Ch147 fec
شياو رونغ : “ لا داعي …”
وكأنه توقع أن شياو رونغ سيرفض، أضاف أمير شياو بحزم لا يقبل الاعتراض : “ الشوارع تعمها الفوضى ، دع موتشون يوصلك بنفسه ، عندها فقط سيطمئن والدك .”
لم يعد أمام شياو رونغ وقت للتفكير كثيرًا
كان يريد فقط أن يرى شي رونغ بأسرع ما يمكن
وبعد أن أنهى أمير شياو كلامه ، نهض شياو رونغ فورًا وخرج مع موتشون
في منتصف الطريق ، توقف شياو رونغ
استدار ، فرأى أمير شياو جالسًا وسط الضوء الخافت في القاعة ، ينظر إليه بابتسامة
: “ اذهب "
وقعت عينا شياو رونغ مرة أخرى على ساق أمير شياو الملفوفة بضماد الدواء — كان الضماد قد تشرب بالدم بالفعل — تحركت شفتاه، لكن في النهاية لم يستطع قول شيء، ولم يلتفت مرة أخرى، وغادر قاعة المجد
سواء كان ذلك لأن شي رونغ استولى على القصر بنجاح،
فسقط القلق الذي ظل معلقًا في قلبه طوال الليل، أو لأنه لم ينم طوال الليلة الماضية وكان بحاجة إلى النوم،
أو ربما لأنه لم يبكِ بهذه الحالة المنهكة منذ وقت طويل،
فاستنزف ذلك الكثير من قوته، فما إن جلس شياو رونغ في العربة حتى بدأ يشعر بالنعاس
قاوم قليلًا ، لكن جفنيه بدآ يتصارعان رغماً عنه، وازداد الأمر سوءًا
وبعد وقت قصير أسند شياو رونغ رأسه على جدار العربة وغرق في النوم
وفي زاوية العربة ، ظل كيس العطر المعلق ينشر باستمرار رائحة مهدئة للأعصاب
…..
أوقف موتشون العربة التي كان يقودها، وفتحها وألقى نظرة إلى الداخل ، ثم أدار الحصان وعاد إلى قصر الأمير شياو
كان أمير شياو واقفًا عند البوابة ويداه خلف ظهره
أبلغ موتشون : “ يا سمو الأمير لقد نام الأمير الشاب.”
أومأ أمير شياو : “ أعد رونغ رونغ بنفسك إلى شرفة التنين اليشمي، وسلمه إلى شياو إن، ودعه ينام جيدًا .”
موتشون : “ مفهوم .”
كانت عربة أخرى بسيطة وأنيقة متوقفة بالفعل أمام البوابة الرئيسية
وبعد أن أعاد موتشون شياو رونغ إلى القصر، بقي أمير شياو واقفًا للحظات، ثم صعد إلى العربة
————-
انخمدت الفوضى في القصر وعاد النظام من جديد
قُتل تسوي تشنغ بوابل من السهام أمام بوابة القصر ، أما بقية قادة الحرس الإمبراطوري ، باستثناء بعض أفراد عشيرة تسوي ومن لم يعد أمامهم طريق سوى الموت في سبيل عشيرة تسوي ، فقد ألقوا أسلحتهم وأعلنوا ولاءهم لولي العهد
أصبحت المدينة الداخلية للقصر بأكملها ، بما فيها قاعة الف خريف التي يوجد فيها الإمبراطور ، تحت سيطرة شي رونغ
كان المسؤولون المحاصرون في الدواوين الثلاثة قد شهدوا انقلابين في يوم واحد ، فتجمعوا الآن في فوضى داخل مقرات الدواوين الثلاثة ، ينتظرون النتيجة النهائية لهذا الصراع على العرش
لو لم يعد الأمير شياو ، لكان هذا الصراع على العرش قد حُسم هنا
لكن الوضع الآن مختلف
فالأمير شياو لا يزال موجود — وحتى لو سيطر ولي العهد على القصر واستولى على الحرس الإمبراطوري، فليس مؤكدًا أنه سيتمكن من التغلب على الأمير جين، بل من المحتمل جدًا ألا يستطيع ذلك —-
ولم يكن الأمير وي قد فقد بالضرورة فرصته في المنافسة مرة أخرى
لأن هناك أيضًا أمير يان ، الذي لم يتضح موقفه بعد
عاد الأمل من جديد إلى مسؤولي عشيرة تسوي الذين كانوا على وشك اليأس
أما بقية المسؤولين فكانوا ينتظرون ظهور الأمير شياو ، بينما آخرين ينتظرون أمير يان ، آملين أن يُخرج رئيس ديوان شؤون الدولة من سجن ديوان القضاء ، وأن تساعد عشرة آلاف من فرسان الحديد من يان الشمالية الأمير وي على النهوض من جديد وقلب الوضع كله
وقف شي رونغ أمام قاعة الف خريف ، ونظر إلى داخل القاعة بعينين قاتمتين
كان الأمير وي راكعًا خارج القاعة، ممسوكًا من قبل اثنين من الحرس الإمبراطوري، ويحدق في شي رونغ، وقد اشتعلت في عينيه كراهية شديدة
الأمير وي : “ والدي الإمبراطور لا يزال داخل القاعة ، وتجرؤ على معاملتي هكذا !
لن يوافق أبي الإمبراطور أبداً على أن يتولى العرش هذا الهجين الأجنبي !”
حتى هذه اللحظة لم يستطع الأمير وي تصديق أنه خسر بهذه الطريقة
كان يعتمد على عشيرة تسوي، واشتهر بحسن سمعته، وسارت أموره بسلاسة طوال الطريق
في الماضي، لم يكن يرى سوى الأمير جين منافساً قوياً وتهديداً له، ولم يمنح شي رونغ أي اهتمام على الإطلاق
أما شي رونغ، فلم يعر الأمير وي أي اهتمام في هذه اللحظة أيضاً
قرأ الأمير وي في ملامح شي رونغ الاحتقار والازدراء ، فازداد غضبه حتى بدأ جسده كله يرتجف
أسرع سونغ يانغ نحوه، وألقى نظرة على ما حوله، ثم قال بصوت خافت: “ صاحب السمو تم إيقاف قوات الجنوب الغربي خارج معسكر شووشان.”
كان هذا أمراً لم يتوقعه أحد، وشعر سونغ يانغ أن الوضع أصبح صعباً للغاية ، وكان قلقاً بشدة
بعد القضاء على متمردي تشانغ تشينغ فانغ، عادت دفاعات العاصمة إلى الاستقرار — وإذا أرادوا قوات الجنوب الغربي دخول العاصمة ، فلا بد أن يواجهوا هجوماً شاملاً من فرسان التنين الفضي
لقد حسبوا كل شيء ، لكنهم لم يتوقعوا أن تتعطل الأمور عند هذه النقطة
قال سونغ يانغ وسط توتره : “ لو كان الأمير الشاب هنا لكان الأمر أفضل .”
وأخيراً ظهرت لمحة من التغير في عيني شي رونغ وملامحه التي غطاها الدم وأصبحت قاتمة وثقيلة
أعاد سيفه إلى غمده ، ودخل القاعة بخطوات واسعة
عندما رأى الطبيبان الإمبراطوريان في القاعة شي رونغ، لم تكن ملامحهما أفضل حالاً من تلك التي ظهرت عندما رأيا الأمير وي وتسوي تشنغ
كانا يخافان من كل من يحاول اقتحام القصر والاستيلاء على العرش
ناهيك عن أن الدم لا يزال عالق على شي رونغ، وكان مختلفاً عن الأمير وي
سأل شي رونغ : “ كيف حال والدي الإمبراطور؟”
تبادل الطبيبان الإمبراطوريان النظرات، ولم يجدا بداً من الإجابة بشجاعة مترددة: “ جلالة الإمبراطور يرفض تناول الدواء ، ولا يزال يردد أنه يريد رؤية أمير شياو…”
ما إن أنهى الطبيب كلامه، حتى جاء من داخل السرير الإمبراطوري صوت الإمبراطور الضعيف، لكنه كان يحمل إصراراً واستعجالاً :
“ اذهبا… اذهبا واطلبا من أمير شياو أن يأتي لرؤيتي .”
خفض الطبيب رأسه، ولم يجرؤ على النظر إلى وجه شي رونغ
لم يكن هناك سبب آخر لطلب جلالة الإمبراطور رؤية أمير شياو في هذا الوقت سوى تثبيت الوضع ومنع ولي العهد من اقتحام القصر والاستيلاء على العرش
و كانا يخشيان حقاً أن يرفع ولي العهد سيفه ويقتل الإمبراطور مباشرةً
دخل جيانغ تشنغ مسرعاً من خارج القاعة : “ صاحب السمو — أمير شياو وصل.”
وعلى السرير الإمبراطوري ، بذل الإمبراطور جهده ليرفع جسده ، ثم تنهد أخيراً تنهيد ارتياح طويلة واستلقى من جديد
كان وزير الحرب دو زيفانغ قد اصطحب مسؤولي وزارة الحرب منذ اللحظة الأولى إلى خارج بوابة القصر لاستقبال أمير شياو
كما خرج مسؤولو الأمانة المركزية جميعاً من دواوينهم
توقفت عند بوابة القصر عربة حمراء مغطاة، تتدلى منها شرائط أرجوانية مزخرفة
والغريب أن أمير شياو جاء في العربة بمفرده، من دون أن يرافقه أي من فرسان التنين الفضي
كان دو زيفانغ قلقاً في البداية من أن الحرس الإمبراطوري قد يمنعون طريقه ، لكن ما فاجأه أن حرس البوابة، بمجرد رؤيتهم عربة أمير شياو، فتحوا بوابة القصر باحترام وتركوا له ممراً في المنتصف
بعد أن نزل أمير شياو من العربة ، استمع إلى إفادة دو زيفانغ المختصرة ، ثم تجاوز جميع المسؤولين واتجه مباشرة إلى قاعة ألف خريف
كان شي رونغ قد خرج من القاعة بالفعل، ووقف أمامها
وكان المسؤولون يراقبون من بعيد
فقد كان وصول أمير شياو يعني الكثير ، ولم يكن بحاجة إلى تفسير
هل من الممكن أن يسمح ولي العهد لأمير شياو بدخول القاعة بسهولة ؟
خصوصاً مسؤولي الأمانة المركزية ، الذين كانوا يتوقون لرؤية ولي العهد وأمير شياو يتواجهان، حتى يتمكن الأمير وي من الاستفادة من الصراع مرة أخرى.
لكن ما فاجأهم وخيب أملهم هو أن ولي العهد تنحى جانباً بمبادرة منه في اللحظة التالية
شي رونغ : “ والدي الإمبراطور ينتظر الأمير "
لم ينظر أمير شياو إلى أي شخص، ولم يمنح شي رونغ حتى نظرة واحدة، بل دخل مباشرةً إلى القاعة
وسارع الطبيبان الإمبراطوريان اللذان كانا على وشك الانهيار إلى الانحناء أرضاً لأداء التحية
وعندما سمع الإمبراطور وقع الخطوات، بذل جهده لرفع الجزء العلوي من جسده : “ أمير شياو — لقد أتيت أخيراً…”
وصل أمير شياو إلى جانب السرير الإمبراطوري وابتسم
: “ لماذا كان جلالة الإمبراطور حريصاً على رؤية هذا التابع ؟”
: “ أنا…” عندما رأى الإمبراطور تلك الابتسامة التي بدت لطيفة إلى حد ما، تذكر شيئاً ما، فبدا شارد الذهن للحظة، ولم يستطع قول شيء
استدار أمير شياو وأصدر أمراً عابراً: “ أدخلوه "
وسرعان ما جرّ الحراس رجلاً إلى الداخل
فتح الإمبراطور عينيه ونظر إليه مرة واحدة ، ثم انعقد لسانه
الخصي تشانغ فو : “ جلالة الإمبراطور أرجوك اعفُ عني! أرجوك اعفُ عني!
لن أجرؤ على فعل ذلك مرة أخرى! عشيرة تسوي والأمير وي هما من أجبراني على ذلك!
أرجوك، من أجل السنوات التي خدمتك فيها بكل إخلاص، اعفُ عني!”
لم يجرؤ تشانغ فو على النظر إلى أمير شياو و انبطح على الأرض، وقد امتلأت عيناه بالرعب واليأس، مثل سمكة جُردت من قشورها على لوح التقطيع، وبدأ يرتجف بشدة وهو يتوسل إلى الإمبراطور
أغمض الإمبراطور عينيه وأدار وجهه باشمئزاز
: “ أنت جلبت هذا على نفسك، وما زال لديك وجه لتطلب مني العفو !”
واصل تشانغ فو التوسل وهو يبكي : “ ألم ينسَ جلالة الإمبراطور؟ في ذلك العام، عندما مرض جلالتك، أنا من قطعت لحماً من ذراعي ووضعتُه في الدواء لجلالتك .”
تجمد تعبير الإمبراطور للحظة ، وبعد وقت قصير فتح عينيه وأدار رأسه نحو الجانب الآخر : “ أمير شياو هذا التابع الوغد …”
أمير شياو لفظ جملتين ببرود :
“ الإعدام بالعصي
و اضربوه بالعصي هنا في القاعة .”
دوّت في الوقت نفسه أصوات الضرب الثقيلة وصرخات تشانغ فو
وازداد وجه الإمبراطور الشاحب أصلاً خلوّاً من أي أثر للدم
وقف أمير شياو أمام السرير الإمبراطوري، ونظر إلى الإمبراطور ببرود : “ مرت كل هذه السنوات ولم تستطع حتى تأديب خصي واحد ، ومع ذلك تتوهم أنك قادر على تعلم ما يسمى بفن حكم الإمبراطور والسيطرة على شؤون البلاط .”
كانت كلماته بلا رحمة ، كأنها سوط انطلق ليجلد وجه الإمبراطور
اكتسى وجه الإمبراطور في لحظة بطبقة من الرماد الميت، وانكمشت شفتاه، ثم أطلق فجأة صوت بكاء وهو يرتجف
وكاد الطبيبان الإمبراطوريان أن ينهارا من الخوف، وتمنيا لو ضربا رأسيهما بالأرض وفقدا الوعي
: “ شياو جينغ مينغ !”
جاء صوت شديد الاستياء ، ظهر المستشار الأكبر تشي رو عند باب القاعة
: “ جلالة الإمبراطور مريض فلا تتمادَ أكثر من ذلك.”
نظر المستشار تشي رو إلى تشانغ فو الذي أصبح نصف جسده مغطى بالدم واللحم المشوه ، وعبس بحاجبيه بشدة
مد مو تشون يده ليمنع المستشار تشي : “ المستشار تشي هذه مسألة بين الأمير وجلالة الإمبراطور ، لذا نرجو ألا تتدخل .”
أخذ المستشار تشي عدة أنفاس عميقة، ثم قال في النهاية: “ أمير شياو مهما كان جلالة الإمبراطور فهو في النهاية ابن السماء . هذه البلاد ليست بلاد عشيرة شياو بعد، فلا تنسَ الاتفاق الذي أبرمناه في ذلك الوقت .”
وبعد أن قال هذا ، لوّح بكمه بقوة وغادر
ظل الإمبراطور يبكي بصوت مرتجف
تشانغ فو قد فارق الحياة ، وظل جسده الملطخ بالدماء ممدداً أمام السرير الإمبراطوري
وبدا المشهد المشابه الذي حدث قبل سنوات وكأنه لا يزال أمام عينيه ، فلم يجرؤ الإمبراطور حتى على النظر إليه أكثر من ذلك
واكتفى بالدموع التي انهمرت من عينيه : “ جينغ مينغ ، أنا آسف ، أنا آسف .”
ضحك أمير شياو ضحكة قصيرة :
“ طوال حياتي، كنت أحسب حساب قلوب الناس وأتآمر عليها ، ولم أتوقع أن أقع أنا نفسي في ورطة كهذه ، وأن يتمكن كل منكما، أنت وذلك الأحمق، من التآمر عليّ .
لقد أخبرتك منذ زمن، لا إخوة بين أفراد العائلة الإمبراطورية ، وكان يجب القضاء على الجذور حتى لا يبقى أي خطر مستقبلي ، لكنك أصررت بدافع الرحمة على إبقاء حياة ذلك الأحمق سراً ( ميين هواي ) . أنت إمبراطور ، ولست امرأة من نساء القصر ، ومع ذلك تبعت ذلك الأحمق وتعلمت منه تلك الأساليب القذرة التي لا تليق .
لو كان ذلك الأحمق يملك أي قدرة حقاً، فكيف كان ليسمح لشيويه جيان بجرّه إلى المستنقع في ذلك اليوم؟
وكيف كان سيصل هذا العرش إليك أصلاً ؟”
“ جينغ مينغ…” مد الإمبراطور يده المرتجفة وأمسك بطرف رداء أمير شياو : “ لقد أخطأت، لقد أخطأت حقاً ،،
في ذلك الوقت لم أكن أريد حقاً إيذاء رونغ رونغ ، كنت أتمنى لو أشق صدري وأخرج هذا القلب لتراه .
كان أخي الأكبر ( ميين هواي ) ، كان أخي الأكبر هو من ظل يقول لي إنني إذا لم أسيطر على العشائر النبيلة فسألقى المصير نفسه الذي لقيه . و كنت خائفاً حقاً . في ذلك الوقت قد فقدت صوابي ، وكل ما أردته هو وضع بعض مسحوق الكسافا في الحلوى لإجبارك على العودة من طريق لونغيو — ثم تعيين شخص آخر لتولي شؤون الحرب — لقد سألت الطبيب الإمبراطوري وقال إن تلك الكمية لن تسبب لرونغ رونغ سوى القيء والحمى وبعض الانزعاج الخفيف . بل إنني جعلت أحد خدم القصر يجربها مسبقاً ، ثم جربتها بنفسي أيضاً . لم أتوقع أن أخي الأكبر ، الذي كان يبدو نبيلاً ونزيهاً ، أن يتغير إلى تلك الحال ، ولم أتوقع أن يفعل شيئاً كهذا من ورائي . وإلا، حتى لو ضربوني حتى الموت ، لما أخبرته أبداً بأمر علاقتك بيان جو …
كل هذا خطئي ، كل هذا خطئي !”
كان نصف جسد الإمبراطور قد كاد يخرج من السرير الإمبراطوري
: “ حتى لو قتلتني أو مزقتني إرباً، فسأقبل بذلك .
أطلب منك فقط ألا تخبر أمير يان بهذا الأمر مهما حدث ،
وإلا فسوف يسلخ جلدي ويمزق أوصالي ويقلب العاصمة بأكملها رأساً على عقب .
حتى لو مت ، فسوف يقطعني إرباً ويطعم لحمي للكلاب .
أنا لا أفعل هذا من أجل نفسي فقط ، بل من أجل استقرار دا-آن ومستقبل الإمبراطورية أيضاً…”
ارتجف الإمبراطور بمجرد تخيله ذلك المشهد وتلك العينين الشبيهتين بعيني ذئب شرس
سأل أمير شياو : “ أين الدواء؟”
أدرك الطبيبان اللذان كانا يحاولان التظاهر بالموت متأخرين أن السؤال موجه إليهما، فأجابا على عجل: “في، في الموقد بالقاعة الجانبية، يتم تدفئته هناك.”
أمير شياو : “ أحضروه "
نهض أحدهما بسرعة ، وحمل وعاء الدواء إلى الداخل
أمير شياو : “ أعطوه لجلالة الإمبراطور "
أجاب الطبيب الإمبراطوري بالموافقة ، ثم جثا أمام السرير الإمبراطوري
هز الإمبراطور رأسه والدموع تملأ وجهه :
“ لن أشربه ، لن أشربه .”
أمير شياو : “ لم يحن وقت موتك بعد ، اشرب .”
: “ حسناً، سأشرب ، سأشرب .” و رفع الإمبراطور وعاء الدواء بنفسه ، وبدأ يرتجف وهو يشرب منه في جرعات كبيرة
عندما خرج أمير شياو من قاعة الف خريف ، كانت الشمس قد مالت إلى الغرب
اليوم غائم ، والسماء مغطاة بلون رمادي قاتم
أفاد مو تشون من جانبه : “ يا أمير شياو وصل أمير يان أيضاً .”
ولم يصل أمير يان فقط ، فقد جاءت السيدة وانغ العجوز أيضاً برفقة مسؤولي عشيرة وانغ والأمير جين
في خضم الاضطرابات التي شهدتها العاصمة ، اختبأت السيدة وانغ وأفراد عشيرة وانغ داخل الممر السري للنجاة من الكارثة ، ولم يجرؤوا على الظهور
وبعد أن سمعوا بخبر عودة أمير شياو سالماً ودخوله القصر،
ابتهجت السيدة وانغ العجوز بشدة، وسارعت إلى ترتيب مظهرها، وارتدت رداء السيدة الممنوح لها بمرسوم إمبراطوري ، ثم جاءت بالعربة
وتبعها مسؤولو عشيرة وانغ ، بل قد بدأوا بالفعل في الاستعداد لتنصيب الأمير جين
— بما أن أمير شياو قد عاد ، فحتى لو تمكن ولي العهد من السيطرة على القصر ، فلن تكون لديه أي فرصة للفوز —
وكان القصر قد وقع بالفعل تحت سيطرة شي رونغ، لذا لم تجرؤ السيدة وانغ على دخول القصر بتهور، واكتفت بالانتظار مع الأمير جين خارج بوابة القصر، وكان خلف الأمير جين بعض جنود قصره ، يرفعون أعينهم بين حين وآخر لينظروا إلى داخل البوابة
حتى وصل أمير يان
لوّح أمير يان بيده ، فتولى كبار الجنرالات ، وعلى رأسهم تشين تشونغ وغونغسون يو — قيادة فرسان الحديد مباشرةً من الخارج وأحاطوا بالقصر
وهكذا أصبحت السيدة وانغ ومن معها محصورين بين فرسان يان الشمالية والقصر
كانت آثار ضربة السوط على وجه السيدة وانغ قد شُفيت، لكنها تركت ندبة قبيحة
وعندما رأت أمير يان يقترب راكباً حصانه ، ارتجفت دون إرادة منها
لكن هذه المرة تحلت السيدة وانغ بالحكمة وخفضت رأسها، ولم تنظر إلى أمير يان
كما خفض مسؤولو عشيرة وانغ، ومن بينهم وانغ يانشو، رؤوسهم جميعاً وحاولوا تقليل وجودهم قدر الإمكان
وحين مر أمير يان أمام السيدة وانغ تحديداً، أمسك بالسوط مرة أخرى وتوقف
: “ سمعت أنك أرسلتِ الكثير من صور النساء إلى شياو جينغ مينغ طوال هذه السنوات — ماذا ؟ هل لدى نساء عشيرة وانغ الكثير من الفراغ ؟”
بينما السيدة وانغ تعض على أسنانها بشدة تحت هذا الظل الذي غطاها ، سمعت صوته من الأعلى
و عندما سمع مسؤولو عشيرة وانغ هذا الكلام ، لم يستطيعوا منع أنفسهم من التفكير: ما الذي يقصده أمير يان؟
هل أعجبته نساء عشيرة وانغ، أم أنه مستاء من تبعيتنا لعشيرة شياو ؟
“ إذا تجرأتِ على إرسال صورة واحدة أخرى ، فسأجعل هذا الوجه العجوز خاصتك مثل هذا العمود .”
و ضرب سوطه بعمود في الأرض ، فأصدر صوتاً مخيفاً
وانكسر عمود ربط الأحصنة الحجري المشيد من الحجارة إلى نصفين من المنتصف مباشرةً
حتى بعد أن اختفى صوت حوافر الحصان، ظل أفراد عشيرة وانغ يرتجفون من الخوف ولم تتوقف سيقانهم عن الارتعاش
رفعت السيدة وانغ رأسها وهي تطحن أسنانها غضباً : “ كفى!
ما إن يتولى الأمير جين العرش، فما الذي نخافه منه!”
——-
دخل أمير يان مباشرة إلى قاعة الاجتماعات في الأمانة المركزية بجرأة
وكان مسؤولو الأمانة المركزية غاضبين، لكنهم لم يجرؤوا على قول شيء
أما مسؤولو الأمانة العليا فكانوا في غاية الحماس والابتهاج.
فقط دائرة شؤون الدولة حافظوا على حيادهم وصمتهم
مع وصول أمير يان، أصبح الوضع أكثر تعقيداً
فالأمير وي، الذي قد خرج من المنافسة أصلاً، أصبح لديه احتمال للعودة من حافة الهزيمة وقلب الوضع لصالحه
كان الصراع على العرش حقاً مليئاً بالتقلبات والمفاجآت
عندما خرج أمير شياو من القاعة ، كان شي رونغ لا يزال واقفاً خارج القاعة
توقف أمير شياو، ولم تقع عيناه على شي رونغ : “ يمكنني أن أمنح قوات الجنوب الغربي فرصة لدخول العاصمة
لكن بشرط واحد "
رفع شي رونغ عينيه
أمير شياو: “ أن تتخلى عن شياو رونغ "
تجمد شي رونغ للحظة
كما تجمد سونغ يانغ والآخرون الواقفين خلفه ——
يتبع
يعني الي ف الفصل 96 و 116 هم رجال ميين هواي 💔💔 مو شياو جينغ مينغ ….. 🧎🏻♀️
هو ما سمم ولده — الامبراطور 💔
وأنا أقول وش الحب الغريب في الإمبراطور لشياو رونغ
—- طلع شعور الذنب 💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔 اللعنه قاعده أسوي إعادة بروسيس لكل الفصول إلي فاتت 💔💔💔
وماقال جينغ مينغ ليان جو عشان ما يقلب على الامبراطورية 💔💔💔💔🧎🏻♀️
اكثر شخص يحزن بالقصة طلع شياو جينغ مينغ..!! اقوى بلوت تويست حرفيًا
ردحذف++صحيح انه امير يان وامير شياو ما يحبوا شي رونغ لكنهم رح يحطوا سعادته فوق كلشي، اعتقد انه سؤاله مجرد اختبار هيك شي..
يعني ماخلصنا من امير يان جانا سياو ياخي حلو عن الاثنين درينا انكم اتفرقتو بس مو لازم تفرقوهم كمان 🌝 في النهاية بيصحى رونغ وبيمشيكم زي مايبغا
ردحذف