القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch51 WDCL

 Ch51 WDCL


غادر جينغ تسان على عجل لدرجة أنه لم يتمكن من شرح أي شيء أو توديع هيي بينغيي و اكتفى بإرسال رسالة إليه في طريق عودته إلى بكين، يخبره فيها أن لديه أمرًا عائليًا وعليه أن يعود مع والده لبضعة أيام


رد هيي بينغيي على رسالته سريعًا وسأله عما حدث


لم يكذب جينغ تسان، وأخبره بالحقيقة بشأن ذهابه لزيارة قبر والدته البيولوجية


أرسل هيي بينغيي رمزًا تعبيريًا للعناق وقال: 

[ 🫂 

إذًا هل ستشارك في الاختبار التجريبي الأسبوع المقبل ؟ ]


حسب جينغ تسان الوقت وأجاب : [ لن أشارك ]



……….


عندما وصل جينغ تسان وجينغ تسايهانغ إلى المنزل، كان المنزل خاليًا


: “ والدتك ترافق جينغ وي في نشاط للرسم . سأطبخ لك خلال اليومين القادمين، فعليك أن تتدبر أمرك .”


مهارات جينغ تسايهانغ في الطهي جيدة في الواقع. فقد اعتاد الاعتناء بجينغ تسان بنفسه، وطوّر مهاراته في الطهي

وكان طبق أجنحة الدجاج تخصصه، وهو الطبق المفضل لدى جينغ تسان في طفولته، 

حتى إن سونغ يينان كانت تمدح هذا الطبق مرارًا وتقول إن طريقتها في إعداده ليست لذيذة بقدر طريقة جينغ تسايهانغ 


: “ بالمناسبة ، لا تنسَ طلب الزهور هذا العام.”


أومأ جينغ تسان وقال إنه لن ينسى


عندما يتعلق الأمر بهذا ، لم يكن لدى جينغ تسان أي ذكريات عن والدته

كان في عامه الأول فقط عندما توفيت ، ولم يكن قد بلغ سنًا يستطيع فيه الاحتفاظ بالذكريات


كان جينغ تسايهانغ مصدر كل ما يعرفه جينغ تسان عن والدته


مثلًا، كانت تحب باقات الورود البيضاء الكبيرة، وكانت تحب التنزه على العشب في الربيع


وأكثر ما كان جينغ تسايهانغ يخبره به هو شغف والدته الشديد بالرياضيات، وهو حب كاد يصل إلى حد الهوس


ومنها ورث جينغ تسان معدل ذكائه الاستثنائي


كان لا يزال يتذكر الدهشة التي ظهرت على وجه جينغ تسايهانغ عندما حل بسهولة مسائل الرياضيات الخاصة بالمرحلة الثانوية في مكتب معلمه وهو طفل


كانت تلك أول مرة يرى فيها مثل هذا التعبير الواضح على وجه جينغ تسايهانغ


و في ذلك الوقت أدرك أن ذكاءه قادر على تغيير تعابير والده الجادة دائمًا ، 

فتقبل التدريبات الذي حجزها جينغ تسايهانغ وبذل جهدًا أكبر من أي شخص آخر


في البداية، لم يواجه تسان أي صعوبات في تعلم الرياضيات


لم يختبر ابداً معاناة أولئك الذين يعجزون عن حل مسألة مهما حاولوا ، وكان يستطيع بسهولة الحصول على المركز الأول في أي مسابقة

و كان الجميع يقولون إنه عبقري وأن مستقبله سيكون مشرق


وفي ذلك الوقت، كان يصدق حقًا أنه سيحقق إنجازًا كبيرًا


—————-




منذ أن غادر جينغ تسان مدينة هووهيي، كان هيي بينغيي يشعر بالقلق لسبب ما


جلس في غرفته لفترة طويلة بضجر، محاولًا كبح رفرفة جفنه الأيسر ، وقرر استغلال العطلة لبناء بيت الكلب


{ لا ينبغي تأجيل الأمور — فكلما طال الليل وكثرت الاحتمالات ، كان من السهل أن تحدث مشكلة }


ذهب إلى السوق واشترى بعض الأخشاب الصالحة للاستخدام

وبعد عودته إلى المنزل ، طلب من هيي لي مساعدته على وجه الخصوص


لقد مضى وقت طويل منذ أن صنع شيئًا يدويًا مع ابنه، لذا تحمس هيي لي كثيرًا واستعاد كل خبرته السابقة في النجارة


: “ لا يمكنك فعل ذلك، عليك أن تضع اللوح على الكرسي وتثبته بقدميك .”


اتبع هيي بينغيي تعليمات هيي لي، وقال: “ هكذا ؟”


: “ نعم.” رأى هيي لي أن ابنه قد كبر وأصبح شابًا صالحًا، فقال مبتسمًا: “ يا بني أنت تتعلم أي شيء بسرعة فعلًا ؟ 

يبدو أنني لم أسألك لماذا تريد صنع بيت للكلاب .”


لم يتوقف هيي بينغيي عن العمل وهو يقول : “ أصنعه لأحد زملائي .”


تفاجأ هيي لي : “ أنت تصنع بيتًا للكلب من أجل زميلك؟”


شعر هيي بينغيي بالعجز أمام سوء فهم والده، وقال: “ كلب زميلي…”


: “ اووه اووه هههههههه ، لا عجب .”


……



بعد أن انتهى الاثنان من العمل ، وقف هيي لي جانبًا وأشعل لنفسه سيجارة، وظل يراقب هيي بينغيي وهو يكتب على السقف


[ بيت شينيان ] 


قرأ هيي لي الكلمات مرة أخرى : “ اسم الجرو شينيان؟”


: “ همم.” نفخ هيي بينغيي خديه ونفخ بضع مرات على الطلاء ، ثم استدار وسأل هيي لي: “ أليس الاسم جميلًا ؟”


أخذ هيي لي نفسًا من سيجارته وقال: “ ليس سيئًا .”

و عندما رأى ابنه بينغيي جاثيًا هناك دون أن يتحرك ، ناداه وسأله : “ فيما تفكر؟”


نظر هيي بينغيي إلى الكلمات التي رسمها وابتسم : “ أريد سيجارة "

 

: “ أتجرؤ؟” حدق فيه هيي لي وسأل : “أنت لا تدخن سرًا أليس كذلك ؟”


: “ لا، كنت أمزح فقط.”


: “ جيد أنك لا تفعل. الشباب لا ينبغي لهم التدخين . هذا ليس جيدًا لصحتك .”


كان الكبار هكذا دائمًا

يعرفون أن الأمر سيئ، ومع ذلك يفعلونه، ثم يخبرون الصغار ألا يفعلوا


تقدم هيي لي خطوتين ، وأمسك بذراع هيي بينغيي وساعده على النهوض : “ توقف عن الجلوس القرفصاء. ستخدر قدماك لاحقًا . هيا، سيحتاج الطلاء إلى بعض الوقت حتى يجف. 

تعال معي لنتمشى قليلًا هناك.”


ما إن سمع هيي بينغيي ذلك حتى عرف أن هيي لي لديه ما يريد قوله له


وبالفعل، بعد أن مشيا بضع خطوات ، سأله هيي لي: “هل مزاجك سيئ في الآونة الأخيرة ؟”


: “ ممم .” لم يخفِ هيي بينغيي الأمر وقال مباشرة: “لكنني بخير، لذا لا داعي للقلق.”


لم يقل هيي لي شيئًا. دخن ما تبقى من سيجارته بصمت، ثم ضغطها على غطاء سلة المهملات وسحقها


الوقت لا يزال في بداية الظهيرة ، وكان كثير من الناس يستغلون دفء الطقس لإخراج أطفالهم للعب

و تجمع عدد من الأطفال حول معدات اللياقة، يتحدثون ويضحكون وهم يلعبون على الأرجوحة المتأرجحة


نظر هيي بينغيي إلى الأرجوحة هناك وشرد


رفع هيي لي رأسه وقال: “ ما رأيك أن آخذك لتلعب قليلًا ؟”


ضحك هيي بينغيي : “ أوه ؟ هل تحاول مواساة طفل هنا؟”


ضحك هيي لي أيضًا ، وبعد أن انتهى من الضحك قال: “ ليتكم بقيتم طفلين دائمًا . عندما كنت صغير ، كنت تلعب على هذه طوال الوقت

و كان أخوك الأكبر أكبر منك سنًا وأثقل وزنًا ، لذا كان يضعك فوقها دائمًا ويرفض أن ينزلك

وكنت تبكي من شدة الغضب عدة مرات .”


: “ حقًا ؟ متى كنت جبانًا إلى هذه الدرجة ؟ لا أتذكر شيئًا .”


: “ كم كان عمرك حينها؟” تاهت نظرات هيي لي، ثم تنهد تنهيدة طويلة ثقيلة وهو يواجه الملعب المليء بأشعة الشمس الساطعة وضحكات الأطفال : “ كنت أظن أن تربية ولدين ستكون صعبة جدًا

لم يكن الأمر سهلًا

لكن حتى بعد أن ربيتكما… ما زلت… فقدت أحدكما .”

و فرك بيديه الجافتين النحيلتين عينيه بقوة 


: “ أبي ...” ربت هيي بينغيي على كتف والده : “ لا تقل ذلك.”


كان هيي بينغيي يعرف هذا الشعور باللوم جيدًا

لطالما فكر في سؤال ' ماذا لو؟ ' مرات عديدة ، لكن للأسف ، لم يكن بوسع أحد أن يمنحه فرصة ثانية

 

“ اوه أعرف ، لا فائدة من قول أي شيء ، 

أريد فقط أن أخبرك أنك لست مضطرًا لتحمل كل شيء بمفردك

إذا كان هناك شيء يثقل قلبك ولا تجرؤ على إخباره لوالدتك، فأخبرني

أنا أكثر انفتاحًا منها

وإذا كنت لا تريد إخباري، فاتصل بالطبيبة وين . 

لقد سألت عن حالك منذ فترة .”


ابتسم هيي بينغيي هذه المرة، وقال: “يمكنني أن أكون منفتحًا أيضًا . لقد نسيت أن الطبيبة وين قالت إنني أسرع مريض تعافى لديها على الإطلاق .”


نظر إليه هيي لي بعمق : “ اييييه  ،، أين تعافيت بسرعة؟ 

لقد أجبرت نفسك حتى وصلت إلى حد لم تعد تستطيع فيه الاحتمال .”


بعد أن انكشف أمره، ارتعشت زاوية فم هيي بينغيي، لكنه لم يقل شيئًا


وقبل أن يغادر الأب والابن ، استدار هيي بينغيي ونظر في اتجاه البوابة


لم يعرف سبب رغبته في النظر إلى الخلف، ولم يفهم لماذا، رغم مرور كل هذا الوقت، شعر أنه بدأ يتخلى عن الأمر تدريجيًا، لكنه ظل يأمل في رؤية ذلك الشخص يجر حقيبته عبر البوابة ويناديه : “بينغيي "


—————-



بعد ثلاثة أيام ، 


قاد جينغ تسايهانغ جينغ تسان إلى المقبرة


تبع جينغ تسان جينغ تسايهانغ وسارا ببطء نحو قبر والدته


المقبرة هادئة للغاية ، ولا يُسمع فيها سوى وقع خطواتهما على الطريق


وضع جينغ تسان باقة الزهور التي يحملها أمام شاهد القبر، بينما وقف جينغ تسايهانغ جانبًا وظل يحدق فيه بثبات


“جينغ تسان لطالما ظننت أنك تشبه والدتك كثيرًا.”


أثناء حديث جينغ تسايهانغ، أخرج سيجارة من جيبه، لكنه اكتفى بإمساكها بين أصابعه دون إشعالها


أنزل جينغ تسان عينيه ونظر إلى شاهد القبر


“ قبل وفاتها ، قالت إن هناك أمرين تأسف عليهما كثيرًا. الأول أنها لن تتمكن من رؤيتك تكبر ، والثاني أنها لم تستطع إيجاد الحل المثالي لمسائل الرياضيات التي كانت تدرسها . لطالما ظننت أنك مثلها تمامًا ، موهوب ومولع بالرياضيات، لكنني بدأت الآن أشك في حكمي…”


عبس جينغ تسايهانغ قليلًا ، كما في السابق، وظهر في عينيه شيء من اللوم


“ لذا أمام والدتك ، هل يمكنك أن تخبرني إن كنت لا تزال تريد الاستمرار في الرياضيات ؟”


عندما سمع جينغ تسان هذا ، اندفع شعور الحُرقة إلى عينيه


وبعد صمت طويل ، قال تسان بهدوء : “ أريد "

{ كيف يمكن ألا أريد ؟ 

رغم أن جينغ تسايهانغ دفعني إلى هذا الطريق، إلا أنني اتذكر بوضوح السعادة التي اشعر بها وأنا احل كل مسألة في طريقي 

و لفترة طويلة بدا أن عالمي لم يكن يحوي سوى الرياضيات


و عندما اسير في الطريق ، كنت أفكر في الصيغ ،،


وعندما آكل ، كنت أفكر  فيما إذا كان هناك حل أفضل ،، 


خلال تلك الفترة، كانت الرياضيات هي مصدر ثقتي وشعوري بالإنجاز


حتى إنني شعرت أنني وُلدت من أجل الرياضيات، وأنها مملكتي الخاصة 


لا أحد يستطيع أن يفهم ما تعنيه الرياضيات بالنسبة إليّ ، تمامًا كما لا يستطيع أحد أن يفهم ما يعنيه هيي بينغيي بالنسبة إليّ … }


لم يفكر أبداً في التوقف ، لكن بينما يسير في هذا الطريق، تغير كل ما حوله فجأة


عض جينغ تسان شفته، رافضًا أن يترك نفسه يغرق في مثل هذه الأفكار المؤلمة


“ ما دمت تريدها ، فلماذا توقفت ؟” كرر جينغ تسايهانغ ما قاله سابقًا : “ لا أريدك أن تهدر وقتك أكثر.”


لم يرغب جينغ تسان في البكاء أمام جينغ تسايهانغ، ولم يرغب أيضًا في البكاء أمام قبر والدته

لذا أنزل رأسه وكبت المشاعر التي تتدافع في قلبه


“ سونغ يينان نصحتني بألا أضغط عليك كثيرًا ، لذا أردت فقط أن أتحدث معك اليوم

كل ما أريد قوله هو أنك إذا لم تكن تنوي الاستسلام، فاستعد من اليوم ، وعد إلى المدرسة وواصل الدراسة . وإذا قررت الاستسلام ، فأخبرني اليوم، ولن أقول لك شيئًا بعد ذلك .”


آلمته كلمات جينغ تسايهانغ الأخيرة بشدة

تذكر جينغ تسان فجأة فيلمًا كتب فيه رجل على الحائط [ أنا أستسلم ]


: “ لا أريد الاستسلام.” عندما تحدث جينغ تسان، أدرك أن شفتيه ترتجفان - قبض يديه وقال: “أحتاج إلى بعض الوقت فقط"


: “ الوقت؟” بدا أن جينغ تسايهانغ كان يكبت شيئًا منذ وقت طويل

حاول جاهدًا السيطرة على مشاعره ولم يرغب في الصراخ في وجه تسان، لكنه لم يستطع حقًا فهم سبب تخليه عن نفسه بهذه الطريقة : “ الآن هو الوقت الذي يكون فيه تفكيرك في أوج حدته !”


{ الوقت الذي يكون فيه تفكيري في أوج حدته }

ردد جينغ تسان هذه الكلمات في قلبه مرارًا، 

وشعر بألم حاد في رأسه


أراد أن يمسك رأسه ويجثو ، لكنه اعتاد منذ وقت طويل على إخفاء حالته غير الطبيعية ، لذا اكتفى في هذه اللحظة بالوقوف بلا حراك والاستماع إلى توبيخ جينغ تسايهانغ 


: “ أنا لا أطلب منك أن تحقق أي إنجاز الآن، لكن لا يمكنك أن تقطع دراستك هكذا . 

إذا كان السبب أنك لا تستطيع الانسجام مع زملائك ، يمكنني أن أُرافقك وتعليمك كيفية التعامل مع الآخرين . 

وإذا كنت قد واجهت عقبة ما ، فعليك أن تجد طريقة لتجاوزها . 

مهما كانت المشكلة التي تواجهها ، يجب عليك فعله هو حلها ، 

وليس الاختباء وإضاعة وقتك في المرحلة الثانوية .”


في نظر جينغ تسايهانغ ، كانت لكل مشكلة حل


إذا لم تكن المدرسة جيدة، يمكنك تغييرها

وإذا لم تكن تبلي بلاءً حسنًا في البحث، فواصل العمل بجد


لكن جينغ تسان لم يقل شيئًا وقتها و اكتفى بحزم أمتعته وقال إنه سيترك الدراسة


و كان هذا أمرًا لا يمكنه تقبله حقًا


كان جينغ تسان يشبه والدته كثيرًا في بعض الجوانب، لكن جينغ تسايهانغ لم يستطع معرفة من يشبه في جوانب أخرى كثيرة 


في ذاكرته، كانت والدة جينغ تسان مرحة ومتحمسة جدًا

و كانت تدعوه للخروج لتناول الشراب والاحتفال عندما تحل مسألة صعبة ، وكانت تتحدث معه دائمًا عن روعة عالم الرياضيات


لم تكن تخشى أي صعوبة أو مسألة ، لكن من الواضح أن جينغ تسان كان مختلفًا عنها كثيرًا في هذه النقطة


بدت كلمة ' خيبة الأمل' وكأنها محفورة على وجه جينغ تسايهانغ

حتى إن جينغ تسان لم يجرؤ على النظر إليه مباشرةً ، لأنه في كل مرة ينظر فيها إلى عينيه ، لم يكن يرى سوى نسخة عديمة الفائدة من نفسه منعكسة فيها 


في هذا المكان الهادئ ، تحمل جينغ تسان صداعه النابض وتوسل إليه : “ أبي دعني أفكر في الأمر ، أتوسل إليك .”


بعد أن ظل يمسك السيجارة في يده لوقت كافٍ، نظر جينغ تسايهانغ إلى جينغ تسان بصمت لبعض الوقت، ثم رفع يده أخيرًا وأشعلها بقداحته


—————



عاد جينغ تسان إلى غرفته بعد عودته من المقبرة


لم يخرج لتناول العشاء ، ولم يأتِ جينغ تسايهانغ ليناديه

و ظل جينغ تسان مستلقيًا على سريره بمفرده


وحتى عندما أوشكت الشمس على الشروق في الخارج، لم يستطع النوم


جلس إلى مكتبه ، وأضاء المصباح، وأخرج ملاحظاته من طفولته من الدرج


عندما كان يكتب في طفولته ، كان يحب دائمًا إطالة الخطوط التي يمكن إطالتها ، لتبدو كتابته متحررة ومنطلقة


ومن خلال هذه الملاحظات، كان لا يزال يستطيع رؤية نفسه الواثقة الذي كان عليه ذات يوم


كان هناك من يناديه من خارج النافذة — و تعرّف جينغ تسان على الصوت

لم يجرؤ على الذهاب إلى النافذة


كان يخشى رؤية شو هيتشي، لكن هذه المرة، بدا أن شو هيتشي لاحظ شيئًا ما

ورغم تجاهل جينغ تسان له، استمر في مناداته


———————-


في اليوم التالي ، 

جاءت سونغ يينان لإيقاظ جينغ تسان، فوجدته جالسًا على مقعد، يضم ساقيه إلى صدره


: “ شياو تسان؟” فزعت سونغ يينان من شحوب وجهه، وعندما رأت عينيه الحمراء ، أصابها الهلع :

“ شياو تسان؟ ما بك؟ هل تشعر بتوعك في مكان ما؟”


جلست سونغ يينان القرفصاء بجانب جينغ تسان، وهزت ذراعه وسألته

وضعت يدها على جبينه لتتأكد من أنه لا يعاني من الحمى، ثم تنفست الصعداء


لكن جينغ تسان لم يجبها أبدًا، فازداد قلق سونغ يينان، وظلت تهز جسده وتسأله مرارًا


: “ أنا… أعاني من صداع.” أصبح تنفس جينغ تسان سريع ، وكأن الهواء لا يكفيه


كان سلوك جينغ تسان مخيف حقًا — أصاب سونغ يينان بعض الذعر للحظة ، وقالت على عجل : “ إذًا لماذا لا تستلقي وتستريح ؟ 

هل بقيت مستيقظًا طوال الليل؟”


كانت سونغ يينان تعرف أن جينغ تسايهانغ أخذ جينغ تسان إلى المقبرة بالأمس


في السنوات السابقة، كانت لا تزعجهما في هذا اليوم، لذا لم ترَ جينغ تسان طوال يوم أمس


والآن، عندما رأته على هذه الحال، أدركت أن جينغ تسايهانغ لا بد أنه قال له شيئًا


ساعدت جينغ تسان على الوقوف، وشعرت بثقل كبير على ذراعها


خطا جينغ تسان خطوتين باتجاه السرير ، وفجأة، ولسبب ما، ارتخت ركبتاه وجثا على الأرض


“ شياو تسان!” 


أمسكت سونغ يينان بكتفيه بسرعة


أرادت مساعدته على الوقوف، لكن عندما رفعت عينيها، رأت جينغ تسان يحدق في جانب السرير


تبعت سونغ يينان اتجاه نظر جينغ تسان، فرأت أنه لم يكن هناك شيء سوى مصباح مكتب ومنبه


يتبع

ترجمة وتدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي