Ch33 gw
[ 🤍 ]
هيروي فنغ { ليتني أستطيع العودة إلى سن السابعة عشرة ...
لا .. الأفضل أن أعود إلى الخامسة عشرة ... إلى السنة التي بدأت فيها المرحلة الثانوية للتو ...
في اللحظة التي ادخل فيها الفصل ، سأتجه مباشرةً إلى دنغ تشينغ ، واجلس إلى جواره ، وأصبح زميل مقعده وصديقه ، وارافقه و العب معه حتى لا يشعر بالوحدة
لكن…}
عندما استعاد هيروي فنغ ذكريات أيام الثانوية، تذكر أن المعلمين كانوا، على ما يبدو، يختارون زملاء المقاعد من الطلاب المتقاربين في المستوى، ويجلسونهم معًا
وشخص مثل دنغ تشينغ، الذي كان الأول على الصف، كان لا بد أن يجلس إلى جواره طالب بمستوى قائد الفصل أو مسؤول الدراسة على الأقل، أو في أسوأ الأحوال أحد
مسؤولي المواد — ولو عاد فعلًا إلى السنة الأولى من الثانوية، لما كان هيروي فنغ مؤهلًا بأي حال للجلوس إلى جانب دنغ تشينغ
تنهد هيروي فنغ { حتى بعد كل محاولاتي الآن لاستعادة ذكرياتي، لم أستطع تذكر من كان زميل دنغ تشينغ في المقعد خلال السنة الأولى. كل ما بقي في ذاكرتي من تلك الفترة، حين كنا في الصف نفسه، هو دنغ تشينغ يحتل المركز الأول في الاختبارات، ودنغ تشينغ يفوز بجوائز في المسابقات. أما ما عدا ذلك، فلم يتبقَ منه شيء تقريبًا
يا له من أمر لا يصدق
لماذا لم أقع في حب دنغ تشينغ منذ السنة الأولى من الثانوية؟
كنا في الصف نفسه، وكنتُ مسؤول الرياضة، ولو فكرتُ قليلًا، لوجدتُ أعذارًا كثيرة تمكنني من الحصول على وسيلة للتواصل مع دنغ تشينغ } تنهد هيروي فنغ مجدداً بصوت واضح
المعلم تشانغ — الذي مكتبه مقابل مكتب هيروي — رفع رأسه ونظر إليه: “ يا شاب ما بك ؟ لماذا تتنهد هكذا ؟”
هيروي فنغ: “لم أعد شابًا، بلغت الحادية والثلاثين.”
وافقه المعلم تشانغ فورًا: “الزمن كالسهم، والعمر يمضي كالنهر. أشعر وكأنك تخرجت للتو وبدأت العمل في المدرسة، فكيف أصبحت في الحادية والثلاثين؟ بقيت أعزب منذ تخرجك وحتى الآن، وهذا بحد ذاته إنجاز.”
هيروي فنغ: “…”
قال المعلم تشانغ مباشرة: “ابنة زميلة زوجتي، فتاة متميزة جدًا، تعمل في مؤسسة حكومية، عمرها تسعة وعشرون عامًا. هل تريد أن تلتقي بها وتتناولا وجبة معًا؟”
كان الجميع في قسم التربية الرياضية يعرفون أن هيروي فنغ بقي أعزب منذ تخرجه وحتى الآن. وبفضل علاقته الجيدة بالجميع، كان زملاؤه يسألونه من حين إلى آخر: هل ما زلت أعزب؟ هل نعرّفك إلى فتاة؟
وكان هيروي فنغ يجيب دائمًا: “والداي عرّفاني إلى بعض الفتيات، وأنا على تواصل معهن.” وأحيانًا، حين لا يستطيع الرفض، كان يذهب لمقابلة إحداهن، ثم يعود ويبحث عن مختلف الأعذار لرفض الأمر.
وكان زملاؤه يقولون جميعًا إن هيروي فنغ إما أن معاييره عالية جدًا، أو أن في قلبه شخصًا لا يستطيع نسيانه، حبيب مثالي ظل عالقًا في ذاكرته
لكن هذه المرة لم يعد بحاجة إلى اختلاق عذر، فقال بصوت عالٍ: “ لدي حبيب " ( مااستخدم ضمير يحدد الجنس )
نهض المعلم تشانغ من مكانه بسرعة: “ماذا ؟!”
ولا عجب أن يتفاجأ المعلم تشانغ. فقد مرت تسع سنوات، تسع سنوات كاملة وهيروي فنغ أعزب، وأخيرًا أصبح لديه حبيبة
“كم عمرها؟ ماذا تعمل؟ من أين هي؟ كيف شخصيتها؟ ومتى ستتزوجان؟” انهال المعلم تشانغ عليه بسلسلة من الأسئلة دون توقف.
وفي تلك اللحظة، دخل المعلم لي إلى المكتب، وصادف أنه سمع السؤال الأخير، فقفز من مكانه فورًا: “من سيتزوج؟! المعلم هي؟!”
انتهى الدرس، وكان الطلاب الذين مروا أمام مكتب قسم التربية الرياضية قد سمعوا صرخة المعلم لي، فتوقفوا واحدًا تلو الآخر وتجمعوا عند باب المكتب.
“الأستاذ هي سيتزوج؟”
“مبروك يا أستاذ هي!”
“أين العروس؟”
“هل هي جميلة؟”
“هل هي معلمة اللغة الإنجليزية؟”
“لا، بالتأكيد معلمة اللغة الصينية!”
وهكذا تبدأ الشائعات —
أسرع هيروي فنغ بالوقوف لتوضيح الأمر: “لا شيء من هذا صحيح! لن أتزوج! حسنًا، تفرقوا جميعًا، تفرقوا! لا تتجمعوا عند الباب، ولا تنشروا كلامًا فارغًا! إنها ليست معلمة!”
ركض الطلاب بعيدًا واحدًا تلو الآخر، وهم يقولون لبعضهم أثناء ركضهم:
“أوه، ليست معلمة في مدرستنا، سمعت ذلك، أليس كذلك؟”
“سمعته! إنها من مدرسة أخرى!”
هيروي فنغ: “…………"
وبمجرد أن استدار، وجد نفسه محاصرًا بزملائه الذين تجمعوا حوله بعد انتهاء الحصة
كان المعلم لي أول من بادر بالكلام: “ اصمتوا جميعًا ! سأطرح السؤال الأهم !”
نظر الجميع إلى المعلم لي بترقب
قال المعلم لي: “ هل شريكتك زميلة دراسة قديمة لك؟”
هيروي فنغ بصدمة : “ كيف عرفت؟!”
بل إنه بدأ يشك في أن المعلم لي ربما رآه وهو في موعد مع دنغ تشينغ { ألن أضطر إلى إعلان ميولي أمام الجميع بسبب هذا ؟! }
تنهد الجميع الذين كانوا يتفرجون ، وبدأوا يقولون عبارات مثل: “ كنت أعرف ذلك !” و” كنت متأكدًا منذ البداية !”
و”يا لها من قصة مؤثرة !” و” أخبرنا بسرعة عن قصة حبكما !”
ربت المعلم لي على كتفه : “ لقد كنا نخمن هذا منذ وقت طويل — عدم عثورك على شريكة طوال هذه السنوات لا بد أنه بسبب وجود حبيبة قديمة في قلبك ، وارتفاع معاييرك إلى درجة أنك لم تستطع القبول بغيرها. عرّفناك إلى الكثير من الفتيات المتميزات، لكنك لم تستمر مع أي واحدة منهن لفترة طويلة. لا بد أن هذا هو السبب، أليس كذلك؟”
لم يعرف هيروي فنغ للحظة هل يقول نعم أم لا.
انهالت الأسئلة عليه من الجميع عن شريكته، فلم يجد هيروي فنغ بدًا من الإجابة عن بعضها وانتقاء ما يقوله.
زميلة دراسة من الثانوية، متفوقة دراسيًا، جميلة جدًا، درست في إحدى جامعات رابطة اللبلاب في الخارج…
عند هذه النقطة، لم يعد زملاؤه قادرين على الاستماع.
قال المعلم تشانغ: “متميز إلى هذه الدرجة؟ إذن لم يذهب انتظارك كل هذه السنوات سدى!”
فكر هيروي فنغ في الأمر، ووجد أن هذا صحيح فعلًا. كان ينبغي له أن يحمد حظه لأنه التقى دنغ تشينغ مجددًا في النهاية، وأنهما أصبحا معًا، بدلًا من أن يضيعا بعضهما ويقضيا العمر كله من دون أن يلتقيا.
قال هيروي فنغ بتواضع: “ما زلت في مرحلة الاختبار.”
“بالتوفيق.” شجعه زملاؤه.
بعد انتهاء العمل اليوم ،
عاد هيروي فنغ إلى المنزل مسرورًا ، فركض طوال الطريق،
ثم استحم ووقف أمام خزانة ملابسه محتارًا.
{ لما لا أملك سوى الملابس الرياضية والجينز ؟
حتى البدلة الوحيدة التي أملكها هي التي ارتديتها عندما ذهبت إلى المدينة لاستلام جائزة ، ومهما نظرت إليها بدت قديمة الموديل جداً }
التقط هيروي فنغ صورة لخزانة ملابسه وأرسلها إلى قروب العائلة
[جيا بي: النجدة ، حالة طارئة ]
[جيا بي: كيف أنسق الجينز بحيث أبدو رسميًا قليلًا؟ سأذهب إلى مطعم غربي.]
[دونغ شيويه: ستخرج قريبًا في موعد ، وأخيرًا شعرت بالقلق عندما نظرت إلى الملابس القبيحة في خزانتك ؟]
[جيا بي: أرجوك لا تسخري مني]
[دونغ شيويه: اشتريت لك طقمين من الملابس، وغسلتهما ووضعتُهما على أريكة صالة المعيشة، ألم ترهما ؟]
[دونغ شيويه: نسقت لك كل شيء، ارتدِ ما في الأكياس فحسب .]
يا لهذه الـ”دونغ شيويه”! تفعل الخير ولا تطلب مقابلًا!
لقد جاءه الفرج في أشد أوقاته حاجة ، وكأن المطر هطل من السماء في الوقت المناسب !!
و اندفع هيروي فنغ إلى صالة المعيشة، فوجد فعلًا كيسين كبيرين على الأريكة. فتحهما، فوجد طقمين من الملابس الرسمية. اختار الطقم الأسود: سترة سوداء، وقميص أبيض تحتها، وبنطال صوف رمادي داكن. لم يكن رسمي بقدر البدلة ، وفي الوقت نفسه لن يبدو عادي أكثر من اللازم، وكان مناسبًا تمامًا لهيروي فنغ
….
بعد أن ارتدى هيروي فنغ ملابسه ، ذهب ليتفقد نفسه أمام المرآة
فالمرء يبدو أفضل حين يرتدي ملابس مناسبة، وبمجرد أن ارتدى ملابس رسمية قليلًا، بدا أكثر أناقة بكثير
لمس شعره القصير جدًا، وفكر أن بإمكانه وضع بعض مثبت الشعر وتصفيفه، فشعره قصير أكثر من اللازم
[جيا بي: أمي الأفضل في العالم !]
أرسل والده هيي يونغ كانغ رسالة صوتية، وسأل هيروي فنغ متى سيكون لديه وقت ليصطحب دنغ تشينغ إلى المنزل ليتناولوا وجبة معًا
تردد هيروي فنغ قليلًا، لا يعرف إن كان دنغ تشينغ يرغب في الذهاب أم لا، فاكتفى بالقول إنه سيسأله وينتظر حتى يكون لديه وقت
وبعد أن ارتدى ملابسه ، اندفع هيروي فنغ إلى الطابق السفلي، وتوجه أولًا إلى متجر الزهور لاستلام الزهور، ثم ذهب إلى المطعم
كان دنغ تشينغ ينهي عمله بعده ، واتفقا على أن يتوجه إليه مباشرة بعد انتهاء دوامه
بحث هيروي فنغ طويلًا على الإنترنت، وسأل أصدقاءه أيضًا، ثم حجز هذا المطعم الذي يمكن رؤية عرض الألعاب النارية منه، وحجز شرفة خاصة لهما
كانت ليلة خريفية، ودرجة الحرارة لطيفة، لا باردة ولا حارة، ومناسبة تمامًا لمشاهدة الألعاب النارية من الشرفة.
وصل هيروي فنغ أولًا، وتفقد بعناية درجة الحرارة في الخارج وقوة الرياح وحالة الشرفة، وكان راضيًا جدًا
كما أن الطقس جميل اليوم ، والسماء صافية، وهلال لطيف معلق عند طرف السماء الزرقاء الداكنة
وُضعت على طاولة الطعام الكثير من الورود الزاهية، وكانت أزهار الشرفة مزدهرة أيضًا، بأغصان كثيفة وأوراق غزيرة
بدت الشرفة بأكملها كحديقة في ليلة خريفية، حالمة ورومانسية
لم يصل دنغ تشينغ بعد، فالتقط هيروي فنغ صورة وأرسلها إلى والديه ليأخذا رأيهما
أبدى والده هيي يونغ كانغ إعجابه ، وقال إنها تبدو باهظة الثمن
فرد هيروي فنغ: [ مجرد نصف راتبي الشهري، لا شيء يُذكر ]
[دونغ شيويه: 👍]
ما إن وضع هيروي فنغ هاتفه جانبًا، حتى وصل دنغ تشينغ
قادَه النادل، ثم فتح له بابًا زجاجيًا مزخرفًا، وما إن وصل دنغ تشينغ إلى الشرفة حتى ظهرت على وجهه علامات الدهشة
لم يخطر بباله أبدًا أن هيروي فنغ سيحجز مكانًا رومانسيًا إلى هذا الحد، بل ويرتدي ملابس جديدة لم يره بها من قبل، وأكثر رسمية بكثير من المعتاد
بعد أن أخذ النادل قائمة الطعام وغادر، رفع هيروي فنغ الزهور الموضوعة بجانبه، وتوجه إلى دنغ تشينغ، ثم مد إليه باقة من أوركيد الفراشة البيضاء، مربوطة بشريط أبيض
: “ هل هذه لي؟” كانت عينا دنغ تشينغ تفيضـان بالابتسام
نظر هيروي فنغ إلى دنغ تشينغ، وشعر للحظة وكأنه يحلم
دنغ تشينغ قد جاء مباشرةً بعد انتهاء عمله، مرتديًا بدلة من سان لوران ، أنيق ووسيم — تمامًا كما كان في موعدهما ' المزيف' من قبل
في ذلك الوقت، كان هيروي فنغ قد وقع في سحره تمامًا، لكنه لم يجرؤ على إظهار ذلك، ولم يجرؤ حتى على مدحه
أما الآن، فقد أصبح حبيب دنغ تشينغ بالفعل، وأصبح بإمكانه أخيرًا أن يقول ما يشاء
“ أنت ساحر جدًا دنغ تشينغ " و اقتطع هيروي فنغ زهرة من أوركيد الفراشة ، ووضعها في جيب بدلة دنغ تشينغ
ثم انحنى وقبّل شفتيه قبلة خفيفة
وعندما ابتعد عنه، كان وجه دنغ تشينغ أحمر بالكامل
شعر هيروي فنغ بإحساس جديد، وكأنهما بعد أن صارح كل منهما الآخر بكل شيء، يعيشان اليوم أول موعد حقيقي لهما
…….
في الثامنة ، بدأت الألعاب النارية تنطلق من مدينة الملاهي القريبة
موقع الشرفة هو أفضل مكان للمشاهدة، فجلس هيروي فنغ بجانب دنغ تشينغ، وأمسك بيده وهما يشاهدان الألعاب النارية معًا —- ثم أخرج أيضًا كاميرا فورية، والتقط بها صورًا للألعاب النارية ولهما
نظر دنغ تشينغ إلى الكاميرا الفورية بفضول، وسأل: “كيف فكرت في التقاط الصور بهذه؟ أليس لدينا هواتف؟”
نظر هيروي فنغ إلى عينيه اللتين تلمعان تحت انعكاس الألعاب النارية، وقال: “ زملائي الشباب في العمل، الذين ما زالوا في العشرينات من أعمارهم، يحبون استخدام الكاميرات الفورية لالتقاط الصور و كنت أراهم ينشرون في اللحظات صور كثيرة لهم وهم يخرجون مع شركائهم ،
ويلتقطون صورًا ، وكان ذلك يبدو حميميًا وممتعًا جدًا.
يقول الشباب إن الكاميرا الفورية تلتقط هذه الثانية بالذات، ولأن ورق الصور غالٍ، فإنهم لا يضغطون على زر التصوير بشكل متواصل ، ولا يكررون تصوير الثانية نفسها مرات لا تحصى .”
بدأت الصورة تظهر تدريجيًا على ورق التصوير
كان دنغ تشينغ يجلس على الكرسي المزخرف، وفي جيب بدلته زهرة بيضاء من أوركيد الفراشة ، وخلفه الألعاب النارية المتفتحة
كانت عيناه تنحنيان قليلًا وهو ينظر إلى الكاميرا، وكأنه ينظر إلى حبيبه
كان ورق الصورة بحجم كف اليد فقط
ولأن الصورة التُقطت ليلًا ولم تكن الإضاءة كافية، لم تكن الكاميرا الفورية بوضوح الهاتف ، و الصورة ضبابية قليلًا بعد ظهورها ، حتى بدا وكأن هالة ضبابية من الضوء والظلال تحيط بدنغ تشينغ بأكمله
وكأن نظرة حبيب رقيقة كانت تلفه ببطء
هيروي فنغ : “ ستكون لدينا لحظات جميلة لا تُحصى ، وأريد أن أصور أكبر قدر ممكن منها ، وأن أجعلك ترى فورًا كيف كنا في هذه اللحظة .
” نظر إلى الصورة في يده، ثم قبّل دنغ تشينغ كما قبل لحظة
في تلك اللحظة ، ارتجف دنغ تشينغ قليلًا
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق