القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch56 AD

 Ch56 AD


أعماق أنقاض البلدة الصغيرة القريبة من المستوطنة —


في النهار ، كان سكان المستوطنة يأتون إلى هنا للعمل، ويتكفل الزعيم الرابع بالرواتب


وفي الليل ، كان شو جون يتولى حراسة هذا المكان، ويتفقد كل جزء من القاعدة تحت الأرض ، ويكبح التآكل المحيط بها


لم يكن تشو يانتشن موجود ، لذا كان يتجول وحيدًا في الظلام


كان الوقت متأخرًا من الليل، وكان مونداي يشخر على ظهره


بعد أن أنهى تفقد اليوم، لم يستطع شو جون النوم، فاتكأ عند نهاية النفق وحدق بشرود. امتلأت أنفه برائحة التراب الرطبة، وتحت الإضاءة الخافتة، كانت الأنقاض لا تزال تحمل آثار مجدها قبل الكارثة.


كانت الإمدادات التي وفرها الزعيم الرابع مكدسة في الزاوية، فيما ألقت المصابيح المتذبذبة ضوءًا باهتًا على الصناديق الخشبية.


في السابق، أمر تشو شنغ شيا يوفينغ بالضغط على الزعيم الرابع. لكن مع تولي تشو يانتشن الحقيقي القيادة، لم يكن الزعيم الرابع بطبيعة الحال ليتأثر بشيا يوفينغ ' الجنرال المزيف ' ومع ذلك ، ومن أجل تثبيت شيا يوفينغ كقطعة شطرنج بشكل محكم، أصدر تشو يانتشن أمرًا للزعيم الرابع بأن ' يلتزموا الهدوء ' مؤقتًا


وخلال فترة الإشراف، احتك شو جون بالعديد من أفراد الزعيم الرابع. وبعد فترة، أدرك أن الزعيم الرابع، بصفته القوة المحلية، كان أقوى بكثير مما تخيل—تنتشر حول مدينة Y مستوطنات كثيرة ، كبيرة وصغيرة ، وجميعها تقع ضمن نطاق نفوذ الزعيم الرابع

وإذا بقي الوضع مستقرًا ، فلن تكون هناك مشكلة ، إذ كانوا العائلات الثلاث الكبيرة منشغلة بصراعاتهم الداخلية


لكن ما إن تضطرب مدينة Y، حتى يكون الزعيم الرابع أول من يتلقى الإنذار


لقد مازح تشو يانتشن من قبل، متسائلًا إن كان يوزع وقته بين كل هذه الأمور حتى إنه لا ينام ليلًا


ولم يدرك شو جون إلا الآن أن تلك المزحة ربما لم تكن مجرد 'مزحة'


من تكريس كل جهده لدراسة مستنقع التآكل وصنع رقاقة تكتيكية خاصة به ، إلى بناء منظمة بحجم الزعيم الرابع 


وعلى مدار أكثر من عشر سنوات استخدم تشو يانتشن أفعاله لنسج شبكة ، غرزة بعد أخرى ، بينما نظام اللاعبين نفسه في مركزها


شعر شو جون بثقل في قلبه ... { كان تشو يانتشن مشغولًا كدوامة لا تهدأ ، بينما كنت امضي أيامي براحة


والآن ، بعدما لمست شبكة تشو يانتشن، صار عليّ أن اعتمد عليها لحماية أرواح رفاقي

لذا  عليّ أيضًا أن بذل كل ما لديّ ، لجعل تلك الشبكة أكثر إحكامًا ، وأكثر متانة ، ومن دون أي ثغرة }

أغمض عينيه، وبدأت فكرة غامضة تتشكل تدريجيًا


: “ ما زلت مستيقظًا ؟” 


سمع صوت مبحوح فجأة 


أدار شو جون رأسه ، فخرج لاو دونغ ( شيا ليانغ ) من بين الظلال


كان منحنِي الظهر ، وعيناه تتحركان باستمرار


لطالما شعر شو جون أن هذا الرجل مألوف ، لكنه لا يتذكر أين رآه من قبل


: “ فقط لا أستطيع النوم .” وجد شو جون صندوقًا خشبيًا وجلس عليه ، عاقدًا ساقيه وهو يتفحص لاو دونغ من أعلى إلى أسفل : “ وما الذي جاء بعجوز مثلك إلى هنا في منتصف الليل ؟”


وما إن خطر بباله شيء، حتى ظهر صاحبه. وفي اللحظة التي اصطدمت فيها أفكاره بعقبة، ظهر الحل أمامه


قال لاو دونغ مبتسمًا بهدوء : “ أحتاج إلى رؤية وضع هذه القاعدة بعيني ، حتى أتمكن من توزيع الأفراد بكفاءة أكبر

وبما أن الرماد ليس هنا ، فعليّ أن أحافظ على تواصل جيد مع جانبكم ، تحسبًا لأي طارئ .”


: “ يبدو أنك تعمل بجد.” رد شو جون بشرود ، بينما أفكاره تتسارع


ولما رأى لاو دونغ أن حالة شو جون غير طبيعية، تابع بحماس : “ أأنت تكره جميع البشر باستثناء الرماد؟” 


: “ ليس الأمر كذلك.”


: “ إذًا سيبقى هذا العجوز قليلًا. ففي النهاية، طلب مني الرماد أن أعتني بك، وبما أنني تكبدت عناء المجيء إلى هنا، فلا بد من إتمام الإجراءات كما ينبغي.”


سأل شو جون مبتسمًا : “ الاعتناء بي؟”. أنزل مونداي عن ظهره ووضعه في حجره ، وبدأ يربت على نصله شاردًا


أطلق مونداي همهمة مرتاحة ، فأضفى قليلًا من الحيوية على ذلك الفضاء الخافت تحت الأرض


: “ ماذا ؟ أتظن أنه أرسلني لأراقبك؟”


: “ لا — أعلم أنه لن يفعل ذلك . كنت أفكر فقط إذا كنت تريد حقًا أن تقوم بعملية ‘الاعتناء’ هذه ، فلدي سلة كاملة من الأسئلة أود منك أن تعتني بها .”


التقط لاو دونغ قطعة من القماش البلاستيكي من الأرض وجلس عليها : “ تفضل، اسأل ما تشاء. فأنا أشعر بالملل على أي حال .”


: “ متى بدأت خطة تشو يانتشن؟”


تحدث لاو دونغ ببطء : “ انضممت متأخرًا ، لكن بحسب ما رأيته من ترتيبات ومعلومات ، فمن المرجح أنه بدأ يفكر في هذه الأمور قبل نحو ستة عشر عامًا

ببساطة لم يكن قادرًا على تولي كل شيء بمفرده 

ساعدته في الأعمال التكتيكية الداخلية ، أما الزعيم الرابع… فقد ساعدوه في بناء شبكة المعلومات الخارجية .

لكن ذلك الرجل شديد المكر . فهو لا يسلم الأعمال التكتيكية كلها لي، ولا يسلم أعمال البحث كلها إلى آي شياوشياو أيضًا. 

بل يصر على تقسيمها بالتساوي. 

إنه يحتاط منا علنًا… 

ولا أحد يعرف تفاصيل خططه كاملة سواه .”


: “ فهمت.” واصل شو جون مداعبة السيف


لاو دونغ مازحًا : “ لماذا تريد أن تعرف كل هذا ؟ هل تأثرت به؟” 


: “ أريد فقط أن أعرف هذا الشخص أكثر ...” توقف شو جون عن حركته : “ ففي النهاية ، لدي خططي الخاصة .”


ارتجفت تجاعيد وجه لاو دونغ ، واختفت ابتسامته فجأة

حدق في شو جون بحذر، بينما بدأ تنفسه يتباطأ 


: “ أستطيع أن أخمن أفكار آ-يان . 

قبل اكتشاف سيغما ، كان مستعد للمخاطرة بحياته لكشف العيب القاتل في نظام اللاعبين أمام العالم ،،

أما الآن… فهو يريد الحصول على منصب القائد ، ثم، بالنظر إلى الوضع الحالي ، يريد إيقاف نظام اللاعبين بطريقة شرعية .”


: “ وهل في ذلك مشكلة ؟”


شو جون : “ المشكلة أن نصف المتاعب التي نواجهها الآن خرجت عن خطة الجنرال الأكبر تشو ...” ابتسم : 

“ ثلاثون ألف لاعب ، ولوو دوان ، وسيغما… لا يستطيع التعامل مع كل ذلك دفعة واحدة ، كما أنه لا يملك الحق في تقرير مصيرهم جميعًا . 

أما أنا، فقبل أن أحدد خطتي، لا بد أن أفهم شخصيته حتى أتجنب الصدامات غير الضرورية .”


: “ وماذا تنوي أن تفعل ؟” سأل لاو دونغ وقد شاب صوته شيء من التصلب


جلس شو جون في مكانه بهدوء، لكن هالة الضغط التي انبعثت منه لم تنقطع ، 

ولم تكن هيبته أقل من هيبة مستنقع تآكل حقيقي :

“ ولماذا أخبرك ؟”


عجز لاو دونغ عن الرد 


نظر إليه شو جون مرة أخرى، ثم مد يده بعد لحظة

و ارتفعت كتلة من التآكل بفعل الرياح واستقرت فوق كفه :

“إذا كنا سنجري حديثًا أعمق ، فمن الأفضل أن يكون الطرفان صريحين

وعلى الأقل، ينبغي أن نكشف عن هوياتنا الحقيقية ، أليس كذلك آنسة شيا ؟”


تحت قناع لاو دونغ ، شحب وجه شيا ليانغ فوراً


كان تشو يانتشن قد وعدها بأنها إذا أرادت كشف هويتها، فعليها أن تستأذن أولًا ، ورغم أنها لم تكن تحب تشو يانتشن، فإنها تعلم أنه شخص يفي بوعوده


لكن شو جون اكتشف هويتها بنفسه


أوضح شو جون عندما لم تنطق شيا ليانغ بكلمة : 

“ تآكل المرآة — جربته عليك ، ولم يتمكن من تقليد وجهك كما ينبغي ، لذا فلا بد أنك تستخدمين نوعًا من التنكر. 

إضافة إلى ذلك، في المسرح الكبير، كانت طريقة تعامل تشو يانتشن معك… وبشخصيته المسيطرة ، لن يكشف الكثير لأشخاص لا علاقة لهم بالأمر — 

لذا كان مجرد تخمين مني .”


لم تعد شيا ليانغ تخفي صوتها الحقيقي : “ هل يمكن أن تحفظ لي بعض ماء الوجه ؟

هويتي لا تهمك أصلًا، أليس كذلك ؟”


: “ بل تهمني بالطبع ...” أشار شو جون بجدية : “ إنها ورقة ضغط مفيدة جدًا .”


شيا ليانغ: “…”

{ لقد أخطأت ، أخطأت تمامًا ... ما كان ينبغي لي أن أظن أن هذا الشخص نقي القلب

ففي النهاية ، الجميع يلعبون لعبة تكتيكية ، 

إلا أنني كنت العب الماهجونغ في مواجهة ثعلب عاش ألف عام

فمن منا سيكون أكثر سذاجة ؟ }


شو جون : “ على آي شياوشياو أن ترتب لنقل المرضى، 

لذا لن تتمكن من المجيء في الوقت الحالي

أريدك أن تساعديني في إخفاء بعض الأمور .”


: “ هل فكرت يومًا أنه إذا كشفت هويتي في هذا الوقت الحرج…”


ابتسم شو جون وهو يضيق عينيه : “ ومن قال إنني سأكشفها الآن ؟ 

أستطيع الانتظار حتى تنتهي هذه الأمور ، ثم أنشر بعض الشائعات .” 


: “… ماذا تريد بالضبط؟”


. “ لا يزال هناك بعض الوقت قبل مهرجان لم الشمل، وقد أضطر إلى المغادرة لفترة

أريدك أن تساعديني في خداع آ-يان ”


: “ إذا اكتشف الأمر…”


شو جون : “ لا أنوي إخفاءه عنه.  لا يوجد خطر مباشر على حياتي، 

وسأخبره بنفسي بعد أن أنتهي ،،

لديه بالفعل ما يكفي من الأمور التي يحملها، كعربة مثقلة بالأحمال ولو أخبرته بالخطة الآن، فسيكون ضررها أكبر من نفعها .”


نظرت إليه شيا ليانغ بريبة


شو جون : “ ماذا ؟ 

أهو وحده المسموح له بأن يعمل بصمت طوال ستة عشر عامًا ، بينما لا يحق لي أن أجد لنفسي شيئًا أفعله؟ 

حتى الأزواج العاديين يحتاجون إلى بعض المساحة الخاصة، فضلًا عنا نحن… اححم ”


ازدادت نظرات الشك في عيني شيا ليانغ


شو جون : “ في النهاية ، سيحل مهرجان لم الشمل قريبًا . وكما تعلمين ، فمن المرجح أن يتحرك لوو دوان في ذلك الوقت

الأمر يتعلق بحياة أبناء جنسي ، وهناك أمور يجب أن أوضحها مسبقًا ...” قفز من فوق الصندوق الخشبي : “ هذا هو الأمر

توليه أنتِ يا لاو دونغ

ولو كنت أنوي حقًا إخفاءه ، لما أخبرتك أصلًا ، لكن ذلك سيكون مزعجًا أكثر من اللازم .”


في النهاية لم تعترض شيا ليانغ، واكتفت بإطلاق شخير بارد



————-


وخلال هذه الفترة ، لم يغب سيغما عن أحلامه لكن شو جون كان إما يتجول مستغرقًا في ذكريات طفولته، أو يغني بصوت عالٍ داخل شقته الصغيرة. ولم يجد سيغما مجالًا كبيرًا للتدخل، فتراجع وجوده تدريجيًا من عند الباب إلى زاوية الجدار، وهو يلتهم المشاعر السلبية بلا توقف …. ومع ذلك، ظل شو جون يعوي ويغني اغنية ' يوم صيفي جميل'

ولم يعد لدى سيغما أي وسيلة أخرى ، وأصبحت مشاعره أكثر خمولًا


لكن اليوم ، بدا وضع شو جون غريبًا بعض الشيء


استعاد وعي سيغما المجزأ حماسه بعد طول إحباط ، وقاد الأوعية الدموية مقتربًا منه بأمل


ارتمى شو جون على الأريكة وتمتم : “ لا يمكن الوثوق بالبشر حقًا

تشو يانتشن لا يهتم إلا بالحصول على منصب القائد ، 

ولم يفكر أبداً في مصير أبناء جنسي الثلاثين ألفًا…”


تهلل جزء سيغما ، وكادت الدموع تترقرق في عينيه :

“ نعم ! صحيح ! هذا هو! لقد فهمت أخيرًا .”


: “ لا أرى أي أمل ... في الوقت الحالي، لا أملك سوى هوو يان. 

وحتى لو أضفنا تشو يانتشن، فلن نتمكن من صد لوو دوان… وبدعم من سيغما ، يستطيع قيادة مستنقع تآكل من رتبة ألفا ، أليس كذلك ؟ 

وإذا قاتلت لوو دوان ، فستنكشف هويتي بلا شك…  وسينكشف أمر البشر الاصطناعيين أيضًا…”


قال جزء سيغما بحماس : “ نعم ،، إلا إذا أصبح تشو يانتشن القائد ، وأمرت أبناء جنسك بالقتال إلى جانب البشر ، فعندها فقط يمكن إنشاء خط دفاع طويل الأمد لا يمكن اختراقه ، لكننا جميعًا نعلم أن ذلك مستحيل .”


: “ صحيح ، لا أستطيع أن أجبر أبناء جنسي على حماية البشر .” — خرجت هذه الكلمات حقًا من أعماق قلب شو جون. ثم غطى وجهه ، مخفيًا تعبيره الحقيقي


كان جزء سيغما سعيد للغاية ، حتى إنه كشف المعلومات بسهولة — لقد كان لوو دوان يملك بالفعل القدرة على تحريك مستنقع تآكل من رتبة ألفا 


شو جون : “ وربما سيتمكن الجميع من الاندماج مع مستنقع تآكل مثلي ، والنجاة …” واصل تغطية وجهه بإحكام ، وكأنه منهك

بل إنه أمسك حلقه واختنق ، كما لو أنه يتألم فعلًا


: “ صحيح ...” اقترب جزء سيغما أكثر ، والتفت الأوعية الدموية السوداء والحمراء حول شو جون ، 

حتى كادت تغلفه بشرنقة من الدم


و اندفعت مشاعر سلبية لا حصر لها ، 

وطبعت آثارها على أعصابه


: “ نعم - صحيح — هذا هو "


تمتم شو جون : “ أنت مجرد جزء — أريد مقابلة سيغما الحقيقي ، أعرف ما يريده ، وأطالب بالتفاوض .”

وبعد أن قال هذا ، تنهد : “ ذهني لم يتعافَ بالكامل بعد ... 

وإذا ابتلعني سيغما الآن، فسيكون هو الخاسر ،

من الأفضل أن يعيرنا أولًا بضعة مستنقعات تآكل من رتبة ألفا ، لننهي أمورنا مع البشر ، وبعدها يمكنه التخلص منا… 

وبفضل معلوماتي وقدراتي، سيتمكن سيغما بلا شك من إنقاذ أبناء جنسي .”


: “ صحيح ،، عندما تصبح مستعد ، أستطيع أن أخبرك بموقع الجسد الرئيسي .”


: “ ألا يجب أن يكون الأمر بهذه الصعوبة؟ إذا كنا قريبين بما يكفي ، ألا يمكننا إجراء محادثات عن بُعد أو شيء من هذا القبيل ؟”


قال الشكل البشري بصوت منخفض وهو يقترب أكثر : “ أنا مجرد جزء غير مكتمل من المعلومات ، أعيش داخل وعيك الباطن ، فضلًا عن المحادثات بعيدة المدى ، فأنا حتى لا أستطيع تمييز ما يدور حولي ، 

للأسف، عليك أن تراه بنفسك .”


{ ممتاز ، يبدو أن قيد ' ضرورة التواصل عبر التلامس المباشر' ينطبق على الجسد الرئيسي أيضًا } واصل شو جون التذمر ونشر حديثه السلبي ، بينما ظل جزء سيغما يدور حوله ، ككلب يدور حول وعاء طعامه


وكان بين الحين والآخر يسايره ويغويه ، محاولًا دفعه إلى أعماق الفوضى


لكن، ولسوء حظ سيغما، كان شو جون في غاية الصفاء الذهني


فكل هذا الحديث عن اللقاء والوعود لم يكن سوى سعي وراء المصلحة الشخصية على حساب الآخرين


وما كان يسعى إليه سيغما منذ البداية لم يكن التطور الكامل ، بل اختفاء البشر والبشر الاصطناعيين —- 


شو جون { كم هذا مثير للاهتمام ... 

لولا ثقتي بتشو يانتشن، وتحت ضغط كل تلك المشاعر السلبية ، لكنت أوشكت حقًا على إقناع نفسي ….


ومع ذلك ، فقد أمضى هذا الشخص ستة عشر عامًا من أجل هدف بدا مستحيل ، 

مقامرًا بحياته ليشق طريقًا ملطخًا بالدماء ….

سواءً على المستوى الشخصي أو العام ، عليّ أن أصبح الشخص القادر على السير في ذلك الطريق }



والأداء الجيد يحتاج إلى إعداد متقن — وللتأكد من أن كل شيء في مكانه ، انتظر شو جون ثلاثة أيام قبل أن يتحرك


فلو ارتكب خطأً أحمق أثناء التنفيذ ، بل وخسر حياته بسببه ، لأصبح الأمر مزحة كبيرة


مثّل مع جزء سيغما طوال ثلاثة أيام


وفي اليوم الرابع ، اكتمل النموذج الأولي للحصن تحت الأرض


واتخذ شو جون من حاجته إلى الراحة عذرًا، وطلب من يو جين أن يحل محله


شو جون : “ سأذهب لأخذ قيلولة ... لا تزعجوني .”

ثم حلق بهدوء نحو السماء


وكان جزء سيغما ماكرًا ايضاً —- فلم يدل شو جون على الاتجاه الصحيح مباشرةً .



حلّق شو جون يومًا كاملًا فوق منطقة التآكل القاحلة ، حتى تأكد أنه ابتعد بما يكفي ، وعندها فقط أخبره جزء سيغما في حلمه بالموقع التالي


بعد أن أكمل دورة الطيران ، والنوم ، وتناول الطعام ، ثم الطيران من جديد، أمضى شو جون يومين آخرين يتجول داخل منطقة التآكل —— وفي اليوم السابع بعد مغادرته، وصل أخيرًا إلى الموقع الحقيقي


توقف شو جون في الجو


لقد تخيل شكل سيغما من قبل— كل ما كان يعرفه أنه تجمع من الأحقاد ، وتركيب غريب من مستنقعات التآكل ذات الأدمغة. وبعد أن فكر طويلًا، استسلم تمامًا 

والآن بدا أنه اتخذ القرار الصحيح


كان سيغما هائلًا، وإلى جانب ذلك، لم يصب في أي تخمين آخر


كان هذا الشريط الساحلي قريب من مصب البحر ، وكان المحيط مظلم بالكامل


لم يستطع شو جون رؤية أي شيء تحت سطح البحر

وكل ما وقع عليه بصره كان بحرًا يشبه الحبر


ولم يكشف سيغما سوى عن جزء صغير من هيئته على امتداد الساحل ، لكن ذلك الجزء وحده كان كافيًا لإثارة الاشمئزاز—


خرجت أذرع لا حصر لها من البحر ، قابضة على الشاطئ الرمادي الشاحب

و الأذرع اليمنى واليسرى مصطفة بعشوائية ، عمودية على خط الساحل — ومن بعيد، بدا الساحل كأنه مفاتيح بيانو مشوهة وغريبة


اجتاح شو جون شعور بالغثيان { كم يبلغ عدد هذه الأذرع ؟ عدة آلاف ؟ أم عشرات الآلاف ؟} 

ضخمة للغاية ، لكنها ذابلة بصورة مخيفة ، وكأنها قُطعت من جثث عمالقة

وكانت تمتد داخل مياه البحر ، مندمجة بسلاسة مع المحيط الأسود القاتم


حتى الأنهار التي تصب في البحر كانت سوداء ، وتجري فيها مادة التآكل بكثافة


و كمية مادة التآكل هائلة ، تكفي لتجميع عدة مستنقعات تآكل من رتبة ألفا خلال دقائق


لكن من تدفقها المتناثر ، لم يكن بينها أي مستنقع تآكل يمتلك دماغ


{ حفل الترحيب الذي أعده سيغما لا بأس به.} سخر شو جون في داخله ، وهو يعلم أن أمامه ما يجب عليه فعله


دار الشخص الوحيد في السماء قليلًا ، ثم هبط من العلو ، مستعدًا لبدء المفاوضات


وفي تلك اللحظة ، وقع تغير مفاجئ


وسط الأذرع التي لا تحصى والممسكة بالشاطئ ، كانت هناك يد واحدة لم تغرس أصابعها الخمس في الرمال، بل تقبضها في شكل قبضة

وما إن هبط 'شو جون' ، حتى امتدت تلك اليد بهدوء داخل البحر كاشفة عن فراغ شاحب بين أصابعها


غاص ' دماغ' داخل مادة التآكل


وقبل أن يخطو 'شو جون' بضع خطوات ، هاجمه سيغما فجأة


تأرجحت أذرع لا تحصى وانقضت مباشرة نحو 'شو جون'


وفي الوقت نفسه ، زحف مستنقع تآكل عملاق من مدخل المحيط ، وامتد بسرعة ليحاصر المنطقة خلف الساحل

وحُشر 'شو جون' بين الجانبين ، واختفى في لحظة داخل مادة التآكل


شو جون { لم تكن هناك أي مفاوضات منذ البداية ، كما توقعت } 


كان شو جون الحقيقي يحلق عاليًا في السماء ، 

جالسًا متربعًا ، بينما كبح مادة التآكل داخل جسده إلى الحد الذي كاد معه أن يحبس أنفاسه

أما 'شو جون' الآخر فكان مختلف—فقد استخدم ' الصنع ' الخاص بـ سويت إيدج كهيكل عظمي ، و' الاستنساخ' الخاص بمستنقع تآكل المرآة كجلد ، 

ثم مزجهما بلحمه ودمه الحقيقيين — ومن حيث الهالة، لم يكن فيه أي عيب


وخلال الأيام الثلاثة التي قضاها في التحضير ، ومن أجل أن يبدو الأمر واقعيًا ، سفك كثيرًا من دمه ، واقتطع كمية كبيرة من لحمه


ولتعويض الطاقة التي فقدها ، كاد يبيد جميع الوحوش المتحولة القريبة من منطقة التآكل


تمتم شو جون وقطعة من اللحم المجفف في فمه، شاعرًا بشيء من الأسى : “ هذا مؤلم حقًا "


لم يمضِ سوى لحظات منذ أن أطلق دميته بواسطة الرياح

{ هل مرت ثلاث دقائق أصلًا ؟ 

بدا أن سيغما يريد دماغي حقًا ، حتى إنه لم يشأ إضاعة الوقت في التظاهر والتمثيل معي }

نظر شو جون إلى الوضع في الأسفل، وابتلع قطعة اللحم المجفف، ثم بدأ يعد الثواني



أما من ناحية القتال الفردي ، فلم يترك شو جون ثغرة واحدة أبدًا

سيغما قد ابتلع مجرد قشرة فارغة بلا دماغ ، لكن قبل أن يتمكن من إدراك الحقيقة ، انفجرت تلك القشرة 


كان ' شو جون ' مملوء بمسحوق التنقية الذي صنعته آي شياوشياو

فقد أبقوا مادة التآكل في الطبقة الخارجية ، بينما بقيت العبوة الناسفة الداخلية سليمة — والآن ، انفجرت بقوة هائلة 


و وسط المسحوق المتناثر ، تنقى لحم شو جون ودمه حتى زالت منهما كل آثار التآكل

كما أصيب مستنقعا التآكل القريبان بالانفجار

فتراجع مستنقع التآكل الذي أنشأه سيغما حديثًا عدة أمتار في الحال، وانفجر أحد أصابع اليد التي كانت تمسك بالدمية ، مطلقًا صوت احتراق حادًا


فضلًا عن معلومات الدماغ، لم يكن شو جون ينوي أن يترك لسيغما حتى ذرة واحدة من المعلومات


وفي اللحظة التالية ، انطلقت من الأرض صرخة غاضبة من سيغما، وكأن ملايين المسامير تخدش سبورة في الوقت نفسه، واخترق بردها العظام مباشرةً 

ولوح بأذرعه التي لا تحصى في غضب ، محاولًا العثور على شو جون ، لكن تحت تمويه ' الكبح ' لم يستطع العثور على أي أثر


في السماء العالية ، ارتجف شو جون ، ثم هرب بسرعة

{ وخلال هذه الرحلة ، رأيت أشياء كثيرة مثيرة للاهتمام ، 

وحصلت على كم كبير من المعلومات


وما إن اسلمها إلى تشو يانتشن، حتى يتمكن ذلك الرجل بلا شك من استنتاج أمور أكثر }

“ إلى اللقاء سيغما.” وقبل أن يندفع مبتعدًا ، ألقى شو جون نظرة على ذلك الساحل المرعب، ثم تكشر ساخرًا : 

“ كانت مفاوضات رائعة فعلًا .”



—————-


مدينة Y


لوو دوان لا يزال داخل مركز القيادة


لسبب ما، كانت إصاباته تلتئم ببطء على نحو غير معتاد. لكن آي شياوشياو قدمت تشخيصًا قاطعًا، وبدا أن هذا الرجل متحمس لتجربة “الحياة الهادئة”. ومن الناحية المنطقية، لم يكن بوسع الطاقم طرده، مما سبب ليي نينغ صداع خفيف


لكن مع اقتراب مهرجان لم الشمل، وعدم وجود أي مهام مؤخرًا، كان من الصعب انتقاده لعدم عودته إلى الفريق. وما إن تبدأ الاحتفالات رسميًا، فمهما حدث، كان على لوو دوان أن يعود لقيادة غراندواتر


وبمجرد رحيله، ستختفي أيضًا كومة هموم يي نينغ التي لا معنى لها. وفي النهاية، ما كان ينبغي له أن يقترب كثيرًا من أحد البشر الاصطناعيين


ولحسن الحظ، أوفى لوو دوان بوعده. فمنذ تلك الليلة، عندما وجه إليه يي نينغ إنذاره الأخير، لم يعد يأتِ إلى مكتب يي نينغ مرة أخرى. بل كان يقرأ الكتب على مهل داخل غرفة الوثائق، ويتحدث مع بقية الموظفين بابتسامة ودودة


لكن يي نينغ شعر بشيء من الانزعاج


ومع عودة تشو يانتشن، بدأ أفراد عائلة تانغ يضغطون عليه واحدًا تلو الآخر، مطالبين إياه بتحقيق إنجازات في أسرع وقت—مثل إحراز نتائج في مهرجان لم الشمل وكسب المزيد من الأصوات. وعاد يي نينغ إلى حياته المعتادة بين التعامل مع أصحاب النفوذ والانشغال بالعمل. لكن كلما واجه مشكلة وأراد، دون وعي، أن يناقش أفكاره، أدرك أنه لم يعد هناك أحد إلى جانبه يتبادل معه الرأي


حاول طلب المساعدة من مساعده، لكن ردود فعل المساعد ورؤيته للأمور كانتا بعيدتين كل البعد عن لوو دوان، ولم يزد ذلك يي نينغ إلا صداع


{ العادة حقًا أمر مخيف }


لكن كانت هناك أخبار جيدة أيضًا. فبعد عودة “تشو يانتشن”، أصبح أكثر انفتاحًا بكثير فيما يتعلق بنظام اللاعبين، وتحول بالكامل إلى متحدث ينقل إرادة تشو شنغ. ولم يكن ذلك سيئًا أيضًا. فإذا وافق “الجنرال تشو” البديل على زيادة إنتاج البشر الاصطناعيين

{ لن يكون من السيئ أن اخسر بهذه الطريقة ، إذ سيوفر عليّ عذاب عائلة تانغ اليومي } ضغط يي نينغ بقوة على صدغيه


حان وقت الاستراحة، ففتح شاشة المراقبة على نحو لا إرادي ليتفقد تحركات لوو دوان


كان كابتن غراندواتر يحمل مجموعة من الكتب ويتجه نحو غرفته. وبنظرة سريعة، كانت جميعها تتعلق بمهرجان لم الشمل، ولا تحتوي على أي شيء حساس. وفي الوقت نفسه، صادف أن كان “تشو يانتشن” المزيف يسير من الطرف الآخر للممر، فتجاوز الاثنان أحدهما الآخر.


نظر لوو دوان إلى الأمام مباشرة، ولم يلقِ حتى نظرة واحدة على “الجنرال تشو”، ثم دخل غرفته مباشرة.


وبعد دخول لوو دوان، تباطأت خطوات “الجنرال تشو” قليلًا. نظر أولًا إلى باب الغرفة، ثم رفع رأسه وألقى نظرة على كاميرات المراقبة التي كانت تُضبط زواياها.


راود يي نينغ شعور غريب—بدا وكأن ذلك المنتحل ينظر إليه مباشرة عبر الكاميرا. كانت تلك العينان سوداويتين إلى حد لا قرار له

{ تمامًا كعيني تشو يانتشن الحقيقي، الذي كان من المفترض أن يكون قد مات }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي