Ch79 xr
لم يستطع سو هوي إلا أن يضحك بصوت عالٍ. ثم شد شفتيه وهز رأسه :
“ ما زال مقبولًا ، في حدود المستوى المتوسط .”
: “ حقًا ؟” رفع نينغ ييشياو حاجبه : “ سو هوي يبدو أنني
قللت من شأنك فعلًا .”
رفع سو هوي كلتا يديه وشكل بهما حركة المنظار :
“ إذًا عليك أن تفتح عينيك جيدًا وتراقب .”
جاء صوت بيلا من الخلف ، فأنزل سو هوي يديه واستدار
كانت بيلا تقترب وهي تحمل كأسين من الشمبانيا وتتمتم:
“هذا الحذاء ذو الكعب العالي مذهل جدًا ، أستطيع حتى الركض به "
وعندما رفعت رأسها ورأت نينغ ييشياو واقفًا بجوار سو هوي، ظهرت الدهشة بوضوح على وجهها. ففي مناسبة كهذه، كان لكل رجل أعمال حاضر مكانة واسم معروفان. وبالمقارنة مع الوقوف هنا للتحدث مع سو هوي، كان بناء العلاقات مع أصحاب النفوذ أكثر فائدة بكثير.
وبما أنها لم تكن تعلم أن الاثنين قد عادا إلى بعضهما بالفعل، بدأت تتكهن في داخلها — { هل ما زالت هناك فرصة بينهما ؟ }
“ لم أكن أعلم أن شاو حضر أيضًا، لذا أحضرت كأسين فقط ...” لم تتكلف المجاملات معه : “ يمكنك أن تأخذ واحدة بنفسك.”
لم يكن نينغ ييشياو ينوي المغادرة فورًا :
“ لا حاجة لذلك. لا أرغب في الشرب الآن.”
نسي سو هوي أن بيلا لا تعرف أنهما تصالحا ، ولذلك واصل الحديث مع نينغ ييشياو بشكل طبيعي جدًا
: “ بما أنك هنا، فهذا يعني أن منتجكم الجديد سيحصل على مزيد من الظهور، أليس كذلك ؟
قسم السجادة الحمراء يُبث مباشرة ، صحيح ؟”
أومأ نينغ ييشياو :
“ ومنصة البث المباشر أيضًا إحدى شركائنا ، لذا إذا اشترى العملاء منتجنا ، فبإمكانهم مشاهدة البث المباشر للسجادة الحمراء باستخدام تقنية الواقع المعزز.”
لم يستطع سو هوي إلا أن يمدحه مرة أخرى :
“ هذا رائع جدًا
ألن تشعر حينها وكأنك موجود هنا بالفعل في الحفل ؟”
: “ أظن أن الأمر قد يكون كذلك.”
: “ هل سيغطي البث المباشر الحدث بأكمله؟”
ارتشفت بيلا قليلًا من الشمبانيا وهزت رأسها :
“ لا، فقط جزء السجادة الحمراء .
بمجرد دخولك إلى الداخل يصبح الحفل خاصًا
ستكون هناك عروض للمشاهير وأنشطة خيرية لاحقًا،
كما ستقام معارض للأزياء والمجوهرات الكلاسيكية.
إنه ممتع، أظن أنه سيعجبك .”
وأثناء حديثهم ، تقدم عدد من الصحفيين على أمل إجراء مقابلات معهم
فتراجع نينغ ييشياو بضع خطوات، لكن سرعان ما حاصره مراسلو المجلات الاقتصادية
وهكذا انفصلت المجموعة المكونة من ثلاثة أشخاص
نشأت بيلا منذ صغرها في أوساط الطبقة الراقية، وكانت بارعة في التعامل مع الصحفيين
لكن ما فاجأها هو أن سو هوي لم يكن متوترًا على الإطلاق أثناء المقابلات
كان فصيحًا، يستخدم إيماءات خفيفة أثناء الحديث، ويجيب عن أسئلة الصحفيين بسلاسة كبيرة
بيلا { انه شخص مختلف تمامًا عن ذلك الذي كان عليه خلال فترته الاكتئابية }
“ إيدي هل سيتجه مشروعك القادم أكثر نحو عالم الموضة أم نحو الأعمال الفنية الخالصة ؟”
أجاب سو هوي مبتسمًا:
“ سيكون تركيزي خلال النصف الأول من هذا العام على معرضي الشخصي ،
في الوقت الحالي، هذا هو المشروع الذي أكرس له أكبر قدر من وقتي وطاقتي
إنه يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لي.”
الصحفي: “ إذًا سنترقب معرضك الفني الشخصي
هل يمكنك إخبارنا بموعد إقامته ؟”
سو هوي : “ في الوقت الحالي من المخطط أن يكون في شهر مايو ...” رفع كتفيه : “ لكن ربما يتأخر أيضًا ،
فهذا يعتمد على ما إذا كنت سأتمكن من إنهائه قبل الموعد النهائي أم لا
ففي النهاية أنا بارع جدًا في التسويف .”
أومأت بيلا برأسها بجانبه :
“ أشهد على ذلك.”
سو هوي : “ شكرًا للقيّمة كيشا على إشرافها. أرجو أن تمنحوها جائزة أفضل قيّمة فنية .” و ضحك وهو ينظر إلى يمينه ورغم أن المكان كان خاليًا، أشار بيده إلى شكل إنسان يقف هناك تقريبًا : “ أضيفوها لاحقًا أثناء المونتاج .”
“ هههههههههههههه !”
بعد مغادرة الصحفيين ، همست بيلا في أذن سو هوي:
“ إيدي أنت في نوبة هوس الآن ؟”
أنزل سو هوي رأسه وهمس في أذنها أيضاً :
“ هل الأمر واضح لهذه الدرجة ؟”
أومأت بيلا : “ لكن هذا مثالي للتعامل مع مناسبة كهذه !
عندما رأيتك خلال الأيام الماضية، ظننت أن نوبات الهوس لديك كانت في مستوى متوسط ، لكن يمكنني أن أشعر أنك أكثر حيوية بكثير اليوم .”
فكر سو هوي في الأمر :
“ أعتقد أنني أثناء نوبات الهوس أكون دائمًا متحمسًا قليلًا أمام الناس ،
كلما زاد عدد الأشخاص، ازدادت طاقتي
أتذكر أن معسكر المدرسة الصيفي في الثانوية كان يضم الكثير من الطلاب، وعندما حان وقت التجمع ركضت لأتحدث بحماس مع طلاب الفصل المجاور
واضطر معلم فصلنا للبحث عني في كل مكان .”
ضحكت بيلا :
“ هل ذهبت للتحدث مع صديق؟”
هز سو هوي رأسه :
“ هنا يكمن الجزء المخيف. لم أكن أعرف أيًّا منهم أصلًا .”
لم تستطع بيلا التوقف عن الضحك : “ ههههههههههه
لا بد أنهم ظنوك شخص ممتع للغاية .”
ابتسم سو هوي ابتسامة عاجزة ثم التفت ورأى نينغ ييشياو يجري مقابلة في منطقة أخرى
كان أسلوبه المعتاد في اللباس غير رسمي كثيرًا ،
وغالبًا يقتصر على كنزة صوفية ومعطف من نوع ما
لكن في الآونة الأخيرة أصبح أكثر استرخاءً، وصار يرتدي السترات ذات القلنسوة طوال الوقت
لذا كان من النادر جدًا أن يظهر اليوم بهذا الشكل،
مرتديًا بدلة مصممة بعناية فائقة من حيث الخياطة والقصّة
كانت الإطلالة بأكملها تمنحه هيئة شاب ثري من عائلة مرموقة
سو هوي { وبدا وكأنه يرتدي عدسات لاصقة أيضًا ،،
أكثر ما يترك أثرًا في ملامح نينغ ييشياو هي عيناه …
نظارته ذات الإطار الفضي تخفف ذلك الأثر عادةً ،
وتضفي عليه لمحة من الرقي
لكن عندما تُنزع، يصبح حضوره أكثر صرامة }
“ شاو وسيم حقًا "
لم تستطع بيلا إلا أن تعلق : “ انظر إلى تلك الساقين
يمكنه تمامًا أن يصعد منصة عرض الأزياء
للأسف، أجره سيكون مرتفعًا جدًا بحيث لا يمكن توظيفه.”
ضحك سو هوي :
“يمكنكِ أن تجربي.”
: “ لا حاجة لذلك. حتى لو أغمضت عينيّ أعرف ماذا سيقول .” و قلدت وجه ييشياو الجامد :
“ هل تعتقدين أن لدي كل هذا الوقت الفارغ ؟”
انفجر سو هوي بالضحك فورًا
بدت بيلا فخورة بنفسها للغاية : “ أليس هذا يشبهه تمامًا؟”
: “ يشبهه فعلًا "
وانفجر الاثنان بالضحك معًا
وبالصدفة ، كانت مقابلة نينغ ييشياو قد انتهت ، فبدأ يتجه نحوهما
وعندما رأى سو هوي يضحك بهذه السعادة، سأل:
“ما الذي يضحككما؟”
تماسك سو هوي قليلًا — ثم نظر إلى بيلا، وهز رأسه
“ لا شيء مهم .”
: “ لا يمكنك إخباري؟”
: “ بالطبع لا ….” تشابكت بيلا مع يد سو هوي :
“ هذا سر بيني وبين إيدي .”
ألقى نينغ ييشياو نظرة على اليد التي تمسكها، ثم نظر إلى سو هوي
لم يقل شيئًا، واكتفى برفع زاوية شفتيه قليلًا
رأى سو هوي ذلك بوضوح تام، فتسارعت نبضات قلبه لسبب غريب
مع أن نينغ ييشياو لم يقل كلمة واحدة
صعد الثلاثة الدرج ثم انعطفوا يمينًا إلى القاعة الرئيسية
أعطى موظف الاستقبال عند الباب لكل واحد منهم نظارة شفافة مكونة من قطعة واحدة
ارتدتها بيلا فورًا بفضول، ثم التفتت إلى سو هوي وسألته:
“ ألا أبدو كعميلة خاصة في فيلم سايبربانك؟”
ضحك سو هوي :
“ العميلة الخاصة لن تذهب إلى العمل بفستان ألماسي بهذا الثمن .”
أخذ هو أيضًا النظارة من موظفي الاستقبال، وظن أن تصميمها مبتكر جدًا
فبالمقارنة مع النظارات العادية ، بدت أشبه بقطعة زجاجية شفافة دائرية شديدة البساطة ،
بينما تستقر أطرافها فوق الأذنين مباشرةً
وما إن ارتداها حتى بدأت الحواف تتوهج باللون الفضي،
وظهر رمز التحميل أمام عينيه
{ نظارات ذكاء اصطناعي؟ } و نظر سو هوي إلى ييشياو
: “ هذا أيضًا منتج جديد ...” أخذ نينغ ييشياو نظارته الخاصة : “ أعددنا نظارة لكل ضيف حاضر
يمكن استخدامها لتفاعلات الواقع المعزز ، وكذلك لأغراض البث المباشر .”
بدت بيلا متحمسة للغاية :
“ قالت أمي إن مؤديًا افتراضيًا سيقدم عرضًا هذه المرة
أنا متأكدة أن مشاهدته بهذه النظارة ستكون تجربة رائعة .”
وجد سو هوي الأمر جديدًا ومثيرًا أيضًا
وسرعان ما ظهرت بعض الرموز في مجال رؤيته ،
مع الرقم 224 في الزاوية العلوية اليمنى،
بينما ظهرت على يساره بياناته الجسدية مثل درجة حرارة جسمه ومعدل نبضات قلبه الحالي
سأل نينغ ييشياو : “ ما رقم معرفك؟”
نظر إليه سو هوي : “ 224. وأنت؟”
ارتفعت زاوية شفتي نينغ ييشياو : “ 228.”
سو هوي { يا لها من مصادفة ….
فلو أضفت الرقم 1 إلى رقمه لأصبح تاريخ ميلاد نينغ ييشياو،
بينما رقم نينغ ييشياو يوافق تاريخ ميلادي }
كان سو هوي يحب هذا النوع من المصادفات العفوية
: “ اووه صحيح ...” خلع النظارة ونظر إلى ييشياو :
“ ألم يأتِ جينغ مينغ ؟”
شعرت بيلا بالفضول أيضًا :
“ لقد دعوته . هناك الكثير من الفتيات الجميلات هنا،
لا يمكن أن يفوّت فرصة كهذه ، أليس كذلك؟”
نينغ ييشياو: “ سيأتي لاحقًا ،،،
وقع حادث في طريقه إلى هنا
أعتقد أنه قال إن له علاقة بالقيادة الملتصقة بالمركبات الأخرى .”
: “ هل هو بخير؟” سأل سو هوي
نظر نينغ ييشياو إليه :
“ هل أنت قلق عليه أم على سيارته؟”
أجابت بيلا أولًا:
“ كلاهما بالطبع . لا تقل لي إنه قاد تلك الباغاني زوندا مجددًا ؟
تلك السيارة لا تصلح للسير على الطرق .”
: “ الخبر الجيد أنه لم يكن يقود تلك السيارة .
هذه المرة ليست بذلك الثمن .” كان نينغ ييشياو لاذع اللسان كعادته : “ أما الخبر السيئ فهو أنه بخير تمامًا،
وسيأتي إلى هنا بعد أن يبدل سيارته بأخرى .”
ضحك سو هوي بخفة وقال بالصينية:
“ عندما يأتي جينغ مينغ لاحقًا، سأخبره أنك تتحدث عنه من وراء ظهره .”
غير نينغ ييشياو إلى الصينية أيضاً ، وقال بوجه هادئ:
“ يبدو أن لاوشي سو في مزاج ممتاز اليوم
من حسن حظي أنني جئت ، وإلا لكان ذلك مؤسفًا .”
حبس سو هوي ضحكته :
“ مؤسف بأي معنى؟
لأنك ستفقد فرصة السخرية من جينغ مينغ ؟”
صوت نينغ ييشياو منخفض ، لكنه صريح :
“ لأنني كنت سأفقد فرصة رؤيتك تضحك .”
عند سماع ذلك ، تسارعت نبضات قلب سو هوي
بدت بيلا فضولية : “ عمّ تتحدثان أنتما الاثنان؟”
هز الاثنان رأسيهما في اتفاق صامت
سو هوي : “ لا شيء مهم.”
رجل ضخم البنية اقترب منهما — رجل بدا أشبه بمدرب لياقة بدنية
يرتدي بدلة زرقاء ويحييهما بحماس ، وخصوصًا نينغ ييشياو
استجاب نينغ ييشياو بودّ وعرّفه عليهما :
“ هذا آندي ، المدير التنفيذي لشركة Edge .”
ثم عرّف آندي على بيلا وسو هوي
قال آندي مبتسمًا : “ مرحبًا بكما ،،
اسمحا لي أن أستعير شاو للحظة
سنذهب إلى هناك لمقابلة بعض شركائنا .”
ألقى نينغ ييشياو نظرة على سو هوي ، وبعد أن تبادلا النظرات ، غادر مؤقتًا
بيلا : “ جاء الوقت المناسب تمامًا ،
ما رأيك أن نذهب لمشاهدة معروضات الأزياء؟
هناك بعض القطع الكلاسيكية التي أعشقها
حتى الرسومات التصميمية الأصلية معروضة هناك.”
كان سو هوي مهتمًا بالتصميم أيضًا، فتوجه مع بيلا إلى المعرض
في القاعة الدائرية عُرضت جميع قطع الأزياء،
وتداخلت بينها العديد من قطع المجوهرات الرمزية
كل قطعة متألقة بشكل مبهر
نظر إليها سو هوي باهتمام، خصوصًا الرسومات التصميمية
استرجعت بيلا ذكرياتها : “ انظر إلى هذه التنورة
عندما كنت صغيرة ، التقيت بهذا المصمم شخصيًا
كان قد تجاوز السبعين آنذاك ، لكنه ظل يرتدي ملابس أنيقة للغاية
تحدثت معه يومها ، وشعرت أن العمل كمصمم شيء رائع جدًا .
لذا عقدت العزم على دخول هذا المجال، وكانت أمي داعمة جدًا لي.”
: “ هذا أمر سعيد حقًا.” لم يستطع سو هوي إلا أن يتنهد بتأثر
سألت بيلا بفضول : “ هل كانوا عائلتك غير داعمين ؟”
هز سو هوي رأسه — وعندما استعاد ذكريات تلك السنة الآن ،
لم يعد يحمل كل ذلك القدر من المرارة ،
لم يبقَ سوى تنهيدة خفيفة
ضحك ضحكة ساخرة وقال:
“ ليس تمامًا . في ذلك الوقت ، لم أكن أستطيع حتى اختيار الملابس التي أرغب في ارتدائها خلال الولائم العائلية .”
لم تعش بيلا في عائلة كهذه من قبل، لكنها استطاعت أن تتفهمه :
“ أظن أنني فهمت فجأة سبب حبك للثقوب والزينة المعدنية ،
إنها نوع من التمرد ، أليس كذلك ؟”
: “ ربما.” لم يكن سو هوي متأكد
وفي منتصف جولتهما في المعرض ، جاءت إحدى الموظفات لاستدعاء بيلا ، وأخبرتها أن والدتها تحتاج منها إنجاز أمر ما
فغادرت بيلا بهدوء، وأصبح سو هوي وحده
واصل سو هوي مشاهدة المعروضات بمفرده ،
حتى جذبت انتباهه قطعة مجوهرات قرب المخرج
كان تاج فاخر بهيكل ذهبي مقوس ، مرصعًا باللآلئ والألماس ، وفي قمته حجر كريم أزرق لافت للنظر
في العادة لم يكن يدرس المجوهرات كثيرًا ،
لكنه أُعجب بتشكيل الذهب في هذا التاج ،
فاقترب لإلقاء نظرة أدق
: “ هذا هو التاج الإمبراطوري النمساوي "
جاءه صوت غريب من جانبه
وعندما أدار رأسه ، رأى رجلًا غربيًا طويل القامة ،
بشعر بني وعينين زمرديتين، بدا مألوفًا بعض الشيء
ابتسم الرجل ومد يده :
“ نلتقي مجددًا ، رغم أنك لا تبدو وكأنك تتعرف عليّ بعد الآن .”
صافحه سو هوي : “ أنت…؟”
: “ هل ما زلت تتذكر المطعم والبار في هدسون ياردز؟”
عندها تذكر سو هوي أخيرًا
{ لقد كان ويليام الذي أعطاني معلومات التواصل الخاصة به }
“ إنه أنت . يا لها من مصادفة .”
لم يستطع إلا أن يشعر ببعض الذنب
فهو لم يعد يتذكر حتى أين وضع تلك المنديل الورقي الذي كُتبت عليه معلومات التواصل
ولم يكن ذلك تصرفًا مهذبًا على الإطلاق
: “ بالفعل.” ضحك ويليام بخفة، بينما وقعت عيناه على سلسال الألماس على وجهه
“ مجوهرات شركتنا تبدو رائعة عليك "
تفاجأ سو هوي قليلًا :
“ هذه برعاية شركتكم؟”
أومأ ويليام برأسه :
“ لو كنت أعلم أنك من سيرتديها ، لاقترحت استبدالها بالألماسة الزرقاء التي رأيتها سابقًا
كنت ستبدو أجمل بكثير .”
: “ شكرًا…” أجاب سو هوي بابتسامة تحمل شيئًا من الإحراج ، متأكد بهدوء من الحفاظ على مسافة بينهما
ثم ذكره ويليام:
“ على حد علمي، وزع المكان نظارات ذكاء اصطناعي على جميع الضيوف
تحتوي على خاصية تقريب عالية الدقة
إذا استخدمتها، فستتمكن من رؤية التفاصيل بوضوح أكبر.”
اتبع سو هوي اقتراحه ، لكن ارتداء النظارة لم يفعل سوى زيادة ذلك الشعور الغريب
{ ارتدي نظارات شركة حبيبي لأنظر إلى تاج شركة رجل يغازلني
مهما فكرت في الأمر ، لم يبدُ ذلك صحيحًا }
: “ أليس هذا سو هوي؟”
وكأنها مصادفة أخرى ، ظهر صوت جينغ مينغ المميز بلهجته البكينية من خلفه
استدار سو هوي ليرى جينغ مينغ مرتديًا بدلة حمراء بالكامل، يلوح له بابتسامة عريضة
: “ أوه، مساء الخير.”
تقدم جينغ مينغ نحوه بخطوات واسعة وسريعة
ونظر سو هوي خلفه ليرى نينغ ييشياو يتبعه، بوجه هادئ لا مبالٍ
وضع جينغ مينغ ذراعه بحماس حول كتف سو هوي :
“ إذًا أنت هنا ، فأين بيلا ؟
قال نينغ ييشياو إنها كانت معك .”
: “ كان لديها أمر لتفعله، فذهبت للبحث عن والدتها.”
ابتسم ويليام الواقف إلى الجانب :
“ هل هذا هو الشخص الذي حدثتني عنه سابقًا ؟”
: “ سابقًا ؟” جينغ مينغ قد نسي الأمر تمامًا ،
ولم يتعرف على أن الرجل الواقف أمامه هو نفسه الذي حاول التقرب من سو هوي في المطعم والبار
فالتفت إلى سو هوي بعينين متسعتين
أدرك سو هوي أن ويليام أساء الفهم ، فهز رأسه فورًا
: “ لا، هذا صديقي لوكا "
قدم ويليام بطاقته مبتسمًا :
“ سعيد بلقائك .”
اقترب نينغ ييشياو : “ يبدو المكان حيويًا.”
تعمد أن يتحدث بالصينية ——
أبعد سو هوي ذراع جينغ مينغ عنه، ثم تراجع خطوة بشكل
لا إرادي حتى أصبح بجانب نينغ ييشياو
كان نينغ ييشياو يبعث هالة من البرود والبعد ،
كما أن وجهه خالي من التعبير ، تمامًا كالتعبير الجامد الذي قلدته بيلا سابقًا
سأله سو هوي بصوت خافت :
“ انتهيت من الحديث مع أولئك الأشخاص؟”
: “ مم.” جاء رد نينغ ييشياو مختصر
مرّ نادل يحمل صينية مليئة بكؤوس الشمبانيا وسأل إن كانوا يحتاجون إلى شيء
رفع جينغ مينغ يده بينما يضع البطاقة في جيبه،
لكنه اصطدم بالصينية عن طريق الخطأ
ولم يتمكن النادل من الإمساك بها جيدًا، فمالت الكؤوس وسقط أحدها، وانسكب السائل الذهبي على ظهر سو هوي
: “ يا إلهي.” كاد جينغ مينغ أن يركع على الأرض :
“ أنا آسف جدًا يا إلهي اللعنة على يديّ.”
كان النادل مذعورًا أيضًا :
“ أعتذر يا سيدي ، سأحضر لك بعض المناديل فورًا .”
: “ لا بأس، الأمر بخير.” و ألقى سو هوي نظرة خلفه ليرى ويليام يمد إليه منديلًا
ويليام : “ استخدم هذا مؤقتًا ،،، إنه جديد تمامًا .”
نظر إليه سو هوي ثم رفض بلطف :
“ شكرًا لك، لكنني سأوسخه
لقد أعد لي مصمم الأزياء مجموعة أخرى من الملابس لأرتديها أثناء العشاء
يمكنني فقط الذهاب وتغييرها الآن .”
وبعد أن قال ذلك ، التفت وألقى نظرة سريعة على نينغ ييشياو
لكنه لم يقل شيئًا، واكتفى بالتوجه نحو غرف تبديل الملابس
أما جينغ مينغ، بصفته متفرجًا، فقد شعر أن تلك النظرة وحدها كانت كافية لسحر أي شخص
كان هناك شيء أشبه بالتعويذة في عيني سو هوي
وكما توقع ، استأذن نينغ ييشياو أيضاً ——
: “ اعذروني "
وبهذا —- تُرك جينغ مينغ خلفهما مرة أخرى ——
وأدرك أنه دائمًا ما يساعد صديقه في التعامل مع منافسيه العاطفيين ——
“ أوه، هذا التاج رائع حقًا. إنه كبير جدًا، أليس كذلك ؟”
——————-
غرف تبديل الملابس في الواقع هي غرف خاصة أُعدت خصيصًا للضيوف
عاد سو هوي إلى غرفته الخاصة
لم يكن مصمم الأزياء موجود ، فأخذ المجموعة الأخرى من الملابس ودخل الغرفة الداخلية ليبدل ملابسه
وسرعان ما سُمع طرق على الباب
: “ من هناك ؟”
ومن خلف الباب ، سمع سو هوي الصوت الأكثر ألفة بالنسبة إليه
: “ أنا "
لم يحتج نينغ ييشياو إلا إلى الوقوف خارج الباب لبضع ثوانٍ حتى سمع صوت فتح القفل
انفتح الباب بفراغ صغير ، ثم أخرج سو هوي رأسه منها ،
غير قادر على كبح الابتسامة على وجهه
ومع ذلك، ما زال يسأل :
“ ومن سمح لك بالمجيء ؟”
لقد خلع بالفعل سلسلة الألماس من وجهه ، وبدّل ملابسه إلى قميص أسود بأزرار أمامية
إلا أن الأزرار لم تُغلق بعد
أنزل نينغ ييشياو عينيه ونظر إليه
لم يجب ، بل دفع الباب ليفتحه وأجبره على الدخول
عندها فقط أدرك أن سو هوي لم يكن قد انتهى من ارتداء قميصه إلا للتو ، وأن أسفل القميص الفضفاض تظهر
ساقاه الشاحبتان النحيلتان
لذا أغلق الباب خلفه ، بل وأقفلَه أيضًا
بدأ العرق يتجمع في كفي سو هوي
وكما توقع ، في اللحظة التالية أمسك نينغ ييشياو بخصره
ودفعه حتى حاصره بالحائط ، ثم انحنى نحوه وقبّله
تلقى سو هوي هذه القبلة العميقة دون أي استعداد ،
بينما لا يزال يرفع رأسه نحوه
أمسك نينغ ييشياو بذقنه بلا أي تردد ،
وأجبره على فتح فمه ، وكانت قبلته مباشرة ومندفعة بالكامل —— حتى إنه عض شفتيه
القفاز الجلدي بارد عند اللمس ، لكن القبلة كانت حارة ورطبة
هذا التقارب المفاجئ دون أي إنذار جعل حواس سو هوي ترتجف
ولم يُمنح وقتًا كافيًا لالتقاط أنفاسه،
فتأوه بأنين خافت يشبه صوت قط ، بينما تمسك بقماش ظهر قميص نينغ ييشياو
“ مم…”
وقبل أن يختنق تقريبًا ، ابتعد نينغ ييشياو عنه ووضع قبلة خفيفة على شفتيه المحمرتين والرطبتين
ثم أمسك بمعصمه وأداره ، مجبرًا إياه على مواجهة الحائط
وبعد ذلك أمسك معصمي سو هوي بيد واحدة ، ثم خلع ربطة عنقه ولفها حول معصميه الممسوكين
: “ نينغ ييشياو ماذا تفعل…”
سو هوي لا يزال يلتقط أنفاسه بصعوبة
: “ كن مطيعًا — سأفكها بعد قليل .”
وضع نينغ ييشياو يديه على كتفي سو هوي، ثم جعله يستدير ويستند على الحائط
سو هوي : “ لكن العشاء سيبدأ قريبًا "
وجه نينغ ييشياو خالي من التعبير ، وكذلك صوته :
“إذًا سنصل متأخرين .”
كانت هذه الجملة بحد ذاتها أقرب شيء إلى المستحيل
بالنسبة لشخص يضع الوقت فوق كل شيء
تحركت عينا ييشياو عليه من الأعلى إلى الأسفل
وبعد تفحص طويل ، استقرت أخيرًا على فخذي سو هوي
“ أنت ترتدي أيضًا مثبت القميص "
كانت نظرات نينغ ييشياو متجهة إلى الأسفل
و علقت أطراف أصابعه المغطاة بالقفازات الجلدية بالشريط الأسود المثبت حول الفخذ
بدا أنه لم يأتِ في الوقت المناسب —-فقد كان سو هوي قد انتهى للتو من تركيب أحدها
شعر سو هوي بإحراج شديد وشرح:
“بيلا أعطتني إياه. قالت إنه يثبت أطراف القميص
وإلا فستظل منتفخة طوال الوقت…”
: “ وهل يؤدي وظيفته جيدًا ؟” رفع نينغ ييشياو طرف القميص ، بينما تحسست يده الأخرى الشريط وأمسك بأحد الأشرطة المطاطية
وبدا وكأن أصابعه تلامس بشرته دون قصد
ثم استخدم المشبك الموجود في نهاية الشريط لتثبيته بطرف القميص
شدّ القماش الأسود على الفور
شعر سو هوي بدغدغة شديدة ، لكن مع تقييد يديه لم يكن قادرًا على الحركة
: “ دعني أفعلها أنا…”
: “ يداك مقيدتان فكيف ستفعل ذلك؟” و شد نينغ ييشياو الشريط المثبت ، وأبعده قليلًا ثم تركه
فارتد الشريط الأسود الرفيع على فخذ سو هوي الأبيض بصوت واضح
بدا وكأنه سيترك أثرًا أحمر لو كرر ذلك عدة مرات أخرى
: “ سو هوي دعني أساعدك على ارتداء ملابسك .”
يتبع

تعليقات: (0) إضافة تعليق