Ch7 AD
اشتعلت الإنارات من جديد ، وأصبحت الغرفة الأسمنتية ساطعة كوضوح النهار
غريزة القتال محفورة في عظام شو جون —- أمسك بتشو يانتشن وقفز به فوق أحد الأنابيب
أصدرت الأنابيب صريرًا وصفيرًا وهي تنفث البخار ، وامتزجت بالظلال لتشكل ساترًا ممتازًا
ورغم أنه استعاد وعيه وشعر بتحسن ، فإن الإحساس الغريب الذي خلفه تآكل مستنقع التآكل ما زال عالقًا على جلده
كان الوضع غريب —- كانت حجج تشو يانتشن منطقية، لكن شو جون لم يكن ينوي تصديقها فورًا
فالمعلومات الجديدة كانت صادمة للغاية ، كما أنه لم يفهم بعد دوافع الطرف الآخر وراء كل ما فعله. لم يكن من النوع الذي يصدق كلام الآخرين بسهولة.
ولم يسارع تشو يانتشن إلى الشرح و اكتفى بارتداء قناعه، وترك شو جون يمسك به بصمت
بدأ عامل نقل الجثث يتجول ذهابًا وإيابًا على حافة مستنقع التآكل
تردد صوت فقاعات المستنقع في أرجاء المكان
سلّط مصباحه على عدة زوايا من الأرض، لكنه لم يفتش بين تجمعات الأنابيب التي بلغ ارتفاعها مترين
وبعد فترة من البحث دون جدوى ، توقف عن الدوران ، لكنه لم يبدِ أي نية للمغادرة
انتظر الاثنان بصبر لبعض الوقت، لكن عامل نقل الجثث لم يغادر ، بل دوّى عند المدخل الرئيسي للمبنى صوت طرق جديد
{ مم يخافون ؟ لقد تأخر الوقت
هل سيقيمون حفلة في مصنع التخلص من الجثث ؟}
لكن الطرق على الباب ازداد إلحاح ، واختلطت به عدة صرخات
جمع شو جون أفكاره على الفور وشد عضلات ظهره
{ الوقت متأخر ، وهذه منطقة مهجورة ومتآكلة
الوحوش المتحورة تتجول في كل مكان،
وكثير منها يستطيع تقليد أصوات البشر }
لم يكن يعرف وضع تشو يانتشن. وعلى الأقل، كان يشتبه في أنه أعزل، لذا لم يستطع التصرف بتهور
بدا عامل نقل الجثث متفاجئًا أيضًا
أخرج مسدسًا من خصره ، واقترب ببطء من الباب
أصبح الطرق أخف ، بينما ازدادت الصرخات حدة ، تحمل يأسًا لا يحتمل
توجد نافذة مراقبة صغيرة في الباب المعدني الثقيل
استخدمها عامل نقل الجثث للنظر إلى الخارج
لم يعرفا ما الذي رآه، لكنه توقف لبضع ثوانٍ، ثم فتح الباب
دخل ثلاثة جنود مصابين من الخارج ، وجميعهم يرتدون أقنعة ، فلم يكن بالإمكان رؤية تعابيرهم
بدا قائدهم ضابط ، بينما الآخران يجران جثة وحش متحوّر مليئة بثقوب الرصاص
أدى عامل نقل الجثث التحية العسكرية لهم ، وتحدث الضابط وهو يلهث:
“ لو لم نقتل ذلك الشيء، هل كنتم تنوون عدم فتح الباب؟”
أجابت عاملة نقل الجثث بفتور : “ … بالنظر إلى الوقت، آمل أن تتفهموا…”
ومن صوتها ، اتضح بشكل غير متوقع أنها امرأة
طويلة القامة ، ذات ذراعين وساقين طويلتين وبنية قوية
ومع بدلة الحماية، كان من المستحيل تقريبًا تمييز جنسها
الضابط : “ الإشارة لم تكن تعمل . كنا بحاجة إلى إبلاغكم بمعلومات عاجلة . لا تسيئوا الفهم ، فمن الذي سيذهب إلى منطقة التآكل في مثل هذا الوقت المتأخر ؟”
ولما رأى الضابط ملامحها الجامدة ، تمتم ببضع شكاوى إضافية ، لكنه لم يكن ينوي الاستمرار في إحراجها وتابع مصدراً الأوامر :
“ حسنًا ، شياو سون — شياو لي — أنتما الاثنان تخلصا من جثة ذلك الشيء في مستنقع التآكل .”
( شياو = الشاب )
تجمدت عاملة نقل الجثث في مكانها
بدت وكأنها تريد قول شيء ، لكن في النهاية لم تنبس بكلمة
واصل الجنديان المصابان جر الوحش نحو مستنقع التآكل
ضيق شو جون عينيه —- كانت غريزة الجندي داخله تصرخ بجنون
لم يكن المشهد أمامه متناسق
كان الجنديان يعرجان أثناء جر الجثة ، بينما الضابط الذي يقودهما يسير خلفهما ، محافظ دائمًا على المسافة نفسها
وعند التدقيق، ورغم أن خطوات الأشخاص الثلاثة بدت غير منتظمة ، فإن حركاتهم وإيقاعها كانا متطابقين تمامًا
وقف شعر شو جون —-
{ ذلك طفيلي الجثث ، أحد أكثر الوحوش إزعاجًا للاعبين
مراوغ في منطقة التآكل ، و حقيقته عبارة عن كتلة من الأطراف الشبيهة بالقش
هذا الشيء يحب التسلل إلى أجساد الوحوش المتحورة العادية ، والتحكم بها لمهاجمة البشر ، ثم يتظاهر بالهزيمة
وعندما يظن الناس أنهم انتصروا ، يخرج من جسد الوحش المتحوّر ويتسلل إلى الفتحات الصغيرة في بدلة الحماية بينما لا ينتبه أحد
يحقن جسد الإنسان بسم يشل الحركة ، ثم يلتهمه بصمت،
ويستبدل اللحم المفقود بأطرافه القشية لتسند الملابس
ولأن الناس عادةً يرتدون ملابس ضيقة داخل منطقة التآكل،
فلم يكن من السهل ملاحظة هذا التغير
وعندما يدرك الضحية ما حدث ، يكون معظم جسده قد اختفى بالفعل ، ولا يبقى سوى الهيكل العظمي وبعض الأعصاب ، إضافة إلى رأس سليم
ورغم أن طريقة افتراس طفيلي الجثث كانت مرعبة بما يكفي ، فإن ذلك لم يكن أكثر ما يثير كراهيتي
فهو لا يفترس البشر لمجرد الطعام ، بل يهاجمهم لسبب محدد
مقارنة بالوحوش المتحورة العادية ، طفيلي الجثث يعتمد على مستنقع التآكل بدرجة كبيرة
—- بينهما علاقة تكافل
كان يتعمد إبقاء رؤوس البشر على قيد الحياة لبعض الوقت،
ثم يأخذها إلى أماكن لا تكون فيها نسبة التآكل مرتفعة
وعندما يموت الضحية ، يتذكر تلك المواقع ، ثم ينقل هذه المعلومات إلى مستنقع التآكل
كان أشبه بكلب صيد تابع لمستنقع التآكل —-
وبهذه الطريقة ، يستطيع مستنقع التآكل أن ينشر التآكل بصورة أكثر دقة ، فيرفع تركيز مادة التآكل في مختلف المناطق ، وفي المقابل يعيش طفيلي الجثث في ظروف أفضل
هذا نموذج مثالي يحقق المنفعة للطرفين ، لكنه بلا شك كارثة بالنسبة للبشرية }
خلال السنوات العشر الماضية ، قتل شو جون على الأرجح بضع مئات من هذه المخلوقات ، لذا كان يعرفها جيدًا
فعندما يتحكم طفيلي الجثث بعدة أجساد في الوقت نفسه ، لا يستطيع محاكاة الحركات المختلفة لكل جسد بصورة كاملة
ولإخفاء هذا العيب ، كان يستخدم أولًا جلد وحش متحوّر عادي لإصابة ضحاياه ، بحيث يعجزون عن المشي بصورة طبيعية
ومع ذلك، إذا راقبهم أحد بعناية ، يمكنه ملاحظة الخلل
{ الأمور تتجه نحو الأسوأ
ورغم أن رؤوس الجنود الثلاثة ما زالت حية،
فإنها لن تصمد إلا قليلًا
ومن دون أسلحة ، وبالاعتماد على قدراتي فقط ، استطيع في أفضل الأحوال تشتيت “قش” طفيلي الجثث ، لكني لن اتمكن من قتله نهائيًا
أما مكان اختباءنا الحالي ، فلن يخدع سوى أعين البشر
وما إن يخرج طفيلي الجثث من أجساد أولئك الأشخاص ،
حتى يصبح كل من في الغرفة هدفًا له وبالتأكيد سيرانا أيضاً
إذا جمعت الرياح في إعصار ، فقد تمكن من تحطيم النافذة الموجودة في زاوية الجدار
وإذا كنت سريعًا بما يكفي ، فربما استطيع الهرب وهو يحمل تشو يانتشن بيد ،
وعاملة نقل الجثث باليد الأخرى
لكن لا اعلم ما الذي جرى لجسدي الآن ، ولا إن كان سيتمكن من تنفيذ هذه السلسلة من الحركات بسلاسة }
وأخيرًا تحرك تشو يانتشن، الذي ظل صامتًا طوال هذا الوقت — أخرج مسدسه وحدق في الأشخاص ' الثلاثة '
لا يعلم الضابط شيئًا عن موته الوشيك : “ الجنرال تشو يانتشن مفقود — إذا حدث أي أمر غير طبيعي في الجوار ، فيجب عليكم الإبلاغ عنه فورًا "
رفعت عاملة نقل الجثث رأسها : “ وماذا عن مستنقع التآكل هنا ؟
كان الجنرال تشو هو المسؤول عنه دائمًا…”
: “ ستستمر مراقبة بيانات مستنقع التآكل كالمعتاد.
وسيرتب الجنرال يي نينغ أشخاص للتعامل مع جميع البلاغات غير الطبيعية .” و أومأ الضابط برأسه ثم بدأ صوته يتقطع ، كما لو أنه ملف صوتي تالف : “ تعامل… تعامل… تعامل…”
في الوقت نفسه ، سقط الجنديان المصابان القريبان أيضًا
وانبثق شيء رمادي مائل إلى السواد ، يشبه القش ، من داخل بدلات الحماية التي يرتديها الثلاثة ، فانكمشت الأقمشة وتدلت
ظل الثلاثة ممددين بلا حراك على الأرض ، بينما تقلصت بدلات الحماية فوق أجسادهم كالبالونات الفارغة ، لتكشف عن الملامح الباهتة لهياكلهم العظمية
صرخت عاملة نقل الجثث صرخة مذعورة
سقط مسدسها من يدها وارتطم بالأرض
وفي الوقت نفسه ، بدأ مستنقع التآكل يغلي ، مطلقًا عواءً خافت ، كما لو أنه ينادي شيء
اهتز جسد تشو يانتشن كله : “ يا لها من ورطة "
شو جون { بالفعل ورطة ... لم يكن ينبغي لطفيلي الجثث أن يتحرك بهذه السرعة }
لذا أمسك شو جون بتشو يانتشن بإحكام ،
وحدد موقع عاملة نقل الجثث بعينيه ، واستعد لحملهما معًا والهروب
لكن ما إن اندفع إلى الأمام ، حتى واجه طفيلي الجثث وجهًا لوجه —-
مد شو جون يده نحو تلك الكومة المتعفنة من القش،
محاولًا أن يبعثرها بالرياح ليكسب بعض الوقت
كان عواء مستنقع التآكل يزداد ارتفاعًا ، كما لو أنه يستدعي شيئًا
وفي اللحظة التي جمع فيها القوة في يده، بدأ ذهن شو جون الذي كان صافيًا قبل قليل، يترنح من جديد ، حتى إنه كاد يعجز عن التفكير بصورة طبيعية
وسط هذا العواء الغريب ، شعر فجأة أن طفيلي الجثث أمامه يبدو لطيف ، تمامًا ككلب أليف يتقلب كاشفًا عن بطنه
وحتى مستنقع التآكل الصغير بجواره لم يعد يبدو مزعجًا إلى هذا الحد
أما الإنارة فوق رأسه ، فكان ساطعًا أكثر من اللازم ، حتى إنه أثار ضيقه
أما الشخص القريب منه…
شعر شو جون بأنه… شهي —-
لقد كان جائع
مد يده ودفع الشخص الآخر إلى الأرض
لكن في اللحظة التي انحنى فيها شو جون نحوه ، استقر فوهة مسدس باردة على منتصف حاجبيه
تشو يانتشن : “ تماسك "
لم يعد صوت تشو يانتشن باردًا كما كان ، بل بدا أكثر حذرًا،
كما لو أنه يهدئ حيوان جريح
: “ لقد نجوت مرتين . ولن تسقط هذه المرة . لا تدعه يسيطر عليك .”
وصلت الكلمات إلى ذهن شو جون ، لكنه بدأ تدريجيًا يعجز عن فهمها
وكما أنه لم يفهم في البداية معنى البرودة الجليدية بين حاجبيه ، أنزل رأسه محاولًا أن يشم عنق تشو يانتشن
لم يرتجف تشو يانتشن، ولم يطلق النار ، لكنه ضغط بفوهة المسدس بقوة أكبر
: “ شو جون "
كانت مناداته أشبه بتنهيدة —-
ابتلع شو جون ، وبدأ يمزق بدلة الحماية التي يرتديها تشو يانتشن بمخالبه
كان مرتبك قليلًا بشأن ما يحدث ... { ربما لم يكن ينبغي لي فعل هذا…
لكنني جائع جدًا }
رفع تشو يانتشن يده الأخرى ، التي لا تمسك بالمسدس ، وكأنه يريد أن يعانقه ، لكن حركته توقفت في منتصف الطريق
شو جون بصوت خافت : “ لم أعد أريد سماع كلمة : آسف ”
لم يعرف شو جون إن كان يقول ذلك لتشو يانتشن، أم لنفسه
ولسبب غير مفهوم ، ظل طفيلي الجثث ينتظر إلى جانبه مطيعًا ، بينما استمر مستنقع التآكل الصغير في إطلاق ذلك العواء
أغلق تشو يانتشن عينيه ، ثم صرخ في عاملة نقل الجثث المذعورة :
“ شغلي جميع أجهزة التنقية ، واقمعي مستنقع التآكل !”
لم تنوي عاملة نقل الجثث أن تعرف من أين جاء الرجلان
و كانت ترتجف وهي تسرع نحو أقرب منصة تشغيل
لم يكن تشغيل أجهزة التنقية أمرًا يُنجز بمجرد الضغط على زر — لكنها كانت متوترة إلى درجة أنها لم تعرف حتى من أين تبدأ
ثبت تشو يانتشن نظره على تحركات شو جون، ووضع إصبعه على الزناد
لم يستطع شو جون أن يطبق أسنانه — ومن هذه المسافة، كان يشعر بحرارة جسد الطرف الآخر
كانت تلك الحرارة أشبه بوعاء من الماء البارد ،
فأعادته إلى شيء من وعيه
كان يعلم أنه لا ينبغي له أن يؤذيه ، لكن قوة ما تلتوي داخل رأسه وتحرق معدته
حاول شو جون أن يفتح عينيه ، محاولًا أن يجعل رؤيته المشوشة أكثر وضوحًا
كان الأمر أشبه بصراع داخل مستنقع
يداه تضغطان على صدر تشو يانتشن، وقد مزق بدلة الحماية المتينة التي يرتديها
و تركت أطراف مخالبه الداكنة خدوشًا دقيقة على جلده،
وتسربت منها قطرات صغيرة من الدم
ولحسن الحظ لم يستخدم قوة حقيقية بعد
حاول شو جون أن يقمع رغبته في الهجوم وأن ينظم أنفاسه
صوت خاص يشبه تدفق التآكل يدوي في أذنيه
امتزج صراخ مرأة مع صفير التآكل ، وبدأ الصوت يعلو أكثر فأكثر
: “ ما هذا ؟!” صوت المرأة مليئ بالرعب حتى إنها تجاهلت طفيلي الجثث ، وحدقت فيه مباشرةً : “ ما الذي أحضرته معك ؟!”
{ عم تتحدث ؟} حرك شو جون بصره ونظر إلى يده الأخرى
كانت ذراعه اليسرى في حالة شبه منصهرة ، وكان التآكل الأسود يتدفق على طول بشرته ، ويتجمع بجوار تشو يانتشن ليشكل بركة صغيرة من مادة التآكل
ناداه تشو يانتشن مجدداً : “ شو جون "
حرك شو جون ذراعه شبه المنصهرة ، فعادت مادة التآكل المتناثرة على الأرض لتطفو إلى مكانها ، وشكل ذراع طبيعية من جديد
ومع عودة مظهره إلى طبيعته ، ورغم أن عاملة نقل الجثث فشلت في تشغيل أجهزة التنقية ، فإن عواء مستنقع التآكل بدأ يخفت تدريجيًا حتى توقف
تشو يانتشن : “… هل استعدت وعيك قليلًا ؟”
ثم جذب رأس شو جون إلى صدره ، ورفع المسدس إلى الأعلى ، وأطلق عدة طلقات خلفه
كان من الواضح أن رصاص تشو يانتشن مصنوع خصيصًا لهذا الغرض ، إذ إن الأجزاء التي أصابت طفيلي الجثث تحولت مباشرةً إلى مسحوق
وبعد أن تلقى عدة طلقات ، لم يعد طفيلي الجثث محتفظًا بذلك المظهر المطيع الذي بدا عليه قبل قليل
و بدأ جسده الذي لا يملك شكلًا ثابتًا ، يتلوى بجنون ، ثم اندفع نحوهما
لم يبقَ شو جون مكتوف اليدين — استند على الأرض وتدحرج مبتعدًا عن تشو يانتشن، ثم فعّل قدرته
ارتفعت عاصفة عاتية ، ورمت الوحش القشي مباشرة نحو الجدار في الطرف الآخر من الغرفة
القوة أعنف بكثير من السابق ، لكنها أصبحت أيضًا شديدة الصعوبة في السيطرة عليها
فلم يقتصر الأمر على رمي الوحش بعيدًا ، بل انهار الجدار أيضًا
اندفع ضباب الليل إلى داخل الغرفة ، وأضاءت أضواء الإنذار الحمراء القانية أرجاء المبنى
ألقى شو جون نظرة على ذراعه : “ لنفترض أن ما قلته صحيح… مجرد افتراض ... أعتقد أن تركيز مادة التآكل داخل جسدي لم يعد من
الممكن قياسه بمفهوم 'التركيز ' "
ذلك الإحساس المزعج الذي كان يطغى على وعيه لم يختفِ بعد
لقد قاتل مستنقع التآكل والوحوش المتحورة لعقد كامل،
وكان على دراية بجميع أنواع حالات التآكل
لكن الحالة التي كانت عليها ذراعه قبل قليل لم تبدُ وكأنها تعرضت للتآكل ، بل بدت وكأن مادة التآكل هي التي شكلت ذراعه من تلقاء نفسها
شو جون : “ قلت للتو : ' لا تدعه يسيطر عليك '
لا يستطيع طفيلي الجثث السيطرة عليّ ،
وبالتأكيد لا تستطيع عاملة نقل الجثث أن تسيطر عليّ ،
ورغم أنني آمل أنك كنت تشير إلى مستنقع التآكل الصغير ،
فإن لدي تخمين آخر .”
{ عندما استعدت وعيي أول مرة ، لم يهاجمني الوحش المتحوّر العادي الذي مر بجواري
والأمر نفسه حدث مع طفيلي الجثث قبل قليل
فهذا المخلوق لا يخضع إلا لمستنقع التآكل ، ولا يكن أي ود تجاه أبناء جنسه
ولو كنت قد تحولت للتو إلى نوع جديد من الوحوش المتحورة ، لما كان بهذا القدر من الأدب حتى
و لقد بدأت اشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي منذ أن سمعت عواء مستنقع التآكل
ذلك العواء أشبه باختبار للتأكد من هويتي ، وليس محاولة للسيطرة عليّ }
: “… لا يوجد مستنقع تآكل مختبئ داخل جسدي…
أليس كذلك ؟”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق