القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch81 Iien

 Ch81 Iien


بعد الواحدة صباحًا ، صعدوا إلى الطابق العلوي للنوم ،

الغرفتان الكبيرتان هي غرفة النوم الرئيسية  


ذهبت وو يين لتغتسل أولًا ، بينما أحضرت لي تشينغوان بطانية سميكة وسألت وين ران:

“ شياو شو هل لا بأس أن تنام هنا مع يونتشي؟”


: “ لا مشكلة يا أمي " كان وين ران منشغلًا بمتابعة تقرير الطقس ، فأجاب دون تفكير :

“ أنا وغو يونتشي ننام معًا دائمًا .”


ولم يدرك كيف بدت تلك الكلمات إلا بعد أن خرجت من فمه


وقف متصلبًا بجانب النافذة ، غير جريء على الالتفات


: “ حقًا ؟” حمل صوت لي تشينغوان لمحة من الضحك :

“ لكن السرير هنا صغير بعض الشيء ، 

سيتعين عليكما التزاحم .”


كان وين ران قد تزاحم بالفعل مع غو يونتشي على سرير كهذا في قرية الصيد من قبل

لكن لم يكن هناك أي احتمال لأن يذكر هذا

رفع رأسه نحو السماء الليلية

“ مم، لا بأس .”


بعد تبادل عبارات تصبحون على خير، غادرت لي تشينغوان الغرفة


وبعد فترة قصيرة ، عاد غو يونتشي بعد الاستحمام ، 

ليجد وين ران واقفًا عند النافذة ، يحدق في السماء ويداه خلف ظهره


فسأله :

“ هل تنتظر مركبة فضائية لتعيدك إلى كوكبك؟”


رد وين ران وهو يستدير نحوه : “ الأرض هي كوكبي .”

وبعد أن ألقى نظرة سريعة ليتأكد من أن الباب مغلق، 

صعد إلى السرير وهمس:

“ قلت لأمي بالخطأ إننا نمنا معًا .”


راود غو يونتشي خاطر بأن يسأله ما إذا كان يقصد النوم حرفيًا أم شيئًا آخر

لكنه استبعد أن يكون وين ران منطلقًا إلى هذه الدرجة أمام والدته

لذا قال فقط :

“ أفضل من أن تقبّلني أمامها .”


: “ إذا لم تكن ستقول شيئًا يواسيني، فلا داعي للكلام أصلًا.”

و سحب وين ران البطانية فوق رأسه


وتلوى تحت الأغطية خجلًا وهو يتذكر ذلك المشهد

ثم تمتم:

“ لقد قررت أن أتوقف عن التقبيل لمدة شهر .”


لم يعلّق غو يونتشي على ذلك ،

بل جذب البطانية إلى الأسفل وأدار رأس وين ران قليلًا

: “ دعني أرى الندبة "


بقي وين ران ساكنًا، تاركًا لغو يونتشي أن يبعد شعره ويتفحص الجرح

وسأله بتوتر:

“ كيف تبدو ؟ هل الندبة كبيرة ؟ هل تجعلني أبدو أصلعًا؟”


: “ الخياطة جيدة . بالكاد يمكن ملاحظتها الآن .”

وتحركت يد غو يونتشي على طول وجه وين ران حتى استقرت بخفة على جانب عنقه

ومر إبهامه فوق تفاحة آدم لديه


ابتلع وين ران ريقه غريزيًا

ورفع عينيه نحو يونتشي


كان الضوء الأصفر الدافئ المنبعث من مصباح السرير يلقي 

ظلالًا على ملامح غو يونتشي الحادة والباردة ، مكوّنًا تباينًا لافت


وبعد لحظة من التفكير ، أدرك وين ران أنه يشبه الثلج

{ بارد… لكنه جميل ،،،

ولعل هذا هو السبب في انجذابي إلى كل من غو يونتشي والثلج }


وعندما ثبتت تلك العينان السوداوان عليه ، 

شعر وين ران بالتردد بين الهروب من نظرته ومواجهتها مباشرةً


لكن اليد الكبيرة الباردة التي تمسك بعنقه جعلته يستسلم

فمال برأسه واقترب ليقبّله


لكن غو يونتشي تفاداه


ظهرت لمحة من الحيرة على وجه وين ران


وفي هذه اللحظة أفلت غو يونتشي عنقه ، وأطفأ المصباح، 

ثم استلقى على السرير

: “ أنا أحترم قرارك بالتوقف عن التقبيل.”


وين ران: ؟؟؟؟


صرّ على أسنانه واستلقى ايضاً ، 

محاولًا طرد الأفكار المشتتة من رأسه عبر ترديد تعريف 

ورمز معادلة عدد ماخ في ذهنه 


في الخارج ، كان الثلج يعكس الضوء بسطوع 


واستمرت رقاقات الثلج في الطرق بخفة على النافذة المائلة


وبعد صمت طويل ، وبعد أن هدأت أفكار وين ران أخيرًا، تحدث من جديد :

“ أخبرتني أمي أنها عندما عادت إلى العاصمة في ذلك العام ، لاحظت أن هناك من يراقبها حتى قبل أن تغادر المطار ،،

لذا اشترت بسرعة تذكرة إلى مدينة أخرى

لكنها لم تستقل القطار ، بل غادرت المحطة خلسة ورحلت بالقارب —

بمعنى آخر ، غو تشونغزي لم يمسك بها أصلًا ، 

لكنه خدعك وقال إنه قتلها ،،

كيف يمكن أن يكون شريرًا إلى هذه الدرجة ؟ 

لقد كذب فقط ليسخر منك لأنك عدت خالي الوفاض .”


غو يونتشي:

“ من يهتم بما كان يفكر به رجل ميت ؟

لقد كان يعلم جيدًا من هو الشخص الذي انتهى به الأمر بلا شيء .”


: “ معك حق ” تنهد وين ران : “ أتمنى أن أصبح هادئًا مثلك يومًا ما "


نظر إليه غو يونتشي وقال:

“ وما فائدة الهدوء ؟

اضحك إذا أردت الضحك ، وابكِ إذا أردت البكاء ،،

لست قناصًا في النهاية .”


{ هذا منطقي } ضحك وين ران عدة مرات

ثم استدار وعانقه


متمسكًا بشخصية ' التوقف عن التقبيل ' 

اكتفى بفرك وجهه بوجه غو يونتشي وهمس في أذنه :

“ لقد كنت سعيدًا جدًا اليوم ،

رأيت أمي ، ولعبت بالثلج ، والآن 

سأقضي رأس السنة معك ،،

غو يونتشي، أنا وأنت تعرفنا رسميًا على أمي في اليوم نفسه 

لقد أخبرتني أنه من الآن فصاعدًا، نحن الاثنان أبناؤها .”



————-


في صباح اليوم التالي ، 

استيقظ وين ران ليجد الجانب الآخر من السرير فارغ


اعتدل جالسًا بسرعة وأمسك هاتفه


الساعة 10:30


ارتدى وين ران بعض الملابس على عجل ، وغسل وجهه ، 

ثم ركض إلى الطابق السفلي


ورأى غو يونتشي يكنس الثلج في الفناء


وبدا أن لي تشينغوان وو يين قد خرجتا


فتح الباب على ضوء الشمس الساطع وهتف:

“ غو يونتشي!”

قفز نازلًا الدرج ، وانتزع المكنسة من يديه ،  

ثم كنس الأرض بسرعة عدة مرات و سأله:

لماذا لم توقظني ؟

بسببك نمت إلى هذا الوقت المتأخر 

الآن لا بد أن أمي تظن أنني شخص كسول جدًا .”


عقد غو يونتشي ذراعيه :

“ بغض النظر عن الكسل ، أنت حقًا بارع في قلب الحقائق ”


: “ ماذا ؟” تظاهر وين ران بأنه لم يسمع شيئًا.

و سأل: “ إلى أين ذهبت أمي والمعلمة وو؟”


: “ لشراء بعض الأغراض.”


لم يكن قد كنس حتى نصف دقيقة حتى تشتت انتباهه

ظل ممسكًا بالمكنسة بينما سار نحو رجل الثلج


الجزرة التي تمثل أنفه قد سقطت

تنهد وين ران بأسف :

“ الشمس مشرقة — ورجل الثلج الخاص بي يذوب.”


: “ إنه قبيح. دعه يذوب .”


هذا القدر من القسوة ترك وين ران عاجزًا عن الرد

أمال رأسه إلى الخلف وتنهد تنهيدة طويلة


—————-


عند حوالي الحادية عشرة ، 

عادت لي تشينغوان وو يين محمّلتين بالأغراض، 

وأعدّتا غداءً بسيط


وما إن انتهوا من تناول الطعام حتى ألحّ وين ران على غو يونتشي ليخرج معه إلى البلدة


ولأن ذلك هو آخر يوم في السنة ، بدت الشوارع أكثر حيوية من المعتاد

وقيل إن موكبًا احتفاليًا بمناسبة رأس السنة سيقام ليلًا


اشترى وين ران كوب من القهوة الساخنة ليشربه أثناء تجولهما ، 

ثم أخرج هاتفه خلسة وفتح الكاميرا الأمامية


كانت مهاراته في التقاط الصور الذاتية دائمًا عند مستوى ' بصعوبة أبقي وجهي داخل الإطار ' 

فأنزل رأسه والتقط صورة من زاوية سيئة ، 

ظهر فيها نصف وجهه المختبئ خلف الوشاح ، 

وجانب وجه غو يونتشي، كتذكار لأول مرة يتسوقان فيها معًا


بعد التقاط الصورة، ناول وين ران القهوة إلى يونتشي :

“ مذاقها سيئ جدًا

لا تقارن أبدًا بما يصنعه 339 "


أخذ غو يونتشي رشفة وأعطى تقييمه:

“ ماء غسيل فعلاً .”


وأثناء مرورهما أمام متجر للإكسسوارات العتيقة ، 

سحب وين ران غو يونتشي إلى الداخل


كان المتجر مليئ بالقطع الصغيرة التي بدت وكأنها تحمل تاريخًا طويلًا وراءها


انحنى وين ران فوق الواجهة الزجاجية يتأملها ، حتى توقفت 

عيناه فجأة عند قطعة معينة


أشار إليها وسأل صاحب المتجر ، الذي كان منشغلًا بطرق الحلي الفضية :

“ مرحبًا ، هل يمكنني إلقاء نظرة على هذه ؟”


: “ بالطبع.”


التقط وين ران القلادة بحذر 


أوبال بيضاوي الشكل مستدير الحواف ، 

محاطًا بأسلاك نحاسية مطلية بالذهب ملتفة على هيئة نجمة ، 

تتفرع منها أشعات بأطوال مختلفة


وعندما أمالها قليلًا ، تبدلت الألوان داخل الحجر بين الأخضر الداكن والبنفسجي ، 

كأنها امتزاج للشفق القطبي والمحيط


وفي بعض الزوايا ، كانت ومضات برتقالية حمراء تلوح داخلها أيضًا


: “ إنها جميلة.” رفعها وين ران أمام غو يونتشي :

“ تشبه ألوان الكون — ما رأيك ؟”


بدلًا من تقييم القطعة ، قيّم غو يونتشي الشخص الذي يحملها مباشرةً

“ ذوقك جيد .”


قال صاحب المتجر وهو يواصل عمله:

“ هذا أوبال أسود طبيعي . إذا أعجبك، يمكنني تعليقه على حبل جلدي رفيع . 

سيبدو رائعًا فوق معطفك الشتوي .”


سأل وين ران دون تردد ، وقد بدأ يميل إلى شرائه بالفعل:

“ بكم ؟”


؛ “ لدي صديق يعمل بالأحجار الخام، لذا السعر مخفّض . 

ولا توجد أجرة تصنيع أيضًا .”

ثم ذكر السعر :

“ 3999 "


شهق وين ران من الصدمة

ووضع القلادة فورًا

ثم استدار وغادر المتجر دون أن يلقي عليها نظرة أخرى


استند غو يونتشي بهدوء على الطاولة الزجاجية ، 

يراقب وين ران وهو يقف خارج المتجر ، 

رافعًا رأسه الكستنائي نحو السماء


بدا ظهره وحيدًا كثلج الشتاء


وفكر غو يونتشي أنه لو كان وين ران يدخن ، 

فهذه بالتأكيد هي اللحظة التي كان سيشعل فيها سيجارة 


بعد التحديق في السماء لبعض الوقت ، أخرج وين ران هاتفه


وربما كان يتحقق من رصيده البنكي 


وفي النهاية ، تدلت كتفاه وكأنه اتخذ قراره أخيرًا ، 

ثم استدار وعاد إلى المتجر


كانت يداه مدسوستين في جيبي معطفه ، وخطواته ثابتة


دخل مجددًا بوجه جاد وأعلن بنبرة أثرياء جريئة :

“ سآخذه . غلفه لي "


قال صاحب المتجر وهو يمرر القلادة في الحبل الجلدي ويثبت المشبك :

“ هل جئتما إلى هنا لقضاء العطلة ؟

الكثير من الشباب جاءوا هذا العام لمشاهدة الشفق القطبي .”


كان وين ران قد أتم الدفع للتو ، لذا استند على الطاولة محاولًا استعادة توازنه ، إذ ما زال يشعر ببعض الدوار 


وفور سماعه هذا اتسعت عيناه

“ الشفق القطبي ؟”


أجاب صاحب المتجر: “ نعم ،،،

من المفترض أن تتمكنا من رؤيته خلال الأيام القليلة القادمة قرب الجبال الثلجية 

المكان يبعد ساعتين أو ثلاث ساعات بالسيارة فقط .”


: “ لم أرَ الشفق القطبي من قبل.” استدار وين ران ببطء نحو يونتشي ولمعت عيناه 

كرر مرة أخرى:

“ غو يونتشي لم أرَ الشفق القطبي من قبل .”


غو يونتشي: “ سمعتك، لست أصم

سنذهب بعد رأس السنة .”




وأخيرًا تحقق حلم وين ران بالتجول في الشارع الرئيسي بأكمله مع غو يونتشي


سارا على مهل من أحد الجانبين إلى الجانب الآخر



——————-


ورغم أن الساعة كانت بعد الخامسة بقليل ، 

فإن السماء قد أظلمت بالفعل ، 

فعادا إلى المنزل عبر الشوارع المضيئة بالألوان المتنوعة


صاح وين ران قبل أن يفتح الباب بالكامل :“ أمي، عدنا !”


جاء صوت لي تشينغوان من المطبخ :

“ عدتما؟ يوجد فاكهة على طاولة القهوة . 

تناولا بعضها أولًا، فقد بدأنا للتو بإعداد العشاء .”


أجابها وين ران واتجه مباشرةً نحو طاولة القهوة


لكن عندما أراد أن يدعو غو يونتشي لمشاركته الفاكهة، 

اكتشف أن غو يونتشي قد خلع معطفه بالفعل ، 

ورفع أكمامه ، واتجه مباشرة إلى المطبخ


تحول السيد الشاب إلى ابن بار 

و فوجئ وين ران بذلك


ولئلا يتأخر عنه ، ألقى الفاكهة جانبًا بسرعة ، 

وخلع معطفه أيضاً ، ثم اندفع إلى المطبخ



————


وبعد ما يقارب ساعتين من العمل المشترك بين الأربعة، امتلأت المائدة بالأطباق الشهية


التقط وين ران عشرات الصور بهاتفه ثم جلس أخيرًا بعدما شعر بالرضا التام


وخلال العشاء ، 

لم يكن غو يونتشي جالسًا في الجهة المقابلة له، مما جعل مضايقته أسهل بكثير


فكان يدوس على قدمه بين الحين والآخر ، 

ويصر على قرع الكؤوس قبل كل رشفة من العصير


وبينما كانت لي تشينغوان وو يين تتحدثان معًا، 

مال غو يونتشي نحو وين ران


فهم وين ران المقصود فورًا 

و اقترب بأذنه وهو يشعر بالتوتر والحماس في آن واحد


ثم سمع صوت غو يونتشي العميق والهادئ يهمس قرب أذنه:

“ بعد رأس السنة ، سأصطحبك لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه .”


وين ران: ؟


———


ربما كانت هذه أكثر مرة يشعر فيها وين ران بالشبع طوال العام


بدا وكأن الطعام وصل حتى جبهته من شدة الامتلاء

استند على الثلاجة بشرود ، وعندما رأى غو يونتشي يقترب قال:

“ تحسس بطني .”

أمسك بيد غو يونتشي ووضعها على بطنه

ثم سأله:

“ هل كبرت ؟”


ضغط غو يونتشي على بطنه قليلًا ، لكنه لم يقل شيئًا


نظر إليه وين ران بحيرة خفيفة


التقت عيناهما للحظة


ثم، وكأنه أدرك شيئًا ما فجأة، ابتعد وين ران بسرعة 

وتلعثم وهو يحاول تغيير الموضوع:

“ آه… لا بأس ،،

الموكب على وشك أن يبدأ 

هيا بنا "


وبعد أن قال ذلك، هرب مسرعًا للبحث عن لي تشينغوان


أما غو يونتشي فبقي واقفًا في مكانه ، يراقب ظهره المبتعد، 

بينما مال رأسه قليلًا إلى أحد الجانبين



——


لم يبدأوا الانطلاق رسميًا إلا بعد الساعة العاشرة مساءً ، 

مع بداية الموكب مباشرةً


سحب وين ران غو يونتشي إلى داخل الحشود، 

بينما لي تشينغوان تمسك بذراع وو يين وتتبعان خلفهما


كان الموكب أشبه بقصة خيالية ، حيث شاركت حيوانات أليفة بملابس لطيفة جدًا


كان وين ران متحمسًا في البداية، لكن بعد نصف ساعة تقريبًا تراجع إلى الخلف ، وأمسك يد غو يونتشي بجدية وبقي قريبًا منه 


وسط الضجيج، انحنى غو يونتشي وسأل قرب أذن وين ران : 

“ تعبت؟”


تمتم وين ران : “ لا 

لقد تم الدوس على قدمي اثنتي عشرة مرة .”


وجد غو يونتشي الأمر مثيرًا للشفقة ومضحكًا في الوقت نفسه ، 

وفكر أن وين ران ربما يحتاج لافتة مكتوب عليها : [ احموا الأشجار، ممنوع الدهس ]


التف الموكب عبر البلدة ، حتى تجمع في الساحة أمام الكنيسة لعدّ تنازلي رأس السنة



“ 5، 4، 3، 2—”


دونغ—


دق جرس الكنيسة معلنًا بداية السنة الجديدة ، 

وامتدت صداه في الليل الثلجي المزدحم 


في الدقيقة الأولى من السنة الجديدة ، تحت شجرة مغطاة بالثلج على طرف الحشد ، 

وبينما الجميع يهتفون: “سنة جديدة سعيدة!”


أخرج وين ران قلادة الأوبال : “ هدية السنة الجديدة!”




بالنسبة لوين ران، إنفاق 3999 على حجر كان أشبه بحرق المال ، و لا يختلف عن ارتكاب جريمة


لكن بعد تردد طويل ، اشترى القلادة لغو يونتشي


نظر غو يونتشي إليه دون أي أثر للدهشة


شعر وين ران بالحرج تحت نظرته ، فأشار له أن ينحني ليضع القلادة حول عنقه


بعد أن وُضعت ، أمسك وين ران القلادة وتأملها :

“ إنها جميلة حقًا .”

ثم شد شفتيه :

“ هل… هل استلمت الهدية التي صنعتها لك سابقًا ؟ 

لم يكن لدي مال كافٍ ، فصنعت الشفق القطبي من مواد صناعية ،

لكن عندما رأيت هذه القلادة اليوم أردت أن أشتريها لك "


كان هذا هو الوقت المثالي للقبلة ، لكن التزامًا بقراره ، كبح وين ران نفسه


و كان على وشك الاكتفاء بعناق ، لكن غو يونتشي رفع يديه وأمسك وجهه


وانحنى وقبّله


: “ شكرًا لك يا المهندس لي. أحببته كثيرًا .”


في الدقيقة الثالثة من السنة الجديدة ، بدأت رقاقات الثلج تتساقط من السماء


وانتهت ' عملية عدم التقبيل ' لوين ران قبل أن تستمر يومًا واحد


و تحت شجرة البيضاء ، تبادلا قبلة طويلة سرّاً



————————— ★


بعد استقبال السنة الجديدة ، 

لم يمكثا في المنزل طويلًا ، وانطلقا في رحلتهما لمطاردة الشفق القطبي


أعطت لي تشينغوان لكل منهما ظرفًا أحمر : 

“ بعد أن ترى الشفق ، عودا للنوم . لا ترهقا نفسيكما .

سافروا بأمان حسنًا ؟”


: “ مم، أعرف.” عانقها وين ران :

“ أمي، نامي مبكرًا . سنعود قريبًا .”

وضع الظرف الأحمر في جيبه ، وركض خارجًا ، 

ثم صعد إلى السيارة وربط حزام الأمان 


انتظر وين ران قليلًا ، لكن لم يظهر غو يونتشي 


فنظر إلى المنزل


ومن خلال النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض ، 

رأى غو يونتشي يتحدث مع لي تشينغوان في صالة المعيشة


بدا أن شيئًا قاله غو يونتشي فاجأها للحظة

و نظرت إلى الخارج ، وتبادلت نظرة مع وو يين 

ثم ابتسمت ابتسامة سعيدة وأومأت


ومررت يدها على شعر غو يونتشي وربتت على كتفه


عندما صعد غو يونتشي إلى السيارة ، 

لاحظ وين ران أن لي تشينغوان تقف عند الباب وتلوح لهما بابتسامة


فأنزل النافذة فجأة ونادى :

“ وداعًا أمي!”


لوّحت لي تشينغوان بيدها:

“ قودوا بأمان وعودوا مبكرًا .”


ذكّره غو يونتشي وهو يشغّل السيارة : “ هيا "



—————


احتكت الإطارات بالثلج بينما يقودان نحو الجبال المغطاة بالثلوج


ومع ابتعادهما عن وسط المدينة ، أصبحت الطرق أكثر هدوءًا وظلامًا


اشتد تساقط الثلج ، يطرق الزجاج الأمامي كأنه ريش خفيف بلا وزن





بعد أكثر من ساعتين على الطريق ، 

لم يتجاوزا بعد الطريق الدائري عند سفح الجبل ،


أسند وين ران رأسه على نافذة السيارة ، يحدق في القمم الثلجية

وفجأة سأل:

“ غو يونتشي عندما استلمت هديتي في عيد ميلادي 

والرسالة التي تركتها ، ماذا شعرت ؟”


صمت غو يونتشي للحظة ، ثم قال:

“ تعب "


عندما تفقد شيئًا مهمًا ، وتدرك أنه لن يعود أبدًا ، 

يختفي حتى الإحساس بالألم ، ولا يبقى سوى إرهاق عاجز


لو أراد أن يصف ما شعر به بعد رحيل وين ران، فهذه الكلمة وحدها تكفي


: “ هل… فكرت بي بعد ذلك ؟”


: “ عندما كنت أحلم ، بعد أن أُصبت .”


: “ بماذا كنت تحلم؟”


: “ كنت أحلم أنك تقول إنك ستغادر .”


فرك وين ران عينيه وهو يحدق خارج النافذة :

“ ألم تكن لديك أحلام أفضل ؟”


: “ لو كانت لدي أحلام أفضل ، ربما كنت سأموت في الحلم ولا أستيقظ .”


استدار وين ران فورًا لينظر إليه ، ثم أنزل عينيه :

“ أظن أنني أستطيع فهم ذلك قليلًا ،،

كنتُ أيضًا أملك حلمًا جميلًا جدًا… 

لكنني شعرت بالسوء عندما استيقظت .”


: “ ما هو؟”


: “ حلمت أنه في ليلة الخطوبة في الثانوية ، ظهرت في القاعة ،

و جلست بجانبي ، وقلت إن الخطبة حقيقية ، 

وأننا سنتزوج يومًا ما "


في مرحلة ما، توقف تساقط الثلج 


وخارج السيارة ، كان الهواء البارد يعوي


وكل ما تضيئه المصابيح كان أبيض ، ولم يبقَ سوى السيارة الضيقة تحمي دفئهما


حدّق غو يونتشي في الطريق طويلًا ثم همس:

“ إنها حقيقية .”



——————- ★


فجأة—انفتحت الرؤية التي كانت الجبال تحجبها طوال أكثر من ساعتين 


اندفع نسيم بارد من البرية بينما دارا حول الجبل ودخلا إلى سهل ثلجي لا نهاية له


تفحص وين ران الأفق بقلق :

“ أعتقد أنني أرى لمحة خضراء .”


ومع تقدم السيارة ، بقيت عيناه معلقتين في السماء ، 

يراقب كيف بدأت الإضاءة الخضراء تتكاثف وتتسع


جلس فجأة بحماس :

“ إنه الشفق القطبي!”


التف غو يونتشي بالمقود نحو بحيرة تحيط بها أشجار الصنوبر


وبعد عشر دقائق، توقفت السيارة


قفز وين ران خارجها فورًا ، وكاد أن يتعثر في الثلج الذي 

وصل إلى مستوى ساقيه


: “ إنه حقًا الشفق! أراه !” أشار إلى السماء :

“ إنه جميل جدًا !”


أمسك غو يونتشي يد وين ران وساعده على ارتداء القفازات


كان وين ران غارقًا تمامًا في السماء ، غير قادر على الثبات أو الشعور بالبرد


و كان يهمهم بأصوات غير مفهومة من شدة الانبهار ، 

غير منتبه لارتجاف يدي غو يونتشي الخفيفتين أثناء ارتداء القفازات


وبعد وقت ، نجح أخيرًا في إلباسه القفازات

كان المكان يبدو كأنه عالم خارج الواقع


شفق قطبي أخضر واسع يمتد عبر السماء ، 

يتحرك بسرعة كأنه انفجار نادر وقوي ،


تحت النجوم اللامعة ، بدا كأنه رداء متدفق أو نسيم أخضر عميق يجتاح الأفق 


انعكس الضوء الأخضر على وجه وين ران

عيناه وفمه مفتوحان من الدهشة


وبعد أن ظل مأخوذًا طويلًا ، تذكر أخيرًا أن يلتقط الصور

أخرج هاتفه بسرعة وناوله لغو يونتشي:

“ صوّرني! اجعل الشفق يظهر أيضًا !”


ورغم حماسه ، كانت حركاته لا تناسب اندفاعه 


وقف بوضعية مستقيمة ويداه أمامه ، كأنه موظف استقبال في فندق


لم يعد غو يونتشي قادرًا على المشاهدة بصمت : 

“ غيّر وضعيتك.”


: “ اووه !” بدأ وين ران يفتش بجنون في ذاكرته عن أي 

وضعيات يعرفها

وفي النهاية، اختار أن يخلع قفازه ويُظهر علامة النصر 

بإصبعيه بشكل بسيط جدًا


نظر غو يونتشي إلى علامة النصر تلك ، وللمرة النادرة لم يعلّق بسخرية


و بعد لحظات ، بدأت يد وين ران تتجمد في البرد


وقبل أن يسأل غو يونتشي إن كان انتهى من التقاط الصور، 

لمح إصبعيه المرفوعين


أنزل رأسه بتشوش ، محدقًا في الخاتم الماسي في إصبعه الأوسط


كان الخاتم على شكل أغصان وأوراق رقيقة ، و كل ورقة مرصعة بماسة


تطوّق ماسات خضراء صغيرة رأس الخاتم ، 

محيطة بماسة بيضاوية عالية النقاء من نوع D، 

انعكست عليها أضواء الشفق الأخضر ، فتلألأت ببريق مبهر


ظل وين ران مطأطئ الرأس ، مذهول


لكن عندما رفع عينيه ، كانت حمراء بالفعل


: “ كيف… تضع الخاتم سرًا أثناء إلباسي للقفازات…

ألا يفترض أن تقول شيئًا عندما تـتـقـدّم بطلب الزواج…”


لم يتمكن من إكمال الجملتين ، و بدأ بالبكاء ، واحمرّ أنفه وعيناه


وانهمرت دموعه تحت الرياح الباردة التي تلسع وجهه


أطفأ غو يونتشي الهاتف ، وتقدم نحوه


بيد واحدة حمته من الرياح ، وبالأخرى مسح دموعه :

“ لم أعتبر خطوبتنا يومًا مزيفة . الخاتم فقط تأخر .”

أمسك وجه وين ران بين يديه :

“ حلمك كان حقيقي ، الخطبة كانت حقيقية

وزواجنا سيكون حقيقيًا أيضًا .”


من منظور غو يونتشي، كلمة “زواج” ظهرت أبكر بكثير مما توقعه


في السابعة عشرة من عمره


كان دائمًا يحتقر الخيالات ، وتخيل مستقبل مع أوميغا كان 

أمرًا غير مرجّح بالنسبة له


وعندما قرر إعداد ذلك المخطط ، كان متأكدًا أنه يتصرف بعقلانية بحتة ، 

يخطط وينفذ بهدوء ، دون مشاعر أو اندفاع


لكن عندما رأى المسودة لأول مرة ، بكل تفاصيلها التي تدور 

حوله وحول وين ران ، لم يستطع إلا أن يتخيل المستقبل


تخيل نفسه يزور وين ران في إجازاته النادرة من الأكاديمية العسكرية ، ويجده يعيش بحرية ويدرس ما يحب


حتى أنه تخيل أن أول رد فعل لوين ران سيكون أن يعانقه فورًا عند اللقاء


ورغم ذلك ، كان ما يزال يعتقد أنه مجرد استنتاج منطقي ، 

وأن العقل والمنطق ما زال أقوى من العاطفة والمشاعر 


لكن في النهاية ، وعندما عاد لتلك الوثيقة لاحقًا ، 

أدرك—أو اعترف—أنه يريد أن يبقى مع وين ران إلى الأبد


{ لكن— } فقال غو يونتشي: “ الأبد كلمة مبهمة جدًا ،

لنقل مدى الحياة .”


انهمرت دموع وين ران أكثر ، حتى كاد لا يستطيع التنفس من شدة البكاء

{ كنت أظن أنني الوحيد الذي ما زال يتذكر تلك الخطوبة ويهتم بها

لكن اتضح أن ذلك لم يكن صحيح


لم يكن عليّ انتظار حياة أخرى ، ولا أن أصبح طفلًا سليمًا في عائلة سعيدة 


لقد انتقلت من وين ران إلى لي شو — لكن ذلك لم يعد مهم


لأن في هذه الحياة ، سأبقى مع غو يونتشي إلى الأبد }

قال وهو يبكي بشدة :

“ إذًا أتمنى أن تكون حياتنا… أطول قليلًا…

أريد أن أكون معك… لفترة طويلة جدًا .”

و أحاط غو يونتشي به بذراعيه 


: “ ممم .”


دفن وين ران وجهه في صدره :

“ تعلم… لقد حلمت الليلة الماضية 

حلمت أنني أسقي شتلة شجرة صغيرة ،،

قالت لي إنها بخير الآن… وطلبت ألا نقلق أو نحزن عليها… 

وقالت إنه عندما يحين الوقت ، يمكنها أن تعود لتكون معنا كعائلة واحدة ،

قد يبدو الأمر خرافيًا… لكن ربما يمكنك تصديقه…”


شدّ غو يونتشي عناقه أكثر، وأطلق صوتًا خشنًا:

“مم

ليس خرافيًا .”


استمر الشفق القطبي في التغيّر والتموّج فوقهما


وفي سهل ثلجي بدا كأنه حافة العالم ،

اكتملت الخطوبة العظيمة التي بدأت قبل سبع سنوات أخيرًا هنا …


ولم يكن هنا سواهما


بعد أن انتهى من البكاء ، ابتعد وين ران قليلًا عن حضن غو يونتشي، وألقى نظرة صامتة على الخاتم في إصبعه


ثم قال بصوت أنفي:

“ أريد مكالمة فيديو مع 339 "




ناول غو يونتشي الهاتف له، 

ففتح وين ران محادثة 339 بيد مرتجفة وهو يشهق بين الحين والآخر 


تم الفيديو ، وظهر 339 أمام الكاميرا


ما إن رآهما معًا حتى تنهد براحة كبيرة :

“ ظننت أن هناك حالة طارئة !”


: “ جئنا لنشاهد الشفق القطبي بعد رأس السنة ...” رفع وين ران يده اليسرى ، 

مُظهرًا الخاتم وعيناه ما زالت حمراء من البكاء :

“ انظر !

خ-خاتم!”


تدفقت دموع 339 من عينيه كالشلالات :

“ أنا… أنا كنت أنتظر هذا اليوم… السيد الشاب… 

السيد الشاب تقدم بالزواج…!”


وبسبب فرط الحماس ، بدأ 339 يدور بعجلاته في صالة المعيشة ، فأسقط مزهرية دون اهتمام

ثم عاد مسرعًا إلى الشاشة:

“ إذن متى الزفاف ! متى سيكون لديكما طفل !”


غو يونتشي: “ التقط المزهرية.”


لكن 339 لم يكن يستمع ، وبدأ يعزف مارش الزفاف من تلقاء نفسه :

“ لدي أكثر من 999 خطة زفاف جاهزة ! 

شياو شو والسيد الشاب ، يرجى الاطمئنان !”


وين وان : “ ما زال مبكرًا !” و رفع الهاتف قليلًا حتى يرى 339 الشفق القطبي 

ابتسم وقال بصوت مرتفع:

“ لقد لاحقنا الشفق القطبي ، والآن سننطلق إلى محطتنا التالية ! 

وداعًا يا 339!”


نظر 339 إلى الشاشة بعيون دامعة بينما الاثنان يلوّحان له


بيب— انتهت المكالمة 


وبقي 339 للحظة متأثرًا ، ثم عاد إلى الشاشة الكبيرة في الصالة 


كانت الشاشة مقسومة إلى قسمين:

في أحدهما ، كان وين ران قبل سبع سنوات يعزف « الليل القطبي في التاسع عشر » تحت ضوء الشمس  ch7


وفي الأخرى ، كان غو يونتشي يستمع بصمت إلى المقطوعة نفسها القادمة من هدية عيد ميلاده في ضوء الغسق الخافت ch53


ومع صوت التروس ، 

بدأت نسختا 'الليل القطبي في التاسع عشر ' بالعمل معًا، 

لتتردد في الغرفة الهادئة الفارغة


حدّق 339 في الشاشة ، 

وشعر بدفء ينتشر من مكان وجود المغناطيس على جانبه الأيسر


{ لم يعد يؤلمني } امتلأ 339 بالسعادة والترقب ، وابتسم ..


ثم أدرك أنه نسي توديعهم—وهو أمر لا يتوافق مع بروتوكولات البرمجة الخاصة به 

وداعًا يا شياو شو

وداعًا يا السيد الشاب .”


الــ ❄️🌌 ـنـهـايــة 



erenyibo : لن أترجم الإكسترا

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي