القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch157 fec

Ch157 fec


لم يلق شي رونغ على الإمبراطور المتقاعد حتى نظرة واحدة.


ولما لم يتلق الإمبراطور المتقاعد أي رد من ابنه العاق، سرعان ما حوّل نظره إلى الأميرين الجالسين أمامه :

 “رونغ رونغ في الواقع…! هل يعني هذا… أنني سأُصبح جدّ ؟” 


سأل الإمبراطور المتقاعد بصوت مرتجف من شدة فرحته


أطلق الأمير يان ضحكة باردة مباشرة :

“ حقًا أنت بارع في اعتبار نفسك صاحب الفضل. وما علاقتك أنت بالأمر ؟”


ابتسم الإمبراطور المتقاعد بإحراج ، عاجزًا عن كبح الفرح الذي ملأ قلبه :

“ أنا سعيد حقًا. لم أحلم ابداً بأن تتاح لي في هذه الحياة فرصة أن نصبح من أهل بيت أميري العزيزين. لو كنت اعلم أن الأمور ستصل إلى هذا الحد ، فعندما وُلد رونغ رونغ، لكان علينا أن نرتب خطبة منذ الصغر للطفلين !”


كلما واصل الإمبراطور المتقاعد حديثه، ازداد حماسه


لكن عندما لاحظ أن وجه الأمير يان المقابل له قد أصبح قاتمًا كوجه ملك الجحيم ، أسرع إلى إغلاق فمه، ثم استدار بدلًا من ذلك ليوبخ شي رونغ خلفه : “ وأنت أيضًا في أمر مهم كهذا لم تفكر حتى في إخباري !”


أجاب شي رونغ بوجه خالٍ من التعبير: “الأب الإمبراطوري لم يهتم ابداً بشؤوني .”


لم يجد الإمبراطور المتقاعد ما يرد به، فأدار وجهه بإحراج

: “ في هذه الحالة، لا يمكن تأجيل الزواج أكثر من ذلك. لقد طلبت من مكتب الفلك أن يختار عدة تواريخ مباركة . فليلق الاميران العزيزان نظرة ، وليرَ كل منكما أيها أنسب .”


أخرج الإمبراطور المتقاعد مرة أخرى ورقة حمراء مذهبة أخرى ، منقوش عليها عدد من التواريخ ، ووضعها على الطاولة الحجرية بحذر


ضحك الأمير يان ضحكة باردة أخرى :

“هل وافقتُ على الزواج أصلًا ؟ وأنت بالفعل مستعجل إلى هذا الحد لاختيار الموعد .”


قال الإمبراطور المتقاعد على عجل : “إذا كان لدى اميري العزيز أي شروط أخرى ، فليذكرها.”


أمير شياو الذي لم يتحدث حتى الآن ، تحدث أخيرًا : “ أمران 

أولًا ، قبل الزفاف الكبير ، يجب أن تتخلص تمامًا من جميع المخاطر الخفية داخل العاصمة الإمبراطورية . 

ثانيًا ، فيما يتعلق بالطفل في رحم رونغ رونغ، يجب أن تقدم للعالم تفسيرًا معقولًا .”


قال شي رونغ دون أدنى تردد : “ أوافق "


وأضاف أمير شياو : “ الصيف حار جدًا ، وأشهر الشتاء باردة جدًا . فليكن موعد الزفاف في الخريف .”


في الحال رفع شي رونغ ردائه وركع ، ثم ألصق جبهته بالأرض في انحناءة عظيمة —- وارتجف ظهره ارتجافة خفيفة جدًا :

“ شكرًا جزيلًا لكما أيها الأميران على موافقتكما!”




————-


بعد مغادرة قصر شياو ، جلس الإمبراطور المتقاعد في محفته، وما زال يريد أن يخبر شي رونغ بعض التفاصيل المتعلقة بالزفاف.


قال شي رونغ ببرود: “ السبب الوحيد الذي دعوت الأب الإمبراطوري من أجله اليوم هو أن الزواج لطالما كان قائمًا على أمر الوالدين وكلام الخاطبة . وبما أن الأب الإمبراطوري لا يزال حيًا، لم أرد أن يتعرض رونغ رونغ لأدنى إجحاف من ناحية الأصول . 

أما الأمور الأخرى، فلا حاجة لأن يتكلف الأب الإمبراطوري عناءها .”


كان الإمبراطور المتقاعد غاضبًا إلى درجة أنه كاد يسعل دمًا في الحال


ولم تظهر الابتسامة التي ظل شي رونغ يكبتها طوال الطريق عند زاويتي شفتيه إلا بعد أن شاهد الإمبراطور المتقاعد يغادر


وعندما استدار ، رأى شياو رونغ واقفًا أمام البوابة الرئيسية لقصر شياو ، مرتديًا رداءً فضيًا، ويداه معقودتان خلف ظهره، ينظر إليه بعينين لامعتين وابتسامة يصعب وصفها بأنها ابتسامة جميلة فقط


كان ضوء الشمس ينساب فوق أكمام الشاب ، فيجعله يبدو خفيفًا وجميلًا


خفق قلب شي رونغ، وسرعان ما اتجه نحوه بخطوات واسعة. “رونغ رونغ”، ناداه ، وتوقف أسفل الدرج 


أومأ شياو رونغ ورفع عينيه إلى السماء : “ فقط رأيت أن الطقس جميل اليوم ، فخرجت لأتمشى قليلًا .”


كبح شي رونغ ضحكته : “ أعرف.”


شياو رونغ : “ لقد انتهيت من التنزة . سأعود الآن ”


تقدم شي رونغ خطوة : “ انتظر قليلًا.”


سأل شياو رونغ متعمدًا : “هل هناك شيء؟”


: “ نعم.” أجاب شي رونغ بجدية شديدة. ثم صعد الدرج الحجري، وأدخل شيئًا في يد شياو رونغ عبر كم ردائه :

“ وفقًا للأصول، لا يمكننا أن نلتقي مجددًا قبل الزفاف . إذا اشتقت إليّ فانظر إلى هذا فحسب .”


قبض شياو رونغ على الشيء المستدير في كفه وأومأ برزانة متحفظة : “ مفهوم.”


شي رونغ بصوت منخفض ولطيف : “ إذن سأعود إلى القصر أولًا. إذا حدث أي شيء، فدع مو دونغ يذهب للبحث عن جيانغ تشنغ”


أومأ شياو رونغ مجدداً : “ مم.”


وما إن استدار ودخل القصر ، حتى لم يعد شياو رونغ قادرًا على الانتظار ، ففتح كفه على الفور لينظر


فاكتشف أنها في الواقع كرة زجاجية بحجم البيضة تقريبًا

و داخل الكرة الزجاجية ، مجسم صغير يرتدي رداءً فضيًا، يجلس بغرور وهو يحمل قطة ، بينما مجسم آخر صغير يرتدي رداءً أسود جاثي على ركبة واحدة، يمسك بيد في باقة من أزهار الجبل ، وينظر باهتمام إلى المجسم ذو الرداء الفضي ، 


كان المجسمان الصغيران منحوتين بإتقان وبشكل نابض بالحياة إلى حد مذهل


وكانت نظرة واحدة كافية لمعرفة صاحب هذا العمل


لم يستطع شياو رونغ منع نفسه من الضحك بصوت عالٍ، 

لكن سرعان ما تذكر شيئًا { أكنت مغرورًا إلى هذه الدرجة حقًا ؟! }



انتشر خبر أن الإمبراطور الجديد على وشك عقد زواج مع عشيرة شياو بسرعة في كل شارع وزقاق في العاصمة، وبالطبع، وصل الخبر أيضًا إلى سجون محكمة المراجعة القضائية



. “ ماذا ؟ هذا مستحيل !”


تسوي داوهوان قد ظل حتى الآن جالسًا بهدوء في السجن، يصدر الأوامر وكأن كل شيء لا يزال تحت سيطرته، لكنه أخيرًا لم يستطع منع تعابير وجهه من التغير فجأة.


“ يا معالي الوزير هذا صحيح تمامًا!”


كان المسؤولان من ديوان الدولة الواقفين في الخارج يبدوان بوجهين عابسين.


“اليوم، ذهب الإمبراطور المتقاعد بنفسه إلى قصر شياو ليطلب الزواج. بل إنه تخلى عن خزانته الخاصة بالكامل كمهر للزواج. هذا الكرم غير مسبوق في التاريخ كله. وقد سمعنا أن موعد الزفاف قد تحدد بالفعل.”


: “ كيف يمكن أن يحدث هذا…؟ هل أصيب الإمبراطور الجديد بالجنون؟!” قبض تسوي داوهوان بكلتا يديه بقوة على حافة الطاولة الخشبية الصغيرة الموضوعة أمامه للطعام والشراب، واسود وجهه


قال أحد المسؤولين بمرارة: “لطالما كان الإمبراطور الجديد مجنون ، وأنت تعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر

في مثل هذا الوقت، ماذا يفترض بنا أن نفعل؟”


“ ما إن انتشر خبر عقد الإمبراطور الجديد تحالف زواج مع عشيرة شياو ، حتى عاد كثير من المسؤولين طوعًا إلى مكاتبهم ، خوفًا من نفوذ أمير شياو . 

حتى بعض العائلات الكبرى في العاصمة لا يجرؤون حقًا على إثارة المتاعب . لقد قام الإمبراطور الجديد بخطوة ممتازة حقًا !”


وفي نوبة غضب، قلب تسوي داوهوان الطاولة الخشبية بأكملها مباشرة بصوت مدوٍّ : “ إنه يفعل هذا للانتقام مني! للانتقام من عشيرة تسوي!”


——-


وفي الوقت نفسه ، 

في مقر عشيرة تسوي ، انقطعت أوتار آلة تشين النفيسة ذات الأوتار السبعة الموضوعة على منضدة العزف


وقف تسوي شيه وسط الخزف المحطم والشاي المسكوب، مستندًا بإحدى يديه على الطاولة، وجسده يرتجف من شدة الغضب : “ إنه سيتزوج ! إنه سيتزوج فعلًا !”


تقدم أحد أتباعه الموثوقين وقال بصوت منخفض: “ لقد تحمل تسوي جيو اللوم كله على عاتقه بالفعل . على السيد الشاب الأكبر أن يحافظ على رباطة جأشه . المهم الآن هو تثبيت وضع ديوان الدولة وإيجاد طريقة لإنقاذ الوزير .”


استدار تسوي شي فجأة، ووجهه ملتوي من الغضب : 

“ إنه سيتزوج فعلًا ! 

بل إنه يطلب يد شياو رونغ علنًا ! 

كيف تريدني أن أحافظ على رباطة جأشي ؟!”


وعندما رأى التابع عيني تسوي شي المحتقنتين بالدم ومظهره الذي يكاد يجن، كيف له ألا يفهم؟ 


في الماضي عندما كان ولي العهد يريد استمالة عشيرة تسوي، كان السيد الشاب الأكبر يتعمد إظهار مسافته منه ويحتقر ولي العهد ظاهريًا ، لكن في أعماقه كان يحمل تجاهه بوضوح أفكارًا أخرى


فبغض النظر عن أصله ، كان ولي العهد فعلًا بطولي الهيئة ووسيم — ويتمتع بهيبة استثنائية


تسارعت أفكار التابع ، وسرعان ما حاول إقناعه : 

“ لطالما كان لولي العهد لسان لاذع وقلب بارد . والآن بعد أن اعتلى العرش وأصبح إمبراطور ، فكيف يمكن أن تكون طبيعته قد تغيرت ؟


في رأي هذا التابع ، قد تكون خطوة الإمبراطور الجديد مجرد محاولة لكسب الأمير شياو إلى جانبه ، وربما لا يحمل تجاه شياو رونغ أي مشاعر حقيقية على الإطلاق . 

وأيضاً موعد الزفاف محدد في الخريف، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر من الآن . وديوان الطقوس بأكمله لا يزال في إضراب ، فمن سيعد مراسم زفاف الإمبراطور الجديد؟ 


وإذا جاء الموعد ولم يستطع الإمبراطور الجديد سوى إقامة زفاف متعجل وبسيط — ألن يتحول ذلك إلى أضحوكة؟”


لكن كلمات التابع لم تقدم أي مواساة على الإطلاق


وسرعان ما جاء مسؤول من ديوان الدولة للزيارة، مرتبكًا ولاهثًا، وقال إن أمير شياو قد أرسل في وقت سابق من اليوم أمرًا إلى ديوان الطقوس، ثم ذهب الأمير يان برجاله ليتفقد مكاتب الديوان، وفي فترة ما بعد الظهر، استدعى الإمبراطور الجديد وزير الطقوس وحده إلى القصر لاستجوابه


وبعد أن أُصيب وزير الطقوس بالخوف ثلاث مرات في يوم واحد ، عاد مطيعًا إلى الديوان واستأنف عمله ، وكرس نفسه بالكامل للتحضير للزفاف الكبير للإمبراطور الجديد




بينما كانت التكهنات حول الزواج منتشرة في الخارج، كان يجري إعداد مأدبة داخل قصر شياو


عندما سمع شياو رونغ الخبر الذي نقله مو دونغ، بدا متفاجئًا بعض الشيء : “ والدي سيقيم مأدبة احتفال ؟”


أومأ مو دونغ. “ قال الأمير إنه في المعركة السابقة في معسكر شوشان، قاتل الجنرالات ببسالة ودافعوا عن منطقة العاصمة، لذا يريد الأمير إقامة مأدبة لمكافأتهم. كما طالب عم العشيرة الأكبر بأن يُمنح الأمير الشاب الفضل الأكبر .”


في الجيش، كان من المعتاد بالفعل إقامة مأدبة احتفال بعد معركة كبيرة 


لكن هذه المرة، تصادف أن المعركة تزامنت مع الاضطرابات المفاجئة في العاصمة ، فلم تتح لأحد فرصة الاهتمام بالأمر


لقد كانت معركة معسكر شوشان صعبة فعلًا ، لذا كان من الطبيعي تمامًا أن يقيم أمير شياو مأدبة


لكن مآدب الاحتفال من هذا النوع كانت تُقام عادة داخل المعسكر العسكري ، وكان أمير شياو يفعل ذلك دائمًا في الماضي — أما إقامتها داخل القصر، فكانت المرة الأولى


لذا استدعى شياو رونغ شياو إن ليسأله عن الأمر


ابتسم شياو إن : “ قال الأمير إنها مأدبة احتفال، لكنها أيضًا مأدبة عائلية . والحاضرون جميعًا جنرالات قدامى تبعوا الأمير لسنوات طويلة ، مثل الجنرال موتشينغ والجنرال تشانغ هيي


وقال الأمير أيضًا إن على الأمير الشاب أن يأخذ فترة جيدة من النوم ، ويحضر معه المأدبة الليلة .”


أومأ شياو رونغ




بما أنها مأدبة عائلية ، فلم تكن هناك حاجة إلى الكثير من الفخامة


أقيمت المأدبة في جناح بجانب الماء في الحديقة الخلفية لقصر شياو


ومع اقتراب المساء، وصل جنرالات فرسان التنين الفضي واحدًا تلو الآخر ، وقادهم شياو إن إلى أماكنهم


رتبت المقاعد في صفين، على اليمين واليسار


جلس جميع جنرالات فرسان التنين الفضي في الجهة اليسرى


وبطبيعة الحال كان خبر زواج الإمبراطور الجديد من ولي العهد قد انتشر أيضًا في الجيش، لكن جميع الحاضرين كانوا جنرالات قدامى تبعوا أمير شياو في السراء والضراء لسنوات طويلة و كانوا يعرفون حدودهم، ولم يثرثوا بتعليقات عابرة ، بل اكتفوا بالدردشة والضحك فيما بينهم وهم يتذوقون الأطباق الفاخرة والنبيذ الموضوع على الموائد


وعندما وصل معظم الجنرالات، سأل أحد الجنرالات المسنين شياو إن أخيرًا بحيرة: “ الوكيل شياو لمن كل هذه المقاعد الفارغة في الجهة اليمنى ؟”


ابتسم شياو إن ونظر إلى الخارج. “ لقد وصلوا.”


التفت جميع الجنرالات لينظروا ، فرأوا مجموعة أخرى يقودهم الخدم إلى الداخل


وما إن رأوا هوية القادمين حتى تغيرت تعابير وجوههم جميعًا


لأن القادمين جميعهم من الجنرالات الشرسين التابعين للأمير يان


تشين تشونغ، وغونغسون يو، وتشانغ ران، ومنغ هوي


كان الأربعة جميعًا يبتسمون، وبادروا إلى تحية الجميع من فرسان التنين الفضي.


نهض مو تشينغ وتشانغ هيي معًا وردّا التحية


ورغم أن الجنرالات القدامى الآخرين وجدوا الأمر غريبًا، فإن غونغسون يو ومنغ هوي كانا قد ساعدا بالفعل فرسان التنين الفضي في قمع التمرد خلال معركة معسكر شوشان

وبالمقارنة مع ما سبق، خف العداء بين الطرفين بدرجة كبيرة


فعلى الأقل، لم يعودوا يشتمون أسلاف بعضهم بعضًا في وجوه بعضهم البعض، لذا لم يقل أحد شيئًا


تمتم أحد الجنرالات المسنين بصوت منخفض: “بما أن هذه مأدبة احتفال لفرسان التنين الفضي، فلماذا دعا جلالته رجال الأمير يان إلى هنا؟”


كما هز الجنرال المسن الجالس بجانبه رأسه بحيرة




جلس كبار جنرالات يان الشمالية في الجهة اليمنى


وجلس جنرالات الطرفين هناك في معسكرين منفصلين بوضوح


وقبل أن تبدأ المأدبة بقليل ، ظهر أمير شياو مرتديًا رداءً واسع وفراء خفيف ، وأحضر معه شياو رونغ


أسرع الجنرالات إلى وضع كؤوس النبيذ جانبًا ونهضوا للانحناء


“ نحيي سموك والأمير الشاب .”


ابتسم أمير شياو : “ لا داعي للمراسم. اجلسوا.”


أجاب الجنرالات باحترام، وكانوا على وشك الجلوس عندها رأوا شخص يرفع الستارة المصنوعة من الخيزران المعلقة عند مدخل الجناح المطل على الماء ويدخل


يرتدي رداءً أسود مطرزًا بأفعى ، و ملامحه متعجرفة وجامحة

ولم يكن سوى الأمير يان


كان تشين تشونغ وغونغسون يو والاثنان الآخران قد نهضوا للتو لتقديم التحية لأمير شياو. وما إن رأوا الأمير يان يظهر حتى انحنوا مرة أخرى للتحية


“ سموك .”


حتى شياو رونغ لم يتوقع ظهور غونغسون يو والآخرين، ولا الأمير يان نفسه، فلم يستطع إلا أن يجول بنظره عليهم عدة مرات


ابتسم منغ هوي ابتسامة ماكرة. “ لقد انتظر هذا التابع منذ وقت طويل نبيذ الاحتفال من الأمير الشاب .”


تجاهله شياو رونغ، لكن في داخله لم يستطع منع نفسه من التخمين بشأن نوايا أمير شياو في ترتيب الأمور بهذه الطريقة


أدار أمير شياو رأسه وسأل : “ هل قُدمت جميع الأطباق؟” 


أجاب شياو إن بسرعة: “ لم يتبقَ سوى طبق واحد، حساء السمك بأوراق اللوتس . لقد قُطفت أوراق اللوتس للتو ، كما اصطيدت السمكة للتو . 

يجب تناوله والقدر لا يزال ساخنًا للحصول على أطيب مذاق، لذا لم يُقدم مسبقًا .”


أومأ أمير شياو وجلس إلى جانب شياو رونغ


تبعه الأمير يان بخطوات متبخترة ، وجلس مباشرة في مقعد الشرف بجانب أمير شياو


عندها فقط أدرك الجنرالات المجتمعون أن هناك ثلاثة مقاعد قد أُعدت اليوم على المائدة الرئيسية


مقعدان رئيسيان ومقعد جانبي واحد


طلب أمير شياو من مو تشون أن يصب له النبيذ، وكان أول من رفع كأسه : “ في معركة معسكر شوشان، قاتلتم جميعًا ببسالة وقتلتم الأعداء ، فحفظتم هيبة دا-آن الوطنية ، وحفظتم أيضًا ماء وجه كل من هذا الأمير والأمير يان . اليوم يقدّم الأمير يان وأنا هذا الكأس لكم معًا .”


لم يجد كبار جنرالات يان الشمالية في الأمر غرابة ، لكن بين جنرالات فرسان التنين الفضي ، وباستثناء مو تشينغ ، أصيب الجميع بالذهول عند سماع كلماته


فقد بدا من نبرة الأمير وكأنه والأمير يان ليسا عدوين لدودين على الإطلاق ، بل زوجان


حتى شياو رونغ، الجالس إلى طاولة صغيرة على الجانب، استدار ونظر إلى أمير شياو بدهشة


كان نظر أمير شياو قد اتجه بالفعل نحو تشين تشونغ والثلاثة الآخرين وتابع : “ هذه المرة ساعدتم جميعًا رونغ رونغ — كما ساعدتم فرسان التنين الفضي. وكان من الواجب عليّ أن أشكركم بشكل منفصل. 

لكن بالمعنى الدقيق، يمكن اعتبار رونغ رونغ أيضًا سيدكم الشاب . وولاؤكم له أمر طبيعي . لذا لن أشرب هذا الكأس معكم على حدة .”


عند سماع هذا ، حتى تشانغ هيي ، المعروف عادةً بثباته وفصاحته ، فتح فمه من شدة الذعر حتى أسقط كأس النبيذ من يده



—————



خارج البوابة الرئيسية لقصر شياو ، رجل مسن يتكئ على عصا بينما ينزل من عربة ، وقد بدا عليه أثر السفر والغبار


“ ساعدني وانظر ، هل هذا هو قصر شياو ؟”


أجاب الخادم الذي يسير خلفه : “ نعم هذا هو المكان يا شيخ العشيرة الأكبر”


أشرق وجه الرجل المسن سعادة ، وسارع إلى تعديل قبعته وردائه ، ثم تقدم ليتحدث مع حارس البوابة


ولما رأى الحارس أن ملابس الرجل وهيئته لا تبدوان كهيئة شخص من أهل العاصمة ، وأن هويته أيضًا تبدو غير عادية بعض الشيء ، سأل بحذر : “ ما الذي جاء بك إلى هنا سيدي؟ 

هذا قصر شياو. لا يُسمح للغرباء بالاقتراب.”


: “ هذا العجوز يعرف.” كان الرجل المسن يتمتع بصحة جيدة، وتحدث بصوت واضح ورنان : “ اسمي يان تشيانغ، شيخ عشيرة يان في الأراضي الشمالية . جئت خصيصًا من الشمال لأمر مهم لزيارة ولي العهد . هل يمكنك أن تتفضل بإبلاغهم بوصولي ؟”


تجمد الحارس { شيخ عشيرة يان الشمالية؟ ألا يعني هذا…؟ }

لم يجرؤ الحارس على اتخاذ القرار بنفسه، فقال: “يرجى الانتظار لحظة سيدي. سأذهب للإبلاغ فورًا.”


ناداه الرجل المسن بابتسامة : “ أوه انتظر لحظة

تذكر هذا جيدًا : لا تزعج أميرك

لدي أمر صغير فحسب ، وأريد فقط رؤية وريثكم الشاب .”


بعد أن دخل الحارس ، لم يستطع الخادم الواقف خلف الرجل المسن إلا أن يقول: “يا شيخ العشيرة الأكبر، أليس من غير اللائق قليلًا أن نأتي بهذه الطريقة المفاجئة؟ ألا ينبغي أن نخبر الأمير أولًا…؟”


شخر الرجل المسن. “ لو انتظرت إذنه، لانقرضت عشيرة يان تمامًا. آه، أسرع واذهب لتفقد الهدايا التي أعددتها. لا تدعها تتعرض للاهتزاز والتلف.”


“نعم، نعم، يا شيخ العشيرة الأكبر، تمهل في المشي.”


أسرع الخادم إلى مساعدة الرجل المسن في العودة نحو العربة


يتبع 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي