القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch5 WDCL

 Ch5 WDCL


في عطلة نهاية الأسبوع من الأسبوع الثالث بعد بداية الدراسة، جاءت سونغ يينان إلى هووهيي . وما إن دخلت المنزل حتى رأت جينغ تسان جالسًا على مقعد صغير، يصارع كومة من الملابس المتسخة


فتحت سونغ يينان الباب ودخلت، ونادته مرتين في صالة المعيشة دون أن تتلقى أي رد


تبعت صوت الحركة الخافت حتى وجدته يغسل الملابس في الحمام


وما إن رأت هيئته حتى أمسكت بإطار الباب وضحكت بخفة :

“كيف انتهى بك الحال هكذا؟” مدت يدها ولمست جبينه المبتل، “لماذا لم تستخدم الغسالة؟”


لم يتوقع جينغ تسان أن ترى سونغ يينان منظره المحرج. رفع القميص الأبيض الذي بين يديه، وفرد القماش أمامها، ثم عبس حاجبيه وقال بخيبة أمل: “هناك بقعة زيت، والغسالة لا تستطيع إزالتها.”


: “ همم…” انحنت سونغ يينان لتتفحصه عن قرب. انسدلت خصلة طويلة من شعرها من خلف أذنها وهي تنحني، فأعادتها سريعًا بإصبعها إلى مكانها


أخذت القميص من يدي جينغ تسان وربتت على كتفه :

“فهمت. سأغسله أنا. اذهب أولًا واغسل وجهك، فقد التصق به مسحوق الغسيل، لا تدعه يدخل عينيك.”


بعد تردد بسيط، أومأ جينغ تسان برأسه ووقف 


وعندما رأت أن ثيابه قد ابتلت بالكامل، رفعت إصبعها وقالت: “ وأيضًا، بدّل الملابس التي ترتديها واغسلها

إنها مبللة.”


نظر جينغ تسان إلى ملابسه ، ثم أومأ مرة أخرى، وعاد إلى غرفته ليخرج تيشيرت نظيف قصير الأكمام


الحرارة قد ارتفعت مجددًا خلال اليومين الماضيين، وأصبح الجو جافًا جدًا

وبينما يخلع ملابسه، لامست يده أنفه مصادفة، فشعر بسائل دافئ ينساب منه


أسرع بإبعاد التيشيرت الذي كان يغطي رأسه عن وجهه، ونظر إلى المرآة. وكما توقع، كان أنفه ينزف


ظل جينغ تسان يتبادل النظرات مع الشخص في المرآة للحظات، حتى عبس بانزعاج، ثم رفع يده ومسح أنفه



…………….



تفاجأت سونغ يينان قليلًا عندما رأته وقد حشا فتحتي أنفه بالمناديل : “ نزيف أنف؟”


“مم.” أجاب جينغ تسان بصوت مكتوم بسبب انسداد أنفه


فكرت سونغ يينان قليلًا ثم قالت: “ الجو جاف جدًا هذه الأيام

سنذهب إلى السوبرماركت لاحقًا لنشتري لك بعض الفاكهة. ومن الآن فصاعدًا، تذكر أن تأكل منها كل يوم .”


لم يعترض جينغ تسان، واكتفى بالإيماء

لقد استدار أصلًا ليغادر ، لكنه لمح سونغ يينان وهي تنحني وتغسل ملابسه، فشد شفتيه، ثم التقط مقعدًا صغيرًا من الجانب ووضعه في مواجهتها بشكل مائل وجلس عليه


رفعت سونغ يينان رأسها ونظرت إليه مبتسمة وسألته: “كيف تسير أمورك؟ هل اعتدت على المدرسة الجديدة؟”


: “ مم، لا بأس.” ضم جينغ تسان ذراعيه ووضعهما فوق ركبتيه

ارتفع كتفاه قليلًا وهو يميل بجسده إلى الأمام، فارتفع تيشيرته الأزرق الفاتح قليلًا — هدأت عيناه عندما خطر هيي بينغيي في باله مجددًا


: “ وهل تنسجم مع زملائك في الصف؟”


الانسجام…

تذكر جينغ تسان تلك الكمية الكبيرة من الدجاج المقلي، وأخفى فمه بين ذراعيه


لاحظت سونغ يينان التغير في عينيه، فتوقفت عن غسل الملابس

مالت بجسدها إلى الأمام ونظرت إليه مبتسمة


: “ هاه ؟” انتبه جينغ تسان أخيرًا وخرج من شروده، فابتعدت يداه عن ركبتيه دون وعي

وللحظة لم يعرف أين يضعهما، فأمسك بجانبي المقعد الصغير بشيء من الارتباك


حاول جاهدًا التحكم في تعابير وجهه، فخفض رأسه لحظة ثم رفعه سريعًا : “ إنهم جيدين . جميع زملائي في الصف لطفاء .”


نظرت سونغ يينان إلى سلسلة تصرفاته ، وخمنت في قلبها شيئًا بشكل غامض

لكن جينغ تسان تجنّب نظراتها ، فاكتفت بالابتسام ولم تطرح المزيد من الأسئلة


التقط جينغ تسان سلة الغسيل وسلمها إلى سونغ يينان


وضعت سونغ يينان الملابس المبتلة داخلها، ثم سألت فجأة : “هل سبق أن صعدت إلى السطح؟”


منزل سونغ يينان منزل مستقل ، ليس كبير — لكن تصميمه ممتاز 

كانت غرفتا النوم في الطابق العلوي تواجهان الجنوب، وكلتاهما واسعتان ولهما شرفة خاصة


كما توجد غرفة نوم في الطابق الأول حُولت إلى غرفة دراسة 


لم يسبق لجينغ تسان أن دخل تلك الغرفة ، لكنه خمّن أنها كانت تخص والد سونغ يينان


عندما تأكد أنه سيدرس في هووهيي ، قامت سونغ يينان بتنظيف هذا المنزل ليقيم فيه

وأخبرته أيضًا أن والدها هو من صمم المنزل بنفسه


وعندما كان المنزل قيد البناء ، لم تكن العائلة تملك الكثير من المال، لذا بذل والدها جهدًا كبيرًا في التصميم ليحقق أفضل نتيجة بالإمكانات المحدودة المتوفرة لديهم


جينغ تسان قد لاحظ بالفعل السطح الذي ذكرته سونغ يينان، لكنه لم يجرؤ على فتح الباب من دون إذنها


فتحت سونغ يينان الباب وصعدت الدرج الضيق، وقادت جينغ تسان إلى السطح


ألقى جينغ تسان نظرة حوله ، فوجد حبلًا لنشر الملابس


الشمس ساطعة بشدة — ضيقت سونغ يينان عينيها ووضعت سلة الغسيل التي تحملها على الأرض

ثم تقدم جينغ تسان وساعدها في عصر ملابسه وتعليقها على حبل الغسيل


تسان : “ أعجبني هذا المكان.”


نشرت سونغ يينان ملابسه بعناية ، وتأكدت من فرد الياقة جيدًا ، وبينما على وشك أن تقترح عليه العودة إلى الطابق السفلي ، سمعته يقول هذا فجأة

: “ هاه؟” استدارت إليه بدهشة خفيفة


هذه أول مرة تسمع فيها جينغ تسان يعبر عن أفكاره بهذه الصراحة


أما جينغ تسان، فكانت عيناه لا تزالان معلقتين بمكان ما في البعيد

وكطفل يقفز بحماس عندما يعجبه شيء كثيرًا ، حرّك قدميه واستدار ببطء في دائرة ، ثم قال مرة أخرى: “هذا السطح رائع حقًا .”


كان التصرف متشابهًا ، لكن درجة التعبير مختلفة


فرغم قوله ذلك ، ظل صوته هادئًا ومتحفظًا


لم تكن تعلم إن كان ذلك بسبب حرارة الشمس أم بسبب سعادته ، لكن وجه جينغ تسان اكتسى بحمرة خفيفة، مما جعل البريق في عينيه يبدو أكثر إشراقًا


ورؤية جينغ تسان بهذه الهيئة كانت مصدر ارتياح كبير لسونغ يينان


وقف الاثنان على السطح لبعض الوقت


لم يكن لدى جينغ تسان أي نية للمغادرة ، لكن سونغ يينان رأت أن الوقت قد تأخر ، فحثته على تناول الطعام أولًا


وافق جينغ تسان على الفور


وبعد أن استدار، رأى بقعتين صغيرتين من الماء على الأرض، تقطران من الملابس التي عُلقت للتو

وكانت أشعة الشمس تنعكس عليهما، فتجعلهما تلمعان


خطا جينغ تسان بضع خطوات أخرى، وتأمل بقعتي الماء بعناية، ثم رفع رأسه ونظر إلى الشمس الساطعة


خطرت في ذهنه فكرة، لكن سرعان ما كبحها


: “ ما الأمر؟” سألت سونغ يينان من خلفه


نظر جينغ تسان إلى الأرض مرة أخرى، ثم هز رأسه بخفة في النهاية


ألقت سونغ يينان نظرة على الأرض ، ثم تبعته إلى الطابق السفلي


…………




تناول الاثنان الطعام ، ثم ذهبا إلى السوبرماركت



اختارت سونغ يينان كيس من الكيوي وبعض التفاح

: “ هل تريد بعض المانجو؟”


التقط جينغ تسان واحدة ، وضغط عليها برفق ، ثم أعادها إلى مكانها : “ لا. هذه المانجو ناضجة أكثر من اللازم، ولن تبقى صالحة إذا تُركت مدة طويلة .”


نظرت سونغ يينان إلى كومة المانجو الذهبية ، ثم إلى جينغ تسان وهو يبتعد ، فاختارت ثلاث حبات ووضعتها في السلة


كان الأمر غريبًا —— فالطفلان في عائلتهم، رغم اختلاف والدتيهما ، كانا يعشقان المانجو أكثر من أي فاكهة أخرى

سألت سونغ يينان زوجها جينغ تسايهانغ ذات مرة إن كان ذلك لأن المانجو فاكهته المفضلة ، فانتقل هذا إليهما ، لكنه أخبرها أنه يعاني من حساسية تجاه المانجو —-

لذا كانت سونغ يينان تشعر أحيانًا أن السبب الذي جعل عائلتهم تصبح عائلة، يعود في جزء منه إلى القدر


بعد الانتهاء من الدفع ، خطت سونغ يينان خطوتين نحو الباب ثم أدركت أن جينغ تسان قد اختفى


استدارت ومدت عنقها تبحث عنه، لتجده لا يزال واقفًا بجانب صندوق المحاسبة


وعندما رأته، كادت تظن أن بصرها يخدعها، لأن وجه جينغ تسان كان يحمل تعبيرًا واضحًا عن الفرح؛ كان ذقنه مرفوعًا، وفمه مفتوح قليلًا، وزاويتا شفتيه ترتفعان بابتسامة خفيفة


تبعت سونغ يينان اتجاه نظره نحو قسم الأطعمة المجمدة


ومع اقترابها منه، ألقت نظرة أخرى إلى هناك


شعرت ببعض الغرابة ، إذ لم ترَ أي فتاة جميلة في ذلك الاتجاه


سألت عندما وصلت إليه / “ هل رأيت شخصًا تعرفه؟” 


التفت جينغ تسان نحوها ، ولما رآها أومأ : “ مم…” 


في البداية ، عندما قال ذلك ، ظل وجهه مسترخيًا، لكن لسبب ما، عندما نظر مجددًا نحو الثلاجات، شد شفتيه بإحكام وأنزل عينيه

صمت لثانيتين، ثم ابتسم لسونغ يينان وقال: “ لقد أخطأت في الرؤية .”


………….



أمضت سونغ يينان ليلة واحدة مع جينغ تسان في هووهيي 

وفي صباح اليوم التالي، رافقها إلى محطة القطار


وقبل أن تغادر ، أخذت حقيبتها من يده، ثم قالت مبتسمة فجأة : “ إذا أردت استخدام السطح لأي شيء، فافعل ما تشاء .”


بدا الذهول واضحًا على جينغ تسان، إذ لم يتوقع أن تقول سونغ يينان هذا فجأة


: “ شياو تسان كما قلت لك من قبل ، هذا هو المكان الذي نشأت فيه ، وهو أيضًا منزلك الآن، لذا يمكنك أن تفعل فيه ما تشاء ، حسنًا ؟”


كانت سونغ يينان تعرف جيدًا أن جينغ تسان يحب الاحتفاظ بكل شيء لنفسه ، لم يكن يحب أن يطلب شيئًا، ولم يكن يبادر أبدًا بالتعبير عما يريده ، و كان هكذا منذ طفولته


حتى تفضيله البسيط للمانجو لم تكتشفه إلا بعد أن عاشت معه فترة طويلة


في ذلك الوقت، كانت قد أصبحت للتو بمنزلة أحد والديه، لذا كانت شديدة الحذر في كل ما تقوله وتفعله

و كان جينغ تسان طفلًا مطيعًا للغاية ، ولم يكن يثير الضجيج مثل بقية الأطفال


وحتى عندما كانت سونغ يينان تسأله عما يريد أن يأكله كلما خرجا معًا ، لم يكن يجيبها


وحتى عندما كانا يقفان أمام بائع الفاكهة ويُطلب منه اختيار حبة ، لم يكن يفعل ذلك أبدًا


في البداية ظنت سونغ يينان أن السبب هو أنه لم يعتد عليها بعد ولا يعرف كيف يختار


لكن لاحقًا، اكتشفت أن هذه طبيعته فحسب


ففي عالمه الصغير، بدا وكأن عبارة ' أنا أريد ' غير موجودة أصلًا


وإذا أحب شيئًا حقًا، فإنه يكتفي بالنظر إليه


كانت سونغ يينان منذ صغرها مرهفة الحس ، ولذلك كانت تشفق على جينغ تسان بطبيعة الحال

وكانت ترى أن هدوءه وتحفظه الشديدين سببهما أنه نشأ على يد جينغ تسايهانغ، لذا ظلت تحاول توجيهه ، وتخبره أنه إذا أعجبه شيء فيمكنه أن يخبرها بذلك ،

لكنها لم تكن تعرف إن كانت هذه الطريقة قد نجحت أم لا


وبعد ذلك، كبر جينغ تسان تدريجيًا


ورغم أنه لم يبادر بعد ذلك إلى إخبارها بما يحب وما يكره، فإنه عندما كانت تطلب منه أن يختار، كان يختار الأشياء التي يحبها


لم تستطع أن تفهم تمامًا ما الذي يدور في ذهن جينغ تسان بالأمس ، لكن استنادًا إلى تصرفاته ، استنتجت إلى أن جينغ تسان لديه طلب ما لم يصرح به ….


يتبع 

ترجمة وتدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي