القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch51 AD

Ch51 AD


كان حضور تشو شنغ مختلفًا تمامًا عما ظهر في المحتوى الإضافي ، 

وبمجرد أن ألقى شو جون نظرة عبر شق الخزانة ، شعر بضغط هائل


لم يكن تشو شنغ من نوع الشخصيات التي تخفي أنيابها خلف الابتسامة


حتى عندما لا يغضب، كانت ملامحه مهيبة، أما التجاعيد عند زاويتي عينيه فبدت وكأنها محفورة في خشب صلب، لا تتأثر بحركة العضلات


كان ديكور غرفة استراحة شيا ليانغ مشرقًا ولطيفًا، لكن مع وجود تشو شنغ، أصبح الهواء أثقل بعشر مرات


تشو شنغ في السبعين من عمره تقريبًا ، صبغ شعره الأبيض بالأسود، فبدا أصغر من عمره الحقيقي

ألقى نظرة سريعة على أرجاء الغرفة ، ثم ابتسم لشيا ليانغ :

“ حان وقت صعودك إلى المسرح . اذهبي واستعدي .”


كان ذلك طلبًا بالمغادرة. ولم يكن من الصعب تخمين سبب زيارة تشو شنغ ، إذ إن غرفة استراحة شيا ليانغ لم تكن تحتوي على كاميرات مراقبة، وكانت أكثر غرفة سرية في المسرح الكبير.


كانت شيا ليانغ سريعة الفهم. انحنت بسرعة، ثم رفعت تنورتها المسرحية المعقدة، وغادرت بخطوات أسرع من الركض، تاركة الرجلين المختبئين داخل الخزانة خلفها.


شو جون: “…”


خزانة ملابس شيا ليانغ واسعة إلى حد ما، لذا لم يكن هو وتشو يانتشن مضطرين للالتصاق ببعضهما. ولأنه يعلم أن هذا الشخص لا يحب الاحتكاك الجسدي، تعمد شو جون الوقوف بعيدًا قليلًا ، حتى لا يُساء فهمه على أنه يستغل الموقف ، خاصة أنه كان ينوي ملاحقة تشو يانتشن في المستقبل


وبدا أن تشو يانتشن لاحظ حركة شو جون، فعدل وقفته بصمت


كانت الخزانة معتمة ، لكن شو جون استطاع أن يلمح على وجه يانتشن لمحة خفيفة من الحزن { هل بسبب تشو شنغ ؟}

أعاد شو جون نظره إلى خارج الخزانة —-


قال تشو شنغ لشيا يوفينغ، دون أي انفعال في صوته: “حالُك ليس على ما يرام.”


تجمد شيا يوفينغ من شدة الخوف، وبدأت شفتاه ترتجفان بلا إرادة :

“ لم أخبرها بأي شيء. حقًا لم أفعل. السيد تشو…”


: “ لا بأس ...” قال تشو شنغ بلامبالاة : “ حالتها النفسية جيدة .”


عندها فقط تنفس شيا يوفينغ الصعداء

لكنه لم يكد يسترخي تمامًا حتى شبك تشو شنغ يديه خلف ظهره وقال ببطء:

“ هل تعرف ما حدث في مركز القيادة ؟”


: “ سمعت قليلًا قبل أن آتي إلى هنا .”


: “ مم ”


ولما رأى أن تشو شنغ لم يبدِ أي رد فعل، تابع بحذر : “ سمعت أن جهاز التحكم بالدماغ المخزن في الأسفل قد دُمِّر

هذا الحادث لا بد أنه من فعل البشر، أليس كذلك؟”


: “ احذف أداة التشكيك من جملتك . قل ' هذا الحادث لا بد أنه من فعل البشر ' تشو يانتشن لا يتحدث بهذه النبرة .”


: “ مفهوم ، مفهوم !”


: “ قبل أن يتحرك يي نينغ، حقق في هذه القضية بدقة . وتظاهر بأنك ذاهب إلى الزعيم الرابع .”

 

:  “ الزعيم الرابع…؟”


: “ منظمة غير حكومية. لقد توسع نفوذها مؤخرًا أكثر مما ينبغي، ويجب تلقينها درسًا… لقد بقيت إلى جانب تشو يانتشن لعدة سنوات. هل ما زلت بحاجة إلى أن أشرح لك الباقي؟”


: “ فهمت.” كان ظهر شيا يوفينغ مغطى بالعرق البارد. وبعد أن وصلت الأمور إلى هذه المرحلة، أصبحت حياته واقعة بالكامل تحت سيطرة الأب والابن من عائلة تشو. “سأتولى العمل المتعلق بالبشر الاصطناعيين الذي كان تشو يانتشن مسؤولًا عنه سابقًا. لكن إذا كان جهاز التحكم بالدماغ قد دُمِّر، فهل ما زال بإمكاننا إنتاج بشر اصطناعيين جدد؟”


لم يُخفِ تشو شنغ ازدراءه : “ لم آتِ إلى هنا لأقدم لك النصائح ،، 

بما أنك توليت هذا المنصب، فلا تفكر طوال الوقت في عالمك الصغير. إذا لم تؤدِ عملك جيدًا، فلا فرق بينك وبين المزيف.”


لم يستطع شو جون إلا أن ينظر إلى تشو يانتشن مرة أخرى


وأمام والده البيولوجي، لم يُبدِ تشو يانتشن أي رد فعل خاص. لكن لم يكن واضحًا إن كان شو جون يتوهم، فقد بدا أن الجنرال تشو اقترب منه أكثر، حتى إن حرارة جسده جعلت الهواء المحيط به أكثر دفئًا


شو جون { هل ما زال يشعر بالاختناق ؟} وبعد أن فكر قليلًا ، ألصق شيئًا على جانب الخزانة باهتمام


اكتسى وجه تشو يانتشن بطبقة خفيفة من السواد


وربما لأنه سئم من صمت شيا يوفينغ وارتجافه ، ألقى تشو شنغ نظرة على غرفة الاستراحة الصغيرة، ثم فتح الباب على مصراعيه : “ هيا .”


واستغل شيا يوفينغ لحظة غفلة تشو شنغ ، فتردد قليلًا قبل أن يلقي نظرة نحو الخزانة ، ثم اعتدل مطيعًا وتبعه إلى الخارج


ولم يخرج الاثنان من الخزانة فورًا ، بل انتظرا بصمت حتى ابتعد تشو شنغ والحراس في الخارج

 

همس شو جون : “ والدك يتمتع بهيبة كبيرة

هل يستطيع شيا يوفينغ الصمود حقًا ؟”


أجاب تشو يانتشن بصوت منخفض : “ الأمر يتعلق بحياته، كما أنه يملك بعض الكفاءة ،،

لا تدع مظهر شيا يوفينغ يخدعك . إنه يملك بعض القدرات . 

عندما أرسلوه عائلة شيا ليكون تابعًا لي، كان ذلك في الواقع محاولة غير مباشرة لاسترضاء تشو شنغ .”


: “ يبدو أنك لم تكن وحيدًا طوال الوقت ...” ربت شو جون على ساعد تشو يانتشن : “ هذا جيد .”


قال تشو يانتشن بجدية : “ لقد بدأت دراسة الثغرات في نظام اللاعبين منذ وقت طويل، وعندما اكتشف الأمر ، ركض إلى تشو شنغ وأخبره .” 


شو جون: “………”

{ لا عجب أن الأجواء كانت غريبة قبل قليل

لقد ظننت أن شيا يوفينغ كان يعتذر لأنه انتحل شخصية تشو يانتشن }


صوت تشو يانتشن باردًا قليلًا : “ الأشياء التي دمرها تشو شنغ لم تكن الأصلية ،،

في ذلك الوقت كان تشو شنغ قد بدأ يشك فيَّ، ولم يكن اكتشافه للأبحاث سوى مسألة وقت

لذا أطلقت طُعمًا لاختبار شيا يوفينغ، وأنت تعرف النتيجة.”

ومنذ ذلك الحين ، لم يعد يكشف خطته الكاملة لأي من مرؤوسيه —- كان كل واحد منهم يعرف الجزء الذي يقع ضمن مسؤوليته فقط ، وكان هذا الدرس يستحق الثمن الذي دفعه


وقف شو جون على بعد نصف خطوة ، وشعر بشيء من الضيق

{ لم تكن آي شياوشياو تبدو من النوع الذي يقدم الدعم النفسي ، كما أنني لم اسمع أن لدى تشو يانتشن أي مقربين حقيقيين

كنت أظن أن هذا الشخص يملك أصدقاء يرافقونه ، لكن يبدو أنه ظل وحيدًا طوال الوقت 


…لا، لقد كدت انسى الآنسة شيا ليانغ } قال بسرعة :

“ ليس لدي أي اعتراض على الآنسة شيا ليانغ …

إذا كنت تراها جديرة بالثقة ، وإذا واجهت موقفًا يتطلب تعاونها ، فأخبرني فقط .”

{ ها هو مجددًا ... ها هو مجددًا … عاد ذلك الشحوب الرمادي إلى وجه تشو يانتشن }


 نبرة تشو يانتشن غريبة بعض الشيء : “ أما زلت تريد رؤيتها ؟” 


: “ هاه؟” تجمد شو جون، ولم يستطع للحظة أن يفهم سبب سؤاله : “ ليس الأمر أنني أريد رؤيتها ، يا الهي لا تسيء الفهم

لا أقصد التدخل في حياتك الخاصة

أنا فقط ذكرتها من منظور التعاون ، لأنني سمعت أنكما انفصلتما…”


أمسك تشو يانتشن بكتفي شو جون، وشد قبضتيه بقوة :

“ إنها معجبة بــ…”


وانفتح باب الخزانة فجأة بصوت حاد —-


رفعت شيا ليانغ حاجبيها : “ أوه ؟ ما زلتما هنا ؟

لقد انتهيت من غناء أغنيتين هناك ، لذا إن كنتما تنويان المغادرة ، فمن الأفضل أن تسرعا… 

أم أنكما تخططان للانضمام إليّ لالتقاط الصور مع وسائل الإعلام لاحقًا ؟”


وقعت عيناها على حركة الاثنين ، ثم تحركت نظرتها إلى يد تشو يانتشن، فغدت ملامحها غامضة قليلًا

وعندما تكلمت مجددًا ، عادت إلى نبرتها اللطيفة والناعمة

: “ الممر السري هناك. سأساعدكما في فتحه . بالمناسبة، هل يمكنني رؤية وجهك يا السيد ؟”

نظرت إلى شو جون بطرف عينها، متظاهرة بالخجل


شو جون قد ضاق ذرعًا بالقناع منذ فترة — وبما أنهما كانا على وشك المغادرة ، فلم يعد يكلف نفسه عناء إخفاء وجهه ، فنزعه ببساطة


لم يكن الأمر يتطلب أي جهد ، ولم يكن لينزعج من فتاة بسبب هذا


قالت شيا ليانغ بصوت ناعم : “ يا إلهي ، أنت وسيم جدًا 

بل أكثر وسامة من الجنرال تشو

يا السيد لم أرك من قبل ما اسمك ؟”


جاء صوت تشو يانتشن بارد ، وهو يمسك بيد شو جون :

“ شيا ليانغ، توقفي عن العبث — هيا بنا.”


: “ اعتنيا بنفسيكما.” عضت شيا ليانغ شفتها، وأظهرت تعبيرًا مظلومًا ، ثم أدارت زجاجة العطر الموجودة في الزاوية ، فانفتح الممر السري




وما إن اختفى الاثنان ، حتى انفجرت شيا ليانغ بالضحك


فعلى مدار سنوات تعاونهما ، لم ترى أبداً هدوء تشو يانتشن ينهار بهذه الصورة


{ كان الجنرال دائمًا غير مبالٍ بكل شيء، حتى بنفسه ، 

كآلة لا تتأثر


أما الآن، وبعد أن رأيت جانبه المرتبك ، فقد وجدت الأمر ممتعًا للغاية 


لقد أزهر أخيرًا ذلك الجذع الحديدي الملقب بتشو ! }


كانت شيا ليانغ تعلم من قبل أن تشو يانتشن يهتم بشو جون أكثر من اللازم ، 

{ لكن الواقع بدا أكثر إثارة بكثير مما تخيلته ! }

رفعت الآنسة شيا جهاز الاتصال الخاص بها، راغبة في مشاركة هذا الخبر الرائع مع أحد ، لكن بينما كانت تقلب قائمة جهات الاتصال ، اختفت ابتسامتها تدريجيًا


{ بعد أن ارتديت هذا القناع لفترة طويلة ، لم يعد لديّ أحد اشاركه هذه الأمور …. وحتى عندما لم انفصل عن حبيبتي ، كان عليّ اخفاء الأمر عنها أيضًا …


…كم هذا ممل }


مررت شيا ليانغ أصابعها بين خصلات شعرها، ومسحت الدموع التي سالت من كثرة الضحك، 

ثم عادت لتصبح الآنسة اللطيفة والناعمة من عائلة شيا


كانت على وشك الوقوف أمام الكاميرات، لذا كان عليها أن تهيئ مشاعرها مسبقًا



————————-


في الممر السري


لم يشعر شو جون إلا بأن تشو يانتشن كان يشد على يده بإحكام


وللإنصاف، كان لا يزال مرتبكًا قليلًا


فصورة شيا ليانغ أمام الناس كانت صورة فتاة بريئة ولطيفة ومهذبة

وظن أنها كانت مجرد فضولية لرؤية وجهه ، لكنه لم يتوقع أن تكون شيا ليانغ جريئة إلى هذا الحد


فأي شخص سيشعر بالضيق عندما يرى الشخص الذي يكن له مشاعر يهتم بشخص آخر أكثر من اللازم


: “ آ-يان أعتقد أنك أسأت فهم شيء ...” أوضح شو جون بسرعة بعد أن خرجا من الممر السري : “ حقًا، ليست لدي أي مشاعر تجاهها .”


قال تشو يانتشن بصوت مكتوم: “ إنها تحب النساء .”


“؟!؟”


كرر الجنرال تشو العبارة وهو يشد على أسنانه : “… إنها لا تحب إلا النساء 

لقد كانت تمازحك فقط .”


تجمد شو جون في مكانه ، بينما انفجرت في قلبه ألعاب نارية لا يعرف مصدرها

{ فإذا كانت شيا ليانغ تحب النساء، فمن المستحيل أن تكون لا تزال تحمل أي مشاعر تجاه تشو يانتشن


قبل لحظة فقط كنت أظن أن تشو يانتشن لا يزال متعلقًا بشيا ليانغ، وأن عليّ دفن مشاعري في أعماق قلبي بدلًا من التدخل في علاقتهما }

لكن في هذه اللحظة ، اختفى حزنه من تلقاء نفسه

{ اتضح أن كل تصرفات تشو يانتشن الغريبة السابقة كانت فقط لأنه خشي أن تكون شيا ليانغ تضايقني….

لقد كان حقًا صديقًا شديد المراعاة }

وبمزاج مرتاح وسعيد، أخذ شو جون نفسًا عميقًا، وأصبح أكثر حيوية عند الحديث عن الأمور المهمة :

“ تشو شنغ ذكر قبل قليل شيئًا عن الزعيم الرابع…”


وللحظة ، مرت في عيني تشو يانتشن لمحة من العجز

لكنه ما إن سمع الحديث عن العمل حتى استعاد جديته

: “ لطالما كان تشو شنغ منزعجًا من الزعيم الرابع. بالنسبة لسكان المستوطنة ، فإن الزعيم الرابع أكثر جدارة بالثقة من الحكومة المتحدة

ومع عدم استقرار الوضع الحالي، فهو يخشى أن يستغل الزعيم الرابع الفرصة ويوسع نفوذه .”


: “ أعرف ...” ترك شو جون لتشو يانتشن قيادة الطريق بين شوارع وأزقة مدينة Y : “ أنا فقط قلق عليك .”


توقفت خطوات تشو يانتشن


: “ الآن ، وبعد أن لم تعد موجود ، استعاد تشو شنغ سلطته . وإذا بدأ بالتحقيق في الزعيم الرابع وتعمق في البحث عن زعيمهم ، فقد يكتشف أنك ما زلت على قيد الحياة…”


أخذ تشو يانتشن نفسًا عميقًا أيضاً : “ لن يفعل. آي شياوشياو حذرة دائمًا . وحتى مجرد تعقبها ليس بالأمر السهل .” 


———————-



وما إن عادا إلى عيادة آي، حتى استقبلتهما آي شياوشياو بوابل من التوبيخ


: “ تتسللان خارجًا في منتصف الليل ، أليس كذلك ؟” رفعت مشرط ، حتى إن طرفه كاد يلامس أنف شو جون : 

“ هل تعلمان كم هو مزعج إعادة ضبط شبكة الحماية في القبو ؟ 

ألا تستطيعان الانتظار حتى الغد قبل أن تخرجا للموت ؟”


حدق شو جون في نصل المشرط المتحرك أمامه ، محاولًا تهدئتها بسرعة : “ كانت هناك أمور عاجلة. عمل .” 


: “ أولًا ذلك المدعو دونغ ، والآن أنتما الاثنان . 

صحيح أنني أعمل لديكما ، لكن هل يكفي أن تقولا ' أمر يخص العمل' فأغض الطرف عن كل شيء ؟” صرت آي شياوشياو على أسنانها : “ إذا كنتما حقًا صادقين في الاعتذار ، فاستلقيا على طاولة العمليات ودعاني أشرحكما جيدًا …”


تدلت كتفا شو جون : “ سأنزل أولًا — آ-يان سأنتظرك في غرفة النوم .” ثم استدار وهرب، تاركًا آي شياوشياو، التي كانت على وشك الانفجار ، مع رئيسها الحقيقي



————-



وقف تشو يانتشن بصمت في قبو العيادة ، كقط متجمد ، 

وترك آي شياوشياو تواصل صب غضبها عليه


ولما رأت أنه لا يرد عليها ، بدأت تشعر بالملل ، وبعد بضع دقائق هدأت

وبعد أن دحرجت عينيها عدة مرات ، تنهدت قائلة :

“ حسنًا، من الجيد أن شو جون ليس هنا

لقد ظهرت نتائج فحصه التفصيلية الليلة ، وأحتاج إلى التحدث معك بشأنها .”


ذاب الجمود عن تشو يانتشن على الفور :

“ دعيني أراها .”


لوحت آي شياوشياو بيدها، فظهرت عدة شاشات معلقة في الهواء


تعاقبت الصور والنصوص أمامهما ، بينما ازداد عبوس تشو يانتشن شيئًا فشيئًا 


: “ لاحظت ذلك أيضًا ، أليس كذلك؟ 

في كل مرة يقاتل فيها مستنقع تآكل من فئة ألفا، يستعيد جزءًا من ذاكرته

والآن لم يعد الأمر يبدو مجرد مصادفة …” أشارت آي شياوشياو إلى صورة مسح دماغ شو جون :

“ أنسجة الدماغ الدخيلة تُزال بفعل التآكل ، فتترك فراغًا داخل دماغه

وبعد معركتين، ظهرت على ذلك الفراغ علامات واضحة على الالتئام .”


صوت تشو يانتشن جاف قليلًا : “ التآكل النوعي يعيد ترميم دماغه .” 


: “ نعم، وليس ذلك النوع من التقليد السطحي . يعتمد التآكل على شظايا المعلومات التي تركها سيغما ليصلح خلايا الدماغ فعلًا ويعيدها إلى حالتها الأصلية . 

إصلاح جرح سطحي وإصلاح دماغ متضرر… 

لا بد أنك تعرف الفرق في صعوبة الأمرين ، أليس كذلك ؟”


اختفى آخر أثر للاسترخاء من وجه تشو يانتشن 


تابعت : “ معدل توافق شو جون مع مستنقع التآكل مرتفع بشكل مدهش ،، ومن الواضح أن سيغما اكتشف ذلك أيضًا. 

هل تدرك ما يعنيه هذا ؟ 

يا تشو يانتشن إذا تعافى دماغ شو جون بالكامل، فسيصبح أول بشر اصطناعي في التاريخ يمتلك ' دماغ كامل ' 

وإذا شبهنا البشر الاصطناعيين بدليل استخدام لمستنقع التآكل ، فسيكون هو النسخة النهائية الأكثر اكتمالًا وتفصيلًا .


إذا انشق شو جون أو خسر المعركة ، فلن يعود سيغما مجرد ' إله شرير ' جُمِّع من أجزاء —-

سيحصل على طريقة تفكير محارب من الطراز الأول ، 

وقدرات مركبة مجهولة ، وقدرة على قمع جميع مستنقعات التآكل الأخرى بشكل مطلق … 

في مواجهة سيغما الحالي ، ما زال بإمكاننا بالكاد البقاء على قيد الحياة

أما إذا اكتمل تمامًا ، فلن تبقى لدينا حتى فرصة للفوز .”


أغلق تشو يانتشن عينيه 


عقدت آي شياوشياو ذراعيها ، ونظرت إليه باهتمام 


وبعد لحظات ، تكلم تشو يانتشن : “ لن ألمسه الآن ، إذا كان هذا ما تريدين سماعه .”


أطلقت آي شياوشياو صفير : “ لو كان تشو شنغ مكانك ، لكان قد شمر عن ساعديه وقتله بنفسه على الأرجح

فبعد كل هذه السنوات من معرفتي بك، اكتشفت للتو أن عائلة تشو ما زال فيها أشخاص لديهم مبادئ .”


شد تشو يانتشن على يديه : “ لا، هذا القرار لا يستند إلى مشاعري ،، 

أولًا ، قدرة شو جون ' قدرة الكبح ' مفيدة جدًا . 

سيغما لا يمتلك هذه القدرة ، وهي إحدى أوراقنا الرابحة ضده . 

ثانيًا، لقد انضم لوو دوان بالفعل إلى سيغما . 

نحن بحاجة إلى قائد يحافظ على استقرار البشر الاصطناعيين . 

وحتى لو لم يقاتلوا سيغما ، فيكفي ألا يستغلوا الفرصة لقتل البشر .”


: “ سيكون ذلك منطقيًا إذا تعاون شو جون . لكن ماذا لو أراد السيد شو أن يسير على خطى لوو دوان؟”


: “ سأتعامل معه بنفسي ...” أنزل تشو يانتشن عينيه : 

“ سأتحدث معه بصراحة ووضوح بشأن هذه الأمور بعد قليل ... 

ففي النهاية ، إذا أردنا تحليل ' قدرة الكبح ' فنحن بحاجة إلى تعاونه .”


: “ هل تمزح معي؟” انفجرت آي شياوشياو في ضحكات قصيرة : “ أنت كبير المخططين اسميًا ، ستذهب وتخبره بهذا مباشرة ؟ وماذا ستقول ؟ ' السيد شو إذا انضممت إلى مستنقع التآكل ، فسنموت جميعًا ! 

لذا أرجوك تعاون معي . 

دعني أدرس قدراتك ، وأحرص على تدمير دماغك في الوقت المناسب إذا حدث أي خطأ ' "


: “ صحيح .”


: “ أنت مجنون .”


نبرة تشو يانتشن هادئة : “ في الوقت الحالي ، آخر ما ينبغي لي فعله هو إخفاء الأمر ،

لقد أخفى البشر الحقيقة عنه لفترة طويلة بما فيه الكفاية. 

وبما أننا شريكان ، فسأشرح له الوضع بالكامل ،

شو جون ليس شخصًا متهور . إنه ذكي جدًا، ويعتز بزملائه… أنا أفهمه .”


لم تقل آي شياوشياو شيئًا آخر ، واكتفت بالنظر إلى وجه تشو يانتشن ذهابًا وإيابًا

لذا ردت بهدوء : “ انس الأمر . 

في الأساس، لا أهتم كثيرًا بالحياة أو الموت .

الأمر متروك لك.”


أخفت تلك الشاشات ، وتمددت بكسل ، ثم تنبهت فجأة :

“ لحظة ، قلت إن قرارك لا يستند إلى مشاعرك… 

هل حقًا تكن له مشاعر ؟”


: “ نعم "


: “ ماذا ؟!”


: “ إذا استطعنا أن نتعاون حتى النهاية …” كانت نظرة تشو يانتشن غامضة في الغرفة المظلمة : “ أريد أن يبقى إلى جانبي .”


فتحت آي شياوشياو فهما وشهقت ، و بدا ذهولها أكبر من ذي قبل : “ انتظر ، انتظر . هل هو كما أفكر ؟ 

أنت… وهو…؟! 

أنت مجنون فعلًا. يا إلهي، أعتقد أنه ينبغي لي أن أحزم أمتعتي مبكرًا وأستعد للهرب حفاظًا على حياتي…”


نظر تشو يانتشن إليها بنظرة باردة، ثم اتجه نحو غرفة النوم في الطابق السفلي الثاني


————————-


ظل عقل آي شياوشياو يتنقل بين المنزل ، والوطن، ونهاية العالم، والثرثرة، ثم بعدما هدأت، جلست ببطء على أقرب كرسي :

“…مم ، هل كان ينبغي ألا أضع لهما سريرين منفصلين؟”



————————-


غرفة النوم المؤقتة في الطابق السفلي الثاني


بعد أن استمع شو جون إلى شرح تشو يانتشن، 

وافق على المساعدة دون أي تردد

و واصل تنظيف أسنانه ، والفرشاة في فمه ، وكأن تشو يانتشن لم يفعل سوى استعارة معجون أسنان منه 


: “ حسنًا "


كانت استجابة شو جون وموافقته مباشرة إلى درجة أن تشو يانتشن وقف حائرًا للحظة 


لذا كرر تشو يانتشن خشية أن يكون شو جون لم يفهمه جيدًا :

“ إذا تمكنت من نقل ' قدرة الكبح' إلى سلاح ، فسأمتلك القدرة على قتلك بسهولة .” 


: “ أليس هذا رائعًا ؟” بصق شو جون غسول الفم : “ إذا تمكن سيغما فعلًا من تحطيمي ، فستتمكن من تفجير رأسي في الوقت المناسب ، ولن يتعلم أي شيء .”


كرر تشو يانتشن مجدداً : “ سأمتلك القدرة على قتلك بسهولة "


نظر إليه شو جون بقلق ، ولا تزال رغوة معجون الأسنان تحيط بفمه : “ يا الجنرال تشو هل أنت بخير ؟ 

أنا أمتلك القدرة على قتلك بسهولة بالفعل ، ومع ذلك لم يصبك أي مكروه ، وما زلنا نتشارك الغرفة نفسها .”


تشو يانتشن: “………..” وللحظة ، لم يعرف كيف يرد عليه


: “ لكنني سعيد جدًا ...” أدار شو جون رأسه مجددًا ، وواصل تنظيف أسنانه ، فجاء صوته مكتوم : “ أنت لم تخفِ عني شيئًا ”


ولم يكن ينوي أيضًا استغلال لحظة غفلة تشو يانتشن وقتله بسهولة لتجنب المتاعب المستقبلية

{ كما توقعت من الشخص الذي وقعت في حبه ... 

كنت اريد أصلًا أن اجد بعض العيوب في تشو يانتشن حتى تنمو مشاعري نحوه ببطء أكبر ... لكن بعد أن راقبته بعناية لفترة ، اكتشفت أنه لا يوجد فيه ما يثير الانزعاج ، بل إن لديه جانب لطيف }


الجنرال تشو أول من تكلم — وربما لأن شو جون وافق بسهولة شديدة ، أصبح هو مترددًا الآن : “ لكن …”


: “ ما الذي تتردد فيه؟ على أي حال، أنا لا أنوي أن أخسر أمام سيغما .” بعد أن غسل وجهه، هز شو جون رأسه مبتسمًا : “ وحتى لو أردت فعلًا أن تفجر رأسي ، فلا بد أولًا أن تحصل على الفرصة ...” وبعد أن فكر قليلًا ، أضاف : 

“ أيضاً وجود لوو دوان إلى جانب سيغما يسبب ما يكفي من المتاعب بالفعل

وإذا اضطررت أنا أيضًا إلى التخلي عن رفاقي والانضمام إلى ذلك الشيء ، فيمكنك قتلي .

لن أتخلى عنهم، ولا ينبغي لي ذلك. 

أنا أوفر حظًا من لوو دوان ، ولذلك يجب أن أتحمل أيضًا المسؤولية التي جلبها لي هذا ' الحظ ' "


وأثناء حديثه ، انتابه شعور غريب بالألفة ، وكأنه قال شيئًا مشابهًا منذ زمن بعيد 


لانت نظرة تشو يانتشن : “ ممم .”


وبعد أن انتهى من الموضوع الرئيسي ، جلس شو جون على حافة السرير وبدأ يتحدث بلا توقف : “ عليك أن تعود إلى الفريق الرابع غدًا ، ولا أعرف متى سيكون دواء آي شياوشياو جاهز … آههخ كلما رأيت هوو يان والآخرين ، يؤلمني قلبي

وفوق ذلك ، هناك كل تلك المشاكل من جهة يو جين…”


جلس تشو يانتشن أمامه ، يستمع إليه باهتمام


وأصبح حديثهما أكثر استرخاءً ، حتى بدا تدريجيًا أشبه بمحادثاتهما السابقة عبر الإنترنت


لكن المسافة بينهما، حيث لم يفصل بين سريري المستشفى سوى متر واحد ، جعلت شو جون يشعر بعدم الراحة

{ لم أكن انوي فعل أي شيء غير لائق ، لكن مجرد النوم على السرير نفسه في الغرفة نفسها مع الشخص الذي أكن له مشاعر كان كافيًا ليسعدني 


خلال هذه المهمة ، كنا ننام في خيمة واحدة مع يو جين، 

وقد أمضينا عدة أيام و كل منا داخل كيس نوم منفصل


ثم وصلنا إلى مدينة Y، ووجدنا أنفسنا في هذا الموقف المحرج }


تحدثا لبعض الوقت ، حتى حان موعد النوم —


تكور شو جون مواجهًا الحائط ، وتنهد بهدوء ، ثم قال بصوت خافت : “ تصبح على خير "


: “ تصبح على خير ” رد تشو يانتشن بصوت خافت


…وبعد وقت قصير ، استدار الجنرال تشو إلى الجهة الأخرى، وتنهد أيضًا تنهيدة خافتة …..


يتبع


زاوية الكاتبة 🖍️ :

شو غا : عندما يولي الشخص الذي تحبه اهتمامًا زائدًا لشخص آخر ، فمن الطبيعي أن تشعر بالغيرة .


الجنرال : إذًا أنت تعرف ذلك أيضًا .

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي