القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch79 Iien

 Ch79 Iien


مع اقتراب رأس السنة ، أُبلغ وين ران أخيرًا بأنه يستطيع 

البدء بالتحضير لمغادرة المستشفى 


تزامن ذلك مع أكثر فترات الجيش ازدحامًا ، 

حيث امتلأت الأيام بسلسلة لا تنتهي من الاجتماعات


ولعدة ليالٍ متتالية ، كان غو يونتشي يعود إلى غرفة 

المستشفى في وقت متأخر ، 

وفي كل مرة كان يجد وين ران—الذي أقسم في رسائله أنه 

سيدرس بانتظاره— نائمًا تحت الأغطية ويصدر شخيرًا خفيف


تنهد 339 بقلق:

“ الدراسة عمل شاق — لحسن الحظ شياو شو يأكل جيدًا كل يوم ، 

لذا لديه طاقة كافية ولن يُرهق نفسه .”


غو يونتشي:

“ هو لا يأكل أقل حتى عندما لا يدرس .”


تقلب وين ران لا شعوريًا في السرير ، وغاص أعمق في أحلامه


وعندما استيقظ في اليوم التالي ، 

كان غو يونتشي قد غادر بالفعل إلى المنطقة العسكرية


و بعد تناول الإفطار ، بدأ وين ران بالدراسة 


كان واثقًا من تصميم الطائرات وتصنيعها ، 

لكن بما أنه كان يستعد لامتحان دخول الأكاديمية العسكرية ، 

كان عليه أن يبدأ من الصفر في المواد العسكرية


أمامه جبال من النظريات واللوائح التي يجب حفظها


و في مثل هذه الأوقات ، كان 339 يغادر عادةً ليلهي نفسه كي لا يزعجه


لكن اليوم، لم تمضِ ساعة واحدة حتى عاد 339 مسرعًا وقلقًا:

“ شياو شو! 

سمعت للتو أن هيي وي أُصيب برصاصة أثناء مهمة ! 

حالته حرجة ونُقل إلى غرفة الطوارئ !”


: “ ماذا ؟” تجمد وين ران للحظة ، ثم وضع كتابه بسرعة والتقط هاتفه 


وبعد أن أرسل رسالة سريعة إلى غو يونتشي، 

قفز من السرير وركض بارتداء نعليه، 

ثم دخل المصعد مع 339


وعندما وصلا إلى طابق الطوارئ ، انفتح الباب ليكشف عن ممر مزدحم


و أصوات بكاء خافتة تأتي من الطرف البعيد ، على الأرجح من عائلة هيي وي


لم يكن متأكدًا كيف يمكنه المساعدة ، فنظر إلى هاتفه مرة أخرى ، 

لكن لم يكن هناك رد من غو يونتشي بعد


فجأة شدّ 339 كمّه:

“ الطبيب تشي شياو تشي هنا أيضًا .”


نظر وين ران عبر الحشد ، فرأى تشي جياهان يرتدي 

المعطف الأبيض واقفًا في الزاوية عند الجدار المقابل


ذراعاه متدليتين، وملامحه متوترة بشدة ، ووجهه شاحب تمامًا


و بعد تردد قصير ، اقترب وين ران منه وناداه بصوت خافت : “ طبيب تشي ”


استغرق الأمر عدة ثوانٍ حتى استوعب تشي جياهان الصوت ،

ثم التفت ببطء ، وعيناه الحمراء ممتلئتان بالدموع التي 

انهمرت على وجهه قبل أن يتمكن حتى من الرمش بعينيه


أراد وين ران أن يقول له ألا يحزن وأن يجلس وينتظر نتائج العملية ، 

لكنه أدرك أن مثل هذه الكلمات لن تنفع ،

فأنزل رأسه ، وفتش في جيوب ردتء المستشفى حتى وجد 

منديل نظيف ، وقدمه إليه


: “ شكرًا .” قال تشي جياهان بصوت مبحوح وهو يأخذه


ثم ظل يحدق في أبواب غرفة الطوارئ طويلًا حتى أنزل رأسه و مسح دموعه


بعد أكثر من نصف ساعة بقليل مع تشي جياهان، انسحب 

وين ران بهدوء وعاد إلى غرفته للدراسة


ولم يستطع إلا منتصف النهار حتى يتمكن غو يونتشي من فتح هاتفه والرد عليه :


[ مم، فهمت . كل طعامك جيداً ]


ورغم أنه تناول الطعام ، لم يستطع وين ران التخلص من قلقه


كان 339 يدخل ويخرج بتقارير مستمرة ، لكن كل الأخبار كانت واحدة : العملية الطارئة لم تنتهِ بعد


و عند حوالي الساعة 2:30 ظهرًا ، فُتح باب الغرفة


توقع وين ران أن يرى 339 و التفت ليتحدث عن هيي وي، لكنه رأى غو يونتشي يدخل بدلًا منه


قال غو يونتشي وهو يرمي سترته على الأريكة:

“ لقد خرج من دائرة الخطر 

لكنّه لا يزال في غيبوبة ، وقد نُقل إلى العناية المركزة .”


تنهد وين ران بارتياح طويل:

“ هذا جيد ...” نهض من السرير ، وتأمل ملامح يونتشي

و سأل :

“ أنت لم تأتِ للتو ، أليس كذلك ؟ 

كنت تنتظر خارج غرفة الطوارئ منذ فترة ، صحيح ؟”


غو يونتشي: “ أكثر من ساعة ”

ثم جلس على الأريكة وجذب وين ران إلى حضنه أثناء اقترابه ، 

واضعًا يده على أسفل ظهره ليقرّبه أكثر ،


وأسند رأسه على صدر وين ران ، ممسكًا به بإحكام


وقف وين ران بين ساقيه ، وبدأ يمرر يده في شعره 


وفي هذه اللحظة ، كاد يتخيل غو يونتشي وهو ينتظر خارج 

غرفة العمليات أثناء جراحته قبل شهر


{ غو يونتشي ليس شخص كثير الكلام ، ولا يعبّر عن انفعالاته بسهولة


لن يضطرب أو يتململ ، بل سيجلس بصمت كعادته


لكن ذلك الصمت وحده كفيل بأن يتحول مع الوقت إلى ثِقل وإرهاق داخلي 


لو كان وين ران قد كان هناك آنذاك …


لكن لا وجود لـ ' لو '


ولهذا ، في هذا العناق ، غو يونتشي يواسي نفسه السابقة 

من ذلك اليوم الذي مضى قبل شهر }


سحب وين ران يديه من عنق غو يونتشي إلى كتفيه ، وقال:

“ أظن أن الطبيب تشي أيضًا يشعر بالاطمئنان عندما يعرف أن الضابط هيي بخير

لا شيء أفضل من رؤية من تهتم لأمره وهو في أمان .”


استنشق غو يونتشي رائحة الفيرومونات الخاصة بوين ران، وقال:

“ ستعيش أنت أيضًا شيئًا جيدًا مثل هذا .”


عبس وين ران فورًا :

“ هل تقصد أنك ستُصاب إصابة خطيرة وأحتاج لإنقاذك ؟”

أمسك وجه يونتشي بكلتا يديه ورفعه قليلًا ، ثم حدق فيه بصرامة :

“ لقد مررتُ بهذا مرة ، ولا أريد أن يتكرر . لا تُنحس الأمور .”


لكن غو يونتشي لم يرد ، واكتفى بنظرة هادئة ونصف ابتسامة


لم يستطع وين ران الاستمرار في الغضب

وبعد أن حافظ على جديته لبضع ثوانٍ، أنزل رأسه


وما إن كانا على وشك التقبيل—


بام!


اندفع 339 إلى الغرفة فجأة:

“ شياو شو! آخر التحديثات…”


سحب وين ران يديه بسرعة وتظاهر بأنه مشغول بسكب الماء


أما غو يونتشي فألقى نظرة على 339 الذي لا يزال عند الباب و لم يدخل بالكامل بعد وقال ببرود :

“ انقلع "




في الصباح الثالث ، 

خصص غو يونتشي وقته ليصطحب وين ران أثناء خروجه من المستشفى


وبمجرد عودتهما إلى الفيلا ، تمدد وين ران على الأريكة، 

يحدق في السقف المرتفع المزدوج في صالة المعيشة


تنهد تنهيدة عميقة ، مدركًا كم اشتاق إلى هذا الاتساع بعد 

أيام طويلة من الحبس في المستشفى


انحنى غو يونتشي قليلًا ، وأسند يده على الأريكة ، وقبّل خد وين ران :

“ أنا ذاهب إلى العمل .”


: “ حسنًا يا العقيد غو "


قالها وين ران بصوت خافت ، دون أن يدرك حميمية نبرته


كان غو يونتشي على وشك الابتعاد ، لكنه توقف عند سماع ذلك


لمع شيء في عينيه ، ثم انحنى وقبّل شفتي وين ران 


خرج 339 من المطبخ وهو يحمل كوب ماء بحذر ، 

وما إن رأى المشهد حتى كاد يسكب الماء على نفسه بالكامل


فأشعل وضع التمويه بسرعة ، وتراجع بهدوء إلى المطبخ 


لكنّه ظل مرتبكًا، يدور برأسه نحو آلة القهوة في الزاوية


كان وين ران ما يزال يشعر بالدوار من القبلة ، وسمع صوت 

الطحن العنيف من المطبخ 


تمتم:

“ هل تجعل 339 يطحن حبوب القهوة مرة أخرى؟”


قال غو يونتشي وهو يرفع رأسه:

“ إنه يشغل نفسه .”

ثم نظر إلى وجه وين ران المحمر وعيونه المشتتة، وقال بصوت منخفض:

“ ألم يقل الطبيب إن حرارتك ستتأخر بعد الجراحة ؟”


تجمد وين ران قليلًا قبل أن يفهم أنه يُستفز ، فغضب فورًا :

“ أنا لست في حرارة !”

ثم غطى عيني يونتشي بيده :

“ اذهب إلى العمل ! 

أو سأتصل بالخط العسكري وأبلغ عن تأخرك !”


كانت هذه التهديدات غير المخيفة كافية لإخراج غو يونتشي من الباب


اتجه وين ران إلى المطبخ ، حيث وجد 339 يطحن حبوب 

القهوة ووجهه محمر

و قال :

“ غو يونتشي غادر ، يمكنك التوقف الآن .”


أجاب 339 وهو يحدق بخجل :

“ كنت أريد طحنها بنفسي .”


لكن لم تمر ثانيتان حتى تغيّرت ملامحه فجأة، وعبس بحاجباه :

“ الرئيس هنا !”


و قبل أن يتمكن وين ران من الرد ، كان 339 قد اندفع إلى الأمام

و تبعه وين ران بسرعة


وعند المدخل ، وقف 339 أمامه ، وكأنه يريد رفع شجاعته ، 

وأصدر صوتًا يشبه تحميل السلاح:

“ استعد للمعركة ! BDH-339 سيدافع عن شياو شو حتى الموت !”


شعر وين ران بمزيج من التأثر والرغبة في منعه من 

مشاهدة الكثير من قصص الشونين المجنونة 

ربّت على رأسه :

“ لا بأس .”

ثم عبر المدخل وفتح الباب ، فوجد الجد غو بيفنغ يصعد السلالم متكئًا على عصا

أومأ له وين ران بأدب:

“ الرئيس غو "


تأمل غو بيفنغ الأوميغا أمامه  { رغم أنه ما زال نحيل ، 

إلا أنه قد ازداد طولًا 


لقد اختفت تمامًا تلك النظرة المرتجفة والمترددة في عينيه 


و لم يعد يتهرب من النظرات أو يرتبك بسهولة ؛ 

بل أصبح هادئًا ومباشرًا 


وهو أمر طبيعي 


فقد قفز وحده إلى البحر المظلم قبل الانفجار ، 

وواجه الموت والألم ، ونضج بينما كان يخفي هويته حتى الآن


ومع هذا الصبر والإرادة ، لم يعد هناك ما يخشاه }

فقال غو بيفنغ:

“ سمعت أنك خرجت من المستشفى ، فقررت أن أزورك ،

آمل ألا أكون أزعجتك ؟”


تنحّى وين ران جانبًا وفتح الباب أكثر :

“ أبدًا ، تفضل .”



….


جلس غو بيفنغ على الأريكة ،


أحضر 339 كوب شاي، ثم تظاهر بالعودة إلى المطبخ، 

لكنه اختبأ عند الزاوية، يراقب من حين لآخر


سأل غو بيفنغ: “ هل تتحسن حالتك؟”


: “ مم.”


ابتسم الجد :

“ هذا جيد . الآن لا شيء أهم من صحتك .”


سكت وين ران ولم يعرف ماذا يجيب


تلاشت ابتسامة غو بيفنغ قليلًا ، ثم قال بعد لحظة:

“ لا بد أنك تكرهني .”


رفع وين ران رأسه وأجاب: “ لا "

{ حينها ، كيف كان يمكنني أن أجد وقتًا للكراهية ؟


خلال السنوات السبع الماضية ، كنت مشغول بالبقاء على قيد الحياة ، وبالتعافي، وببناء حياة جديدة


كان الأمر كما لو أنه لم يوجد وقت للكراهية أصلًا 


التمسك بالماضي ، وحمل الضغينة تجاه من ظلمني … 

بدا وكأنه مضيعة للوقت ، و لا يستحق العناء 


لم تكن الكراهية التي اشعر بها، بل الـ لا مبالاة }


قال غو بيفنغ وهو يتنهد بهدوء:

“ أنت مثل يونتشي

لا يبدو أنك تكرهني ، لكنك في الحقيقة قطعت كل الروابط ...

بالطبع هذا هو المفترض — لقد قلت منذ وقت طويل إنني لا أعرف كيف أتعامل معه ،

خلال هذه السنوات ، بالكاد رأيته ، ولم أستطع حتى التواصل معه

المرات الوحيدة التي تحدث فيها إليّ كانت عندما كان مصابًا واتصلت به أنا

وحتى حينها كان يرد على مضض ، وبكلمات قليلة لا تحمل أي لطف ...”

وضع غو بيفنغ يديه فوق عصاه :

“ معرفتي بأنك على قيد الحياة تُسعدني ، 

من أجلك ومن أجل يونتشي أيضًا .”


وين ران:

“ هو ليس هكذا بسببّي فقط . الأمر أيضًا له علاقة بوالديه .”


أجاب غو بيفنغ:

“ نعم. كل من كان يونتشي يهتم لأمرهم ، سُلب منه بسبب نفس مؤامرة الجشع ...”

خفض صوته قليلًا :

“ بعد الانفجار ، وخلال أيام البحث في البحر ، أُجبر تشونغزي على الركوع عند الميناء

فعل يونتشي ذلك ليُظهر للجميع فضيحة عائلة غو

لقد كان الكبار يرتدون أقنعة طوال سنوات ، وقد سئم منهم"


سكت لحظة ، ثم قال وين ران:

“ لقد بحثت في الأخبار . غو تشونغزي لم يدخل السجن أبدًا . 

أريد أن أعرف كيف مات .”


غو بيفنغ:

“ ظننت أن يونتشي أخبرك بالفعل .”


ثم أشار إلى أحد الحراس ، فأحضر آيباد وسلمه له، ثم مرره إلى وين ران


ظهر على الشاشة مقطع فيديو ——


تجمد وين ران في مكانه


كان نفس التسجيل الذي عرضه عليه غو يونتشي في المستشفى العسكري بمدينة S عندما سأله عن لي تشينغوان


صوت غو تشونغزي في الفيديو :


“ لقد اكتشفت أمري أنا وشوهوي — كيف كان بإمكاني أن أتركها تعيش ؟

“ عندما هربت إلى الخارج ، كان ينبغي لها أن تبقى مختبئة إلى الأبد 

لكنها أصرت على العودة إلى العاصمة للبحث عن ابنها ….”


" إذا علم وين ران بكل هذا اللطف والود منك نحوه ،

 فهل سيطاوعه قلبه على الموت ؟ "


 لقد نسيتُ الأمر ، حتى لو رغب في البقاء حياً فلا يملك خياراً آخر ، أليس كذلك ؟ 

لم أتوقع حصول تلك المصادفة أيضاً ، 

تستيقظ أنت في ذلك اليوم تحديداً ، وتشاهد بعينيك تعرضه للموت بسبب الانفجار ... 

ثمة سؤال يثير فضولي حقاً ، هل عثرتَ على أشلائه وجسده في جوف البحر ، 

أم اكتفيتَ بإقامة قبر تذكاري لملابسه فقط ؟ 


عليك أن تشكرني لأنني جعلتُ موته يتميز بكل هذا الصخب والمهابة 

الآن يمكنك أن تتذكره إلى الأبد ”


كانت كل كلمة مطابقة لما سمعه من قبل


ظل وين ران يحبس أنفاسه وهو يشاهد حتى النهاية


كان على وشك أن يخبر غو بيفنغ أنه رأى هذا المقطع من قبل، 

لكن الفيديو لم ينقطع كما في المرة السابقة


بل استمر —-


بعد أن أنهى غو تشونغزي جملته الأخيرة ، 

ظهرت يد مغطاة بالدم تمسك مسدسًا في أسفل يمين الشاشة ، تغطي ثلثي الصورة 


و فوهة السلاح السوداء تحجب غو تشونغزي بالكامل ، 

ولم يظهر منه سوى جزء من كتفه الأيمن


وبمجرد أن ارتفعت اليد ، ثبتت فورًا دون تردد ، 

وأطلق النار مباشرة


بانغ


ارتجف كتف غو تشونغزي الظاهر خلف فوهة السلاح بعنف من قوة الرصاصة

ثم انهار جسده بالكامل بصمت بعد لحظات


وهنا انتهى الفيديو حقًا


ظل وين ران يحدق في الشاشة ، ويداه ترتجفان وهو يمسك الآيباد 


حتى أنه نسي أن يتنفس 


لم يبقَ سوى دقات قلبه ، كأنها صدى تلك الطلقة التي 

تكررت داخل صدره منذ سبع سنوات


{ كيف يمكن ألا أعرف ؟

حتى وهذه اليد مغطاة بالدم… أنا عرفت فورًا

هذه يد غو يونتشي }


بعد أن شاهد الفيديو تلك الليلة في المستشفى، 

كان وين ران قد أمسك بالمسدس وهو يرتجف، 

ثم انكمش بجانب غو يونتشي وهو يبكي


كان يقول إنه لو كان في غرفة الاستجواب تلك، لقتل غو تشونغزي بيده


في تلك اللحظة، كان يتمنى بشدة لو يستطيع العودة بالزمن إلى الوراء


لكن اتضح أنه لم يكن بحاجة إلى ذلك أصلًا—

لم يكن بحاجة للعودة إلى غرفة الاستجواب مع المسدس، 

لأن غو يونتشي كان قد أخذ بثأره له قبل سبع سنوات بالفعل




في الليل ، 


عاد غو يونتشي إلى المنزل متأخرًا كعادته ، 

وكان يتوقع أن يكون وين ران قد نام بالفعل في غرفة النوم الرئيسية


لكن ما إن دخل صالة المعيشة حتى أُضيئت الأضواء تلقائيًا، 

فرأى وين ران جالسًا على الأريكة


شعره منتفش كالقنفذ ، وعيناه لامعتان وهو يحدق به مباشرةً


سأل غو يونتشي وهو يخلع سترته: “ لا تستطيع النوم ؟

هل أحتاج أن أعيدك إلى مستشفى الـ195 حتى تنام ؟”


قال وين ران متجاهلًا السؤال:

“ بعد يومين هو رأس السنة ،،

غو يونتشي متى سنذهب للتسوق لعيد السنة؟”


قال غو يونتشي وهو يفك ربطة عنقه:

“ كنت سأخبرك أصلًا ،، استيقظ مبكرًا غدًا للذهاب إلى المطار .”


: “ ماذا ؟!”


تخيل وين ران أن غو يونتشي قد اختار مدينة مثالية 

للاحتفال برأس السنة ، وأنهما سيذهبان لقضاء ليلة رأس السنة معًا هناك 


وعندما دخلا إلى السرير ، لم يستطع النوم من شدة الحماس


لكن عندما التفت ، وجد أن غو يونتشي قد نام بالفعل 


فاضطر أن يعيش فرحته وحده ، يفتح عينيه ويغلقهما مرارًا


قبل الساعة السابعة صباحًا بقليل ، لاحظ وين ران أن غو يونتشي بدأ يستيقظ 


وبما أنه بالكاد نام طوال الليل ، قفز فورًا وهزه بخفة :

“ انهض ! علينا أن نحزم الأمتعة .”


فتح غو يونتشي عينيه بصعوبة ، ثم جلس ببطء بعد عدة ثوانٍ


بعد نزولهما إلى الطابق السفلي ، وجد وين ران رجلًا يقف في صالة المعيشة يحمل أدواته


قدّم نفسه على أنه حلاق ، وقال إنه جاء صباحًا بناءً على 

طلب غو يونتشي ليقص شعر وين ران


لمس وين ران رأسه ، وأدرك أنه يحتاج بالفعل إلى ترتيب قبل بداية السنة الجديدة


جلس مطيعًا ، وخلال عشر دقائق فقط نزل غو يونتشي


وحين كان وين ران على وشك أن يظن أن مزاج سيد غو الصباحي تحسن ، 

رأى غو يونتشي يمد ساقه ويرفس 339 بعبوس:

“ القهوة "


التزم وين ران الصمت ، بينما حك أنفه


أما 339 الذي كان يصور قصة الشعر ، فقد اتجه نحو المطبخ وهو يتمتم :

“ شرب القهوة على معدة فارغة سيسبب خفقان القلب .”


و سرعان ما انتهت قصة الشعر


تحول شعر القنفذ الفوضوي إلى تسريحة كستنائية ناعمة بطبقات مرتبة


نظر وين ران إلى غو يونتشي الذي كان مستلقيًا على الأريكة ويتصفح هاتفه ، ثم سأل:

“ هل يبدو جيدًا ؟”

ثم لم ينتظر الرد وأضاف وهو ينظر إلى المرآة :

“ أعتقد أنه رائع .”


و بعد الإفطار وتناول الدواء ، صعد بسرعة ليحزم أمتعته


وكانت ' الأمتعة ' مجرد حقيبة ظهر صفراء قديمة وضع 

فيها ملابس وبعض الوثائق

وقف أمام غو يونتشي وأدى تحية عسكرية:

“ سيدي العقييييد أنا جااااهز ”


تأمل غو يونتشي وقفته غير المثالية ، ثم قال:

“ طفل في رحلة مدرسية ابتدائية .”


لكن مزاج وين ران كان جيدًا لدرجة أنه لم يجادله

نظر حوله وسأل :

“ أين أمتعتك ؟”


أجاب غو يونتشي:

“ أنا لن أذهب معك .”


سقطت الكلمات على وين ران كالصاعقة


تجمد في مكانه، وفمه مفتوح


وبعد لحظة طويلة ، استطاع أخيرًا أن يسأل:

“ أنت سترسلني وحدي ؟”


غو يونتشي:

“ ستذهب أولًا ، وسألحق بك لاحقًا .”

ثم وقف وأغلق سحّاب معطف وين ران المنتفخ حتى الأعلى بالكامل :

“ لدي اليوم إحاطة مهمة في الجيش ، وأريد أيضًا انتظار استيقاظ هيي وي "


: “ حسنًا.”


كان الأمر منطقيًا عندما شرحه بهذه الطريقة ، 

لكن وين ران لم يستطع فهم سبب إرساله وحده بدل أن يسافرا معًا ،

أدخل يديه في جيبي معطفه ، وأنزل رأسه قليلًا :

“ عليك أن تأتي .”



في الطريق إلى المطار ، 

تحدث وين ران وهو يحدق من النافذة : 

“ تقرير الطقس قال إن الثلج سيهطل غدًا

لم أرى الثلج في العاصمة من قبل .”


غو يونتشي: “ الثلج يهطل بالفعل في المكان 

الذي ستذهب إليه ، 

تذكر أن ترتدي قبعة عندما تخرج.”


عند سماع كلمة “ثلج”، تحسّن مزاج وين ران فورًا :

“ حقًا ؟ جيد أنني وضعت قبعة في حقيبتي .”


لم يسأل وين ران إلى أين يرسله غو يونتشي


ظن أنه مفاجأة ، وبما أنها مفاجأة ، فلا داعي للسؤال


ففي النهاية غو يونتشي لن يرسله إلى مكان سيئ


عند وصولهما إلى المطار الخاص ، أخذ الخادم حقيبة وين ران 

وأكمل إجراءات التسجيل خلال أقل من عشر دقائق، ثم أشار بأن وقت الصعود قد حان


كانت الطائرة الخاصة متوقفة قرب المطار


وما إن خرج وين ران من صالة الانتظار ، حتى شعر بقليل من الحزن


فقد انتقل من طفل متحمس لرحلة مدرسية إلى طفل متردد في الذهاب إلى المدرسة


نظر إلى غو يونتشي وقال مرة أخرى:

“ ستأتي فعلًا صحيح؟ عليك أن تأتي …

أريد أن أقضي رأس السنة معك .”


ورغم أن الطائرة كانت على بعد خطوات قليلة فقط، 

سحب غو يونتشي غطاء معطف وين ران فوق رأسه وعدّل حافته

ثم انحنى وقبّله تحت الغطاء ، وقال:

“ عندما تصل هناك ، ربما تكون سعيدًا لدرجة أنك لن تفكر بي حتى "


كان وين ران على وشك الاعتراض ، لكن عندما رفع رأسه، 

رأى في عيني غو يونتشي دفئًا نادرًا ، وابتسامة خفيفة على شفتيه


لم تكن نبرة توقع ، بل أمنية —



بعد الصعود على متن الطائرة ، 

اكتشف وين ران أن غو يونتشي قد جهز طبيبًا وممرضة لمرافقته


وبعد أن استمع جيدًا لإعلان الكابتن ، تمدد على السرير داخل المقصورة


وبسبب سهره طوال الليل ، نام فور إقلاع الطائرة ، 

واستمر في النوم لأكثر من ست ساعات


كان الطاقم الطبي والمضيفون يقلقون عليه لدرجة أنهم 

راجعوه عدة مرات للتأكد أنه ما زال يتنفس


وعندما اقتربت الطائرة من الهبوط ، اضطروا لإيقاظه 


نهض وين ران مترنحًا ، وتوجه إلى منطقة الطعام ، 

حيث أكل شريحة لحم ومشويات وحلوى وهو نصف نائم ، 

ولم يستفق إلا تدريجيًا


هبطت الطائرة


المكان يقع في خط عرض أعلى بكثير ، 

ويمكن لوين ران رؤية جبال مغطاة بالثلوج في المسافة


و بعد مغادرته المطار ، صعد إلى السيارة المخصصة لاستقباله


وسارت السيارة عبر سهول واسعة ، متجهة نحو بلدة 

حدودية صغيرة عند سفح الجبال


شغّل وين ران هاتفه ، فوجد رسالة من غو يونتشي أُرسلت قبل ساعتين:

[ هيي وي استيقظ ]


[ أبلغني عندما تصل ]


وين ران : [ مبارك للضابط هيي ! 🎆🎆🎆🎆 ]


وين ران: [ أنا الآن في السيارة ، لست متأكدًا كم ستستغرق الرحلة 😴 ]


بعد دقائق، رد غو يونتشي:

[ لقد نمت طوال الرحلة ، وما زلت متعبًا ؟ ]


وين ران: [🫣🫣🫣🫣 ] 



بعد ساعة ونصف ، توقفت السيارة في ساحة داخل البلدة


نظر وين ران من النافذة ، فتجمد في مكانه من المفاجأة


نزل من السيارة ، ثم نادى بتردد :

“ المعلمة وو؟”


كانت وو يين تقف بجانب سيارة ، تبتسم له بلطف

“ لم تتوقع أن تراني صحيح ؟”


: “ لا، لم أتوقع.” ركض وين ران نحوها وهو يحمل حقيبته

“ هل أتيتِ وحدك؟ أين المعلم تشانغ؟”


( الزوجان صاحبا الأكاديمية الموسيقية ' الي درسوا تشوهوي وأمه لي تشينغوان )


: “ هو في جولة مع الأوركسترا حتى نهاية السنة ، 

لذا لم يستطع العودة إلى العاصمة لزيارتك

لديه عرض غدًا في ليلة رأس السنة ولم يتمكن من المغادرة

لذا جئتُ أنا وحدي .” عدّلت وو يين وشاحه برفق ، ونظرت إليه بعاطفة :

“ لم ألتقِ بك إلا مرة واحدة قبل سبع سنوات ، ولم أكن أعرف حينها أنك ابن تشينغوان

مرّت السنوات بسرعة ، لكنني ممتنة… حقًا ممتنة .”


رغم أن وين ران لم يلتقِ كثيرًا بوو يين وتشانغ فانغيي، 

إلا أنهما كانا يحتلان مكانة خاصة في قلبه كمعلمين 

وأشخاص مقربين من والدته

شعر بوخز خفيف في أنفه ، ثم سأل:

“ هل كنتِ تعلمين أنني قادم؟”


: “ نعم ...” وضعت وو يين ذراعها حول كتفيه : 

“ تعال ، هناك مكان أريد أن آخذك إليه .”


تبعها وين ران دون أن يسأل إلى أين


و بينما يسيران في البلدة ، لم تكن زينة الكريسماس على واجهات المتاجر قد أُزيلت بالكامل بعد ،

و النوافذ شفافة ، وسلاسل طويلة من الأضواء تتلألأ تحت السماء الغائمة ، مانحة المكان دفئًا وحيوية هادئة


( الكريسماس قبل رأس السنة الصينيه بشهر وأسبوع تقريباً )


سارا في الثلج ، مرورًا بمكتبات ، ومتاجر حلويات ، 

ومتاجر ألعاب، ومقاهٍ —كأنها بلدة هادئة خرجت من قصة خيالية


قادته وو يين إلى شارع أهدأ ، حيث ظهر مبنى يشبه المدرسة


لم يستطع وين ران المقاومة ، فأخرج هاتفه وأرسل رسالة إلى غو يونتشي:


وين ران: [ المكان جميل جدًا   

الثلج كثيف ويوجد الكثير من المتاجر الممتعة 👍🏼 ]


وين ران: [ أريد أن أتسوق معك في هذا الشارع كله ☀️☕️🫱🏽‍🫲🏼 ] 


رد غو يونتشي بسرعة:

[ لن أتسوق مع رجل عجوز ] 


لكنّه ، رغم ذلك ، لم يمانع أن يتصل به 

وبعد إرسال الرسالة مباشرة ، رنّ الهاتف


: “ ألو؟ غو يونتشي لقد التقيت بالمعلمة وو

نحن نسير معًا الآن .”


: “ هل وصلت إلى المدرسة ؟”


: “ وصلنا للتو . كيف عرفت ؟”


وبمجرد أن أنهى جملته ، لاحظ وين ران أن وو يين توقفت فجأة ، تحدق في بوابة المدرسة


و بعد ثوانٍ ، تبددت السماء الملبدة ، واخترق ضوء الشمس الغيوم الداكنة ، 

مسلطًا على البوابة الخشبية العتيقة لمدرسة تحمل اسم :

[ مدرسة إيفرغرين المتوسطة ]


قال غو يونتشي بهدوء عبر الهاتف:

“ تقدّم وانظر .”


تقدم وين ران، ووضع يده برفق على البوابة


وعندما التفت للخلف ، تفاجأ برؤية وو يين تبكي بصمت، 

تغطي فمها والدموع تنهمر على وجهها


و كأن شيئًا ما قد انفتح في داخله ، رغم أنه لم يفهمه تمامًا


رمش ، ثم دفع البوابة بقوة


و تحت الثلج المتراكم على الأغصان ، بدا المكان كغابة بيضاء لامعة


امرأة ترتدي معطف رمادي داكن ، تحمل كتب وأوراق ، 

تسير عبر الثلج نحو البوابة ، و ينساب صوت خطواتها 


ثم توقف الصوت فجأة


تجمدت أفكار وين ران


انتشر رنين في مؤخرة رأسه ، حتى ابتلع كل الأصوات الأخرى


بقي واقفًا بلا حركة ، ما زال يمسك الهاتف وبوابة المدرسة بيده


: “ أنت لا تزال تتعافى ، فلا تبكِ بشدة .”


سمع صوت غو يونتشي عبر الهاتف أنفاس وين ران المتسارعة بوضوح و تابع بهدوء :

“ تقدّم .”


يتبع


Erenyibo : [ مدرسة إيفرغرين المتوسطة ]

شياو شو يعني شجرة خضراء قوية مزدهرة

و اسم المدرسة من نفس الحرف في اسم مديرة المدرسة ( أخضر ) والمدرسة اسمها ' دائم الخضرة ' 

يعني الأم اختارته لأنها أرادت أن تنمو ' شجرتها الصغيرة'  إلى الأبد .


 ' شجرتها الصغيرة '  = شياو شو

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي