Ch102 DA
بسبب وجود صورة غوان غونغ، حتى ليان شين وليان يي، اللذان لم يدركا بعد معنى وضعه رأسًا على عقب، سرعان ما انتابهما الخوف، وأصبحا يشعران بالقشعريرة كلما نظرا إلى خطافات تعليق اللحوم والأرز والأسنان والمرآة والمقص التي رأوها سابقًا
“إذًا لنخرج بسرعة.” قال ليان يي.
كان الباب أمام أعينهم مباشرة، فلماذا يبقون في هذا المنزل الذي وصل إليه غوان غونغ
وبينما يتحدث، اتجه ليان يي لفتح الباب — لم يكن الباب مقفلًا، ففتحه بسهولة
لكن في اللحظة التالية، تجمد في مكانه
كان ما وراء الباب صالة معيشة، وفيها أربعة أشخاص وقط ، وكان ثلاثة أشخاص وقط ينظرون إلى الشخص الذي فتح الباب ، أما ظهر ذلك الشخص …
ابتلع ليان يي ريقه، ثم أغلق الباب بقوة
كانت ليان شين الأقرب إلى ليان يي، وقد رأت بوضوح ما كان بعد الباب ، فخافت حتى عجزت عن الكلام
شعر ليان يي بأن الوشم على ظهره بدأ يحترق ، فاستدار بجسد متيبس وسأل لين جيا: “هل نحن الآن داخل الوشم ؟”
لم يسأل يان شو — لأن لين جيا هو من اختبر بنفسه السقوط داخل الوشم
في البداية فكر لين جيا بالطريقة نفسها، لذا لمس الجدار بنفسه ، لكن الجدار كان صلبًا ومتينًا، ولم يكن ملمسه يشبه الجلد
ومع ذلك لم يُرد لين جيا أن ينفي كلام ليان يي. فإذا كان لا يزال يفكر سابقًا في سبب مجيء ترتيب سطح الحساء على النحو التالي: “إنه ميت” أولًا، ثم “لقد عاد إلى الحياة”، فقد أصبح لديه الآن تخمين
{ ربما عبارة 'لقد عاد إلى الحياة' لا تعني أن الوشم نفسه كان متحركًا ، ولا تعني أن الوشم ظهر على ظهر الشخص الذي وقع فيه
بل تعني أنه تحول من حالة الوشم الساكنة إلى حالة نشطة، فأصبح قادرًا على ابتلاع الشخص الذي وقع فيه
إذا كان هذا التخمين صحيح ، فإن الإجابة عن مكان وجودنا الآن واضحة تمامًا —
إننا داخل وشم الشخص الذي مات
وبشكل أدق، داخل ' غوان غونغ مفتوح العينين ' }
فـ رد قائلاً : “ على الأرجح.”
ظل يان شو يحدق في لين جيا ويفكر لثانيتين، ثم قال: “ اللحظة التي يعود فيها الوشم إلى الحياة هي عندما يموت شخص داخل الوشم .”
{ إذًا ، كان من الممكن أن يموت لين جيا في المرتين اللتين سقط فيهما داخل الوشم ، ولم يكن الأمر هينًا كما وصفه لين جيا بكل هدوء }
التقت عينا يان شو بعيني لين جيا، واستشف منهما الإجابة، ثم أعاد النظر إلى هذا المنزل وتابع : “ يبدو أنني قللت من خطورة الأمر ،،
أو بالأحرى، الوشم لا يعود إلى الحياة إلا بعد أن يلتهم شخص ، ثم يبدأ في التهام الآخرين ...”
عاد نظره إلى لين جيا: “ ذلك الظل الذي تسبب في تلك الأصوات وقادنا إلى هنا، لا بد أن له علاقة بهذا الوشم .”
كان يريد أن يرى في عيني لين جيا الإجابة نفسها التي توصل إليها
شحبت ملامح ليان يي: “ أي أننا سنُلتهم من قبل الوشم.”
لين جيا: “فلنفكر أولًا في كيفية الخروج.”
لقد أبعد نظره أولًا، ثم عاد يتفحص الأشياء الغريبة الموجودة في الغرفة
فهمت ليان شين ما وراء كلامه: “هل يمكننا الخروج؟!”
قال لين جيا بهدوء، بثبات لا يتغير حتى أمام انهيار الجبل :
“ ولماذا لا يمكننا ذلك؟
بما أننا استطعنا الخروج من الوشم الموجود خلفنا، فلماذا لا نستطيع الخروج من وشم شخص آخر؟”
{ لا بد أن هناك مخرج ، تمامًا كما حدث في التابوت الذي تجره التنانين التسعة— حيث يمكن الخروج بعد تلوين عيني التنين ،
وفي النمر الجائع يصعد الجبل — حيث يمكن الخروج بعد إغماء النمر ،
وفي مأدبة الأشباح — حيث يمكن الخروج بعد التهام تلك الأشياء المقززة
، وفي ' البوذا من الخلف — يمكن الخروج بعد التحديق في عيني التمثال البوذي ، لذا ، لا بد أن تكون هناك طريقة للخروج من غوان غونغ مفتوح العينين أيضًا
ولو لم تكن هناك طريقة للخروج ، فلماذا تكبد الفيشمان كل هذا العناء ؟
كان بإمكانه ببساطة أن يتحول ويبتلع الأشخاص الذين وقعوا فيه ، وسيكون الأمر أسرع }
لم يكن ليان يي يحاول عمدًا إحباط لين جيا، فقال:
“ لكن… لكننا لا نستطيع الخروج.”
كانت هذه شقة من ثلاث غرف نوم، تتصل بصالة المعيشة فيها بأربعة أبواب ، باب رئيسي وثلاثة أبواب لغرف النوم
لكن أيًا كان الباب الذي يفتحونه، كانوا يعودون إلى غرفة المعيشة نفسها
كان الأمر أشبه بدورة موت لا تنتهي
وفوق رؤوسهم غوان غونغ مفتوح العينين، ووصول غوان غونغ يعني أنه سيقتل ، وحين يصل غوان غونغ فعلًا، فلن يكون لديهم أي مخرج
سألت ليان شين: “ جيا غا هل طريقة الخروج مرتبطة بغوان غونغ ؟”
ففي كل وشم من الأوشام السابقة، كانت طريقة الخروج التي يتحدث عنها الجميع مرتبطة بجوهر الوشم —-
لكن لين جيا نظر إلى الأشياء الأخرى، وبدأ بصره يتنقل واحدًا تلو الآخر بين المرآة على الباب، والأرز، والأسنان، وخطافات تعليق اللحوم، والمقص، وأصيص الزهور في منتصف الصالة الذي كان يستحيل تجاهله
قال يان شو بجواره : “هذه كلها أشياء لطرد الشر، أليس كذلك؟” ثم التقط الأسنان وقلبها بين أصابعه : “ هذه تبدو كأنياب.”
عرف لين جيا أن المقصود بـ”الأنياب” هنا هو معناها الحرفي، وليس نوعًا من الأسنان الموجودة في أفواه الثدييات عمومًا
{ كان يان شو يقصد أسنان الكلاب — لكن الأمر لم يكن كذلك تمامًا
يرتبط مجال البناء ارتباط وثيقًا بعلم الفينغشوي، ولم أكن مهتمًا أصلًا بعلم الغيبيات ، لكني اعرف بعض الأمور لكثرة ما سمعت عنها }
فقال : “ في علم الغيبيات ، يُقال إن الكلاب تستطيع رؤية أشياء لا يستطيع البشر رؤيتها ، وإنها تكشر عن أنيابها وتنبح في وجه تلك الأشياء لطرد الأرواح الشريرة ….
لكن أنيابها اقتُلعت .”
رفع لين جيا نظره، فرأى خطافات تعليق اللحوم، ثم بدأ يشرح ببطء ، بينما ظل الآخرون يراقبونه باهتمام
: “ يعتقد البعض أن الخطافات تجذب بعض الأشياء ‘غير الطاهرة’ ليلًا ، ولذلك بعد تجفيف اللحوم ، لا تُعاد الخطافات إلى مكانها ، بل تُحفظ بعناية في مكان آخر .
أما المقص ، فهو سلاح حاد، ولا أحتاج إلى شرح ذلك بالتفصيل ، أليس كذلك ؟
أما القول بأن الأرز يطرد الشر، فيعود إلى طقوس طرد الأرواح الشريرة باستخدام الحبوب الخمس .
لكن في عادات الدفن، معناه في الحقيقة طعام يُعطى للميت ، حتى يكون لديه ما يأكله في العالم الآخر .
وأما المرآة ، فلماذا توجد مقولة تقول إن المرآة لا ينبغي أن توضع عند رأس السرير ؟
هل المرآة تطرد الشر أم تستدعيه ؟
لا أحتاج إلى الإسهاب في ذلك ، أليس كذلك ؟”
يان شو: “ أوه ، إذًا هذه كلها أشياء تستدعي الشر .”
حديثهما جعل شعر ليان يي وليان شين يقف من شدة الرعب
تجمدت ليان شين للحظة، ثم استدارت لتنظر إلى الباب
وحين رأت مشهد الصالة ، ورأت الأشخاص الموجودين فيها وقد انعكست صورهم جميعًا داخل سطح المرآة الصغير ، ازداد شعورها بالغرابة كلما أطالت النظر
لم تجرؤ على الوقوف بجوار الباب ، فسارعت إلى الوقوف بجانب ليان يي
ثم ألقت نظرة أخرى على غوان غونغ، وشعرت بقشعريرة مرعبة تسري مباشرة إلى قلبها
فكرت ليان شين فجأة في شيء وقالت: “هل يمكن أن تكون هذه الأشياء مخصصة لاستدعاء غوان غونغ؟”
رغم أنها شعرت بأن استنتاجها منطقي إلى حد ما، وأن غوان غونغ مفتوح العينين يمنح الناس فعلًا إحساسًا بالنحس ، فإنها لم تستطع إنكار أن في كلامها شعورًا واضحًا بالتنافر
أشياء تستدعي الشر تُستخدم لاستدعاء غوان غونغ مفتوح العينين ؟
هذا قلبٌ للموازين ! فمنذ القدم ، كان غوان غونغ دائمًا رمزًا للخير والاستقامة
كان استنتاج ليان شين هذا قد خطر في ذهن لين جيا منذ وقت طويل ، لكنه علق ايضاً عند الشعور بالتنافر الذي يسببه هذا المنطق
يان شو : “ وماذا عن هذه الزهرة ؟
هل لها دلالة معينة ؟”
توجه نظر لين جيا إلى الزهرة في وسط الصالة
كانت أزهارًا بيضاء نقية تفوح منها رائحة عطرة، تتوسطها أسدية وردية فاتحة
لم تكن هذه من الزهور الشائعة ، لكن لين جيا كان يعرفها بالصدفة
فقد سبق أن وضع قسم الخدمات في الفرع هذه الزهرة عند زاوية أحد الممرات ، ولمحها لين جيا عندما ذهب لتفقد الفرع
لم يكن الأمر مهمًا ، لقد ألقى عليها نظرة أطول قليلًا فحسب ، لكن موظفي الفرع بالغوا في تفسير الأمر ، وفي اليوم التالي ذهب المدير إلى المقر الرئيسي للاعتذار ، قائلًا إنه لم يكن ينبغي لهم وضع هذه الزهرة ' هان شياو' في الممر
زهرة هان شياو من النباتات الشائعة في تنسيق الحدائق،
وقد وضعها قسم الخدمات في الشركة لأنهم رأوا أنها سريعة النمو وتتحمل التقليم
لكن لين جيا يعمل في مجال العقارات ، وفي قطاع البناء يُعد هذا من الأمور المحظورة —-
{ لا يوجد في هذه الغرفة شيء يُبشّر بالخير ، ووفقًا للمنطق المعتاد ، فإن الشيء الوحيد الذي لا علاقة له بـ' الشر ' هو غوان غونغ
لكن صورة غوان غونغ فوق رؤوسنا كانت لغوان غونغ مفتوح العينين
بطن السمكة من فئة أربع نجوم ،،،، } وقد غرق لين جيا في تفكير طويل نسبيًا —-
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق