Ch105 DA
وبينما كانوا يتحدثون، وصل الجميع إلى مكان فيشمان. لم يذهبوا ليسألوه أولًا، بل توجهوا إلى المكان الذي تُترك فيه المعلومات وألقوا نظرة عليه
وكما توقع لين جيا ويان شو، لم يكونوا الأربعة وحدهم من دخلوا 'غوان غونغ يفتح عينيه' بل دخلها أشخاص آخرون أيضًا
و ازدادت المعلومات المكتوبة على الأرض ، وقد مات شخصان داخل 'غوان غونغ يفتح عينيه'
لم تكن هذه أخبارًا جيدة، فعدد الوشوم كبير، بينما عدد الأشخاص قليل — ومع قلة الأشخاص، كان من المحتم أن تعجز بعض الوشوم عن دخولها واستكشافها، ولن يكون أمامهم سوى الاعتماد على أسئلة فيشمان للاستفسار عنها
لكن من دون معرفة تفاصيل الوشم، قد لا تكون أسئلة فيشمان دقيقة بالضرورة
و رأوا أيضًا كتابة شيانغ تشيان على الأرض — لقد خرج أيضًا من 'غوان غونغ يفتح عينيه'بنجاح ، و قد خرج قبل الآخرين بقليل ، لذا كانت المعلومات التي تركها أسبق من أخبار موت الأشخاص
وقد ترك هذه المعلومة : سألت فيشمان إن كان غوان غونغ في 'غوان غونغ يفتح عينيه' شرطي ، والإجابة نعم
وبهذا انتهت الأسئلة الثلاثة الآمنة لفيشمان اليوم — وإذا طرحوا سؤالًا آخر ، فسوف تُفعَّل مهمة فيشمان —
قال ليان يي بصوت خافت وبشيء من الحيرة : “هل يُعقل أن هذا الخبير حصل ايضاً على كتيب
الرسومات؟ لكنه لم يذهب إلى متجر وشوم الظلال الغامضة .”
كان الوقت المدون بجانب غوان غونغ يفتح عينيه في الكتيب هو الدليل الأساسي الذي اعتمد عليه لين جيا ويان شو للوصول إلى هذا الاستنتاج — ومن دون هذا الكتيب ، لم يكن بالإمكان التوصل إلى مثل هذا الاستنتاج
و ليان شين قد تحدثت ، فاعتبر فيشمان كلامها مباشرة سؤالًا من أسئلة فيشمان، لذا خفض صوته بشدة ، وقال تقريبًا بحركة شفتيه فقط : “ لا بد أنها سلسلة متاجر، أليس كذلك؟ ألم يقل جيا غا إن هناك الكثير من متاجر الوشوم في البلدة القديمة ؟”
لكن لين جيا تذكر أن متاجر الوشوم هذه لم تكن تحمل الاسم نفسه
لكن هذه كانت مجرد تفصيلة صغيرة ، فوضعها لين جيا جانبًا مؤقتًا — وبما أن الكتيب نفسه موجودة في متاجر وشوم متعددة ، فهذا يؤكد أكثر أن الوقت المدون بجانب الكتيب ليس وقت رسم الوشم — وبما أنه ليس وقت الرسم، فلا يمكن أن يكون إلا وقت الوفاة
لقد مروا بالكثير من الأحداث اليوم، وحصلوا أيضًا على عدد لا بأس به من الأدلة — وكان النهار قد بدأ يميل إلى الغروب، لذا حان الوقت للعودة إلى النزل وانتظار السقوط مجددًا في الوشوم ليلًا
أخذ لين جيا قطعة الطباشير، وأعاد كتابة عنوان المشروبات الباردة الذي تركه شيانغ تشيان سابقًا
في الليلة الماضية كان دخول الوشم للمرة الأولى بالنسبة إلى كثير من الأشخاص ، وكان الارتباك يجعلهم يفوتون الكثير من التفاصيل— لكنهم الليلة سيدخلون الوشوم مرة أخرى، بل حتى من لا يملك وشمًا قد يسقط في أحدها
ومع كثرة الوشوم وقلة عدد الأشخاص ، أصبح تبادل المعلومات أمرًا بالغ الأهمية
بعد أن انتهى من ذلك ، وضع لين جيا قطعة الطباشير جانبًا ، ومد يده دون وعي إلى جيبه ليخرج منديلًا ويمسح يديه
لكنه قد غادر منزل يان شو على عجل، وحتى حين حلّ محل يان شو — فعل ذلك على عجل، فمن أين له بمنديل في جيبه ؟
عندما رأى يان شو ذلك، مد ذراعه
نظر لين جيا إلى يان شو
يان شو: “ على أي حال أنا متسخ بما يكفي، ولن يضرني قليل من غبار الطباشير على يديك .”
تردد لين جيا للحظة ، لكن بسبب هوسه بالنظافة ، لم يستطع منع نفسه من مسح غبار الطباشير عن أطراف أصابعه على كم يان شو
لكنه لم يفعل سوى أن أمسك بطرف كم يان شو برفق، وفركه بين إصبعيه بهدوء، ولم يلمس يان شو في أي مكان آخر
عندما رأى ليان يي هذا المشهد ، عبث بشعره، مدركًا أنه لم تعد لديه أي فرصة مع يان شو
ثم ألقى نظرة أخرى على لين جيا، وكأنه يريد قول شيء، لكنه لم يقل شيء
وبدأت السماء التي كانت زاهية قبل قليل تصبح قاتمة، وغادر الجميع مكان فيشمان وعادوا إلى النزل
لقد أمضوا اليوم بأكمله دون أن يأكلوا ، ومع كل ما حدث من أمور ، كانوا قد جاعوا حتى التصقت معدتهم بظهورهم
وبمجرد عودتهم إلى النزل ، ركضا ليان شين وليان يي إلى المطبخ وانشغلا بإعداد الطعام
جلس لين جيا على الأرجوحة ، بينما القط جالس على ساقي لين جيا
رأى لين جيا يان شو يعود مسرعًا من الخارج و العرق على جبينه ، ورأى كيف ألقى عليه يان شو نظرة سريعة وقلقة ، وكأنه يريد قول شيء ، لكن مع ذلك دخل الى المطبخ
دخل يان شو المطبخ وأخرج شاحن الهاتف الذي وجده للتو في أحد المتاجر بالخارج
كان شحن هاتفه على وشك النفاذ — وقد علم للتو أن لين جيا يخاف الظلام — ورغم أن لين جيا لم يخبره ابداً بأنه يخشى الظلام داخل الوشم ، فإنه كان يستطيع معرفة ذلك من مستوى بطارية الهاتف الذي كان لين جيا قد استعارَه منه سابقًا —- كان وشم التنانين التسعة التي تجر التابوت الذي سقط فيه لين جيا مظلم إلى درجة أنه لا يمكن رؤية اليد أمام العين
لكن بطارية هاتفه الآن لم يتبقَّ منها الكثير ، وبما أن لين جيا سيدخل الوشم الليلة حتمًا ، كان عليه أن يفعل شيئًا من أجله
نظر القط إلى ظهر يان شو وقال: “يبدو أن يان شو معجب بك كثيرًا "
ففي النهاية ، يان شو هو نفسه ، وإعجاب يان شو بلين جيا لم يحصل على أي استجابة ، حتى القط كان يشعر بالحيرة تجاه ذلك
: “ أنت…” تذكر وضعية الحماية التي اتخذها لين جيا دون وعي في المرة السابقة داخل الشقة ذات الغرف الثلاث، فتجرأ وسأل: “ أحقًا لست معجب بـ يان شو؟”
لين { في المرة السابقة التي سُئلت فيها هذا السؤال ، أعطيت إجابة بالنفي سريعًا
والآن يسألني القط مجدداً
وفي المستقبل ، سيندمج القط مع يان شو — وربما يمتلك يان شو بعد الاندماج ذكريات القط
لذا ينبغي أن أخبر القط مباشرة وبوضوح أن يان شو لايعجبني }
فقال : “ إصابته خطيرة جدًا ، وإذا أصيب بالعدوى وأصيب بالحمى داخل بطن سمكة من فئة أربع نجوم، فهل تظن أن هذا خبر جيد ؟”
كان هذا تفسيرًا لسبب إعطائه الدواء ليان شو
وجد القط أن كلام لين جيا منطقي، لكنه شعر في الوقت نفسه بأن هناك شيئًا غير صحيح، فكر قليلًا ثم قال:
“ إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لم تذهب بنفسك ؟”
لين جيا: “ لتجنب سوء الفهم .”
عبس القط ولم يجد ما يقوله
وبعد فترة ، خرج يان شو من المطبخ أخيرًا ، وبدا أنه نجح في شحن هاتفه
كان هناك بالفعل جهاز للشحن في المطبخ
اتجه نحو لين جيا، فحذّر لين جيا القط بسرعة : “ لا تقل شيئًا .”
توقف يان شو على بعد نصف متر من الأرجوحة
في الحقيقة كان يان شو يحب رؤية القط قريبًا من لين جيا
ففي النهاية، القط جزء منه، وإذا كان لين جيا يتقرب من القط ، أفلا يعني ذلك أنه لا ينفر منه إلى هذا الحد ؟
فقال يان شو: “ تم شحن الهاتف .”
كان يان شو يريد بشدة أن يأخذ القط جانبًا ويسأله عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بخوف لين جيا من الظلام، لكنه لا يزال يفضل معرفة ذلك من لين جيا نفسه، لذا كبح رغبته
يان شو: “هل يمكنني إلقاء نظرة على ساعة الهاتف الذكية الخاصة بالقط ؟”
نظر القط إلى لين جيا، وحين رأى أن لين جيا لم يعترض، بدأ بمخالبه في فك الساعة المعلقة حول عنقه
في هذه اللحظة استغل يان شو فرصة المساعدة، فتقدم ليساعد القط في نزع ساعة الهاتف ، و اقترب قليلًا من لين جيا
أخذ الساعة ونظر إلى منفذ الشحن ، وكان من النوع غير الشائع كثيرًا
القط: “ منفذ الشحن مختلف عن هاتفك ، أليس كذلك؟ إذا كان مختلف فأعدها إليّ .”
لكن يان شو مد يده إلى جيب الكنغر الذي يرتديه ، وأخرج عدة علب صغيرة تحتوي على شواحن ، ثم بحث بينها وأخرج الشاحن الذي يناسب المنفذ
لم يستطع لين جيا منع نفسه من الابتسام { إنه يشبه دورايمون حقاً }
وبمجرد أن ابتسم ، اكتشف أن يان شو كان ينظر إليه —-
سرعان ما أخفى لين جيا ابتسامته وشرح: “ فقط لم أتوقع أن يكون الكابتن يان دقيق الملاحظة إلى هذا الحد "
يان شو: “ الأمر لا علاقة له بالدقة "
{ الأمر يتعلق بالشخص الذي يحتاج مني أن أكون دقيقًا ومنتبهاً }
لكنه لم يقل هذا ،
وبالطبع لم يكن لين جيا ليكشف الأمر ، بل اكتفى بتقديم الشكر ليان شو بهدوء
يان شو: “ لا داعي للشكر . لا يوجد صويا صوص في المطبخ ، وليان يي طلب مني أن أبحث عنه ، أما الشاحن فأخذته بطريقي .”
لم يقل لين جيا شيء
و كان هذا عذرًا واهيًا لدرجة أن لين جيا لم يصدقه بالتأكيد
حتى لو لم يكن هناك صويا صوص في المطبخ، فما داموا داخل بطن سمكة من فئة أربع نجوم، فما المشكلة في تناول هذه الوجبة من دونه ؟
كان من الواضح أن يان شو خرج خصيصًا ليبحث له عن الشاحن ، حتى إن القط استطاع أن يدرك ذلك
لكن يان شو لم يعترف بالأمر
لين جيا { ربما يان شو لم يرغب أن يضعني تحت أي ضغط، لذا اختلق مثل هذا العذر }
وعندما نظر لين جيا إلى يان شو مرة أخرى، كان يان شو قد أخذ الساعة الذكية الخاصة بالقط وعاد إلى المطبخ
المطبخ في الطابق الأول، ومن مكان لين جيا يستطيع رؤية نافذته
رأى لين جيا يان شو يوصل ساعة الهاتف بالشاحن أيضًا،
وحتى أثناء شحن ساعة الهاتف، لم ينسَ التحقق من مستوى بطارية هاتفه
بعد ذلك تحدث يان شو مع ليان يي عن شيء ما
ثم خرج يان شو من المطبخ وهو يبتسم
قال يان شو للقط : “ ليان يي طهى لك صدر دجاج. هم لا يعرفون ما تفضله ، لذا… ما رأيك أن تذهب وتلقي نظرة بنفسك ؟”
كان هذا عذرًا واهيًا آخر —- فالشخصان الوحيدان في العالم بأسره اللذان يعرفان أن القط يستطيع الكلام هما لين جيا ويان شو — فكيف يمكن للقط أن يتناقش مع ليان يي بشأن طريقة إعداد الطعام ؟
كان يان شو يريد فقط إبعاد القط حتى يتحدث مع لين جيا
لم يفكر القط كثيرًا ، وقفز من ساقي لين جيا واتجه إلى المطبخ
نجحت حيلة يان شو الصغيرة ، لكن عندما رفع رأسه، رأى أن لين جيا ينظر إليه بنظرة معقدة
يان شو: “ ماذا ؟”
لين جيا: “ ما الذي يريد الكابتن يان أن يقوله لي، حتى اضطر إلى إبعاد القط ؟”
كانت حقيقة أن يان شو هو القط نفسه تجعل تصرفه في إبعاد القط يبدو مضحكًا للغاية
لكن يان شو لم يهتم ، وقال: “ ما قصة خوفك من الظلام؟”
كان لين جيا قد استعد منذ وقت طويل لأن يسأله يان شو عن هذا الأمر ، فقال: “ القط يعرف "
وبما أن يان شو والقط شخص واحد، كان معنى كلامه أنه لا ينوي تكرار الأمر مرة أخرى
أومأ يان شو : “ إذا كان كل وشم يمثل قصة ، فقد ظللت أفكر في نوع القصة التي يمثلها وشم التنانين التسعة التي تجر التابوت . إذا كان وشم التنانين التسعة التي تجر التابوت مرتبطًا بالمقبرة القديمة في ذلك الجبل ، فأنا أخمن أن قصته على الأرجح تدور حول تسعة أشخاص نزلوا إلى المقبرة ، وما نتج عن ذلك .
وظهور هذه القصة في هذه البلدة القديمة لا أصدّق أنه محض صدفة . موت الأشخاص التسعة داخل المقبرة لا بد أن يكون مرتبطًا بالبلدة القديمة .”
تحدث يان شو دون أن يتوقف لالتقاط أنفاسه ، فذهل لين جيا قليلًا ، وظل يحدق في يان شو
{ لقد جهزت بالفعل كلامًا آخر لأستمر في رفض إخبار يان شو
لكن يان شو لم يسألني مجددًا
بدا هذا الرجل وكأنه يعرف أنه سيُرفض طلبه ، ومع ذلك جاء ليسأل
وحين اكتشف أن النتيجة كانت بالفعل كما توقع، تحدث عن موضوع آخر وهو يحمل اهتمامه به، وحتى الموضوع الآخر كان لا يزال متعلقًا بي }
وفجأة —- شعر لين جيا بألم كثيف في صدره
لقد أشفق على تفهّم يان شو وحرصه على مراعاة مشاعره
شد أصابعه قليلًا ، كما لو أنه أمسك بتلك الحلوى التي لا يستطيع تقديمها
و في هذه اللحظة ، أراد أن يعطيها له
لكن في النهاية ——
تحركت شفتا لين جيا قليلًا، ثم سحب يده وقال: “ ممم "
وحين أدرك يان شو أن لين جيا لا يرغب حتى في مناقشة الأدلة معه ، أخفى خيبة أمله بتفهّم مرة أخرى ، ورفع حاجبيه وابتسم للين جيا
و قال: “ الرياح قوية ليلًا، اذهب إلى الداخل وانتظر هناك.
لا بد أنهم أوشكوا على إعداد الطعام .”
يتبع
هءهءهءهءءهءهءهء اللعنة 🙂 ماقد شفت سلوبورن قد كذا
تعليقات: (0) إضافة تعليق