Ch7 DA
لكن وسط كل هذا السوء، كانت هناك نعمة صغيرة؛ فلين جيا لم يهدر أسئلة الأمان الثلاثة لليوم بالكامل.
فبعد أن ضمن احتياجاته من مستلزمات النظافة والطعام، صمت لحظة، ثم طرح السؤال الثالث لذلك اليوم
سأل لين جيا رجل السمكة:
“ هل الشخص الذي يشاهد تسجيلات المراقبة هو المدوّن شياو وو؟”
ولعل لأن لين جيا لم يمت أثناء مهمة رجل السمكة، فقد بدا موقف رجل السمكة منه سيئًا للغاية
أخفى ابتسامته المرعبة ، وحل محلها حقد واضح وهو ينظر إلى لين جيا
وأجاب : “ نعم.”
لم يكن بوسع القط كشف أي شيء، لذا لم يستطع التعليق فورًا على هذه الإجابة
أمال رأسه لينظر إلى لين جيا، فرأى في عينيه عمقًا عابرًا،
لكنه اختفى سريعًا، ليعود إلى هدوئه المعتاد، حتى عجز القط عن معرفة ما الذي كان يفكر فيه هذا الـ لين
{ ثلاثة أسئلة… وقد أهدر لين جيا اثنين منها }
كان من الصعب على القط ألا يشك في أن ذلك كان متعمدًا
{ بل لا بد أن لين جيا كان متعمد ... فمنذ البداية ، كنت اعلم أن لين جيا ليس شخصًا صالحًا
ففي النهاية ، عبارة “الرأسمالي الشرير” ليست مشهورة من فراغ
لماذا كان هؤلاء يصرون على استفزاز لين جيا تحديدًا ؟
حقًا… ما الذي دفعهم لاستفزازه دون أي سبب ؟ }
في هذه اللحظة —- القط على كتف لين جيا ولاحظ أنه قد
جعد ملابسه ، فمد كفيه الصغيرتين وبدأ يرتب التجاعيد بعناية
ثم رفع رأسه لينظر إلى الفوضى التي تزداد اضطرابًا أمامه
لم يعد شي لوو قادرًا على مقاومة هذا العدد من الناس
فقد انتُزع خنجره ، ولم يعد قادرًا على الحركة
واستنزف كل قوته أثناء العراك، حتى بدا ملتصقًا بالأرضية الخرسانية كقطعة من الوحل
ولم يبق له سوى أن يحدق في لين جيا بعينين تمتلئان بالرغبة في طعنه
لكن لين جيا لم يمنحه أي اهتمام ورد فعل
ففي النهاية، لا توجد قاعدة تُلزم الجمهور بالتفاعل مع المهرج الذي يؤدي عرضه
بعد أن انتزع الرجل الأشقر الخنجر من شي لوو، أخفاه معه
ثم تبع نظرات شي لوو نحو لين جيا، وقال بنبرة معقدة:
“ توقف عن التفكير في إيذائه .”
لم يعد لدى شي لوو قوة حتى للصراخ
حدق في الرجل الأشقر ، ثم نظر إلى الآخرين
وأخيرًا، وهو يلهث بشدة، شتمهم:
“ حفنة من الأوغاد .”
الأشقر بلامبالاة:
“ اشتم كما تشاء — لقد سمعت ما قاله. إنه يعرف ثلاثة أشياء نجهلها
لا خيار أمامنا. نريد أن نعيش .”
: “ تفووووو " و بصق شي لوو في اتجاه الأشقر : “ إذا لم أستطع النجاة ، فلا تحلموا أن ينجو أحد منكم .”
لم يستطع الرجل الطويل كبح نفسه :
“ أنت من ورط لين جيا أولًا. ألا تستطيع أن تدعه يرد لك الصاع ؟
وايضاً إذا كنت لن تنجو ، فلماذا تجرنا معك—”
لكن قبل أن يكمل ، رأى بنظرة شي لوو الغاضبة ، فانكمش وأغلق فمه، ولم يجرؤ على متابعة كلامه
ركله الأشقر وقال:
“ ومن سمح لك بالكلام ؟ انقلع .”
لم يجرؤ الرجل الطويل على إصدار أي صوت، واكتفى بالتمتمة ببقية كلامه لنفسه
ناداه الرجل الأشقر: “ يا لين جيا ...” ، وأشار له أن ينظر إلى شي لوو المحاصر بين الجميع : “ لم يعد قادرًا على لمس شعرة منك الآن. ما هي أسئلتك الثلاثة ؟”
وبمجرد أن وُجه إليه الحديث ، تحول لين جيا من مجرد متفرج إلى طرف في الأمر
ومع ذلك ، لم يُبدِ أي شعور بأنه أصبح جزءًا من الموقف، ولا أي امتنان لحماية الجميع له و ظل باردًا كصخرة لا يمكن زحزحتها
لين جيا : “ هل أبدو لكم أحمق؟”
بالطبع لا. فالحمقى كانوا هم جميعًا
أدرك الأشقر موقعه جيدًا — فمسح شعره بضيق ، فلطخ الدم جبهته
ولم يكن وحده ، بل إن بقية القدامى أدركوا أيضًا أن لين جيا لن يتخلى بسهولة عن ورقته الرابحة ، وأن هذا الوافد الجديد ليس من السهل خداعه — ومع ذلك، ظل الرجل الأشقر يحاول إيجاد طريقة تدفع لين جيا لكشف ما يملكه
ففي بطن السمكة، لم يكن الوقوف موقف المتلقي خيارًا جيدًا أبدًا
وبينما على وشك الكلام، سبقه لين جيا، ونظر إليه قائلًا :
“ يمكنكم إطلاق سراحه… ودعوه يقتلني الآن .”
“…”
ساد الصمت للحظة
ثم قال الأشقر : “ حسنًا، لقد ربحت.”
ثم التفت إلى الآخرين :
“ سمعتموه جميعًا ؟ إذا أردتم النجاة، فمن الأفضل أن تضمنوا سلامته أولًا .”
تبادل الجميع نظرات معقدة ، وألقوا على لين جيا شتى أنواع النظرات
أما لين جيا، فتقبلها كلها بلا اكتراث
قال صاحب النظارة بتوتر:
“ إذًا… ماذا نفعل الآن؟”
فهم لم يعرفوا ما الأسئلة التي طرحها لين جيا، ولا الأدلة التي حصل عليها، ولا النتائج التي ترتبت عليها
وبصراحة، كان لين جيا يمسك بزمامهم بالكامل
أما خطوتهم التالية، فكانت تعتمد على ما سيقوله
لين جيا:
“ عدا الظل الأبيض، لم يظهر شيء جديد. افعلوا ما تشاؤون .”
ظنوا أنه يحاول السيطرة عليهم ، لكنه في الحقيقة لم يكن مهتمًا بذلك أصلًا
: “ لم يظهر شيء جديد؟”
نظر الجميع إلى بعضهم، ورأوا الدهشة نفسها في عيون الآخرين
هل لم تسفر الأسئلة الثلاثة كلها عن أي تجلٍ جديد؟ أم… أن لين جيا كان يخفي شيئًا ؟
تردد الجميع
فكر الأشقر في الأمر — وتذكر كيف كان لين جيا يتعمد تجنب بعض المواضيع في أسئلته السابقة، { لذا فمن المحتمل فعلًا ألا يكون قد ظهر أي تجسّد جديد. والأهم من ذلك، حتى لو ظهر شيء ولم يذكره لين جيا، فلن يكون بمقدورنا معرفته }
وبعد أن حسم أمره ، قدم تنازلًا :
“ حسنًا، احتفظ بأسئلتك الثلاثة لنفسك . لكن على الأقل أخبرنا كيف نجوت الليلة الماضية . هذا يمكنك قوله، أليس كذلك ؟”
فحتى لو أكمل لين جيا المهمة ، فإن الأشياء القادرة على قتلهم لن تختفي
أجاب لين جيا باختصار : “ كاميرات المراقبة .”
لم يكن ينوي الضغط عليهم أكثر من اللازم
ففي النهاية ، كانوا 'حراسًا شخصيين يكرسون أنفسهم لحماية حياته ' … ومن دون راتب
ومن باب الكرم ، أضاف:
“ كانت عينا المدوّن خلف كاميرات المراقبة .”
لم يفهم الوافدان الجديدان قصده ، وبدت الحيرة على وجهيهما
أما شي لوو، فعلى الرغم من أنه لم يعد يملك أي قوة، فإنه ما زال يسخر من لين جيا : " تسسسك "
في المقابل، أنزل الآخرون رؤوسهم يفكرون.
الأشقر : “ تقصد…”
ثم ألقى نظرة على رجل السمكة وسأل:
“ هل ننتقل إلى مكان آخر لنتحدث ؟”
كان رجل السمكة يقف في بهو الطابق الأول، وقد تؤدي محادثتهم إلى ظهور أسئلة سيكون عليه الإجابة عنها
لين جيا: “ لا حاجة.”
وبعد أن أنهى كلامه ، اتجه مباشرة إلى الغرفة 103
فقد كان الطعام الذي تجسد هناك بانتظاره، وقد حان وقت الأكل
أراد الآخرون اللحاق به، لكن لين جيا أغلق الباب في وجوههم بصوت بانغ مرتفع
وأخيرًا، عاد الهدوء إلى المكان
أمال لين جيا رأسه لينظر إلى القط الأسود على كتفه
فهم القط ما يقصده ، وقفز إلى الأرض
ربت لين جيا على كتفه، فرأى شعرتين سوداء عالقتين بستره السوداء — عبس حاجبيه، والتقط الشعرتين بين أصابعه
تظاهر القط بأنه لم ير شيئًا، ثم علّق على تصرف لين جيا:
“ أنت حقًا لا تتصرف وفق القواعد .”
{ لقد أجاب لين جيا عن سؤالهم الذي ظننت أنه لن يجيب عنه —
لكن عندما اعتقدت أنه سيواصل الحديث ، صمت لين جيا مجددًا }
اتجه لين جيا إلى الحمام ليغسل يديه : “ وماذا ينبغي أن أقول أيضًا ؟”
تبعه القط عن قرب :
“ خلف كاميرات المراقبة… كانت عينا المدوّن شياو وو.”
القط يتذكر أنه بعد سماع هذه الإجابة ، صمت لين جيا للحظات يفكر — وأراد أن يعرف ما الذي كان يدور في ذهنه وقتها
سحب لين جيا كرسي وجلس ، ثم بدأ يفك غلاف شرائح الخبز المحمص ببطء
الخبز المحمص هو الطعام الذي تجسد
ظل القط يحدق في الخبز وقال : “ إذًا، باختصار ، إذا ظهرت أمام كاميرات المراقبة ، فسيقتلك المدوّن شياو وو
المدوّن شياو وو ليس شخص طيب !”
لم يأكل لين جيا أطراف الخبز — مزقها ووضعها على الطاولة، ثم قال للقط الذي كان جائعًا مثله:
“ هذه لك "
القط : “… أنت في الحقيقة… لطيف نوعًا ما.”
القط قد عاش طويلًا مع لين جيا كحيوانه الأليف ، ولذلك يعلم أنه لا يأكل أطراف الخبز أبدًا
لكن بدلًا من أن يرميها ، أعطاها له، فشعر القط أن لين جيا كان كريمًا معه
وبما أنه يتضور جوعًا، قفز إلى الطاولة وبدأ يأكل أطراف الخبز التي لم يرغب لين جيا فيها
وبعد أن انتهى من الأكل، قال:
“ إذًا… يمكنك الآن أن تخبرني بما كنت تفكر فيه ، أليس كذلك ؟”
: “ الآن ؟” نظر لين جيا إلى سطح الطاولة : “ نظف الفتات.”
القط “…..…” بدأ يحرك الفتات بكفيه الصغيرتين، حتى أسقطه كله على الأرض
نبض عرق في جبين لين جيا
{ لن اسمح لهذا القط بالأكل على الطاولة مرة أخرى
لكن القط كان محق ؛ فلو أن المدوّن شياو وو اكتشفني الليلة الماضية ، لكنت قد قُتلت ... واميل في البداية إلى الاعتقاد بأن الجار هو من كان يراقب المدوّن عبر كاميرات المراقبة ، لكن بعد حصولي على تلك الإجابة ، انهار هذا الافتراض بالكامل
وبرز بدلًا منه سؤال جديد أكثر اهمية : في الفيديو ، قال المدوّن شياو وو إنه كان يتعرض للمراقبة — وكانت كاميرا المراقبة خارج الغرفة 303 تبدو دليلًا على ذلك… لكن كاميرا المراقبة كانت تخص المدوّن شياو وو نفسه — فلماذا ؟
لماذا ركّب كاميرات مراقبة أمام باب منزله ؟
ولماذا يُقتل كل من يدخل نطاق الكاميرا ويقع تحت مراقبتها على يد المدوّن شياو وو؟ }
لم تكن الإجابة عن هذين السؤالين صعبة. ففي فيلا لين جيا أيضًا عدد كبير من كاميرات المراقبة
وفي نهاية المطاف، وُجدت الكاميرات للتحذير والحماية
وبذلك، فإن كاميرات المراقبة أمام الغرفة 303 كانت وسيلة شياو وو لحماية نفسه
{ لكن… ممن كان يحمي نفسه؟
في هذه البناية الظل الأبيض والجيران. فهل كان التهديد الذي يواجه المدوّن مصدره الظل الأبيض أم الجيران ؟ }
لم يكن لين جيا مستعجلًا لكشف الحقيقة. فبإمكانه أن يسأل رجل السمكة غدًا
أما الآن ، فكانت الأولوية هي إقفال الباب ، حتى إذا عجز شي لوو عن إتمام المهمة ، فلن يندفع إلى الداخل ويجر لين جيا إلى الموت معه
وليس لأن لين جيا كان يخشى الموت معه، بل لأن ذلك سيجلب له متاعب لا داعي لها
أقفل لين جيا الباب ، ثم خلع ساعته
لم ينل فترة كافية من الراحة الليلة الماضية، لذا كان ينوي النوم قليلًا
ولما رآه القط يستعد للنوم ، قفز بسرعة نحو السرير ، لكن لين جيا منعه —- فلم يجد القط سوى أن يجلس بجوار السرير متذمرًا:
“ أحقًا ستنام دون أن تفعل شيئًا؟”
لم يمضي من النهار إلا القليل، كما أن معدل تحول رجل السمكة كان سريع ، ولم يكن لديهم وقت لإضاعته
أغمض لين جيا عينيه وقال:
“ أتريدني أن أخرج فأُقتل على يد الظل الأبيض؟”
صمت القط
فقد كان أحدهم قد فعّل مهمة رجل السمكة. وكانت مهمة التحقق من وجود الظل الأبيض تعني بوضوح أن الظل الأبيض قد تجسد بالفعل —- ومع المهلة المحددة بست ساعات، لم يكن الخطر خلال هذه الساعات الست مقتصرًا على شي لوو فقط ، بل إن شي لوو، تحت ضغط مهمة رجل السمكة، لم يكن أمامه سوى أن يبادر بنفسه إلى التوجه نحو ذلك الخطر
استدار لين جيا على جنبه وتابع :
“ ومن قال إنني لا أفعل شيئًا ؟”
بهدوء:
“بعد ست ساعات، سأتحقق مما إذا كان ذلك العجوز الذي كُلّف بالتحقق من الظل الأبيض قد مات أم لا. وإن كان قد مات، فسأعرف كيف مات.”
حدق القط الأسود في لين جيا ،
كانت حرارة جسده ستًا وثلاثين درجة، لكن كلماته كانت باردة إلى حد التجمد
ولم يكن القط وحده من شعر بذلك
فقد كان قدامى بطن السمكة يعرفون مدى خطورة مهمة رجل السمكة
ففي الأمس، كانت المهمة تشير إلى أن الخطر يكمن في الغرفة 303، لذا تجنبوا الصعود إلى الطابق الثالث
أما مهمة شي لوو — فكانت التحقق من الظل الأبيض — ومن يدري أين سيظهر ؟
لقد تجسد الظل الأبيض بالفعل ، وسيبقى داخل الشقة
وخلال هذه الساعات الستة ، احتمال مصادفته مرتفعًا للغاية
لذا اختبأ الجميع داخل غرفهم
وغرقت شقق ييلي في هدوء مخيف —-
——————-
وبعد فترة ، انبعث صوت فتح باب بتردد من الغرفة 203 في الطابق الثاني
كان لين جيا يقيم في الغرفة 103، الواقعة أسفل الغرفة 203 مباشرة، ولذلك سمع هو والقط ذلك الصوت
خفض القط صوته وقال:
“ لقد بدأ مهمته . كنت أظن أنه سيختبئ في غرفته وينتظر الموت ...”
ثم تذكر شيئًا وقال:
“ لا، هذا ليس صحيح . كدت أنسى. لا بد أن يُتم مهمة رجل السمكة — فالموت على يد رجل السمكة… أشد ألمًا.”
لين جيا: “ اشرح "
القط : “ سيأكلك رجل السمكة حيًا… قضمة بعد أخرى.”
وبتلك الأسنان الحادة… لم يكن من الصعب تخيل مدى فظاعة تلك الميتة
: “ وأيضًا…” رفع القط رأسه ، فتلاقت عيناه بنظرة لين جيا؛
عينان واضحتان هادئتان في الظاهر ، لكنهما تخفيان تدقيقًا حادًا في الأعماق
تصلب جسد القط على الفور : “ لماذا تنظر إليّ هكذا؟”
قال لين جيا بنبرة يستحيل قراءة ما وراءها :
“ يبدو أنك لا تتذكر إلا بعد أن يذكرك أحد .”
القط: “ أنا لا أحب الكذب.”
ابتسم لين جيا ابتسامة باهتة لا تحمل أي دفء
شعر القط بقشعريرة : “ لماذا تثير هذا الموضوع فجأة؟”
قال لين جيا وهو ينظر إليه:
“ لأنني… كنت أفكر في ماهيتك الحقيقية
أنت لست قط — أنت تتحدث لغة البشر ، فهل أنت إنسان ؟
أنت تعرف كل شيء عن هذا المكان، لكنك تحتاج إلى من يذكرك حتى تستعيد ذكرياتك ،،
هل أنت شخص هرب من هنا ؟ أم شخص بدأت ذاكرته تنسى القواعد تدريجيًا ؟
الأموات الأحياء يريدون التهامك… فهل لتلك الزخة الشهابية علاقة بك؟”
ثم سأله وكأنه يسأل سؤالًا عابرًا:
“ ما اسمك؟”
ارتفع توتر القط إلى أقصى حد
وفي هذه اللحظة ، دوّى عواء مفاجئ من خارج الباب
“ اللعنة ! عرفت ما هو الظل الأبيض! اللعنة ! لقد عرفته!
هههههههههههه —”
ضحك هستيري ممزوج بنشوة يائسة —
بدأ شي لوو يطرق أبواب الشقق المغلقة بعنف، وهو يصيح بتشفٍّ نحو من في الداخل :
“ أنا أعرف ما هو الظل الأبيض ! أعرفه !”
كانت حقيقة الظل الأبيض هي مفتاح العثور على قاعدة الحساء
فتح صاحب النظارة الباب بحذر ، وأطل برأسه نحو شي لوو الذي غمرته الراحة ، ثم سأله بصوت منخفض:
“ شي لوو… ما هو الظل الأبيض؟”
: “ تفوووو " بصق شي لوو نحوه، فأصابت بصقته عدستي نظارته : “ وتجرؤ على سؤالي؟ أنسيت كيف تبعتم ذلك الوغد الصغير وأذيتموني؟”
لم يكن شي لوو ينوي مشاركة الدليل الذي خاطر بحياته للحصول عليه أثناء المهمة
عاد إلى غرفته ، ثم أغلق الباب بعنف
ولأن مهلة الساعات الستة لم تنتهي بعد، لم يجرؤ صاحب النظارة على ملاحقته خوفًا من الظل الأبيض
ولم يتجه هو و الأشقر ، اللذان كانا يقيمان في الطابق الثاني ، إلى الغرفة 203 إلا بعد انقضاء الساعات الستة
طرقا الباب ، لكن لم يصدر أي رد
وعندما وصل لين جيا والآخرون إلى الطابق الثاني، رأوا الأشقر يركل باب الغرفة 203 حتى انفتح
و اندفعت نحوهم رائحة دم نفاذة
وما إن رأوا المشهد داخل الغرفة 203، حتى انهار الوافدان الجديدان نفسيًا، وصرخا صرخة مدوية لا إرادية
“آآآآآه—”
شي لوو قد مات —-
فُتحت جمجمته بالقوة ، واختفى دماغه
ولم يختفِ دماغه وحده ، بل حتى عيناه اختفت ، ولم يبقَ سوى تجويفين داميين
سأل أحدهم وهو يرتجف:
“ كي… كيف مات شي لوو؟ ألم يُتم مهمة رجل السمكة ؟
هل… هل فشل؟”
“ هل قتله رجل السمكة ؟”
نظر الأشقر المتحدث بنظرة حادة :
“ عندما يقتل رجل السمكة أحد … هل يترك وراءه جثة؟”
تقيأ صاحب النظارة عدة مرات ، ثم قال بصعوبة:
“ إنه… لقد قتله الظل الأبيض .”
كان السؤال في مهمة رجل السمكة هو :
هل الظل الأبيض إنسان؟
وكانت الإجابة:
لا
فقط شيء غير بشري كالظل الأبيض يمكنه أن يتسبب في موت بهذه البشاعة
وبينما الجميع قد تقبلوا هذا الاستنتاج ، لاحظ الأشقر أن لين جيا لا يزال يفتش المكان، فسأله:
“ عمّ تبحث ؟”
لم يتوقف لين جيا عن التفتيش : “ عن الشيء الذي قتله فعلًا ”
تجمد الأشقر:“ ماذا تقصد ؟”
واصل لين جيا البحث ، ثم أنزل القط عن كتفه لأنه كان يعيق حركته
وكان البحث بمفرده بطيء ، لذا شرح للجميع:
“ لو لم يكن قد عرف حقيقة الظل الأبيض ، لما تجرأ على الصراخ — فذلك لن يجلب له سوى الخطر ...
أعتقد أن الإنسان يتمسك بالحياة . وإذا كان لا يزال في خطر ، فلن يجعل نفسه هدفًا أوضح
إذن، الاحتمال الوحيد هو أنه رأى الظل الأبيض، وعرف حقيقته ، وأدرك أنه لا يشكل خطرًا ، لذلك صرخ ...”
ألقى نظرة على الغرفة 203 : “ لكنه… مات في النهاية ،،،
في مهمة التحقق من حقيقة الظل الأبيض، توجد طريقتان للموت —
الأولى أن يقتلك الظل الأبيض —
والثانية أن تموت أثناء البحث عنه ،
والموت أثناء البحث يعني أنه صادف شيئًا آخر .”
قال صاحب النظارة:
“ لكن شي لوو عاد مباشرة إلى الغرفة 203 بعد أن وجد الظل الأبيض . لم يصادف أي شيء آخر .”
{ لقد رأيت ذلك بعيني }
لين جيا:
“ وهذا يعني أن حتى شي لوو نفسه لم يكن يعلم بوجود ذلك الشيء .. إنه يختبئ في الظلام ...”
ثم التفت إلى الجميع وقال:
“ أنا وافد جديد ، لذا لا أفهم قواعد هذا المكان بالكامل ،
لكن الغاية من مهمة رجل السمكة هي التسبب في الموت ،
وهذه المرة ، نجحت المهمة
لذا لدي سؤال لكم — أنتم القدامى
هل سيستعيد رجل السمكة ذلك الشيء ؟”
وفي لحظة ، شحب وجه الجميع —
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق