Ch42 AD
كانت خيمة الشخصيات الـNPC تبعد مسافة عن خيام اللاعبين، لذا لم يكن الطرفان يتواصلان إلا عند الضرورة. لكن بعد أن علم هوو يان بوجود شو جون هنا، كان من المستحيل ألا يأتي
بالنسبة للاعبين، كانت المؤن القياسية أثناء المهام أساسية جدًا. لذا كان معظمهم يجلب بعض الطعام والشراب ليجعل الرحلة أكثر متعة
وكان هوو يان يحب أكل اللحم، لذا أحضر معه كعادته علبًا صغيرة من اللحم. وما إن وصل تشو يانتشن إلى الخيمة حتى اعترضه هوو يان
كان هوو يان طيب الطباع ، لكنه صريح قليلًا ، ولا يخفي ما يحب وما يكره
وعندما تقدم يو جين لمصافحته ، بدا واضحًا أنه ترك لديه انطباعًا جيدًا. فبينما حصل كل من شو جون وتشو يانتشن على علبة لحم واحدة ، حصل يو جين على علبتين
شو جون: “…هل توزعها حسب حجم الجسم؟”
{ أنت نائب كابتن بلاكبيردز أتعرف ذلك ؟ }
هوو يان: “ طبعًا !! .”
تفاجأ يو جين قليلًا . ولمس مكان عينه اليسرى المفقودة،
ثم أخذ علبتي اللحم بسعادة : “ أنت مهذب جدًا يا كابتن هوو "
لم تستطع ابتسامته أن تختبئ خلف قناع الغاز : “ لا داعي للمجاملة . لقد بذلت جهدًا كبيرًا اليوم ،،
رجالنا مستعدون
لم يتبقَّ سوى استكمال المعلومات … آه ؟ نعم يا شياو تشانغ؟”
كان لدى شو جون بعض الانطباع عن شياو تشانغ. فقد كان مسؤولًا لوجستيًا ضمن أفراد القتال، ومهمته التواصل مع القيادة في المناطق ضعيفة الإشارة — وفي هذه اللحظة، كان الشاب يركض وهو يلهث
: “ كابتن هوو وصلت معلومات جديدة من القيادة .
أنهى لاو دونغ تحليل الخريطة ، وخرج بالنتيجة .
وطلب منا أن نتحرك بحذر . وحتى لو أُلغيت المهمة ، فلن تكون هناك أي عقوبة… لكن كالمعتاد ، يريد معرفة رأيك .”
اختفت لهجة المزاح من هوو يان فور دخوله في العمل ،
وحلت محلها الجدية : “ أرسل لي معلومات الطقس وتحليل الخريطة ...
دعني أرى…”
وتعمد فتح شاشة العرض ليتمكن الأشخاص الـNPC الثلاثة من رؤيتها بوضوح
: “ بصراحة ، لا بد أن أقول إن هذه المعلومات الاستخباراتية أكثر تفصيلًا بكثير مما كان يقدمه لاو دونغ سابقًا
إنها تشبه كثيرًا أسلوب الجنرال تشو .” نظر هوو يان إلى صور التضاريس والعلامات ، وربت على ذقنه
شد شو جون طرف معطف تشو يانتشن، وخفض صوته :
“ أنت بارع حقًا في القيام بعدة أمور في وقت واحد، أليس كذلك ؟”
أجاب تشو يانتشن بعد أن أنهى قراءة شاشة العرض :
“ لقد أعددت شريحة مساعدة .”
كان شو جون قد سمع بهذا الشيء من قبل ،
كان برنامج خاص لتصحيح الأخطاء ، يستطيع استنتاج العيوب الموجودة في الخطة ،
وكانت شرائح المساعدة أكثر شيوعًا في المجالات التي تتسم بخطط بسيطة ولا تعتمد على التخصيص ،
أما في التخطيط التكتيكي ، فلم يكن أحد تقريبًا يستخدم هذا النوع من الأمور المعقدة
والسبب بسيط
أولًا ، لأن لكل شخص أسلوبه الخاص في العمل، مما يجعل تعميم شريحة المساعدة أمرًا صعب
وثانيًا، لأنها تحتاج إلى كمية هائلة من البيانات، وإلى فهم عميق للغاية لخصمها — يعني لسلوك مستنقع التآكل
وكان استكمال تلك البيانات مهمة شاقة ، إذ كان على المصمم أن يُدخل يدويًا جميع التطورات المحتملة والظروف غير المتوقعة ، ثم يجعلها تتعلم وتنضج اعتمادًا على ذلك
وبعبارة أخرى، كان لا بد من تعليم هذا الشيء خطوة بخطوة
وعندما يكتمل تعلمه أخيرًا ، لن تكون نتائجه أفضل كثيرًا من مناقشة الأمر مع شخص حي
ولذلك ، لم يكن معظم الناس مستعدين للقيام بعمل مرهق كهذا دون مقابل يُذكر
أما سبب صنع تشو يانتشن لشرائح المساعدة …
فمن منظور هدفه، فقد كانت على الأرجح جزءًا من ' ترتيباته لما بعد الموت'
طالما كان حيًا ، كانت تلك الشريحة عديمة القيمة
لكن ما إن يموت ذلك ' العبقري التكتيكي' فستضمن الشريحة ألا ينهار مستوى القيادة لدى خليفته ،
كما يمكن استخدامها لرفض الخطط المفرطة في المجازفة بحجة الحفاظ على الأسلوب
لكن هذا لم يكن ما شغل بال شو جون { فمهما بلغت عبقرية تشو يانتشن، لم يكن من الممكن إنجاز هذا الأمر بين ليلة وضحاها
وحتى لو عمل بلا كلل وأتمه بمفرده ، فسيستغرق الأمر نحو ست سنوات
ناهيك عن أنه كان مضطرًا أيضًا لإجراء أبحاث حول مستنقع التآكل والتقرب من المستوطنات الحدودية
…متى بدأ تشو يانتشن يخطط لخدعة موته ؟ }
و تبدد ذلك القدر الضئيل من الارتياح في قلب شو جون
{ كلما أمضيت وقتًا أطول مع تشو يانتشن، ازداد عجزي عن فهم الشخص الذي يقف إلى جواري
لكن مهما كانت الإجابة ، كان عليّ ابقائه على قيد الحياة حتى اعرفها }
مد شو جون يده وأمسك بمعصم تشو يانتشن، وشعر بأن الدم في قلبه قد تحول إلى رصاص
تفاجأ تشو يانتشن قليلًا، لكنه لم يقاوم
هوو يان “ جيد، جيد. في الأصل كنت قلقًا من أن ينخفض مستوى الطرف الآخر، فأضطر أنا أيضًا إلى خفض مستواي، وعندها سنفقد أحد أفراد الفريق الأساسيين. كنت أخشى أن تواجهنا المتاعب في هذه المهمة.”
شد شو جون على أسنانه ، وعدل مشاعره للحظة :
“ يا الكابتن هوو فلنتفاءل قليلًا ، ولا تقل هراء .”
سعل هوو يان مرتين : “ ما رأيكم جميعًا ؟”
قال يو جين أولًا : “ يبدو أن كل شيء بخير ، والطقس مستقر . لكن تحسبًا لأي طارئ ، من الأفضل أن نستكشف نهارًا ونعسكر ليلًا .
سيكون ذلك أكثر أمانًا .
وبهذه الطريقة، سنجعل الوضع أكثر استقرارًا من المعتاد.”
نظر تشو يانتشن إلى شو جون نظرة ذات مغزى
فهم شو جون قصده وشد قبضته على يد يانتشن :
“ لم ألاحظ أي شيء غير طبيعي. لكن البيانات غريبة فعلًا،
وأنا أتفق مع رأي ‘الأعور’ "
: “ حسنًا، رأيي مشابه . اتركوا ثلاثين شخص في الخلف كقوة احتياط للطوارئ .
سيواصل فريقا التطهير A وB التقدم وتنقية المناطق المحيطة بحذر . أما الطليعة ، فلتجهز تسعة أشخاص .
ننطلق بعد عشر دقائق .”
———-
مستنقع التآكل يكره الضوء ويحب الماء ، ولذلك كانت السماء القريبة منه قاتمة على نحو خاص
دخل أفراد الطليعة وعددهم نحو اثني عشر شخص المنطقة شديدة التآكل أولًا
كانوا جميعًا ملفوفين بإحكام داخل بدلات الحماية ، ويبدون كأنهم مجموعة من رجال خبز الزنجبيل المترنحين
كان رجل خبز الزنجبيل شو جون لا يزال ممسكًا بيد رجل خبز الزنجبيل تشو يانتشن
ظن الجميع أنهما يتساندان فقط ويوفران طاقتهما، لذا انصبت أنظارهم على مستنقع التآكل في الأفق
وعلى عكس سويت إيدج ، بدا مستنقع التآكل هذا أكثر غرابة
كانت الأرض القريبة رطبة للغاية ، وانعكست الغيوم السوداء على المياه الداكنة ، تتخللها تموجات دائرية متتابعة
وفي الأفق برزت بقايا تل صخري قليلًا ، وامتد منه عمود رفيع من سائل التآكل ، يشير مباشرةً إلى السماء التي يستحيل رؤية نهايتها
بدا كأنه كابل تعليق يصل بين السماء والأرض
وكانت هناك أيضًا أخبار جيدة ؛ لا توجد وحوش متحولة في الجوار
لكن وسط هذا الجو الغريب ، بدأت حتى هذه الأخبار الجيدة تفقد طعمها
ثلاثة من الشخصيات الـNPC يتقدمون الطريق، يفحصون محيطهم أثناء سيرهم
سرعتهم بطيئة كأنها سرعة ثور عجوز يتنزه
بدلات الحماية ثقيلة وخانقة أصلًا، ومع مرور الوقت فقد الجميع رغبتهم في الحديث
وعندما أوشكت الشمس على الغروب، توقف الفريق تدريجيًا
باستثناء أن مستنقع التآكل القريب أصبح أقرب قليلًا ،
لم يتغير المشهد المحيط تقريبًا
الغيوم السوداء المتراكمة تمتد في السماء وعلى الأرض، وكأنها تتقدم وسط فوضى عارمة
ولم يبقَ سوى شخص واحد ما زال مفعمًا بالحيوية—
راقب شو جون المستنقع البعيد وبدأ الحديث :
“ ذلك مستنقع التآكل يشبه كثيرًا ثعبان الحديقة
لقد وصلنا إلى هذا الحد ، ومع ذلك ما زلت لا أشعر بأي شيء مميز ، ولا توجد سرابات تمويه في الجوار…
يبدو أن هذه المسافة آمنة .”
رفع تشو يانتشن معصمه وألقى نظرة على جهاز الكشف :
“ لم يتغير تركيز مادة التآكل كثيرًا ، وهذا غريب بعض الشيء .”
عندما رأى يو جين أنهما بدءا يتحدثان ، انضم إلى الحديث وهو يلهث : “ عدا أن المكان رطب قليلًا ، لم ألاحظ أي اختلاف .
الأرض مبتلة أكثر من اللازم ، لذا يصعب نصب المخيم .”
وبعد أن ثبت علامات الطريق المقاومة للتآكل لتحديد المسار ، كان بخار أنفاسه يجعل نظارتي الحماية تبتلان ثم تجفان : “ يصعب شرح الأمر. منطقيًا، يفترض أن كل شيء يسير بسلاسة ، لكن لدي شعور بأن هناك شيئًا ليس على ما يرام .
على أي حال، لننهِ العمل هنا ونبلغ الكابتن هوو ،
يجب أن ننصب المخيم… آه، هذا رائع
رغم كل هذه الغرابة ، سنأكل الليلة لحمًا معلبًا .”
……
وما إن انتهوا من نصب الحامل المقاوم للماء ، حتى وقع أمر غير متوقع—
لقد وصل الرسول شياو تشانغ مجددًا
وبفضل علامات الأمان ، لحق بهم شياو تشانغ مستخدمًا زلاجة طينية
ففي هذا المكان كانوا معزولين تمامًا عن العالم الخارجي،
ولم يعد هنا سوى المراسلات البشرية
تفاجأ هوو يان قليلًا عندما رأى شياو تشانغ يقفز من الزلاجة : “ ما الأمر ؟”
كان التواصل داخل المنطقة شديدة التآكل بالغ الصعوبة، لذا لم يكن من المعتاد أن تصل الأوامر التالية بهذه السرعة
ظل شياو تشانغ يلهث : “ أمر جديد من لاو دونغ ،،
بيانات المسح السابقة كانت غير صحيحة ، ونتيجة مستنقع التآكل هذا طبيعية
لا تهدروا الكثير من الموارد
من الأفضل أن تذهبوا مبكرًا وتعودوا مبكرًا .”
لم يُبدِ هوو يان أي ارتياح ، بل عبس بحاجبيه :
“ هل أنت متأكد؟”
: “ متأكد جدًا ...” أومأ شياو تشانغ وتقدم بضع خطوات :
“ الكابتن هوو أنا أيضًا مندهش جدًا
لكن معلوماتهم مؤكدة
هذه المرة لم يرسل لاو دونغ حتى بيانات استخباراتية جديدة ، ويبدو أنهم ارتكبوا خطأ بالفعل .”
أومأ هوو يان : “ فهمت . شكرًا على تعبك ،،
استخدم الزلاجة الطينية أولًا—”
وقبل أن يكمل هوو يان جملته ، اندفع ظل أسود
وقطع سيف ضخم شياو تشانغ إلى نصفين مباشرةً
لم يستوعب هوو يان ما حدث ، وبقي واقفًا في مكانه
أمسك شو جون سيفه بالعرض ، وأبعد بين 'شياو تشانغ ' وبقية الفريق
ثم فك القماش الأبيض الذي يغطي فم مونداي ودماغه
ورغم ثقل ملابسه ، بقيت حركاته أنيقة وقوية
وعلى بعد خطوة واحدة فقط ، سقط ' شياو تشانغ ' أرضًا
و انشطر جسده بالكامل إلى نصفين بانقسام متقن ،
لكن لم تكن هناك أحشاء أو دم طازج يتدفق
كان فارغ
كان ظاهر 'شياو تشانغ'مغطى ببدلة الحماية والجلد ، ولا يختلف عن أي إنسان حي، أما داخله فلم يكن سوى هواء،
كدمية ورقية محشوة لتبدو حية
وبعد أن شقه السيف الضخم ، تهدل جسده برفق ،
ثم تلاشى تدريجيًا في المياه السوداء على الأرض
وفي اللحظة التالية ، وكأن الزلاجة الطينية بالون — فرغ منها الهواء أيضًا ، وذابت في الأرض
: “ ما… ما هذا—” انعقد لسان هوو يان، لكن تحركاته لم تتباطأ
وقبل أن يعيد شو جون سيفه ، كان أفراد بلاكبيردز قد شكلوا بالفعل تشكيل دفاعي
همس شو جون : “ التموجات التي أحدثها لم تكن طبيعية
لم أشعر كما لو أن جسمًا ثقيلًا كان ‘يهبط’، بل أشبه ببالون ‘يرتد’ إلى الأعلى .”
ما إن رأى تشو يانتشن هذا الشذوذ حتى استجاب فورًا تقريبًا : “ تراجعوا !
يجب أن نتراجع حالًا ، وإلا فسوف—”
تمتم شو جون : “ أظن أن الوقت قد فات بالفعل.”
: “ عمّ تتحدث؟” ظل هوو يان مذهولًا قليلًا، بينما يو جين لا يزال يعبث بالحامل المقاوم للماء في مكانه
تبادل تشو يانتشن وشو جون النظرات ، ثم ابتعد كل منهما عن الآخر
قال تشو يانتشن لهوو يان : “ استخدم صلاحياتك كقائد ، وفعّل أقصى مستوى من الحماية ضد التآكل في بدلات الجميع
ثم فعل إمداد الأكسجين الطارئ — حالًا !”
أدار شو جون مكبر الصوت في بدلة الحماية ، وتعمد أن يغير صوته بالضغط على حنجرته : " خذوا القماش المقاوم للماء من خيامكم ولفوه حول أجسادكم بإحكام !
أسرعوا ! لا تقفوا هكذا !”
تبادل أفراد بلاكبيردز النظرات ، لكن بما أن هذا الشخص كان شخصية NPC رسمية ، وكانت نبرة توبيخه مألوفة جدًا ،
فقد أطاعوا أوامره دون وعي ——
وكان هوو يان حاسمًا أيضًا — أخذ نفسًا عميقًا ، وشد على أسنانه وهو ينفذ التعليمات :
“ انتهيت ، والآن أخبرني لماذا —اللعنة !”
وقبل أن ينهي سؤاله ، حصل على الإجابة
كان هناك اضطراب يتجه نحوهم
وفي هذه اللحظة ، فهم هوو يان الحقيقة أيضًا
فإذا كان العمود السائل العملاق هو سداة الزهرة ، فإن هذه الزهرة الشريرة أخفت بتلاتها الرقيقة تحت سطح الماء
لقد نشر مستنقع التآكل مادة التآكل في طبقة رقيقة للغاية،
لكنه بقي متماسك ، ولذلك لم يكن تركيز مادة التآكل على امتداد الطريق مرتفع جدًا
والآن ، بعدما انكشف أمره ، جمع تلك ' البتلات' المفلطحة نحو المركز ، فأحاط في دائرة
أما المياه التي كانت تخفي مادة التآكل ، فقد تجمعت لتشكل بتلة عريضة يستحيل تمييز ملامحها ،
ثم اندفعت إلى الأعلى ، متحولة إلى موجة هائلة هاجمت الجميع
منذ اللحظة التي وطأوا فيها فرقة الطليعة المنطقة شديدة التآكل، كانوا قد وقعوا بالفعل في فخ
كان رد فعل يو جين سريع — ركض حاملًا القماش المقاوم للماء ، ولف الأربعة بداخله
أمسك شو جون بمونداي بيد، وبيد الأخرى أمسك بتشو يانتشن الأقرب إليه
وفي لحظة ، ابتلعت المياه العكرة الفريق بأكمله …..
يتبع
ياروحي ي يو جين 😭😭😭😭 بما انه البشري الوحيد صدق اتمنى مايموت ويخرج سليم 💔💔💔💔
تعليقات: (0) إضافة تعليق