًا صغيرة

بدا لي أنه أحيانًا يطعنني في قلبي ، ويخترق أحشائي ؛ 

وعندما يسحبه ، يبدو كأنه يسحبني معه ، ويتركني مشتعلًا بمحبة عظيمة للإله ،

كان الألم شديدًا لدرجة أنه جعلني أئن؛  

ومع ذلك كانت حلاوة هذا الألم المفرط عظيمة إلى حدّ لا يُصدق ،  

لدرجة أنني لم أرغب في التخلص منه…]


وبالمصادفة ، كان ذلك أيضًا مصدر الإلهام نفسه للتمثال الذي كان سو هوي مولعًا به ' نشوة القديسة تيريزا '①


لم يزور أرض سانتا ماريا ديل أنيما أبداً ، ولم يرى ذلك التمثال على أرض الواقع ، 

لكنه جمع العديد من الصور الفوتوغرافية التي كانت مخبأة في أدراج غرفته


كان يتذكر كل تفصيلة دقيقة في التمثال ، بما في ذلك الشفاه المفتوحة قليلًا ، وحتى أصابع القدمين المنثنية


وفي تلك اللحظة ، بدا وكأن روحه قد انفصلت ، 

كأنه تحوّل إلى منظور ثالث ، زائر يتأمل التمثال ، 

نفس الذي في رؤيته ، تمامًا مثل تلك الراهبة المتدينة، 

منهارة في نشوة ، محاطة بهالة ذهبية كستار شفاف من هلوساته


كما تعطلت وظائفه الكلامية تمامًا أيضًا، ولسانه المرتبك يكرر اسم نينغ ييشياو وكلمات “لا” كثيرة بالإنجليزية


لكن دون جدوى



———-



عند الثانية صباحًا ، سو هوي الذي حُمل إلى الحمّام استعاد 

وعيه تدريجيًا داخل الماء الدافئ، كأنه نبات مائي استعاد حيويته ببطء


كان مستندًا على صدر نينغ ييشياو وقد أصبح الآن بكامل وعيه ، 

لكنه لا يشعر إلا بألم في جسده كله ، ومع ذلك ظل نشيطًا نسبيًا


: “ متعب؟” أنزل نينغ ييشياو رأسه وفرك أنفه تدريجيًا على عظمة ترقوة سو هوي، وكان أحيانًا يقبّله بلطف لدرجة أن سو هوي كان يشعر بالدغدغة


تفادى سو هوي ذلك وهو يهز رأسه، وخرج من أنفه مقطع واحد للنفي، ثم ضحك ومسح رغوة الصابون عن وجه نينغ ييشياو : “ هل تريد أن تنام؟”


هز نينغ ييشياو رأسه أيضًا ، ثم لفّ شفتاه على أذنه سريعًا ثم تركه


وقد استُنزفت قوته من الدغدغة ، فصار سو هوي يعاني ،

قرر أن يتحرك للجانب الآخر من البانيو ويثبت نينغ ييشياو مكانه — لذا وضع قدمه على صدره


فاستجاب نينغ ييشياو ببساطة ، وأنزل رأسه ليقبّل قدمه :

“ سو هوي "


: “ مم؟” أجاب بكسل.


: “ أنت جميل "


تجاوب سو هوي بخجل ، رافعًا وجهه نحو السقف

رغم أنه يُمدَح بهذا الشكل كثيرًا ، إلا أنه لم يستطع منع فرحة صغيرة تتقافز داخله عندما تصدر من ييشياو


: “ أنا أقول الحقيقة "


: “… شكرًا "


ضحك نينغ ييشياو أيضًا، وهو يدلك كاحله بلطف غير مفرط ولا قاسٍ


ورغم أن رأسه موجهًا إلى الأعلى طوال الوقت، إلا أن سو هوي أنزل ذقنه فجأة لينظر إلى ييشياو : 

“ هل يمكننا أن نذهب لرؤية البحر؟”


رفع نينغ ييشياو حاجبه : “ الآن؟”


أومأ سو هوي : “ أريد الذهاب. هل تريد أن تأتي معي؟”


: “ تعال وقبّلني "


تحرك سو هوي فورًا ، وقبّل شفتي نينغ ييشياو و امتلأ وجهه بالترقب


نينغ ييشياو من النوع الذي يفي بوعوده ، وعندما نهض، 

تدفقت المياه وانسكبت بصوت عالٍ، كأن المطر يهطل فوق البانيو : “ ابقَ مكانك. سأحضر ملابسك.”



بعد خمس دقائق ، كان سو هوي يمسك يد نينغ ييشياو، 

وقد توجها مباشرة إلى الشاطئ عبر الدرج الأبيض بجانب الشرفة


كان المكان هادئًا جدًا، لا يُسمع فيه سوى صوت البحر، والسماء الليلية الزرقاء الداكنة، والبحر الكبير الداكن اللون، والرمل الذي صار أبيض كالثلج تحت ضوء القمر، وظلال اثنين منقوشة على صخور الشاطئ.


“نينغ ييشياو.”


“مم؟”


“هل ما زلت تكره البحر؟ مثل السابق.”


صمت نينغ ييشياو لبضع ثوانٍ. “لا أظن أنني أكرهه كما في السابق الآن. في الماضي، كانت تأتيني ذكريات سيئة فقط عندما أفكر في البحر. لكن الآن، عندما أفكر فيه، لا أفكر في تلك الذكريات التي كانت تسبب لي الكوابيس.”


كان شعر سو هوي يتطاير مع نسيم البحر. فرفعه خلف أذنه، ومشى إلى الخلف وهو يبتسم نحو ييشياو قائلاً :

“ هل ستفكر بي؟”


أومأ نينغ ييشياو. “ مم . أحيانًا، عندما أجلس في مكتبي أو في هذا المنزل، أُحدّق في البحر، ومع استمرار نظري إليه، أتذكرك، وأتخيل أنه لو كنت هنا، لربما أحببت هذا المنظر. لكن أحيانًا، أتذكر أمي أيضًا. وأحيانًا أراها تمشي على الشاطئ بفستان أبيض. كانت صورة جميلة.”


أمسك سو هوي يده، لكنه لم يفعل سوى لمسة لطيفة :

“ لديك الكثير من الندم تجاه ذلك، أليس كذلك؟”


نينغ ييشياو : “ نعم.” { من منظوري … حياتي مكوّنة بالكامل من الندم } : “ بصراحة أنا أخشى أن أتذكرها ، 

لأنني أعلم أنها لن تعود أبدًا. مهما عملت بجد، لن تراها، ولن تستمتع بنتائج هذا الجهد. لفترة طويلة، كنت أرفض سماع أي ذكر لوالديّ، لأنني كنت أتمنى أكثر من أي شخص أن تكون هي هنا ….”

ضحك ضحكة مريرة خفيفة : “ هي لم تلتقِ بك حتى .”


احمرت عينا سو هوي : “ صحيح . إنه لأمر مؤسف .”


: “ لم يبقَ منها شيء سوى صندوق من أغراضها. لكنني لم أفتحه حتى اليوم. مجرد رؤية أي صندوق يشبهه تجعلني أشعر بالقلق .”


هذه المرة الأولى التي يكشف فيها نينغ ييشياو عن نفسه بهذا الشكل أمام سو هوي ،

حتى بعد مرور ست سنوات، لم يكن قادرًا على تقبّل وفاة والدته


سو هوي : “ لكنها الآن حرّة 

مثلما قالت لك، طالما أن رمادها يُنثر في البحر ، ستكون في كل مكان . رؤية البحر ستكون مثل رؤيتها .”


أومأ نينغ ييشياو


جلسا على الشاطئ، يراقبان المدّ وهو يرتطم بالشاطئ مرارًا ثم ينحسر ، حاملاً معه حبات الرمل وأصداف البحر


أمسك سو هوي كمية من الرمل وتحدث بهدوء :

“ أحيانًا أعتقد أيضًا أن الأمر مؤسف جدًا

أنا عمري 26 عامًا فقط، لكنني أشعر وكأنني عشت طويلًا جدًا، 

وكأنني فقدت كل شيء

في البداية كان أبي وصحتي، ثم بعد ذلك أصبح الأمر أكثر فأكثر

مثل الانهيار الطيني الذي يأخذ كل شيء معه .”

نظر إلى ييشياو وابتسم :“ لم أخبرك بهذا بعد. قبل بضعة أيام فقط من أن أتركك، انتحر عمي بسبب انفصامه

قبل أن أذهب إلى قاعة الجنازة ، أخذتني أمي إلى منزله لأجل عمتي

صعدتُ وحدي إلى الأعلى ووجدت أنها قررت أن تفعل الشيء نفسه ، وتركت فقط بضع كلمات تقول فيها إنها تريد أن ترافقه .”


حتى الآن لم يستطع سو هوي نسيان تلك الضربة التي تركت أثرها عليه حينها


: “ لو لم يكن عمي مريضًا نفسيًا، لما حدث كل هذا .”


الصمت الذي سقط بينهما قصير ؛ ثم قطعه نينغ ييشياو فجأة : “ لقد وضعتنا في مكانهم "

{ هذا الذي لم أكن أعرفه ، والآن ليس من الصعب تخيّله }


لم ينكر سو هوي : “ من الصعب ألا أفعل ذلك أليس كذلك ؟ 

معدّل الانتحار لدى المصابين بنفس الاضطراب أعلى ،

وفي ذلك الوقت ، لم أعد قادرًا على التماسك أيضًا ، 

حتى نوبات الهوس لم تعد تنقذني

فكرت في كل طريقة ممكنة ، لكنني لم أستطع تغيير قرارهم ، وما زالوا يصرّون على فراقنا مهما حدث 


و في الحقيقة أكثر ما ندمت عليه لم يكن الانفصال نفسه ، 

بل أنني كنت غامضًا ومبهمًا جدًا معك عندما طلبت الانفصال ...”

أنزل رأسه — { عندما كنت محتجزًا في الغرفة الصغيرة في المصحّة النفسية ، كان هذا المشهد أكثر ما يتكرر في ذهني ويؤلمني بلا توقف } : “ كنت خائفًا ، إذا قلت لك كل شيء بوضوح وأخبرتك بما مررت به، سترفض الانفصال بشكل قاطع

كنت أعرف أنك ستفعل ذلك، 

لذا لم أستطع إلا أن أقولها بتلك الطريقة… 

أنه لا يوجد سبب .”


وضع نينغ ييشياو يده على ظهر سو هوي في طمأنة 


تابع : “ كنت أعلم أنك تكره أن يتركك الناس دون سبب، 

وكنت أعلم أيضًا أنك قد تتخلى عن كل شيء لتأخذني بعيدًا ، 

لكنني كنت خائفًا من ذلك ...” صار صوت سو هوي أخفض فأخفض : “ أنا آسف . كل هذا خطئي أننا خسرنا ست سنوات معًا .”


سحبه نينغ ييشياو إلى حضنه : “ أنا أفهم كل شيء

حتى لو لم تخبرني بأي شيء ، سأفهم .”


ابتسم سو هوي وأبعد شعره ليُظهر له الجرح الخافت الذي شُفي بالفعل في عنقه : “ انظر ، 

ذهبت إلى جناح جدي في المستشفى ، وأخذت سكين الفاكهة من طاولة السرير ، ووضعته هنا

ثم لم أدرك حتى متى قطعت نفسي فعلًا

كلهم ظنوا أنني فقدت عقلي وخافوا مني جدًا ، 

لكن حتى بعد هذا  ، لم يرغبوا في الاستماع إلى ما أقوله .”


نينغ ييشياو قد لاحظ تلك الندبة الطويلة والرفيعة منذ وقت طويل ، لكنه لم يطرح الأمر أبدًا ، 

خوفًا من أن يكون ذلك مصدر ألم لسو هوي، 

أو أن يزعجه ويجعله يزدري نفسه عند ذكره

و سماع سو هوي يتحدث عنها من تلقاء نفسه جعله يتنهد نفسًا خفيفًا من الارتياح ، رغم أنه صار من الأصعب عليه تخيّل كم كان الألم الذي مرّ به سو هوي في ذلك الوقت


: “ لقد أصبح من الماضي الآن .” سحب نينغ ييشياو كتفه أقرب وقبّل أعلى رأسه 


: “ لكن تلك الأيام لن تعود مجدداً .” رد سو هوي


: “ وهذه هي الحياة .”


وافق سو هوي على نحو غريب وأومأ :

“ كان هناك وقت كنت أكرههم فيه بشدة، خصوصًا جدي. كل واحد منهم ، كنت أظن أنه لم يعد يريدني ….”

{ نجوت من خلال شوقي لنينغ ييشياو

وفي الوقت نفسه فقدت تدريجيًا توقعاتي تجاه عائلتي }

 : “ بعد أن خرجت ، قضيت وقتًا طويلًا في الادخار

وبسبب تدهور ذاكرتي ، قد نسيت تقريبًا أرقام هواتفهم، 

ولم أستطع إلا أن أطلب المساعدة من كل جهة يمكن أن تساعدني

قالوا إنهم سيساعدونني في البحث ، لكن في النهاية أخبروني أن جدي توفي ، وأن أمي أيضًا رحلت ، 

وأن جدتي تعيش في دار للمسنين خارج البلاد ، 

لكنهم لم يعرفوا موقعها الدقيق ...

ولم أستطع حتى إعادتها ….” ضحك سو هوي ضحكة متصنعة : “ حتى لو جمعت بالكاد ما يكفي لثمن تذكرة 

طائرة من الرسم للسياح نهارًا والعمل في مطعم ليلًا ، 

لا أستطيع العودة ، لأنني مريض نفسيًا وأحتاج إلى توقيع وصيّ "

{ يا للسخرية }

وهو يضحك : “ لم أستطع إلا أن أبقى هناك

وكنت أريد بشدة أن أبحث عنك أيضًا .”


في الواقع سو هوي قد بذل كل ما يستطيع أيضًا


فقد عثر ذات مرة على أطروحة نينغ ييشياو على الإنترنت، 

ورأى بريده الإلكتروني في معلومات المؤلف في الصفحة الأخيرة

لكن الرسالة التي أرسلها بدت وكأنها اعتُبرت بريدًا عشوائيًا، 

فلم يرها نينغ ييشياو أبدًا


سأل نينغ ييشياو بهدوء : “ كيف وجدت جدتك بعدها ؟” 


: “ الأستاذ وايت ساعدني ...” قال سو هوي وهو يخفض عينيه، وترتجف رموشه قليلًا : “ كان يحضر مؤتمرًا أكاديميًا في كندا ، 

وفي ذلك الوقت كنت أبيع بعض الأشياء التي أصنعها بنفسي

في الحقيقة لم يكن يشتري سوى عدد قليل جدًا من الناس يوميًا ، لكنه رآها ، وقال إنه يريد أن يأخذني لأتعلم الفن في نيويورك

ظننته محتالًا حينها ،،

لكنّه أطلعني على أعماله ، وأخذني إلى ذلك المؤتمر الأكاديمي لأجلس في الخلف حتى

بدا لي كأنه مُنقذ نزل من السماء وسحبني من الحفرة 

طلبتُ منه مساعدتي في البحث عن جدتي، 

لكن الأمر كان صعبًا جدًا ، كالبحث عن إبرة في كومة قش

لكن بالمصادفة ، كان لديه طالب قد تخرّج بالفعل ويعمل على إعادة تصميم دار مسنين 

فكان ذلك الشخص يذهب يوميًا إلى دار المسنين ، 

ويتحدث مع كبار السن هناك ، ويسجل احتياجاتهم ...”

لمعت عيناه : “ في ذلك اليوم جاء إلى الكلية ، وكنت أنا هناك أيضًا بالصدفة

ظنّ أنني مألوف الشكل ، لكن في البداية لم أهتم ، 

وغادر أيضًا

لكن بعد فترة قصيرة عاد مرة أخرى ، وقال إنه لم يخطئ ، 

و إنني حفيد امرأة عجوز رآها قبل وقت ليس ببعيد

لقد رأى الرسم التخطيطي لي ….

في ذلك الوقت، لم أستطع قول كلمة واحدة

شعرت وكأنني أحلم

أخذني الأستاذ وايت فورًا إلى دار المسنين الموجود في بلدة صغيرة في تشيلي

وبدا أن سكان البلدة كلهم قليلون جدًا

لولا ذلك المصمم ، ربما لم أكن لأجد جدتي أبدًا .”


وعند تذكر لحظة لقائه بجدته ، لم يستطع السيطرة على الدموع التي انهمرت


“ في ذلك الوقت كانت جالسة على مقعد في الدار ، تحدّق بثبات في صورة مرسومة بحجم الكف .”


مسح نينغ ييشياو دموع سو هوي : “ لماذا كان لديها رسم لك؟”


: “ كان الأمر غريبًا جدًا أيضًا ...

يوجد رسام بورتريه ضمن مجموعة كبار السن هناك، 

وكان يعمل سابقًا رسامًا جنائيًا لدى الشرطة

ألا يبدو الأمر وكأنها كوميديا سوداء؟ 

جدتي استخدمت الإشارات والكلام لتطلب منه أن يرسم مرات عديدة جدًا ، حتى أنتج في النهاية رسمًا يشبهني بعض الشيء ...

و كانت تحمل ذلك الرسم وتعرضه على كل من يدخل دار المسنين ، على أمل أن يجدوني 

في معظم الأوقات ، حظي سيئ جدًا ، لكن في اللحظات المهمة أشعر أن لديّ قدرًا ضئيلًا من الحظ ….”  استند على كتف ييشياو : “ حتى لقائي بك كان صدفة أيضًا ، كأنه قدر .”


: “ مم.” رغم أن نينغ ييشياو كان يشعر بثقل داخلي ، إلا أنه لم يستطع منع شكوكه

{ سو هوي تم إرساله قسرًا إلى مصحة نفسية في الخارج ، 

وما حدث لجدته لم يكن مختلفًا كثيرًا — 

على الأرجح أن شو تشي كان له يد في الأمرين }

“ هل سبق لك أن بحثت عن شو تشي؟”


كان سو هوي يعبث بأطراف أصابع ييشياو وعند سماع هذا الاسم توقفت يداه

هزّ رأسه 

{ بالنسبة لي .. هذا الاسم مجرد كابوس يرفض أن يختفي }

: “ عندما ذهبت لإخراج جدتي من الدار ، أخبرتني ان كل شيء على الأرجح كان من فعل شو تشي، لذا دفع الأستاذ وايت مبلغًا من المال للدار ، وطلب منهم أن يتظاهروا بأنها لم تغادر ، وأن يعلنوا وفاتها بعد نصف عام .”


وبالطبع، فهم نينغ ييشياو الدافع وراء هذا التصرف


{ سواء دار المسنين أو الممرضة داني من المصحة النفسية ، 

فمن المرجح أنهم وافقوا على طلبات شو تشي

لقد رتّب لإبقائهم في أماكن بعيدة جدًا عمدًا ، 

ليمنعهم من العودة حتى لو أرادوا ، عبر المسافة نفسها 


لكن هذا جعل من الصعب مراقبتهم أيضًا }


: “ بعد أن غادرت جدتي ذلك المكان ، وجدت صديقًا قديمًا لها كانت تعرفه في الماضي، يعتبر هو الأقرب إليها والأكثر ثقة لديها 

لكن ذلك الشخص لم يساعدها ، بل اقترح أن نبحث عن شخص آخر

وقال إنه يستطيع أن يتظاهر بأنه لم يتلقَّ هذه المكالمة منا ، لكن الآخرين قد لا يفعلون .


كلّهم كانوا يعرفون من هو صاحب السلطة الحقيقي في عائلة جي

لذا حتى ما يُسمّى بـ‘أصدقائكم’ سيصبحون أعداء ...” تنهد سو هوي : “ في ذلك الوقت شعرت أن العثور على جدتي يكفي

لم أكن أريد أن أجلب المتاعب

حتى لو اضطررنا للعيش معتمدين على بعضنا ، كنت سعيدًا بذلك أيضًا

لذا وبمساعدة الأستاذ وايت، بقينا مؤقتًا في نيويورك وعشنا يومًا بيوم لمدة سنة ونصف

ثم التقيت بك ،

أنا جبان جدًا ، أليس كذلك ؟” نظر نحو ييشياو : “ في المسلسلات ، 

من المفترض دائمًا أن يعود الأثرياء إلى البلاد لينتقموا من السبب .”


هز نينغ ييشياو رأسه : “ لا، الأمر مختلف . شو تشي كان مخططًا ، وفعل كل ما يستطيع

أنتما الاثنان ، كبيرة في السن وصغير جدًا ، ولم يتبقَّ لكما شيء ، 

ومع انقلابات أصدقائكما عليكم ، ماذا كان بإمكانكما أن تفعلا ؟ 

علاوة على ذلك ، مع مجرد وصمة ‘مريض نفسي’ كان قادرًا على أن يدوس عليك دون أن يمنحك أي فرصة لقلب الموقف

لقد اتخذتَ خيارًا ذكيًا .”


ومع ذلك ، ظل سو هوي يشعر بالعجز 

{ لو لم أكن مريض نفسي ، ربما كان هناك طريق آخر

حتى لو لم أكن اهتم بثروة عائلة جي أو نفوذها، 

من المستحيل ألا أكرهه . خصوصًا بعد أن وقعت في يده بهذه الطريقة ، وربما هو من آذى والدتي وجدي أيضًا }


شعر نينغ ييشياو بانخفاض معنوياته ، فواساه وهو يربت على كتفه : “ توقف عن التفكير في هذا

مع كل الشرور التي فعلها ، سيأخذ جزاءه .”


أومأ سو هوي. وانتقل الحديث إلى موضوع آخر :

“ في الواقع ذهبت إلى جامعة S.”


: “ حقًا ؟” بدا نينغ ييشياو متفاجئًا قليلًا


: “ مم.” ابتسم سو هوي : “ رغم أنني كنت أعلم أنك على الأرجح قد تخرجت ولم تعد هناك، إلا أنني ذهبت

حينها كنت عالقًا في كندا ، فذهبت إلى هناك في الأسبوع الثاني من وصولي إلى أمريكا .”


كان نينغ ييشياو قد تخرج بالفعل — قبل عامين، كانت شركته قد بدأت بالاستقرار أيضًا 


: “ هل دخلت إلى الجامعة؟”


هز سو هوي رأسه : “ لا. لسبب ما، شعرت أنني سأصبح أكثر حزنًا لو دخلت، رغم أنني كنت أعلم أنك لست هناك. 

ترددت طويلًا، وفي النهاية قررت ألا أدخل

و جلست طوال فترة بعد الظهر بجانب طريق عند بوابة الجامعة .”


: “ لماذا جلست هناك؟”


“ لأراك بالتأكيد ،، رأيت الطلاب يدخلون ويخرجون ، 

حقائبهم وسماعاتهم

كنت أتمنى حقًا أن تكون واحدًا منهم ، لكن لا

أنا أيضًا كنت أعلم أنك لن تظهر ، 

لكنني فقط أردت أن أرى .


بعد ذلك ، أدركت أن معظم الطلاب كانوا سعداء، ومليئين بالحياة، وفهمت أخيرًا

لأنني كنت أعلم أنه إذا كنت تدرس هنا وتحقق أحلامك، 

فستكون بالتأكيد سعيدًا جدًا

لذا لم يعد مهمًا إن رأيت ذلك بعيني أم لا.”


غمر حزن مفاجئ نينغ ييشياو

{ في ذلك الوقت ، لا بد أن سو هوي كان مثل قطة ضائعة لا يريدها أحد ، يحدّق في كل شخص يمر عبر البوابة ، ينتظر ثم يرحل بخيبة أمل }


: “ عدتُ بالحافلة الليلية ، وحتى أنني حلمت حلمًا طويلًا هناك ،

حلمت بك وشعرتُ بالرضا الشديد .”


: “ ما هو ذلك الحلم؟” سأل نينغ ييشياو


سو هوي : “ إنه مجرد حلم عنك وأنت تبرمج في المكتبة. 

قلت إنك صنعت لغة جديدة تمامًا وكنت حتى تعلّمني. 

لكنني كنت غبيًا جدًا ولم أستطع تعلّمها . 

ثم قلت : ‘ لا تحتاج أن تتعلمها ، سأكتب لك كود بهذه اللغة ' فسألتك : ‘ لأي شيء ؟’ 

فقلت إنه عندما أشعر بالملل يمكنه أن يتحدث معي .”


سكت نينغ ييشياو فجأة ———

كان الحلم الذي تحدث عنه يبدو وكأنه يتصل بالواقع 


سو هوي : “ إنه حلم غريب جدًا "

ثم عاد إلى نفسه ، وكأنه استيقظ من ذلك الحلم شبه التنبؤي ، وضحك أيضًا


للحظة ، أراد نينغ ييشياو أن يقول شيئًا لسو هوي ، 

لكنه اختار ألا يفعل

{ ربما يمكن أن يكون ذلك مفاجأة له لاحقًا }


حدّق سو هوي في البحر ، وصوته حملته نسمة المحيط بعيدًا : “ نينغ ييشياو هل تعرف تعبيرًا صينيًا يُسمى ‘حلم غزال الموز ’؟”


هز نينغ ييشياو رأسه : “ ماذا يعني؟”


: “ إنه قصة كلاسيكية أشار إليها سو شي أيضًا — 

[ حقًا ، الأحلام غريبة مثل غزال مغطى بالموز ؛ 

رؤية الإنجازات كأنها سهلة مثل خلع حذاء ، 

وكأن رئيس الوزراء يتجاوز العالم بطبيعة الحال ] ② ….” 

ثم شرح سو هوي : “ حلم غزال الموز يعني أن يخلط الإنسان بين الواقع والحلم ، 

أو ألا يستطيع التمييز بين ما إذا كان يحلم أم مستيقظًا . 

لفترة طويلة كنت هكذا ، خصوصًا بعد أن التقيت بك مجددًا . 

أشعر أن الأمر ازداد سوءًا .”


: “ لماذا ؟” و أخذ نينغ ييشياو سترته ووضعها على كتفي سو هوي


: “ لأنني في الماضي كنت أعاني من هلوسات كثيرة، ومعظمها مرتبط بك

كنت أتعامل معها كأنها حقيقية

وحتى عندما كنت أستطيع التمييز وأعلم أنها غير حقيقية، 

كنت أتصرف وكأنها كذلك

لكن بعد أن التقيت بك مجددًا ، لم أعد أستطيع تصديق أنك ما زلت بخير وتتحدث معي وتساعدني ، 

بل وحتى تتصرف بلطف معي

لذا كنت أتعامل معك كأنك هلوسة ، لأنني شعرت أن اللحظة الوحيدة التي لن تكرهني فيها هي داخل تلك الهلوسات .”


أمسك نينغ ييشياو يده : “ لأنك لم تتلقَّ ردًا على تلك الرسائل .”


صمت سو هوي للحظة : “ لا أعرف .”

{ بالنسبة لي …  ليس هذا السبب فقط ،

كان يمكن أن يكون نينغ ييشياو قد أحب شخصًا آخر وابتعد عني وكرهني وتخلى عني }

ابتسم : “ حلم غزال الموز… أليس مناسبًا؟”


: “ مم.”


الأمواج ترتفع تدريجيًا 


بعد لحظة من الصمت ، تحدث نينغ ييشياو: “ قرأت بحثًا قبل فترة ، بل وشاركته مع جينغ مينغ

لكنه لم يوافق ، ورأى أنه لا فائدة من دراسة هذا الموضوع دون أخذ علم الأحياء في الاعتبار .”


: “ ما الموضوع؟”


: “ عن التلامس الجسدي ...” ثم شرح نينغ ييشياو: 

“ بمعنى صارم، هو دراسة في مجال الفيزياء ،

في فترة من الزمن ، كنت أفكر باستمرار أن الحياة بلا معنى، 

فقرأت بعض الكتب والأبحاث في الفيزياء

ذكر أحد العلماء مفهوم : إذا أخذنا التعريف الفيزيائي الصارم دون البيولوجي ، فإن التلامس الجسدي لا يوجد في هذا العالم .”


تفاجأ سو هوي : “ ماذا يعني ذلك؟” أمسك يد ييشياو :

“ أليس هذا تلامسًا جسديًا ؟”


: “ ليس كذلك ...” رسم نينغ ييشياو ذرتين مبسّطتين على الرمل ، وسمّاهما بالنوى الذرية : “ مثلًا، هذه ذرة في إصبعك ، وهذه ذرة في يدي . 

تبدو هاتان الذرتان وكأنهما تلامستا ، لكن في الحقيقة لم يحدث ذلك . 

خارج النواة الذرية توجد سحابات إلكترونية

وفي الواقع، هذا ‘التلامس’ هو نتيجة مشتركة لقوة التنافر الكهروستاتيكي بين السحب الإلكترونية وقوى فان دير فالس بين أقطابها الموجبة والسالبة

لكن في الحقيقة، لم يحدث أي تلامس أو حتى تداخل

وإلا لحدث تفاعل .”


: “ أيّ تفاعل؟” رمش سو هوي


. “ إذا تداخلت نواة ذريتي مع نواتك ، فقد يؤدي ذلك إلى انشطار نووي

طبعًا نحن نعلم أن هذا مستحيل

لا الإمساك باليدين ولا التقبيل يمكن أن يؤدي إلى انشطار نووي ،،

في ميكانيكا الكم أيضًا توجد قاعدة أساسية تُسمّى مبدأ استبعاد باولي ، تنص على أنه لا يمكن لإلكترونين أن يمتلكا نفس الأعداد الكمّية ، لذا فإن التداخل مستحيل ،،

وبالتالي ، وفق هذه التعاريف الصارمة ، فإن التلامس الجسدي بين إنسانين ، أو بين إنسان وأي كائن أو شيء آخر في العالم ، غير موجود . إنه أشبه بحلم عائم .”


تمتم سو هوي : " حتى عندما نقوم بأكثر الأفعال حميمية في العالم ، 

نحن في الحقيقة لا نلمس بعضنا البعض. نحن نطفو فقط.”


أومأ نينغ ييشياو : “ إذا استبعدنا علم الأحياء واعتمدنا تعريف الفيزياء فقط ، فهذا صحيح بالتأكيد .”


: “ إنه أمر سحري جدًا ...” لم يستطع سو هوي منع التعليق : “ إذا فكرتُ فيه بهذه الطريقة ، أشعر أن كثيرًا من ندمي لم يعد بهذه الشدة

لأننا في الأصل كنا مجرد كيانين منفصلين ، مررنا بجانب بعضنا البعض لفترة قصيرة جدًا، وعلى مسافة قريبة جدًا. هذا كل شيء .”


أضاف نينغ ييشياو بهدوء : “ حتى الذرات التي تكوّن كل جزء من أجسادنا تتنافر مع بعضها وتطفو فوق بعضها

البشر مجرد حلم .”


عندها ، فجأة ، استطاع سو هوي أن يترك كثيرًا من الأشياء خلفه

لم يعد الفقدان مخيف — كل إنسان مجرد حلم عائم ، 

قائم بذاته بلا حاجة إلى دعامة أخرى

{ ما دام الشيء لم يكن ملكك أصلًا ، فهل يمكن أن يُسمّى فقدانًا ؟


حتى السنوات الست التي عانيت فيها أكثر من غيرها بدت وكأنها لم تفعل سوى زيادة المسافة الطافية بينهما قليلًا ، لا أكثر }

شعر سو هوي أيضًا بأنه محظوظ

{ في هذا العالم كله ، ربما لن يكون هناك إلا نينغ ييشياو الذي يمكنه أن يجلس معي في هذا النوع من الحديث ، 

ويقبل لحظات خيالي ... رغم أنه شخص مختلف تمامًا عني 

إلا أنه يفهمني بهذه الدرجة }


عند هذه الفكرة ، أدار سو هوي رأسه واستند على ذراع نينغ ييشياو، ثم عانقه بقوة


تحت ضوء القمر، تداخلت ظلالهما، وكأنهما يلمسان بعضهما حقًا


صوت نينغ ييشياو منخفضًا ودافئًا : “ ما الأمر؟” 


: “ لا شيء ...” هز سو هوي رأسه وهو بين ذراعيه :

“ نينغ ييشياو هل كل الذرات في جسدك تتنافر معي؟”


ضحك نينغ ييشياو ، وربت على شعره بلطف : 

“ نعم. وكذلك الأمر بالنسبة لك.”


قال سو هوي فورًا : “ إذن علينا أن نعانق بعضنا أكثر في المستقبل . 

حتى لو لم نكن نلمس بعضنا حقًا ، يجب أن نكون قريبين جدًا جدًا ، حسنًا ؟”


: “ حسنًا.”


: “ يجب أن نعانق كثيرًا كل يوم.”


: “ حسنًا .”


{ حتى لو كانت الحياة مجرد حلم وهمي ، يجب أن نكون الحلم الأقرب لبعضنا البعض }


يتبع


زاوية الكاتبة 🖍️ : 

①: مقتبس من السيرة الذاتية، "حياة القديسة تيريزا الآفيلية".

②: مقتبس من قصيدة سو شي "قصيدة في ذكرى ليو غونغفو، وهان كانغغونغ¹ وعن البلاد في جزأين²"


المفاهيم المطروحة هنا لم يتم التعمق فيها من منظور الحقائق العلمية أو التبسيط المعرفي؛ بل هي مجرد محادثة بين حبيبين حول مواضيع قد يتناقشان فيها عادةً. 

كما أنها لا تشبه ' الغزل العلمي اللطيف' بأي حال من الأحوال . 

فمن الواضح أن نينغ ييشياو لا يقول كلامًا معسولاً بهدف الرومانسية ، وإنما يشارك تجربته في مقاومة الفراغ وندمه . 

ولأن شياو هوي ذكر حلم ' غزال الموز ' تذكر نينغ ييشياو ما قرأه في الماضي .

آمل أن يكون الشعور الأول الذي يصل إليكم كقراء بعد قراءة هذا الجزء هو مدى ' التوافق الروحي ' بين هذا الثنائي ،

لا داعي للقلق كثيرًا بشأن الشخص الذي كتب الحروف أو العمل ؛ فالأمر في الحقيقة يقتصر على ما يبدو عليه السطح فقط. 

هذه تأملات نينغ ييشياو وسو هوي حول الحياة ، 

وليست تأملات الكاتبة . أرجو منكم تركيز اهتمامكم على الشخصيات ~

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي