Ch82 xr
تناولوا الغداء مع جدة سو هوي، ثم انتظروا حتى عادت إلى النوم ثم عادوا إلى المنزل
في طريق العودة، أخبر سو هوي نينغ ييشياو بكل ما رآه أثناء شرائه حلوى جوز الهند. ورغم أنها كانت مجرد أمور يومية عادية، فإنه جعلها تبدو ممتعة.
كان نينغ ييشياو يستمتع بالتحديق فيه أثناء حديثه، ليرى سو هوي الحالي. لكن نسخة سو هوي التي عاشها خلال السنوات التي افترقا فيها ظلت كظل عالق لا يختفي.
لو لم تذكر جدة سو هوي ذلك، فربما أمضى نينغ ييشياو بقية حياته دون أن يعرف تلك الأحداث المجنونة التي وقعت في الماضي. في كل مرة كان يسأله فيها إن كانت سنواته قد مرت على ما يرام، كان سو هوي يبتسم دائمًا ويتجاوز الموضوع.
توقف سو هوي في منتصف حديثه ونظر إليه :
“ أليس هذا مضحكًا ؟”
رفع نينغ ييشياو زاوية شفتيه : “ مضحك "
: “ إذًا لماذا تحدق بي وأنت شارد الذهن؟” اقترب سو هوي منه :
“ ما الأمر ؟ لست سعيد ؟”
هز نينغ ييشياو رأسه وربت على جسر أنفه :
“ لا شيء.”
همهم سو هوي ، ثم أمسك بيد ييشياو بإحكام :
“ حين لم أكن موجود ، لم تكن تغسل يديك بنفسك أليس كذلك ؟”
: “ لم أفعل.”
رفع سو هوي يده وشمها، ثم لمعت عيناه : “ أشم رائحة اليوسفي "
ضحك نينغ ييشياو
عبث سو هوي بشعره وهو ينظر إلى نافذة السيارة :
“ لقد طال شعري قليلًا ، وأطرافه أصبحت سوداء الآن
ربما يجب أن أصبغه بلون آخر .”
: “ أي لون؟” سأل نينغ ييشياو
: “ الأحمر؟” نظر إليه سو هوي : “ هل الأحمر ملفت أكثر من اللازم ؟
ماذا عن الأزرق ؟”
مد نينغ ييشياو يده وربت على رأسه : “ ستبدو جميلًا مهما كان اللون .”
: “ لا تكذب.”
: “ أنا لا أكذب.”
وسط الشوارع والطرق المزدحمة ، كان السائق يحدق بملل في لوحة السيارة التي أمامه ، بينما سو هوي مستندًا على كتف ييشياو، يراقب المارة ذهابًا وإيابًا
وفجأة لمح متجر صغير يبيع مختلف أنواع مستلزمات الرسم
ربت على كتف ييشياو فجأة : “ أريد أن أشتري شيئًا من ذلك المتجر .”
نظر نينغ ييشياو إلى الجهة التي يشير إليها بإصبعه
ومن دون تردد ، فك حزام الأمان وقال للسائق : “ يمكنك العودة إلى المنزل أولًا .”
وهكذا نزلا من السيارة ،
وشقا طريقهما بين الشوارع المزدحمة حتى وصلا إلى ذلك المتجر العتيق
ولأن المتجر كان شبه فارغ ، توجه سو هوي مباشرة إلى رف من خشب الماهوغاني والتقط أحجية صور كبيرة وثقيلة نوعًا ما — ثم عرضها على نينغ ييشياو
: “ ألا تشبه كثيرًا تلك التي كانت لديك من قبل؟”
كانت عيناه تلمعان كطفل صغير
أخذها نينغ ييشياو وتفحصها : “ هذه مجموعة صور للسدم بالتعاون مع ناسا "
: “ أريد هذه.” كان سو هوي على وشك الدفع فورًا عندها انتبه فجأة إلى وجود أحجية أخرى خلفها بصورة مختلفة.
فلم يستطع منع نفسه من التقاطها : “ أوه ؟ توجد واحدة أخرى…”
: “ اشترها إذا أعجبتك ...” و انحنى نينغ ييشياو ليتفحصها معه :
“ هل توجد نسخة أخرى بصورة مختلفة ؟
هل تريد أن تسأل الموظفين ؟”
لقد قال كل ما أراد سو هوي قوله ، لذا رفع سو هوي رأسه
ولم يبدُ أن هناك موظفًا في المتجر ،
فسأل بصوت خافت : “ هل يوجد أحد هنا ؟”
وجاءه الرد بسرعة :
“ نعم .”
خرجت امرأة مسنة ذات شعر أبيض من الغرفة الداخلية :
“ هل تحتاجان إلى مساعدة؟”
اقترب منها سو هوي وهو يحمل الأحجية وسألها إن كان هناك نوع آخر
ارتدت السيدة نظارتها للقراءة وحدقت فيها طويلًا،
لكنها انتهت في النهاية إلى طلب الدعم، فنادت زوجها
أحضر الرجل العجوز جميع الأنواع المختلفة الموجودة لديهم لسو هوي، وكان عددها ستة في المجموع. لكن لسوء الحظ، لم يكن بينها ذلك النوع بالتحديد الذي كان نينغ ييشياو قد ركبه في الماضي
ومع ذلك اشتراها سو هوي كلها — بل ورفض عرض نينغ ييشياو بالدفع ، مستخدمًا بطاقته الخاصة
كما أجرى حديثًا سعيدًا للغاية مع تلك السيدة العجوز الغريبة عنه
: “ أنتم متزوجان منذ خمسة وأربعين عامًا ؟ يا إلهي ...” فكر سو هوي قليلًا :
“ هذه ذكرى الزواج الياقوتية أليس كذلك؟”
ضحكت السيدة وقالت إنها لا تعرف ، ثم اشتكت قائلة :
“ لقد سئمت منه .
صوته مرتفع دائمًا لدرجة أنني لا أستطيع النوم، كما أنه بطيء جدًا في كل شيء، وسمعه لم يعد جيدًا الآن.”
صنع الرجل العجوز تعبيرًا بائسًا. “لو كنتِ تعرفين هذا منذ البداية، لكنتِ تزوجتِ شخصًا آخر، أليس كذلك؟”
عندما سمعت ذلك، خفضت السيدة رأسها وضحكت. وبينما تغلف المشتريات، همست لسو هوي: “لكنه لا يزال الأفضل بالنسبة لي. قد يبدو هكذا الآن، وظهره منحنٍ وأسنانُه ناقصة، لكنه كان وسيمًا جدًا عندما كان شابًا .”
ابتسم سو هوي : “ أستطيع ملاحظة ذلك . لا بد أنكِ كنتِ جميلة جدًا أيضًا عندما كنتِ شابة .”
أسعدها ذلك كثيرًا ،، حتى إنها أصرت على مرافقتهم إلى خارج المتجر
التفت سو هوي إلى الخلف عدة مرات ، وفي كل مرة كان يراها واقفة عند الباب مع زوجها تراقبهما ، حتى اختفيا عند المنعطف
في هذا الطقس اللطيف ، سحب سو هوي نينغ ييشياو ليجلسا على مقعد تحت شجرة باراسول صينية
ثم نظر إلى سيل السيارات الذي لا ينتهي، وغرق في التفكير
قال فجأة : “ أنا أحسدهما كثيرًا .”
نظر إليه نينغ ييشياو : “ على ماذا ؟”
: “ خمسة وأربعون عامًا ، هذا وقت طويل جدًا ...” ومع
قطعة من حلوى جوز الهند في فمه، خرجت كلماته غير واضحة قليلًا : “ أن تظل برفقة شخص حتى تشيخا معًا
هذا أمر سعيد للغاية .”
تذكر نينغ ييشياو فجأة إحدى هلوسات سو هوي
أراد أن يقول ' لكن ألسنا قد شخنا معًا بالفعل ؟ '
لكن قول ذلك بصراحة بدا قاسيًا جدًا
و كان سو هوي سيتجنب الموضوع بالتأكيد
: “ سو هوي "
: “ مم؟”
نظر إليه نينغ ييشياو : “ هل تعتقد أنني سأبدو قبيحًا عندما أكبر في السن؟”
رمش سو هوي ببطء، وكانت إجابته اللاواعية أسرع من أفكاره ، وبنبرة جادة قال:
“ أنت أيضًا وسيم جدًا عندما تكبر في السن . رجل عجوز طويل القامة .”
ضحك نينغ ييشياو وقرص خده : “ وكيف عرفت ذلك؟”
مدركًا لشيء ما، تجنب سو هوي النظر إليه وبدأ يحرك ساقيه الممدودتين :
“ أنا… خمنت فقط .”
: “ وماذا عنك ؟ كيف ستكون عندما تكبر ؟” سأل نينغ ييشياو : “ هل ستظل انتقائيًا في الطعام؟
وهل ستهرب إلى الحديقة لتتأمل الأزهار بدلًا من النوم ليلًا ؟”
نظر سو هوي إليه بنظرة حادة : “ سأفعل .
عندما أكبر في السن، سأكون شخصًا مزعجًا وصعب المراس جدًا .”
كبح نينغ ييشياو ضحكته : “ وعندما أكبر أنا أيضًا ، لن أستطيع التعامل مع ذلك ، وسأرتبك كلما لم أجدك
أو ربما ينبغي أن أحضر حبلًا وأربطك بي "
: “ لا توجد في رأسك أي أفكار جيدة.”
: “ صحيح. ما رأيك أن نتدرب على ذلك من الآن ؟
ما زال أمامنا وقت طويل .”
وأثناء حديثه ، أخذ نينغ ييشياو الخيط الموجود على غلاف الطعام وربطه حول خصر سو هوي
ولأن الأمر كان يدغدغه كثيرًا ، لم يستطع التوقف عن الضحك
وفي النهاية نهض واقفًا وصنع وجهًا صارمًا مطالبًا نينغ ييشياو بأن يكون “ أكثر جدية”
لكن جديته لم تستمر سوى بضع ثوانٍ ثم انفجر ضاحكًا من جديد
كانت ابتسامة سو هوي عذبة للغاية ، وزوايا شفتيه مرفوعة بينما الرياح ترفع خصلات شعره
جعله ذلك يبدو كطفل لم يعانِ يومًا في حياته
حتى وإن لم يكن ذلك صحيحًا في الواقع ، وحتى وإن كان جسده وروحه مليئين بالندوب ، يتنقل من مكان إلى آخر
تمامًا كفتاة أعواد الثقاب في الحكايات الخرافية ، التي كانت تبقى على قيد الحياة بالاعتماد على احتراق هلوساتها مرة بعد أخرى
رفع نينغ ييشياو رأسه ونظر إلى وجهه المبتسم، وغرق في أفكاره
{ لا يوجد أحد يستطيع أن يعوض سو هوي عن الألم الذي عاناه خلال تلك السنوات }
عندما وصلا إلى المنزل ، أغلق نينغ ييشياو على نفسه في غرفة المكتب مرة أخرى
أخرج جميع الأدلة التي جمعها وبدأ يراجعها، متفحصًا كل تفصيلة صغيرة
كان الصبر دائمًا إحدى نقاط قوته
ولأجل النجاح، كان يحرص دائمًا على أن يكون متأكدًا بنسبة مئة بالمئة قبل أن يتحرك
لكن عندما يتعلق الأمر بأي شيء يخص سو هوي، كان نينغ ييشياو عاجزًا عن الانتظار
ومن أجل هدفه ، أنفق قدرًا هائلًا من الوقت والمال للتنقيب عن كل شيء
فطالما كان الهدف إنسانًا ، فلا بد أن يُكتشف عنه شيء ما
{ لم يكن من الممكن أن يكون أحد منيعًا وخاليًا من العيوب،
فضلًا عن شخص منحط مثل شو تشي يمكنه ارتكاب أي شيء }
ومن خلال البنك الخاص الذي سبق أن تتبعه ،
عثر نينغ ييشياو على الحساب البنكي الذي كان شو تشي يدفع منه
ثم أنفق مبلغًا من المال لرشوة أشخاص مرتبطين بالحساب ، وحصل على معلومات ، وتتبع مصدرها حتى عثر على أحد حسابات شو تشي السرية
مستشار : “ هذا الحساب أجرى عدد كبير من معاملات الأسهم في الخارج ، وهو في حالة خسارة مستمرة لكن رغم ذلك،
يواصل الاستثمار دون انقطاع
ومع ذلك يبدو الأمر غير طبيعي ، لأن الخسائر تزداد في كل مرة
لقد تحققت من الأمر ، وهناك عدة حسابات موازية بأرصدة متقاربة جدًا
وقد كلفت أشخاص بمراقبتها بالفعل .”
الشخص على الطرف الآخر من المكالمة ، الذي يساعد نينغ ييشياو في التحقيق في تلك الحسابات ، مستشارًا استثماريًا يثق به كثيرًا ،
وكانت مصادره موثوقة ، خصوصًا في مجالي الأسهم والعملات الرقمية
توصل نينغ ييشياو إلى استنتاج قاطع : “ إذًا فهو يغسل الأموال ،،
ومن المرجح أن هذه ليست قناته الوحيدة
إذا واصلت التحقيق ، فقد تعثر على عدة شركات وهمية ”
: “ الآن بعد أن ذكرت ذلك ، سأجعل بعض الأشخاص يبحثون من هذا الجانب .”
بعد ذلك ذكّره الطرف الآخر عبر المكالمة:
“ هذه قضية خطيرة ، لذا عليك أن تستعد جيدًا
إذا رد ذلك الشخص بالمثل ، فقد تكون في موقف صعب .”
: “ لهذا السبب كلما زادت الأدلة كان أفضل. ومن الأفضل أن نتمكن من إسقاطه بضربة واحدة فقط .”
بعد وقت قصير من إنهاء المكالمة، تلقى نينغ ييشياو رسالة إلكترونية من كارل بخصوص الأمر نفسه
ألقى عليها نظرة ثم أعاد الاتصال بكارل
دخل كارل في صلب الموضوع مباشرة وأبلغه بالرفض أولًا :
“ لقد رفض هذه المهمة
وهذا أمر طبيعي أيضًا
فخلف شو تشي شبكة معقدة من العلاقات النافذة.
إذا تورط هؤلاء الصحفيون في هذه القضية ، فالمشكلة لن تكون مجرد الاحتفاظ بوظائفهم — أنت تفهم ذلك أيضًا .”
نينغ ييشياو قد توقع هذا الوضع مسبقًا، لذا لم يصب بالإحباط
: “ هل يوجد شخص آخر مناسب؟”
: “ سيتعين علينا البحث . بما أن الأمر يتعلق بدولة أخرى ، فأنا لا أعرف سوى عدد محدود من الأشخاص . الأمر ليس سهلًا ….” ثم تذكر كارل شيئًا :
“ صحيح ، لقد ذكرت سابقًا أن شو تشي قد يكون مسؤولًا عن وفاة شخص
هل لديك أي دليل ملموس ؟”
ييشياو : “ إنه مجرد اشتباه ، وحتى الآن لم أجمع دليلًا مقنع ،
لكن بالنظر فقط إلى الطريقة التي تعامل بها مع سو هوي وجدته ، فأنا أرجح أن والدة سو هوي ماتت بسببه .”
فكر كارل للحظة :
“ لكن إذا تحدثنا فقط عن إرساله سو هوي وجدته إلى الخارج ، فليس هناك في الواقع أي مشكلة قانونية ،
لأن سو هوي مريض نفسيًا ، وبعد وفاة أفراد عائلته واحدًا تلو الآخر ، أصبح شو تشي وصيه القانوني بشكل طبيعي.
وبالطبع كانت جدته أيضًا إحدى الأوصياء عليه ،
ولذلك، ولإقصائها من المعادلة ، أرسلها إلى دار رعاية في الخارج وسُجلت هناك على أنها غير قادرة على الاعتناء بنفسها بشكل مستقل ،
وبهذا أصبح شو تشي الوصي القانوني الوحيد على سو هوي.
مكان وجود سو هوي، وعلاجه، وممتلكاته، وإرثه، كلها كان لا بد أن تمر عبره .
ومن هذه الناحية لا توجد وسيلة لتحميله المسؤولية .
لقد كانت خطوة ذكية منه .
ولهذا قلت إنه إذا استطعنا العثور على دليل على إحدى جرائمه الكبيرة ، وإيجاد قناة قانونية لكشفه ، فسنتمكن من حل مأزقنا الحالي.”
: “ مم.” خارج النافذة ، السماء قد تحولت إلى زرقة داكنة
أضواء مدينة نيويورك كانت متألقة
مدينة براقة ومبهرة، تتصل ببعضها عبر نجومها الذهبية الكثيرة
أخرج نينغ ييشياو بعض الأوراق وقلمًا من أحد الأدراج وارتدى نظارته
كان يستمع إلى مؤتمر هاتفي بينما يكتب على الأوراق ورأسه منخفض
وعلى مر السنين، اعتاد منذ زمن بعيد على أسلوب إنهاء وحل متعدد المهام
وكأن الوقت يجب أن يُستخدم لإنجاز عدة أمور في الوقت نفسه
بعد نصف ساعة ، سمع طرقًا على باب غرفة المكتب
وبشكل غريزي، غطى الأوراق بملف كان بجانبه ، وأغلق القلم ثم استدار
كان سو هوي يقف حافي القدمين عند الباب، مرتديًا بيجاما بلون النعناع المصنوعة من الليوسيل،
وشعره مربوط في ذيل صغير وسأل بصوت خافت:
“ هل أنت مشغول؟”
: “ أنا في مؤتمر هاتفي .” مد نينغ ييشياو يده نحوه ، فتقدم سو هوي فورًا وجلس بشكل طبيعي على فخذيه
و وجهاً لوجه ، قبّل شفتي ييشياو، ثم أسند ذقنه على عنقه مثل دمية على هيئة قطة تعرف تلقائيًا كيف تطلب العناق
وخوفًا من أن يسمعه الآخرون ، تأكد أولًا من أن هذه الأذن لا تضع سماعة الأذن ، ثم همس بخفوت شديد:
“ أنا متعب جدًا ، لكنني لا أستطيع النوم . أريد أن أبقى بجانبك .”
: “ مم.” لف نينغ ييشياو ذراعه حول خصره
كان فرق الحجم بينهما يجعلهما ينسجمان تمامًا داخل العناق ، وكأن أحدهما خُلق ليُحتضن والآخر لحضنه
: “ هل سأزعجك؟” سأل سو هوي بحذر
: “ كيف هذا ؟” أدار نينغ ييشياو وجهه وقبّل خده
أومأ سو هوي ، ثم دفن وجهه في عنقه وأغلق عينيه داخل ذراعي ييشياو المريحتين على نحو لا يقاوم
: “ دعني أعيد شحن طاقتي قليلًا.”
: “ حسنًا.”
بعد البقاء في العمل فترة طويلة ، كانت طاقة سو هوي الذهنية والجسدية قد استُنزفت تقريبًا بالكامل
فبعد أكثر من أربعين ساعة دون نوم، وحتى لو كانت نوبة الهوس قد ملأت جسده بالطاقة والحماس والرغبة في التقدم ، فإن ذلك كان سيتركه منهكًا بلا شك
حتى لو أجبر نفسه على تناول الدواء ، واستلقى على السرير مغمض العينين ليستريح ، فإن عقله سيظل يعمل بأقصى سرعة ، وكأن انفجارًا عظيمًا صغيرًا يحدث داخل رأسه
لم يكن يريد لنينغ ييشياو أن يعرف ذلك، بل كان يتظاهر بشكل طبيعي لا شعوريًا
وبعد عدة محاولات فاشلة ، لم يجد سو هوي خيارًا سوى البحث عن نينغ ييشياو
وكان ذلك فعالًا للغاية
فبينما كان مستندًا بين ذراعيه ، كان يستمع إلى صوته المنخفض بين الحين والآخر وهو يرد ويقدم الاقتراحات
كان نينغ ييشياو يتحدث قليلًا ويقضي معظم الوقت في الاستماع
ونادرً يعطي إجابات طويلة ، وغالبًا يكتفي بجملة أو جملتين
لكن تلك المصطلحات والعبارات المختلفة تمامًا عن مجال عمل سو هوي منحته شعورًا عميقًا بالأمان
وكأنه مستلقٍ داخل كف دافئة وكبيرة ، يتلقى تدليكًا لطيفًا ومواساة هادئة
وفي الواقع كانت يد نينغ ييشياو الكبيرة تربت فعلًا على شعره وظهره
“ مم، تم استلام دفعة المشروع ، لذا اتركوا الباقي لهم .”
“ لننهي الاجتماع هنا. إذا ظهرت أي مستجدات، احرصوا على إبلاغي فورًا .”
بعد ثلاثين دقيقة أخرى ، أنهى نينغ ييشياو المكالمة
لاحظ انتظام أنفاس سو هوي، وكذلك استرخاء جسده
و بدا وكأنه نام فعلًا
“ سو هوي؟”
ناداه نينغ ييشياو برفق ، لكنه لم يتلق أي رد
وبشيء من العبث الذي تسلل إلى قلبه ، ناداه بكلمة لا يستخدمها كثيرًا:
“ حبيبي "
كان سو هوي نائمًا فعلًا كطفل ، فلم يجب
لكنه بدا وكأنه سمع شيئًا ، فاكتفى بفرك وجهه به
توقف نينغ ييشياو عن مضايقته ، واحتضنه بهدوء لبعض الوقت
لكنه عندما فكر في مدى عدم راحة هذه الوضعية للنوم،
مرر ذراعيه تحته ثم حمله كحيوان الكوالا إلى غرفة النوم،
ووضعه على الفراش
بدا أن سو هوي يحلم بشيء ما، وكانت شفتاه تتمتمان بكلمات لم يستطع نينغ ييشياو تمييزها
فخفض رأسه واقترب أكثر
“ نينغ ييشياو… عيد الميلاد…”
لم يستطع نينغ ييشياو منع نفسه من الضحك
“ ما زلت تتحدث عن أعياد الميلاد ؟ لقد مر وقت طويل جدًا.”
خلع نظارته واستلقى إلى جانبه محتضنًا إياه، وربت على ظهره برفق
“ شياو ماو خاصتي أتمنى لك أحلامًا سعيدة "
في هذا العالم الواقعي العبثي، حيث يواجه الجميع أمورًا أشبه بالكوابيس، ويعلقون في مآزق متفاوتة السوء، وبين اللقاءات والافتراقات، وبين المكاسب التي يعقبها الفقدان،
أراد نينغ ييشياو أن يمنح سو هوي الكثير من الذكريات الجميلة الجديدة و لم يكن يريد له أن يبقى عالقًا في الماضي
لاحظ وجود جرح جديد على يد سو هوي، ربما أصيب به أثناء صنع أحد أعماله التركيبية
فحصه نينغ ييشياو بعناية، ثم أحضر حقيبة الإسعافات الأولية ووضع له الدواء بهدوء شديد
استخدم عدة لاصقات طبية لتغطية الجروح الأعمق، ثم أطفأ الأنوار واحتضنه ليناما
———————-
كان من النادر أن ينام سو هوي حتى الصباح دون أن يستيقظ
وعندما استيقظ، كان نينغ ييشياو قد غادر بالفعل
ومع أنه كان مستلقيًا على سريره الخاص، إلا أن رائحة نينغ ييشياو كانت تحيط به من كل جانب
ظل مستلقيًا لبعض الوقت
وعندما أدار رأسه بلا مبالاة، لاحظ ورقة تركها له نينغ ييشياو تحت كوب
[ اشرب هذا الماء عندما تستيقظ . يوجد كاري في المطبخ.
لا تأكله إلا بعد تسخينه .
تناول دواءك في موعده .
عليّ الذهاب إلى الحديقة الجديدة من أجل اجتماع ،
لكنني سأعود لأتناول العشاء معك . — نينغ ييشياو ]
كانت لدى سو هوي عادة جمع الأشياء الغريبة
على سبيل المثال ، كل الملاحظات التي يكتبها نينغ ييشياو بخط يده
كان يحتفظ بها جميعًا ، ويخرجها أحيانًا ليقرأها من جديد
بالنسبة له، كانت هذه الأوراق أشبه بتذكرة دخول إلى العالم الحقيقي
بعد أن أنهى طعامه، غادر سو هوي الشقة وتوجه إلى مساحة عمله ليستأنف أعماله المزدحمة. وكانت الجامعة قد أرسلت شخصًا لإبلاغه بوجود مقابلة مع مجلة فنية بعد يومين، وطلبوا منه الاستعداد لها.
لم يكن سو هوي يعرف ما الذي ينبغي له الاستعداد له تحديدًا، لكنه وافق فحسب.
ربط شعره وبدأ العمل.
موعد معرضه يقترب، ومع كل يوم يمر كان يصبح أكثر توترًا. يختبر الأشياء مرارًا وتكرارًا، وينسى النوم والأكل باستمرار.
عندما دخل رايان إلى مساحة العمل، كان سو هوي واقفًا على السلم يثبت شباك الصيد الملونة في مكانها
كانت الشبكة الملونة تتدلى فوقه من رأسه حتى قدميه، بينما يرفع رأسه ويثبتها بالمسامير في السقف
بدا هذا المشهد، رغم ضبابيته، أقرب إلى شيء حالم وغير واقعي
ظل رايان يحدق فيه بجدية ، وسقط في شرود طويل حتى لاحظه سو هوي أخيرًا وناداه باسمه
رايان : “ هاه ؟ اووه صحيح جئت لأوصل لك شيئًا
رأيت طردًا يخصك ، فأحضرتُه لك.”
وأثناء حديثه ، وضع صندوقًا صغيرًا بجانب قدمي سو هوي
: “ سأضعه هنا.”
: “ حسنًا.”
أنهى سو هوي تثبيت المسامير وربت الغبار عن يديه. ثم نزل من السلم وقرفص ليتفحص الصندوق.
لم يتوقع أن تصل المواد المستعملة التي اشتراها عبر الإنترنت بهذه السرعة.
“هل تريد أن نأكل معًا؟ يمكنني مساعدتك في إنهاء الباقي. لدي المخطط.”
هز سو هوي رأسه : “ لا بأس، يمكنك الذهاب. لست جائعًا بعد .”
: “ إذًا سأحضر لك بعض الطعام ...” أخذ رايان سترته من غرفة العمل : “ سأرسل لك قائمة الطعام لاحقًا.”
: “ حسنًا .” لم يرفع سو هوي رأسه حتى ، واستخدم سكينًا صغيرة لفتح الصندوق
أُغلق الباب، وعاد الهدوء إلى المكان
فتح سو هوي الصندوق ، لكنه اكتشف أن هذه ليست المواد التي اشتراها
بل كانت مجموعة كبيرة من الرسائل
{ لكن الرسائل المكتوبة بخط اليد التي اشتريتها كانت كافية بالفعل ، كما أنني أنهيت المشروع أيضًا
فمن أين جاءت هذه الرسائل الجديدة ؟ }
الأظرف بلون بيج ، دون أسماء أو عناوين أو حتى طوابع بريدية
لكنها مرقمة ، وكل واحد منها مغلق بإحكام —-
وبحيرة ، فتح سو هوي الظرف الذي يحمل الرقم [ 1 ]
وأخرج الرسالة الموجودة بداخله
ألقى عليها نظرة واحدة فقط
ثم تجمد في مكانه
كان خط اليد في الرسالة مألوفًا أكثر مما ينبغي
{ نفس الخط تمامًا الموجود على الملاحظة التي قرأتها هذا الصباح عند استيقاظي}
[ سو هوي ،
كانت قراءة رسالتك أشبه برؤيتك أمامي .
هذه أول مرة أكتب فيها رسالة لشخص ما.
كان لدي الكثير مما أردت قوله ، لكن كلما أمسكت القلم ،
وجدت نفسي أحذف الكلمات وأعيد كتابتها .
لا أعرف ماذا ينبغي أن أقول .
هل أنت الآن في تلك الغرفة الصغيرة ؟
هل ما زلت تنظر إلى الشجرة نفسها كل يوم ؟
ربما يمكنك اعتبارها أنا .
لو كان ذلك ممكنًا ، لتمنيت حقًا أن أتحول إلى تلك الشجرة لأرافقك ليلًا ونهارًا .
عندما يبكي الرجل في الغرفة المقابلة لغرفتك ويصرخ ليلًا،
لا بد أنك تشعر بالخوف . أتمنى حقًا لو كنت هناك لأضمك حتى تنام .
لا تشعر بالذنب . فالمسامحة ، سواء تقديمها أو طلبها ،
لم تكن يومًا شيئًا بيننا .
ما بيننا كان دائمًا الحب ، سواء تقديمه أو تلقيه .
لو كان ذلك ممكنًا ، فأنا أتمنى بشدة أن أعود إلى اليوم الذي رأيتك فيه لأول مرة .
وأعني ذلك اليوم في المقهى ، قبل أن أقع في حبك من النظرة الأولى .
لو كنت أعلم أنني سأحبك في المستقبل ، لما اكتفيت أبدًا بترك ضمادة طبية واحدة لك.
لو حدث ذلك، لكنا ارتبطنا ببعضنا في وقت أبكر بقليل .
أما الآن ، فأنا لا أستطيع المشي .
جسدي كله مغطى بالجبائر ، وأقضي كل يوم مستلقيًا على السرير .
وفي الليل تراودني أحيانًا كوابيس أرى فيها السيارات تعبر فوق جسدي .
أنا آسف حقًا .
لقد استخدمت صندوق استثمار القط الصغير لأغراضي الخاصة ، لكنني سأجتهد لأعيد المال إليه .
حاليًا ، توجد غرز جراحية في أنحاء جسدي كلها .
لا أريد أن أخيفك ، لذا فلنلتقِ بعد فترة .
أشتاق إليك كثيرًا .
لا يمر يوم دون أن أتمنى رؤيتك .
سو هوي أتمنى أن تكون سعيدًا وآمنًا، وأن تعود إلى جانبي .
المخلص لك نينغ ييشياو ]
بعد قراءة هذه الرسالة ، التقط سو هوي واحدة أخرى بعشوائية ويداه ترتجفان ، مختلطًا عليه ترتيبها
[ سو هوي ،
كانت قراءة رسالتك أشبه برؤيتك أمامي .
اليوم، استطعت أخيرًا الوقوف على قدمي .
أثنى أخصائي العلاج الطبيعي على إصراري ،
لكنني ما زلت أعتقد أنني بطيء جدًا .
أريد أن أتمكن من المشي بشكل طبيعي في وقت أسرع.
فالقدرة على الوقوف وحدها ليست كافية .
أتساءل إن كنت بخير ؟
هل يزودونك بأوراق الرسائل كل يوم ؟
أم أنك ذهبت مجددًا للانتظار عند الباب الزجاجي ؟
أراهن أنك تسند جبينك إلى الباب وتحدق في الداخل والخارج ، رافضًا الابتعاد حتى بعد أن يحمر جبينك .
كل هذا خطئي .
أنا بطيء جدًا .
كان ينبغي أن أركض إليك .
ولأنني لم أستطع النوم على السرير ، شاهدت فيلم [ بين النجوم ] مجددًا .
أتمنى لو أستطيع عبور الثقب الأسود إلى بُعد أعلى ،
ثم أراقب كل ما تفعله ، وأرسل لك الرسائل عبر ساعة يد.
أنت ذكي جدًا ، وأنا متأكد أنك ستفهمها .
لكن للأسف ، كلانا عالق في دورته الزمنية والمكانية الخاصة .
قال المريض في السرير المقابل لي إنه بما أنني نجوت من حادث خطير دون أن أفقد حياتي ، فلا بد أن حظي سيتراكم وسيحدث لي شيء رائع يومًا ما.
لكن إن حدث ذلك فعلًا ، فلن يكون هذا الحظ قد جاء من حادث السيارة ،
أنا أعلم أنك من جمعته لي شيئًا فشيئًا .
شتاء كندا بارد جدًا أيضًا .
تذكر أن تتغطى جيدًا وتشرب المزيد من الماء .
لا تُصب بالبرد ، ولا تحزن .
سو هوي، أتمنى أن تكون سعيدًا وآمنًا، وأن تعود إلى جانبي .
المخلص لك نينغ ييشياو ]
كانت جميع الرسائل تنتهي بالطريقة نفسها
وكان محتوى كل رسالة يتحدث عن الفترات التي غابت عن سو هوي
كل كلمة كتبها نينغ ييشياو كانت بمثابة رد صادق ، يحاول به تعويض ما فاته
[ سو هوي،
كانت قراءة رسالتك أشبه برؤيتك أمامي .
لقد جئت إلى كاليفورنيا .
الساحل الغربي ليس رائعًا كما تخيلنا، لكنه ليس سيئًا أيضًا .
إيقاع حياتي سريع جدًا هنا، وأحيانًا أشتاق إلى شعور مشاهدة ظاهرة مانهاتنهنج، لكنني لا أريد رؤيتها وحدي
جزء مني لا يزال يعتقد أنك ستعود يومًا ما
لقد تخليت عن الاختلاط الاجتماعي
أريد فقط أن أفعل ما أرغب في فعله
لكنني تعرفت إلى شخص غريب جدًا
إنه من أصول مختلطة، لكنه يريد مني أن أناديه باسمه الصيني جينغ مينغ
ولدي شعور دائم بأنك كنت ستحب شخصًا غريبًا كهذا ، لذا أصبحت صديقًا له.
يوجد هنا متنزه طبيعي فيه صبار ضخم
كنت ستحب هذا المكان
وربما لهذا السبب تحديدًا لم أدخله لأتفقده جيدًا حتى الآن
أليس هذا غريبًا ؟
اليوم بينما كنت أقدم عرض منتصف الفصل لمشروعي الريادي على المنصة ، لم أستطع التخلص من شعور أنك جالس بين المقاعد تستمع إلي
تمامًا كما كنت تفعل من قبل
كنت تستمع حتى النهاية، ثم ترسل لي رسالة سرية تطلب مني التسلل معك خارج المكان
لكن الرسالة لم تأتِ
انتظرت طويلًا اليوم ، وحتى بعد انتهاء الجميع من المغادرة ، لم تصل أي رسالة
سو هوي، أتمنى أن تكون سعيدًا وآمنًا، وأن تعود إلى جانبي.
المخلص لك نينغ ييشياو ]
[ لقد وجدت صغار الفيلة التي تبنيتها ، وأحضرت ما أخبرتني عنه ، هارمونيكا .
حتى إنني لمست خراطيمها وأطعمتها العشب .
لقد كبرت بالفعل ، وهي لطيفة بقدر لطافتك .
لكنني شعرت أن هناك شيئًا ناقصًا .
كان ينبغي أن تكون هنا ]
[ سجلت شركة وأعطيتها اسمًا غريبًا جدًا.
قال جينغ مينغ إن الاسم محرج أكثر من اللازم ولن ينجح بالتأكيد ، ونصحني بتغييره .
لكنني لا أستطيع التفكير في اسم أفضل .
لو كنت هنا، لكنت بالتأكيد اخترت اسمًا أفضل .
ريادة الأعمال طريق صعب
عليّ أن أتنقل في المترو مرات عديدة كل يوم، أبحث عن المستثمرين، وأعقد اجتماعات رأس المال الاستثماري،
وأعيد مرارًا وتكرارًا شرح ما أعمل عليه لهؤلاء الأشخاص .
معظمهم لم يتمكنوا من فهمه ، واكتفوا بالاعتقاد أن أهدافي غير واقعية أكثر من اللازم .
هل أنت بخير؟
أتمنى بشدة ألا يكون أحد قد تنمر عليك
أتساءل إن كان البروفيسور وايت قد وجدك؟
إنه شخص رائع جدًا .
إذا ذهبت معه، فسيكون أمامك مستقبل جديد بالكامل ]
[ سو هوي منذ افتراقنا ، بدأت أكره المطر .
فمياه المطر تذكرني دائمًا بكيفية اندفاعك إلى غرفة المسرح ، كما أنها تجعل الأماكن التي أصبت فيها تنبض بالألم .
ورغم أن ضلوعي المكسورة قد التأمت منذ زمن ،
فإنها لم تتعلم الدرس بعد، وما زالت تشتاق إليك كثيرًا .
وأنا أخاف الشتاء أيضًا .
لكن الثلوج لا تتساقط كثيرًا في سان فرانسيسكو
على الأقل، لم أرها ولو مرة واحدة
ولا تزال ذكرياتي متوقفة عند ذلك اليوم الذي هطل فيه الثلج بغزارة في بكين
آمل أن أراك مجددًا في المرة القادمة التي أخطو فيها فوق الثلج ]
[ سو هوي ذهبت إلى آيسلندا .
أعلم أنك كنت ستشتكي وتسألني لماذا لم أنتظرك لنذهب معًا
لكنني كنت أحمق للغاية
كنت أعتقد أننا لن نستطيع الذهاب معًا أبدًا ، لذا أردت أن أراها أولًا
إنها ليست وجهة مريحة للسفر
حاولت القيادة بنفسي، لكن الوضع لم يكن جيدًا وكدت أتعرض لحادث
ولحسن الحظ، مروا مجموعة سياحية وأنقذوني
تجمدت من رأسي حتى قدمي ، وكدت أفقد الهدية التي أردت أن أهديها لك
آيسلندا مكان جميل
لكن عندما لا تكون هنا، لا تبدو جميلة كما أتخيلها
في المرة القادمة لنذهب معًا في رحلة مشي فوق الأنهار الجليدية
لدي خبرة الآن ، لذا لن أسمح لك أن تتأذى ]
وكما في الرسائل السابقة كلها، كانت كل رسالة ردًا على السنوات الست الضائعة بينهما
وكما في الرسائل السابقة كلها، كانت تنتهي بالجملة نفسها
[ سو هوي أتمنى أن تكون سعيدًا وآمنًا ، وأن تعود إلى جانبي ]
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق