القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch31 AD

Ch31 AD


لم يقضوا وقتًا طويلًا في شراء الأسلحة—فالأمر كان مجرد تمويه، لذا لم يكونوا بحاجة إلى التدقيق في الاختيار. كان السيف مونداي ذا تصميم فريد، أما سلاح الجنرال تشو فكان متطور أكثر من اللازم بحيث لا يمكن استخدامه مباشرةً ، لذا لم يكن أمامهما سوى الاكتفاء بشيء آخر


ولما رأى العم شيونغ أنهما أنجزا الأمر بسرعة ، انتظرهما ببساطة خارج المتجر


وبعد الانتهاء من التسوق، توجه الثلاثة مباشرة إلى منزل يو جين


نظرًا لحماس تشو يانتشن غير المعتاد ، ومعرفته بمصطلحات المستوطنة ، افترض شو جون لا شعوريًا أن هناك صلة ما بين يو جين وتشو يانتشن


لكن عندما التقى بالرجل الحقيقي ، لم يعد واثقًا من ذلك


من حيث المظهر ، كان يو جين وتشو يانتشن شخصين مختلفين تمامًا


كان يو جين أقصر قليلًا من شو جون، لكنه ضخم البنية بصورة غير عادية ، حتى إن عرضه يقارب مرة ونصف عرض شو جون 

و يرتدي بدلة واقية مصنوعة من جلد الوحوش المتحورة، 

تغطيها نقوش زاهية اللون وتبدو منتفخة


ومن بنيته الجسدية ، لم تظهر عليه علامات تشوه كثيرة


شعره مقصوص قصيراً ومصبوغ باللون الذهبي اللافت للنظر

أما مكانه عينه اليسرى فكان مسطح ، مما يدل على عدم وجود مقلة عين

ومن الواضح أنه كان يهتم بهذا العيب ، إذ وشم النصف الأيسر من وجهه برسوم ليغطيه


لكن مهارة الوشم في المستوطنة لم تكن جيدة ، فمع قرب العين الحقيقية من الوشم ، بدا المشهد جامدًا ومخيفًا، 

وكأن النصف الأيسر من وجهه مصنوع من الورق


في الغرفة أربعة أجهزة تنقية ، ولم يكن يو جين يرتدي قناع . وعندما دخل الثلاثة ، كان يمزق بفمه فخذ دجاج مطهو بالصلصة


رفع يده الملطخة بالزيت محييًا العم شيونغ : " لاو شيونغ ومن هذان الاثنان؟”


دخل العم شيونغ في صلب الموضوع مباشرةً : 

“ ضيفا أخي . يستطيعان التفوق على طفيلي الجثة في الجري . 

إنهما مهتمان بمهمة الشخصيات الـNPC

شريكك الأخير كان عديم الفائدة ، لذا أحضرت لك اثنين يمكن الاعتماد عليهما .” 


بدا أن الطرفين يتبادلان المصالح ، لكن العم شيونغ لم يطلب منهما المغادرة أثناء الحديث ، وهو ما يمكن اعتباره تعاملًا منصفًا

غير شو جون اتجاه نظرته من يو جين إلى تشو يانتشن، 

الذي عاد إلى حالته المعتادة كتمثال صامت، ولم يُظهر أي علامة تدل على تعرفه إلى صديق قديم


بصق يو جين العظمة الصلبة : “ الرجل الأخير كان يستطيع أيضًا التفوق على طفيلي الجثة في الجري ، لكن عندما بدأت المهمة ، لم يكن يعرف إلا الهرب . 

وما إن يرى وحشًا متحولًا خطير ، حتى يركض أسرع من لص ….” ثم بدأ يتفحص الاثنين : “ أما هذان فمختلفان

على الأقل، بنيتهما الجسدية جيدة .”


كان العم شيونغ بارعًا في استغلال الفرص، فسارع إلى إضافة كلامه :

“ بالضبط . ألم يستلم لاو شو اليوم دفعة كبيرة من الجلود الجيدة ؟ أخي هو من باعها ، وهذان الأخوان هما من اصطاداها .”


أنهى يو جين فخذ الدجاج ، ثم ابتسم ابتسامة ساخرة :

“لا أحب العمل مع المبتدئين، لكن بما أنهما من معارف الأخ بان، فسأجامل

لكن دعوني أوضح شيئًا، من الأفضل ألا تكون تلك الجلود مسروقة

وإذا أفسدتما المهمة عندها ، فسأطلق النار عليكما أولًا .”

و التفت إلى العم شيونغ دون تردد :

“ إذا كانا يعتمد عليهما فعلًا ، فسأعطيك أجر التعريف بعد انتهاء المهمة .”


: “ ههههه ، أنت حقًا رجل مباشر .” اتسعت ابتسامة العم شيونغ بعدما استقر كل شيء


ولو كانا مجندين جديدين فعلًا ، لكان العثور على شخص قوي يعتمد عليه مكسبًا كبيرًا ، ولم يكن هناك ما يعترض عليه

لكن في الحقيقة، لم يكونا مجندين جديدين، وهذا كان أفضل 

فقد خططا منذ البداية لاجتياز الاختبار مع الحفاظ على تنكرهما

ومع وجود زميل خبير يجذب الانتباه ، أصبح خداع الآخرين أسهل بكثير


نظر شو جون إلى يو جين عمدًا ، وازداد ذلك الإحساس الغامض بالألفة

{ لكن مظهر هذا الرجل كان لافتًا للنظر أكثر من اللازم ؛ 

ولو أنني رأيت شخصية NPC كهذه من قبل ، لما عجزت عن تذكره ….


يا للغرابة }


—————-



وحتى بدأ الاختبار رسميًا ، ظل شو جون عاجزًا عن تذكر مصدر ذلك الشعور المألوف


موقع الاختبار أرض قاحلة ملاصقة للمستوطنة، تتناثر فيها بقايا بلدة صغيرة مضى على خرابها مئات السنين


كانت اللوحات الإعلانية الشاهقة مدفونة عميقًا في الأرض، ولم يظهر منها سوى أطرافها العلوية. وتشابكت الأسلاك الكهربائية على الأعمدة، ملتصقة بالطين كخصلات شعر عالقة ببلاط الحمام. أما الأجزاء المكشوفة من المباني فكانت متناثرة في كل مكان، ولم يبق منها سوى جدران متهالكة تميل في اتجاهات مختلفة.


كان معظم المتقدمين قد شكلوا فرقًا من ثلاثة أشخاص، بينما ظل عدد قليل من الأفراد التائهين يتجولون وحدهم


ولم يكن هناك الكثير من العسكريين، فقد نصبوا خيمة صغيرة بمحاذاة أحد الجدران. أما الاختبار نفسه فلم يكن معقدًا. أطلق الجيش وحشًا متحولًا عالي المستوى، وأعطى كل شخص جهاز تسجيل. وكلما كانت اللقطات المسجلة أكثر تفصيلًا، وكانت إصاباته أقل، حصل على تقييم أعلى.


قال المراقب بوجه جاد : “ لا تفكروا حتى في مهاجمته. هذا الهدف عنيف جدًا ،،

لقد نشرنا أجهزة تنقية عسكرية في الجوار، وإذا لزم الأمر فسننسحب إلى القاعدة. أما إن كنتم ستتمكنون من العودة أم لا… فلا بد أنكم وقعتم على إقرار تحمل المسؤولية. وبما أن هناك وحوشًا متحولة أخرى في المنطقة، فقد وضعنا طوقًا فلوريًا حول عنق الهدف ليسهل تمييزه. سيستمر الاختبار خمس ساعات، وعليكم تجهيز أسلحتكم بأنفسكم… يبدأ الاختبار الآن!”


تفرق الجميع في أنحاء المكان، لكن يو جين لم يندفع إلى الأمام. انحنى على الأرض وبدأ يتفحص آثار الأقدام :

“ سأتولى التتبع . أنتما اعتنيا بالوحوش المزعجة. هل تستطيعان ذلك ؟”


أومأ شو جون ، وسحب السيف مؤقتًا 

أما تشو يانتشن، فظل ينظر نحو الخيمة العسكرية للحظة ، ثم أخرج مسدسه بعد ثوانٍ


لوح شو جون بالسيف بمهارة ، لكن كلما استمر في استخدامه ، ازداد شعوره بأنه غير مريح

قلبه ليتفحصه، فاكتشف مساحة كبيرة من آثار التآكل الشديدة على ظهره ، بدت حديثة ومألوفة بعض الشيء


نقر شو جون على مونداي، الذي كان ملفوفًا بإحكام داخل القماش — فقد كان دائمًا مربوطًا بالسيف الذي يحمله على ظهره


شعر مونداي بالنقرة ، فأصدر صوت هسيس خافت :

“ تتف …!”


شو جون: “…” { واضح أن هذا الشيء يتعمد الأمر ،،

لا بأس ، لا يزال بإمكاني التأقلم } حافظ شو جون على وجه جامد ، وأدار الجانب المتآكل من السيف نحوه


وبفضل خبرة يو جين في التتبع ، لم يصادفوا الكثير من الوحوش المتحورة الخطيرة على طول الطريق


كان شو جون يظن أن اجتياز هذا الاختبار البسيط سيكون سهلًا ، لكن ما إن توغلوا داخل البلدة الصغيرة حتى ساءت الأمور


صرخت امرأة من مكان غير بعيد : “ أعيدوه إليّ!

أنا من سجلت تلك اللقطة !”


كانت امرأة تستند على لوحة إعلانية صدئة ، يغطي الدم جسدها

ووقف أمامها رجلان ، وكان أحدهما يمسك بجهاز تسجيل ملطخ بالدماء

وكان الثلاثة يرتدون الملابس نفسها، ومن الواضح أنهم ينتمون إلى الفريق نفسه


سخر الرجل الذي يحمل جهاز التسجيل : “ أنتِ مصابة بهذا الشكل بالفعل ، وكل ما تفعلينه هو إعاقتنا 

ماذا كان بوسعنا أن نفعل ؟”


: “ هراء ! لم تقدما لي أي دعم أصلًا !” سعلت المرأة 

وبصقت كمية من الدم وهي تشد أسنانها : “ لو التزمنا بالخطة ، لما كنت… كح ..” انقطع كلامها من شدة الألم :

“ لقد اتفقنا على ذلك قبل أن نبدأ.”


قال الرجل الآخر 'ووجهه محمر'  : “ انظري ، عليكِ أن تفهمي أننا إذا أصبنا ، فسوف ينخفض تقييمنا .

على الأقل لم نترككِ للوحش ، أليس كذلك ؟ ما رأيكِ بهذا؟ 

إذا نجونا جميعًا، فسنعطيكِ ثلاثة بالمئة من مكافأتنا .”


( أحدهما يلعب دور «الوجه الأحمر» والآخر دور «الوجه الأبيض» (一个唱红脸一个唱白脸). تعبير مجازي يعني قيام أحدهما بدور «الشرير» بينما الآخر يقوم بدور «الطيب»)  


: “ لا تضيعي أنفاسك . اذهبي وابحثي عن شخص آخر لتشكلي فريقًا معه . لقد حصلنا للتو على واحد ، وما زال علينا التقاط المزيد من الصور .”


: “ أعيدوه إليّ!” أمسكت المرأة بكاحل أحد الرجلين وسحبته إلى الخلف ، وقد بدا اليأس واضح عليها


: “ اللعنة ألم تنتهي بعد؟” كان الرجل على وشك أن يركلها ، وفي اللحظة نفسها استعد كل من شو جون وتشو يانتشن للتحرك — لكن شخص آخر كان أسرع منهما، فقد كان يو جين الأقرب إلى المرأة — التقط حجرًا كبيرًا وأصابه بدقة في صدره — ترنح الرجل خطوتين إلى الخلف وسقط في الوحل


انتزع يو جين جهاز التسجيل من يد الرجل ورماه إلى المرأة التي ما زالت متفاجئة : “ كنت أتساءل للتو ، لماذا يوجد هذا العدد من الشخصيات الـNPC عديمة الفائدة في هذه المهمات مؤخرًا ، 

والآن عرفت السبب.

المخاطرة بحياتك من أجل تقييم جيد … حتى الخنزير سيضحك على ذلك .”

ثم سخر منه وركله مرتين إضافيتين

وما إن رآه الرجل ذو الوجه الأحمر يقترب حتى اختفى دون أثر


عندما رأى أن شو جون وتشو يانتشن كانا على وشك التدخل ، هدأ موقفه قليلًا : “  آسف على هذا. لا أطيق رؤية هذا النوع من الهراء 

لنكمل… لنكمل… مخلب الرماد ، ما الأمر؟”


وقف شو جون في مكانه


بدأت الذكرى الضبابية تتضح تدريجيًا —- ومع صداع خفيف ، طفت بعض الصور من أعماق ذاكرته


——— ( ذكريات )


{ " أأنت يو جين ؟ إنه اسم مثير للاهتمام حقًا

هل له علاقة بزهور التوليب ؟ " }


قبل عيد ميلاده الحادي عشر ، خرج شو جون في أول مهمة ميدانية له 


كانت المهمة بالقرب من إحدى المستوطنات ، وكان محتواها بسيط للغاية


كان عليهم العثور على صبي ضل طريقه عند حافة منطقة التآكل — وسرعان ما وجدوا هدفهم ، فتى ممتلئ الجسد مغطى بالطين الأسود ، ولم يكن لديه سوى عينه اليمنى

وعندما جاءوا لإنقاذه ، غطى عينه اليسرى بيده الممتلئة، وبدا رافضًا بشدة


وهكذا دار الحوار السابق 


الأطفال أبرياء دائمًا — لذا أعاد شو جون الحديث إلى اسم الهدف ، وبدأ أعضاء الفريق يتجاذبون أطراف الحديث عن هذا الاسم المثير للاهتمام ، متجاهلين العين اليسرى غير الموجودة — نظر الفتى الممتلئ إلى نفسه للحظة ، ثم نهض مطيعًا وعرج خلفهم


لم تكن سوى مهمة تدريبية أساسية ، ولم تستغرق حتى ساعتين


لكن حدثت مشكلة أثناء رحلة العودة 


كان في الفريق فتاة ذكية أصغر من بقية الأعضاء بقليل ، لم يتجاوز عمرها تسع سنوات

وربما لأن مقاومتها للتآكل كانت منخفضة نسبيًا، شحب وجهها بالكامل ، فأسرعت بالعودة إلى القاعدة


في ذلك الوقت كانوا قد اقتربوا كثيرًا من المستوطنة ، ولم يعد هناك أي وحوش متحورة في الجوار 


وبعد تفكير قصير ، وافق شو جون على أن تتقدمهم


ثم تعرضت للهجوم 


لم يكن المهاجمون وحوش متحورة ، بل ثلاثة أطفال في مثل أعمارهم تقريبًا ، صبيان وفتاة

كانوا يختبئون خلف صخرة، وأطلقوا النار عليها بمسدس صغير

ثم تجمعوا حولها وأطلقوا عليها عدة طلقات أخرى، 

متعمدين ألا يصيبوا اماكنها القاتلة ، وتركوا الفتاة تتلوى على الأرض ، كما لو أنهم يعذبون قطة صغيرة


كانت الفتاة الصغيرة ترتدي معدات واقية ، لذا لم تخترق الرصاصات جسدها — لكن قوة الاصطدام كانت مرعبة، فتألمت بشدة ولم تستطع النهوض


كان شو جون بعيدًا جدًا ، فلم ينتبه لما حدث ولم يصل في الوقت المناسب


لكن الفتاة روت لاحقًا بوضوح ما قاله أولئك الأطفال


" انظروا ، رقم هذه الفتاة هو K-786. لقد وصل الترقيم بالفعل إلى K! لا بد أن قدرتها ليست جيدة " 


" هل أنت متأكد أنه لن يحدث شيء ؟ "


" لن يحدث شيء . إنها صغيرة ، ولن تهدر الكثير من الموارد 

اححم … آه، لا، لا أستطيع قول ذلك . على أي حال ، إذا حدث شيء ، فعائلتي قادرة على تحمله "


" واو .. هذه أول مرة أرى واحدة عن قرب " 


" أرأيت ؟ من قريب ليس الأمر مخيفًا إلى هذه الدرجة . 

حتى فتاة مثلك تجرأت على الخروج ، بينما ذلك الفاشل من عائلة تشو كان يعارض الأمر . بالمناسبة ، أين ذهب ؟ 

طلبت مني أمي أن أعتني به قليلًا ، وإذا وقع في مشكلة فسأتلقى التوبيخ…"


" ألم تنتزع قناعه الواقي ؟ لن يستطيع سوى البقاء داخل المستوطنة . لن يحدث له شيء "


" إنه جبان جدًا . يرتعب بمجرد أن نتحدث عن الصيد . 

لا عجب أن القائد لا يحبه. أقول لك، إنه من النوع الذي لا يجرؤ حتى على الدوس على نملة . 

آووه هل تريد تجربة إطلاق النار على عنقها ؟ 

سمعت أن ذلك قد يقتلها " ثم ناول الصبي المسدس إلى صبي آخر


" هاه ؟ لكن… لكنها تبدو فعلًا…"


" كونها ' تبدو' لا يعني أنها ' كذلك' ألم تقل إن عائلتك قادرة على تحمل الأمر ؟ فلنجرب إذًا

وبعدها يمكنك أن تخبر الجميع بما حدث . ألن يكون ذلك رائعًا ؟"


" من الذي دفعني ؟! "


عندما وصل صوت إطلاق النار إليه، اندفع شو جون نحو المكان ، ورأى المشهد من بعيد—


كان ثلاثة أطفال يقفون بجانب الفتاة التي تتلوى على الأرض، 

بينما ترنح طفل رابع نحوهم، وأزاحهم جانبًا ليساعد الفتاة على الوقوف

كان يرتدي غطاء رأس يغطي وجهه بالكامل ، لكن الغطاء أكبر من مقاسه بوضوح ، حتى إن الختم الواقي لم يكن مغلقًا بإحكام ، مما دل على أنه ارتداه على عجل قبل أن يهرع إلى هنا


لم يكن الطفل يحمل أي رقم ، لذا كان هو أيضًا من الشخصيات الـNPC — واسى الفتاة الصغيرة بارتباك ، ثم أسند ذراعها على كتفه ، وسار بها في اتجاه شو جون


كان شو جون بعيد جدًا بحيث لم يستطع سماع صوت الطفل ، لكنه سمع بوضوح صراخ الصبي الذي يحمل المسدس


" أخبرت والديّ ؟ أيها الواشي الحقير ! أيها الوغد ! 

أيتها القمامة ! هل ما زلت تعتبر نفسك رجلًا ؟! "و ألقى الصبي المسدس على الأرض ، والتقط حجرًا ، ثم بدأ يضرب به ظهر الصبي ذو غطاء الرأس


كان الصبي يرتدي أيضًا ملابس واقية ، لذا لم تكن الحجارة لتؤذيه ، لكنه يسند الفتاة ، وفي الوقت نفسه كان غطاء الرأس الثقيل يعيق حركته ، فاختل توازنه

وبعد أن تلقى عدة ضربات على ظهره ، سقط على الأرض


صاح الصبي الذي يحمل الحجر : " هذا كله بسببك أنت ! "، 

وهو يشد قبضته عليه استعدادًا لرميه مرة أخرى


عندما رأى شو جون أنه ما يزال بعيدًا عنهم ، أطلق النار فورًا


في ذلك الوقت كانوا لا يزالون صغار ، ولم تكن لديهم أسلحة مخصصة ، بل مجرد مسدس دفاع صغير يُوزع على الجميع

لم تكن قوة الرصاصة كبيرة ، لكنها كافية لإصابة الحجر بدقة ورميه بعيدًا


اهتزت يد الصبي الذي كان يحمل الحجر حتى سال منها الدم ، فصرخ صرخة وفر هاربًا — ولحق به الطفلان الآخران، وهرب الثلاثة معًا


أما الصبي ذو غطاء الرأس ، فما زال ممددًا في الوحل ، غير قادر على النهوض


أسرع شو جون إليهما وتفقد إصابتيهما


زميلته قد أصيبت في أضلاعها بسبب قوة اصطدام الرصاصات ، لكن باستثناء إصابتها بالذعر ، لم تكن هناك إصابات خطيرة


أما الصبي ذو غطاء الرأس فقد التوى كاحله ، ولم يعد قادرًا على الوقوف


شو جون : " اذهبوا وأحضروا نقالة . يجب أن تبقى مستلقية . 

أما هذا الفتى فسأحمله " وأشار إلى الصبي الملقى على الأرض


أمسك الصبي بغطاء رأسه بإحكام ، محاولًا الوقوف ، 

لكنه بعد عدة محاولات لم يفعل سوى التأوه من الألم ، 

ولما عجز عن النهوض ، لم يكن أمامه سوى أن يدع شو جون يحمله


أصدر شو جون تعليماته بهدوء : " اكتبوا هذا في التقرير عند عودتكم . من المفترض ألا نواجه أحداثًا طارئة قبل بلوغنا الثالثة عشرة . 

و كان يوجد خلل في ترتيب هذه المهمة ،،

اذهب أولًا وأعد شياو يو — إنها ليست معتادة على البقاء خارج المستوطنة "


رمش يو جين بعينه اليمنى الوحيدة بقوة ، ومشى نحو النقالة وهو يتمتم بتلعثم :

" أنا… اححم… يجب أن… أشكرك… مم…"

ظل يتلعثم طويلًا ، لكنه في النهاية عجز عن إكمال كلامه، 

واكتفى بمشاهدة النقالة وهي تُحمل بعيدًا


شعر شو جون بأن الذراع الملتفة حول عنقه قد اشتدت، فالتفت إلى الفتى : " هل ما زال يؤلمك ؟ 

إذا كان يؤلمك ، فقل ذلك فقط " 


" ……" كبت الصبي أنفاسه المتسارعة ، ولم يجب


{ يبدو أنه قليل الكلام } عدّل شو جون وضعية حمله ليكون أكثر راحة : " هذه أول مرة أواجه موقفًا مفاجئًا كهذا "


أجاب الصبي أخيرًا بصوت خافت : " … لكن أداءك كان رائع ،،

 أنا… لم أستطع حتى أن أحملها لبضع خطوات "


" عمَّ تتحدث ؟ " توقف شو جون عن السير : " لولا أنك كسبت لنا الوقت ، لكانت إصابتها أخطر بكثير "


ظل الفتى صامت


قال شو جون بجدية : " أنا لا أبالغ ... لقد رأيت الكثير من… الناس في هذا العالم ، و أنت أروع شخص قابلته في العالم كله !”

أروع بكثير من أولئك المجانين . ثق بنفسك قليلًا ، حسنًا ؟"


بقي الفتى صامت


لم تكن المسافة إلى المستوطنة بعيدة ، وسرعان ما وصلا إليها و كان عدد من الشخصيات الـNPC البالغين ينتظرون عند البوابة ، وبدو أنهم جاؤوا للتعامل مع الحادث المفاجئ — وقبل أن يدخلا، شد الفتى لباس شو جون، مشيرًا إليه أن ينزله


نظر شو جون إلى المرأة الجميلة التي تسرع نحوهما : 

" هل جاء أحد ليصطحبك ؟

إذا كان هناك من جاء ، فهذا جيد . انتبه لنفسك، سأنزلك الآن "


ما إن لامست قدما الفتى الأرض حتى شهق شهقة خافتة

ترنح قليلًا ، ثم أسند رأسه على جسد شو جون، فسقط غطاء الرأس غير المناسب عن رأسه


كان الفتى في نفس عمر شو جون تقريبًا 

بملامح وسيمة وشعر طويل قليلًا 

نظر إلى شو جون بتوتر وحذر ، وكأنه غير معتاد على النظر مباشرةً في عيون الآخرين :

" هل يمكنني … " ألقى نظرة على غطاء الرأس الساقط ، ثم قال بصعوبة : " هل يمكنني أن ألمس مسدسك ؟ "


" هاه ؟ بالتأكيد ، تفضل " أخرج شو جون مسدسه بسخاء


مد الفتى يده ولمسه من فوق قفازه ، وكانت ملامحه معقدة

" شكرًا لك " قالها بهدوء بعدما سحب يده


رمش شو جون

كان يريد أن يقول له بضع كلمات أخرى، لكن أحدهم جاء فورًا وأخذه بعيدًا


مقارنةً بلحظات الوداع التي عاشها مع زملائه واحدًا تلو الآخر فيما بعد ، لم يكن هذا سوى حدث صغير وبعيد

و دُفن في أعماق ذاكرته ، وكأنه لم يوجد أصلًا


……


لكن بالنسبة إلى شو جون الحالي ، لم تعد تلك مجرد ذكرى بسيطة


لقد تعرّف إلى ذلك الوجه ——— { في اليوم الذي هزمت فيه سويت إيدج ، رأيت هذا الفتى في ذلك الحلم الغريب }


يتبع


زاوية الكاتبة 🖍️ : 

هيهيهيهي سوف يتذكر شو غا تدريجيًا !


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي