القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch87 xr

 Ch87 xr


داخل السيارة، كان من الصعب على كليهما مد أطرافهما الطويلة ،

وفي هذه المساحة الضيقة ، لم تكن عناقاتهما إلا تزداد إحكامًا


وقد غطته سترة نينغ ييشياو، بينما ظلت يدا سو هوي مستندتين على كتفيه وهو يعض على شفته


عيناه اللامعتان تحملان براءة نادرة ، نظرة قلما ظهرت عليه الآن بعد أن بلغ السادسة والعشرين


ومع ارتطام رأسه بسقف السيارة مرة تلو الأخرى ، رفع نينغ ييشياو يده ليحمي رأسه


وبحلول هذا الوقت ، كان سو هوي قد فقد معظم قوته وكاد يسقط إلى الخلف ، لكن نينغ ييشياو أمسكه بين ذراعيه وجذبه إلى قبلة أخرى



وتحت تأثير الكحول ، لم يستطع أن يقذف بسرعة ، 

بينما حواسه كلها واقعة تحت سيطرة شخص آخر ،

هذا المزيج حاصره بشدة حتى كاد ينهار


توقف المطر خارج النافذة تدريجيًا


وكان سو هوي أشبه بوتر مشدود إلى أقصى حد، انقطع فجأة عند نهاية مقطوعة موسيقية عاصفة

وفقد وعيه تمامًا


وعندما استيقظ مجددًا ، كان بالفعل في غرفة نينغ ييشياو


الشمس قد أشرقت ، وأشعتها تتسلل عبر الستائر الشفافة وتنتشر في أنحاء الغرفة


ومع صداع ينبض في رأسه وعقل لا يزال مشوش ، فرك سو هوي عينيه

وما إن أدار رأسه حتى اصطدمت عيناه بوجه نينغ ييشياو النائم بجانبه


تحركت يده غريزيًا ، ولمس الشامة عند زاوية عينه


البشرة تحت أطراف أصابعه دافئة، إحساسًا مألوفًا للغاية


وفجأة فتح نينغ ييشياو عينيه


أمسك بيد سو هوي وقبّل ظهرها


: “ استيقظت؟” كان صوت نينغ ييشياو مبحوح قليلًا كعادته 

في الصباح ، لكن اللطف لم يفارقه أبدًا : “ هل أنت متعب ؟”


كان سو هوي على وشك الإجابة ، لكن وجه نينغ ييشياو الحليق أمامه تحول فجأة في ذهنه إلى صورة أخرى


كل شيء كان فوضى ——


{ " سو هوي لقد لطخت وجهي كله


نظفه بلسانك ... " }


وفي لحظة واحدة تقريبًا ، تدفقت شظايا الذكريات إلى عقله


الذكريات الجيدة والسيئة ، وحتى تلك التي لم يكن ينبغي استعادتها


امتزجت كلها معًا


كلها من الليلة الماضية 


“ لماذا تحدق بي مجددًا ؟

لا تقل إنك لم تعد إلى طبيعتك بعد؟” و ضحك نينغ ييشياو واقترب منه أكثر ، وسحبه من خصره إلى أحضانه

ثم مال نحو أذنه وهمس:

“ الزميل سو هوي كم عمرك الآن ؟”


ما إن سمع هذا السؤال المألوف حتى بدا وكأن كل مسام جسده ارتجفت 


{ " سو هوي هل تراودك مثل هذه الأحلام عندما تكون في العشرين ؟ " }


نشأت داخله رغبة غريزية بالهرب


لكن نينغ ييشياو كان يثبته بإحكام بين ذراعيه ، ولم يتحرك قيد أنملة مهما حاول دفعه : “ أجبني.”

داعب أنفه أذنه برفق


وفي هذه اللحظة تحديدًا، كان سو هوي بحاجة ماسة إلى قدرة خارقة تجعله يختفي من المكان فورًا


كان رد فعله الواضح كافي ليعرف نينغ ييشياو كل ما يحتاج إلى معرفته :

“ يبدو أنك أصبحت واعياً الآن "


دفن سو هوي وجهه عند عنقه وهو يتذمر بحزن : 

“ لقد شربت أكثر من اللازم ،،،

لن أشرب مرة أخرى أبدًا .”


: “ نعم، الإفراط في الشرب يجعل الأمور مزعجة فعلًا ...” 

مرر نينغ ييشياو يده على ظهره . 

“ هل تعلم كم استغرق مني الأمر قبل أن أجعلك…”


رفع سو هوي رأسه فورًا ، ووضع يده على فم ييشياو، ونظر إليه بعينين متوسلتين


أومأ نينغ ييشياو مطمئنًا بأنه لن يكمل حديثه


عندها فقط أنزل سو هوي يده


: “ لكن شكلك يكون لطيفًا جدًا عندما تسكر .”

{ تفعل كل ما أقوله ،،

وذلك يجعلني أرغب في التنمر عليك دائماً }


: “ توقف عند هذا الحد.” لم يكن سو هوي يريد منه مواصلة تذكّر أحداث الأمس 


حاول النهوض ليغسل وجهه ، لكن ما إن رفع جسده حتى انتشر الألم والإرهاق بهدوء في أطرافه وعضلاته ، 

فبقي عاجزًا عن الحركة


أما نينغ ييشياو فظل مستلقيًا على الوسادة بكل استرخاء، ثم رفع يده قائلًا:

“ أقدّم خدمة المساعدة على النهوض من السرير مجانًا ، 

وحصرياً فقط بـ شياو ماو خاصتي .”


لم يكن لدى سو هوي أي وسيلة للتعامل معه

وفي الوقت الحالي، ورغم أن نينغ ييشياو كان يبدو بلا تعابير ، إلا أنه كان مستعدًا لفعل ذلك بكل سرور


: “ إذًا ساعدني…”


: “ حسنًا.” و نهض نينغ ييشياو فورًا ، وحمل سو هوي بين ذراعيه وأخذه إلى الحمام


وبعد أن انتهيا من الاستحمام ، تبادلا قبلة طويلة أخرى داخل الحمام


وعندما ابتعد نينغ ييشياو أخيرًا، قال:

“ عليك أن تشرب بعض الماء ... تشققت شفتاك مجددًا .”


: “ قد يكون ذلك بسبب عضّك لي ...” رد سو هوي بصوت 

خافت : “ أنت دائمًا تحب عضّي أثناء التقبيل.”


لكن نينغ ييشياو لم يشعر بأي ندم :

“ لأن ذلك يعجبني .”




بعد نزولهما إلى الطابق الأول، 

اقترب سو هوي ببطء من طاولة الطعام، وأخذ كوب ماء من نينغ ييشياو


شربه وهو يحدق في وجهه 

{ لقد تغيّر نينغ ييشياو كثيرًا فعلًا 


قبل ست سنوات، كان مضطرًا دائمًا إلى ارتداء قناع الود لإخفاء البرودة داخله


ولهذا بدا متناقضًا طوال الوقت


كان مشدود الأعصاب ، وكأنه لا يهتم بشيء على الإطلاق، 

لكن في الوقت نفسه كان مقيدًا بما تفرضه عليه الحياة 


ثم عندما التقينا مجددًا لاحقًا ، أصبحت برودته أكثر وضوحًا ، لكنه ظل شخصًا يصعب فهمه


ومع كل حديث بيننا ، كان يكشف تدريجيًا المزيد من مشاعره ورغباته الحقيقية 


وأحيانًا كان يتصرف كطفل يستمتع بالمزاح السخيف 


دخول مرحلة جديدة من حياة نينغ ييشياو اختبارًا جديدًا في حياتي أيضًا


فمنذ النظرة الأولى كنت قادرًا على التقاط الروح الساقطة داخل نينغ ييشياو


وكأنني كنت انظر إلى مرآة ، ارى من خلاله ضياعي وسقوطي أنا أيضًا


كل عناق وكل قبلة يعنيان أننا نلامس أكثر الأجزاء هشاشة داخلنا ونضمدها معًا


لم نعد كما كنا في الماضي


لكن تلك اللحظات المتزعزعة استعادت استقرارها بفضل وجود كل منا إلى جانب الآخر 


ربما كان التغيّر هو المعنى الحقيقي للحب المتبادل }


استشعر نينغ ييشياو نظرته فابتسم بهدوء :

“ أنت تحدق بي مجددًا "


وضع سو هوي الكوب الفارغ جانبًا، ثم اقترب ليعانقه طويلًا 


ربّت نينغ ييشياو عليه بلطف : “ ما الأمر؟” 


: “ لا شيء . أحبك .” { أملي الوحيد ألا يضطر نينغ ييشياو يومًا إلى إخفاء قلقه ووحدته خلف البرودة 


أتمنى له السعادة }


—————-



مجرد توقيع والدة سو هوي على وصيتها لم يكن كافيًا لكي يرث كامل ممتلكاتها 


بعد عودته الثانية إلى الوطن ، وبإرشاد المحامي السيد تشين ، أكمل الكثير من الإجراءات في البنوك وشركات الائتمانية 


وحتى إذا استثنى العقارات ، فإن المبلغ الضخم الذي تركته له والدته في الصناديق الائتمانية كان كافيًا ليعيش بقية حياته دون أي قلق مادي


لكن عندما كانت هذه الممتلكات التي انتقلت إلى اسمه هي السبب غير المباشر في وفاة والدته ، لم يجلب له ذلك أي سعادة


أما الأمر الوحيد الذي استحق الاحتفال ، فكان أنه أصبح قادرًا أخيرًا على سداد جميع ديونه دفعة واحدة 


رتّب سو هوي حساباته

وبعد احتساب جميع نفقات علاج جدته، سدد كل شيء دون استثناء


وبالطبع شمل ذلك الدين الذي كان مدينًا به لنينغ ييشياو أيضًا


قال سو هوي بصدق : “ أعرف أنك لا تريد أخذ المال ،،

لكننا اتفقنا أنني سأقترضه فقط

لا يمكنني تجاهل الأمر لمجرد أنني حبيبك .”


لم يرفض نينغ ييشياو مباشرةً 

بل سأله فقط:

“ لكن حبيبي سدد ديني قبل ست سنوات

كيف ينبغي أن نسوي ذلك الحساب إذًا ؟”


تجمد سو هوي قليلًا :

“ كيف عرفت ؟”


رفع نينغ ييشياو حاجبًا : “ لقد كنتُ حبيس سرير المستشفى نصف عام، ولم أكن ميتًا

كان من السهل جدًا عليهم أن يسببوا لي المتاعب ، لكنهم لم يفعلوا

والاستنتاج الواضح هو أنهم قد أُخمدوا

في هذا العالم، لا يوجد أحد غيرك يمكن أن يكون كريمًا إلى درجة دفع مئتي ألف يوان لشاب معدم مثلي .”


: “ ومع ذلك كنتَ لا تزال تعتقد أنني لا أحبك ؟” ارتسمت على شفتي سو هوي ابتسامة طفولية وجلس على فخذي ييشياو، مستندًا بكلتا يديه على كتفيه، ثم قبّله قبلة سريعة عند طرف عينه :

“ أنت لست ابن معدم ، أنت رئيس تنفيذي كبير .”


رفع نينغ ييشياو وجهه قليلًا، وكان تعبيره خاليًا من الانفعال :

“ أعترف بهذا اللقب .”


: “ نينغ ييشياو أنت منحرف جدًا .”


: “ وأعترف بهذه أيضًا.”



—————-


لم يتبقَّ على المعرض سوى يومين، وكان سو هوي يكاد يغرق في القلق


لقد دخل في حالة غريبة؛ كانت الأفكار الإبداعية تتدفق منه بلا توقف، وكفاءته مرتفعة على نحو غير طبيعي بفعل الهوس، حتى إنه لم يكن يعرف معنى الإرهاق. لكن في الوقت نفسه كان يعاني بشدة من القلق بشأن ما إذا كانت أعماله ستنال إعجاب الناس

وكان يخشى أن يكون كل ما صنعه مجرد قمامة، وغير جدير بهذا العرض الضخم


ظهرت هذه الأفكار مرات لا تُحصى أثناء تعامله مع قضية غوان تشينغ

وقد حدث الأمر أيضًا خلال الأيام التي عاد فيها إلى وطنه


ولأنه كان قادرًا على استشعار اضطرابه العاطفي بوضوح، كان سو هوي يخشى أن يؤدي مجرد التفاتة واحدة إلى سقوطه في هاوية الاكتئاب


كانت نوبة الهوس هذه طويلة بشكل غير معتاد


كان سو هوي يتمنى بشدة أن تستمر فترة أطول، حتى إنه كلما ذكّره المنبّه بموعد الدواء، كانت تراوده فكرة التخلص من الحبوب التي في يده

لم يكن يريد مغادرة مرحلة الهوس


لكن ما إن تذكّر كلمات نينغ ييشياو له حتى تخلّى عن تلك الفكرة، وابتلع الدواء مطيعًا


وبسبب اضطراره إلى السفر خارج أمريكا في اللحظة الأخيرة ، اضطرت كيشا إلى تولي الكثير من المهام

وبعد عودته ، عقدا العديد من الاجتماعات المباشرة لمتابعة سير العمل

وبفضل كفاءتها العالية ، كانت قد رتبت معظم الأمور بالفعل


كيشا : “ الفعالية السابقة التي حضرتها أثارت ضجة كبيرة على الإنترنت. حتى إن بعض المستثمرين الذين رفضوني سابقًا عادوا بأنفسهم ، وقالوا إنهم يأملون في إقامة شراكة طويلة الأمد معنا . إنهم متحمسون جدًا لدعم معرضنا المتنقل .”


شعر سو هوي بالسعادة والضيق في آن واحد عند سماع ذلك :

“ لماذا أشعر أن مسيرتي المهنية قائمة على وجهي فقط…”


ضحكت كيشا : “ هذه أول مرة أواجه فيها موقفًا كهذا أيضًا . 

ربما عليك التفكير في تطوير مهنة جانبية .”


وبعد بعض المزاح ، عادا إلى الحديث عن العمل


كانت كيشا سريعة للغاية في إنجاز الأمور ، كما كانت دقيقة وصارمة في عملها ، لذا ظلت تؤكد مرارًا على أهمية اليوم الأول من المعرض

: “ سيحضر العديد من وسائل الإعلام في ذلك اليوم. 

لقد رتبت مؤتمرًا صغيرًا، وتلقيت بعض الأسئلة مسبقًا. يمكنك التحضير لها حتى لا تكون هناك لحظات محرجة أثناء المقابلات .”

ناولته ملف :

“ هذا دليل للطوارئ. ألقِ نظرة عليه أيضًا. لقد وضعت فيه بعض المواقف المحتملة التي يمكننا التعامل معها معًا. رغم أن أفضل سيناريو هو ألا نحتاج إليه أصلًا .”

وأضافت: “غدًا سنراجع جميع التجهيزات في موقع المعرض، وسنجري محاكاة مسبقة. يجب ألا نرتكب أي خطأ.”


ورغم أن الضغط الذي يتعرض له سو هوي قد تجاوز حدوده بكثير ، فإنه بدا هادئًا نسبيًا من الخارج ، وأومأ برأسه :

“ حسنًا .”


في فترة ما بعد الظهر ، أرسل رسالة إلى شون ، الذي لم يتحدث معه منذ وقت طويل


[ إيدي: لقد مر وقت طويل ! سأقيم قريبًا معرضًا فرديًا، 

وأرغب حقًا في دعوتك . 

سيستمر هذا المعرض لفترة طويلة ، لذا أتمنى أن تزوره عندما يتاح لك الوقت . 

أريد أن أرسل لك دعوة، لذا أتساءل إن كنتَ تقبل استلام البريد ؟]


وبعد عشر دقائق، تلقى رد


[ شون: حقًا ؟ تهانينا . 

بالطبع لن أفوّت معرضك الفردي . يشرفني أن أتلقى دعوتك .]


ثم أرسل له عنوان . ولدهشة سو هوي، كان هذا العنوان يقع في نيويورك أيضًا


[ إيدي: هل أنت في نيويورك مؤخرًا ؟ 

هل انتقلت للعيش هنا، أم أن لديك عملًا هنا فقط ؟]


[ شون: صادف أن لدي عملًا في نيويورك . هذا عنوان منزل صديقي . أرسل الدعوة إليه ، وسيقوم بإيصالها لي.]


[ إيدي: حسنًا ! أتطلع إلى زيارتك . وإذا أمكن ، اترك لي ملاحظة . 

سأضع صندوق اقتراحات بجانب العمل الأخير تحديدًا ! 

وبهذه الطريقة ، سأعرف من ملاحظتك أنك أتيت .]


[ شون: سأكون هناك بالتأكيد .]


كان سو هوي سعيدًا للغاية

وبما أن تعارفه مع هذا الجامع المميز للأعمال الفنية بدأ من خلال عمله ، فقد رسم له فراشة على غلاف الدعوة، ثم كتب [ إلى شون ] وباستثناء هاتين اللمستين ، كانت الدعوة مطابقة تمامًا لبقية الدعوات


أما الدعوة الوحيدة المصنوعة يدويًا بالكامل فكانت لنينغ ييشياو


فقد أمضى وقته في قص الورق وطيّه ، ولم ينتهِ منها إلا في اليوم السابق للمعرض


وفي منتصف الليل ، بينما نينغ ييشياو نائم ، نهض سو هوي ووضع البطاقة بجوار وسادته



————


وفي صباح اليوم التالي ، رأى سو هوي، الذي كان يتظاهر بالنوم، نينغ ييشياو يجلس على السرير ممسكًا بالدعوة اليدوية


كانت مختلفة عن بقية الدعوات التي جاءت على شكل بطاقة عادية


فقد كانت الدعوة التي صنعها لنينغ ييشياو ثلاثية الأبعاد، 

وكان لا بد من فتحها على امتداد خطوط الطي


وعندها —- انبثقت من الداخل علبة صغيرة ، بداخلها قطة بيضاء ودوبرمان صغير يشبه شيويغاو إلى حد كبير


و مكتوب على العلبة : [ S & N ]


كانت عينا سو هوي نصف مغمضتين خوفًا من أن يُكتشف أمره ، 

لكنه استطاع رغم ذلك أن يرى أن نينغ ييشياو أعجب بها كثيرًا ، فقد أغلقها وفتحها مرات عديدة ، 

بل ورفعها إلى مستوى عينيه ليتفحص القطة والجرو عليها بعناية


: “ كيف صنعت هذا…” ظل نينغ ييشياو يتأملها لبعض الوقت حتى وضعها على الطاولة الجانبية ، ثم استدار نحو سو هوي


أغلق سو هوي عينيه فورًا وتظاهر بالنوم ، لكنه شعر بقبلة على ذراعه ، ثم أخرى على عنقه —- كانتا باردتين


ثم نهض نينغ ييشياو من السرير وقال بنبرة عابرة :

“ إذا واصلت التظاهر بالنوم ، فسأربطك بالسرير .”


فتح سو هوي عينيه فورًا 

{ لا ! هذا ممنوع ! هذا اليوم الأخير قبل معرضي ! 

ولو حدث ذلك فعلًا ، لاقتحمت كيشا منزلنا !!!!!!! }


لكن نينغ ييشياو كان يمزح فقط. فعندما نهض مطيعًا، 

كل ما فعله هو أن نقر جبينه بإصبعه


“ سأكون مشغولًا اليوم ، لدي الكثير من العمل ،

قد لا أستطيع الرد على رسائلك فورًا .”


: “ لا بأس. فأنت رئيس تنفيذي كبير في النهاية

ركّز على عملك ولا تفكر بي "


——————



وبعد خروج سو هوي من الشقة ، تلقى اتصال من رايان، أخبره فيه أن مايك ، الذي كانت بينهما خلافات ، عاد مجددًا لإثارة المشاكل في كلية الفنون


: “ يُفضّل أن تأتي متأخرًا قليلًا ، أو ربما ألا تأتي أصلًا

نحن سنحضر لك الدفعة الأخيرة من المكونات .”


: “ لا بأس، أنا في الطريق بالفعل.”


وخوفًا من أن يتفاقم الخلاف بسبب وجودهم وحدهم هناك ، قرر سو هوي الوصول بأسرع ما يمكن


وأثناء الطريق ، تلقى اتصال من الجامعة


“ مرحبًا ، نحن نتصل من مكتب الإدارة في الجامعة . 

بالأمس تلقينا بلاغًا من شخص ذكر اسمك مباشرة وادّعى 

أن مؤهلاتك للعمل كمساعد تدريس لا تستوفي معايير 

الجامعة ، وأن البروفيسور وايت يمنحك معاملة خاصة. 

وقد طلب من الجامعة التحقيق في الأمر .”


: “ ماذا تقصدون بذلك ؟” نزل سو هوي من دراجته ودخل مبنى الفنون : “ مؤهلاتي كمساعد تدريس تمت مراجعتها واعتمادها من قبل الجامعة 

لا توجد أي معاملة خاصة .”


: “ سنقوم بالتحقق من هذه الأمور . 

اتصال اليوم هدفه فقط إبلاغك . بالإضافة إلى ذلك ، 

اكتشفنا أثناء التحقيق أن تصريح عملك قد انتهت صلاحيته .  

كما أن المتصل زودنا بتقاريرك المتعلقة بالصحة النفسية…”


اندفعت المشاعر في صدر سو هوي فورًا

ولم يستطع منع نفسه من المقاطعه :

“ تقاريري المتعلقة بالصحة النفسية ؟ 

أعتقد أن الجميع في الجامعة ، من الأساتذة إلى الطلاب ، يعلمون بهذا الأمر

لم أخفِ يومًا إصابتي باضطراب ثنائي القطب عن أي شخص .”


صمت المتصل للحظة قصيرة :

“ أرجو أن تهدأ . نحن أيضًا نطلب تعاونك في التحقيق ، 

وهذا الاتصال مجرد إشعار . آمل أن تتفهم ذلك .”


: “ سأتعاون، لكن عقد التوظيف في الجامعة لم ينص على عدم توظيف المرضى النفسيين . 

ولو كان ذلك منصوصًا عليه ، لما تم قبولي منذ البداية .”


أنهى سو هوي المكالمة وحاول استعادة هدوئه داخل المصعد

وأدرك أن أعراض الهوس لديه أصبحت واضحة أكثر فأكثر، 

وأنه لم يعد قادرًا على التحكم في مشاعره جيدًا


فأخذ عدة أنفاس عميقة محاولًا تهدئة نفسه


ما إن خرج من المصعد حتى سمع أصوات شجار في الممر، 

فتوجه نحوها


وكما توقع، كان رايان ومجموعته قد دخلوا في عراك مع مجموعة مايك


كان الضغط يخنق أنفاس سو هوي


كبح مشاعره وتقدم ليفصل بينهم ، واضعًا نفسه أمام طلابه لحمايتهم

حدق في وجه مايك :

“هل تحتاج إلى شيء؟ 

حتى تأتي راكضًا إلى هنا في الصباح الباكر .”


ضحك مايك ضحكة ساخرة باردة وجاء رده مباشرة بالكلام العنصري المقزز المعتاد

“ لا تظن أنه لمجرد أن وايت ، ذلك العجوز الأحمق ، يقف إلى جانبك ، يمكنك فعل ما تشاء ! أيها الصيني اللعين .”


وبمجرد سماع تلك الإهانة ، كان الطلاب خلفه على وشك الانقضاض عليه مجددًا — لكن سو هوي أوقفهم


ألقى نظرة سريعة إلى الخلف ليتفقد الإصابات على وجوه طلابه ، ثم أخرج هاتفه واتصل بالشرطة دون أي تردد


: “ مرحبًا، هناك شخص يحاول افتعال شجار هنا، نعم…”


حاول مايك فورًا انتزاع الهاتف منه، لكن سو هوي منعه بيده الأخرى


: “ نعم، هذا صحيح. أنا أيضًا أحد أهدافه الآن، وهو على وشك استخدام العنف .”


وعندما سأله الشرطي عن حالة مثير الشغب، ألقى سو هوي نظرة على مايك 

: “ لا يبدو في كامل قواه العقلية . ربما تعاطى بعض المخدرات .”


تغير وجه مايك فورًا عند سماع ذلك

ونظر إلى الأشخاص الذين جاءوا معه لإثارة المشاكل

تبادلوا النظرات ثم أطلقوا بعض الشتائم و هربوا من المكان

“ فقط انتظر يا لعين "


راقبهم سو هوي وهم يغادرون ، ثم أعطى عنوان كلية الفنون وأنهى المكالمة


: “ هل أنتم بخير؟”


هز الطلاب رؤوسهم. ومع ذلك، ظلوا مستائين مما حدث قبل قليل


: “ إنه يكره أنك ستقيم معرضك غدًا ، لذا يبحث عن أي طريقة لإفساد الأمور .”


: “ بالضبط ! قبل أيام قليلة اكتشفت حتى أن قفل ورشة العمل قد حُطم

لحسن الحظ لم تتضرر المعروضات ، لكننا نقلناها إلى مكان آخر بعد ذلك .”


: “ وهو من يفعل ما يشاء لأنه يملك من يدعمه!”


أعاد هذا إلى ذهن سو هوي المكالمة المتعلقة بالتحقيق التي تلقاها قبل قليل،  

وكذلك الفوضى التي أثارها مايك في مكتب أساتذة الفنون ، 

بدا أن كل شيء مترابط

فباستثناء هذا الرجل الذي يحمل ضغينة ضده، لم يكن هناك من سيبادر إلى التبليغ عنه بشكل جنوني قبل معرضه مباشرةً


رفع سو هوي رأسه ، وفورًا وقعت عيناه على أوراق ملصقة على باب ورشة عمله كُتبت عليها إهانات


نزعها، وكورها في يده، ثم رماها في سلة المهملات القريبة ثم فتح الباب


وبمجرد دخوله ، توجه مباشرةً إلى الصناديق الكبيرة التي قد جهزها الليلة الماضية


وبعد أن تأكد من وجود جميع أجزاء أعمال التركيب الفني، 

اتصل بكيشا وطلب خدمة نقل متخصصة لنقل أعماله



……



وعندما غادرت آخر قطعة تحت مراقبة سو هوي بنفسه ، 

استطاع أخيرًا أن يطمئن ويغلق باب ورشة العمل


كان يخطط للذهاب أولًا إلى مكتب إدارة الجامعة ليفهم كيف ستُجرى التحقيقات بالضبط

فعلى أقل تقدير ، لا يمكنه السماح بتعطيل عمله في أكثر الأوقات حرجًا ، كما لا يمكنه جرّ البروفيسور وايت إلى هذه الفوضى


خرج سو هوي من الغرفة وقال للطلاب المنتظرين في الخارج:

“ سأذهب إلى موقع المعرض. اذهبوا أنتم إلى المحاضرات أولًا

وسأراكم هناك بعد الظهر .”


لم يستطع رايان منع نفسه من إلقاء عدة نظرات قلقة عليه :

“هل أنت بخير؟ تجاهله فقط، لا تدعه يؤثر عليك .”


: “ لا بأس، فهو لا يستحق ذلك أصلًا.”


كان صوت سو هوي يحمل انزعاجًا نادرًا

أخرج سيجارة من جيبه، أشعلها وأخذ منها نفسًا

ثم مشى إلى الشرفة في نهاية الممر وزفر دخانًا رماديًا مائلًا إلى البياض


كان القلق يتسلل إلى جسده

كقارض صغير ، ظل ينهش قلبه بلا توقف

{ ورغم أنني أخبرته أنني سأركز على عملي …


إلا أنني فجأة تتمنى بشدة أن يكون نينغ ييشياو إلى جانبي الآن


لا بأس حتى لو لم نفعل شيء 

أريد فقط عناق دافئ وقوي .. }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي