Ch12 gw
[ 🩶 ]
هيروي فنغ : “ نفس عميق … زفير … نفس عميق …”
جلس هيروي فنغ في مواجهة دنغ تشينغ، ورفع إحدى يديه يحركها إلى أعلى وأسفل، ويعلّمه تنظيم تنفسه. انصاع دنغ تشينغ لكلامه دون وعي، وأخذ أنفاسًا عميقة عدة مرات، حتى هدأ قليلًا وتوقف عن الارتجاف.
هيروي فنغ : “ ابقَ جالسًا، سأذهب لأحضر حقيبتي.”
رفع دنغ تشينغ رأسه، فرأى هيروي فنغ ينهض ويتجه إلى جانب البوابة الخلفية للمدرسة، ثم يلتقط حقيبة من الأرض وينفض عنها الغبار
البوابة الخلفية للمدرسة مغلقة دائمًا لتسهيل إدارتها وتنظيم الدخول والخروج، ولا تُفتح في العادة
وكان بعض الطلاب، رغبةً في توفير الوقت، يتسللون أحيانًا من فوق البوابة الخلفية للخروج
دنغ تشينغ { على الأرجح هيروي فنغ لمح ما يحدث داخل السيارة من بعيد ، وفي لحظة ذعر ، ألقى حقيبته من فوق البوابة الحديدية ، ثم تسلقها بنفسه وقفز إلى الجانب الآخر، وأمسك بالدمبل واندفع لتحطيم السيارة ، ولم يكن لديه وقت لالتقاط حقيبته
بصره حاد فعلًا } وبدأ يهدأ تدريجيًا
كان هيروي فنغ يمسك الحقيبة بيد، ويبحث فيها عن شيء أثناء اقترابه — وحين وصل أمام دنغ تشينغ، أخرج أخيرًا علبة مناديل
وأشار إلى عينيه ، ثم مد المناديل نحوه ، مشيرًا إلى أن يمسح دموعه
أخذ دنغ تشينغ المناديل
هيروي فنغ قد التحق بالمدرسة التجريبية الثانوية كطالب رياضي عن طريق القبول الخاص — ولم تكن علاقتهما وثيقة، فقد كادا ألا يتواصلا إطلاقًا في الصف الأول من المرحلة الثانوية ، لكن هيروي فنغ كان بارزًا جدًا في الفصل، بل وفي الصف الأول بأكمله
أولًا بسبب طوله ، وثانيًا بسبب قدراته الرياضية المذهلة ،
كان يتدرب على الجري لمسافات طويلة، وكان أيضًا عضوًا في فريق كرة السلة بالمدرسة
وعندما يلعب، كان المتفرجون يتجمعون حول الملعب في طبقات متراصة ، و الفتيات يحببن مشاهدته ، بل حتى الفتيان كانوا يستمتعون بمشاهدته وهو يلعب
“ قوة انفجارية مذهلة ”،
“ قدرة استثنائية على التحكم بالكرة ”…
كانت هذه العبارات من أكثر ما يسمعه دنغ تشينغ في صفه العلمي الحالي عندما يجتمع الفتيان ويتحدثون عن لعب هيروي فنغ
: “ شكرًا ...” توقف دنغ تشينغ قليلًا : “هيروي فنغ "
تفاجأ هيروي فنغ: “ما زلت تتذكرني؟”
نظر إليه دنغ تشينغ { كيف لي ألا أتذكرك؟ الصف الأول من المرحلة الثانوية كان العام الماضي فقط }
و أخرج منديل ومسح دموعه
عندها فقط اكتشف أن وجهه كان مليئًا بآثار الدموع، وأنه ذرف الكثير منها دون أن يشعر
كرمش المنديل في يده ، وحدق في هذه الكتلة المبللة ، وشعر بالاشمئزاز والخجل من ضعفه
وفي اللحظة التالية ، أُخذ المنديل من يده
رفع رأسه ، فرأى هيروي فنغ يمسك بكتلة المنديل، وينظر حوله — ولأنه لم يجد على الأرجح سلة قمامة، حشر المنديل في الجيب الجانبي لحقيبته
دنغ تشينغ { الوقت قد حان للعودة إلى المنزل
ولا أعرف إن كان تشانغ رونغيا سيذهب إلى منزلي مجددًا أم لا، لكن على الأرجح لن يفعل، بعد أن تلقى تلك الضربات المبرحة من هيروي فنغ }
: “ هل هو شخص تعرفه ؟” جلس هيروي فنغ إلى جواره، وكأنه صديق قديم
نظر دنغ تشينغ إليه ، ولم يكن قلبه قد هدأ خفقانه بعد
كانت عينا هيروي فنغ مفعمتين بالصدق: “ إذا كنت تشعر بالخوف أو الرعب أو الاشمئزاز ، فهذا طبيعي تمامًا .
المخطئ هو ذلك المنحرف اللعين ، وأنت لم تخطئ في شيء
وبما أنه جاء لاصطحابك ، فلا بد أنه شخص قريب منك في عائلتك…
من الأفضل أن تخبر والديك بما حدث .”
: “ إنه حبيب أمي، ووالدي توفي.”
نظر دنغ تشينغ إلى عيني هيروي فنغ المتسعتين، وشعر أن الأمر غريب جدًا { كيف أخبرته بأمور عائلتي بهذه السهولة؟
لم يسبق لي أن أخبرت أيًا من زملائي عن عائلتي }
رأى دنغ تشينغ أن تعبير وجه هيروي فنغ بدأ بالدهشة ، ثم تحول تدريجيًا إلى الغضب ، حتى إنه في النهاية كاد يصرخ
هيروي فنغ : “ اللعنة أي مستوى من الانحراف هذا ؟!
إنه أسوأ من الوحوش ! قمامة ! حيوان ! وغد !” و شتم عدة مرات ، ثم نصح دنغ تشينغ: “يجب أن تخبر والدتك بهذا الأمر بالتأكيد ، لأن هذا المجرم يخدع مشاعر والدتك !
أمي تعمل في مكتب العدل ، وعندما كانت في المحكمة، رأت الكثير من أمثال هذا الحيوان . اسمعني، لا تخف . إذا تجرأ ذلك القمامة على البحث عنك مجددًا ، أخبرني ، وسأضربه حتى الموت !
وإذا أردت الإبلاغ عنه، فسأشهد لك!” و أخرج هيروي فنغ هاتفه، وتابع : “ سأضيفك على ويتشات. إذا حدث لك شيء، أخبرني .”
فتح هيروي فنغ شاشة رمز QR لإضافة الأصدقاء ، وظل يرفع هاتفه بصبر
وقف دنغ تشينغ مذهولًا ، ثم أخرج هاتفه من حقيبته ومسح الرمز وأضافه
كان الطقس يزداد سوءًا ، والرطوبة في الهواء تزداد ، بينما الغيوم السوداء تتجمع في السماء، وكأنها ستفرغ ما فيها من مطر غزير في أي لحظة
هيروي فنغ: “كيف ستعود إلى المنزل ؟”
فكر دنغ تشينغ قليلًا: “ سأستقل سيارة أجرة .”
نهض هيروي فنغ وقال بشكل طبيعي: “ هيا بنا "
…..
ظل هيروي يرافق دنغ تشينغ كالفارس ، حتى أوصله إلى الشارع الرئيسي ،
ثم أوقف له سيارة أجرة ، وسأله أيضًا إن كان يحتاج إلى أن يوصله إلى المنزل
هز دنغ تشينغ رأسه ، وشكره مرة أخرى
هيروي فنغ: “ حسنًا، عندما تصل إلى المنزل، أرسل لي رسالة .”
وربت على كتف دنغ تشينغ، كأنه صديق مقرّب
و ظل واقفًا حتى ركب دنغ تشينغ سيارة الأجرة ، ثم أغلق له الباب ولوّح له مودعًا
وبعد أن قطعت سيارة الأجرة مسافة، التفت دنغ تشينغ إلى الخلف، فوجد هيروي فنغ لا يزال واقفًا في مكانه
وفي نهاية ذلك اليوم، لم يأتِ تشانغ رونغيا إلى منزلهم، بل اختلق عذرًا وقال إن أمرًا ما طرأ فجأة في الاستوديو
أرسل دنغ تشينغ رسالة إلى هيروي فنغ يخبره فيها بأنه وصل إلى المنزل، فأرسل له هيروي فنغ وجهًا مبتسمًا
نظر دنغ تشينغ إلى هذا الوجه المبتسم ، واكتشف أن قلبه يخفق بالسرعة نفسها التي كان يخفق بها عندما يكون بجوار هيروي فنغ
أنهى عشاءه بصمت ، ولم يعرف كيف يفتح الموضوع مع والدته بشأن تشانغ رونغيا
وفي حوالي الثامنة مساءً، أرسل له هيروي فنغ رسالة يخبره فيها أنه إذا احتاج إلى استشارة بشأن أي مسألة قانونية، فيمكنه سؤاله ، وسيستفسر من والدته ، مع ضمان عدم كشف اسم دنغ تشينغ
كما أكّد له أنه لن يخبر أي شخص بما حدث اليوم ، إلا إذا احتاج دنغ تشينغ إليه شاهد
وفي النهاية شجعه هيروي فنغ على إخبار عائلته بما حدث اليوم ، مؤكدًا أن والدته ستحميه بالتأكيد
جلس دنغ تشينغ أمام مكتبه طويلًا ، وأعاد قراءة رسالة هيروي فنغ مرارًا
لم يمر عليه يوم بهذه الدرجة من التناقض من قبل
لقد واجه أمرًا مقززًا إلى أقصى حد، لكن في الوقت نفسه التقى شخصًا دافئًا إلى أقصى حد
وفجأة تذكر كلام تشانغ رونغيا — “ أنت بالتأكيد تحب الرجال "
{ هل هذا صحيح؟
هل أنا فعلًا كذلك؟
لماذا أحب شخصًا من الجنس نفسه ، مثل ذلك المنحرف تشانغ رونغيا؟
أم أنه لستُ منحرفًا مثل تشانغ رونغيا، وإنما كان تأثير الجسر المعلق هو السبب ، فجعلني أتوهّم وهمًا تجاه هيروي فنغ؟
كم من الوقت يستغرق تأثير الجسر المعلق حتى يزول ؟
لا بأس ، يمكنني أن اراقب و انتظر ، وفي النهاية سأتمكن بالتأكيد من الوصول إلى نتيجة }
وضع دنغ تشينغ هذا الأمر جانبًا مؤقتًا، وفكر قليلًا، ثم كتب رسالة وأرسلها إلى تشانغ رونغيا، وبعد ذلك حظره
[ اتصلت بالمدرسة بعد ظهر اليوم ، وعرفت أن كاميرات المراقبة عند البوابة الخلفية تعمل . إذا حدث أي أمر ، يمكن الرجوع إلى غرفة المراقبة ومشاهدة التسجيلات .
كما توجد كاميرات أخرى في الشارع المؤدي إلى البوابة الخلفية ، وبعد إبلاغ الشرطة يمكنهم الاطلاع عليها .
لديّ شرطان : أولًا ، سأخبر أمي بما حدث اليوم ، وستصدق والدتي ابنها وتقف إلى جانبه بالتأكيد ، لذا عليك أن تنفصل عن أمي فورًا ، ولا تحاول مضايقتها .
ثانيًا ، إذا تسببت بأي مشكلة لزميلي ، فسأبلغ الشرطة فورًا ،
وسنراجع تسجيلات المراقبة ، ونرفع عليك دعوى قضائية ،
ونجعلك تخسر سمعتك وكل شيء ]
بعد أن أرسل الرسالة، نهض وخرج من غرفته، ثم نزل إلى الطابق السفلي
في الخارج ، السماء تعج بالرعد والبرق ، والمطر يهطل بغزارة
كانت تشاو وانيي تقف أمام الباب الزجاجي لصالة المعيشة، تنظر بقلق إلى الفناء الغارق في الظلام —
وحين رأت دنغ تشينغ ينزل ، أخبرته بما يقلقها : “ هل يمكن لمثل هذا المطر الغزير أن يتلف شجرة الليمون؟”
ظل دنغ تشينغ صامتًا، ولم يستطع سوى مواساتها قائلًا: “ على الأرجح لا "
وقف أمام الباب الزجاجي ، وبدأ ينظر مع والدته إلى المطر الغزير في الخارج
تشاو وانيي: “ما الأمر؟”
ظل دنغ تشينغ صامتًا لبعض الوقت، ثم قال بصعوبة: “ أمي…”
نظرت إليه تشاو وانيي: “ ما الأمر يا تشينغ ؟”
تذكر كيف حطم هيروي فنغ من أجله سيارة الـBMW الباهظة الثمن حتى كادت تتحول إلى حطام
غيّر دنغ تشينغ طريقة صياغته، فلم يرغب في إثارة والدته أكثر من اللازم :
“ أنا لا أحب تشانغ رونغيا كثيرًا… أحيانًا يقول بعض الكلام الذي لا أشعر أنه مناسب عندما لا تكونين موجودة .”
بدت تشاو وانيي مصدومة وغير مصدقة : “ماذا قال؟”
: “… يسأل عن بعض أمور الشركة ، وعن المنازل الأخرى التي نملكها وأشياء من هذا القبيل .
وقال أيضًا إن عائلتنا غنية جدًا ، ولذلك لا أحتاج إلى الاجتهاد كثيرًا في الدراسة. تحققي من وضعه المالي ، فأنا أشعر ببعض القلق فحسب .”
صدقت تشاو وانيي كلام دنغ تشينغ فورًا ، ولم تشك فيه ولو لثانية — كانت حزينة جدًا، لكنها قالت إنها سترسل شخصًا للتحقق من الأمر فورًا
تشاو وانيي : “ أمك ستحميك بالتأكيد "
كانت نفس الجملة التي ارسلها هيروي فنغ في رسالته
كان يومًا شاقًا للغاية ، لكن دنغ تشينغ تمكن من اجتيازه
تقدم وعانق والدته برفق
يتبع
مررره مررره حزنت وبكيت الفصل الي قبل — وهل هيروي مايتذكره ؟ ليش مايتذكره ؟ 🥲 بزعل صدق لو طلع السبب سامج
تعليقات: (0) إضافة تعليق