القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch53 WDCL

 Ch53 WDCL


{ مع من كنت تتحدث ؟ }

وكأن قلبه قد عُصر ، أدرك جينغ تسان الأمر فورًا

استدار فجأة ونظر إلى الخالة

كانت لا تزال تقف بجانبه مبتسمة ، بل وحثته بلطف على الإسراع في البحث عن قبعته


الخالة : “ ابحث عنها بسرعة. هناك الكثير من الناس يمرون من هناك . إذا التقطها أحدهم لاحقًا ، فلن تتمكن من العثور عليها .”


: “ أخي…”


استجاب جينغ تسان للنداء واستدار مجددًا ، فرأى جينغ وي يقف بجانب سونغ يينان، ينظر إليه بعينين متسعتين وفم مفتوح


: “ شياو تسان…”


: “ اذهب وابحث عنها بسرعة…”


بدت عدة أصوات وكأنها تداخلت معًا، وظلت تضرب أذنيه باستمرار ، وفجأة اشتد الصداع في رأس جينغ تسان


أصبح المشهد أمامه ضبابيًا، لكن تعابير وجوه من حوله تضخمت بوضوح أمام عينيه


لم يجرؤ على مواجهتهم، ولم يجرؤ على النظر إلى سونغ يينان، ولا إلى جينغ وي، ولا إلى الخالة الطيبة


أنزل رأسه ليتجنبهم جميعًا، ولم يدرك حتى أنه كان يبكي وعيناه مفتوحتان


ولم يفهم جينغ تسان أن الألوان المتداخلة تحت قدميه كانت في الواقع الطريق الإسمنتي إلا عندما سقطت دموعه على الأرض


اتبع بشكل غريزي الرغبة التي في قلبه، وتراجع خطوتين، وكأنه يستطيع بذلك أن يتجنب اتهامه بأنه وحش مرعب


: “ أمي… سأذهب للبحث عن قبعتي.” 

و في غيبوبته، بدا لجينغ تسان أنه رأى هيي بينغيي. كان يقف في الشارع المزدحم أمام معبد تشينغيان، ويضع القبعة على رأسه بكلتا يديه

{ كانت هدية منه }

تمتم جينغ تسان: “ إنها مهمة جدًا "


: “ شياو تسان!”


تجمدت سونغ يينان وجينغ وي في مكانهما عندما استدار جينغ تسان وركض إلى الأمام بجنون


صرخت سونغ يينان بصوت عالٍ ولحقت به مسرعة


تبعها جينغ وي بضع خطوات، لكن سونغ يينان أوقفته مجددًا : “ اتصل بوالدك ، بسرعة!”


….


لم يعرف جينغ تسان كيف وصل إلى تلك الزاوية


بدا وكأنه فقد وعيه وذاكرته دفعة واحدة ، ولم يعد قادرًا على التحكم في حركات أطرافه


لا يسمع سوى تنفسه الذي يزداد ثقلًا ، ولم يكن في ذهنه سوى فكرة واحدة : ' تلك القبعة كانت هدية عيد ميلادي من هيي بينغيي — يجب أن أجدها '


و اندفع في كل اتجاه بذعر ، واصطدم بعدة أشخاص وتلقى التوبيخ عدة مرات


وبدا أنه كان يعتذر باستمرار


سواء كان هناك أحد أمامه أم لا، ظل يكرر آليًا: “ أنا آسف "


تلقى جينغ تسايهانغ اتصالًا من جينغ وي، وخرج مسرعًا بعد أن شرح له الأخير ما حدث بشكل متقطع


وبإرشاد جينغ وي، عثر سريعًا على سونغ يينان


بكت سونغ يينان وقالت له: “ لا أستطيع العثور على شياو تسان "


. “ توقفي عن البكاء ...” ربت جينغ تسايهانغ على كتفها، “ لنبحث عنه كل منا في اتجاه . لا يمكن أن يكون قد ابتعد كثيرًا .”


وعندما رأى أن حالة سونغ يينان النفسية غير مستقرة جدًا في هذه اللحظة، قال لجينغ وي: “ اذهب مع أمك وراقبها .”


سار جينغ تسايهانغ في الطريق داخل الحي حتى وصل إلى باب المتجر ، لكنه لم يجد أي أثر لجينغ تسان


وقف على جانب الطريق ، يفكر مليًا فيما فاته وما لم ينتبه إليه —

وعندما وقع نظره على بقعة خضراء ، شعر جينغ تسايهانغ فجأة بشيء في قلبه —-


———-



توجد غابة صغيرة — و عندما كان جينغ تسان صغير ، كان جينغ تسايهانغ يأخذه أحيانًا إلى هناك للعب




ركض جينغ تسايهانغ طوال الطريق ودخل الغابة — ، وبالفعل ، رأى جينغ تسان جالسًا على المقعد ورأسه منخفض


ورغم أنه لم يستطع بعد أن يدرك مدى خطورة حالته، فإن وصف جينغ وي لما حدث قبل قليل جعله يكوّن تخمينًا غامضًا في ذهنه

لذا اقترب بخطوات خفيفة وتوقف أمام جينغ تسان


بدا أن جينغ تسان لم ينتبه إلى قدومه ولم يتحرك


جثا جينغ تسايهانغ ببطء، ونظر إلى وجه ابنه الذي بدا غريبًا عليه


شعر بألم مفاجئ في قلبه


كان الأمر غريب ، لكن هذا الشعور لم يكن غريبًا عليه


عندما كان طفلاه صغيرين، كان يشعر بالضيق نفسه كلما مرضا أو احتاجا إلى حقنة


لكن بعد أن كبرا، كان ينبغي أن يصبحا أقوى، قادرين على تحمل المشقة والألم، وتعلم الاعتماد على نفسيهما. والآن، عندما فكر في الأمر جيدًا، بدا أنه لم يشعر بمثل هذا الضيق منذ وقت طويل


وضع جينغ تسايهانغ يده على كتف جينغ تسان وسأله : 

“ ما بك؟ لماذا تبكي؟”


ظل جينغ تسان صامتًا في البداية ، ثم انحنى ببطء، ووضع ذراعيه على ساقيه ، ودفن رأسه بين يديه


: “ لا أستطيع العثور عليها…”

{ لا أستطيع العثور على قبعتي }


لقد بحث في كل مكان يمكنه البحث فيه، لكنه لم يجدها


كان انطباع جينغ تسايهانغ عن جينغ تسان أنه، رغم قلة كلامه وعدم حبه للتعامل مع الآخرين، كان دائمًا مطيعًا


لكن في هذه اللحظة، انهمرت الدموع من بين أصابع جينغ تسان، وجرفت معها الغبار والطين اللذين غطياها، فبدت يداه موحلتين وبائستين

وازداد نشيجه ارتفاعًا ، حتى صار أعلى من بكائه عندما كان يسقط على الطريق في طفولته


لم يرَ جينغ تسايهانغ ابنه هكذا من قبل


حمل جينغ تسايهانغ جينغ تسان إلى المنزل —-


——————-


ساعدت سونغ يينان جينغ تسايهانغ في وضع جينغ تسان على السرير، لكن جينغ تسان لم يفتح عينيه


“ دعوه يرتاح قليلًا "


أمسك جينغ تسايهانغ بيد سونغ يينان، التي كانت حالتها النفسية سيئة ايضاً ، وخرج معها

وعندما وصل إلى الباب، استدار ونظر إلى الشخص على السرير


بسبب بكائه قبل قليل ، كانت عينا جينغ تسان متورمتين


لم يكن نائم ، و عيناه لا تزالان تتحركان قليلًا تحت جفنيه

وهذا جعل جينغ تسايهانغ يتذكر فجأة جينغ تسان عندما كان صغير ، وكيف كان يضطر في كثير من الأحيان إلى وضعه في السرير قبل العودة إلى الشركة للعمل لوقت إضافي

وعندما كان يعود بعد ليلة كاملة من العمل، كان يرى دائمًا أن مصباح غرفة جينغ تسان لا يزال مضاءً، لكنه عندما يدخل، كان يجد جينغ تسان مستلقيًا على السرير، تمامًا كما هو الآن، لا ينام وعيناه مغمضتان 

و كانت حركة عينيه تكشف محاولته الطفولية للتظاهر بالنوم ، لكن جينغ تسايهانغ لم يكن يفضحه ، بل كان يطفئ المصباح له فحسب


وعندما كان يسأله في الصباح عن سبب إشعاله المصباح في منتصف الليل ، كان جينغ تسان يكتفي بحك رأسه ويخبره، “ استيقظت لأذهب إلى الحمام، وكان المكان مظلمًا قليلًا .”


كان جينغ تسايهانغ يبتسم ويخبره أن النوم والمصباح مضاء يضر بعينيه ، وأن عليه أن يتذكر إطفاءه عندما يعود إلى السرير في المرة القادمة


و لم يكن تسان الطفل الجالس على الجانب الآخر من مائدة الطعام يجيبه في البداية ، بل ظل يأكل بيضه بصمت

وعندما نظر إليه جينغ تسايهانغ مرة أخرى ، يرد بصوت منخفض : “حسنًا، سأتذكر .”


لم يعرف ما الذي حدث ، لكن جينغ تسايهانغ كان يتذكر الماضي كثيرًا في الآونة الأخيرة


وبينما كان واقفًا في غرفة المكتب الهادئة ، بدا له أن نحيب جينغ تسان قبل قليل لا يزال يتردد في أذنيه


توجّه جينغ تسايهانغ إلى النافذة وأخرج علبة سجائر


رأى أطفال يتعلمون التزلج على ألواح التزلج في الشارع بالخارج ، وبعد أن انزلق أحدهم خطوتين، سقط على الأرض واحتضن ساقيه ، وبدأ يصرخ في وجه أخيه متهمًا إياه بالغش


فكر جينغ تسايهانغ فجأة : “ عندما كان جينغ تسان صغيرًا، كان يبكي من الألم بعد سقوطه . فلماذا يبكي الآن ؟”

{ هل كان ذلك أيضًا… بسبب الألم؟ }

بعد أن أنهى سيجارتين ، عبس جينغ تسايهانغ حاجبيه بشدة


————-


ذهبت سونغ يينان إلى الحمام وغسلت وجهها، ثم دفعت جينغ وي، الذي كان يتبعها، إلى غرفته


وبعد أن أوصته ببعض الأمور ، ذهبت للبحث عن جينغ تسايهانغ


وما إن فتحت باب غرفة المكتب حتى ضربتها رائحة دخان السجائر في وجهها، فبدأت تسعل على الفور


ومع هذا السعال، لم تعد قادرة على حبس الدموع التي تمكنت للتو من كبحها


عندما سمع جينغ تسايهانغ الصوت، أطفأ سيجارته بسرعة في المنفضة : “ اخرجي بسرعة.”


——-


جلس الاثنان على الأريكة

ولوقت طويل، لم يكن الصوت الوحيد في الصالة سوى نحيب سونغ يينان المكتوم


ارتجفت يدا جينغ تسايهانغ وهو ينظر إلى سونغ يينان : 

" قال شياو وي إن شياو تسان كان يتحدث إلى الهواء…

هل هذا صحيح؟”


أومأت سونغ يينان : “ لقد فقد قبعته. قال إنه يبحث عنها، لكن عندما وجدته ، بدا وكأنه…”


أرادت سونغ يينان أن تشرح ما حدث بأكبر قدر ممكن من الهدوء ، لكنها في النهاية ، عندما تذكرت المشهد في ذلك الوقت ، لم تستطع منع نفسها من رفع يدها لمسح دموعها


كانت سونغ يينان تعرف أن جينغ تسان لم يكن يحب التواصل مع العالم الخارجي، وكانت قلقة من أن يكون تحت ضغط نفسي شديد

لكن لم تدرك إلا في تلك اللحظة أن جينغ تسان كان مريضًا حقًا


وبينما هي جالسة في صالة المعيشة، ظلت تفكر في أنه كان من الأفضل لو اكتشفت الأمر في وقت أبكر ، ولو أنها أصرت أكثر وأخذت جينغ تسان إلى الطبيب عندما أخبرها أنه يعاني دائمًا من الصداع والأرق ويريد ترك المدرسة …


الخوف والقلق ، ممزوجان بلوم الذات


لم تعرف سونغ يينان أي شعور كان أقوى

لذا اختلطت جميعها معًا وكادت تخنقها


ظل جينغ تسايهانغ صامتًا لبعض الوقت

وأخيرًا، أومأ ووضع يده على كتف سونغ يينان : 

“ سأستشير صديقًا يعمل في مجال علم النفس.”


بكت سونغ يينان وأمسكت بذراع تسايهانغ : “ هل الأمر بهذه الخطورة؟”


هز جينغ تسايهانغ رأسه

كان من النادر ألا يملك إجابة عن سؤال ، لكنه في هذه اللحظة لم يكن يعرف حقًا


——————




في غرفة تسان ، 


نام جينغ تسان، أو بالأحرى فقد وعيه بعد أن استنزف طاقته بالكامل


في اللحظة التي انكشف فيها سره، بدا وكأن الخيط المشدود بإحكام طوال سنوات قد انقطع فجأة

و انهارت مشاعره أولًا ، وبعد أن تناثرت شظاياها في كل مكان ، لم يبقَ في جسده سوى شعور غامر بالراحة 


لم يعد بحاجة إلى الخوف من أن يُكتشف أمره — ولم يعد بحاجة إلى التظاهر بأنه طبيعي


تسلل شعاع من الضوء عبر فتحة الستائر ، وصادف أن سقط على عيني جينغ تسان


عبس الشاب النائم حاجبيه ، وعاد إليه حلم مألوف مرة أخرى


جسده مغطى بالجروح، ومحاصر في نهاية زقاق ضيق بمجموعة من الأشخاص الذين ظلوا يدفعونه


وكلما دفع أحدهم بعيدًا ، اعترضه آخر


سقطت نظارته على الأرض، وداس أحدهم عليها، ثم بدأت اللكمات تنهال على بطنه وخصره


قاوم جينغ تسان بشدة ، لكن أولئك الأشخاص بدوا وكأن مقاومته تجعلهم أكثر سعادة


و في الحلم —- أوشك على فقدان كل قوته 

لذا اتكأ على الجدار، ينظر إلى الظلال القاتمة على الأرض وهي تقترب منه باستمرار، ويتساءل كيف يمكنه الخروج من هذا المأزق


في هذه اللحظة، أصاب أحد تلك الظلال فجأة جسم دائري، فسقط أرضًا


رفع جينغ تسان رأسه ورأى كرة سلة تطير في الهواء


كان شاب يسير نحوه من الطرف الآخر للزقاق و كان ظله طويل ويتمايل بكسل — كان مختلف عن أولئك الأشخاص


….


الوقت قد تجاوز منتصف الليل عندما استيقظ ، 

وكانت هناك مكالمتان فائتتان من هيي بينغيي على هاتفه، 

بالإضافة إلى الكثير من الرسائل غير المقروءة


[ لماذا لا تجيب على الهاتف ؟]


[ أين أنت ؟]


[ ماذا حدث ؟]


[ أين حبيبي ؟]


[…]


[ متى ستعود ؟]


[ أشتاق إليك ]


[ كنت أريد في الأصل أن أفاجئك عندما تعود، لكن انسَ الأمر . سأريك إياه مسبقًا ( صورة) .]


[ إذا كنت نائمًا ، راسلني عندما تستيقظ .]



تلت هذه الجملة صورة. نظر جينغ تسان إلى معاينة الصورة الصغيرة ، وظل مذهولًا لوقت طويل

وبعد أن ضغط عليها، اجتاحت ذهنه آلاف المشاعر


بيت الكلب الذي صنعه هيي بينغيي مطابق تمامًا لما توقعه جينغ تسان


كبّر جينغ تسان الصورة وصغّرها، وظل ينظر إليها طويلًا ثم رد برسالة


بعد إرسال رده ، أمسك الهاتف بيده وسار نحو النافذة


رفع رأسه ، فرأى القمر الساطع في السماء، مستديرًا كقرص

كان يشبه إلى حد ما قمر تلك الليلة


—————


في اليوم التالي ، 

خرج جينغ تسايهانغ بعد الإفطار ولم يعد حتى وقت الغداء


لم ينزل جينغ تسان لتناول الطعام


———-

وقت الغداء ،

تناولت سونغ يينان والآخران وجبة بسيطة


عاد جينغ تسايهانغ إلى غرفة المكتب ، وأخبر سونغ يينان ألا تدخل في الوقت الحالي 


وعندما خرج جينغ تسايهانغ من غرفة المكتب مجددًا، كانت رائحة دخان السجائر لا تزال عالقة به بقوة


: “ كيف سار الأمر؟ ألم تذهب إلى مدرسة شياو تسان القديمة ؟ ماذا سألتهم؟”


أومأ جينغ تسايهانغ، وسحب سونغ يينان لتجلس على الأريكة، ثم سألها: “هل سبق أن ذكر شياو تسان أي أصدقاء مقربين منذ ذهابه إلى هووهيي؟”


استمعت سونغ يينان وأومأت ببطء : “ ذكر واحد . اسمه هيي بينغيي.”


: “ همم.” أومأ جينغ تسايهانغ أيضًا. ظل التعبير على وجهه هادئًا جدًا

لولا عينيه المحتقنتين بالدم، لظنت سونغ يينان أن شيئًا لم يحدث


انتظرت سونغ يينان أن يتحدث جينغ تسايهانغ، لكنه على غير عادته، وظل صامتًا لوقت طويل

و كان مترددًا ويصارع نفسه


كلما طال صمته ، ازداد قلق سونغ يينان : “ قل شيئًا.”


: “ اتصلي بأحد معلمي مدرسته ، وتأكدي من وجود شخص بهذا الاسم .”


نظرت سونغ يينان إلى وجه جينغ تسايهانغ وكأنها لم تفهم، ثم تجمدت في مكانها


لم تتحرك لوقت طويل —- نهض جينغ تسايهانغ، واتجه إلى الجانب، وأخذ هاتفها ثم ناولها إياه


: “ ماذا تقصد؟” عضت سونغ يينان شفتها بقوة، وشبكت يديها، ورفضت إجراء الاتصال


بدت وكأنها تقاوم شيئًا لا تريد فهمه، لكنها تخشى أن تكون كل مقاومتها بلا جدوى


: “ ذهبت هذا الصباح إلى جامعته . كنت أريد في الأصل أن أجد معلميه السابقين وأعرف المزيد عن حياته الدراسية، لكنني وجدت بدلًا من ذلك…”


عندما قال جينغ تسايهانغ هذا ، بدا عاجزًا عن مواصلة كلامه


رأت سونغ يينان أن عينيه بدأتا تحمران قليلًا

كتمت الخوف في قلبها وسألته: “ ماذا وجدت؟”


: “ لقد ذكر ذات مرة صديقًا مقربًا في الجامعة اسمه شو هيتشي — قال شياو تسان إنهما كانا يناقشان المسائل معًا كثيرًا ويذهبان للدراسة الذاتية معًا. 

وبعد ذلك، عندما ذهب شياو تسان للدراسة في الخارج، أخبرنا أن صديقه سيذهب معه أيضًا، أتتذكرين؟”


أومأت سونغ يينان — لم يكن لدى جينغ تسان الكثير من الأصدقاء، والأقل منهم كانوا ممن يذكرهم أمامهما في المنزل

و في فترة من الماضي ، كان يذكر شخصًا اسمه شو هيتشي كثيرًا ، ويقول إنه ساعده كثيرًا في البيئة الجديدة


جينغ تسايهانغ : “ اليوم ذكرت اسمه بالصدفة ، وأردت أن أطلب من معلمه أن يساعدني في الحصول على معلومات الاتصال به، لكنني حصلت بعدها على تأكيد من معلمه…

أنه لا يوجد شخص بهذا الاسم في كليتهم .”


شعرت سونغ يينان وكأن شيئًا انفجر في رأسها، ومع دويّ قوي، تناثرت شظايا فضية لا حصر لها


وكانت جميعها وجوه جينغ تسان، من صورته التي تتذكرها منذ طفولته وحتى بلوغه


انحنى جينغ تسايهانغ، وأمسك بيد سونغ يينان الباردة، ووضع الهاتف في راحة يدها

: “ لذا يا يينان لنتصل ونتأكد . علينا… أن نعرف مدى سوء حالته .”


بعد أن أنهى جينغ تسايهانغ كلامه ، ابتعد إلى الجانب


سمع بكاء سونغ يينان، لكنه لم يذهب لمواساتها


كيف يمكنه مواساتها ؟ هو نفسه لم يعد يعرف كيف يفعل ذلك 


بعد أن خف نحيبها تدريجيًا ، سمع جينغ تسايهانغ أخيرًا صوت سونغ يينان المكبوت ، لكنه لا يزال مرتجف


: “ العمة يان، معك يينان 


آسفة لإزعاجك مجددًا، لكنني أريد أن أطلب منك مساعدتي في التحقق من أمر ما… 

هل يوجد طالب اسمه ' هيي بينغيي ' في الصف الثالث الثانوي ؟”


استمع جينغ تسايهانغ إلى صوت سونغ يينان، لكنه ظل ينظر من النافذة


وعندما أغلقت سونغ يينان الهاتف، استدار ورأى يدها التي تمسك بالهاتف ترتجف


اقترب جينغ تسايهانغ وفتح يد سونغ يينان التي كانت تقبض عليها بشدة


رفعت سونغ يينان رأسها نحوه، وكانت شفتاها المتشققتان مشدودة حتى ابيضّ لونهما


وما إن فتحت فمها حتى انهمرت الدموع الكبيرة على وجهها : “ قالت… لم تجد في القائمة أحدًا بهذا الاسم .”


يتبع

ترجمة وتدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي