Ch105 AD
خلال الفترة التي قضاها طريح الفراش في شيخوخته، تذكر شيا يوفينغ تلك الأيام مرات لا تُحصى — وفي كتابه [ مذكرات التحول ] وصف تفاصيل تلك الأيام القليلة بدقة بالغة —-
اعترف علناً بأنه كان مزيف ، ثم هرب من مركز القيادة واندس بين الحشود
كانت الوجوه جميعها قاتمة ، والأقنعة تغطيها ، لكن شيا يوفينغ لم يشعر بالاطمئنان
فقد حصل سابقاً من آي شياوشياو على قناع خفيف يستطيع تغيير ملامح الوجه مؤقتاً
شهد الناس وهم يعبرون عن استيائهم من الحياة، ويهتفون باسم تشو يانتشن أثناء تظاهرهم في المسرح الكبير. كما شهد الظهور الأول لمستنقع التآكل الضخم الواعي، الذي حول الشوارع إلى أرض مستوية، وجعل الأسلحة باهظة الثمن تحترق كأنها ورق شمع.
وبعد ذلك بوقت قصير ، شهد البشر الاصطناعيين وهم يعيثون خراباً في كل مكان ، حتى سيطروا في النهاية على الساحة المركزية
ولحسن الحظ كان يملك بعض المعلومات من جهة البشر الاصطناعيين ، مما جنبه أن يُلقى في الحفرة العميقة
اختبأ شيا يوفينغ بالقرب من الساحة ، يحمل كيس من الطعام ، ويجثو في زاوية كفأر
كان المنزل الخالي يقع داخل مبنى سكني قيد الإنشاء، ولم يكن فيه سوى جدران خرسانية باهتة وأرضية رملية. إلا أن ميزته كانت موقعه المرتفع واتساع مجال الرؤية منه، مما أتاح اكتشاف أي تطورات جديدة في الوقت المناسب
شيا يوفينغ قد رتب بالفعل لنقل والديه إلى أكثر المناطق السكنية أماناً، أما هو فقد راوده أيضاً أن يدفن رأسه في الرمال
لكن خوفه من سيغما كان أقوى من رغبته في انتظار المصير المحتوم
وبشعره ولحيته الأشعثين، بدا كقط مشرّد يجلس بجانب النافذة، وقد تحول إلى حجر مراقبة حي
وقد شهد ذلك حقاً ….
بعد أيام طويلة من غزو البشر الاصطناعيين ، استمر الجمود في الساحة
وكان شو جون قد تحول إلى وحش ضخم ، يعيث خراباً في البنية التحتية المحيطة بمركز المدينة
وبينما شيا يوفينغ يمضغ حصته الجافة من الطعام، لاحظ فريق بشري يغادرون مركز القيادة بصمت ، متجهين نحو شو جون
{ هل يسعون إلى الموت ؟ } استنشق شيا يوفينغ الهواء، ثم فعّل الكاميرات المتبقية قرب مركز المدينة
فبعد أن انتحل شخصية الجنرال تشو كل تلك المدة ، لم ينسَ استغلال بعض برامج المراقبة في المواقع المهمة ، ليضمن حصوله على المعلومات مباشرةً
كان فريق هذه الكاميرا يحرسون شاحنة إمدادات ، ويتحركون بحذر شديد
لذا عدّل شيا يوفينغ تركيز الكاميرا لتبقى الشاحنة في منتصف الصورة
لكن ما إن فعل ذلك ، حتى اسودّ نصف الشاشة
كان جسم مظلم يحجب الكاميرا ، حاجباً معظم مجال الرؤية
شتم شيا يوفينغ، وواصل تعديل التركيز لبعض الوقت — ثم رأى كرة سوداء بحجم رأس إنسان تقريباً إلى جانب الكاميرا
كان سطحها بلا شك يحمل ذلك اللمعان الأسود الخاص بمستنقع التآكل ، لكن داخل تلك المادة الشبيهة بالمستنقع كانت توجد تراكيب تشبه عيون النسور
ويبدو أن حركة الكاميرا قد أزعجتها ، إذ استدارت عشرات العيون المنتشرة على سطح المستنقع نحوها في اللحظة نفسها
عندما رأى شيا يوفينغ هذا المشهد ، كاد يتبول من شدة الخوف
ولم يجرؤ على تحريك الكاميرا مجدداً ، واكتفى بالنظر بتوتر إلى الجزء غير المحجوب من الصورة
وبعد فترة ، بدا أن مستنقع التآكل المليء بالعيون قد فقد اهتمامه ، فأدار نظره ببطء ، وبدأ يراقب الفريق البشري مع شيا يوفينغ
توقف الفريق على مسافة من شو جون ، وفتحوا صندوق الشاحنة ، وبدأوا في تجميع وتركيب سلاح غريب الشكل
ومن بعيد ، بدا أشبه بمدفع ، وكانت حركات أفراد الفريق أثناء تركيبه بالغة الهدوء ، وكأن كل قطعة منه هشة مثل طفل حديث الولادة
حبس شيا يوفينغ أنفاسه
وأخيراً ، اكتمل ضبط السلاح
وجّه المشغّل فوهة المدفع نحو الوحش الهائل الذي يعيث خراباً في المرافق العامة ، واستمر في تعديل زاوية التصويب
{ … هل يحاولون قتل شو جون داخل ذلك الوحش ؟ }
ألقى شيا يوفينغ نظرة على البشر الاصطناعيين في الساحة، لكن هيبتهم لم تثر قلقه إطلاقاً — فلو غيّر تشو يانتشن رأيه في هذه اللحظة وقرر طعن شو جون في ظهره ، لكان في غاية السعادة
لذا لم يفعل سوى أن مسح عرقه بتوتر، واستمر في المراقبة خلسة
وأخيراً ، اكتملت التعديلات
انطلقت المقذوفة ، فأصابوا وحش مستنقع التآكل البعيد بدقة
اخترقت الضربة صدره ، تاركةً ثقباً دائرياً يكاد يكون مثالياً،
بينما تصاعد الدخان من محيطه
عوى الوحش عواءً بالغ الأسى ، وفي الثانية التالية تفكك إلى مادة تآكل عادية وانهار على الأرض
شهق شيا يوفينغ بعمق ، وتجاهل الشيء الغامض بجوار الكاميرا ، ثم أدارها على الفور وقرّب الصورة
وكان لدى فريق المدفعية البشري اعتباراتهم الخاصة
فقد صادف أن الوحش كان يقف في سهل مكشوف بلا أي عوائق ، مما أتاح رؤية واضحة لقوة السلاح
وانسابت مادة التآكل المتفككة بهدوء فوق الأرض، من دون أن يظهر أي أثر لشخص أو أي جسم بارز مجهول
{ هل مات شو جون؟ }
وبدا أن الفريق البشري الذين أطلقوا المدفع لم يكونوا واثقين تماماً أيضاً
فقد أرسلوا مجموعة من الطائرات المسيرة لمسح المنطقة المحيطة بمادة التآكل فترة طويلة
وظلت تلك الطائرات تحلق ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها عدة كيلومترات لمدة ساعتين أو ثلاث ، وكأن شو جون ما زال قادراً على الحفر تحت الأرض والفرار
وكاد شيا يوفينغ يختنق من شدة ترقبه
لم يُعثر على أي آثار للهروب في المناطق المحيطة ، كما لم يُظهر مسح الأرض أي مشكلة
وكانت مادة التآكل المتفككة تنساب بضعف، عاجزة عن إعادة تشكيل نفسها إلى مستنقع تآكل
{ … يبدو أن البشر الاصطناعيين بالغوا في ثقتهم بقدرات شو جون ،
أو ربما لم يتوقعوا ابداً أن يتمكن البشر من تطوير أسلحة مضادة بهذه السرعة
وبهذه الفكرة ، ربما يتحول هذا الغزو إلى نعمة مقنعة لمدينة Y
وسيحصل تشو يانتشن على إنجاز عظيم ، ولا شك أنه سيرتقي إلى منصب رفيع في المستقبل
و أنا اقف حالياً إلى جانبه ، وبعد أن تهدأ العاصفة ، ربما تتاح لي أيضاً فرصة لتحقيق نجاح كبير … }
كان شيا يوفينغ غارقاً في أحلام اليقظة من جهة، بينما الفريق في الجهة الأخرى يرفعون بحماس خبر الانتصار إلى مركز القيادة
وتعانق الناس وذرفوا دموع الفرح لهذا الإنجاز المثالي
حتى إن بعضهم أرسل قبلات نحو فوهة المدفع
“ تم القضاء على الهدف . أكرر ، تم القضاء على الهدف! ' الألعاب النارية ' تعمل بكفاءة ، وتأثيرها مذهل !”
“ حبيبتي لا تزال داخل تلك الحفرة . يمكن إنتاج هذا الشيء بكميات كبيرة قريباً ، أليس كذلك؟ بضعة أيام أخرى فقط، بضعة أيام أخرى ، وسينتهي هذا الكابوس !”
“ نعم، حتى لو هاجم مستنقع التآكل مرة أخرى، فلن نخاف بعد الآن !
هذا الشيء فعّال للغاية ، حتى إن نظام اللاعبين وما شابهه لم يعد له أي ضرورة —”
……
في المنزل المهجور البعيد ، اتسعت ابتسامة شيا يوفينغ حتى كادت تصل إلى أذنيه
لكن في اللحظة التالية، تجمدت ابتسامته تماماً—فمقارنة
بالفريق البشري المحتفل، كان مجال رؤية الكاميرا أوسع بكثير
كان شيء ما يقترب من الجهة الغربية للمدينة ——-
وفي اللحظة التي وقعت عيناه عليه ، توقف عقله عن العمل لثوانٍ
ولمدة من الزمن، لم يستطع شيا يوفينغ حتى استيعاب ما يراه
الوقت الان النهار ، ولا يزال في العالم ضوء خافت
أما ذلك “الكائن” القادم، فكان أشبه بتجسيد الظلام نفسه، يبتلع نصف العالم أمام عينيه
عند الحد الفاصل بين النور والظلام، امتدت أذرع هائلة لا تُحصى وانثنت، تجر وراءها ذلك الظلام الهائل. بدت تلك الأيدي وكأنها قُطعت من مومياوات، أو أنها امتدت مباشرة من الجحيم.
لم يكن الأمر سوى أن الجحيم قد هبط إلى العالم. وبدا المشهد بأكمله أشبه بوهم، خالياً من أي إحساس بالواقع.
ظل شيا يوفينغ مذهولاً خمس دقائق كاملة
{ مقارنةً بهذا الشيء ، بدا الوحش الذي صنعه شو جون لطيف كدب محشو ... والأمل الذي قد وُلد في قلبي للتو تحطم تماماً في هذه اللحظة
انسَ المستقبل والآفاق ؛ لم يعد يخطر ببالي حتى الهرب من أجل النجاة بنفسي —ففي مواجهة هذا الشيء ، إلى أين يمكنني الهروب أصلاً ؟
إلى أين يمكن للبشر أن يهربوا ؟
هل أصر تشو يانتشن على المضي قدماً وهو يعلم أن خصمه شيء كهذا ؟
ذلك الذي يحمل لقب تشو مجنون بحق }
وتمنى شيا يوفينغ فجأة لو أن شو جون لم يمت —
{ فلو كان ذلك الشخص لا يزال حياً ، فربما ، من أجل الناس داخل المدينة ، كان سيستطيع الوقوف في وجه هذا الظلام القادم نحو مدينة Y ….
لقد انتهى كل شيء … انتهى كل شيء ….
قد يهزم البشر الأنواع الأخرى ، لكن أمام كارثة طبيعية حقيقية ، لا يكون النصر إلا في ' النجاة'
فمن يستطيع إيقاف زلزال ؟
ومن يستطيع تبخير فيضان ؟
والأدهى من ذلك أن هذا الشيء يمتلك إرادته الخاصة—
ومهما فكرت في الأمر ، كان هذا التوقيت قاتلاً للغاية
لقد استنزف الجمود الطويل قدراً هائلاً من طاقة البشر والبشر الاصطناعيين معاً ،
ومع موت شو جون للتو ، لا بد أن تعم الفوضى صفوف البشر الاصطناعيين
أما البشر… فقد لمحوا خيطاً من الأمل للتو ، لكنهم لم ينالوا فرصة الإمساك به }
وبالمقارنة مع ذلك الأمل الذي سبق ، بدا وصول اليأس أكثر مرارة —- اجتاح الاختناق والخوف شيا يوفينغ بالكامل
وللحظة قصيرة، راوده حتى اندفاع للقفز من المبنى—لينجو من هذا الرعب بالموت أولاً
ومع ذلك، وبعد تردده طويلاً فوق حافة النافذة الإسمنتية، لم يستطع أن يخطو تلك الخطوة. فتكور شيا يوفينغ في الزاوية ، وغطى عينيه، وانفجر باكياً من شدة الألم ….
————————————
——-سرعان ما تحولت تكهنات شيا يوفينغ إلى حقيقة
لم يسحق سيغما مدينة Y على الفور. وحتى مع اقتراب النصر، لم يشعر لوو دوان بأي استعجال. فأمر سيغما بتفعيل قدراته، وإنشاء “شبكة تآكل” مرنة حول جسده الرئيسي. وحتى لو حاولت فرق المرافقة البشرية إطلاق عددها المحدود من الأسلحة الجديدة عليه، فإن تلك المقذوفات ستُبتلع داخل طبقات الحواجز. وبعد ذلك، سيأمر سيغما فوراً مستنقعات التآكل واسعة النطاق بالتقدم وتدمير هذا السلاح الجديد الذي انكشف موقعه
فهذه الأسلحة الجديدة تجسّد أمل البشرية ، وكانت تكلفتها باهظة إلى حد يبعث على الذهول
لكن في مواجهة “كارثة طبيعية” حقيقية ، لم تكن سوى خردة عديمة الفائدة لا تستطيع سوى إطلاق طلقة واحدة
ازداد عدد انشاء وبناء هذه الآلات بسرعة ، لكنها كانت تُدمر أسرع على يد المستنقعات ، حتى كادت تختفي تماماً
لم يكن البشر آلات —- فقد نما الخوف مع كل ثانية تمر، وشدت أوتار قلوبهم أكثر فأكثر ، حتى بلغت حد الانهيار بعد يومين
وعندها اشتعل فتيل هروب البشر الاصطناعيين
بعد رحيل شو جون، سادت الفوضى صفوف البشر الاصطناعيين بصورة واضحة
ورغم أن هوو يان حاول أن يحل محل شو جون ويتولى إدارة من تبقى، فإنه لم يستطع الصمود أمام مشهد انعدام الأمل
وأخيراً، في ظلام إحدى الليالي، اختفى حتى هوو يان وفريقه
لم يقتلوا الرهائن في الساحة
ولم يعرف أحد إن كان ذلك بسبب اليأس، أم خوفاً من كشف أماكن اختبائهم
وكل ما عرفه الناس هو أنه عندما عاد المفاوض ذو الهالات السوداء تحت عينيه ، لم يبقَ في الساحة سوى أقل من نصف عدد البشر الاصطناعيين
لكن لا أحد شعر بالسعادة
لم تعد الشاشات تبث رسائل تبعث على الأمل ، وبدأ الجميع يحدقون في الظاهرة الواقعة غرب المدينة
لا أحد يعلم ماهيته ، لكن الجميع شعروا بالقشعريرة التي أثارتها غرائزهم البدائية
لقد امتلأت هذه الأيام بقدر يفوق الاحتمال من المآسي،
حتى إن أكثر الدماء حرارة أصبحت باردة من شدة الإرهاق
بمن فيهم القوات المرابطة غرب المدينة ، كان معظم الناس ينتظرون—ينتظرون ذلك الوحش الهائل حتى يحرك جسده ويسحق المدينة بالكامل
لقد جعلهم الخوف عاجزين عن الاستمرار في الحياة، وأصبحوا ينتظرون النهاية، حتى لو كانت تلك النهاية هي الموت
——————
انخفض عدد الأشخاص الذين ما زالوا يملكون الحافز لمواصلة العمل بنسبة سبعين إلى ثمانين بالمئة،
وتوقف إنتاج مدافع التنقية الجديدة
كما خيم الصمت على مركز القيادة، ورغم أن تشو شنغ كاد يبح صوته من كثرة الكلام، فإن قلة قليلة فقط كانوا مستعدين للتحرك
لم تعد وسائل التحفيز السابقة تجدي نفعاً
وقف تشو شنغ في أعلى نقطة من مركز القيادة ، محدقاً في الظلام الممتد بلا نهاية
لم يكن يي نينغ قد استسلم بعد
فقد قاد أولئك الذين ما زالوا يتمسكون ببصيص من الأمل،
وحافظ على الحد الأدنى من تشغيل البنية التحتية في مدينة Y
لكن الأمر كان أشبه بالسرعوف الذي يحاول إيقاف عربة ،
وكان تشو شنغ يعلم في قرارة نفسه أن هذه المدينة توشك على الموت
وفي اللحظة التي تنهار فيها المدينة تماماً ، سيدمرها ذلك الوحش—فهو الآن يضغط عليهم بالخوف ، ويحقن فريسته بالسم كالأفعى السامة ، منتظراً بهدوء حتى تتوقف عن المقاومة
تشو شنغ { بدا قلب الموازين مستحيل ، ولعل هذا هو ما فرضه هذا الوضع }
وبفضل تفسير تانغ هييو المجنون ، فهم تشو شنغ على الأرجح سبب ظهور ذلك الوحش
فكما استخدموا نظام اللاعبين لاستعادة الأراضي وتوسيع المدينة ، تراكمت أجساد أولئك البشر الاصطناعيين المضحى بهم ، حتى تشكل منها ذلك الكيان المشوه —-
تشو شنغ { … ومن زاوية معينة ، يمكن اعتبار هذا استدعاء لشيطان عبر الموت }
ولسبب ما، تذكر تشو شنغ فجأة ماضياً بعيد
وتذكر مرة أخرى صورة ذلك الصبي الصغير الراكع على الأرض ، وهو يبكي ويتوسل من أجل إيجاد طريق للنجاة لصديقه العزيز
{ لو أنني لم اتدخل آنذاك، هل كان الطفلان سيصبحان صديقين ؟
وفي هذه الحالة ، هل كان بإمكان تشو يانتشن أن يحظى بحياة أفضل ؟
وهل كان مصير مدينة Y سيتغير ولو قليلاً بسبب ذلك ؟
لكن ما حدث قد حدث ، وقد فات الأوان ... وحتى لو استنزفت كل حكمتي في هذه الحياة ، فلن اتمكن من إيجاد حل—فالمشكلة ليست أن الناس لا يرغبون في التضحية ،
بل إن وجود الأمل هو الشرط الأساسي لكل شيء
لكنني لم اعد ارى أي أمل }
——————-
وأخيراً ، بعد عدة أيام من “الضغط على الحدود”، أزال سيغما شبكته ، وبدأ يتحرك من جديد
وقف الناس في الساحة بوجوه جامدة ، ينتظرون بصمت وصول الكارثة
لكن في اللحظة التي اقترب فيها الوحش من مركز المدينة،
ارتفعت مستنقعات تآكل لا تُحصى من الأرض القاحلة،
وظهر ذئب أسود عملاق من العدم ——
انخفض بجسده ، و عوى زئير غليظ في مواجهة هذا الكائن
ومن وضعية جسده ، كان من الواضح أنه يحمي مدينة Y الواقعة خلفه
وبسبب محدودية حجمه ، لم يتمكن الذئب الأسود من إيقاف مستنقع التآكل العملاق القادم من جميع الجهات،
لكنه نجح في إبقائه محاصراً خارج مركز المدينة، عاجزاً عن التقدم
ما ذلك الشيء ؟ ومن أين جاء ؟
بدأ الجمود الذي خيم على الناس يتصدع
كان الوضع الراهن لا يزال يملؤهم باليأس ، لكن أملاً خافتاً لا تفسير له بدأ يسري في أجسادهم مع كل نبضة قلب
وفي تلك اللحظة ، أضاءت الشاشات الباهتة في الساحة من جديد
“ بصفتي القائد المنتخب حديثاً لمدينة Y، لدي ما أقوله ...”
تشو يانتشن لا يزال يرتدي زيه الرسمي ، وظل تعبيره خالياً من المشاعر
ولم يشكك أحد في هويته — فلم يكن الناس قد رأوا تشو يانتشن كثيراً من قبل ، ولهذا تمكن شيا يوفينغ من خداعهم بنجاح
لكن بعد مراقبة شيا يوفينغ طوال تلك المدة ، أصبح بإمكان أي شخص ملاحظة الفرق في الهالة بين الاثنين
لم يرغب أحد أن يسأل كيف نجا ، ولم يهتم أحد إن كان هذا خداعاً جديد
وحتى لو كان كل شيء مزيفاً، فعلى الأقل، في هذه اللحظة،
استطاعوا أن يبتعدوا قليلاً عن اليأس الذي لا نهاية له
“ أولاً ، لا تزال مدينة Y تملك أملاً . ولم يحن وقت الاستسلام بعد .”
وللمرة الأولى ، أظهر هذا الشخص ابتسامة خفيفة
“…كان اقتراب هذا الشيء جزءاً من خطتنا منذ البداية .”
يتبع
زاوية الكاتبة 🖍️ :
حان وقت الهجوم المضاد XDDD
جيش البشر الاصطناعيين دخلوا وضع أكل الفشار
الجنرال : تظاهر بالموت مرتين .
وبالتفكير في الأمر ، شو غا تظاهر بالموت أيضاً .
زوجان متخصصان في التظاهر بالموت ~
تعليقات: (0) إضافة تعليق