Ch86 xr
لم يتوقع جينغ مينغ أبدًا أن خطته لاستقبال الصديقين معًا ستمنحه مشهدًا ممتعًا إلى هذا الحد.
جلس واضعًا ساقًا فوق الأخرى، ومدّ عنقه لينظر إلى سو هوي الجالس في المقعد المقابل له بشكل مائل، ثم حوّل نظره إلى نينغ ييشياو ذي الوجه البارد الجالس أمامه مباشرة، ولم يستطع كبح ضحكته
و قال جينغ مينغ وهو يؤجج النار بمرح :“ آهههخ أنا فضولي للغاية حقًا ~
كم شخص بالضبط كان معجب بسو هوي عندما كنتما في الجامعة ؟”
كان وجه نينغ ييشياو باردًا كالجليد — وبملامح توحي بأنه لا يريد الحديث معه إطلاقًا، رفع كوبه وأخذ رشفة
لم تستطع بيلا منع نفسها من المزاح أيضًا :
“ أوه ؟ يبدو أن أحدهم يغار كثيرًا، أليس كذلك؟”
أما كلوي فحللت الموضوع بعقلانية :
“ أشعر أن الفتيات والفتيان على حد سواء يحبون أشخاصًا من نوع إيدي ، لذا أتوقع أن عدد المعجبين به كان كبير .”
كادت زاويتا فم جينغ مينغ تصلان إلى أذنيه من شدة ابتسامته ،
فقد جلس في أفضل مقعد للمشاهدة، يستطيع منه مراقبة الشخصين اللذين يتحدثان غير بعيد عنهما، وفي الوقت نفسه ينقل حديثهما إلى نينغ ييشياو الذي لم يكن يرغب في سماعه أصلًا
: “ أوه، أوه، لقد وصل.” تفحص جينغ مينغ فنغ تشنغ من رأسه إلى قدميه ، ولاحظ أنه توتر قليلًا عند رؤية سو هوي، بل خلع قبعته باحترام
: “ يبدو وسيمًا أيضًا .”
لم يكلف نينغ ييشياو نفسه عناء الرد عليه ، ولم يلتفت حتى للخلف
ضحكت بيلا : “ شاو كريم جدًا بالفعل
لو كنت مكانه ، لما سمحت لهما باللقاء أبدًا .”
تصرف نينغ ييشياو وكأنه لا يهتم :
“ طالما أن سو هوي لا يمانع .”
بعد كل هذه السنوات رؤية فنغ تشنغ مجددًا جعلت سو هوي يشعر وكأن عمرًا كاملًا قد مضى قال :
“ لم أرك منذ زمن طويل . لقد أصبحت أطول .”
و ابتسم ابتسامة دافئة
شعر فنغ تشنغ بالحرج قليلًا وما زال يتلعثم أمام سو هوي كما في السابق :
“ أ-أنا… مرت ست سنوات في ذلك الوقت، كان ما يزال بإمكاني أن أطول .”
. “ ماذا تريد أن تشرب ؟” و استدعى سو هوي النادل وطلب بعض المشروبات دون تفكير كبير
كان فنغ تشنغ متوترًا للغاية لدرجة أنه لم يعرف أين يضع يديه
وفي النهاية ، تركهما فوق ركبتيه ، بينما كان خجولًا جدًا من النظر مباشرةً إلى وجه سو هوي
“ في الحقيقة، أردت رؤيتك اليوم لأعتذر لك وجهًا لوجه
أشعر أن الأمر أكثر رسمية بهذه الطريقة .”
نظر إليه سو هوي بهدوء
لكن ذهنه كان يستعيد بلا توقف ملامح فنغ تشنغ الخجولة في الماضي
أنزل فنغ تشنغ عينيه ، وارتجفت رموشه قليلًا :
“سو هوي جزء كبير من سبب حدوث كل ما حدث لعائلتك كان بسبب والدي
لقد… ارتكب الكثير من الأخطاء التي لا أستطيع أنا نفسي تقبلها
لذا لست مضطرًا إلى مسامحته ، لكنني ما زلت أشعر بالذنب الشديد ، ولهذا أريد أن أعتذر لك.”
و أضاف بسرعة :
“ أعلم أن كلامي هذا لا يفيد في شيء ، ولا أستطيع تعويضك عن أي شيء…
لكنني حقًا آسف جدًا .” و رفع رأسه
ولأول مرة ، واجه تلك العينين اللتين ظلت تطاردانه في أحلامه
وشعر أن سو هوي قد تغير كثيرًا ، وفي الوقت نفسه لم يتغير على الإطلاق
وفجأة شعر بالحزن
لكن في اللحظة التالية ، ابتسم سو هوي :
“ كل هذا لا علاقة له بك ،
أفعال والدك لا ينبغي أن تقع على عاتقك
لا داعي لأن تشعر بالذنب .”
ما فعله فنغ تشيغو، وخاصةً الأذى الذي تسبب به لوالدة نينغ ييشياو، كان أمرًا لن ينساه سو هوي طوال حياته
حتى لو عاد فنغ تشيغو من الموت وركع أمامه باكيًا ، فلن يتمكن سو هوي من تقبله
لكنه يدرك أيضًا بوضوح أن فنغ تشيغو هو فنغ تشيغو
أما فنغ تشنغ فهو فنغ تشنغ
ولا ينبغي لأبناء الجيل التالي أن يحملوا خطايا آبائهم
تفاجأ فنغ تشنغ للحظة عندما سمع رد سو هوي :
“ السيد شاو قال الشيء نفسه أيضًا…”
ألقى سو هوي نظرة على ظهر نينغ ييشياو، ورقّت نظرته دون أن يشعر . “ إنه من النوع الذي يكره سماع كلمة «آسف» أكثر مني
ربما تكون أكثر كلمة يكرهها في حياته .”
بعد أن قال هذا ، أعاد نظره إلى الشخص الجالس أمامه :
“ فنغ تشنغ لقد كنت مستعدًا للتقدم والإدلاء بشهادتك
أنا من ينبغي أن يشكرك .”
بدأ فنغ تشنغ يلوح بيديه نافيًا على الفور ، وكأنه لا يعرف ماذا يفعل : “ ل-لا، أنا… لو فعلت ذلك في وقت أبكر ،
لما وصلت الأمور إلى هذا الحد…
لقد فكرت فعلًا في الذهاب لإنقاذك
لكن… لكنني لم أستطع وقتها…”
قاطعه سو هوي:
“ كنت دائمًا تحت سيطرة غوان تشينغ أليس كذلك؟”
أنزل فنغ تشنغ رأسه :
“كنت أريد الذهاب إلى الخارج أيضًا، مثل السيد شاو
لكن عقل والدي تشوش ، وحرّضه غوان تشينغ على دهس السيد شاو… بل وأذى والدتك أيضًا
لقد… ظن أنه إذا فعل ذلك، فسيمنحني غوان تشينغ مبلغًا ضخمًا من المال ويؤمن لي مستقبلًا جيدًا
لكن ما فعله في الحقيقة هو أنه سلّمني بنفسه إلى جانب غوان تشينغ، وجعلني واحدًا من أتباعه .”
ذلك ' المستقبل' المزعوم اختفى منذ لحظة حادث السيارة
لم يعد لدى فنغ تشنغ أي فرصة للالتحاق بالجامعات التي أرادها، ولا فرصة للسفر إلى الخارج
لم يكن أمامه سوى الاستماع إلى أوامر غوان تشينغ، وقبول ترتيباته ، والعمل في الوظائف التي يحددها له
{ كل شيء بدا على السطح سلسًا وناجحًا
لكن في الحقيقة، لم أكن افعل سوى الأعمال القذرة }
: “ أنا فقط… ضعيف جدًا
الشيء الوحيد الذي استطعت فعله هو كسب ثقته قدر الإمكان ،
على أمل أن يأتي يوم أستطيع فيه ، حتى وأنا شخص مثلي، أن أقدم شيئًا مفيدًا .”
ورغم أن فنغ تشنغ لم يذكر التفاصيل ، فإن سو هوي استطاع أن يتخيل أن السنوات الماضية لم تكن سهلة عليه إطلاقًا
: “ لا تفكر في الأمر كثيرًا. هذه ليست أخطاءك .”
و قرر تغيير الموضوع، وتحدث بنبرة أكثر استرخاءً :
“ هل لديك أي خطط للمستقبل ؟ هل حسمت أمرك ؟”
أنزل فنغ تشنغ بعينيه نحو فنجان القهوة أمامه :
“أشعر بإرهاق شديد، لذا أريد أن أختبئ في مكان هادئ لفترة
وبعد أن تنتهي هذه المرحلة… ربما أذهب إلى دولة صغيرة وأجد عملًا في مدينة نائية .”
: “ ألا تنوي مواصلة الدراسة؟”
جعل ضوء شمس العصر المستقر على كتف سو هوي مظهره أكثر لطفًا ودفئًا
رفع فنغ تشنغ رأسه وهزّه :
“ لا أعلم .
ربما أتمكن يومًا ما من تقبل كل شيء وأغيّر رأيي.”
أومأ سو هوي :
“ صحيح . الكثير من الأمور لا تسير كما نخطط لها لمجرد أننا خططنا لها
خذ الأمور على مهل .”
رفع فنغ تشنغ رأسه ونظر مباشرة إلى عيني سو هوي
وبعد تردد قصير، سأل:
“ هل كنت بخير خلال هذه السنوات؟”
عندما سمع ذلك ، ابتسم سو هوي
تنهد تنهيدة طويلة واتكأ على الخلف على المقعد ،
بينما اتجهت عيناه إلى المارة خلف النافذة :
“ كانت هناك أوقات جيدة وأخرى سيئة ، لكنني كنت محظوظًا بما يكفي لأواصل التقدم .”
في الماضي كان فنغ تشنغ قلقًا للغاية على سو هوي ،
وعندما نُقل لأول مرة إلى جانب غوان تشينغ، كانت أمنيته الأكبر أن يعرف أي مستشفى نفسي كان سو هوي يقيم فيه
لكن غوان تشينغ لم يكشف له أي شيء أبداً ، فلم يكن لديه أي خيط يبدأ منه البحث
كل ما كان يعرفه هو أن سو هوي لم يكن يعيش حياة جيدة بالتأكيد
لكنه يعلم أيضًا أن سو هوي قد تجاوز تلك المرحلة
وأن القوة التي ساعدته على النجاة لم يكن لها أي علاقة به
: “ هذا جيد ...” شدّ فنغ تشنغ على ركبتيه :
“ أنا… في الحقيقة ، لطالما شعرت بالامتنان تجاهك .”
لم يفهم سو هوي الأمر ، فعبث برأسه :
“ الامتنان ؟ لماذا ؟”
: “ في الحقيقة لم يكن أحد يتحدث معي في الجامعة .”
حتى الآن كلما استعاد فنغ تشنغ تلك الأيام، كان يشعر بذلك الألم الخافت في داخله
لم يكن مثل نينغ ييشياو، صاحب النفوذ الواسع والأصدقاء الكثيرين
كان دائمًا وحيد
وفي تلك الذكريات الرمادية الباهتة، كان سو هوي مصدر الضوء الوحيد
: “ كنت الشخص الوحيد الذي يبتسم لي كلما التقينا .
وحتى أنك كنت تسمح لي بركوب سيارة عائلتك ،
وكان والدي يوصلني إلى المنزل في طريقه
وخلال كل رحلة ، كنت أخجل حتى من الكلام ،
ومع ذلك كنت تبادر أنت بالحديث معي وتشاركني أشياء كثيرة…”
حتى بعدما اكتشف فنغ تشنغ لاحقًا أن حماس سو هوي ومرحَه كانا مرتبطين إلى حد كبير بنوبات الهوس، وأنهما في الحقيقة كانا أحد أوجه معاناته
فإن ذلك الحماس، في تلك اللحظات، أنار عالمه بلا شك
استمع سو هوي إلى كلامه، لكنه لم يعتبر ما فعله أمرًا مهم
فاكتفى بالابتسامة :
“ كنا أصدقاء في ذلك الوقت على أي حال .”
توقف فنغ تشنغ للحظة
ثم أومأ برأسه
وعلى الطاولة المقابلة لهما بشكل مائل، لم يلتفت نينغ ييشياو إلى الخلف ولو مرة واحدة
ومع ذلك، كان بقية الجالسين قد حولوا الموقف إلى قضية خطيرة للغاية :
“ هذا الفتى عاطفي فعلًا ، لكنه يعرف حدوده جيدًا أيضًا .”
دفعت بيلا جينغ مينغ بمرفقها : “ قلت إنه سيعترف بمشاعره ، لكنه لم يفعل ذلك إطلاقًا .”
ألقت كلوي نظرة سريعة في اتجاههما :
“ سيكون الأمر صعبًا. على الأرجح أنه يعرف أن إيدي وشاو مرتبطان .”
وجد جينغ مينغ أن ذلك منطقي :
“ربما كان يعلم بالأمر منذ ست سنوات بالفعل، وساعدكما على إخفائه عن الآخرين .”
لم يعلّق نينغ ييشياو على ذلك
كل ما شعر به هو أن الشاي الأسود هنا سيئ المذاق ، فطلب ماءً بالليمون بدلًا منه
أما فنغ تشنغ فكان يشعر بنفسه أن المحادثة لا ينبغي أن تستمر أكثر من ذلك
أنهى قهوته دفعة واحدة، ثم جمع شجاعته ليودع سو هوي للمرة الأخيرة
“ في المستقبل… ق-قد لا أظهر أمامك مجدداً.”
تفاجأ سو هوي قليلًا واتسعت عيناه :
“ لماذا ؟”
: “ أعتقد… أنه من الأفضل ألا أزعج حياتك .”
و بسرعة:
“ لكن إذا احتجت إلى مساعدتي يومًا في أي شيء ، فأخبرني فورًا. سأبذل قصارى جهدي بالتأكيد .”
ابتسم سو هوي :
“ لكننا لسنا رئيسًا ومرؤوسًا أصلًا .”
احمرت أذنا فنغ تشنغ
وبعد تردد طويل ، لم يستطع منع نفسه من قول ما يجول في خاطره
ومع ذلك، استبدل كلمة ' عناق' بـ ' مصافحة ' في اللحظة الأخيرة
. “ قبل أن أرحل… هل يمكننا أن نتصافح؟”
ألقى سو هوي نظرة في اتجاه نينغ ييشياو
ربما كان ذلك بسبب التفاهم بينهما ، أو ربما لأنهم كانوا يراقبونهما طوال الوقت ، لكن بعد ثلاث أو أربع ثوانٍ فقط، رفع نينغ ييشياو الذي كان يدير ظهره له طوال الوقت ، يده وأشار بإشارة ' موافق '👍🏼
لم يستطع سو هوي منع نفسه من الضحك
وعندها تبع فنغ تشنغ اتجاه نظره ، وأدرك أخيرًا كم كانت المسافة بينهما قصيرة
سحب كلامه فورًا : “ آه… أمم… لا بأس حتى لو لم نتصافح
أعتقد أنني سأ…”
لكن سو هوي قد مد يده بالفعل :
“ إلى أن نلتقي مجددًا .”
حدق فنغ تشنغ في هذه اليد
وبعد لحظة قصيرة من التردد، مد يديه الاثنتين بحذر شديد وصافحه لمدة ثانيتين فقط ، ثم أفلتها فورًا :
“إلى أن نلتقي مجددًا… أتمنى أن يكون كل يوم بعد اليوم يومًا سعيدًا بالنسبة لك.”
كانت نظرته صادقة للغاية لذا ابتسم سو هوي وقال:
“ وأنت أيضًا .
عليك أن تعيش حياتك دون أعباء من الآن فصاعدًا .”
ظل جينغ مينغ يراقب المشهد لفترة طويلة ،
ثم أدرك أن موقف نينغ ييشياو بدا مختلفًا عما كان عليه في الماضي
قال ضاحكًا : “ مهلًا، ألم تكن شديد الغيرة سابقًا ؟
لم تكن تترك أي شخص يبدو وكأنه منافس محتمل في الحب ، فلماذا أنت كريم هكذا هذه المرة ؟
لا تقل إن السبب فقط لأنه ساعدكم هذه المرة .”
بقيت ملامح نينغ ييشياو هادئة :
“ كنت أعلم منذ وقت طويل أنه يكن مشاعر لسو هوي، لكنني لم أعتبره يومًا منافس .”
لم تفهم بيلا الأمر وأخذت قضمة من الايسكريم :
“ لماذا ؟”
: “ لأنه لا يملك أي فرصة .”
انفجر جينغ مينغ ضاحكًا :
“ إذًا من يملك فرصة ؟”
جاء رد نينغ ييشياو بلا مبالاة:
“ لا أحد.”
بدأ جينغ مينغ يصدر أصوات الاستنكار :
“ تسسسك تسسسك لقد أصبحت أكثر ثقة من السابق حقًا
انظر إلى نفسك، لقد أفسدك سو هوي تمامًا .”
لطالما كانت كلمات جينغ مينغ غير منطقية في نظر نينغ ييشياو، ولم يكن يصغي إليها عادةً
لكن هذه المرة، وافقه في داخله
{ فلو كان الأمر قبل فترة من الزمن، لربما كنت ما أزال عاجزًا عن التعامل بعقلانية وموضوعية مع كل شخص ينجذب إلى سو هوي
كان افتقاري إلى الشعور بالأمان سيمنعني من التصرف بود
و خوفي من فقدان سو هوي يجعلني اكره أي احتمال ،
مهما كان ضئيل ، قد يؤدي إلى خسارتي
وبعد أن فقدته مرة بالفعل ، أصبح هذا الشعور أقوى من السابق
كانت تلك نقطة ضعفي التي لم يستطع أحد اكتشافها
باستثناء سو هوي
لقد رآها
ومنحني بإرادته شعورًا كاملًا بالأمان
وهكذا، قام سو هوي بنفسه بتحطيم كل عوامل الشك وعدم اليقين
وأصبح أنا نينغ ييشياو قادرًا على الإيمان دون أي تردد بأن هذه العلاقة لا تنطوي على أي خطر على الإطلاق }
أشارت بيلا : “ ذلك الفتى يغادر "
عندها نهض نينغ ييشياو وتوجه إلى جانب سو هوي
وبطبيعية تامة ، لف ذراعه حول خصره بينما يودعان فنغ تشنغ معًا
وبعد رحيل فنغ تشنغ، انتقلوا المجموعة بأكملها إلى المطعم والبار الذي قد حجزه جينغ مينغ مسبقًا
جينغ مينغ : “ اليوم يجب أن تسترخوا تمامًا، مفهوم؟” قال بحماس : “ لقد طلبت منهم أن يحضروا لنا بعض المشروبات ،
وستكون الكمية أكثر من كافية بالتأكيد .”
خلال هذه الفترة ، كان سو هوي متوترًا أكثر مما ينبغي
حتى أعراض الهوس لديه كانت مكبوتة بشدة
لكن أفكاره العبثية الكثيرة ما زالت موجودة في رأسه،
مجرد مكبوتة لا أكثر ، مما جعله يعيش في حالة عاطفية مؤلمة باستمرار ، لذا هذه المرة، شرب سو هوي دون أي ضبط تقريبًا
أراد نينغ ييشياو منعه ، لكنه لم يستطع
كان يعلم أن الوضع استثنائي ، وأن هناك أشياء كثيرة تثقل قلب سو هوي حتى لو لم يتحدث عنها،
لذا لم يكن أمامه سوى أن يتركه يفعل ما يريد هذه المرة
كان جينغ مينغ يحاول إقناعه : “ نينغ ييشياو ألا تشرب ولو قليلًا ؟
النبيذ الأحمر هنا رائع حقًا . ألا تريد تجربته ؟”
أومأت كلوي برأسها :
“ صحيح ، إنه جيد بالفعل.”
: “ لا داعي . عليّ أن أقود لاحقًا .”
: “ أنت ستقود؟” بدا الأمر غير قابل للتصديق بالنسبة إلى جينغ مينغ : “ متأكد ؟”
وكانت بيلا تعرف أيضًا مدى كرهه للقيادة ، فنصحته :
“ ربما لا تقود هذه المرة . يمكنك الاتصال بالسائق لاحقًا .”
كان نينغ ييشياو دائمًا يفكر مسبقًا :
“ انسوا الأمر. مع كمية الشرب التي يتناولها، سيبدأ بإثارة المشاكل داخل السيارة على الأرجح
وإذا رأى السائق ذلك، فسيشعر بالحرج من مقابلته في اليوم التالي .”
كان سو هوي قد سكر بالفعل إلى حد ما، وأصبحت حركاته أكثر ترنحًا من المعتاد
أمسك بيد ييشياو واستند عليه ، ثم هز رأسه نحو جينغ مينغ :
“ إذا كان لا يريد الشرب ، فلا تجبروه على ذلك
أليس كذلك يا ييشياو؟”
أنزل نينغ ييشياو رأسه مبتسمًا ولامس جبينه بجبينه :
“ نعم، أنت محق.”
اقترحت بيلا : “ أوه صحيح، سيبدأ معرض إيدي الفردي رسميًا بعد بضعة أيام
ما رأيكم أن نذهب جميعًا معًا ؟
يمكننا حتى إقامة احتفال.”
أومأت كلوي :
“ سأحضر كاميرتي معي. أظن أنني سألتقط الكثير من الصور الجيدة .”
ارتفع صوت سو هوي أكثر :
“ بالتأكيد ! سأعطيكم جميعًا بطاقات الدعوة !”
ضحك جينغ مينغ :
“هل يمكن أن تعطيني دعوة بإصدار محدود أو شيء من هذا القبيل؟
ثم ضع توقيعك عليها
سأتباهى بها أمام الناس .”
قال نينغ ييشياو لسو هوي:
“ فقط اطبع له واحدة على ورقة بحجم A4 "
“هههههههههه !”
ومع الحديث والطعام، مر الوقت سريعًا
وعندما انتهت السهرة ، الظلام قد خيم تمامًا على الخارج
ولم يكتفِ جينغ مينغ بعد، فاقترح الذهاب إلى أحد النوادي الليلية، لكن سو هوي قد سكر تمامًا
ورغم أنه لا يزال قادر على المشي بضع خطوات ، إلا أن ذلك كان حدّه الأقصى
كان واضح أنه على بعد خطوة واحدة فقط من فقدان الوعي
: “ لا يمكنه الذهاب. اذهبوا أنتم .”
: “ إذًا اعتنوا بأنفسكم في طريق العودة.”
بعد أن ودعوا الثلاثة ، دعم نينغ ييشياو سو هوي، الذي كان يلف ذراعه حول كتفه ، ثم استقلا المصعد إلى موقف السيارات تحت الأرض
بعد ذلك ساعده على الجلوس في المقعد الأمامي ، وانحنى ليربط له حزام الأمان
لكن الشعور بالتقييد بسبب الحزام جعل سو هوي يتمتم:
“ أشعر بالسوء…لا أريده…”
لذا لم يكن أمام نينغ ييشياو سوى نقله إلى المقعد الخلفي الأكثر اتساعًا ، حيث استلقى مطيعًا
…..
وبعد أن قاد لمسافة من الطريق، سو هوي الذي قد فقد وعيه ، فتح عينيه فجأة وكأنه استعاد لحظة قصيرة من الصفاء
فتح النافذة وبدأ يدندن :
“ إنه منعش جدًا .”
نظر إليه نينغ ييشياو بقلق شديد، خائفًا من أن يقفز من السيارة :
“ لا تُخرج يدك من النافذة ، هذا خطير .”
لكن سو هوي الثمل لم يكن من النوع الذي يستمع جيدًا،
كما أن كلام البشر لم يعد مفهومًا بالنسبة إليه :
“ ماذا ؟”
{ لن ينجح الأمر هكذا } وبعد أن تجاوز أكثر أجزاء الطريق ازدحامًا ، لم يتبع نينغ ييشياو نظام الملاحة واتجه إلى
طريق أقل ازدحامًا بالسيارات
أوقف السيارة خلف حديقة قريبة
المكان قليل الزوار إلى درجة أنه لا توجد سيارات كثيرة متوقفة أصلًا
بدا سو هوي تائهًا قليلًا : “ أين نحن؟”
نظر إلى ييشياو ثم عاد ينظر إلى الخارج : “ المكان مظلم جدًا…”
فك نينغ ييشياو حزام الأمان في المقعد الأمامي :
“ما زلت تريد الاستمتاع في الخارج، أليس كذلك؟
سنواصل القيادة بعد أن تكتفي من اللعب، وإلا فسيكون الأمر خطيرًا .”
غادر مقعد السائق ، وفتح الباب ومد يده نحو سو هوي :
“هل تريد النزول؟”
لكن سو هوي هز رأسه
“ الخارج مظلم جدًا…” أمسك بيد ييشياو :
“ ادخل واجلس معي .”
لم يكن أمام نينغ ييشياو سوى أن يفعل ذلك
انحنى ودخل ليجلس بجوار سو هوي داخل السيارة
وفي اللحظة التي أُغلق فيها الباب ، أصبح العالم هادئًا جدًا فجأة
طوال هذا الوقت، كانت عينا سو هوي معلقتين على نينغ ييشياو
: “ إلى ماذا تنظر ؟” أمسك نينغ ييشياو بذقنه :
“ هل يوجد شيء على وجهي ؟”
بدت عينا سو هوي رطبتين تقريبًا
رمش ببطء ، ونظرته شاردة
وبسبب بشرته الناعمة ، القليل من الكحول كافيًا ليصبغ
جسده بلون وردي جميل ، يشبه الآثار التي تتركها قبضة قوية على الجلد :
“ نينغ ييشياو… لماذا ترتدي نظارات؟”
وكما هو متوقع ، لم يكن في وعيه الكامل
: “ ألم أخبرك أن—” وقبل أن يكمل جملته ، نزع سو هوي نظارته ووضعها على وجهه
لكن درجة العدسات كانت عالية جدًا بالنسبة له، فلم يستطع سوى تضييق عينيه
لم يستطع نينغ ييشياو منع نفسه من الضحك
مال برأسه وقبّل قبلة خفيفة على شفتيه
تجمد سو هوي فورًا ، وتوتر جسده ،
بل وتراجع إلى الخلف :
“لماذا… قبلتني…”
عبس نينغ ييشياو حاجبيه بحيرة :
“ لماذا ؟ هذه أول مرة أسمع فيها سؤالًا غريبًا كهذا .”
كان سو هوي يغطي فمه بيديه وعيناه متسعتان. وبدا فعلًا وكأنه مصدوم تمامًا :
“ لكننا لم نتعرف على بعضنا إلا… مؤخرًا ، أليس كذلك؟”
ضيق نينغ ييشياو عينيه ومد يده ليتحسس جبينه
{ ليست لديه حمى
هل يعاني من هلوسة أخرى ؟}
: “ لقد شربت أكثر من اللازم.”
هز سو هوي رأسه ، وبدأ يتفوه بكلام غير مترابط :
“ لقد تناولت الكثير من الدواء… أمي أصرت على أن آخذه،
رغم أنني أخبرتها أنني تناولته بالفعل
شربت الكثير من الماء ، لكن ذلك لم يفيد …”
{ بدأ يهذي }
اقترب نينغ ييشياو أكثر، فشم رائحة الكحول في أنفاسه :
“ سو هوي كم عمرك الآن؟”
التقت رموشاه العلوية والسفلية للحظة :
“…عشرين .”
لم يستطع نينغ ييشياو كبح ضحكته - فنزع نظارته من على وجه سو هوي :
“ صغير جدًا "
لكن سو هوي تجمد بسبب هذا التصرف “الحميمي” أكثر من اللازم ، ولم يجرؤ على الحركة
: “ أنت…”
: “ أنا ماذا ؟” و خطرت في بال نينغ ييشياو فكرة ماكرة ، فبدأ يمازحه :
“عمري الآن سبعة وعشرون عامًا
أعرف أشياء كثيرة لا تعرفها أنت .”
: “ هاه…” حدق سو هوي في وجهه بعدم تصديق
كان رأسه يدور لدرجة أنه لم يعد قادرًا على التفكير بوضوح
فكر نينغ ييشياو قليلًا : “ على سبيل المثال…في الثاني عشر
من يوليو من العام الذي تبلغ فيه العشرين ، ستدخل في علاقة عاطفية معي
وفي ذلك اليوم سترى ظاهرة مانهاتنهنج التي ستستمر خمس عشرة دقيقة وعشرين ثانية
وأول مرة سننام فيها معًا ستكون…”
وقبل أن يكمل ، غطى سو هوي فمه بسرعة
{ الأمر ممتع للغاية } و لم يستطع نينغ ييشياو منع نفسه من الضحك مرة أخرى،
قفبل قبلة على راحة يده ، لينتزع من سو هوي تراجعًا مذعورًا وسحبًا فوريًا ليده
: “ هل تريد سماع المزيد؟” اقترب أكثر
لم يجرؤ سو هوي على قول كلمة أخرى
{ منطقيًا ، كان ينبغي أنني قد غادرت لتوي مأدبة عيد ميلاد جدي
وأنمي اشعر بالدوار وثقل الرأس بسبب جرعة زائدة من الليثيوم
إذًا لماذا ظهر نينغ ييشياو فجأة ؟
ولماذا قبلني وقال كل هذه الأشياء الغريبة ؟
صحيح أنني وقعت في حبه من النظرة الأولى ، لكن… }
طمأنه نينغ ييشياو : “ لا داعي للتوتر
أنت دائمًا هكذا، فقط لا تظهر ذلك عادةً ،،
تظل تحاول بصمت التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مجرد هلوسة في رأسك
في عيد ميلادي الأخير ، ظننت أيضًا أن عمري واحد وعشرون عامًا .”
“ هلوسة…” تمتم سو هوي
قرص نينغ ييشياو خده : “ سو هوي كيف نسيت كل شيء بمجرد أن سكرت ؟
ألم تعش معي حياة كاملة داخل هلوساتك؟
وتحولنا إلى رجلين عجوزين . ألا تتذكر ذلك ؟”
ظل سو هوي يحدق فيه وكأنه يريد أن يقول شيئًا
لكن رأسه كان في فوضى عارمة، فعقد حاجبيه وظل عاجزًا عن إيجاد الكلمات لفترة طويلة
في البداية ظن نينغ ييشياو أنه لن يحصل على رد
لكن المفاجأة جاءت
: “ لقد… عشنا حياة كاملة معًا؟”
عندما رأى ييشياو تعبير سو هوي الجاد ، لم يستطع مقاومة إغاظته :
“ لا
لقد انفصلنا بعد ذلك ،،
في ذلك الشتاء عندما كان عمرك عشرين عامًا ، انفصلنا لمدة 2195 يومًا .”
تغير وجه سو هوي فجأة
بدا حزينًا جدًا، وامتلأت عيناه بالحيرة والارتباك
: “ حقًا ؟”
أومأ نينغ ييشياو :
“ نعم.”
لكنه لم يعلم أن الدموع ستنساب فجأة على وجنتي سو هوي
حتى سو هوي نفسه لم يكن يعرف لماذا كان يبكي
عندها فقط أدرك نينغ ييشياو احتمال أنه رغم أن سو هوي لا يستطيع الآن التمييز بين الحقيقي والمزيف، إلا أنه في أعماقه ما زال يتألم
وكأن اللحظة التي تحرر فيها من صدمة الماضي، اتخذ لاوعيًا قرارًا بالتخلي عن ذلك الألم العالق
بدأ يندم على مزاحه ، فمسح دموعه برفق وجذبه إلى حضنه : “ كل هذا خطئي ، كله خطئي أنا . لا تبكِ .”
: “ لماذا كان عليك أن تخبرني…” أسند سو هوي رأسه على كتف ييشياو، وشد على أسنانه محاولًا كبح شهقاته،
لكن دون جدوى
وبدأ يتذمر كطفل: “ أنا حقًا أحبك كما تعلم .”
: “ أعرف ...” رفع نينغ ييشياو وجهه برفق، وربت على خديه وقبّل دموعه : “ توقف عن البكاء حسنًا ؟”
لم يستطع سو هوي إلا أن يشعر أن الأمر غريب جدًا
وكأنه فقد فجأة جزءًا كبيرًا من ذكرياته
من يوم ممطر ما حين كان في العشرين من عمره ، وصولًا مباشرة إلى هذه اللحظة
كان نينغ ييشياو الواقف أمامه الآن يبدو غريبًا بعض الشيء، ومع ذلك كان خائفًا جدًا من فقدانه
كل شيء كان جنونيًا
و لم يكن متأكدًا إن كان ذلك أثرًا جانبيًا للدواء، أم أن هناك خطبًا ما في دماغه مجددًا
وبعد أن تمكن أخيرًا من التوقف عن البكاء ، لم يستطع منع نفسه من التحديق في نينغ ييشياو مرة أخرى
ولسبب ما، رفع يده ولمس الشامة عند زاوية عينه
كان يريد بشدة أن يتأكد أن هذا الشخص الذي يراه أمامه موجود حقًا
لكن نينغ ييشياو أمسك بيده وسأله بصوت خافت :
“ يا صغيري هل يمكنني أن أقبلك ؟”
لم يفهم سو هوي سبب مناداته له بهذا اللقب،
لكنه حين نظر إلى تلك العينين، أومأ رأسه بالموافقة دون وعي
اقترب نينغ ييشياو وقبّله
في البداية كانت قبلة خفيفة فقط
لكن سرعان ما تعمقت القبلة
وبدأ المطر يهطل خارج السيارة ، بينما انزلقت قطرات الماء على النوافذ
وعندما ابتعدا عن بعضهما ، ظل خيط رفيع يربط بين شفتيهما
حدق نينغ ييشياو في عيني سو هوي
كانت النظرة الموجهة إليه تحمل حيرة مختلفة عما سبق، وكأنها تغرق داخل تلك الأفكار والمشاعر الفوضوية المبللة برائحة الكحول
وامتزج كل ذلك ليشكل سحرًا فريدًا لا يوصف
استمرت النظرات المتبادلة بينهما طويلًا ، كتنهد عميق وصامت
تحدث نينغ ييشياو مجددًا ، وقد خالط صوته بعض الخشونة :
“ في الثالث والعشرين من ديسمبر، عندما تبلغ السادسة والعشرين ، سنلتقي مجددًا
وسوف يتساقط الثلج في ذلك اليوم أيضًا
وستحمل نفس التعبير تقريبًا الذي تحمله الآن، وكأنك على وشك البكاء أمامي
سنعود إلى بعضنا من جديد، وسنعيش معًا دائمًا ونشيخ معًا ، تمامًا كما كنت تتخيل .”
ما إن رمش سو هوي حتى عبس بحاجبيه ، وسقطت دمعة من عينه :
“ هذا حرق للأحداث…”
ضحك نينغ ييشياو : “ لن تصف الأمر بهذه الطريقة غدًا .”
لم يجد سو هوي ما يرد به
لكن نينغ ييشياو سأله مجددًا إن كان يستطيع أن يقبله مرة أخرى،
فسقط في دوامة جديدة من الذهول، أشد من السابقة
كان ذلك آخر ما توقعه
—————————
أسند سو هوي معصميه على زجاج النافذة البارد داخل المساحة الضيقة ، محاصرًا بجوار باب السيارة
ومع توالي القبلات، أصبح عاجزًا عن التفكير
تسرب شعور خافت بالألم ممزوج بالإثارة من أعماق قلبه،
حتى فقد قدرته على الحكم والتفكير
كان أشبه بـ خوخة ناضجة أكثر من اللازم ، بقشرة رقيقة يمكن أن تتقشر بسهولة بمجرد الإمساك به
لكن نينغ ييشياو كان غريبًا أيضًا
فعلى الرغم من أن سو هوي خلع ملابسه ، إلا أنه ما زال يضع سترته فوق كتفيه العاريتين
وحين انحنى فوقه نينغ ييشياو ونظر إليه من الأعلى، بدا وسيمًا على نحو خاص
لم تكن الابتسامة على وجهه تلك الابتسامة الودودة والدافئة التي يستخدمها عند التعامل مع الآخرين،
بل ابتسامة لطيفة تراجعت منه حدتها — مستفزة وآسرة
ومع الكلمات التي نطقت بها شفتاه وما فعله بعد ذلك،
بدت تلك الابتسامة أكثر إثارة للاضطراب
ييشياو : “ ألم تقل إنك معجب بي ؟
هل هذا هو نوع الإعجاب الذي تقصده ؟”
غارق في كل ما يحدث ، انكمش سو هوي غريزيًا ،
ولف ذراعيه حول عنق نينغ ييشياو ودفن وجهه عند منحنى عنقه
وبدأ يفقد السيطرة على كلماته وصوته ،
حتى أصبحت عباراته غير مفهومة تقريبًا، لا تختلف كثيرًا عن أنفاسه الثقيلة
أمال نينغ ييشياو رأسه قليلًا واستمع إلى تلك الكلمات المشوشة التي امتزجت فيها الإنجليزية بالصينية، وتخللتها الكثير من عبارات “ لا”
فضحك وسأله بالإنجليزية :
“ ولمَ لا؟”
كان سو هوي مرتبكًا جدًا من سهولة تعامله مع الأمر
لكن نينغ ييشياو اكتفى بالاقتراب وهمس:
“ دعني أخبرك بحرق آخر للأحداث .”
: “ ماهو ؟ …”
: “ لقد مارسنا الجنس مرات كثيرة .” و تحركت شفتا نينغ ييشياو على أذنه ، ثم نطق بالكلمتين التاليتين بالإنجليزية :
“ مرات لا تُحصى ”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق