القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch29 MW

 Ch29 MW


كنت أتفحص شكل كل ريشة بلاتينية بدقة ، دون أن أغفل أدنى تفصيل


و لم أخصص لباي تشيفنغ ( والده ) ، الذي كان على سماعة الرأس ، سوى جزء يسير من انتباهي بعد أن تأكدت أن أكثر من مئة ريشة قد بلغت المستوى الذي أريده


باي يين : “ماذا قلت للتو؟ أعدها”

اعتدلت في وقوفي ، وأشرت إلى الحرفي بأن كل شيء على ما يرام ، و يمكنه الانتقال إلى الخطوة التالية


بدت نبرتي اللامبالية و كأنها أغضبته


باي تشيفنغ : “ ألا تستطيع أن تُظهر بعض الاحترام لوالدك؟”


دحرجت عيني في سري : “ ألم أرد على الاتصال ؟”


اتهمني باي تشيفنغ : “ بعد عشر مكالمات !

لولا أنني أرسلت لك رسالة أخبرتك فيها أن الأمر يتعلق بمانمان ، لما أجبت حتى على المكالمة الحادي عشرة ”


{ ذلك العجوز … كلما تقدم به العمر قلّ حياؤه ، حتى صار يعترف بالأمور بلا تردد } 

“ إذًا ، ما الذي حدث لمانمان؟ 

هل يمكننا تجاوز المقدمة ؟”


أحرجته بكلامي ، فلم يجد ما يقوله ، و اكتفى بأخذ أنفاس عميقة متتالية

: “ أنا مدين لكم جميعًا !”


ثم دخل أخيرًا في صلب الموضوع


أخبرت سون مانمان والديها أنها ستذهب هذا الصيف مع أصدقائها إلى شاننان في رحلة مشي ، و ستتسلق جبل تسانغلان الثلجي


وما إن سمعت والدتها بذلك حتى ثارت ، معتبرة أن المكان بعيد و خطر ، أما تسلق جبل ثلجي فكان مرفوضًا تمامًا


و باختصار ، رفضا الأمر رفضًا قاطعًا ——-


كانت الفتاة مدللة فعلًا ، لكنها لطالما كانت لطيفة و مطيعة ، لذا ظن والدها و والدتها أن معارضتهما ستجعلها تتراجع


لكن الأمر لم يكن كذلك ..


فقد كبرت الآن ، وأصبح لها رأيها الخاص


و أصرت على أن هذه أمنية رافقتها طوال حياتها ، و أنها ستذهب مهما حدث


ظلت متمسكة بقرارها ، فلم تنفع معها التهديدات ، و لا الإغراءات ، و لا الدموع ، و لا التوسلات


و بعد أن استنفد باي تشيفنغ كل وسائله ، لم يجد أمامه سوى اللجوء إليّ


رغم أن بيننا ثمانية أعوام ، و أننا أخوان غير شقيقين ، فإن مانمان كانت دائمًا الأقرب إليّ


حين كان يحاول آنذاك دفعي إلى العمل الحكومي بدلًا من دراسة تصميم المجوهرات الذي اعتبره 'ترفًا' ، كانت هي ، 

و هي في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمرها ، ترسل إليّ الرسائل و تخبرني أن بإمكاني السعي وراء أي حلم ، و أنها ستدعمني دائمًا


و الآن ، وهي تواجه الصراع نفسه الذي واجهته يومًا ، كيف لي أن أقف في صفه ؟


: “ إنها في العشرين من عمرها ، و ليست في الثانية

ألا تستطيعان احترام اختيارها ؟”


لا أدري لماذا ، لكن هذا الكلام كان يلامس جرحًا بداخلي هذه الأيام ، و كأن همومي الخاصة تتسلل إلى حديثي ، حتى صار الأمر لا يطاق


“ إلى متى ستبقيانها داخل القفص؟

مدى الحياة ؟ 

إنها إنسانة ، وليست طائركما الأليف

لقد أخطأت الشخص ، فأنا لن أقنعها بالتراجع ”


كان الجو خارج المصنع ملبدًا بالغيوم ، و الرياح تتسلل من كل فجوة


انكمشت داخل سترتي ، و رفعت غطاء الرأس ، ثم دسست يدي في جيبي و سرت مسرعًا نحو موقف السيارات


باي تشينفغ : “ أي والدين لا يفكران في مصلحة ابنتهما ؟

لدينا أسبابنا ، وهل سنؤذيها؟ 

جعلت الأمر يبدو وكأننا نخنق حريتها

لو قالت إنها ستذهب إلى جبل لوشان أو جبل تايشان ، هل كنا سنمنعها ؟”


ارتفع صوت باي تشيفنغ ، مصممًا على الجدال حول الصواب و الخطأ


كنت أنوي أن أترك له بعض الكرامة ، لكنه هو من أصر على الاستمرار ، فلا يلوم إلا نفسه


: “ أي والدين لا يهتمان بابنهما ؟ والدَيّ … ” توقفت أمام السيارة ، و ابتسمت بسخرية : 

“ هل تريدني أن أذكرك كيف كانت طفولتي؟”


ساد الصمت للحظة ، ثم قال باي تشيفنغ بصوت خافت :

“ نحن… على الأقل لم نقصّر معك من الناحية المادية ”

كان عذرًا واهيًا ، و سرعان ما خفت صوته

“ انسَ الأمر… اعتبرني لم أطلب منك شيئًا ”

ثم أنهى المكالمة


نزعت غطاء الرأس بعد أن جلست في السيارة ، و أعدت سماعات الأذن إلى علبتها


لم يبقَ الكثير على الموعد ، فضبطت الملاحة إلى جامعة هايتشنغ ، ثم ترددت قليلًا


كنت قلقًا على مانمان ، فأرسلت لها رسالة صوتية


: “ اتصل بي باي تشيفنغ قبل قليل ، وقال إنك ستذهبين هذا الصيف إلى شاننان لتسلق جبل تسانغلان الثلجي؟ 

لدي أصدقاء هناك

متى ستذهبين ؟ 

سأنضم إليك ”


اهتز الهاتف ، لكن الرسالة لم تكن منها


[ لا داعي لأن تأتي لاصطحابي ، سأذهب إلى المطعم بنفسي ]


كانت رسالة من موتشوان


انعقد حاجباي


{ ما الأمر؟ 

هل لا يزال غاضبًا إلى هذه الدرجة ، حتى إنه لم يعد يرغب في أن يركب معي ؟ 

أم يخشى أن تكون وقاحتي معدية ؟ }


باي يين : [ حسنًا ]


ألقيت الهاتف جانبًا ، و غيرت وجهة الملاحة ، ثم شغلت السيارة وغادرت موقف السيارات


كانت حركة السير بطيئة ، و حين اقتربت من المطعم كان الموعد قد أوشك أن يحين


أوقفت السيارة ، و أسرعت إلى الداخل ، و في الوقت نفسه شغلت رسالة مانمان الصوتية و استمعـت إليها


جاءني صوتها العذب عبر الرسالة : “ أخفتني حقًا ، ظننت أنك ستقنعني بالتراجع ! 

كنا نخطط للذهاب في العطلة الصيفية ، لكن أصدقائي وجدوا مجموعة من محبي الرحلات ستتوجه إلى هناك ، 

و معظمهم موظفون لا يملكون إجازات طويلة ، لذا قررنا تقديمها إلى عطلة عيد العمال …

يا أخي أنت سافرت في رحلات مشي كثيرة خارج البلاد ، ألن تنضم إلينا ؟ 

إذا كنت معنا فسيطمئن أبي وأمي ”


كان هذا ما أفكر فيه تمامًا

لكنني ترددت في اقتراحه خشية أن يبدو الأمر تطفلًا


أما وقد دعتني بنفسها ، فقد كان ذلك أفضل ما يمكن


: “ حسنًا ، في عطلة عيد العمال سأكون معكم”

أرسلت لها الرد ، ثم لمحـت يان تشوون في الداخل ، فأسرعت نحوه


لقد اختار مطعم خاص صغير بطابع مميز


عند المدخل منصة كبيرة يعزف عليها على آلة القانون الصيني ، تحيط بها الصخور الاصطناعية و المياه و أزهار اللوتس ، 

بينما يتصاعد الضباب من الثلج الجاف ، فيمنح المكان أجواء حالمة


جلست أمام يان تشوون وسألت : “ ألم يصل موتشوان بعد ؟”


رفع رأسه و لوح بهاتفه : “ تحققت للتو ، إنه في المترو ، و سيصل بعد قليل”


{ كان الأجدر أن أدعه أوصله بسيارتي… 

كل تلك المشقة في المترو }

خلعت سترتي وعلقتها على ظهر الكرسي ، ثم حييت يان تشوون وتوجهت إلى دورة المياه


و عندما عدت ، كان موتشوان قد وصل


اختفى غضبه واشمئزازه من الليلة الماضية تمامًا


نظر إليّ كعادته ، بهدوء واتزان


حتى راودتني رغبة عارمة في استفزازه ، أن ألمس موضع ألمه وأكسر ذلك السكون


ارتشفت رشفة ماء وسألته بلا مبالاة : “ قال تشاو تشنيوان إنك أوصلتني إلى المنزل البارحة ؟

لم أفتعل أي تصرف مخزٍ وأنا ثمل ، أليس كذلك ؟”


كان موتشوان يفتح أدوات الطعام المغلفة ، مطأطئ الرأس

و اجاب : “ لا”


هل عضضته بقوة أكثر من اللازم ؟


لم يكن يضع قرط الأذن اليوم ، و بدت أذنه محمرة قليلًا ، من يجهل الحقيقة سيعتقدها أثر قضمة صقيع


“ حقًا ؟ هذا جيد

عندما أسكر تسوء تصرفاتي ، وأفقد السيطرة على نفسي”


كان يحاول التهرب ، لكنني واصلت الضغط


و لعل ما حدث الليلة الماضية خطر ببال موتشوان ، إذ اشتدت قبضته على عيدان الطعام حتى ابيضت أطراف أصابعه للحظة


موتشوان : “ إذًا اشرب أقل”

ثم وضع العيدان بهدوء فوق الطبق الصغير


سخرت : “ أنت لا تشرب لأنك لا تستطيع الشرب ، أما أنا فأستطيع ، فلما لا أشرب ؟ 

إن مت غدًا ، فستكون هذه آخر وجبة في حياتي ، وإن لم أشرب فيها فذلك سيكون أكثر ما سأندم عليه ”


كان يان تشوون منهمكًا في طلب الطعام ، فرفع رأسه فجأة قائلاً: “ هل نطلب بعض النبيذ ؟”


التفتنا إليه في الوقت نفسه


ظل يان تشوون يقلّب قائمة الطعام و قال : “نبيذ البرقوق هنا جيد

باي يين ، هل تريد ؟ 

لحظة… أليست سيارتك معك ؟”


لم أكن قد تعافيت تمامًا مما حدث البارحة


لم أصل إلى حد فقدان الوعي ، لكن حالتي اليوم لم تكن على ما يرام


في الظروف العادية لكنت رفضت ، لكن بعد كل ما قلته أمام موتشوان ، لو تراجعت الآن فسيبدو الأمر سخيف

نظرت إلى موتشوان وقلت : “ لا بأس ، سأستدعي سائقًا بديلًا

أمس كانت دعوة من تشاو تشنيوان ، فشربت ، ثم استدعى هو سائقًا بديلًا ، و موتشوان أوصلني إلى شقتي ”


أومأ يان تشوون برأسه ، و لم يُبدِ أي فضول بشأن سبب وجود موتشوان في حفلة شين جينغ


يان تشوون : “ إذًا لنطلب إبريقًا ، سأشرب معك

و ماذا عنك يا موتشوان؟”


ربت موتشوان على كوب الشاي أمامه : “ الماء يكفيني”


بعد أن انتهينا من الطلب ، عدّل يان تشوون نظارته و سأل فجأة :

“ما الذي أصاب أذنك؟ هل هي قضمة صقيع ؟”


لقد لاحظ ايضاً احمرار أذن موتشوان


يان تشوون : “ ألست معتادًا على طقس هايتشنغ؟”


رفع موتشوان يده ولمس أذنه برفق ، ثم قال بصوت خافت :

“ لا… عضتني حشرة عمياء ”


اتسعت عينا يان تشوون : “ حشرات أيضًا ؟ 

هل سكن جامعة هايتشنغ بهذا السوء ؟ 

ضع عليها مرهم ، ربما تكون الحشرة سامة ”


باي يين : “……..”

{ حشرة عمياء؟

سأسجل هذه الملاحظة ! }


——————


بعد إبريق كامل من نبيذ البرقوق ، ظل يان تشوون يرفع الأنخاب حتى احمر وجهه ، ثم طلب إبريقًا ثانيًا و شربه وحده


و عند نهاية الوجبة ، كما حدث البارحة تمامًا ، ارتميت فوق الطاولة و غرق في النوم


هزني يان تشوون فلم أتزحزح ، فالتفت إلى موتشوان


“ باي يين… يبدو أنه ثمل”


توقف موتشوان لحظة


كنت ممددًا فوق الطاولة ، و تخيلت أنه لا بد يشتم تهوري و ضعف احتمالي للكحول في داخله


لكن بعد لحظة ، تنهد موتشوان تنهيدة طويلة وقال بوضوح :

“ اتصل بسائق بديل ، وسأوصله إلى المنزل ”




——————



و كأن الليلة الماضية تعيد نفسها …


إلا أن هذه المرة لم يكن بحاجة إليّ لإرشاد السائق

و ما إن وصلنا إلى المجمع السكني حتى قاده موتشوان مباشرة إلى المبنى الذي أسكنه


و في المصعد كنت متكئًا عليه ، بعينين نصف مغمضتين و خطوات متعثرة


استخدم بصمة إصبعي لفتح الباب ، و ما إن دخلنا حتى أحاط بنا الظلام


في تلك اللحظة تخلصت من تمثيل الثمالة


أمسكت بيده التي تبحث عن مفتاح الإضاءة ، و سحبته بعيدًا ، ثم دفعتُه حتى التصق بالحائط المقابل


قبّلته قبلة خفيفة على أذنه ، متجنبًا المكان المصاب ، ثم حركت شفتاي إلى مكان جديد ، وعضيت تفاحة آدم في عنقه بقوة


يرتدي اليوم كنزة سوداء بياقة مستديرة ، فكشف ذلك عن عنقه و حنجرته بالكامل


طوال العشاء ، لم يكن يفارقني سوى هذا الخاطر …


أن أعض ذلك المكان الهش ، و أرى جسده يتقوس كإوزة جريحة ، ويتوسل إليّ أن أرحمه


موتشوان “ همم…” 


هرب منه تأوه مكتوم ، و أمال رأسه إلى الخلف حتى ارتطم بالحائط


“ باي يين!”


ارتجف صوته من الغضب


لكنني تجاهلته —- فأنا ثمل…

وكيف لثمل أن يسمع ؟


مررت أسناني بخفة فوق عظمة الحنجرة البارزة ، من دون أن أضغط بقوة


و استقرت إحدى يدي على كتفه ، بينما تسللت الأخرى تحت كنزته


كانت يدي باردة ، بينما حرارة جسده واضحة ، فارتجف فور أن لامسته


أمسك بيدي وأبعدها عن شفتيه : “باي يين …اتركني…”


لم أبتعد كثيرًا


تركته يمسك بيدي ، و أبقيت راحتي على معدته ، بينما واصلت بشفتي وأنفي ملامسة ومداعبة عنقه برفق




بعد عودتنا من بينغهي ، ظننت أنني سأتمكن من ترك الأمر


هو اليانغوان ، وأنا مصمم مجوهرات


لا شيء يربط بيننا بعد الآن


لكنني كنت مخطئًا


لم أستطع التخلي عنه


كانت نظرة واحدة إليه كافية لتوقظ داخلي أكثر الأفكار دناءة


ولما لا؟


ولماذا أكبت نفسي؟


طوال حياتي… لم أكبت رغباتي كل هذا الوقت


تسلل ضوء الممر من خلف الباب ، و كانت أنفاسي حارة ومتقطعة


ابتعدت قليلًا ، و حدقت في شفتيه ، ثم هممت بالاقتراب مجددًا


و فجأة جذب يدي ، و استدار بي ، ودفعني بقوة حتى ارتطم ظهري بالحائط


التصقت حرارة جسده بي


موتشوان : “ عاداتك في الشرب سيئة حقًا… وأخلاقك أسوأ ”


كان صوته منخفض و مظلم


رفع يده الحرة إلى عنقي ، و ضغط عليّ تحذيرًا ، حتى اختنقت لثانية ، 

ثم أرخى قبضته ، و أمسك بفكي ، مجبرًا إياي على رفع رأسي


“… سيئة للغاية ” 

و أدخل أصابعه إلى داخل فمي ، بينما انخفض صوته أكثر ، وبدأت أطراف أصابعه تتحسس الأسنان التي عضته


ارتجف جسدي ، و استندت بيدي على الحائط ، بينما بدأ الخوف يتسلل إلى داخلي


{ لا يمكن … 

أليس غاضبًا إلى درجة أنه ينوي اقتلاع أسناني ، أليس كذلك ؟ }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي