القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch6 WDCL

 Ch6 WDCL


صباح يوم الاثنين، استيقظ جينغ تسان مبكرًا وفق ساعته البيولوجية، وجلس إلى الطاولة في صالة المعيشة يقرأ لبعض الوقت. وعندما حان الوقت تقريبًا، نهض واستعد للخروج.


وبالحديث عن ذلك، لم يقل هيي بينغيي صراحةً قط إنه سيصطحبه إلى المدرسة كل يوم، لكن منذ المرة الأولى، بدا وكأنهما توصلا إلى اتفاق غير معلن


كان جينغ تسان يخرج من منزله في الوقت نفسه، وما إن يصل إلى البوابة حتى يرى هيي بينغيي قادم بدراجته النارية الصغيرة من آخر الطريق


وفي كل مرة، كان جينغ تسان يحدق شاردًا في ذلك الاتجاه حتى يتوقف هيي بينغيي بجانبه ويقول: “ صباح الخير ”


بالنسبة إلى جينغ تسان، كان كل شخص وكل شيء ينتقل تدريجيًا من كونه غريبًا إلى شيء اعتاد عليه. وكان ظهور هيي بينغيي كذلك أيضًا


: “ ماذا فعلت في عطلة نهاية الأسبوع؟”


: “ ذهبت إلى السوبرماركت مع أمي.” كان جينغ تسان يجلس في المقعد الخلفي، وقد اعتاد على الانحناء قليلًا إلى الأمام ليتمكن من رفع صوته والتحدث إلى هيي بينغيي الجالس أمامه


: “ ذهبت إلى السوبرماركت؟ يا للمصادفة، أنا أيضًا خرجت للتسوق . هل هذا كل ما فعلته خلال اليومين الماضيين ؟”

وبينما يتحدث، لم ينتبه هيي بينغيي إلى تغير إشارة المرور، فضغط المكابح فجأة


اندفع جينغ تسان إلى الأمام بفعل قوة القصور الذاتي، وارتطم وجهه بظهر هيي بينغيي


: “ خطئي، خطئي ...” استدار هيي بينغيي بسرعة واعترف بخطئه : “ شردت قليلًا ولم أنتبه إلى أن الإشارة ستتغير. هل ارتطم رأسك ؟”


هز جينغ تسان رأسه بسرعة


كان جسد هيي بينغيي عريض نسبيًا، ولم يكن نحيفًا كما كان شائعًا هذه الأيام

ولو اضطر إلى وصفه، لقال إنه يشبه الرسوم التي يرسمها مصممو الأزياء


ناعم، قوي، دافئ…


اعتدل جينغ تسان في جلسته بذعر ، وظهرت في ذهنه عدة أوصاف في الوقت نفسه

رفع عينيه قليلًا، فالتقى بنظرة هيي بينغيي المليئة بالقلق، وشعر على الفور أن الخد الذي لامس ظهره قبل لحظات بدأ يسخن بسرعة، حتى امتد ذلك إلى أذنيه ورقبته


ومن شدة إحراجه، أدخل يديه في جيبي سترته المدرسية بحثًا عن شيء يمنحه بعض الثبات

وبالصدفة، لامست أصابعه جسمين باردين


تجمد قليلًا في البداية، وما إن أدرك ما هما، حتى خفض رأسه وأمسكهما بهدوء داخل يديه


————



هذا الوقت هو ذروة وصول الطلاب إلى المدرسة


تبع جينغ تسان هيي بينغيي بينما يركن دراجته النارية الصغيرة، وأبقى يديه في جيبيه وهو يختلس النظر إلى الأشخاص من حولهما


كان هيي بينغيي منشغلًا فقط بقفل الدراجة، ولم يلاحظ حركاته الصغيرة

وما إن اعتدل في وقفته حتى فوجئ بحبة مانجو ظهرت أمامه فجأة


تبع الذراع الممدودة التي تقدمها إليه، ثم نظر إلى جينغ تسان


نظر جينغ تسان إليه بجدية في عينيه وقال ببطء:

“ هذه لك.”


وقبل أن يتمكن هيي بينغيي من قول أي شيء، وضع جينغ تسان المانجو في يده ، ثم اندفع متجاوزًا إياه


: “ مهلًا ، انتظر…” رأى هيي بينغيي أنه يحاول الهرب ، فأسرع وأمسك بذراع جينغ تسان


وقبل أن يجد الكلمات المناسبة، لمح فجأة الجيب الآخر من سترته


أدرك الأمر على الفور، فرفع يده التي تحمل المفاتيح وأشار إلى الجيب المنتفخ قليلًا ، وقال مازحًا متعمدًا إغاظته:

“ ستعطيني واحدة فقط ؟”


تجمد جينغ تسان للحظة، ثم ظهر الارتباك على وجهه فورًا


راقب هيي بينغيي احمرار وجهه وهو يمتد حتى أطراف أذنيه


وما إن همّ جينغ تسان بالكلام، حتى أخرج بسرعة حبة المانجو الأخرى من جيبه وسلمها إليه :

“ أنا…”

رفع جينغ تسان عينيه ونظر إلى هيي بينغيي


وربما لم يدرك جينغ تسان كيف يبدو الآن


أما بالنسبة إلى هيي بينغيي، فإن رؤية هذا المظهر المظلوم العفوي عن قرب كان قاتل بحق


أمسك بيد جينغ تسان وهزها برفق، وظلت عيناه معلقتين بوجهه، غير قادر على صرف نظره


تسان : “ اشتريت ثلاث حبات أصلًا، وقد أكلت واحدة أمس…”


فتاة : “ جينغ تسان ”


من مكان غير بعيد، نادته فتاة فجأة، فقاطعت ما كان على وشك قوله


تسان : “ أهلًا .”


في العادة، كان جينغ تسان يتأخر نصف لحظة في الاستجابة، لكنه هذه المرة التفت بسرعة وأجابها


التفت هيي بينغيي أيضًا ونظر في اتجاهها


وللوهلة الأولى، شعر أن الفتاة مألوفة، لكنه لم يستطع تذكر أين رآها من قبل

علاوة على ذلك، كانت عيناه منشغلتين بجينغ تسان، فمن أين له أن يهتم بتذكر الآخرين؟


لم تقل الفتاة شيئًا آخر، واكتفت بالتلويح لجينغ تسان تحية، ثم غادرت مع رفيقاتها


أما جينغ تسان، فكأنه استعاد إيقاعه بعد هذا الانقطاع القصير، فقال بسرعة لهيي بينغيي:

“ سيرن الجرس بعد قليل، سأذهب أولًا .”


أفلت يد هيي بينغيي، بينما اتكأ الأخير على السور يراقب جينغ تسان وهو يبتعد مسرعًا على طول الطريق المؤدي إلى مبنى الصفوف


قلب حبتي المانجو في يده، ثم قربهما من أنفه وابتسم


{ رائحتهما زكية حقًا }


———-


خلال حصة الدراسة الذاتية الأولى، لم يفعل هيي بينغيي شيئًا سوى وضع حبتي المانجو على طاولته والعبث بهما


كان وانغ شياوي يتظاهر بقراءة كتاب، بينما يراقب زميله في المقعد سرًا وهو يحدق في حبتي المانجو ويبتسم بين الحين والآخر


وبعد عشر دقائق، وخزه بمرفقه وقال:

“ إذا كنت فعلًا لا تعرف أيهما تأكل أولًا، فأعطني واحدة.”


لوح هيي بينغيي بيده دون أن ينظر إليه :

“ انقلع ”


: “ أوه ؟ ، أوه ؟ ، أوه…” أدار شياوي وجهه إليه وسأل بروح الفضول التي تعلمها من أخته الصغرى: “أي آنسة أهدتك هاتين؟ هيا، دعني ألقِ نظرة. هل كتبت لك اعترافًا بالحب أو وعدًا بالحب الأبدي على القشرة؟”


: “ تسسسك .” ضم هيي بينغيي حبتي المانجو وأبعدهما إلى الجانب 


: “ أخبرني، أخبرني.”


: “ لست مدينًا لك بشيء.”


: “ يا للملل.” فقد شياوي الأمل في سماع أي نميمة ممتعة، فانكمش برقبته وانحنى فوق الطاولة كقطعة طين : “ زميلي في المقعد ليس لطيف . الحياة مملة .”


بدا أن هيي بينغيي لم يسمع تذمر شياوي

و ظل يحدق في حبتي المانجو قليلًا، ثم أدار وجهه نحوه على مضض وسأله:

“ هل معك قلم تحديد؟”


رمقه شياوي بنظرة مستاءة ، ثم أخرج قلمًا من درج طاولته ووضعه أمامه


نزع هيي بينغيي غطاء القلم، وأخرج ورقة ليجرب الكتابة :

“ سميك جدًا . هل لديك شيء أدق ؟”


ولما رأى شياوي أن هيي بينغيي أصبح مستعدًا أخيرًا للانتباه إليه، صمت ثانيتين، ثم أدار رأسه وبدأ يتلو بصوت مرتفع من الكتاب المدرسي:

“ آه! ما أشد وعورة هذه المرتفعات! إن طريق شو أشق من تسلق السماء البعيدة !”


———————



كان يوم الاثنين يوم مراسم رفع العلم. وما إن وقف هيي بينغيي خلف شياوي، حتى رأى الفتى الواقف أمام شياوي يستدير ويسأل:

“هل الصف الثامن هو الذي سيرفع العلم اليوم؟”


لم يجب شياوي، بل أصدر صوتًا بلسانه، ثم مال برأسه نحو جانب الساحة وهو يبتسم ابتسامة عريضة


نظر هيي بينغيي أيضًا في اتجاه الصف الثامن، لكنه لم ينظر إلى الشخص نفسه الذي كان شياوي والآخرون ينظرون إليه


سرعان ما وضع شياوي والفتى الواقف أمامه ذراعيهما على كتفي بعضهما و بدأ كل واحد منهما يتنهد ، ويتحدثان عن مدى روعة الحياة في المرحلة الثانوية ، وعن كثرة الجميلات في هذا العالم — وقال أحدهما:


“ كيف يمكن أن يكن بهذا الجمال ؟”


وصلت هذه الكلمات إلى أذني هيي بينغيي. عقد ذراعيه وحدق في جينغ تسان، وقال موافقًا تمامًا :

“ صحيح . كيف يمكن أن يكون بهذا الجمال ؟”


كان هيي بينغيي يتمتم بذلك لنفسه دون وعي، لكن شياوي شعر وكأنه سمع شبح


استدار ونظر إلى هيي بينغيي الذي أبدى رأيه للتو ، وقد ارتسمت على وجهه ملامح الذهول


ورأى هيي بينغيي ينظر نحو الصف الثامن بالابتسامة نفسها التي ينظر بها إلى حبتي المانجو قبل قليل


“ اللعععننننة ؟!! …” أفزعه ما خطر في باله، فضرب هيي بينغيي بقبضته على الفور


: “ هاه؟” التفت هيي بينغيي إليه : “ ما بك؟”


بدافع الوفاء لزميله في المقعد ، رفع شياوي ذراعه عن كتف صديقه الذي أمامه ، ودفعه ليعود إلى مكانه في الصف ، ثم اقترب من هيي بينغيي وهمس:

“ هل كانت حبتا المانجو هدية من وون شيانغيينغ؟”


{ وون شيانغيينغ… ؟ } شعر هيي بينغيي أنه سمع هذا الاسم من قبل

استرجع ذاكرته للحظة، لكنه لم يتذكر أين سمعه، فسأل: “ من؟”



مراسم رفع العلم على وشك أن تبدأ

رأى تشن جي، الذي كان يقف في نهاية طابور صفهم ، أن الاثنين في الخلف ما زالا يتحدثان ، فتقدم ليذكرهما بالانضباط


ولم يجد شياوي خيارًا سوى أن يستدير على مضض


لكن ما إن عاد تشن جي إلى مقدمة الصف، حتى انتهز شياوي الفرصة واستدار مجددًا : “ أنت…”


: “ آه، لا، لا.” قال هيي بينغيي، ثم رفع عينيه مجددًا وألقى نظرة على جينغ تسان : “ رغم أنني لا أتذكر جيدًا، لكنها ليست هي، لذا توقف عن السؤال .”


كان جينغ تسان الخامس بين أولاد الصف الثامن ، قريب جدًا من المقدمة — وكان يبعد مسافة لا بأس بها عن هيي بينغيي، الذي يقف قرب آخر صفه


لكن لحسن الحظ هيي بينغيي طويل القامة بما يكفي ليراه بوضوح عبر ثلاثة صفوف

ولهذا اكتشف أن مراسم رفع العلم لم تعد مملة كما كانت من قبل


فريق رفع العلم يتكون من حامل العلم، ومرافق حامل العلم، وطالب يلقي كلمة تحت العلم


أما هيي بينغيي، الذي لم يكن يعرف أصلًا من تكون وون شيانغيينغ، فقد أدرك أنها الفتاة نفسها التي حيت جينغ تسان صباحًا

وقد لفتت انتباهه لسببين ؛ الأول أن كلمتها لم تكن مقروءة من ورقة بل كانت تتلوها ، 

والثاني أنها استغلت الفرصة لتعترض على سياسة المدرسة الأخيرة التي تُلزم الطالبات إما بقص الشعر قصيرًا أو ربطه على شكل ذيل حصان ،


فهذه أول مرة يعترض فيها طالب علنًا على سياسات المدرسة


جميع الطلاب الذين كانوا يقفون بملل رفعوا رؤوسهم نحو المنصة


ألقى هيي بينغيي نظرة خلفها إلى معلم الصف الثامن، فرآه يعقد حاجبيه وهو ينظر إلى وون شيانغيينغ التي كانت تتحدث بثقة وطلاقة


ثم حوّل هيي بينغيي نظره بصمت إلى جينغ تسان


كان جينغ تسان قد أمال رأسه أيضًا، وهو يحدق في المنصة بشرود


رغم أن المسافة بينهما بعيدة ، فإن هيي بينغيي شعر لسبب ما بأن جينغ تسان قد سرح مجددًا


وما إن خطرت له هذه الفكرة حتى شعر بشيء من الرضا

{ فعلى الأقل ، كان جينغ تسان أكثر تعبيرًا عندما يكون أمامي }


أثارت تلك الكلمة غير التقليدية نقاشًا واسعًا بعد انتهاء مراسم رفع العلم ، فارتفع الضجيج في ساحة المدرسة عدة درجات


أما هيي بينغيي، فلم يفعل شيئًا آخر، وما إن انتهت المراسم وانصرف الطلاب، حتى مد ساقيه الطويلتين وتوجه مباشرة للبحث عن جينغ تسان


: “ لماذا كنت شاردًا قبل قليل ؟” ألقى هيي بينغيي نظرة حوله ، ثم خفض رأسه قليلًا، ونظر إلى جانب وجه جينغ تسان وسأله : “ هل كنت تفكر في حبتي المانجو؟”


: “ لم أكن !!!” رفع جينغ تسان حاجبيه تجاه هيي بينغيي، في تعبير نادر، ورد بقلق: “ لست بخيلًا إلى هذا الحد!”


كبح هيي بينغيي ابتسامته ولم يقل شيئًا


مشى الاثنان معًا قليلًا ، وعندما أوشكا على الوصول إلى الدرج ، رفع جينغ تسان يده فجأة وأمسك بذراع هيي بينغيي


نظر هيي بينغيي إليه ، ثم سمع تسان يهمس


تسان : “ إنه خطئي…”


: “ هم؟” لم يفهم هيي بينغيي. ظن أن المكان صاخب وأنه لم يسمع جيدًا، فخفض رأسه واقترب منه : “ ما الأمر؟”


تسان : “ كان يجب أن أعطيك حبتي المانجو كلتيهما.”


لم يخبر جينغ تسان هيي بينغيي بشأن الحبة الأخرى، وظل يندم على ذلك طوال فترة الدراسة الذاتية الصباحية

وكلما فكر في الأمر، ازداد خجلًا، ولم يعد يفهم ما الذي كان يدور في ذهنه وقتها

كانت حبتا المانجو صغيرتين أصلًا ، فلماذا لم يعطه كلتيهما ؟ ولماذا احتفظ بواحدة لنفسه ؟ 

لقد اصطحبه الطرف الآخر لتناول الدجاج المقلي، وكان يوصله إلى المدرسة ويعيده منها ، فلماذا لم يعطه الحبة الأخرى أيضًا ؟

ولما رأى أن هيي بينغيي لا يزال صامت ، أراد جينغ تسان أن يشرح أكثر ، لكن لم يعرف من أين يبدأ

وفي النهاية ، لم يفعل سوى أن خفض رأسه بإحباط


صمت هيي بينغيي للحظة ، لكنه في الحقيقة كان متفاجئ قليلًا من تصرف جينغ تسان — فسارع إلى التوضيح :

“ بماذا تفكر داخل هذا الرأس؟ كنت أمازحك فقط.”


لقد وصلا إلى الطابق الثاني ووقفا عند الدرج


رفع هيي بينغيي يده وربت على رأس جينغ تسان وسط زحام الطلاب :

“ حقًا ، كنت أمزح فقط. لقد أكلت حبتي المانجو، وكانتا حلوتين جدًا .”


رفع جينغ تسان رأسه وألقى عليه نظرة


لم يكن واضح إن كان قد صدقه أم لا. أو بالأحرى، حتى لو صدقه، فسيظل يعلق في هذه الفكرة لبعض الوقت


لم تلن ملامحه كثيرًا، لكنه استعاد بعض نشاطه على الأقل، وقال لهيي بينغيي بضع كلمات على مضض ثم غادر


———-



كان مزاج تسان لا يزال منخفض قليلًا ، لكن من حوله كانوا في غاية الحماس


تجمع عدد كبير من زملائه في الصف حول وون شيانغيينغ، وبدأوا يمدحون شجاعتها، قائلين إنه إذا حملتها المدرسة المسؤولية ، فسيدعمونها بالتأكيد


وعلى النقيض من ذلك، كانت وون شيانغيينغ نفسها هادئة وكأن شيئًا لم يحدث

و لا تزال تترك شعرها الطويل منسدل ، وسارت مباشرة إلى جينغ تسان، ثم طرقت على طاولته بخفة مرتين


: “ لم يعد بإمكاني تأجيل تسليم موضوع التعبير الخاص بالأسبوع الماضي .”


أومأ جينغ تسان، ومد يده إلى داخل الطاولة ليبحث عن ورقة موضوع التعبير

لكن ما إن أدخل يده، حتى لم يلمس واجبه، بل لمس شيئًا باردًا وطريًا قليلًا


ما إن لمسه مرتين، حتى عرف جينغ تسان ما هو


خفق قلبه بعنف


تحركت عيناه بسرعة في أرجاء المكان، واضطر إلى إجبار نفسه على التزام الهدوء


أمسك بذلك الشيء بحذر في يده، ثم واصل البحث عن ورقة موضوع التعبير


أخرج واجبه بإحدى يديه، بينما بقيت اليد الأخرى داخل الطاولة، متردداً في إخراج ما يمسكه


ولم يُخرج ذلك الشيء إلا بعد أن غادرت وون شيانغيينغ، وهرع زميله في المقعد للدردشة مع الآخرين


أمسك جينغ تسان بهذا الشيء البارد، وأخرجه ببطء


خفض رأسه، ونظر خلسة إلى حبة المانجو الصفراء المختبئة بين جسده والطاولة


ولدهشته، كان مرسومًا عليها رسومات وكلمات


أدار جينغ تسان حبة المانجو ، فرأى وجهًا كرتونيًا يرتدي نظارة، بتعبير جامد


ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه دون أن يشعر


أدار حبة المانجو برفق، فرأى على الجهة الأخرى بضع كلمات مكتوبة :

[ واحدة لكل منا ]


مقعد جينغ تسان بجوار النافذة مباشرةً ، و أشعة الشمس تتسلل إلى الداخل ، فأضاءت هذه الكلمات


شعر جينغ تسان بأن عينيه أصبحت ساخنتين من انعكاس الضوء


لم يستطع جينغ تسان منع نفسه من التأمل فيها، وبدأ يقارنها بالحبة الأولى بجدية وموضوعية

وشعر أن هذه الحبة لا بد أنها ستكون أحلى من الأولى التي أكلها …


يتبع 

ترجمة وتدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي