Ch16 gw
[ 🤍 ]
شيويه لين : “ الكلام وحده لا يكفي، المهم أن تفعل ما تقول.”
تشانغ بوشينغ: “إذا كنت تملك الشجاعة، فاستقل سيارة الآن واذهب إليه واعترف له بمشاعرك .”
منغ هانشيا: “ ولا تنسَ أن تشتري باقة زهور أولًا .”
أخرجت لين تشي هاتفها فورًا ، وبدأت تبحث عن أقرب متجر للزهور ، ثم سألت: “ أي لون تظن أنه يناسبه؟”
كان رأس هيروي فنغ في فوضى عارمة، فأجاب دون تفكير: “…الأبيض .”
لم يجدوا متجر زهور مفتوح في هذا الوقت، لكن لين تشي كانت شديدة الحماس ، فانطلقت إلى صاحب الحانة الصغيرة وطلبت منه إحدى أزهار الأوركيد البيضاء الموجودة في أصيص صغير على المنضدة
كانت بتلات الأوركيد بيضاء نقية ومتفتحة في عناقيد جميلة ، لدرجة أن صاحب الحانة لم يكن راغبًا في التفريط بها إطلاقًا — لكن لين تشي بدأت تحكي له بحماس عن قصة الحب المؤثرة في جبل نانيوان، حتى نجحت في إقناعه ، فقصّ واحدة منها على مضض
ولم يكتفِ بذلك ، بل ساعدها أيضًا في ربط الساق بعيدان الخيزران لتبقى الزهرة مستقيمة ، ثم استخدم ورقًا أبيض مزخرفًا بنقوش حجرية كان مخصصًا لتغليف زجاجات المشروبات ، وأضاف إليه شريط أبيض، وبعد بعض التعديلات أصبحت بين أيديهم باقة صغيرة وجميلة
أعجبت لين تشي كثيرًا ، ورفعت إبهامها لصاحب الحانة قائلة : “ أيها المدير إذا تزوجا فأنت ستجلس إلى المائدة الرئيسية !”
ناول لي جيمينغ الزهرة لهيروي فنغ وقال: “نحن بانتظار أخبارك يا غا .”
كان هيروي فنغ مصدوماً تمامًا
{ صحيح أنني عزمت على الاعتراف بمشاعري ، لكنه لم أقل إني سأعترف اليوم ، ولا الآن ، ولا في هذه اللحظة تحديدًا ! }
ومع ذلك ، أصدقاؤه قد أخرجوه بالفعل من الحانة الصغيرة ، وما زال يحمل باقة الأوركيد بين يديه
تشجّع هيروي فنغ بصعوبة ، وأرسل رسالة إلى دنغ تشينغ يسأله عما يفعله
{ الساعة العاشرة والنصف مساءً، وربما كان دنغ تشينغ قد استعد للنوم } استقل هيروي فنغ سيارة ، وقرر أن يذهب إليه أولًا ثم يفكر في الباقي
[DCN: عدت للتو من منزل أمي.]
[جيا بي: هل تريد الخروج لتناول وجبة خفيفة ليلًا؟]
ما إن أرسل هيروي فنغ الرسالة حتى أراد حذفها
{ كيف يمكن تناول وجبة خفيفة وأنا احمل هذه الزهور الجميلة؟
وكيف يمكنني الاعتراف بمشاعري أثناء تناول وجبة خفيفة اصلاً ؟ }
لكن في الثانية التالية، رد دنغ تشينغ بالموافقة، ثم سأله إلى أين سيذهبان
[ جيا بي: يوجد مطعم صغير لحساء الونتون بالقرب من منزلي ، ما رأيك أن نذهب إليه ؟]
حساء الونتون :
————-
عندما وصل هيروي فنغ، كان دنغ تشينغ قد سبقه وانتظره بالفعل في ذلك المطعم الشعبي البسيط الواقع على جانب الشارع
لم يكن في المكان سوى دنغ تشينغ وطاولة أخرى من الزبائن
كان جالسًا بانضباط أمام طاولة صغيرة، لا ينظر إلى هاتفه ولا يتلفت بحثًا عنه
وما إن التفت ورآه حتى أشرقت عيناه على الفور، وقال إنه طلب بالفعل وعاءين من الونتون الصغير بحساء الدجاج
كان هيروي فنغ يحب الونتون الصغير بحساء الدجاج في هذا المطعم كثيرًا ، و يزوره كثيراً لتناول وعاء منها أثناء مروره في طريقه من وإلى العمل — كان المطعم تديره عائلة ، صغير ونظيف
مرّ نصف شهر منذ آخر مرة التقيا فيها، وما إن رأى هيروي فنغ دنغ تشينغ حتى وجد صعوبة في إبعاد عينيه عنه
وربما لأن دنغ تشينغ جاء مباشرة من منزل والدته ، فقد كان يرتدي اليوم ملابس أكثر راحة وأقل رسمية
قميص وبنطال بدرجات البني ، من قماش الكتان والقطن
وفي ليلة كهذه من أوائل الخريف، بدا أنيقًا ووسيمًا بطريقة مريحة للنظر
تذكّر هيروي فنغ كلام لين تشي وزوجها، وفكّر أن دنغ تشينغ وحده ربما كان قادرًا على أن يصبح إلههم المثالي في الوقت نفسه
وحتى بملابسه اليومية المريحة اليوم ، ظل دنغ تشينغ محاطًا بهالة مختلفة عن الأشخاص العاديين
كان صاحب المطعم الصغير يختلس النظر إليه بين حين وآخر، ولم يبتسم ويرحّب به إلا بعد أن جلس هيروي فنغ إلى طاولته، قائلًا: “ آووه ؟ اتضح أنك صديقه . كنت أتساءل من أين جاء هذا الشاب الوسيم .”
أجاب هيروي فنغ بعفوية : “ أليس كذلك؟ جميل الملامح منذ صغره .”
: “ أوه، إذًا أنتما صديقا طفولة أيضًا.” جاءت صاحبة المطعم وهي تحمل الونتون الساخن الذي يتصاعد منه البخار ، وأضافت مازحة
كان هيروي فنغ بطيء الاستيعاب، فلم يشعر بشيء في البداية، إلى أن رأى أذني دنغ تشينغ تحمران من جديد
{ ما الذي يدعو للخجل في كوننا صديقي طفولة ؟ }
شعر هيروي فنغ بالتفاخر قليلًا
وعاءان من الحساء ، أحدهما كبير والآخر صغير
سألت صاحبة المطعم: “ لمن الوعاء الكبير؟”
فأشار دنغ تشينغ إلى هيروي فنغ
قالت صاحبة المطعم: “ كنت أعرف أنه لك. أنت بهذا الطول والبنية ، لا بد أن تأكل الوعاء الكبير . أما صديقك فيبدو مهذبًا ومثقفًا ، كأنه طالب علم ، فيأكل الوعاء الصغير .”
وبينما هيروي فنغ يضيف الكزبرة وزيت الفلفل الحار إلى الحساء ، قال: “ أنا أيضًا طالب علم .”
انفجر دنغ تشينغ ضاحكًا
حدّق هيروي فنغ فيه مذهولًا ، ثم عبث برأسه وقال: “مادة التربية البدنية والصحة كتاب أيضًا ! "
أومأ دنغ تشينغ موافقًا
وأضاف هيروي فنغ: “ و أقرأ المانهوا أيضًا.”
ضحك دنغ تشينغ حتى انحنت عيناه
شعر هيروي فنغ أنه أوشك أن يفقد السيطرة على نفسه،
فابتسامة دنغ تشينغ هذه قد تجعله يقول المزيد من الكلام السخيف
و لحسن الحظ بادر دنغ تشينغ بالكلام أولًا — نظر إلى باقة الزهور البيضاء الموضوعة بعناية على الكرسي بجوار هيروي فنغ، وسأل بتردد: “هل تلك… هدية من شخص آخر؟”
هز هيروي فنغ رأسه — حمل الباقة، وتردد طويلًا. كان يشعر أن الوقت والمكان غير مناسبين، لكنه قالها في النهاية : “ إنها لك.”
رفع زهرة الأوركيد ، ووضعها برفق أمام دنغ تشينغ
يوجد أشخاص آخرون في المطعم، وكان الزوجان صاحبا المكان يختلسان النظر إليهما بين حين وآخر، لذا لم يستطع هيروي فنغ أن يناوله إياها مباشرةً
حمل دنغ تشينغ زهرة الأوركيد البيضاء ، وظل يحدق فيها بشرود
ومن خلال البخار المتصاعد من الطعام، رأى هيروي فنغ زهرة الأوركيد البيضاء تنعكس أمام وجه دنغ تشينغ النقي وعينيه السوداوين كالحبر
{ كانت مناسبة له إلى حد مذهل ...
كيف يمكن لشخص ما أن يكون بهذه الدرجة من الانسجام مع زهرة الأوركيد البيضاء ؟
لكن دنغ تشينغ مناسب لأي نوع من الزهور ، فهو مثلها ،
رقيق وحساس وثمين ، ويستحق أن يُحمل بعناية بين اليدين }
ولعله كان يخشى ألا تكون الطاولة نظيفة بما يكفي، فلم يضع دنغ تشينغ الزهور أرضًا طوال الوقت و كان يمسك الباقة الصغيرة بيد ، ويتناول الطعام بالملعقة الخزفية باليد الأخرى
شعر هيروي فنغ لسبب ما أنه يشبه طفلًا حصل على لعبته المفضلة ، كان لطيفًا جدًا لدرجة أنه أراد التقاط صورة له خلسة
مع أن الكمية التي طلبها دنغ تشينغ كانت صغيرة ، فإنه لم يأكل سوى نصفها ثم توقف ، وقال : “ تناولت العشاء في منزل أمي الليلة ، وأكلت كثيرًا .”
فهم هيروي فنغ الأمر فجأة وقال: “ أتيت فقط لتتناول الطعام معي ؟”
تجمد تعبير دنغ تشينغ للحظة ، ثم بدأت عيناه تتحركان يمينًا ويسارًا في ارتباك واضح
لم يستطع أن يجيب ، ولم يواصل هيروي فنغ مضايقته، بل قال فقط: “ لا بأس، سأكمل الباقي .”
ثم نقل نصف وعاء الزلابية المتبقي من دنغ تشينغ إلى وعائه ، وأكله في بضع لقمات
وعندما رفع رأسه، بدا دنغ تشينغ أكثر ارتباكًا ، وازدادت حمرة أذنيه
فكّر هيروي فنغ { ربما تناول الطعام الذي تركه الطرف الآخر وراءه يبدو حميميًا بعض الشيء — فلو كان الباقي من طبق لي جيمينغ لما أكلته بالتأكيد ~ }
…
عندما دفعا الحساب وغادرا ، كانت الساعة قد اقتربت من الحادية عشرة
وفي الحقيقة، كان ذلك وقتًا مناسبًا ليفترقا
لكن هيروي فنغ لم يقرر بعد كيف سيعترف له بمشاعره ، ولم يكن يريد أن يفارق دنغ تشينغ أيضًا
لذا سار الاثنان بلا هدف في الشارع لدقيقتين، ثم سأل هيروي فنغ دنغ تشينغ كيف جاء ، فأجابه بأنه استقل سيارة أجرة
لذا اقترح هيروي فنغ : “ إذًا سأوصلك إلى المنزل. وفي الطريق نتمشى قليلًا للهضم ، ما رأيك ؟”
دنغ تشينغ: “ اووه .”
كان الشارع هادئًا وخاليًا في وقت متأخر من الليل، ولم يكن هنا سوى الاثنين يمشيان ببطء
الخريف قد بدأ للتو، وأوراق أشجار الصفصاف بدأت تصفر تدريجيًا — ومع هبوب نسيم الليل، كانت الأوراق الذهبية تتساقط من حين لآخر
هيروي فنغ: “كيف حال والدتك مؤخرًا؟”
وبدا أن دنغ تشينغ كان يخشى سقوط بتلات الزهرة، فظل رافعًا الباقة بيده اليسرى — وعندما سمع السؤال، نظر إلى هيروي فنغ، ثم أبعد عينيه سريعًا
: “ تبدو بخير. وكانت نتائج الفحص يوم الخميس طبيعية أيضًا .” توقف دنغ تشينغ قليلًا، ثم تابع:
“ تشاجرت معها الليلة.”
تفاجأ هيروي فنغ : “ماذا حدث؟”
واصل دنغ تشينغ السير ببطء إلى الأمام، وقال بصوت خافت: “ لا يمكن القول إنه شجار ، بل مجرد خلاف بسيط. سألتني لماذا لم نلتقِ خلال الأسبوعين الماضيين، فقلت إنني مشغول جدًا بالعمل، وأنك مشغول أيضًا .
ثم حاولت أن أستطلع رأيها، فسألتها إن كانت قد قابلت في الحديقة شخص آخر مناسبًا للتعارف والزواج. وقلت إنني أفكر مؤخرًا في أنه ربما ينبغي أن أتعرف إلى أشخاص آخرين أكثر ، حتى أتمكن من الاختيار .
فقلقت كثيرًا، وسألتني فورًا عما حدث بيني وبينك، ولماذا أريد التعرف إلى أشخاص آخرين. فقلت لها: أليست هذه هي فكرة التعارف من أجل الزواج؟
لقد ذهبت إلى أربع مواعيد تعارف ، فكيف يمكن العثور على شريك مناسب من المحاولة الأولى ؟”
ظلّت ترفض ، وقالت إنك شخص جيد، وإنه لا داعي لأن أتعرف إلى أشخاص آخرين وأهدر وقتي.
وبعد ذلك بدأت تشعر ببعض الدوار ، فلم أجرؤ على مواصلة الحديث . أنا آسف .”
نظر إليه هيروي فنغ : “ لما تعتذر؟”
شعر دنغ تشينغ بالذنب : “ لأنني أهدرت وقتك .”
أخذ هيروي فنغ نفسًا عميقًا، ثم قال: “ أريد أن أسألك عن أمر ، وربما يكون سؤالي مفاجئًا بعض الشيء ،
هل يمكنني أن أسألك لماذا اخترت العزوبية ؟
هل سبق أن خضت علاقة عاطفية ، ثم شعرت بأنها بلا معنى وقررت أن تبقى أعزب ، أم أنك منذ البداية كنت ترى أن الارتباط بالآخرين أمر ممل ؟”
نظر دنغ تشينغ إليه، وبدا عليه بعض الدهشة من سؤاله، لكنه أجاب بصدق :
“ من البداية لم أرغب في الارتباط بأحد.”
وربما كان الليل يزداد عمقًا، والمدينة هادئة إلى حد يوحي بأن الجميع قد غرقوا في النوم، وهذا ما منح هيروي فنغ الشجاعة، فواصل السؤال : “ حتى لو قابلت في المستقبل شخص يعجبك ، ألا تريد أن ترتبط به؟”
: “ لا أريد أن أشعر بخيبة الأمل.” ظهرت على وجه دنغ تشينغ ابتسامة حزينة قليلًا — توقف عن المشي، ونظر إلى زهرة الأوركيد التي يحملها بين يديه وتابع : “ مهما كان الشيء الذي نترقبه ونقدّره ، فلن يبقى إلى الأبد.
و من الأفضل ألا أمتلكه منذ البداية ، فأنا لا أريد أن أنهار عندما أفقده .”
شعر هيروي فنغ بأن رأسه أصبح فارغ ، وأن صدره ساخن، وبدأ دمه يغلي في عروقه
و خرجت الكلمات من فمه من دون أن يفكر فيها على الإطلاق ، حتى إنه تفاجأ بنفسه ما إن نطق بها
: “ ماذا لو أن شخص وعدك بأنك إذا ارتبطت به، فلن تفقده أبدًا ، إلا إذا كان ذلك ما تريده أنت؟ هل ستفكر فيه؟”
هز دنغ تشينغ رأسه بحزم شديد وقال: “ لا، لن أفكر في الأمر.
لن أقع في حب شخص آخر . لقد جربت ذلك من قبل، ولم أستطع حتى تحمل قضاء وجبة واحدة مع شخص يلاحقني .”
هيروي فنغ دون تردد: “ لكنّك تناولت معي وجبات كثيرة .”
وفجأة ، غرق الليل والشارع ، و الاثنان ، في صمت طويل
مد هيروي فنغ إحدى يديه ، ورفع ذراع دنغ تشينغ التي تدلت من شدة الصدمة برفق ، حتى استقرت زهرة الأوركيد البيضاء برفق فوق قلب دنغ تشينغ
كأنها قبلة من هيروي فنغ
هيروي : “ فكّر فيّ … هل يمكنك ذلك ؟”
يتبع
اللعنة 😭😭😭😭😭😭 من هنا غلاف الدراما الصوتية
ترا الرواية جدييييدة ، حتى الدراما الصوتية بس حلقة وحده نزلت / والارتات الرسمية كل موسم
يعني يمكن بعد خمس شهور ينزل ارت
اذا نزل اي شي رسمي بشارككم فيها بالتلقرام وتويتر اكيد 🥹🩷
زهور اوركيد الفراشة : ( مهمة بتنذكر طول الرواية ) :


تعليقات: (0) إضافة تعليق