القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch80 Iien

 Ch80 Iien


بدت الشمس أكبر من المعتاد، تنهمر أشعتها على رموشها 

وتتبعثر في مجال رؤيتها إلى عدد لا يحصى من الخيوط الذهبية الشاحبة


سقطت الكتب من بين ذراعيها على الأرض


ارتخت يدا لي تشينغوان إلى جانبيها وهي تحدق بذهول في 

الأوميغا المبلل وجهه بالدموع وهو يتقدم نحوها


لم تكن المسافة بينهما بعيدة


لكن اجتيازها استغرق ثمانية عشر عامًا كاملة ، 

وكان خبر الموت يخيم فوق الطريق طوال تلك السنوات ،


ذلك الطفل الضعيف الخجول الذي رأته ذات يوم من خلف 

سور دار الأيتام المتهالك أصبح الآن أطول منها


لم يعد ضعيف

ولم يعد وحيد


كان هذا مشهد رأته في أحلام لا تُحصى ، لكنها لم تجرؤ يومًا 

على تخيل أنه قد يتحقق فعلًا


كانت تظن أن لقاءهما القادم سيكون في السماء ، 

بعد أن تصل هي إلى نهاية حياتها


تشوشت رؤية وين ران بالدموع ، ثم تشوشت من جديد مع 

انهمار المزيد منها


وببطء ، استطاع أن يرى التجاعيد الدقيقة على وجه لي تشينغوان واحمرار عينيها، وعدم التصديق الممتزج بالفرح في نظراتها


{ هذه نظرة أم —-


أمي }


كاد وين ران ألا يستطيع الوقوف ،

ارتفع شيء ثقيل في حلقه وهو يبتلع بصعوبة

وعندما مدت لي تشينغوان يديها نحوه ، أنزل رأسه وعانقها


: “ أ… أمي…”


الكلمة التي كان ينبغي أن ينطق بها أمامها عندما تعلم 

الكلام لأول مرة ، تأخرت سنوات طويلة


وأخيرًا… وصلت إلى أذنيها حقًا 


عانقته لي تشينغوان بقوة ، وانهمرت دموعها على كتفه


وقفت وو يين عند بوابة المدرسة ، تراقب الأم وابنها وهما يتعانقان وسط الثلج


ابتسمت براحة وتأثر عميقين ، لكنها لم تستطع منع دموعها من السقوط



لي تشينغوان تعيش بالقرب من كنيسة هادئة ،

و منزلها محاط بساحة مفتوحة وطريق تصطف على جانبيه الأشجار ،


أمسكت بيد وو يين من جهة ، وبيد وين ران من الجهة الأخرى ، 

وقادتهما ببطء نحو المنزل


منزل ذا طابقين وسقف مدبب ، تحيط به ساحة صغيرة وسياج منخفض

فتحت البوابة الخشبية القصيرة


الطريق المؤدي إلى الباب الأمامي خالي من معظم الثلوج، 

وبدا أنها قامت بإزالتها قبل مغادرتها


سار وين ران خلفها بجدية ، وأنفه محمر من البرد ، ثم استدار وقال :

“ لقد وصلت إلى منزل أمي .”


ظلت لي تشينغوان تنظر إليه مبتسمة ، وكأنها لا تريد أن تبعد نظرها عنه وقالت :

“ إنه منزلك أيضًا .”


: “ منزلي …” ردد وين ران الكلمة 

ثم سرحت أفكاره نحو غو يونتشي

وهمس: “ الآن أصبح لدي منزلان "



بعد دخولهما المنزل ، سكبت لي تشينغوان الماء لهما


حمل كل من وين ران ووو يين كوبًا من الماء الساخن 

وصعدا خلفها إلى الطابق العلوي


لم يكن المنزل كبير ، لكنه دافئ ومرتب

فتحت لي تشينغوان باب إحدى الغرف


كانت غرفة علوية ذات نوافذ مائلة واسعة ، مما جعلها مشرقة ونظيفة ،

لم تكن الغرفة مزدحمة بالأثاث

فقط خزانة ملابس ومكتب وسرير صغير


قالت لي تشينغوان:

“ أحيانًا يبيت بعض الطلاب هنا، لذا جهزت هذه الغرفة.”

ثم نظرت إلى وين ران : “ شياو شو هل ستنام هنا الليلة؟”


أومأ وين ران : “ مم.”

دخل الغرفة وجلس على حافة السرير


رفع رأسه بينما لي تشينغوان تلمس وجهه ، ثم تمرر يدها على شعره ،

وعندما لامست أصابعها مؤخرة عنقه ، توقفت حركتها قليلًا

و قالت بهدوء:

“ لدي الكثير لأتحدث عنه مع المعلمة وو أيضًا

يمكنك أن ترتاح هنا أو تتجول قليلًا .”


: “ حسنًا "

وفجأة ناداها وين ران: “ أمي "


: “ هم؟ ماذا هناك ؟”


: “ لا شيء "


ارتمى وين ران على السرير وفتح ذراعيه على اتساعهما

عيناه محمرتين ، لكن وجهه مشرق بسعادة لا يمكن إخفاؤها

وقال مبتسمًا :

“ فقط أردت أن أناديك هكذا ”


كانت الابتسامة لا تزال على وجه لي تشينغوان وهي ترتب 

ياقة قميصه برفق ثم غادرت الغرفة


تدفقت أشعة الشمس عبر النافذة المائلة ، 

وسقط ضوؤها على ساق وين ران وهو مستلقٍ على السرير الناعم


حدق بهدوء في السقف

ثم أغلق عينيه بقوة وفتحهما بعد بضع ثوانٍ


و كان السقف نفسه ما يزال هنا


{ لم استيقظ


وهذا ليس حلم }


شعر أن صدره ممتلئ بشيء يكاد يفيض ،

ذلك الامتلاء الدافئ والمتورم كان على وشك الانفجار من شدة السعادة

لم يستطع وين ران منع نفسه من إطلاق بضع ضحكات خافتة

و أخرج هاتفه بسرعة


أراد الاتصال بغو يونتشي فورًا ، لكنه تردد ، خشية أن يكون مشغول

وفي النهاية قرر إرسال رسالة بدلًا من ذلك



في المساء —

مستشفى 195 بالعاصمة

هيي وي مستلقي بهدوء على سرير المستشفى ، يتنفس من خلال قناع الأكسجين


تنقلت عيناه بين غو يونتشي الذي يقف وذراعاه معقودتان ، 

ولوو هيانغ الذي يضع يديه في جيبيه ،

ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة غريبة قائلاً :

“هنئوني — الطبيب تشي لن يتزوج الطبيب شو ”


قال غو يونتشي دون أن يرفع عينيه :

“ وهل قال إنه سيتزوجك أنت ؟”


: “ ليس بعد ، لكن الأمر حتمي . سيحدث قريبًا .”


لوو هيانغ بقلق :

“ هل بقيت في الغيبوبة فترة طويلة أكثر من اللازم ؟ 

ربما تسبب ذلك في بعض المشاكل العقلية .”


لوّح هيي وي بازدراء: “ أنتما لا تفهمان .”

حاول أن يضحك بسخرية ، لكن جسده خانه وتحولت الضحكة إلى سعال : “ الطبيب تشي… كح… كح… يهتم بي

و لا يستطيع العيش من دوني .”


غو يونتشي: “ اتصل بقسم الطب النفسي يا لوو .”

و أخرج جهازه ليتفقد الرسائل ، لقد ملّ الاستماع إليه


هز هيي وي رأسه وقال بابتسامة متفلسفة:

“ انسَ الأمر ... كيف لشخص في زواج مرتب أن يفهم الحب المتبادل ؟” و تابع:

“ أيها العقيد غو أخبرنا متى تنوي إعلان خطوبتك رسميًا ؟”


رفع غو يونتشي نظره إلى جهازه وقال:

“ ألم أخطب قبل سبع سنوات ؟

ألستما من حضر تلك المناسبة؟”


هيي وي: “ بلى، كانت وجبة جيدة ...”

و أخذ نفسًا عميقًا وقال:

“ لكن اسمح لي أن أسألك ، أيها السيد الشاب غو… 

هل كنت حاضرًا فعلًا ؟ 

وما زلت تملك الجرأة لتسمي ذلك خطوبة ؟”


رغم أن لوو هيانغ لم يستعد ذكرياته بعد ، إلا أنه وجد الأمر سخيفًا أيضًا —- فقال :

“ هذا غير معقول قليلًا يا عقيد غو "


ألقى غو يونتشي عليه نظرة وقال:

“ سمعت أنك أصبت ترقوة الطبيب شو خلال آخر فترة شبق ،

لا يبدو هذا معقولًا أيضًا .”


اتسعت عينا هيي وي : “ حقًا ؟!

لا عجب أن الأمور بينك وبين الطبيب شو غريبة مؤخرًا ….”

أضاف بحماس:

“ كيف انتهى بك الأمر إلى إصابة ألفا أثناء فترة شبقك ؟

لوو هيانغ، لا تفهمني خطأ ، لكن على الأقل العقيد غو نصف خاطب ، وأنا والطبيب تشي واقعان في حب جنوني ...”

و أشار إليه :

“ أنت الوحيد المتبقي ،

ما رأيك يا الأخ ؟ لماذا لا تتعاون مع الطبيب شو وتجربان أحد مواقع التعارف الخاصة بالنخبة ؟”


لم يرد لوو هيانغ واكتفى بمنحه نظرة مهذبة مليئة بالشفقة


رفع هيي وي إصبعين بعلامة النصر بيده الموصولة بجهاز المراقبة : “ لا تشعر بالأسف عليّ يا رجل ،

أنا أتحدث كثيرًا ولا أشعر بالتعب إطلاقًا ، فلا داعي للقلق .”


كان غو يونتشي يعلم جيدًا أن مستوى الذكاء العاطفي والعقلي لهذا الشخص ميؤوس منه

لذا لم يمنحه نظرة أخرى

و التفت إلى لوو هيانغ : “ ستقضي رأس السنة في القاعدة غدًا ؟”


أومأ لوو هيانغ :

“ مم. لدي دورية جوية ليلية —-

العطل الكبيرة دائمًا فترات حساسة ،

وأنت ؟

ستقضيها مع ذلك الدب الصغير الذي أصبح كل أفراد 

المنطقة العسكرية يعرفونه بعد الحفل ؟”


أجاب غو يونتشي بنبرة هادئة :

“ يعتمد على الوضع ،

لسنا مضطرين للبقاء معًا طوال الوقت ،

ذلك الدب الصغير ذهب ليجد أمه .”


مهما نظرت إلى الأمر ، فإن عبارة ' يعتمد على الوضع ' لم تبدو مقنعة


ابتسم لوو هيانغ : “ حقًا؟”


اهتز هاتف غو يونتشي عدة مرات

وعندما فتحه ، وجد أن وين ران أرسل ما يقارب عشر رسائل دفعة واحدة


وين ران: [😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭 ] 


وين ران: [ غو يونتشي لقد قابلت أمي حقًا ،

أشعر وكأنني في حلم 😭😭 ]


وين ران: [ شكرًا لمساعدتك لي في العثور على أمي ،

شكرًا لأنك أوصلتني إليها 😭😭 ]


وين ران: [ أنا مستلقٍ على السرير الذي جهزته أمي لي

أنا سعيد جدًا 😭😭 ]


وين ران: [صورة]


كانت الصورة المرفقة سيلفي مقربة لوين ران وهو مستلقٍ على السرير ، مع ظهور جزء من الملاءة أسفل رأسه

و عيناه وأنفه محمرتين ، وشفته مشدودة ، وخداه منتفخان قليلًا ، وحاجباه معقودين

بدا وكأنه يبكي ويبتسم في الوقت نفسه 


وين ران: [ غو يونتشي أنا سعيد حقًا ، حقًا ، حقًا

وعندما أشعر بالسعادة ، فأنت أول شخص أفكر فيه 😭 ]


وين ران: [ هل ستأتي؟ أريد أن أراك 😭 ]


وين ران: [ أرجوك يا غو يونتشي إن كنت متفرغًا فتعال ، 

حسنًا؟ 😔🙏🏼]


وين ران: [ أريد أن أعرّفك على أمي 😔 ]


بعد أن قرأ الرسائل ، أعاد غو يونتشي هاتفه إلى جيبه دون أن يظهر الكثير من التعبير على وجهه 


و تحت نظرات لوو هيانغ وهيي وي الفضولية ، ظل صامتًا لثلاث ثوانٍ ثم قال :

“ يجب أن أذهب .”


ابتسم لوو هيانغ : “ انحلّ الوضع بهذه السرعة؟”



بعد أن ودّعا هيي وي —- غادر الاثنان غرفة المستشفى 


وبمجرد أن فتحا الباب ، اصطدما بتشي جياهان ذو الوجه المتجهم


تبادل غو يونتشي ولوو هيانغ نظرة سريعة ، 

ثم ابتعدا جانبًا بتفاهم ضمني ، ليمر كل منهما من جهة مختلفة عنه 


—————


ظل وين ران يتجول في أنحاء المنزل صعودًا ونزولًا ، 

ممتلئًا بالحماس لمجرد أن كل ما يراه يخص أمه


و كان يلتقط الصور في كل مكان ، 

حتى اختار في النهاية تسع صور جميلة وأرسلها دفعة واحدة إلى 339، وتشو جو، ووين روي، وتاو سوسو، وسونغ شوآن، مع تعليق:


[ عند أمي 🌸🥹☀️ ]


339: [ أم … أم ؟ … لقد وجد صغيري أمه ! … 

أنا سعيد جدًا لأجلك 😭 … 

أرسل المزيد من الصور أرجووووك ! ]


تشو جو: [ ؟ 

ما هذا بحق الجحيم ، أحتاج درسًا في كيفية العثور على الناس ]


وين روي: [ هل تركت جراحة دماغك أي آثار جانبية ؟ ]


تاو سوسو: [ واااااااه ! واااااااه !!! ]


سونغ شوآن: [ تهانينا 🫂] 

[ أتمنى أن تتحقق جميع أمنياتك ، وأن تصبح كل أحلامك حقيقة . 

آمن بالمعجزات ☘️☀️]


بعد أن ظل يحدق في هاتفه مبتسمًا كالأحمق لفترة طويلة، 

عاد وين ران إلى محادثته مع غو يونتشي


لكن وابل الرسائل الذي أرسله ما زال بلا رد

{ لا بد أن غو يونتشي مشغول }


وبعد أن واصل استكشاف المنزل لبعض الوقت ، 

سمع صوت خطوات على الدرج


ركض خارج المطبخ ، لكن قبل أن يتمكن من رؤية أي شيء، 

اندفعت لي تشينغوان نحوه وسحبته إلى عناق


ومع شهقاتها المكتومة المليئة بالحزن والألم بجوار أذنه ، 

حدق وين ران في الفراغ مفكرًا كم كان محظوظًا لأن 

المعلمة وو جاءت معهم


وإلا لكان عليه أن يشرح تلك التجارب لأمه بنفسه ، 

ولم يكن واثقًا من أنه كان سيتمكن من نطق الكلمات


ربت وين ران على ظهرها : “ أنا بخير … يا أمي "


: “ إنه خطأ أمك .. لم أستطع حمايتك .” رفعت لي 

تشينغوان وجهها المبلل بالدموع وأمسكت بخدي وين ران بين يديها

وكأنها ترى ذلك البيتا الهادئ في دار الأيتام قبل نحو عشرين عامًا من جديد ، 

عاجزة عن استيعاب كل المعاناة التي مر بها حتى وصل إلى ما هو عليه الآن ،


لو كانت تعلم أن ابنها قد تبنته عائلة وين، 

لكانت بحثت عنه مهما كلف الأمر


لكن بحلول الوقت الذي تأكدت فيه من هذه المعلومة ، 

كان انفجار البحر قد وقع بالفعل


وعندما رأت الصور الضبابية في الأخبار ، انهارت تمامًا


لم تستطع تصديق أن الطفل الذي ظلت تبحث عنه طوال 

تلك السنوات أصبح ضحية وقربانًا في ألعاب الطبقة العليا


{ لقد نال المسؤولون عن ذلك عقابهم بالفعل ...


عائلة وي، وعائلة تانغ، وغو تشونغزي، وتشين شوهوي 


لم يبقَ أحد لأنتقم منه


أما الطفل المسمى ' شياو شو ' فلم يكن بإمكانه العودة أبدًا }


ولهذا، حتى بعد زوال جميع التهديدات لم تعد لي تشينغوان إلى العاصمة بهويتها الحقيقية لتواجه معلميها وأصدقاءها القدامى


فقد انقلبت حياتها رأسًا على عقب منذ زمن بعيد ، ولم يعد لديها أي تعلق بشيء

و استقرت بهدوء في هذه البلدة الصغيرة ، 

وقضت أيامها المتبقية في المدرسة التي موّلها إرث حبيبها، 

تعيش يومًا عاديًا هادئًا تلو الآخر


وضعت لي تشينغوان كفها فوق الغدد الموجودة في عنق وين ران ، بينما كتفاها ترتجفان وهي تبكي بصمت


: “ أمك آسفة "


وين ران { دائمًا الأشخاص الذين لم يرتكبوا أي خطأ هم من ينتهون بالاعتذار ،،

هكذا هو العالم } و شعر بالحزن ، غير قادر على إيجاد حل لهذا الموقف 

“ يا أمي لستِ أنتِ من يجب أن يعتذر . لا تلومي نفسك .”


ابتسمت لي تشينغوان وسط دموعها بصعوبة

نظرت إلى عيني وين ران وقالت:

“ شياو شو كيف أصبحت قويًا إلى هذا الحد ؟ 

لقد كبرت وحدك تمامًا .”


شهق وين ران بخفة وابتسم لها :

“ أليس كذلك ؟ 

أنا قوي حقاً .”

{ قوي بما يكفي للبقاء على قيد الحياة 


وقوي بما يكفي لمواصلة التقدم إلى الأمام


ولهذا استطعت أن التقي بغو يونتشي مجددًا ، وأن أجد أمي


حقًا الأقدار مترابطة ، يقود كل شيء فيها إلى شيء آخر }


——


قضى الثلاثة فترة ما بعد الظهيرة بأكملها في تنظيف المنزل، 

ثم خرجوا لشراء البقالة والزهور

وأعدّت لي تشينغوان عشاءً منزليًا شهيًا


وما إن أخذ وين ران أول لقمة حتى لسعته عيناه وأنفه


فأسرع بخفض رأسه ، وبدأ يلتهم عدة لقمات أخرى ليمنع دموعه من الانهمار


بعد العشاء ، 

استندت لي تشينغوان وو يين إلى بعضهما وهما تشاهدان التلفاز


تسلل وين ران وجلس إلى جوار لي تشينغوان لبعض الوقت


ومن خلال النافذة الممتدة من الأرض ، رأى الثلج الكثيف 

يتراكم في الفناء ، فشعر برغبة في الخروج

: “ أمي سأذهب لأصنع رجل ثلج!”


وما إن اندفع إلى الخارج بحماس حتى نادته لي تشينغوان من جديد ، وساعدته على ارتداء سترته الشتوية السميكة وقفازيه


كان دحرجة كرات الثلج عملًا شاقًا ،


تعب وين ران في منتصف الطريق ، فالتفت نحو النافذة


كان الضوء الدافئ في صالة المعيشة يضيء لي تشينغوان وو يين الجالستين على الأريكة


لم تكونا تشاهدان التلفاز ، بل تراقبانه هو


قالت لي تشينغوان شيئًا ، ومن حركة شفتيها بدا وكأنها تسأله : “ هل تشعر بالبرد ؟”


هز وين ران رأسه وصاح :

“ لستُ بردانًا !”


ثم عاد إلى دحرجة كرة الثلج بعزيمة متجددة


وبعد أن وضع كرة ثلج صغيرة فوق أخرى أكبر منها، 

ركض إلى المطبخ ليأخذ حبات فاصولياء سوداء لعيني رجل الثلج، وجزرة لأنفه


أمسك أحد قفازيه بأسنانه ليحرر يده اليمنى ، ثم أخرج هاتفه


ورأى أن غو يونتشي قد رد أخيرًا قبل عشر دقائق


كانت الرسالة مجرد كلمات بسيطة :

[ يعتمد على الوضع ]


حاول وين ران الكتابة بأصابعه المتيبسة:

[ ومتى سينتهي هذا الوضع ؟ 🧐 ]

و التقط صورة لرجل الثلج وأرسلها :

[ صناعة يدوية ، قطعة فريدة من نوعها . سيذوب غدًا . 

إذا أردت رؤيته ، فالرجاء الحضور في أقرب وقت ممكن 🫡 ]


غو يونتشي: [ قبيح ]


وين ران: [ تتحدث هراء . لا أصدقك 😠 ]

ثم أرسل رسالة أخرى:

[ إذا أتيت ، سأصنع لك واحدًا أفضل منه 😔 ]


بدأ الثلج يتساقط 


وضع وين ران هاتفه في جيبه وعاد مسرعًا إلى الداخل


كان الثلاثة متحمسين وسعداء لدرجة أنهم لم يشعروا بالتعب


وعند حوالي الحادية عشرة ، اقترحت لي تشينغوان إعداد بعض المعكرونة


وضعت وو يين جانبًا عاداتها الصحية المعتادة وأومأت موافقة ، 

بينما هتف وين ران بحماس أكبر ، مدعيًا أن معدته تقرقر وأنه يرغب بالأكل بشدة ،

واستقر رأيهم على صنع معكرونة يدوية


وأثناء ترك العجين ليرتاح ، بدأت لي تشينغوان وو يين بغسل الخضروات وتقطيعها


أما وين ران فظل يتنقل هنا وهناك ، يساعد قليلًا في هذا 

وقليلًا في ذاك ، حتى رن هاتفه


مسح يديه بسرعة وفتح الرسالة


غو يونتشي: [ الثلج يتساقط ]


وين ران: [ في العاصمة ؟ 

أخبرني 339 أن الثلج يتساقط هناك أيضًا ❄️]


غو يونتشي: [ ما زلت مستيقظ ؟ ]


وين ران: [ لا أستطيع النوم . 

أمي تعد لنا وجبة خفيفة لآخر الليل 🥳 ]


غو يونتشي: [ أعدّوا وعاءً إضافيًا ]


وقبل أن يتمكن وين ران من استيعاب الأمر ، 

وصلت رسالة أخرى


غو يونتشي: [ اخرج ]


تجمد في مكانه لثانيتين


ثم وضع هاتفه وانطلق راكضًا إلى الخارج


فتح الباب الأمامي


رقاقات الثلج الكبيرة تنهمر من السماء


ومن خلال البياض المتطاير ، 

رأى وين ران غو يونتشي واقفًا خارج البوابة الخشبية الصغيرة 


رقاقات الثلج تستقر على شعره وكتفيه مثل فراشات بيضاء 

ترفرف ثم تحط تحت ضوء مصباح الشارع


و عاد ذلك الشعور المتضخم في صدر وين ران ليجتاحه من جديد


خفق قلبه بعنف

قفز نازلًا الدرج ، تاركًا آثار أقدامه خلفه على الطريق وهو يندفع إلى الأمام


مد ذراعيه وألقى بنفسه في أحضان غو يونتشي ، معانقًا إياه بقوة


وصلت إلى أنف وين ران برودة الثلج المنعشة وآثار خفيفة 

من الفيرومونات ، فدفن وجهه في عنق غو يونتشي


ورغم أنهما افترقا لأقل من يوم واحد فقط ، بدا الأمر وكأنه مر زمن طويل للغاية


لف غو يونتشي ذراعه حوله وقال:

“ الجو بارد جداً "


وين ران : " ومن المخطئ لأنه لم يرتدِ وشاحًا أو قفازات ؟ 

الجو هنا أبرد من العاصمة .” و ابتعد قليلًا ، 

وفرك يديه ببعضهما ثم دفئ أذني يونتشي ووجهه


غير قادر على المقاومة ، مال نحوه وقبّله 


: “ الليل بارد جدًا هنا، لكنه أدفأ قليلًا خلال النهار .”


و تبادلا قبلة وسط تساقط الثلج الصامت 


وعندما افترقا ، عانقه وين ران مرة أخرى ، ثم أدرك أخيرًا:

“ اووه ! لندخل إلى الداخل

أنا أيضًا لم أرتدِ معطف ، وأوشكت على التجمد .”


فتح وين ران البوابة وأدخل غو يونتشي


وعندما استدار ، لاحظ لي تشينغوان وو يين واقفتين عند الباب الأمامي


تصلب جسده للحظة


لكنه تابع السير وكأن شيئًا لم يحدث 


وفي الطريق ، انعطف نحو رجل الثلج وركله بقدمه ، متمتمًا :

“ إنه قبيح نوعًا ما. سأصنع واحدًا جديدًا غدًا .”

ثم عاد إلى الممر وصعد الدرج برفقة يونتشي


وما إن رأى وين ران ابتسامة لي تشينغوان حتى تشتتت أفكاره تمامًا ، ولم يستطع جمعها من جديد


أما التعريف الرائع الذي وعد به، فقد تبخر تمامًا 

ولم يبقَ له سوى جملة جافة قالها:

“ أمي هذا غو يونتشي "


ألقى غو يونتشي نظرة عليه ثم حيّي وو يين:

“ مرحبًا المعلمة وو "

ثم أومأ برأسه نحو لي تشينغوان :

“ مرحباً يا عمتي "


قالت لي تشينغوان بابتسامة :

“ ادخل بسرعة ، الجو بارد في الخارج .”


بعد دخولهم إلى الصالة ، سلّمها غو يونتشي صندوق كمان :

“ طلب مني الأستاذ تشانغ أن أحضره لك من غرفة الموسيقى الخاصة به "


تعرفت وو يين عليه من النظرة الأولى : “ هذا هو الكمان الذي كنتِ تعزفين عليه 

ذلك العجوز تشانغ ظل يحتفظ به بعناية ، ولم يسمح لأحد بلمسه .”


وضعت لي تشينغوان صندوق الكمان على طاولة القهوة وفتحته


تحت الضوء ، انعكس بريق خشب التنوب البني الداكن بملمس هادئ وثقيل


مررت أصابعها عليه ببطء ، غارقة في أفكارها

وسرعان ما احمرّت أطراف عينيها

رفعت رأسها وقالت:

“ يا معلمة ، أشكركما ...”

ثم نظرت إلى غو يونتشي مبتسمة :

“ وأشكرك أيضًا يا يونتشي على إحضاره إلى هنا وعلى اعتنائك الجيد بشياو شو "


كان وين ران واقفًا بجواره ، و أيديهما تتلامس بين الحين والآخر ، ومن دون أن تتغير ملامح يونتشي ، ضغط على يد وين ران 

و فورًا — حدق وين ران إلى الأمام مباشرةً واتسعت عيناه ، وتصلب جسده كله —- بدا متوترًا للغاية

وعندما رأى غو يونتشي أن المذنب السابق المتخصص في ' التصرفات السرية ' أصبح مطيعًا إلى هذا الحد ، 

ترك يده بعد أن عبث به قليلًا 


لكن بعد لحظات ، عاد وين ران وأمسك يده خلسة

وشد قبضته عليه بحذر ، ثم أخفى أيديهما خلف ظهريهما، 

محاولًا جاهدًا الحفاظ على وجه جاد


أغلقت لي تشينغوان صندوق الكمان برفق، 

ثم أحضرت منشفة لتجفف الثلج عن شعر غو يونتشي

: “ اجلس قليلًا وتدفأ. ستكون المعكرونة جاهزة قريبًا .”


: “ شكرًا لكِ يا عمتي "


وبعد أن دخلت لي تشينغوان وو يين إلى المطبخ ، 

خفض وين ران صوته مقلدًا غو يونتشي بإتقان :

“ شكرًا لكِ عمتي ”


“………….." ألقى غو يونتشي عليه نظرة وهو يجفف شعره :

“ تقليدك ليس سيئًا يا الشجرة الطويلة.”


لم تدم نشوة وين ران سوى ثانيتين

و احمر وجهه بالكامل

نظر إلى يونتشي نظرة غاضبة عديمة الفائدة ، 

ثم أدار رأسه بسرعة واندفع هاربًا نحو المطبخ


وسمع غو يونتشي صوته العالي وهو يقول للي تشينغوان:

“ يا أمي ! ضعي لحمًا أقل في وعاء غو يونتشي!”



——


اجتمع الأربعة حول الطاولة الصغيرة ،


بخار المعكرونة يتصاعد في الهواء بينما استمتعوا بوجبة ليلية مليئة بالحيوية


في الخارج ، الثلج يتساقط بغزارة


أما في الداخل ، فكان المكان دافئًا ومضيئًا


وشعر وين ران مرة أخرى وكأنه يحلم ،

{ لقد اجتمعت عائلتي هنا }

شعر بأنه محظوظ للغاية… وسعيد للغاية 

ولأنه لم يستطع كبح نفسه، مد قدمه تحت الطاولة أثناء تناول المعكرونة ، ودفع ساق غو يونتشي بخفة لجذب انتباهه


ولأنه لم يكن متأكد من المكان بالضبط ، انتهى به الأمر وهو 

ينقر ساق غو يونتشي عدة مرات 


أنزل غو يونتشي عينيه نحو تلك القدم التي انتقلت من ساقه إلى الجانب الداخلي من ركبته ،

المغطاة بجورب صوفي سخيف — مرسوم عليها عينان حولاء وشفاه تشبه النقانق 


وللحظة ، لم يستطع تحديد ما إذا كان وين ران يحاول المغازلة بشكل أخرق


لكن عندما رفع رأسه ونظر إلى وجه وين ران، لم يجد سوى نظرة صادقة بينما يشفط معكرونته بكل جدية


غو يونتشي: “…….…”



——


بعد الانتهاء من الطعام ، ساعد الجميع في ترتيب الطاولة


ذهبت وو يين إلى غرفة المكتب للمشاركة في تدريب الأوركسترا عن بُعد عبر الحاسوب


أما غو يونتشي فاتجه إلى الصالة ليرد على مكالمة هاتفية


وبقي وين ران جالسًا عند الطاولة ، يراقب لي تشينغوان وهي تقطع الفاكهة

وفجأة سأل:

“ أمي من هو أبي؟”


كان هادئًا ومتزنًا عندما طرح السؤال ،

فقد حصل على الكثير بالفعل، حتى إنه شعر أن أي إجابة 

سيتلقاها سيكون قادرًا على تقبلها ومواجهتها


توقفت لي تشينغوان قليلًا ،

ثم وضعت السكين جانبًا ،

نظرت نحوه ، وابتسمت بلطف تحت انعكاس الضوء ، وقالت:

“ كان والدك جندي — اسمه نينغ جينشيان ،،

كان بطلًا عظيمًا ضحى بحياته من أجل سلام الاتحاد .”


تجمد وين ران في مكانه للحظة

ثم استدار غريزيًا ، وكأنه يبحث عن شيء ما


ليجد غو يونتشي واقفًا بالفعل عند مدخل المطبخ ، مستندًا على إطار الباب


التقت نظراتهما


فابتسم وين ران — بينما الدموع تلمع في عينيه :

“ غو يونتشي هل سمعت؟

اسم أبي نينغ جينشيان — كان جندي ” ( ch60 )


رفع غو يونتشي ذراعيه ليعانق الأوميغا الذي اندفع نحوه 

وألقى بنفسه في أحضانه

و رد بصوت خافت  : 

“ مم ، سمعت "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي