Ch50 DA
عندما عاد يان شو، كان الظلام قد حلّ في الخارج. دفع باب غرفة المرضى ودخل، وما إن رفع رأسه حتى رأى لين جيا قد استحم وتهيأ للنوم، وكان مستندًا على رأس السرير يلعب بهاتفه
الأضواء الرئيسية في غرفة المرضى مطفأة، ولم يبقَ مضاءً سوى المصباح الصغير بجانب السرير. غمرت الإضاءة ضوءًا أصفر باهتًا، وانعكست ظلال خفيفة على وجه لين جيا، بينما القط مستلقي بجانب يده
من حيث وقف يان شو عند الباب، بدا له هذا المشهد دافئًا بشكل غريب
عندما سمع لين جيا صوت الحركة، رفع رأسه وبدأ يتفحص يان شو من رأسه حتى قدميه، وكأنه يتأكد من عدم إصابته
وبعد أن تأكد من أن يان شو سليم تمامًا ، رحّب به : “ الكابتن يان لقد عدت.”
ربما لأن يان شو قضى وقتًا طويلًا في عالم تحت الماء الذي يأكل البشر ، فقد أصبح غير معتاد على رؤية مثل هذا المشهد الدافئ في مكان لا يعرف فيه المرء إن كان سيعيش إلى الغد ،
همهم يان شو بـ “همم” على نحو غير طبيعي، ثم أبعد نظرته ولم يعد ينظر إلى وجه لين جيا ذو الملامح الناعمة تحت انعكاس الضوء
أدرك لين جيا بطبيعة الحال أن يان شو غير مرتاح، لكن لم يكن لديه وقت للبحث في سبب ذلك، فاكتفى بمواصلة النظر إليه وانتظار أن يبادر يان شو بالحديث عما واجهه في الخارج
لم تكن هناك سوى نسخة واحدة من التعليمات الطبية، وكان على يان شو أن يتجنب الطاقم الطبي، وفي الوقت نفسه يجعل المشاركين الآخرين يحفظون التعليمات الطبية، ثم ينتقل من غرفة إلى أخرى، لذا كان من الطبيعي أن يستغرق الأمر وقت
لكن عودته بعد حلول الظلام كانت تعني بالتأكيد أنه واجه شيئًا ما
مرر يان شو يده في شعره ، ثم اتجه نحو سريره، واستلقى عليه بتكاسل، بينما تدلت ساقاه الطويلتان بشكل غير مريح إلى الأرض، واستند الجزء العلوي من جسده على الوسادة
استراح لثانيتين، ثم قال: “ تقريبًا جميع الممرضات ذهبن إلى غرفة كبار الشخصيات .”
القط قد قال إن الغرفة رقم 1 هي غرفة كبار الشخصيات، وأن موعد ولادتها قد حان. وبما أن لين جيا لم ينتظر حدوث الولادة في غرفة كبار الشخصيات خلال النهار، فمن الطبيعي أن تكون الولادة ليلًا، وليس غريبًا ولا مجرد مصادفة أن يصادفها يان شو أثناء خروجه لنشر التعليمات الطبية
ومع أنه كان يعرف الإجابة في قرارة نفسه، تظاهر لين جيا بعدم معرفته وسأل: “غرفة كبار الشخصيات في الطابق الثالث؟”
أجاب يان شو بـ”همم”
قال لين جيا بنبرة تخمين: “ذهبوا جميعًا إلى غرفة كبار الشخصيات؟ لا تقل إن موعد الولادة قد حان؟”
نظر إلى يان شو وسأل: “هل إجابتك مثل إجابتي؟”
كانت الفكرة التي تدور في ذهن يان شو مطابقة لفكرة لين جيا، وقد تطابقت إجابتهما مرة أخرى. لكنه تعمد ألا يجيب عن سؤال لين جيا، واكتفى بالقول: “لا أعرف ماذا سيخرج منها "
فقد رأى بأم عينيه استعدادات الممرضات للولادة، وبغض النظر عن الطريقة التي نظر بها إلى الأمر، لم يبدون كأنهن يستعددن لتوليد إنسان
و بعد أن استراح ، نهض يان شو مرة أخرى ،
كان ما سيولد داخل غرفة كبار الشخصيات دليل مهم لا شك فيه في بطن السمكة ، ولم يكن هناك سبب يمنع يان شو من البقاء هناك ومراقبته
أما سبب عودته إلى الغرفة 302، فلم يكن سوى أنه ظن أن لين جيا ربما ينتظره ، رغم أن احتمال ذلك لم يكن كبير
و أراد أن يعود مرة واحدة ليعطي لين جيا تفسيرًا، وكذلك ليخبره بما يحدث في غرفة كبار الشخصيات
أدرك لين جيا أنه يستعد للخروج مجددًا، فظهرت على وجهه بعض التعقيدات، وتحركت شفتاه النحيلة قليلًا، لكن في النهاية لم يقل شيئًا، بل استلقى على جانبه بالكامل، وبدا أنه ينوي النوم
يان شو: “……”
سأله: “دماذا تريد أن تقول ؟ قل ما لديك مباشرة .”
نظر لين جيا إليه ، وتردد قليلًا وكأنه يريد قول شيء ثم عدل عن ذلك، وفي النهاية لم يقل شيئًا، بل تنهد
يان شو: “……”
مع أنه يعلم أن لين جيا يتعمد قول نصف الكلام فقط، متخذًا ذلك طُعمًا، إلا أن تنهيدته جعلته لا يتمالك نفسه عن مواصلة السؤال: “ماذا تريد أن تقول بالضبط؟”
جلس لين جيا مستقيمًا، ونظر إلى يان شو بهدوء: “الكابتن يان يواصل السؤال، هل يمكنني أن أفهم من ذلك أن الكابتن يان يهتم كثيرًا بـ…”
توقف توقف خفيف جدًا، ثم رفع نبرة صوته في آخر كلماته: “ رأيي؟”
عبس يان شو حاجبيه: “ ما هذا الهراء الذي تقوله؟ أنت تتنهد وتتخذ هذا التعبير ، وأنا فقط سألتك عرضًا .”
لكن سؤال يان شو العابر قوبل بإجابة لين جيا الجادة :
“ لا أريد من الكابتن يان أن يذهب .”
أن يذهب يان شو إلى غرفة المرضى ويحرس غرفة كبار الشخصيات أثناء الولادة ، فهذا النوع من الأمور التي تساعد على اجتياز المرحلة ، كان لين جيا يسعد برؤية شخص مستعد للمخاطرة بحياته من أجلها ، والسبب لا يزال نفسه، فلين جيا يشك في أن يان شو هو القط
وحتى الآن، ورغم عدم وجود دليل يؤكد أن يان شو هو القط، فلا يمكن أن يموت يان شو
فإذا مات، فلن يعود لهذا الشك أي معنى، وحتى لو تأكدت الحقيقة في المستقبل، فلن يكون لذلك أي فائدة
لذا ، ما دام الأمر تحت سيطرته، أراد لين جيا أن يضمن سلامة يان شو كما لو كانت أمرًا مقدراً لا يمكن تغييره
{ لكن … على الأرجح ، كان يان شو في حياته داخل عالم ما تحت الماء يؤدي دور ' البندقية '
فالبندقية لا تخشى الموت ، والبندقية تتقدم الصفوف في الهجوم }
وهذا الأمر يسبب صداعًا شديدًا للين جيا
{ فأنا لا استخدم بندقية الآخرين ، بل أريد استخدام بندقيتي أنا ، حتى لو اضطررت إلى انتزاعها من يد شخص آخر }
لذا حلل لين جيا الأمر قائلًا : “ الكابتن يان دعنا لا نتحدث أولًا عن الحبة التي تناولناها نحن الاثنان، فما زلنا لا نعرف مكوناتها بالضبط . جميع الممرضات متجمعات في غرفة الـVIP، ومن الصعب عليك دخول الغرفة مباشرة ورؤية ما يحدث فيها، وفي أفضل الأحوال لن تتمكن إلا من البقاء خارجها. وإذا كان هناك وحش سيولد فعلًا داخل الغرفة، فأول من سيستهدفه سيكون الكابتن يان الأقرب إليه. وفوق ذلك، أنت ستبقى هناك دون أن تعرف شيئًا، ومن الصعب أن تعرف ما يحدث داخل الغرفة بالتحديد، لكنك ستتحمل في المقابل خطرين، مخالفة تعليمات الطبيب، واستهداف الوحش لك. هذا لا يستحق العناء.”
كان لين جيا بارعًا في الإقناع من خلال تحليل المكاسب والخسائر. بدأ يحلل الأمر نقطة تلو الأخرى، وانتشر صوته الواضح في غرفة المرضى
: “ أما ما الذي سيولد داخل غرفة كبار الشخصيات، فإذا كان دليلًا مهمًا في بطن السمكة، فلن يظهر ويختفي دون أن يترك أثر
يمكننا البحث عنه في وقت أكثر أمانًا، بدلًا من الذهاب الآن ونحن لا نعرف شيء .”
نظر لين جيا إلى يان شو، ونظر يان شو إليه أيضًا. وبعد فترة، سأل يان شو: “إذًا، متى تظن أن الوقت الأنسب للبحث عنه؟”
لم يستطع لين جيا أن يعرف من سؤال يان شو ما إذا كان قد أخذ كلامه على محمل الجد، لأن تعبير يان شو كان مظلم
لو لم تكن ليان جيا أي علاقة بالقط، لما اهتم لين جيا أصلًا بحياة يان شو أو موته ، لكن هدفه لم يتحقق بعد، وإذا مات يان شو في هذا الوقت ، فلن يؤدي ذلك إلا إلى جعل الأمور أكثر سوءًا
قال لين جيا بصبر: “ عند طلوع الفجر . على الأقل علينا أن نبقى على قيد الحياة حتى نتجاوز أول ليلة.”
كان حلول الظلام دائمًا نذيرًا بالخطر. لقد مرّ النهار بسلام، لذا لا بد أن يخفي الليل خطرًا ما
ومن باب الحذر، عليهم أن يستغلوا الليلة الأولى للتعرف إلى البيئة من حولهم، فلا بد أن يعرفوا ما يحدث ليلًا حتى يتمكنوا من التعامل معه، وحتى يستطيعوا المبادرة بالهجوم بدلًا من الاندفاع بلا معرفة كما فعل يان شو.
بدأ يان شو يتفحص لين جيا بنظراته من أعلى إلى أسفل، وظهرت على شفتيه شيئًا فشيئًا ابتسامة غامضة المعنى: “ أنا سريع الغضب، وأريد الذهاب الآن .”
وعندما رأى لين جيا يعبس حاجبيه، اتسعت ابتسامة يان شو قليلًا، واختبأ وراءها قدر معقد من الاستطلاع. ثم سأله: “ لماذا تمنعني من الذهاب الآن ؟”
وقبل أن يقول لين جيا شيئًا، ثبت يان شو نظره على حاجبيه المعقودين بشدة : “ أنا من سيذهب لحراسة غرفة الـVIP أثناء الولادة، ولست أنت.
لن تضطر إلى فعل أي شيء، ومع ذلك ستحصل على الدليل المهم في طبقة السحاب D3155، فهل تظن أنني سأخفيه عنك ولن أعطيك إياه؟ لكن… التجار يسعون وراء الربح ، وهناك منفعة لا تجلب سوى الفوائد أمام عينيك، فلماذا ترفضها ؟”
حرك لين جيا شفتيه، فقال يان شو دون أن تتراجع ابتسامته: “ كنت أراقبك طوال الوقت . أنت لست شخص صالح ، أنت بارد وأناني ولا تبالي بمشاعر الآخرين. لا تبادر إلى مشاركة أفكارك أو أدلتك مع الآخرين، ولا تقترب من أي شخص.
وإذا لم أكن مخطئًا، فانضمامك إلى فريق الخنجر الحاد كان له سبب آخر أيضًا .
وإذا كنت الآن تمنعني ، وتريد تفسير ذلك على أنه خوف على سلامتي ، فأنا آسف ، لكن دعني أوضح لك أولًا، أنا لا أصدق ذلك .
ويشمل ذلك كل ما قلته من قبل، أنا لا أصدق أيًا منه.”
لم يتحرك لين جيا ولم يصدر صوتًا، بل رفع عينيه ونظر إلى يان شو
يان شو: “ لما لا تقول شيئًا ؟”
عندها فقط التقت عينا لين جيا بنظرات يان شو المتفحصة ، وقال بهدوء: “ لقد قلت كل شيء بنفسك، فماذا بقي لي لأقوله ؟”
نهض من السرير ، وقفز القط من فوق ساقيه إلى الأرض
وعندما رأى يان شو لين جيا يقترب منه ، أصبح متأهبًا: “ هييه …”
توقف لين جيا بجانبه ، ونظر إليه باستخفاف وقال بهدوء: “ لم أكن أعلم أنني تركت لدى الكابتن يان هذا الانطباع السيئ عني . كان عليك أن تخبرني منذ البداية ، وإلا لما طلبت من الكابتن يان أن يكون ضامن سلامتي . يبدو أنني فكرت في الأمر أكثر مما ينبغي .”
وبينما يتحدث، مد لين جيا يده إلى جيب يان شو وأخرج الورقة التي كتب فيها تعهده سابقًا
ومزقها
وتطايرت قصاصات الورق في كل مكان
بدا أن يان شو قد ذُهل من هطول قصاصات الورق عليه، فتجمد للحظة وقال: “ لم أقصد ذلك .”
لين جيا: “ لكن لا بأس ، لقد عرفت الآن، وما زال الوقت مناسب .
أما ما سيولد داخل غرفة كبار الشخصيات، فليذهب الكابتن يان إليها أو لا يذهب كما يشاء ،
لكن لا تقل إنك تفعل ذلك لمساعدتي في العثور على الأدلة . أنا، بهذا السوء الذي وصفته ، لا أستحق كل هذا .”
يان شو: “……”
و استدار لين جيا وعاد إلى سريره ، ثم استلقى وأدار ظهره إلى يان شو
وبعد وقت طويل —— جاء صوت يان شو من خلفه
“ هل أنت غاضب ؟”
“ لم أقصد ذلك… حسنًا، سنذهب غدًا بعد طلوع الفجر…”
“ مهلًا ، لين جيا .”
يتبع
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
اهخ مااقد قابلت توب بارانويا كذا وكمان مع نرجسي ميكس يحمس
"هل انت غاضب؟"
ردحذفاكيد بعد عمك غاضب انت قاعد تهدد سلامه اكبر بطاقه خروج من هذا العالم وتريده مايزعل