القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch26 WDCL

Ch26 WDCL


في الصباح الباكر، رنّ المنبّه، فجلس جينغ تسان معتدلًا فجأة.


وقبل أن يفتح عينيه تمامًا، التقط قلمًا من الطاولة المجاورة لسريره، ونزع غطاءه، ثم رسم علامة × كبيرة على التقويم المعلّق على الحائط—-


منذ أن استقر رأيهما على الذهاب إلى معبد تشينغيان، كان جينغ تسان يكرر هذه الحركة البسيطة كل صباح. وكانت هذه العادة المتكررة هي ما جعله يتطلع إلى كل يوم يقرّبه من عيد ميلاده.


كان جينغ تسان يخطط في الأصل لقضاء يوم ميلاده بأكمله مع هيي بينغيي، لكنه تلقى اتصالًا من سونغ يينان قبل عدة أيام، تطلب منه العودة إلى المنزل لتناول العشاء


ظل ممسكًا بالهاتف صامتًا لفترة طويلة


أراد أن يرفض، لكن عندما أخبرته سونغ يينان أن جينغ تسايهانغ هو من طلب منها الاتصال به، وافق بتردد، ثم أضاف على عجل: “لكن هل يمكنني العودة في المساء؟ سأصل بالتأكيد قبل العشاء. لقد اتفقت مع أحد زملائي على الخروج.”


ورغم أن سونغ يينان تفاجأت قليلًا، فإنها كانت سعيدة أيضًا لأن جينغ تسان استطاع تكوين صديق مقرب. فسألته بفضول مع من سيخرج. فأجابها جينغ تسان بصوت خافت من الطرف الآخر: “اسمه هيي بينغيي.”


——


في الليلة السابقة لعيد ميلاده ، نام جينغ تسان مبكرًا

وكانت ساعة الحائط تواصل عدّ الوقت بهدوء


ظل يحدق فيها طويلًا، ثم أدرك أنه بعد ساعتين فقط سيبلغ السابعة عشرة من عمره


كانت السابعة عشرة سنًا مليئة بالأمل بالنسبة لمعظم الناس.


فالمستقبل لم يكن قد حل بعد، و كل أنواع التوقعات الجميلة تبدو ممكنة ومنطقية


لم يكن جينغ تسان يعرف كيف يقضي الآخرون عامهم السابع عشر، لكنه شعر أنه محظوظ بما يكفي لأنه أصبح صديقًا لهيي بينغيي قبل أن يبلغ هذه السن


واصل عقربا الساعة اقترابهما من الثانية عشرة، وما إن تلاقى عقرب الساعات مع عقرب الدقائق أخيرًا ، حتى دوّى صوت إشعار واضح من هاتفه في الغرفة الهادئة ،


وكأنه كان يتوقع ذلك ، التقط هاتفه بسرعة وهو مفعم بالحماس ، ثم نظر إلى الشاشة


[ انزل وافتح الباب ]


{ انزل وافتح الباب ؟

لقد جاء هيي بينغيي! }


وبمجرد أن توصّل إلى هذا الاستنتاج البسيط، نهض فجأة قبل أن يبعد البطانية عن جسده —- وما إن قفز من السرير حتى كاد يتعثر، فتأرجح قليلًا، لكنه لم يهتم بذلك


وبعد أن استعاد توازنه، فتح باب غرفته واندفع إلى الخارج


بوابة المنزل الخارجي مفتوحة ، ومن خلال الفناء استطاع جينغ تسان أن يرى الدراجة الكهربائية الصغيرة ومصباحها الأمامي مضاءً


كان ذلك الضوء مألوفًا جدًا — فهو نفس الذي ينير له طريق العودة إلى المنزل كل يوم 


انتعل جينغ تسان شبشبه على عجل وركض عبر الفناء

وكانت نعلا حذائه تصطدمان بالأرض الحجرية، فيصدران صوتًا يشبه تصفيقًا متقطعًا في هدوء الليل


تسان : “ لماذا جئت؟”


حوّل الهواء البارد كلماته إلى بخار أبيض ، فأبرز لهفته الواضحة


وقف جينغ تسان عند البوابة وهو يلهث قليلًا، محدقًا في هيي بينغيي


كان هيي بينغيي لا يزال جالسًا على دراجته الكهربائية الصغيرة ، يحمل في يده علبة كعك شفافة

ولم تكن أضواء الشارع في الخارج ساطعة ، فغرق نصف وجهه في الظلال ، ومع ذلك ، بدا لجينغ تسان أنه يرى بوضوح ذلك البريق المميز في عينيه


قال هيي بينغيي وهو يرفع الكعكة في يده ويهزها أمامه: “ ليس وكأنني جئت للتسوق .”


تفاجأ جينغ تسان بحركته ، فسارع إلى مد يديه ليمسك بالكعكة ، وقال برجاء : “ مهلًا، لا تهزها .”


: “ إذًا أمسكها.” ابتسم هيي بينغيي وتركها بين يديه، ثم مد يده يرتب معطف جينغ تسان الذي انزلق عن كتفه


علقت الدراجة الكهربائية الصغيرة عند العتبة أثناء إدخالها من البوابة ، فتقدم جينغ تسان ليمسك بالمقعد الخلفي ويدفعها ، لكن هيي بينغيي أبعد يده بخفة وقال: “ أنا سأتولى هذا ، أنت اعتنِ بالكعكة .”


………..


الكعكة التي أحضرها هيي بينغيي مغطاة بالكريمة البيضاء

لم تكن كبيرة ، لكن على سطحها رسمة مرسومة بصوص الشوكولاتة

— رسمة كرتونية بسيطة لسيارة تويوتا AE86. وبخلاف ذلك لم تكن عليها أي زينة أخرى، سوى عبارة كبيرة على جانبها:

[ عيد ميلاد سعيد جينغ تسان ]


سبعة أحرف ، كُتب كل واحد منها بلون مختلف ، وكأنها جمعت كل الأمنيات الطيبة في هذه الكعكة الواحدة


: “ ما رأيك ؟” سحب هيي بينغيي كرسي وجلس، ثم أشار إلى الكعكة على الطاولة وقال: “جميلة أليس كذلك؟ أنا من رسمها.”


أسند جينغ تسان ذقنه إلى ذراعيه واتكأ على الطاولة، يقترب ليتأمل هذه الكعكة الصغيرة اللطيفة


لم يكن يتخيل أبدًا أن هيي بينغيي سيصنع له كعكة بنفسه. ورغم أنه يعلم أنهما صديقان مقربان، فإنه لم يعتبر لطف هيي بينغيي أمرًا مفروغًا منه

بل كان يشعر حتى أن هيي بينغيي ليس مضطرًا لأن يعامله بكل هذا اللطف ،،،

أراد أن يفتح فمه ليشكر هيي بينغيي، لكن لم يخرج أي صوت من فمه المختبئ خلف يديه

كل ما شعر به هو أن مشاعر خانقة علقت في حلقه ، كثيفة إلى حد أنها كانت تؤلمه


: “ ما الأمر؟” سأل هيي بينغيي، وعندما رأى أن جينغ تسان لم يتكلم ، أمال رأسه وأبعد نظره عن الكعكة لينظر إلى وجهه


تفاجأ هيي بينغيي بالمشهد —- فرغم أن جينغ تسان أخفى معظم وجهه بين ذراعيه، لم يكن من الصعب أن يرى المشاعر المتراكمة في عينيه المحمرتين


لم يتوقع هيي بينغيي أن تترك كعكة مثل هذا الأثر ….

ظل ينظر إلى جينغ تسان بهدوء لثوانٍ دون أن يسأله شيئًا، 

ثم أرجع الجزء العلوي من جسده إلى الخلف واتكأ على الكرسي، تاركًا له مساحة كافية ليختبئ


ساد الصمت المكان فجأة —- شعر جينغ تسان بتفهم هيي بينغيي وصمته المراعي لمشاعره — حاول كبت تلك المشاعر الجارفة ، لكن عندما تكلم مجددًا ، كشفت الرعشة في صوته عن الاضطراب الذي يعتمل في قلبه :

“ السيارة التي رسمتها أجمل شيء رأيته .”


تفاجأ هيي بينغيي قليلًا ، ثم ابتسم :

“ هل تعترف بالهزيمة ؟”


ابتسم جينغ تسان وأومأ له برأسه، وكأنه تخلى تمامًا عن كل معاييره المهنية في الحكم: “ نعم.”


كانت هذه الكلمة وحدها كافية لتجعل هيي بينغيي يشعر بالرضا والارتياح ، رفع ذقنه وأشار إلى الكعكة قائلًا:

“ إذًا يا صاحب عيد الميلاد افتح الكعكة.”


وضع جينغ تسان يده على الشريط الأبيض الملفوف حول العلبة، لكنه توقف قبل أن يشده — ثم خطر بباله شيء، فرفع رأسه فجأة، وقد ارتسمت السعادة في عينيه : 

“ لا نأكلها هنا . سأصطحبك إلى مكان .”


…………



ليلة الشتاء شديدة البرودة —- وما إن فتح باب السطح حتى استقبلته هبة من الرياح الباردة 


توجد عدة مصابيح خارجية على السطح، وما إن ضغط جينغ تسان على المفتاح حتى أضاء المكان المظلم فجأة


استدار لينظر إلى هيي بينغيي، راغبًا في أن يريه ما ظل يعمل عليه ، لكن ما إن التفت حتى تجمد في مكانه


كان هيي بينغيي يستند على إطار الباب — ينظر إليه بابتسامة خفيفة على شفتيه — وتصادف أن كان فوق رأسه مصباح ، فأحاطه ضوؤه الخافت بالكامل


كان جينغ تسان قد نظر إلى هاتين العينين مرات لا تحصى، لكنهما بدت في هذه اللحظة أكثر رقة من أي وقت مضى، وكأنهما تنظران إلى… كنز ،،

قفز إلى ذهنه وصف دون سابق إنذار، حتى إنه أربكه هو نفسه { حب من طرف واحد }

: “ أنت…” بدا أن نبضات قلبه تتسارع — شد جينغ تسان قبضته على علبة الكعكة دون وعي، ثم سأله: “ لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة طوال الوقت ؟”


أمال هيي بينغيي رأسه قليلًا — وبعد لحظة من الصمت، قال بصراحة :

“ كنت أعلم أنك ستكون سعيد ، لكن لم أتوقع أنك ستكون سعيدًا إلى هذا الحد .”


كان صوته هادئًا وخافتًا وهو يقول هذا ، وبنبرة أكثر انخفاضًا من المعتاد ،

{ حقًا لم اتوقع أن زيارتي المفاجئة في منتصف الليل وكعكة عيد الميلاد ستجعلان جينغ تسان سعيدًا إلى هذه الدرجة …

ففي نظري ، جينغ تسان شخص يسهل إرضاؤه ؛ قطعة كبيرة من الدجاج المقلي ، أو وعاء من الثلج المجروش تعلوه مظلة خضراء صغيرة ، أو قطعة كعك ، كانت كافية لتجعله يرفرف فرحًا }


عندما سمع هذا ، شعر جينغ تسان ببعض الإحراج فجأة، وبدأ يتساءل إن كان قد بالغ في رد فعله تجاه الكعكة

لكن هيي بينغيي لم يمنحه فرصة للندم، فوضع يديه على كتفيه ودفعه إلى الأمام قائلًا :

“ هيا، أرني ما على سطح منزلك .”


سار الظلان الواحد خلف الآخر ، حتى تداخلا أخيرًا ، في ليلة عيد ميلاد جينغ تسان مع زهرة عباد الشمس العملاقة


هذه أول مرة يرى فيها هيي بينغيي زهرة عباد الشمس التي رسمها جينغ تسان


فالأشياء الضخمة تترك دائمًا أثرًا بصريًا قويًا في النفوس، ناهيك عن أن هذه الزهرة بدت وكأنها تحمل في داخلها مشاعر غنية على نحو استثنائي


يعتقد الجميع أن عباد الشمس يرمز إلى النور والإيجابية لأنه ينمو متجهًا نحو الشمس

لكن هيي بينغيي استطاع أن يرى بوضوح صراع هذه الزهرة


سواء في شكل بتلاتها أو في الخطوط الغريبة على أطرافها، لم تكن تبدو كزهرة دوار شمس عادية، بل كزهرة لا تستطيع بلوغ الضوء، تكافح بحثًا عن أثر للشمس


: “ أنت من رسمها؟” ظل هيي بينغيي يحدق في الزهرة طويلًا


: “ أجل.”


تحول وضع هيي بينغيي تدريجيًا من الوقوف إلى القرفصاء

مد يده وتتبع بأصابعه شكل البتلات المرسومة على الأرض


لم يكن يعرف إن كان قد فهم معناها فهمًا صحيحًا

كان يأمل أنه يبالغ في التفكير — وأن جينغ تسان رسم مجرد زهرة دوار شمس عادية


ولما رآى تسان بينغيي يواصل النظر إليها دون أن يقول شيء ، بادر بالسؤال وهو يحمل الكعكة : “ هل تبدو جميلة ؟” 


ضحك هيي بينغيي، ثم وقف وقال: “ جميلة.”


: “ تبدو أجمل في النهار ، لأن الشمس تشرق عليها . وانظر ...” أشار جينغ تسان إلى الأريكة وقال: “ وضعت أيضًا أريكة برتقالية في المنتصف ... لونها البرتقالي جميل جدًا. وعندما يدفأ الجو لاحقًا ، سيكون الاستلقاء عليها والنوم أمرًا رائعًا .”


لم يكن أي منهما يرتدي معطف — وبعد الوقوف في الخارج لبعض الوقت ، شعر جينغ تسان بأن يديه بدأتا تتخشبان من شدة البرد — فتقدم خطوتين إلى الجانب، ووضع الكعكة أولًا على الأريكة ، ثم أشار نحو غرفته وقال:

“ ما رأيك… أن نحضر طاولة قهوة صغيرة؟ 

آه، ويجب أن نحضر أيضًا لحافًا ، وإلا فسيكون الجو باردًا جدًا .”


كانت الأريكة البرتقالية عريضة وكبيرة، بحيث يستطيع شخصان الجلوس متلاصقين عليها دون أن يشعر أي منهما بالضيق


ومنذ أن لامست أصابعه الشريط الملفوف حول علبة الكعكة ، لم يعد جينغ تسان قادرًا على كبح الابتسامة على وجهه ، 

وبعد أن فك الشريط ، طواه بعناية ووضعه جانبًا

وساعده هيي بينغيي في تثبيت الشموع وإشعالها


بدأت ألسنة اللهب الصغيرة تتراقص، وانعكس ضوؤها على وجهيهما ، تاركًا عليهما الظلال نفسها المتداخلة


المسافة بينهما صغيرة جدًا ، بل أقرب حتى مما كانت عليه عندما يجلسان إلى الطاولة نفسها


أدار جينغ تسان رأسه، واستطاع أن يرى بوضوح كل ملامح وجه هيي بينغيي

واستقرت عيناه على حاجبه

وبعد تردد قصير، لم يستطع إلا أن يسأله:

“ هيي بينغيي… كيف حصلت على تلك الندبة ؟”


: “ مم ؟” ولأن جينغ تسان طرح هذا السؤال في اللحظة التي كان من المفترض أن يتمنى فيها أمنية عيد ميلاده ، احتاج هيي بينغيي إلى لحظة ليستوعب الأمر


وربما لأنه احتفل بعيد ميلاده وأصبح أكبر بعام، شعر فجأة بأنه أكثر شجاعة — رفع جينغ تسان يده، ومد إصبعًا واحدًا، ثم في ضوء الشموع، لمس برفق عظمة حاجب هيي بينغيي


لامست أصابعه الباردة جبهة دافئة


: “ هنا "


: “ اوووه ! ” فهم هيي بينغيي ما يقصده، ولمس المنطقة فوق عينه


تداخلت يده مع يد جينغ تسان، ولما شعر بأن يده باردة جدًا ، أمسك بها


حاول جينغ تسان أن يسحب يده غريزيًا ، لكن قبضة هيي بينغيي محكمة ، فلم يستطع الإفلات ، فاستسلم وتركه يمسك بها


: “ أُصبت بها في شجار ذات مرة. ما بال يديك؟ إنهما باردتان جدًا، هل تشعر بالبرد ؟” قال هيي بينغيي ثم شد اللحاف حول جينغ تسان بإحكام أكبر


لم يتفاجأ جينغ تسان بهذه الإجابة — ففي مخيلته، كان هيي بينغيي في الماضي أكثر شراسة مما هو عليه الآن


تحرك شيء في قلب جينغ تسان، فسأله فجأة: “ أنت… هل أنت بارع في الشجار؟”


: “ أي نوع من الأسئلة هذا؟” استند هيي بينغيي على الأريكة، ثم رفع رأسه وفكر قليلًا، وقال بنبرة مترددة : 

“ إذا قلت نعم، فسيبدو وكأنني كنت كثير الشجار في الماضي ، وهذا لن يحسن صورتي أبدًا . 

وإذا قلت لا…”

صمت لحظة، ثم ابتسم بثقة وقال:

“ فسيكون ذلك كذبًا .”


نظر إليه جينغ تسان بعينين لامعتين وهو يستمع إلى كلامه :

“ إجادة الشجار تُعد مهارة أيضًا . أما أنا فلست جيدًا فيه .”


كان هيي بينغيي يبتسم طوال الوقت ، لكن ما إن سمع هذا حتى عبس بحاجبيه : “ هل سبق أن تشاجرت؟”


أومأ جينغ تسان بصدق : “ كنت مجبرًا على ذلك.”

ولما التقت عيناه بنظرة القلق في عيني هيي بينغيي، أوضح:

“ عندما كنت أدرس في السابق، كان هناك دائمًا أشخاص لا يطيقونني، لكن الاحتكاكات الجسدية كانت نادرة. في الغالب كانوا يكتفون بالسخرية مني. لكن كان هناك بضعة أشخاص في المدرسة يكرهونني حقًا، ولذلك… تعرضت للضرب على أيديهم .”


هذه أول مرة منذ وقت طويل يبادر فيها جينغ تسان بإخبار هيي بينغيي عن ماضيه المؤلم. وفي هذه الليلة المظلمة، وعلى ضوء شموع عيد الميلاد، بدا لهيي بينغيي وكأن جينغ تسان وقف أخيرًا عند نافذة ماضيه وفتح له فجوة صغيرة. لكن الأحداث المختبئة خلفها ظلت غارقة في الظلام. لم يكن هناك سوى شمعة ضعيفة تشتعل داخل الغرفة، وكأنها قد تنطفئ في أي لحظة خوفًا من أن يكتشفها أحد


هيي بينغيي : “ لماذا كانوا يتنمرون عليك؟” { حقًا لا استطيع فهم كيف يمكن لأحد أن يكره شخصًا مهذبًا مثل جينغ تسان … }

وفي وسط هذه الرياح الباردة ، تمنى بينغيي فجأة لو أنه عرفه منذ الطفولة

{ لو كنا قد التقينا منذ ذلك الحين، لكنت حميته دائمًا، ولما سمحت لأحد بأن يؤذيه 


ولو حدث ذلك… ألم تكن الأسرار التي لا يريد جينغ تسان البوح بها أقل ؟ }


: “ ممم …” أمال جينغ تسان رأسه، ولم ينظر إلى بينغيي، بل ثبت بصره على الشمعة المشتعلة، وكأنه يسترجع الذكريات :

“ كانوا يقولون إنني مجنون، وإن بشرتي البيضاء وبنيتي الصغيرة تجعلاني أشبه بفتاة .”


ما إن سمع هيي بينغيي هذا حتى اشتعل غضبًا

لكنه أدرك في النهاية أن الأمر لم يكن سوى أحكام متغطرسة من مجموعة من الأولاد. فلم يستطع إلا أن يكبح غضبه، ويشتم أولئك الذين لم يلتقِ بهم قط وهو يعبس وجهه :

“ يا لهم من أوغاد… أمثالهم موجودون في كل مكان.”


أومأ جينغ تسان موافقًا على كلامه 


: “ هل كانوا يتنمرون عليك كثيرًا؟” أراد هيي بينغيي أن يتحمل الأمر لأن اليوم هو عيد ميلاد جينغ تسان، لكنه لم يستطع

فما إن تخيل جينغ تسان محاصرًا من عدة أشخاص يتعرض للضرب حتى اشتعل غضبه، فعقد حاجبيه وسأله: “هل فعلوا بك أشياء تجاوزت الحدود؟”


: “ أجل، كانوا يتنمرون عليّ باستمرار. أما الأشياء التي تجاوزت الحدود…” عبس جينغ تسان حاجبيه، وقال بنبرة يشوبها التردد:

“ هل يُعد رمي معطفي ، وإغراق ملابسي بالماء ، ثم حبسي ليلة كاملة داخل دورة مياه مهجورة في إحدى الحدائق… أمرًا تجاوز الحدود ؟”


يتبع

ترجمة وتدقيق : Erenyibo 





  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي