Ch44 AD
تجمد هوو يان في مكانه من شدة الصدمة : “ هل هذا مسموح ضمن القواعد؟”
رغم خطورة الموقف ، ظل يفكر بعقلية لاعب — فلم يسبق للشخصيات الـNPC أن شاركت في القتال،
وحتى شخص مثل الأعور الذي يقدم هذا القدر من المساعدة كان نادر ،
إضافة إلى أن المهمة تُقيَّم بالنقاط ، وهذا قد يُعد غشًا
أما يو جين فكان أكثر صدمة : “ أجل، هل هذا مسموح ضمن القواعد ؟
منذ متى يستطيع اللاعبون أن يصبحوا شخصيات NPC؟”
وبعد أن أنهيا حديثهما ، تبادلا النظرات بتعاطف
وبدفعة واحدة من الطاقة ، بدا شو جون وكأنه على وشك الانهيار : “… اعتبراني مجرد ضيف مميز
سأفتح الطريق أولًا ، حسنًا ؟”
كان رده ذكيًا ، وفهم كل واحد منهما الكلام بطريقته الخاصة
وبما أن الوضع كان حرجًا ، لم يقل هوو يان شيئًا إضافيًا
انشقت الصخور مثل بتلات زهرة، مفسحة الطريق إلى الأعلى
الظلام لا يزال يلف السماء ، ولا يوجد أي ضوء فوقهم
وبدا الممر المؤدي إلى الخارج كبئر جاف مقلوب
أثار شو جون رياح إلى جانبه ، لكنه لم يطِر مباشرة
أومأ لتشو يانتشن — ثم مال برأسه نحو الاتجاه الذي توجد فيه مجموعة بلاكبيردز
وبعد سنوات من التنسيق التكتيكي بينهما، فهم تشو يانتشن مقصده فورًا —
أراد شو جون أن يجذب انتباه مستنقع التآكل المرآة إليه باعتباره ' لاعب ' فإذا تغير الوضع ، فقد يهاجم مستنقع التآكل بقية أفراد بلاكبيردز، وكان يريد من تشو يانتشن أن يساعد في حماية الفريق
أومأ تشو يانتشن بهدوء — وبعد أن تلقى موافقته، حملت الرياح شو جون ، وارتفعت قدماه عن الأرض
شو جون : “ هل تريدني أن أحضر لك دماغ آخر؟”
عندما واجه سويت إيدج ، كاد تشو يانتشن أن يموت ، ولم يكن ليفكر آنذاك في إجراء الأبحاث
أما الآن، فقد سنحت فرصة أخرى، ولا بد من الاعتراف بأنها كانت فرصة مثالية
رد تشو يانتشن بصوت خافت : “ لا حاجة ،، حافظ على سلامتك .”
: “ إذا كانت المشكلة تتعلق بالسلامة…”
شرح تشو يانتشن بعجز : “ لا، إذا انتزعت دماغه ، فسيتحول سريعًا إلى مستنقع تآكل عادي ،،
فقط كن حذرًا…”
: “ أعرف، أعرف .” { في السابق، كان الجنرال تشو باردًا وصارمًا ، لكن بعد أن تأكد من أن حياته لم تعد في خطر ،
بدأ يميل إلى المبالغة في حمايتي } : “ لا تقلق . أنا بارع في الهرب .”
ورغم قوله هذا ، كان شو جون يعلم في قرارة نفسه أنه لم يعد يملك خيارًا آخر
لم يكن يستطيع ببساطة التخلي عن أفراد بلاكبيردز المفقودين، ولا تحويل المعركة إلى صراع بين مستنقعي تآكل من مستوى ألفا،
فضلًا عن كيفية تفسير الأمر لفريق طليعة بلاكبيردز. فإذا ثبت أنه مستنقع تآكل بشري يثير المتاعب، فستُصنف هذه الحادثة على أنها صراع بين مستنقعات التآكل. وعندها قد يبادر مستنقع التآكل المرآة إلى تنظيف ساحة المعركة أولًا، وسيكون فريق الطليعة أول من يدفع الثمن
وبعبارة أخرى، حتى لو تمكنوا من الفرار بلا رحمة، فلن يترك مستنقع التآكل المرآة فريق الطليعة وشأنه ، لذا كان الصدام حتميًا
لم يكن أمامه سوى مواجهة مستنقع التآكل أولًا بصفته لاعبًا قويًا ، ثم استغلال استهانته به، واللعب بأساليب ملتوية
وبعد أن غادر شو جون، تولى تشو يانتشن القيادة بطبيعة الحال : “ اذهبوا إلى مدخل الكهف.” 'بابريكـ '… هوو يان سنتجه نحن الثلاثة إلى قمة الجبل
الرؤية هناك أفضل ، وسيكون من الأسهل عليك استخدام قدرتك .”
( كان يانتشن بيناديه باسمه في اللعبة ( بابريكا )
{ هذا الشخص ، الذي يحمل نفس اسم زوجة الأخ في اللعبة ، يملك صوتًا عذبًا ، أشبه بماء مثلج ينساب في الحلق في يوم شديد الحر } واستغرق هوو يان لحظة قبل أن يدرك أن اسمه في اللعبة بدا خشنًا فعلًا ، ولا يناسب هذا الصوت إطلاقًا
{ هذا الصوت أنسب لمناداة شخص يحمل اسمًا أنيقًا مثل لوو دوان }
لكن ما إن تذكر الاسم الأصلي لشو جون “ أراك غدًا” حتى استعاد توازنه النفسي ~
: “ الرؤية ؟ لكن الخارج مظلم تمامًا…”
وما إن خرجت الكلمات من فمه، حتى أدرك أنه، رغم كونه كابتن بلاكبيردز، قد انجرف دون وعي مع هيبة الطرف الآخر
قال تشو يانتشن باختصار : “ لدي طريقة ...”
ثم التفت إلى يو جين : “ هل ستأتي ؟
وإن لم ترغب ، فيمكنك الانتظار مع بلاكبيردز "
أجاب يو جين شارد الذهن : “ لقد وصلت إلى هنا بالفعل
لم يتبق سوى بضع خطوات .”
: “ إذًا هيا.” و أخرج تشو يانتشن مسدسه
ارتفعت الصخور تحت أقدامهم ، وانزلقت بهم بسلاسة وسرعة نحو مدخل الكهف
لم تكن الرحلة طويلة ولا قصيرة ، لكنها كافية ليطرح هوو يان سؤال :
“ما طبيعة علاقتك بشو… احم ، بالمخلب الرمادي؟”
وعندما سمع يو جين الكلمات المفتاحية ، اتجهت نظرته نحوه قليلًا ، فمن الواضح أنه كان فضوليًا لمعرفة الإجابة أيضًا
وبطبيعة الحال ، لم يُحرج هذا الموقف تشو يانتشن
عبث بالمسدس في يده، ولم يرفع رأسه حتى :
“ عائلة "
جاءت الكلمة البسيطة والحاسمة مصحوبة بإحساس بارد يقول ' إذا سألت مرة أخرى ، فلن أجيب'
هوو يان: “……….” { إذًا فهو بالفعل قريب زوجة الأخ }
يو جين: “……….” { اعلم أن الاثنين حبيبان
والآن بعد التفكير في الأمر ، هل الرماد لاعب أيضًا ؟ }
وسط هذا الصمت ، خرجت الصخور من مدخل الكهف، ثم أحاطت بها بقية الصخور، ودفعتها نحو قمة الجبل
تشو يانتشن : “ الكابتن هوو استعد .” و أخرج من حقيبته كرة بحجم كرة البلياردو ، ثم رماها إلى الأعلى
لكنها لم تسقط ، بل واصلت الارتفاع ببطء ، مطلقة ضوءًا ساطع ، وكأن وميض فلاش قد توقف في الهواء
وللحظة ، أمكن رؤية أفراد بلاكبيردز في الأسفل بشكل خافت
أضاء التل الصخري الصغير بأكمله، وانبعث ضوء لزج من العمود السائل في المركز
كانت الرؤية واضحة فعلًا ، لكن لسوء الحظ شو جون قد اختفى منذ وقت طويل
دفعت الرياح شو جون إلى الأعلى ، لكنه توقف فجأة في منتصف صعوده
كان عدد لا يحصى من الرجال والنساء ذوي الهيئة نفسها يعانقون العمود السائل، يغلفون سطح مستنقع التآكل كاليرقات
وما إن ظهر شو جون ، حتى أدارت جميع تلك البالونات الجلدية البشرية رؤوسها نحوه في الوقت نفسه
ارتجف جسد شو جون كله من نظراتهم ، وشد قبضته على مونداي
ولأجل تسهيل القتال، كانت الأشرطة القماشية التي تقيد فم مونداي ودماغه قد انجرفت مع المياه منذ وقت طويل
لم يكن لدى مونداي أي أفكار معقدة؛ فقد كان يستمتع بالهواء المنعش وهو يلتقطه بفمه، يلهث بسعادة
والآن، بعدما توقف شو جون واختفت الرياح المريحة ، بدأ مونداي يتذمر ويطلق صرخات قصيرة
وما إن أصدر مونداي صوت ، حتى استفاقت جميع البالونات الجلدية البشرية ، وبدأت تصرخ معًا
تداخلت الأصوات بكثافة حتى وقفت شعيرات جسده
ولعل مونداي لم يتوقع كل هذا “الكورس”، فاختنق بصوته، ثم أغلق فمه مطيعًا
{ لو كنا مانزال نتجول في الأسفل، لكان مستنقع التآكل المرآة قد جعل حياتنا الأربعة جحيم داخل الكهف }
حرّك شو جون نظره عبر تلك البالونات الجلدية البشرية المتراصة ، وحاول باستخدام التحكم بالرياح البحث عن الأحياء المختبئين بينها
لم يقترح تشو يانتشن الانسحاب، واستنادًا إلى شرحه السابق بأن مستنقع التآكل يحتاج إلى نموذج أصلي، فمن المفترض أن فردي الفريق ما زالا على قيد الحياة
لكن شو جون لم يكن يملك أي فكرة عن مكان إخفاء الشخصين الحقيقيين ، ولا عن مكان دماغ مستنقع التآكل المرآة
لم يكن مستنقع التآكل المرآة غبيًا ، وكان يعلم أنه لن يتمكن من خداع شو جون للمرة الثانية
كانت البالونات الجلدية البشرية ملتصقة بإحكام بالعمود السائل للتآكل ، ولم تعد الرياح قادرة على اقتلاعها
كما أن شو جون كان يخشى أن يجرف الشخصين الحقيقيين معهم ، لذا واصل التحليق إلى الأعلى
بدا العمود السائل وكأنه يخترق السماء، وشعر شو جون بأن درجة الحرارة تنخفض بوضوح. ولم يعد ضوء الأسفل يصل إلى هذا الارتفاع، فأخذ نفسًا عميقًا، وجعل تيار الهواء يدور برفق حوله.
واعتمد على المقاومة الطفيفة للهواء ليرسم في ذهنه الشكل التقريبي لقمة هذا الشيء { لم يكن لمستنقع التآكل المرآة رأس يشبه ثعبان الحديقة كما ظننت في البداية ،
بل قمته أقرب إلى كائن الهيدرا ، إذ تتمايل فيها ستة أو سبعة لوامس في الهواء
وبالمقارنة معه ، كانت سويت إيدج خصمًا ألطف بكثير }
لعق شو جون شفتيه الجافتين
{ هذا الشيء ممتد أكثر من اللازم ، يصل بين السماء والأرض
وقد يكون دماغه في أي مكان
وحتى لو استخدمت قدرتي لقمعه ، فلن اتمكن من تغطية هذه المساحة الهائلة
احتاج إلى تقطيعه طبقة بعد أخرى كما يُقشر البصل ، لكن ذلك لن ينجح إلا إذا لم يقاومني هذا الشيء وتركني اقطعه }
وبعد أن فكر قليلًا ، ابتسم ، ثم اندفع مباشرة نحو قمة العمود
وكما توقع ، التفّت حوله عدة لوامس دفعة واحدة ،
كأن مستنقع التآكل الهيدرا جائع
فتظاهر شو جون ببذل أقصى جهده ، وهو يكافح ليقطع تلك اللوامس
أحكمت اللوامس سيطرتها عليه بسرعة ، وتسللت مادة التآكل إلى داخل بدلة الحماية ،
دافعةً إياه إلى فراغ داخل العمود. كبح شو جون بصبر هالته وهالة مونداي، وترك اللوامس تقيده بإحكام
ولو نظر إليه من هم في الأسفل، لكان النموذج المثالي لواحد من البالونات الجلدية البشرية
{ مستنقع التآكل المرآة مضطرًا إلى إنتاج تلك البالونات باستمرار ، مع إبقاء العينات الأصلية على قيد الحياة ،
ولم تكن بنيته مستقرة جدًا ، لذا لم يكن من المفترض أن يهدر جهدًا كبيرًا في عزل العينات
وحتى لو كان تخميني خاطئ ، فما زالت لديّ طريقة للهرب }
ولحسن الحظ، لم يكن مخطئ
داخل هذا الفراغ، يوجد شبكة رقيقة من التآكل، تشبه الفانوس الشبح، تحتجز اثنين من أفراد بلاكبيردز
كانت الشبكة مشبعة بمادة التآكل إلى حد أنهما بالكاد تمكنا من الصمود
واخترقت خيوط التآكل الرفيعة بدلات الحماية، وانتشرت فوق جسديهما، ويبدو أنها كانت تنسخ معلوماتهما
أخذ شو جون نفسًا عميقًا، ثم رفع الضغط عن هالة مونداي
كان مونداي ينظر حوله بسعادة في الأصل، متسائلًا إن كان يستطيع كشط بعض مادة التآكل
وما إن رُفع الضغط عنه، حتى انكشفت هالته بالكامل، وفي اللحظة نفسها تقريبًا، انصب انتباه مستنقع التآكل المرآة عليه
مونداي: “…النجدة.”
كان الشعور الخانق يطبق عليه من جميع الجهات، حتى إنه لم يجرؤ على الصراخ بصوت عالٍ
ظل شو جون صامت ، بينما جعل صوت مونداي الخشن فردي بلاكبيردز يظنان أن شو جون هو من تحدث
وبرغم حالتها الحرجة، تمكنت الفتاة من فتح فمها
“ الصراخ طلبًا للنجدة بلا فائدة… أسرع… أسرع وشغل جهاز التنقية… كل ثانية مهمة .”
وبعد أن اكتشف مونداي، بدأت جدران مستنقع التآكل المرآة تتجمع وتتموج بنمط منتظم نحو المركز
ولكي يبدو كأنه لاعب عادي ، كان شو جون قد حمل معه بالفعل جهاز تنقية
ففعّله بمهارة، فبدد خيوط التآكل التي كانت تغطي جسدي عضوي الفريق، ثم أمسك بخطافي الطوارئ الخاصين بهما، وثبتهما في جسده
همس لمونداي : “ حان وقت العشاء.”
وبالمقارنة مع معركته ضد سويت إيدج ، فقد أحرز مونداي بعض التقدم
هذه المرة لم يتجمد كقطعة خشب ، بل تصلب كلوح طوال العملية
شق نصل السيف شبكة التآكل التي كانت تغلف الثلاثة ، ثم امتص مونداي — بتردد — مادة التآكل عالية التركيز ، فتمكن الثلاثة من التحرر من قيودهم
بعد ذلك لم يستخدم شو جون ورقته الرابحة ، وهي قدرة القمع — بل ركز ذهنه ، وعدّل توزيع الهواء
ومع صوت حاد ، مزق سيف الرياح الجدار السميك للعمود السائل ، وانطلق شو جون إلى الخارج كالمثقاب، بينما يتحكم بالهواء المحيط به
: “ أنت…”
بدت قدرة التحكم بالرياح مألوفة على نحو غريب، لكن هذا الرجل كان ملفوفًا بإحكام ، لدرجة أن فردي بلاكبيردز لم يتمكنا من معرفة هويته
{ لقد تقاعد الكابتن ، وجميع أفراد فريق الطليعة يعرفون بعضهم جيدًا
وباستثناء الشخصيات الـNPC التي لا تمتلك قدرات خاصة،
فمن أين جاء هذا الشخص ؟ }
وبالطبع لم ينتظر شو جون حتى ينتهيا من التساؤل
لوح بيده ، وكشط دون أي تردد البالونات الجلدية البشرية الملتصقة بخيوط التآكل على العمود السائل
وبعد أن تأكد من أن خيوط التآكل التفّت غريزيًا بإحكام حول الشخصين ، أرخى الخطافين
“ آآآآه—!”
لم يكن عضوا الفريق مستعدين — ومع كتلة هائلة من البالونات الجلدية البشرية المعلقة خلفهما ، بدآ يهويان من ارتفاع شاهق
وبطبيعة الحال لم يكن شو جون ليسمح لرفيقيه بالسقوط حتى الموت
فباستخدام قدرته على التحكم بالرياح ، استغل مقاومة البالونات الجلدية البشرية ، ليجعلهما يهبطان بسرعة غير كبيرة ، رغم أن المشهد بدا مرعبًا للغاية
أمال مستنقع التآكل المرآة العمود السائل إلى الأسفل،
محاولًا استعادة الشخصين بواسطة اللوامس الموجودة عند قمته ، لكن شو جون تصدى له بسيفه
وسرعان ما دخلا نطاق الإضاءة أسفل العمود السائل
أفراد بلاكبيردز الذين شاهدوا هذا المشهد ابتلعوا بتوتر فرؤية رفيقيهما—أو بالأحرى، مجموعة كبيرة من “الرفاق”—يصرخون وهم يهويان من السماء ، كانت كفيلة بترك صدمة نفسية
وعلى عكس هوو يان الذي أصيب بالذهول، بقي تشو يانتشن هادئًا للغاية
يانتشن : “ ابنوا أعمدة لتخفيف الصدمة ، وشغلوا جهازي تنقية بأقصى طاقتهما
أزيلوا أولًا خيوط التآكل عن سطح جسديهما .”
سلّم هوو يان سلطة البث إلى تشو يانتشن مباشرةً
فإلى جانب البالونين الجلديين البشريين المتصلين بالشخصين ، كانت تتساقط من السماء بين الحين والآخر كتل أخرى
بدا المشهد كله كالكابوس، ولم يستطع عقله استيعابه للحظات
تولى تشو يانتشن القيادة دون تردد ، وأصدر أوامره مباشرةً
: “ ابتعدوا عن الأجسام الساقطة ، وافحصوا إصابات الشخصين .
إذا لم تكن هناك جروح قوية ، فما زال هناك وقت لإجراء إزالة عميقة للتآكل
الكابتن هوو حوّل الأعمدة الصخرية إلى دروع ...” وبعد أن أصدر أوامره لأفراد بلاكبيردز، التفت الجنرال تشو إلى هوو يان : “ ستأتي الهجمات من الأعلى ، وسأحسب مواقعها .
سأتحكم بمصدر الضوء لتوجيهك ، وعليك أن تضمن أن يبقى الدرع فوق مصدر الضوء .”
: “ اوه… حسنًا… فهمت.”
: “ يا الأعور راقب قدمي الكابتن هوو ، ولا تدعه يسقط ”
: “ حسنًا.”
استدعى تشو يانتشن شاشة ضوئية ، وحدق دون أن يرمش في السماء المليئة بالبالونات الجلدية البشرية والعمود السائل المتمايل
كان يتحكم بمصدر الضوء ، بينما هوو يان يتحكم بالدرع
وهكذا صُدت كثير من البالونات الجلدية البشرية التي كان يصعب تفاديها ، تاركة منطقة آمنة نسبيًا ليتمكن أفراد بلاكبيردز من إنقاذ الساقطين
{ وبعد الانتهاء من الإسعافات الطارئة ، يمكننا التفكير في الانسحاب
وفي أفضل الأحوال ، سنتمكن من تعطيل قدرة مستنقع التآكل المرآة على الحركة مؤقتًا ، ما دام شو جون لا يكشف عن هويته الحقيقية كمستنقع تآكل
كل شيء يعتمد على ما ينوي شو جون فعله }
———
كان شو جون يعد الثواني
رأى ازدياد مصادر الضوء وظهور الدرع في الأسفل
{ مما يعني أن عضوي الفريق قد هبطا على الأرجح
ستستغرق المعالجة الطارئة نحو خمس عشرة دقيقة ،
وما إن تنقضي هذه الدقائق الخمس عشرة ، حتى يستعيد فريق طليعة بلاكبيردز قدرتهم على التحرك بحرية
والآن ، حان وقت المواجهة الفردية من جديد }
كان مستنقع التآكل المرآة مستاءً بوضوح من أن شو جون أخذ منه عينتي البالونات الجلدية البشرية
بدأ يضرب بلوامسه محاولًا انتزاع المزيد من الأرض، لكن رغم أن حجمه منحه أفضلية تسمح له باختراق دفاع شو جون، فإن هجماته كانت تُصد دائمًا بالدرع الموجود في الأسفل
وأصبح حليف شو جون، مونداي، الهدف الرئيسي لاهتمامه
بدأ مونداي يئن من الخوف ، ولم يجد خيارًا سوى تفادي كل هجمة وهو يعوي بعويل متواصل
وبعد خمس دقائق من الكر والفر ، أدرك مستنقع التآكل المشكلة. وبما أنه لم يعد قادرًا على استعادة الرهينتين بسهولة، فقد قرر التركيز على التخلص من الخصم الذي أمامه أولًا
توقف العمود السائل عن الضرب عشوائيًا، وهاجم شو جون مرة أخرى بكل لوامسه في آن واحد.
كان مستنقع التآكل المرآة ضخم للغاية، والتيارات الهوائية التي يثيرها شديدة الفوضى. لم يكن شو جون قادرًا على التحكم بكل تحركاته، فضلًا عن استنتاج مكان دماغه
{ لم يكن أمامي سوى الدفاع
و لا يمكن أن يستمر الأمر هكذا }
ورغم رشاقة شو جون، فقد أصيب بعدة كدمات
أما مونداي، فقد تلقى مئات الضربات حتى دخل في حالة من الذهول و صار أكثر بطئًا ، ولم يعد قادرًا حتى على الأنين
{ أنا بحاجة إلى حل، لكن الوقت لم يحن بعد لكشف أوراقي
فإظهار هويتي الحقيقية وشق طريق بالقوة كان آخر خيار …}
{ ظهر صوت غامض في أذن شو جون، بدا كشكوى طفل :
" ماذا ينبغي أن نفعل هنا ؟ هذا مزعج جدًا
هذا الفريق من الوحوش طويل جدًا . من يدري أين يختبئ قائده ؟
أو ربما نستمر في الدفاع حتى النهاية ، ما دمنا نوفر قوتنا ؟"
: " … يمكنك إرسال فريق صغير لشن هجوم مباغت على مقدمة الفريق ووسطه ونهايته ."} كان صوت طفل آخر أكثر خفوتًا، ويحمل شيئًا من الخجل
: " هاه ؟ ماذا تقصد ؟"
: " إذا تعرض الفريق للهجوم ، فسيتشتت.
وسيضطر الكابتن إلى الاستجابة وإعادة تنظيمه في الوقت المناسب .
هذه الخريطة… أمم ، أليست لا تدعم الاتصال بعيد المدى ؟
إذًا…"
: " فهمت ، فهمت ! نهاجم في الوقت نفسه ، ثم نراقب سرعة استجابة الفريق صحيح ؟"
: " مم… نعم "
" واو ، هذه الفكرة رائعة جدًا ! كنت أفكر فقط في كيفية إدارة الدفاع . شكرًا لك—"
تغير مزاج الطفل المتذمر فجأة ، وأصبح مفعمًا بالحماس
" آووه بالمناسبة ، حصلنا اليوم على شوكولاتة…
أعتقد أن هذه الأنواع لذيذة جدًا
يجب أن تجربها كلها "
: " حسنًا "
: " وأيضًا، لو أرسلنا فريق آخر ليقسم الفريق من المنتصف ، ألن يكون ذلك أكثر فاعلية ؟…
آ-يان انظر إلى هنا ، انظر إلى هنا " }
ومع تلاشي الذكرى ، أفاق شو جون من شروده
لم يكن لديه وقت للتفكير في تفاصيلها، فتحرك فورًا
رفع سيفه ، وأحاط نفسه بدرع كثيف من الرياح ، ثم شطر العمود السائل من منتصفه
وفي الوقت نفسه ، ركز على استشعار تدفق الهواء
وبسبب الحاجز الهوائي السميك ، تجمد النصف السفلي من مستنقع التآكل المرآة للحظة قصيرة ، بينما واصل النصف العلوي التلوي بجنون
وسرعان ما عاد النصفان ليلتحما، لكن هجوم شو جون لم يتوقف
{ هذا الشيء قد مد جسده أكثر من اللازم ، ولذلك وُجد بالفعل تأخر طفيف في استجابته }
ودون أن يمنحه فرصة لنقل دماغه ، رفع شو جون يده ،
فانطلقت ثلاث سيوف رياح هائلة ، وأصابت النصف العلوي من مستنقع التآكل مباشرةً
ومن دون مساعدة مونداي في شق الطريق، لم تتمكن سيوف الرياح من اختراق جسد المستنقع ، وكانت الجروح تلتئم خلال ثوانٍ
لكن الثواني كانت كافية بالفعل
كان يوجد فارق زمني دقيق بين التئام الجروح وإعادة تشكيل العمود السائل
وبعد عدة موجات من الهجمات ، أصبحت مواقع سيوف الرياح أكثر تركيزًا ، وأدرك مستنقع التآكل المرآة أخيرًا الخطر —- فغيّر شكله بسرعة ، وانكمش نحو الأرض، وفي الوقت نفسه هاجم الأشخاص الموجودين في الأسفل، غير آبه بسلامته
لكن ، وللأسف ، لقد أضاع أفضل فرصة
فقد انتهت الدقائق الخمس عشرة بالفعل
استخدم هوو يان شظايا الجبل الصخري ، وجمعها ليصنع سفينة ذات هيكل بسيط و صعد فريق طليعة بلاكبيردز إليها ، بل وأعاد استخدام بعض القماش المقاوم للماء كأشرعة ، ورفعها أمام أعين أفراد الفريق المليئة بالحيرة
أما الأشخاص الوحيدون الذين لم يصعدوا إلى السفينة بعد ، فكانوا تشو يانتشن، وهوو يان، ويو جين
وفي الجهة الأخرى ، هبط شو جون بسرعة
ولم يتوقف عن استشعار تدفق الهواء من حوله
كان مستنقع التآكل المرآة يواصل تغيير بنية جسده ،
وكأنه يلعب لعبة إخفاء الكرة تحت الأكواب
{ هو أكبر بكثير من سويت إيدج ، ولم يتعرض لأي ضرر حقيقي حتى الآن
وإذا فقدت أثر دماغه الآن ، فستصبح المعركة التالية أصعب بأضعاف } لذا فتح شو جون جهاز تضخيم الصوت داخل بدلة الحماية : “
“ اذهبوا أنتم أولًا !
اصعدوا جميعًا إلى السفينة . سأدفعكم بعيدًا !”
{ طالما ركزت هجومي على دماغ مستنقع التآكل ، فلن يجرؤ على مهاجمة فريق الطليعة بكل قوته
و هوو يان بصفته لاعب من المستوى الأول لن يكون
مجرد متفرج
فإذا تمكنت من كسب الوقت ، فستزداد فرص الآخرين في النجاة
أما الباقي …
فستكون مواجهة مباشرة بيني وبين مستنقع التآكل المرآة
ففي النهاية ، هذا المستنقع قد جاء لاختبار البشر ، وكان أقوى من سويت إيدج
وبصراحة ، لست واثقًا من قدرتي على الفوز
لكن، من ناحية أخرى، لم تكن هناك معركة مضمونة النصر أصلًا
ما دام تشو يانتشن وفريق طليعة بلاكبيردز سيتمكنون من الهرب بنجاح ، فستستمر الخطة
ومن بين جميع الموجودين ، أنا أكثرهم احتمالًا للبقاء على قيد الحياة ، وهذا وحده مكسب ثابت }
لم يكن هوو يان يعرف الحقيقة ، ولذلك كان ضغطه النفسي أقل ، وكان أكثر حسمًا في هذه اللحظة :
“ إذًا سنذهب أولًا !”
وأمام مستنقع التآكل الذي ينهار كأنه انهيار جليدي، لم يجرؤ يو جين على التباطؤ
و قفز الاثنان إلى السفينة في لمح البصر
وكان شو جون على وشك أن يلوح بيده ، لكنه اكتشف أن شخص واحد لم يتحرك
لم يكن لدى تشو يانتشن أي نية للصعود إلى السفينة
أمسك بيده اليسرى جهاز تنقية يعمل بأقصى طاقته، وفي يده اليمنى مسدس ، بهدوء بدا غير واقعي
شو جون : “ ألن تصعد إلى السفينة؟”
كاد أن يصيب شراع السفينة بانفجار من الرياح ، لكنه سحب الهجوم في اللحظة الأخيرة
لكن الجنرال تشو تحرك فورًا
ألقى قنبلتين صغيرتين نحو الشراع ، فانفجرتا مولدتين دفعة هوائية هائلة ، كادت تدفع السفينة خارج مجال رؤيتهم
وعندما أدرك شو جون أنه لا أمل في صعود تشو يانتشن، شد على أسنانه ، ولم يجد خيارًا سوى دفع الشراع مرة أخرى
وفي لحظة، اختفت السفينة البسيطة عند الأفق، منطلقة بسرعة هائلة
: “ تشو يانتشن هل عدت إلى عاداتك القديمة اللعينة ؟!”
{ وما إن بدأت اشعر بأن هذا الرجل أظهر أخيرًا رغبة حقيقية في العيش ، حتى عاد الجنرال تشو ليرقص على حافة الموت من جديد }
كشف تشو يانتشن خطة شو جون بنظرة واحدة :
“ أنت تحتاج إلى الضوء لتحديد تغير موقع مستنقع التآكل.
تركيز التآكل هنا لا يستطيع اختراق مناعتي. وبوجودي، سترتفع فرص فوزك
وأيضاً انكشاف خبر تعاون شخصين يبدو أقل تهديدًا بكثير من انكشاف شخص واحد يقوم بكل شيء بمفرده .”
: “ أنا أفهم هذا، لكن المشكلة أننا لا نعرف شيئًا عن هذا الوحش !
لا أستطيع أن أضمن أنني سأ…”
وقبل أن يكمل ، قاطعه صوت تشو يانتشن الهادئ
: “ أعرف أنك لن تخسر "
اجتاح شو جون شعور مألوف فجأة ، فتجمد مكانه لنصف ثانية : “ وماذا لو…”
يانتشن : “ قد نموت ، وإذا حدث ذلك ، فقد يخفف مستنقع التآكل الذي يقف خلفه من حذره
لقد رتبت بالفعل ما يجب فعله بعد ذلك…
نجاتي كانت في الأصل مجرد حادث ، لذا سيعود كل شيء إلى مساره الأصلي
بالإضافة إلى ذلك ، ومع المعلومات الاستخباراتية الأخيرة ،
سيتمكن لاو دونغ والفريق الرابع من التحرك بكفاءة أكبر .”
شو جون { أن يبقى خلفي لزيادة فرص النصر؟
وبالمقارنة مع تصرفات الجنرال تشو السابقة ، كان هذا بالفعل تصرفًا أكثر تحفظًا }
…….
لا يمكن إنكار أن الإضاءة وتوجيهات الجنرال تشو جعلت كسب الوقت أسهل بكثير —-
كان تشو يانتشن بارع للغاية في حساب تدفق مستنقع التآكل ،
لذا لم يعد شو جون بحاجة إلى تشتيت انتباهه باستشعار التيارات الهوائية - وكلما حاول مستنقع التآكل ابتلاعهما، حمل شو جون الجنرال تشو وطار به إلى السماء ، بينما واصل مهاجمة الدماغ باستمرار
أطلق تشو يانتشن عدة طلقات على مستنقع التآكل المرآة، فقطع أحد لوامسه : “ حان الوقت تقريبًا
من المفترض أن فريق الطليعة قد هربوا بالفعل .”
: “ لكننا لا نستطيع المغادرة.” كان العرق يتصبب على عنق شو جون و ملابسه داخل بدلة الحماية قد ابتلت بالكامل
ولما رأى مستنقع التآكل المرآة أنه لا أمل في ملاحقة فريق الطليعة ، كرر خطته السابقة ، فنشر ' بتلاته'حول العمود السائل
لكن هذه المرة كانت البتلات أكثر سماكة ، وأطبقت عليهما بإحكام من جميع الجهات
ورغم أن شو جون واصل إطلاق هجمات الرياح، كانت الفجوات تضيق شيئًا فشيئًا
ومن دون أن يستخدم التآكل أصلًا ، أراد أن يخنقهما بالقوة الجسدية
وصلت المعركة إلى اللحظة التي لم يعد فيها مفر من كشف ورقته الرابحة
كان شو جون وتشو يانتشن يحلقان داخل مساحة تضيق باستمرار
وكانت قدرة الكبح لديه بمثابة هجوم مباغت ، وأكثر ما تكون فاعلية في استخدامها الأول ضد مستنقع تآكل متحول وذي خبرة كهذا
شعر شو جون بشيء من التوتر
لقد واجه مواقف مجهولة من قبل، لكنه كان دائمًا مسترخيًا —- أحد الأسباب كان التفاؤل الذي رافقه منذ طفولته ،
أما السبب الآخر…
فالحياة كانت هكذا فحسب
وسواء كان هذا العالم حقيقيًا أم لا، فلم يكن لديه أي أقارب
وبالمقارنة مع خطة تشو يانتشن التي بدت وكأنها من رجل في الثمانين من عمره ، شعر شو جون أنه على الأقل كان صادقًا مع نفسه ، وأن أصدقاءه يعرفون مخاطر القتال
وفي زاوية من قلبه ، ظل يحمل فكرة واحدة :
' أنا جندي في النهاية ، وإذا جاء ذلك اليوم ، فلن يكون الموت بهدوء أمرًا سيئًا '
{ لكن الآن …
جسدي مغطى بالعرق ، وهيئتي في غاية الفوضى ، وقلبي ممتلئ بالقلق
…إذا مت ، فسأدفن تشو يانتشن معي بلا شك }
وبعد أن استقر الفضاء المغلق مرة أخرى، استخدم مستنقع التآكل المرآة قدرته من جديد
ظهرت بالونات جلدية بشرية لا حصر لها، بلا ملامح، على طول الجدار الداخلي للمستنقع، وبدأت تملأ المكان تدريجيًا. وامتدت أيدٍ رخوة لا تعد ولا تحصى نحو شو جون، تعيق حركته بجنون.
وتعالت الصرخات الحادة الواحدة تلو الأخرى.
ولم يعرفا من أين تأتي الأصوات، فهذه الأشياء لم تكن تمتلك أفواهًا أصلًا.
تحدث صوت شو جون بصوت مبحوح وكأنه ممزق : “ سأصعد ،،
إنها حيلة قديمة . لا أستطيع اصطحابك معي .”
: “ أعرف .” لوّح تشو يانتشن بجهاز التنقية خلفه، فأجبر التآكل المحيط على التراجع ، وخلق لنفسه مساحة يقف فيها
كانت قوة جهاز التنقية هائلة إلى درجة أن البالونات الجلدية البشرية لم تستطع الاقتراب منه مؤقتًا
واندفع شو جون مباشرةً نحو دماغ مستنقع التآكل المرآة
كانت العملية أشد قسوة بكثير من معركته مع سويت إيدج
و في لحظة اندفعت خيوط تآكل لا تُحصى إلى داخل بدلة الحماية ، وتسللت إلى فم شو جون وأنفه ، محاولة خنقه في مكانه
استجمع شو جون كل قوته ، واستخدم قدرة الكبح بكل ما لديه ، متقدمًا ببطء نحو دماغ مستنقع التآكل المرآة
لم يسبق أن بلغ تركيزه هذا الحد
ولأول مرة تمنى بصدق أن تكون البركة والحظ حقًا هبة من الإله ، وحتى لو بدا منظره بالغ السوء ، فقد أراد أن ينتصر في هذه المعركة
كانت خيوط التآكل الرفيعة تمزق لحمه ، بينما طبقات تتراكم فوق بعضها
ولحماية نفسه، لف مستنقع التآكل المرآة دماغه بطبقات من التآكل تشبه الجلد البشري ، مما جعل اختراقها بالغ الصعوبة
لكن شو جون لم يستطع الاستسلام
فما زال تشو يانتشن يقاتل خلفه
شد شو جون على أسنانه ، وعصر كل ما تبقى من قوته
لم يعد يعرف كم مضى منذ توقف عن التنفس، وبدأت رؤيته تظلم تدريجيًا
وبين صرخات البالونات الجلدية البشرية ، بدأت ألوان وظلال ضبابية تظهر أمامه
{ " لن تخسر أبدًا "
" صحيح ... لن أخسر أبدًا " }
شق بسيفه طبقة بعد أخرى من الدفاعات ، وأجبر نفسه على التقدم نحو دماغ مستنقع التآكل المرآة
كان الألم يحرق عظامه ، حتى إنه كاد يظن أنه يُشوى حيًا
{ هذه فرصتي الوحيدة
اكبح — سيطر — واصل السيطرة ... اللعنة يجب أن أبقى حيًا ! }
مد يده، وانسابت مادة تآكل رمادية مائلة إلى البياض من مخالبه
ولم يتوقف شو جون ولو للحظة
ففي المعركة السابقة، كان قمعه هادئًا نسبيًا ويحمل طابعًا مهدئًا —
أما هذه المرة، فقد تمنى لو تحول إلى خلاط بشري ، يمزق دماغ مستنقع التآكل المرآة إربًا
وفي النهاية ، بدأت حتى إرادته تتلاشى ، بينما صار الدمار والقمع في يديه أكثر جنونًا
وانبثقت المزيد من مادة التآكل من عموده الفقري ، لتشكل في الظلام نصلًا هائلًا يشبه جناحين
ولسوء الحظ كان شو جون على وشك فقدان الوعي
وبينما السيف الحاد يعصف في الداخل ، ظل الجهاز على معصمه يعمل بصمت
[درجة الاندماج: 45٪]
[درجة الاندماج: 57٪]
[درجة الاندماج: 73٪]
……
وفجأة شعر بأن أنفاسه قد تحررت
و سقط شو جون على ركبتيه ، وانغرس السيف في الأرض
فقد مستنقع التآكل المرآة شكله ، وانسابت مادة التآكل بهدوء من حوله
أما البالونات الجلدية البشرية التي لم تتحلل بعد، فطفَت فوقه ، وبدأت تذوب ببطء
مصدر الضوء المتحرك الخاص بتشو يانتشن ارتجف في الظلام ، كيراعة أصيبت أجنحتها
كان الجنرال تشو في حالة يرثى لها، ممزق الثياب بعد أن هاجمته البالونات الجلدية البشرية مرارًا ، لكنه ظل واقفًا بالفعل
وبعد أن تأكد شو جون من هزيمة العدو ، ابتسم ابتسامة متعبة —- بدلة الحماية قد تآكلت وتمزقت بالكامل خلال المعركة العنيفة ، ولم يبقى على جسده سوى القليل من الملابس
أما مونداي، فقد ارتعب مرة أخرى، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه ، وبدأ يعوي في مكانه
اقترب تشو يانتشن، وخلع معطفه الممزق، ثم وضعه برفق على ظهر شو جون : “ لقد افترقنا تسع دقائق ،،
لم يكن لديه الوقت لإرسال معلومات عن ' مستنقع التآكل الشبيه بالبشر ' لذا لا تقلق .”
: “… حقًا…؟”
فتح تشو يانتشن بهدوء الحقيبة الصغيرة عند خصره ،
وفحص مادة التآكل المحيطة بهما للحظة :
“ أنا متأكد . لقد خضع الوحش للكبح بطاعة ، ولن يكون قد احتفظ بالكثير من المعلومات
لقد حافظنا بالفعل على ورقتنا الرابحة .”
حدق شو جون في تشو يانتشن بشرود : “ تسع دقائق ؟ … ظننت أنها تسع سنوات…”
{ لديّ الكثير مما أريد قوله ،،،، }
لكنه الآن لم يستطع التفوه بكلمة واحدة
وسط هذا الألم الهائل ، استعاد بالفعل بعض الذكريات
لكن، وعلى عكس ما حدث عندما واجه سويت ايدج ، كان مستنقع التآكل المرآة تآكل تام ، لذا لم تتدفق إلى ذهنه ذكريات أي شخص آخر
و لقد استعاد ذكرياته
ورغم أنها لم تكن سوى شظايا ، فإنها كانت كافية لربط أشياء كثيرة
: “ آ-يان…” مد شو جون يده ، ووضعها فوق المكان الذي ينبض فيه قلب تشو يانتشن
انتقلت النبضات القوية عبر العضلات ، وطرقت أعصابه من خلال راحة يده : “… مر وقت طويل "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق