Ch32 MW
قبّلته مرة ، ثم نظرت إلى عيني موتشوان المغمضتين ، فقبلته مرة أخرى
لم يستيقظ ..
—- فازددت جرأة
بللت شفتيه الجافة بطرف لساني ، و تتبعتهما ببطء ، كجائع حُرم من الطعام سبع سنوات ،
انتظر طويلًا ، و اشتاق طويلًا ، حتى أتيحت له أخيرًا فرصة تذوق الطبق الذي حلم به
كنت جشعًا ، لكنني تذوقت كل لحظة منه بتأنٍ
عضضت شفته السفليةى برفق —-
لم أشرب قطرة ويسكي ، ومع ذلك شعرت بالسكر يجتاح جسدي
ليس يكن كافيًا… أريد المزيد
—— كيف سيكون مذاقه من الداخل ؟
بعد سهر ليلة كاملة ، لم يبق في رأسي أي صبر
أردت تقبيله ؟ قبلته
أردت تذوقه ؟ فانزلق لساني من تلقاء نفسه عبر الفراغ بين شفتيه
حلو ..
إن كان الدب يخاطر بكل شيء من أجل العسل ، فأنا مستعد لفعل أي شيء من أجل المزيد من حلاوة موتشوان
تجاوزت أسنانه ، و اقتحمت فمه ، كقاطع طريق دخل أرضًا جديدة ، ألمس كل ما أراه لأول مرة
حتى لسانه الطري لم أتركه ، تشابكت معه ، و لعقته من طرفه إلى طرفه
تجمد موتشوان تمامًا
—- شفتاه و لسانه كانا متصلبين ، و تركني آخذ ما أشاء
و مع استمراره في التظاهر بالنوم ، لم أعد قادرًا على كبح نفسي ، فاندفع لساني أعمق
و من طرف عيني ، رأيت يده التي فوق الموضوعة بطنه ترتفع قليلًا ، و كأنه يريد الإمساك بي ،
لكنه تراجع في اللحظة التالية ، و انقبضت أصابعه بقوة
{ لم تعد تحتمل ؟
في المرة الماضية كنتَ أكثر تماديًا مني… }
أغمضت عيني ، وعمّقت القبلة أكثر
لم أكن عاجزًا عن التوقف فحسب ، بل أردت أيضًا أن يختنق و هو يواصل التظاهر بالنوم
و حين أوشك هذا الاختبار المفاجئ أن يخرج عن السيطرة ، شعرت بألم حاد في لساني
لقد كنت جشعًا أكثر من اللازم —- لقد عضني '' الأمير النائم''
فتحت عيني ببطء ، و ابتعدت عن الأريكة
و مع ابتعادي ، بدأت الحرارة تخمد ، و استعاد عقلي هدوءه
مررت إبهامي على وجنته
—- كان حاجباه عابسان قليلًا
يبدو أنه كان يعاني هو أيضًا
{إذًا سأرحمك هذه المرة .. }
“ تبدو نائمًا بعمق " ابتسمت ، و انحنيت لأقبل الأثر الرطب عند زاوية شفتيه ، ثم اتجهت إلى غرفة النوم
إن كان ليو شياهوي قادرًا على الجلوس أمام الإغراء دون أن يهتز ، فأنا باي يين
لو لم أُبدِ أي رد فعل بعد كل ما حدث ، فسأذهب غدًا مع والدتي جيانغ شيويهان إلى معبد جيتشو لأترهب
دخلت لأستحم
لم يكن استحمام طويل ، لكن استغرق وقتًا أطول من المعتاد
و عندما خرجت إلى صالة الجلوس و أنا أجفف شعري بالمنشفة ، كان موتشوان قد '' استيقظ' '
كان يسند مرفقه على مسند الأريكة ، و يدلك صدغه بإحدى يديه
—- وجهه غارق في الظل
ما إن سمع خطواتي حتى رفع رأسه
كان شعره عند الجبهة مبللًا قليلًا ، وبدا أنه غسل وجهه
وقفت على بعد خطوات منه وسألته بنبرة مازحة : وقفت على بعد خطوات منه وسألته بنبرة مازحة : “ نمت جيدًا ؟”
نهض موتشوان ، وحدق بي لحظة ، ثم قال كلمتين فقط :
“ لا بأس .”
و ألقى موتشوان نظرة على هاتفه : “ إن لم يكن هناك شيء آخر ، فسأغادر.”
لففت المنشفة حول عنقي و اتجهت نحو الباب :
“ طلبت فطور لشخصين
. تناول الطعام أولًا ثم اذهب .”
هذه إحدى مزايا المدن الكبيرة …
و حتى في الخامسة صباحًا ، ما زالت خدمة التوصيل تعمل ، و ما زال السائقون يستلمون الطلبات
و لقد كتبت في الملاحظات : [ [ اترك الطلب عند الباب ، و لا تضغط الجرس ] ] حتى لا يوقظه
فتحت الباب ، وكان الكيس موجود في الخارج
أدخلته ، لكن موتشوان لم يتحرك
أملت رأسي ، و أشرت إليه أن يأتي إلى طاولة الطعام
تردد موتشوان قليلًا ، و لم يتحرك إلا بعدما أخبرته أنني لن أستطيع إنهاء الطعام وحدي ، و سيضيع هباءً
فطور موتشوان صيني ؛ باوزي محشي ، و عصيدة ، و عجين مقلي
أما فطوري فكان غربي ؛ قهوة ، و هاش براون ، وبرغر
في البداية أكلنا بصمت
و بعد بضع دقائق ، كسرت الصمت
: “ لديك محاضرات اليوم؟
بعد هذا القدر القليل من النوم… هل ستتحمل ؟”
رفع موتشوان ملعقة العصيدة ، ثم توقف في منتصف الطريق :
“ لا بأس
. أستطيع أن آخذ قيلولة .”
ساد الصمت مجددًا
. كنت أمضغ طعامي ، و عيناي لا تفارقان وجهه
أما موتشوان ، فظل مطأطئ الرأس ، يشرب عصيدته ، و كأنه يتعمد تجاهلي
ابتلعت آخر لقمة من البرغر ، ثم سألت فجأة :
“ في الوصايا الثماني ة ، كيف يُعد المرء مخالفًا لوصية الامتناع عن الفاحشة ؟”
لقد أوشك موتشوان على الانتهاء من الطعام
— مسح فمه و قال بوجه خالٍ من التعابير : “ إذا ارتكبت فعلًا فاحشًا ، فقد نُقضت .”
يا له من جواب لا يقول شيء ! أسندت ذقني على يدي :
“ و إذا كان بالإكراه ؟”
كور موتشوان المنديل في يده ، و ارتفع طرف جفنه قليلًا ، و ظهرت ابتسامة باهتة , : “ إن لم تكن هناك رغبة ، فلا يُعد ذلك .”
: “ وإن كان الشخص هو من يُكره غيره ؟”
تجمدت تلك الابتسامة ، و كادت تتلاشى ، ثم قال :
“ إذا كان بدافع الشهوة و الهوى ، فلا يجوز
أما إن كان يستحق …”
انخفض صوت موتشوان قليلًا ، :
“ فسيسامحني سيد الجبل .”
{ حسنًا…
إذًا لديه معايير خاصة للحكم على الأمور؟
لكن ذلك أراحني على الأقل
— لن يتركني بسبب هذا إذاً
بعد الإفطار ، طلبت له سيارة ، ثم أخذت معطفه و رافقته حتى المصعد
لوحت له مبتسمًا : “ حالما يصبح العقد جاهزًا ، سأراسلك .”
أجابني موتشوان بهمس خافت : “ مم "
أنزل موتشوان رأسه ، و أدخل إحدى يديه في جيبه ، بينما بدأ يضغط زر إغلاق الباب باليد الأخرى
لم يستجب المصعد ، فعبس موتشوان حاجبيه و ضغطه مرة أخرى ، و كأنه يتمنى أن يختفي في أسرع وقت
و لو بقي هنا أكثر ، فسينفجر —-
انتظرت حتى أُغلقت أبواب المصعد تمامًا ، ثم أنزلت يدي ، غير آبه إن كان قد سمعني ، و انفجرت ضاحكًا
—————
حلّت عطلة نهاية الأسبوع ، و لم يكن لدي عمل
كل ما فعلته هو أنني أخبرت هوانغفو رو بموافقة موتشوان
نمت حتى استيقظت ، ثم صعدت إلى جهاز المشي ، و أسندت هاتفي أمامي
قالت هوانغفو رو عبر مكالمة الفيديو : “ لم أتوقع أنه سيوافق فعلًا…”
ترتدي نظارتها الفضية المضادة للضوء الأزرق ، و تبدو حادة كعادتها
واصلت الركض و أنا أتحدث معها : : “ لو كان الأمر يتعلق بصنع تمثال ذهبي لغزال الألوان التسعة ،
فلن يوافق . أما إذا كان من أجل الأطفال ، فسيوافق ~ .”
و تخيلت ملامحه وهو يبارك طفل يوندوو ، فارتسمت على وجهي ابتسامة هادئة
يؤمن أفراد قبيلة تسانغلو أن سيد الجبل هو من يحميهم
— أما أنا، كغريب عنهم ، فأعرف أن 'سيد الجبل' ليس كما يتصورونه
ليس إلهًا بعيدًا لا يُرى ، و لا والدين عاجزين عن فعل شيء ،
بل هو المعلم الذي يخاطر بكل شيء من أجل أن يخرج طلابه من الجبل ،
و مسؤولو القرية الذين يدفعون باتجاه التعليم ،
و موتشوان الذي ترك الدراسة في العشرين من عمره دون أن يندم …
هؤلاء من يحمون أطفال قبيلة تسانغلو
و هم مستقبل تسوويانسونغ
: “ بالمناسبة هل أعجبت الآنسة غو بقلادة لؤلؤة المحار؟”
بعد أن احتفظت بقلادة ' ريشة الإله' لنفسي ، صنعت لها قلادة من لؤلؤة المحار على شكل زهرة الأوركيد ، مرصعة بالألماس
كانت قطعة مخصصة لها ، و تناسب فستانها أكثر من قلادة 'ريشة الإله' البراقة
ترددت هوانغفو رو قليلًا ثم قالت : “ قد تحتاج إلى بعض التعديلات ،
سأتواصل معها أولًا ، ثم أخبرك .”
انتهت المكالمة
أوقفت جهاز المشي ، ثم ذهبت لأستحم و أنا أمسح العرق عن جسدي
باي يين [ هل لديك يوم إجازة ؟ ]
أرسلت الرسالة إلى موتشوان ، ثم خلعت ملابسي و دخلت الحمام
و عندما خرجت ، وجدت رده
موتشوان [ الثلاثاء .]
باي يين [ ما رأيك أن نزور المصنع إذًا ؟
سأحضر العقد معي ]
رد موتشوان بسرعة : [ حسنًا .]
باي يين : [ سآتي لاصطحابك .]
موتشوان : [ مم .]
————
حل يوم الثلاثاء ——-
وصلت إلى جامعة هايتشنغ قبل الموعد بعشر دقائق ، و كانت الساعة الثانية عشرة و خمسين دقيقة ، و العقد معي
و كالعادة ، كان موتشوان قد وصل قبلي ——
كانت أطراف أذنيه محمرة، فرفعت درجة التدفئة داخل السيارة وقلت : باي يين : “ في المرة القادمة لا تأتِ مبكرًا هكذا
. الجو بارد في الخارج .”
كانت أطراف أذني موتشوان محمرة ، فرفعت درجة التدفئة داخل السيارة
في المرة المقبلة عليّ أن أصل قبل الموعد بنصف ساعة !
برد هايتشنغ الرطب سيؤذيه إن ظل ينتظر في الخارج !
موتشوان : “ وصلت للتو ، لم أنتظر طويلًا .”
ألقى نظرة على العقود الثلاثة الموجودة على مقعد الراكب :
“ هل يجب توقيعها جميعًا ؟”
أومأت برأسي : “ نعم
واحد لك ، و اثنان لي
و عندما يتيسر لك ، أرسل لي نسخة من هويتك
الأمر اختياري ، القرار لك”
: “ أين القلم؟”
ضحكت : “ ألن تقرأ العقد أولًا؟
لا يوجد قلم في السيارة — سنستعير واحد من المصنع”
لا أعلم إن كان قد سمعني أصلًا
فقد بدأ يقلب صفحات العقد داخل السيارة ، و ظل يقرأه بتركيز طوال الطريق
—————————-
صناعة المجوهرات تنطوي على مخاطر ، لذا يقع المصنع في منطقة صناعية بضواحي المدينة
و بدلًا من أن يُسمى مصنعًا ، فالأصح أن يُقال إنه ورشة كبيرة
فتحت الباب ببصمة إصبعي ، و أخذته في جولة :
“ أما الإنتاج الكمي ، ففي مصنع آخر
بعد الانتهاء من النموذج الأولي ، يُرسل إلى هناك للتصنيع
هنا نتولى قطع المزادات ، و الطلبات الخاصة ، و كل ما يخص المجوهرات الفاخرة”
بدأت المراقبة الأمنية منذ أول باب
و بعد منطقة ترصيع الأحجار الكريمة ، كان هناك بابان آخران لا يُفتحان إلا بكلمة مرور
كانوا قد أُبلغوا مسبقًا بقدومنا ، لذا لم يُفاجأ أحد بوصولنا
كان الحرفيون منشغلين بأعمالهم ، يضعون عدسات مكبرة بخمسة وأربعين ضعفًا ، و تتحرك أيديهم بثبات
سأل موتشوان وهو ينظر إلى قطعة على شكل ريشة من البلاتين بين يدي أحد الحرفيين : “ما الذي يصنعونه؟”
أشرت إليه ليدخل مكتبي الداخلي ، وهي مساحة خاصة بي
داخل الخزنة مسودات تصميم 'ريشة الإله' ،
و سبينيل أحمر بقيمة خمسمائة ألف دولار ،
إلى جانب نموذج مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد
أغلقت الباب ، و أخرجت كل شيء ، ثم أشرت إلى الرسم :
“ هذه هي… جزء الريشة ”
بدأ موتشوان يتأملها
مرت أصابع موتشوان فوق الرسم ، ثم فوق النموذج ، ثم فوق حجر السبينيل الأحمر بلون دم الحمام ، و توقفت عليه لحظة
موتشوان : “ حجر كبير”
حمل حجر السبينيل الأحمر ، الذي يزن ستةً وخمسين قيراط ، و قالها بوجه خالٍ من التعابير
يا له من وصف بسيط للغاية لحجر يحمل كل تلك القصة
علقت النموذج الرمادي حول عنقي ، كطفل يستعرض كنزه ، ثم أشرت إلى مكان الحجر في المنتصف بحماس : “ سيُثبت السبينيل الأحمر هنا”
أومأ موتشوان برأسه ، ثم أعاد النموذج إلى مكانه
كان يقدره بلا شك…
لكن قديس الجبال الثلجية ، المعتاد على رؤية النفائس ، لم يُبدِ أي انبهار
موتشوان : “ ما اسمها ؟”
بدت ردة فعله فاترة ،
تملكني الذعر
{ هل… لم تعجبه ؟
كيف لا تعجبه ؟ لا بد أن تعجبه… }
نزعت النموذج من عنقي ، ورفعته نحوه متظاهرًا بالعفوية : “ ريشة الإله… جناحا الإله
أظن أنها تليق بك ، ما رأيك أن أهديها لك ؟”
رمش موتشوان بعينيه ، ثم أنزل نظره إلى النموذج الرمادي
فأسرعت أشرح : “ ليس هذا … بل سأهديك الحقيقية ”
عرضت عليه عقد تبلغ قيمته ملايين اليوانات ، و كأنني أقدم طبق فاكهة مجانيًا في مطعم هايديلا
لو علمت هوانغفو رو بالأمر ، لأغمي عليها …
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق