القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch11 gw

 Ch11 gw


[ 🩶 ]


العاصفة الممطرة الغزيرة على وشك الوصول —-

عند انتهاء الحصة الثالثة بعد الظهر ، السماء ملبدة بالغيوم السوداء ، وقد أظلمت تمامًا، والرياح تعصف وتصفّر


وأثناء ترتيب دنغ تشينغ لحقيبته ، تلقى اتصالًا من والدته، فأخبرته أن المطر الغزير على وشك الهطول ، وأن العم تشانغ بادر أنه سيقود سيارته إلى المدرسة لاصطحابه، وطلبت منه أن يتواصل مع العم تشانغ عندما يخرج من بوابة المدرسة


احتضن دنغ تشينغ حقيبته، وجلس في مقعده شاردًا لبعض الوقت، إلى أن سأله أحد زملائه لماذا لم يغادر بسرعة بعد.


: “ المطر على وشك الهطول.” ثم حمل دنغ تشينغ حقيبته على ظهره، ونهض ببطء، ثم خرج من الفصل


كان يمكن بالفعل شم رائحة التراب التي تسبق هطول المطر الغزير في الهواء، رائحة رطبة ولزجة، كأن جلد أفعى بارد يزحف فوق البشرة.


شعر دنغ تشينغ بانتفاخ خفيف في معدته، مع إحساس بالغثيان.


تشانغ رونغيا هو حبيب والدته ، وقد مضى على ارتباطهما شهران فقط

و هذه أول مرة ترتبط فيها والدته برجل منذ وفاة والده قبل ثلاث سنوات ، بعد أن أقنعها أصدقاؤها بذلك


وبالفعل، كانت العلاقة الجديدة مفيدة لها، فقد تحسن مزاج والدته بشكل واضح


منذ صغرها، كانت تشاو وانيي فتاة مدللة جدًا. كانت هي ووالد دنغ تشينغ صديقي طفولة ، وقد ارتبطا ببعضهما منذ أن كانا في سن المراهقة

ظل والد دنغ تشينغ يدللها طوال الوقت، وحين تخرجت تشاو وانيي من أكاديمية الرقص، لم تعمل يومًا واحدًا، بل تزوجته مباشرةً


كان والد دنغ تشينغ ذكيًا جدًا ، ولديه موهبة كبيرة في إدارة الأعمال ، وكانت مسيرته المهنية تزدهر باستمرار


كان يدلّل زوجته ، وكانت حياتهما سعيدة ومستقرة ، وحتى بعد أكثر من عشر سنوات على زواجهما ، ظلت علاقتهما الزوجية جيدة جدًا ، وكان الجميع يقول إنهما زوجان مثاليان


إلى أن وقع الحادث ——-


في يوم ممطر ، وفي وقت متأخر من الليل ، كان الزوج القلق على عائلته والمستعجل للعودة إلى المنزل يقود سيارته بسرعة على الطريق ، ولم ينتبه إلى غطاء فتحة الصرف الذي جرفته مياه الأمطار إلى الطريق


اصطدام ، فرملة مفاجئة ، انزلاق الإطارات ، 

ثم انقلبت السيارة واصطدمت بالحاجز الجانبي للطريق فكسرته


قيل إن والد دنغ تشينغ فقد أنفاسه في مكان الحادث


و انهارت السماء فوق عائلة دنغ بأكملها


أما الحزن واليأس ، فلا حاجة إلى ذكرهما


أما الممتلكات التي تركها والده ، فقد أثارت أطماع عدد كبير من الأقارب ، فبدأوا يتنافسون عليها ، مستغلين كون تشاو وانيي ربة منزل لا تعرف شيئًا ، وأن ابنها لا يزال قاصرًا، وبدأوا بكل الطرق في خداعها والاستيلاء على ممتلكات عائلة دنغ


تمسكت تشاو وانيي بما تبقى لديها من قوة، وتولت إدارة الشركة، وبدأت في توظيف رجال تثق بهم، حتى أنهكها ذلك جسديًا ونفسيًا


و خلال عام واحد ، أُصيبت تشاو وانيي باضطراب القلق، وأصبحت تعاني الأرق ، ولم تعد قادرة على تناول الطعام، وتساقط شعرها بغزارة ، وفقدت الكثير من وزنها


لم تجد تشاو وانيي خيارًا سوى مراجعة طبيب نفسي وتناول الأدوية للعلاج


وبدأ بقية العاملين في الشركة يستغلون سوء حالتها النفسية للطعن في أهليتها لإدارة الشركة


وكانت تشاو وانيي تعود إلى المنزل وتنهار باكية ، ثم تقول لدنغ تشينغ: “ عليك أن تكبر بسرعة ، وأن تدرس الإدارة جيدًا . أنت ابن أبيك ، وبالتأكيد ستتمكن من إدارة الشركة جيدًا .”


ومنذ ذلك الحين، أصبحت تشاو وانيي أكثر صرامة في مطالبها من دنغ تشينغ


حتى عندما كان يحتل المركز الأول في الاختبارات، كان من الصعب عليها أن تبتسم، إلا إذا كان متفوقًا بشكل استثنائي، ومتقدمًا على صاحب المركز الثاني بفارق كبير


وإذا لم يحقق دنغ تشينغ المركز الأول، كانت تشاو وانيي تذرف الدموع بصمت، وتقول إن الخطأ خطؤها، فهي ليست بذكاء والد دنغ تشينغ ولا تملك مؤهله العلمي، ولا تعرف كيف تساعد ابنها في دراسته


وما إن تذرف تشاو وانيي دموعها، حتى كان دنغ تشينغ يشعر بإحساس عميق بالذنب


كان الرجل الوحيد في المنزل، لكنه لم يستطع أن يعتني بوالدته كما أوصاه والده.


وبدأ دنغ تشينغ ايضاً يعاني اضطراب النوم، بل وأصيب بالأرق


كان يشك في أنه، مثل والدته، قد أُصيب باضطراب القلق، أو ربما الاكتئاب 


كان يشعر بالإحباط كثيرًا، ويرى أن كل شيء بلا معنى


وحين وصل إلى الصف الثاني من المرحلة الثانوية، أصبحت الدراسة أكثر ضغطًا.


لم يعد دنغ تشينغ قادرًا على الحفاظ على المركز الأول كما في السابق، وأصبحت دموع والدته أكثر تكرارًا


وفي أسوأ حالاته، كان يراقب والدته وهي تبكي في صالة المعيشة، ثم تدخل غرفة النوم، وبعدها يجلس كعادته أمام مكتبه استعدادًا للدراسة


لكن ألمًا مفاجئًا أيقظه من شروده


فاكتشف أنه لا يعرف متى أمسك بالمقص وجرح به ساعده


وتركت بشرته البيضاء قطرات من الدم


وشعر براحة مؤلمة ، راحة العقاب الذاتي


كان يدرك منطقيًا أن حالته النفسية أصبحت تعاني مشكلة أيضًا ، وأنه بحاجة إلى مراجعة طبيب نفسي

لكنه لم يجرؤ على إخبار والدته ، ولا يعرف إن كانت والدته التي وصلت حالتها إلى هذا السوء ستنهار فورًا إذا علمت أن لديه مشكلة نفسية أيضًا


لم يجد خيارًا سوى التظاهر بأن لا شيء حدث، لكن عالمه الداخلي كان ينهار ، وأصبحت أفكار إيذاء نفسه تزداد حدة يومًا بعد يوم


وفي هذه الأثناء ، تعرفت والدته إلى تشانغ رونغيا


تشانغ رونغيا قد تخرج ايضاً من تخصص في الرقص. وبعد التخرج، عمل أولًا مدرسًا للرقص في إحدى المدارس، ثم بدأ مشروعه الخاص، فافتتح استوديو للرقص يضم دورات متنوعة، منها رقص الأطفال، والجاز للكبار، والهيب هوب، وغيرها، وحقق الاستوديو نجاحًا كبيرًا.


كان تشانغ رونغيا يكبر تشاو وانيي بثلاث سنوات، وكان مهذبًا وودودًا، طويل القامة، حسن المظهر. وبما أنهما درسا التخصص نفسه، تخصص الرقص، فقد وجدا الكثير من الأمور المشتركة التي يتحدثان عنها.


ومنذ أن تعرفت تشاو وانيي إلى تشانغ رونغيا، تحسن مزاجها كثيرًا.


وبعد فترة قصيرة من تأكد علاقتهما، قدمت تشاو وانيي تشانغ رونغيا إلى دنغ تشينغ، ومنذ ذلك الحين، أصبح الثلاثة يخرجون لتناول الطعام معًا باستمرار.


في المرة الأخيرة التي لم يحقق فيها دنغ تشينغ المركز الأول، لم تذرف تشاو وانيي الدموع ، واكتفت بتوبيخه بكلمتين ، لكن تشانغ رونغيا قاطعها فورًا وقال إن دنغ تشينغ متفوق جدًا بالفعل


وحين غادرت تشاو وانيي مقعدها لتذهب إلى الحمام، ابتسم تشانغ رونغيا وسأل باهتمام : “هل أنت بخير يا تشينغ؟ والدتك تريد أن ترى ابنها ناجحًا، لذا تشعر بقلق زائد قليلًا . و في الحقيقة أنت متفوق جدًا بالفعل.”


قال دنغ تشينغ إنه لا بأس بهذا ، وشكره أيضًا


ظل تشانغ رونغيا ينظر إليه مبتسمًا ، وكانت نظرته غريبة بعض الشيء —


وفي مرة أخرى ، غادرت تشاو وانيي مقعدها لتضع بعض مساحيق التجميل — فنظر تشانغ رونغيا إلى دنغ تشينغ مجددًا بابتسامة غريبة ، وسأل: “هل هناك الكثير من الأشخاص الذين يلاحقونك في المدرسة ؟”


هز دنغ تشينغ رأسه ، ولم يرغب في الإجابة


لكن تشانغ رونغيا لم يتوقف ، بل تابع: “ فأنت وسيم جدًا.”


لم يعرف دنغ تشينغ إن كان منطويًا أكثر من اللازم ، أم حساسًا أكثر من اللازم — لكن منذ أن سمع هذه الجملة، تبدد كل ما كان يكنّه من قدر ضئيل من الارتياح تجاه تشانغ رونغيا


وفي كل مرة تقريبًا يلتقيان فيها ، كان تشانغ رونغيا ينتهز فرصة غياب تشاو وانيي،

 ويحدق بتركيز في دنغ تشينغ من رأسه إلى قدميه دون أي محاولة لإخفاء نظراته ، وأحيانًا يقول له جملة أو اثنتين غريبتين جدًا


مثلًا:


“ من بين الذين يلاحقونك ، هل الفتيات أكثر أم الفتيان ؟”


“ لقد رفضتهم جميعًا ؟ ألم يعجبك أحد منهم ، أم أنك لم تعرف بعد ما الذي يعجبك ؟”


كانت تصرفات تشانغ رونغيا وكلامه الغريب ، مثلما كان يفعل دنغ تشينغ بشأن إيذاء نفسه ، أمورًا أغلق عليها قلبه بإحكام ، ولم يجرؤ على إخبار تشاو وانيي بها


كان يخشى أن يؤدي فرط حساسيته إلى تدمير العلاقة العاطفية التي تمكنت والدته بصعوبة من بنائها


لكن أصبح يكره تشانغ رونغيا أكثر فأكثر ، ويحاول قدر الإمكان تجنب البقاء معه على انفراد


والآن، بمجرد أن فكر في أن تشانغ رونغيا ينتظره عند بوابة المدرسة، كاد دنغ تشينغ يعجز عن تحريك قدميه.


لكن والدته قالت :

“أعددت في المنزل أضلاع الخنزير بالملح والفلفل، وهي أكثر أكلة تحبها، وعمك تشانغ يحبها أيضًا. عودا مبكرًا، حتى لا تبرد الأضلاع!”


{ منذ متى لم يكن صوت والدتي يحمل مثل هذه البهجة ؟ }


كانت الأمطار الغزيرة على وشك الهطول ، وخلال عشر دقائق فقط أصبح حرم المدرسة الواسع خاليًا تمامًا


ولم يبقَ سوى دنغ تشينغ، يمشي ببطء نحو بوابة المدرسة في مواجهة الرياح


ومهما أبطأ في مشيته، فقد وصل إليها في النهاية


ولمح دنغ تشينغ من النظرة الأولى سيارة BMW عند بوابة المدرسة، مغطاة بطبقة لامعة من اللون الأرجواني الفاقع، وكان لونها شديد لدرجة أنه يكفي أن يلقي المرء عليها نظرة حتى يشعر بالدوار


أراد أن يجلس في المقعد الخلفي، لكن تشانغ رونغيا ما إن رآه حتى نزل من السيارة بحفاوة، وفتح له باب المقعد الأمامي، طالبًا منه أن يجلس هناك


نظر دنغ تشينغ إلى ابتسامته، فاجتاح معدته شعور بالغثيان، ولم يجد بدًا من ركوب السيارة رغمًا عنه


ركب تشانغ رونغيا السيارة وشغّلها، ثم سأل: “هل تشعر بتوعك؟ لماذا يبدو وجهك شاحبًا قليلًا؟”


رائحة معطر السيارة القوية زادت من سوء حال دنغ تشينغ، فاكتفى بهز رأسه


لكن السيارة ما إن تحركت ببطء، ثم انعطفت يمينًا إلى الطريق الصغير بجانب البوابة الخلفية للمدرسة، حتى توقفت


فك تشانغ رونغيا حزام الأمان، واقترب منه، وقال بصوت خافت: “هل تشعر بالتعب في مكان ما؟ أخبر عمك لا بأس.”


أما ما حدث بعد ذلك، فقد أصبح مشوشًا في ذاكرة دنغ تشينغ، ولم يبقَ منه سوى مشاهد وكلمات متقطعة كالشظايا


ظل تشانغ رونغيا يثرثر بلا توقف، ويقول كلامًا مقززًا، بنبرة سريعة تحمل إلحاحًا دنيئًا


وعندما اقترب منه، كان يلهث بصوت خشن، “اهه اهه”، حتى بدا وكأن حرارة أنفاسه تضرب أذن دنغ تشينغ، فتقلبت معدته من شدة الغثيان


“بما أنك تشعر بالسوء، أشعر أنا أيضًا بالسوء.”


“أنت جميل جدًا، بل أجمل من أمك. فأنت في السابعة عشرة من عمرك.”


“وأنت لا تزال صغيرًا جدًا، ولا ينبغي أن تدخل في علاقة عاطفية مبكرة، هل فهمت؟ العلاقات المبكرة ستؤثر في دراستك، وستحزن والدتك.”


“لكن عمك يستطيع مساعدتك، ويجعلك تعرف ما معنى الوقوع في الحب، ما رأيك؟”


“من أول مرة رأيتك فيها، عرفت أنك بالتأكيد تحب الرجال. لا تكذب، أنا متأكد.”


“أنت لم تعرف بعد فوائد الحب. انظر إلى والدتك، كانت تعاني أصلًا من مشكلة نفسية، وانظر كم تحسنت بمساعدتي!”


في البداية، لمس تشانغ رونغيا وجهه وشعره ، ثم بدأ يسحب زيه المدرسي، ولمس خصره، وأخيرًا امتدت يده إلى الأسفل، وبدأ يسحب بنطال دنغ تشينغ


ارتجف دنغ تشينغ، وعجز عن الحركة.


كان تشانغ رونغيا أكبر منه حجمًا، لكن الأمر لم يكن لدرجة أن دنغ تشينغ يعجز عن دفعه بعيدًا


إلا أنه في تلك اللحظة بدا وكأن جسده قد تجمد، فقد ملأ الخوف الهائل جسده بالكامل، وجعله عاجزًا عن الحركة


كان يخاف من تصرفات تشانغ رونغيا، ويخاف أيضًا مما سيحدث إذا علمت والدته بما فعله تشانغ رونغيا


{ هل ستنهار والدتي فجأة؟ هل ستنهار انهيارًا لا يمكن إنقاذها منه ؟ }


“ لماذا تبكي؟ هيا — عمك سيعاملك جيدًا…”


و امتدت تلك اليد الباردة ، التي تشبه الأفعى، إلى الأسفل، وأمسكت بقضيبه ، ثم بدأت تتحرك


كان دنغ تشينغ يرتجف ويتقيأ ، وكأنه غارق في كابوس


وفي الخارج ، 

الرياح تعصف بعنف


وفجأة —


دوّى صوت اصطدام هائل ' دَوِيّ ! ' واهتزت السيارة بأكملها


توقف تشانغ رونغيا، وقد أصابه الذعر


كانت عينا دنغ تشينغ مليئة بالدموع، فالتفت نحو مقعد السائق، ورأى شخص يضرب زجاج نافذة السيارة، بالتزامن مع صرخات وشتائم مدوية


“ سأنيك جدّك أيها المنحرف اللعين ! سأنيك أسلافك الثمانية عشر !”


و كانت قوة الضربات مخيفة إلى حد أن زجاج النافذة تحطم بعد بضع ضربات فقط ، وامتدت يد ضخمة إلى الداخل وفتحت باب السيارة


كان شاب ضخم يبلغ طوله متر وتسعين ، و يرتدي زي المدرسة التجريبية الثانوية ، ويمسك بيده دمبل — 

أمسك بغضب بياقة تشانغ رونغيا وسحبه إلى خارج السيارة


وحين رأى تشانغ رونغيا أنه مجرد طالب يرتدي الزي المدرسي، استعاد بعض رباطة جأشه، وبدأ يهدده: “كيف تجرؤ على تحطيم سيارتي؟ 

هذه سيارة BMW! هل تستطيع تحمل ثمنها ؟!”


لم يقل الضخم كلمة أخرى، بل رمى الدمبل، وقبض يده، ثم هوى بها بكل قوته


“ أنا اللعين أجرؤ على تحطيم سيارتك ، بل و أجرؤ أيضًا على ضربك حتى الموت أيها المنحرف اللعين !”



كان نزيف الأنف من تشانغ رونغيا غزيرًا، وسقط على الأرض ككومة من القمامة


انحنى الشاب الضخم وأدخل رأسه إلى السيارة، وسأل بقلق: “ هل أنت بخير يا زميل ؟”


كانت عينا دنغ تشينغ متورمتين وحمراء ، وظل ينظر إليه بذهول


صرخ الشاب الضخم بصدمة : “ دنغ تشينغ؟!” 


كان الشاب الضخم هو هيروي فنغ — مسؤول الرياضة في فصل دنغ تشينغ خلال الصف الأول من المرحلة الثانوية


كان الاثنان قد درسا في الفصل نفسه طوال عامهما الأول في المرحلة الثانوية ، وكانت علاقتهما مجرد زمالة عادية


ضغط هيروي فنغ على زر فتح القفل ، وركض إلى المقعد الأمامي ، ثم فتح الباب ، وساعد دنغ تشينغ على فك حزام الأمان ، وأسنده وهو ينزل من السيارة


وقبل أن يُنزل دنغ تشينغ من السيارة ، ساعده على رفع بنطاله وترتيب ملابسه


وفي هذه الأثناء ، كان تشانغ رونغيا قد تسلق إلى داخل السيارة، وأغلق بابها المحطم، ثم ضغط على القفل، وجلس في الداخل يهدد ويشتم : “ سأبلغ عنك ! لقد انتهيت ، لقد حطمت سيارتي واعتديت على مواطن بريء دون سبب! انتظر حتى تُطرد من المدرسة، لقد انتهيت! ستدفع ثمن سيارتي !”


أسند هيروي فنغ دنغ تشينغ حتى الرصيف ، وأجلسه على حافته — ثم التقط الدمبل الذي تدحرج على الأرض، واندفع غاضبًا نحو السيارة ، صارخًا : “ سأحطم سيارة هذا المنحرف اللعين الآن! ستبلغ عني ؟ اللعنة عليك ! ألا تعرف القانون ؟!”


و هوى الدمبل الثقيل بقوة على مقدمة السيارة ، فترك في كل ضربة انبعاج — وانتزع في كل مرة قطعة كبيرة من الطلاء


وربما كان هيروي فنغ شاباً خارقًا ، إذ امتلك قوة هائلة تفوق المألوف — وفي أقل من دقيقة ، السيارة الفاخرة التي كانت تلمع كأنها جديدة قد تحولت إلى كتلة مليئة بالانبعاجات


ربما أصيب تشانغ رونغيا بالذعر ، خوفًا من أن تهوي ضربة الدمبل الثقيلة التالية على رأسه ، فسارع إلى تشغيل السيارة، وضغط على دواسة الوقود، من دون أن يهتم إطلاقًا بهيروي فنغ الواقف أمام السيارة


قفز هيروي فنغ إلى الجانب، متفاديًا السيارة في اللحظة الأخيرة، ثم تبعه مسرعًا لبضع خطوات، واتخذ وضعية الرمي الصحيحة ، ورمى الدمبل بكل قوته


دَوِيّ ——-


تحطم زجاج النافذة الخلفية لسيارة BMW، وامتلأ بشبكة كبيرة من التشققات


و هذه المرة لم يجرؤ تشانغ رونغيا حتى على التوقف لمواصلة الصراخ ، بل انطلق هاربًا بكل ما أوتي من سرعة


جلس دنغ تشينغ على حافة الرصيف ، وظل ينظر بذهول إلى هذا الحادث المفاجئ الذي قلب كل شيء


الرياح تعصف بعنف، ومشى هيروي فنغ نحوه عكس الضوء


: “ هل أنت بخير؟”


كان قلب دنغ تشينغ يخفق بسرعة شديدة، ورأسه مثقلًا، وسرعان ما تولد لديه شعور هائل بالثقة تجاه هذا الشخص أمامه


كان يعرف أن هذا هو 'تأثير الجسر المعلق'


يتبع


تأثير الجسر المعلق (Suspension Bridge Effect) هو مصطلح في علم النفس يُعرف بـ "التفسير الخاطئ للإثارة" (Misattribution of arousal).

يحدث هذا التأثير عندما يمر الشخص بموقف يسبب توتراً أو خوفاً أو تسارعاً في ضربات القلب (مثل العبور فوق جسر معلق ومتحرك)، فيقوم الدماغ بشكل خاطئ بتفسير هذه الأعراض الجسدية (تسارع النبض، ضيق التنفس، الارتباك) على أنها مشاعر إعجاب، انجذاب، أو ثقة عمياء تجاه الشخص الموجود أمامه في تلك اللحظة.

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي