القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch77 xr

 Ch77 xr


انتهت الإجازة التي طلبها سو هوي. ورغم أنه لم يكن يرغب في ذلك، عاد إلى نيويورك من منطقة الخليج.


في المطار، تلقّى اتصالًا نادرًا من عميد الكلية بشأن أمرين رئيسيين. الأول، إبلاغه بأن قيّم معارض مستقلًا مشهورًا تواصل مع المدرسة ومدّ 'غصن الزيتون' ( فرصة ) ، آملًا في التعاون في مشروع يخص أول معرض فردي لسو هوي


أما الخبر الثاني، فكان أن الكلية ترغب في منحه فرصة لمواصلة دراسته في الخارج.


فهم سو هوي، ضمنًا وصراحةً، نية الجامعة . لم تكن هذه الفرصة مجرد دراسة إضافية، بل كانت وسيلة لضمان استيفائه شروط التوظيف الأكاديمية، ثم الاحتفاظ به داخل المؤسسة.


لم يُبدِ سو هوي موقفًا واضحًا. فمعظم سبب بقائه هنا طوال هذا الوقت كان الأستاذ وايت.


لذلك، وبعد إنهاء المكالمة، اتصل بالأستاذ وايت. ويبدو أن الأستاذ كان يعلم بهذا الخبر قبله.


وايت : “ تهانينا على معرضك الفردي الأول القادم. عليك أن تستعد له جيدًا.”


سو هوي : “ شكرًا لك أستاذ ...” تذكر عرض الدراسة الذي قدمته المدرسة، فتردد قليلًا في كلماته : 

“ لكنني لست متأكدًا إن كنت بحاجة إلى متابعة الدراسة في إنجلترا كما اقترحت الجامعة…”


الأستاذ وايت : “ هذه مجرد طريقة يستخدمونها للاحتفاظ بك ،،

في المستقبل ستكون لديك فرص أكثر بكثير ، ولا حاجة لأن تحصر نفسك في وظيفة واحدة . 

لا يوجد شرط يُلزم فنان التركيبات الفنية بأن يصبح أستاذًا جامعيًا. إلى جانب ذلك، الجامعات التي تقوم على المنفعة العملية لم تناسبك كثيرًا أصلًا.”


لم يجد سو هوي مفرًا من الاعتراف : “ لقد تعلمت الكثير هنا أيضًا .” 

{ حتى وإن كنت احضر الدروس كمستمع فقط ولم أكن امتلك حق الالتحاق الرسمي بها }


: “ إيدي عندما تمتلك الحرية، يمكنك الذهاب إلى أي مكان تريده وتعلّم أي شيء ترغب في تعلمه.”


وفجأة، أصبحت الأمور واضحة أمام سو هوي. كان دائمًا يجد لدى الأستاذ وايت الإرشاد الذي يحتاجه أكثر من غيره :

“ شكرًا لك أستاذ.”



——



عندما عاد سو هوي إلى نيويورك ، تواصلت معه بيلا فورًا


وبسبب انشغال كلٍ منهما ، اكتفيا بوجبة خفيفة معًا في فترة ما بعد الظهر


نظر سو هوي إلى بيلا : “ تبدين بخير جدًا — متألقة .”


ضحكت بيلا وشكرته : “ منذ أن أعلنت وسائل الإعلام إلغاء الخطوبة المزيفة ، لم أعد مضطرة لتلبية طلبات شاو في كل وقت

كما أنني ربحت مبلغًا لا بأس به من هذه الخطوبة المزيفة .


الصناديق الاستئمانية والعقارات أمر مفروغ منه

وقبل فترة، منحني شاو موارده الخاصة بالتجارة الإلكترونية، 

وهذا ما كنت أريده أكثر من أي شيء

ومن خلاله كوسيط ، بنيت قنوات التجارة الإلكترونية الخاصة بعلامتي التجارية أيضًا . 

ثم جاءت إعلاناتك المطبوعة وحولتها إلى ظاهرة ، 

وحتى منصات الفيديو القصيرة ( زي تيكتوك ) الكبيرة والصغيرة بدأت تنشر تقليدًا للمكياج وجلسات التصوير ،

مبيعات منتجات الموسم الجديد ارتفعت إلى أربعة أضعاف . حتى المساهمون يبتسمون من شدة السعادة. وأبي لم يعد غاضبًا مني أيضًا. فمن طلب منهم أن تكون ابنتهم أكفأ من إخوتها ؟”


عندما سماعها تتحدث بحماس ، لم يستطع سو هوي إلا أن يبتسم أيضًا : “ لا عجب أنك مشغولة لهذه الدرجة حتى إنك لا تجدين وقتًا لتناول الغداء بهدوء .”


تنهدت بيلا : “ لم أنم جيدًا منذ عدة أيام، وهناك أيضًا مشاريع أزياء راقية لعدد من المشاهير… 

كفى حديثًا عن ذلك . إيدي في الحقيقة دعوتك اليوم لعدة أمور تتعلق بالعمل .”


. “ ما هي؟” و راقبها سو هوي وهي تُخرج مجموعة من المستندات من حقيبتها الكبيرة


ناولت بيلا المستندات له . “ ألم أذكر أن إعلاناتك المطبوعة أصبحت رائجة ؟ 

أنت لا تعلم هذا ، لكن هاتفي يكاد ينفجر من اتصالات وكالات العارضين

جميعهم يتصلون ليسألوا من تكون لأنهم يريدون تقديم عروض لك "


أخذ سو هوي المستندات — كانت رسائل نوايا من وكالات عرض أزياء تحمل أسماء مألوفة جدًا

حتى شخص مثله ، لا ينتمي إلى هذا المجال ، قد سمع بهم


لم يكن سو هوي مهتمًا بالشروط المعروضة : “ لكن…

في ذلك الوقت كنت فقط أساعدك

لم أفكر يومًا في دخول هذا المجال فعلًا.”


: “ أفهم.” هزّت بيلا كتفيها : “ وأنا فقط أنقل لك هذه العروض نيابةً عنهم 

بالإضافة إلى أنني أفهم شخصيتك . 

هذه المهنة ستستهلك الكثير من طاقتك .

لكن إذا أردت تجربة حياة مختلفة ، يمكنك التعاون معي وأن تكون مودل خاص بعلامتي الشخصية فقط

سأمنحك حرية وأجرًا أكبر بكثير ، أكثر بكثير من الآخرين 

ما رأيك ؟”


ضحك سو هوي : “ لماذا أشعر أنك ترتبين الأمر لي؟ 

أولًا تعرضين عليّ التعاون مع الآخرين وأنت تعلمين أنني لن أوافق ، ثم تطرحين عرضك الخاص .”


عبست بيلا : “ أنت ذكي جدًا. لقد كشفت حتى حِيلي الصغيرة في التفاوض .”

تابعت: “ لكن القرار لك بالكامل

إذا أردت، فأنت مرحب بك في أي وقت .”


بعد الغداء أعطته بيلا جميع رسائل النوايا رغم ذلك، 

وذكرت أيضًا أنها ترغب في دعوته إلى حفل الأزياء الذي 

تنظمه دار النشر التابعة لمجلة والدتها

وطلبت منه التفكير في الأمر


———————



بعد ذلك ، زار سو هوي المستشفى


بدت جدته في حالة جيدة نسبيًا، فقد أصبحت قادرة على النزول من السرير والمشي الآن

ورغم أنها لم تستطع المشي لفترات طويلة ، إلا أن سو هوي كان راضيًا للغاية


وعلى الطاولة بجانب سريرها، لاحظ عدد المجلة الذي ظهر على غلافه ،

 كانت صفحاته قد تقلبت كثيرًا حتى تجعدت أطرافها ، مما يدل بوضوح على أنها قرأته مرات لا تحصى


لذا أخبر سو هوي جدته بكل التقدم الذي حققه مؤخرًا في مسيرته المهنية — فغمرتها السعادة


: “ شياو هوي الخاص بنا سيصبح أفضل فأفضل.”


استند سو هوي على ركبتي جدته : “ وأنتِ أيضًا ستصبحين أفضل فأفضل .”


لم تأتِ جدته على ذكر نينغ ييشياو، لذا لم يتحدث عنه سو هوي أيضًا


فرغم أن علاقتهما كانت جميلة الآن، إلا أن انفصالهما في الماضي ترك حاجزًا نفسيًا كبيرًا داخله، 

جعله يجد صعوبة في مصارحة عائلته بعلاقته — حتى وهو 

يعلم أن جدته ستدعمه دائمًا مهما كانت الظروف


ومع ذلك ظل سو هوي يفكر في الأمر

{ سواء قبل ست سنوات أو الآن ، كان الوجود مع نينغ ييشياو يشبه حلمًا جميلًا وهشًا

وبالمقارنة مع الماضي ، أصبحت أكثر حذرًا في التعامل معه ، 

خائف بشدة من أن يتحطم مرة أخرى }


لقد مرّت حياته بتقلبات هائلة

فمنذ ولادته كان يمتلك كل شيء، 

ثم لم يحتج الأمر سوى إلى لحظة واحدة حتى يفقد كل شيء


لم يكن يهتم حقًا بالشهرة أو المكانة ، لكن الآن وقد مُنح فرصة ثانية في هذه العلاقة ، كان يتمنى أن يصبح شريكًا أفضل


{ على الأقل … عليّ أن أكون ندًا مناسبًا لنينغ ييشياو الحالي }


وبناءً على توصية الجامعة ، التقى سو هوي بالقيّمة الفنية المستقلة التي تُدعى كيشا


كانت امرأة سمراء طويلة القامة ، ربطت شعرها المجعد خلف رأسها ، وتمتلك ذراعين وساقين طويلتين نحيلتين

ومع أحمر الشفاه الوردي الداكن الذي تضعه، بدت أقرب إلى عارضة أزياء أصلاً


لكن عيني كيشا امتلأت بدهشة وإعجاب لحظة وقعتا عليه


الطقس في نيويورك اليوم لطيف على نحو نادر

وقد اتفقا على اللقاء عند كنيسة الثالوث في وول ستريت


و في الخامسة مساءً ، وبينما كيشا تسير قرب الكنيسة، 

تعرّفت على سو هوي من النظرة الأولى تقريبًا

رغم أنها لم تكن تعرف شكل هذا الفنان من قبل إطلاقًا ؛ 

فقد كان شديد التحفظ والابتعاد عن الأضواء


امتلأت الشوارع بالمارة ذهابًا وإيابًا


موظفون مجتهدون، وسياح، ومؤمنون متدينون، كانوا في كل زاوية


و وسط هذا المشهد الصاخب ، كان سو هوي جالسًا على مقعد إلى جانب تلك الكنيسة ذات الطراز القوطي، 

يقرأ كتاب بهدوء


يده اليمنى متدلية ، وبين أصابعه سيجارة ، بينما يحيط به دخانها المتصاعد


يرتدي معطف طويل بني مائل إلى الرمادي ، 

وشعره الفضي الأبيض مربوط نصفه ،

غمرته أشعة شمس الربيع عند الغروب ، فكأن هالة ذهبية خافتة قد رُسمت فوقه بالكامل 


وكأنه يذوب ليتحد مع الكنيسة نفسها


أخبرتها غريزتها أن تتجه نحوه وتقف أمامه 

: “ أنت إيدي سو صحيح؟”


رفع سو هوي رأسه ، ونظراته تحمل شيئًا من الحيرة:

“ صحيح .”

أغلق الكتاب ونهض ، وعلى شفتيه ابتسامة هادئة 


ثم وجد الاثنان مقعدين في منطقة الجلوس الخارجية لأحد المقاهي، وبدآ الحديث


: “ خمّن ماذا حدث للتو ؟” بدأت كيشا حديثًا جانبيًا أمريكيًا كلاسيكيًا : “ لقد مررت بجانب ملصق إعلانك.”


اتسعت عينا سو هوي قليلًا ، واتسعت الابتسامة على شفتيه : “ حقًا ؟”


: “ نعم، كان أنت بالتأكيد.” كان تعبير كيشا مبالغًا فيه إلى 

درجة بدت معها طفولية بعض الشيء : “ لاحظتك فور اقترابي من الكنيسة

كنت أفكر: ‘مستحيل، أليس كذلك؟ 

لا تقل لي إن الفنان الذي سأتعاون معه هو ذلك الشخص 

الموجود في حملة الأزياء الضخمة تلك ' "


جعله ذلك يضحك — وعندما رد، كان يحرك يديه بحركات صغيرة : “ هل تعتقدين أن الأمر ليس جيدًا جدًا؟”


صرخت كيشا: “ لا!” بصوت عالٍ : “ أعتقد أنه رائع جدًا! 

سيكون الأمر مذهلًا

أعني، أنت فنان تركيبات فنية ، ومع ذلك تمتلك هذا القدر المذهل من الوسامة

إذا وقفت بجانب كل معرض ، فأعتقد أن عدد الزوار سيتضاعف .”


شعر سو هوي أنها تبالغ كثيرًا، رغم أن ذلك النوع من المبالغة كان محببًا : “ من فضلك لا تمزحي "


كيشا : “ خلال معرض التصوير الأخير لكلوي ، ذهبت إلى 

فندق ألتو أربع مرات لمشاهدة عملك ...” أشعلت سيجارة، 

وكانت على وشك وضعها بين شفتيها ثم توقفت وسألت : “ لا تمانع صحيح ؟”


هز سو هوي رأسه مبتسمًا : “ لا بأس.”


عندها فقط أخذت نفسًا من السيجارة وأخرجت الدخان، 

ثم تابعت الموضوع : “ لقد كان مذهلًا بحق الجحيم ”


عندما سمع كلمة fucking ، لم يستطع سو هوي إلا أن يضحك : “ شكرًا لك "

( قالت fucking amazing ) 


كيشا شخصية صريحة وسهلة التعامل

أخرجت اللابتوب لتريه الأماكن التي اختارتها بنفسها :

“ كل هذه صالات عرض فنية وجدتها مناسبة ويمكنني التواصل معهم

وهم متحمسون جدًا للفكرة أيضًا ، 

إذا أمكن ، آمل أن يكون هذا المعرض طويل الأمد ، 

مفتوح للجمهور لمدة لا تقل عن أربعة أشهر ، 

وربما يتحول حتى إلى معرض متنقل ،

بالطبع كل شيء يعتمد على اختيارك .”


تفحّص سو هوي بعناية كل مكان اختارته كيشا


بعض هذه الصالات كانت من الأماكن التي يعشقها شخصيًا

و مجرد إمكانية عرض أعماله فيها كان أشبه بحلم بالنسبة له


لاحظت كيشا أن ذهنه شارد : “ ما الأمر ؟” 


: “ لا شيء ...” أعاد سو هوي انتباهه إليها وابتسم :

“ كل هذه الأماكن رائعة. أحبها جميعًا.”


ظهرت على وجه كيشا ابتسامة مليئة بالرضا : “ ممتاز ! 

إذًا بالنسبة للاختيارات التفصيلية ، ما زال علينا تجميع الأعمال التي ستُعرض والتأكد من أننا سنحقق أفضل نتيجة ممكنة . 

لا تتردد في إخباري بأي طلب لديك . 

طالما أنه ضمن الموارد أو العلاقات التي أمتلكها، يمكنني تدبيره لك "


: “ شكرًا لك.”


كيشا :  “ لا، دعني أنا أشكرك أيضًا ،،

مر وقت طويل جدًا منذ أن شعرت بهذا القدر من الحماس تجاه عملي

وهذا لم يحدث إلا لأنني رأيت أعمالك الفنية .”

ثم رفعت يدها طالبة مصافحة عالية 


فضحك سو هوي وصفق كفّه بكفّها : “ إذًا فلنبذل كلانا قصارى جهدنا .”




ومنذ أن تأكد موعد معرضه القادم ، أغلق سو هوي على نفسه داخل ورشته


كان يأمل أن تكون هديته لعيد ميلاد نينغ ييشياو العملَ المحوري في المعرض


وبما أنه كان حلمًا راوده منذ زمن طويل ، فقد صبّ فيه روحه كلها ، حتى إنه بالكاد نام أو أخذ قسطًا من الراحة


الوقت الوحيد الذي يرتاح فيه سو هوي هو عندما يجري مكالمات فيديو مع نينغ ييشياو


نينغ ييشياو : “ الشركة على وشك توسيع مجمعنا التقني . وقد يشمل جزء من التوسع نيويورك .”


في مكالمة الفيديو نينغ ييشياو يرتدي سترة رمادية مائلة إلى الأبيض وقبعة بيسبول بشكل غير رسمي — مظهر جعله 

يذكّر سو هوي لا إرادياً بما كان عليه قبل ست سنوات


وكأن لا شيء تغير 


وحين لاحظ نينغ ييشياو أن أفكاره شردت، سأله عمدًا: “ شارد الذهن هكذا ؟ من الذي يحتل أفكارك ؟”


عاد سو هوي إلى الواقع : “ أنت بالطبع.”


: “ لا تكذب.” رد نينغ ييشياو


: “ حسنًا، حسنًا ...” اعترف سو هوي : “ اعترف كنت أفكر 

في نينغ ييشياو ذو الواحد والعشرين عامًا .”


أومأ نينغ ييشياو بإيماءة ذات مغزى : “ فهمت الآن

يبدو أن عليّ إيجاد طريقة للسفر عبر الزمن والعودة إلى الماضي للتخلص منه .”


انفجر سو هوي ضاحكًا

ثم عاد للجدية وأبعد الفكرة من رأسه : “ لا يمكنك ، 

لا يمكنك

سو هوي ذو العشرين عامًا سيموت .”


تظاهر نينغ ييشياو بالتسامح ورفع حاجبه : “ حسنًا إذًا 

سأتركه يعيش من أجل القطة الصغيرة .”


شارك سو هوي معه تقدم معرضه : “ أشعر بالامتلاء كل يوم

رغم أنني أنام قليلًا جدًا ، إلا أنني أنجز الكثير والكثير من الأشياء

كما أن بيلا وافقت على إعارة ذلك العمل الفني السابق للمعرض

الآن لم أعد قلقًا من عدم كفاية عدد الأعمال

هل تعتقد أنه يجب أن أتواصل مع جامع الأعمال المجهول ذاك ؟  

أشعر أنه شخص طيب جدًا

ربما سيوافق على إعارة ذلك العمل لي أيضًا .”


استمر بالكلام دون توقف —- وبينما نينغ ييشياو يستمع إليه بكل انتباه ، لم يتوقع أن ينتهي الحديث إليه بعد كل هذه الالتفافات 


: “ ذلك الـ شون ؟” تظاهر نينغ ييشياو بالتفكير :

“ يمكنك أن تسأله

إذا لم يرغب في ذلك فلا حيلة لنا .”


كلما تحدث سو هوي عن الأشياء التي يحبها، كانت عيناه تلمعان دائمًا : “ أعتقد أنه سيوافق .

 بالإضافة إلى ذلك، ما زلت أرغب في دعوته إلى معرضي

برأيك كيف يجب أن أقنعه ؟”


نينغ ييشياو { لست بحاجة إلى إقناعه أصلًا 

في المقابل ، أنا من يحتاج إلى التفكير في كيفية مواصلة هذا التمثيل }

حتى أن فكرة إخباره بالحقيقة مباشرة خطرت في ذهنه 


رفع سو هوي وجهه ، وأصبحت نبرته مدللة قليلًا دون أن يشعر : “ نينغ ييشياو ستأتي أنت أيضًا ، أليس كذلك ؟ 

رغم أن مدة المعرض ستكون طويلة ، ما زلت أريدك أن تكون هناك في اليوم الأول .”


أومأ نينغ ييشياو : “ بالتأكيد . سأصل مبكرًا لأبقى معك .”

 

: “ لم أستطع النوم الليلة الماضية ، فوجدت مكتبة تعمل أربعًا وعشرين ساعة ،

 فدخلت واشتريت أكثر من عشرة كتب ...” تنهد سو هوي بوجه يحمل شيئًا من التأنيب الذاتي : “ يا لها من مضيعة، يا لها من مضيعة.”


: “ هل تستطيع إحضار تلك الكتب معك؟ يمكنني أن أطلب من شخص ما مساعدتك .”


شعر سو هوي أن ييشياو غريب جدًا : “ ليست هذه هي النقطة الأساسية أصلًا ، أليس كذلك ؟” 


: “ وما هي النقطة الأساسية؟”


نفخ سو هوي خديه ، وظهرت على وجهه علامات الاستياء :

“ النقطة أنني أصبحت مبذرًا مجددًا

رغم أنني ربحت مبلغ جيد بعد عملي مع بيلا ، إلا أن إنفاق المال بهذه الطريقة تبذير حقًا .”

{ فأنا أيضًا مرّيت بأوقات الفقر — في ذلك الوقت ، حتى عندما كانت نوبة الهوس تدفعني إلى شراء الأشياء ، 

لم أكن قادرًا على الإنفاق بلا حساب كابن عائلة ثرية

في أفضل الأحوال كنت اشتري بعض الشوكولاتة التي لم أكن اسمح لنفسي بشرائها عادةً 

لكن ما إن تنتهي نوبة الهوس حتى اندم على تلك الشوكولاتة} 

“ قبل بضعة أيام اشتريت أيضًا كومة هائلة من الألوان

غرفة واحدة لم تعد تكفي لوضعها .”


ضحك نينغ ييشياو : “ إذًا يمكنك الانتقال إلى مكان أكبر.”


: “ نينغ ييشياو يبدو أن طريقة تفكيرك مختلفة قليلًا عن بقية الناس .”


: “ لا بأس ، المهم ألا تكون مختلفة عن طريقتك أنت .”




بعد إنهاء المكالمة مع سو هوي ، سبح نينغ ييشياو لمدة ساعة كاملة


وبعد الاستحمام، عاد إلى مكتبه ليتعامل مع أعماله الجديدة


رأى نينغ ييشياو رسالة البريد الإلكتروني من تشارلز ، وقد أرفق بها الفيديو الذي طلبه


شاهد نينغ ييشياو، بوجه خالٍ من التعبير، العملية كاملة التي نال فيها صاحب المتجر المنحرف جزاءه


وبسجلاتهم الإجرامية ، كان أولئك الأشخاص يقومون بالمهمة مقابل المال ، ومستعدين مسبقًا للاحتجاز القانوني

و كانوا يعرفون جيدًا ، بحكم خبرتهم في الشجارات ، أي الأماكن تُسبب أكبر قدر من الألم مع تجنب الإصابات الخطيرة ومضاعفاتها


وعندما رأى ذلك الرجل المسن مقيدًا وملقى تحت السرير ، والذعر يملأ وجهه ، لم يتأثر نينغ ييشياو كثيرًا


لطالما كان تعاطفه منخفضًا نسبيًا ،

حتى إن الفكرة الجوهرية وراء الشركة التي أسسها كانت أن يلبّي الذكاء الاصطناعي الاحتياجات العاطفية للبشر ، 

لكنه في الحقيقة لم يكن قادرًا على تقديم ذلك بنفسه.


أما سو هوي فكان نقيضه تمامًا —- كان تعاطفه استثنائي


سواءً مع شخص غريب ، أو حتى مع نبتة عشب أو قطعة خشب ، كان قادرًا على وضع نفسه مكانها والتعاطف معها


كان أشبه بالمرفأ الذي يربط نينغ ييشياو عاطفيًا بهذا العالم


{ كل شخص ألحق الأذى بسو هوي… اعتقد أنه لا توجد عقوبة قاسية أكثر مما يستحقه ، وأنه لن اندم حتى لو ماتوا


فمهما بذلت من جهد ، فإن الأذى قد وقع بالفعل في الماضي

و كل جرح كان حقيقي ، وحتى اليوم ما زال في طريقه إلى الالتئام }


ردّ نينغ ييشياو على البريد الإلكتروني وشكر تشارلز

وسرعان ما تلقى منه مكالمة


تشارلز : “ لا تتسرع في شكري ... لدي شيء آخر غير هذا

أتذكر عندما أعطيتني معلومات عن تلك الممرضة ؟ 

أخت زوجتي الصغيرة تعمل في أنظمة طب الأسرة

طلبت مساعدتها ، وبالفعل وجدنا بعض الآثار .”

أرسل تشارلز المعلومات إليه : “ انظر ، 

هؤلاء هم أصحاب العمل الذين عملت لديهم ، 

وقد تواصلت مع هؤلاء الموظفين

وبحسب ما قالوه ، كانت هذه داني ثرية جدًا في السابق ، 

وعندما فقدت أموالها اتجهت للعمل كممرضة منزلية .”


وكان ذلك على الأرجح لأن شو تشي أوقف الأموال التي كان يمدّها بها


تشارلز : “ حصلت على أرقام الحسابات البنكية الخاصة بداني من أصحاب عملها السابقين ، 

وأحدها حساب في بنك خاص معين 

وأتذكر أنك من كبار العملاء هناك

أعتقد أن هذا قد يكون خيطًا مهمًا ، لأنها شددت على صاحب العمل ألا يحوّل المال إلى هذه البطاقة ، واستبدلتها ببطاقة أخرى .”


فهم نينغ ييشياو فورًا 

{ إذاً توجد احتمالية كبيرة أن تكون هذه البطاقة هي قناة التحويلات المالية بين داني وشو تشي، وبالتالي دليلًا مهم }

دوّن رقم البطاقة وأرسله إلى مساعده المالي


تشارلز : “ أنصحك مع ذلك بمحاولة التحدث معها وجهًا لوجه

فهي تعاني من ضائقة مالية الآن

ربما تكون مستعدة لمساعدتك مقابل بعض التعويض ،،

استنادًا إلى حدسي الذي صقلته سنوات طويلة من العمل، 

لا أعتقد أنها شخص سيئ

فكر في الأمر

بعد إغلاق المصحة النفسية ، كان بإمكان داني أن تحتجز إيدي وتستمر في ابتزاز المال من ذلك الأب بالتبني

طالما كان موجودًا لديها ، لكان المال يتدفق بلا نهاية

لكنها لم تفعل ذلك ، وهذا يعني أنها ما زالت تملك بعض الضمير .”


وافقه نينغ ييشياو الرأي : “ لقد رفضت مقابلتي ،،

لكنني سأجعل مساعدي يواصل التواصل معها ويرى ما الذي تريده .”


تشارلز : “ وأيضًا ، جعلت شخص يبحث في أمر شو تشي الذي ذكرته. إنه حقًا شخصية كبيرة .”

صريح كعادته :

“ منتجكم الجديد على وشك الطرح في السوق . في الواقع، أنا لا أؤيد تدخلك في أموره 

أنت تعرف ذلك ، هذه قضية حساسة ، وهناك أمور كثيرة لا يمكن حلها بالمال فقط .”


نينغ ييشياو يعرف هذا بطبيعة الحال ،

فالموارد التي يمتلكها الآن منفصلة تمامًا عن تلك الدائرة في الوطن ،

قد يرتبط المال بالسلطة ، لكن العلاقة بينهما ليست من النوع المتطابق أو المتداخل بالكامل

: “ لا يهمني كم سيستغرق الأمر من وقت

لكن يجب أن أراه خلف القضبان .”


ضحك تشارلز : “ هذا ليس مستحيل ،،

لقد طلبت من صديق محامٍ في الصين أن يتحرى الأمر . 

وقال إن الصراعات الداخلية على النفوذ هناك أصبحت شديدة مؤخرًا ، 

وأي مشكلة صغيرة يتم التعامل معها بحذر كبير

إذا حصلنا على ما يكفي من الأدلة ضده ، فيمكننا المحاولة . 

لكن هذا بشرط أن تضمن بقاءك بعيدًا عن الواجهة .”


: “ فهمت .”


وكان نينغ ييشياو يفهم ذلك بالفعل

فإلى جانب مواصلة التحقيق في شو تشي، ما يحتاجه حقًا هو سكين يستطيع شق القناع عن وجه شو تشي وكشف حقيقته


لكن حتى الآن، لم يجد المرشح المناسب


أما سو هوي فكان مستبعدًا تمامًا

بل كان يتمنى ألا يُزجّ سو هوي في أي جزء من هذه القضية أبدًا

فالأمر خطير جدًا


وكان أحد الخيارات المعقولة هو أحد منافسي شو تشي


لكن بغض النظر عن إمكانية الوصول إلى مثل هذا الشخص أصلًا

فحتى لو تمكن من التواصل معه، فإن المصالح المتشابكة في هذه القضية كانت معقدة للغاية


وربما في يوم من الأيام ينقلب ذلك المنافس إلى صف شو تشي ، وعندها سيتلقى ضربة مزدوجة


: “ لا تتعجل ... عليك أن تلعب على المدى الطويل ...” تابع تشارلز ضاحكًا : “ في الماضي ساعدت في الدفاع عن شخص مشابه له

وربحت القضية آنذاك ، فظن موكلي أنه سيعيش بقية حياته بلا هموم ، لكنه أُدين بعد عدة سنوات في النهاية

حتى الإله لم يكن ليستطيع إنقاذه

عندما يصل شخص إلى القمة وتسير كل أموره بسلاسة ، 

فإنه يرتكب المزيد من الأخطاء ،

وعندها يكون الأوان قد فات على التراجع .”


فالإنسان يحصد ما يزرع —-

ولم يكن نينغ ييشياو يجهل هذه الحقيقة ، لكنه كان يعتقد أن حدوث ذلك في أقرب وقت سيكون أفضل


———————————


في عصر اليوم التالي ، 

وبعد اجتماع مع شركاء التعاون ، عاد نينغ ييشياو إلى مكتبه وتلقى رسالة من جينغ مينغ


[ جينغ مينغ: أخيرًا فهمت الآن .]


[ مدمن العمل: ماذا ؟]


[ جينغ مينغ: قلت سابقًا إن لدى سو هوي رغبة قوية في 

الإنفاق أثناء نوبات الهوس ، لكنني لم أصدق ذلك وقتها . 

لم يكن يبدو إطلاقًا كشخص من هذا النوع . 

كما أنه لم يبدُ وكأنه يملك أي رغبة في الشراء .]


[ مدمن العمل : الأشياء التي يشتريها ليست من النوع المعتاد . 

ليست أشياء فاخرة أو علامات تجارية .]


[ جينغ مينغ: وهذا بالضبط ما أريد إخبارك به! 

خمن ماذا وجدت ؟]


[ جينغ مينغ: [رابط]]


ضغط نينغ ييشياو على الرابط الذي أرسله


كان موقع لبيع وشراء المستعمل ، ومن المصادفة أنه مشروع صغير سبق أن استثمر فيه جينغ مينغ


كانت الصفحة تعرض طلبًا بعنوان: [ جمع الرسائل ] 

وصاحب الإعلان هو سو هوي


ما كان يرغب في شرائه هو الرسائل التي كتبها الآخرون ، 

دون أي شروط أو متطلبات

سواء كان المرسل أو المستلم ، يمكن لأي منهما إرسال الرسائل إليه ، بشرط أن تكون مكتوبة بخط اليد


ولم يكن هناك حد للعدد ——-

بل كلما زاد العدد كان أفضل


تأمل نينغ ييشياو المعلومات المعروضة على الصفحة والرموز الصغيرة التي كان سو هوي 

يستخدمها خلال فترات الهوس ، فارتفعت زاوية شفتيه دون إرادة منه


[ جينغ مينغ: هيييه ، برأيك لماذا يشتري هذه الأشياء ؟]


[ مدمن العمل: بالطبع لديه أسبابه الخاصة .]


[جينغ مينغ: ألا ينبغي لك أن تسيطر على فنانك الشاب ؟]


[مدمن العمل: عندما يكون الفنان الشاب سعيدًا ، 

فقد يشتري حتى فيل

هذا لا يُذكر بالمقارنة — طالما أنه سعيد .]



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي