القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch37 gw

 Ch37 gw


[ 🩶 ]


جلست المعالجة النفسية أمامه، وسألته بابتسامة : 

“ كيف تشعر مؤخرًا ؟” 


عبس دنغ تشينغ حاجبيه ، وبدأ يفكر ويرتب كلماته.


الساعة العاشرة صباحًا، والشمس مشرقة، تتسلل عبر الستائر الشفافة وتملأ الغرفة بالدفء. كانت ألوان طلاء جدران غرفة الاستشارة وأثاثها هادئة ودافئة، وقد صُممت بعناية لتجعل من يأتي للاستشارة يشعر بالاسترخاء والراحة. وتحت ضوء الشمس، بدا كل شيء دافئًا إلى هذه الدرجة.


زاد دنغ تشينغ عدد جلسات الاستشارة النفسية، وأصبح يذهب إليها بانتظام صباح كل ثلاثاء وجمعة


لم يكن هيروي فنغ يعرف عن هذا ، وكان يظن فقط أنه يخرج إلى العمل — و في الحقيقة كان دنغ تشينغ قد استكمل إجراءات الخروج من العمل ، ثم ذهب مباشرةً إلى غرفة الاستشارة النفسية


بعد عودته بوقت قصير من الدراسة في الخارج، طلب منه الطبيب التوقف عن تناول الأدوية والاكتفاء بجلسات الاستشارة النفسية المنتظمة. وفي وقت لاحق، توقف عن جلسات الاستشارة أيضًا، واستقرت حالته لعدة سنوات، حتى التقى بهيروي فنغ من جديد


شعر أن حالته تدهورت بسرعة، فعاد إلى الطبيب


لم ينصح الطبيب باستئناف الأدوية، بل طلب منه الخضوع لجلسات استشارة نفسية منتظمة، لكن وصف له أيضًا دواءً احتياطاً ، على أن يتناوله عند الضرورة


ظل دنغ تشينغ يشك في أن الدواء الذي وصفه له الطبيب لم يكن سوى دواء وهمي


سواء أكان دواءً وهميًا أم لا، فقد كاد ذلك الدواء أن يُستخدم فعلًا — أما الآن فقد تفحّص هيروي فنغ علبته وفتشها مرارًا ، لكنه لم يجد فيها شيئًا غريبًا 


منذ أن كاد يفقد السيطرة على نفسه أمام هيروي فنغ في المرة الماضية ، بدأ دنغ تشينغ يذهب بانتظام إلى المعالجة النفسية التي أوصى بها الطبيب ، وزاد جلساته إلى مرتين في الأسبوع


دنغ تشينغ: “ مؤخرًا، أشعر أحيانًا أنني بخير، وأحيانًا أشعر أنني لست بخير تمامًا . لكنني أعتقد أننا نستطيع الصمود حتى الشتاء .”


: “ هذا جيد جدًا ...” ابتسمت المعالجة النفسية وشجعته :

“ عندما تحدثت عن حبيبك للمرة الأولى، قلت إن علاقتكما ستنتهي قريبًا — لكن مرة بعد أخرى، أصبحت نظرتك إلى علاقتكما أكثر تفاؤلًا تدريجيًا . حتى التقدم البسيط يُعد تقدمًا .”


: “ لكنني… ما زلت أهتم كثيرًا بتلك الأمور، وما زلت لا أستطيع منع نفسي من طرح بعض الأسئلة التي تتجاوز الحدود . 

أخشى أن يأتي يوم لا يعود فيه قادرًا على تحملي . 

لا .. ليس يومًا ما، بل هو بالفعل لا يحب هذه الأسئلة التي أطرحها الآن ... 

لكن مشاعره السلبية لم تتراكم إلى تلك النقطة بعد ، وحين تتراكم وتصل إلى حدها الأقصى …”

توقف دنغ تشينغ فجأة ، ولم يعد يتحدث


كانت المعالجة النفسية تُدعى آن شان، وهي امرأة في الأربعينيات من عمرها

بدأت تواسي دنغ تشينغ وتساعده على فهم الأمور بلطف وحزم ، وفي النهاية سألته : “ هل يعرف حبيبك أنك تخضع لجلسات استشارة نفسية ؟”


هز دنغ تشينغ رأسه


: “ ألا تريد إخباره؟”


أومأ دنغ تشينغ


آن شان: “ هل تعتقد أنه سيتضايق إذا عرف ؟”


هز دنغ تشينغ رأسه مرة أخرى، ثم قال: “ إذا عرف… سيأتي معي…”


ابتسمت آن شان: “ أنا أشجعك كثيرًا على أن يأتي حبيبك إلى هنا

بالتأكيد لن أجري معه جلسات علاج نفسي، ولن أخبره بأي شيء عن جلساتك . سأجري معه حديثًا بسيطًا ، وأساعده على فهم كيفية ظهور القلق ، وكيف يمكننا التعامل مع الأشخاص من حولنا بطريقة تساعد على تخفيف القلق بفاعلية، وما إلى ذلك .”


ظل دنغ تشينغ يهز رأسه: “ لا، لا أريده أن يأتي.”


: “ السيد دنغ، قلقك نابع بشكل أساسي من عدم يقينك بشأن علاقتك الحميمة بحبيبك . لكن من خلال وصفك له، 

أعتقد أنه حبيب جيد جدًا، فهو يتفهمك ويحترمك . 

لن أجبرك على اصطحابه إلى هنا. لكنني سأعطيك واجبًا منزليًا ، ولا يهم كم من الوقت تحتاج لإنجازه . عندما تشعر مرة أخرى بضيق في صدرك أو دوار وتنتابك نوبة قلق، أخبر حبيبك بصراحة بما تشعر به "نظرت آن شان إليه برفق :

“ لا تحتاج إلى وصف الأمر بالتفصيل . يكفي أن تقول له: لا أحب أن أشعر هكذا ، أو: لا أشعر أنني بخير الآن .”


لم يكن دنغ تشينغ متأكد من قدرته على فعل ذلك، لكنه أومأ برأسه


…….



في نهاية جلسة هذا اليوم، أثنت آن شان عليه، وقالت إن استعداده للتعاون كان عاليًا جدًا، وإنها تستطيع أن تشعر بمدى تصميمه على التغلب على اضطراب القلق


عندما غادر دنغ تشينغ، فكر أن تصميمه هذه المرة كان أقوى من أي وقت مضى


{ لو كان التصميم وحده مفيدًا للمشاعر السلبية بالقدر الذي قالت به المعالجة النفسية، لكان ذلك رائعًا 


أريد حقًا أن أتغير }


وبعد أن منح نفسه بضعة أسابيع ليهدأ ، اقترح دنغ تشينغ أخيرًا على هيروي فنغ أن يدعو أصدقاءه لتناول وجبة معًا، حتى يكملا اللقاء الذي لم يكتمل في المرة السابقة


وكما توقع دنغ تشينغ، ظل هيروي فنغ يخبره بأن الأمر غير ضروري، وأنه لا بأس، وأن هذه ليست مناسبة اجتماعية لا بد من إتمامها


دنغ تشينغ: “ إنها مجرد وجبة ، أريد فقط أن أصلح الانطباع الذي تركته عن نفسي ... لقد شرحت لهم الأمر بالفعل ، لذا لن أكرر ذلك . 

لكن إذا لم نتناول وجبة أخرى معًا ، فربما لن يبقى في أذهانهم عني سوى أنني فقدت السيطرة وغادرت المكان غاضبًا ... 

وأيضًا، أعتقد أن عليّ أن أعتذر بنفسي إلى منغ هانشيا

ففي النهاية، استهدفتها في المرة السابقة، ولم تكن كلماتي لطيفة .”


وبناءً على إصرار دنغ تشينغ، وافق هيروي فنغ في النهاية على دعوة أصدقائه


في الحقيقة، لم يكن دنغ تشينغ يحب أصدقاء هيروي فنغ إطلاقًا.


لم يحب أيًا منهم


وخاصةً لين تشي وتشانغ بوشينغ ومنغ هانشيا، فهؤلاء الثلاثة تسببوا في أكبر سوء فهم عاشه تجاه هيروي فنغ خلال سنوات الثانوية


كان يعرف بعقله أنهم لم يتعمدوا ذلك، لكنه لم يستطع منع نفسه عاطفيًا من الشعور بالاستياء منهم.


{ لكن… } أراد دنغ تشينغ أن يؤدي دوره بصفته “حبيب هيروي فنغ” بشكل أفضل

{ لم أكن بحاجة إلى أن أصبح صديقًا للين تشي والآخرين، لكن على الأقل أريد أن تكون علاقتي بهم ودية ومقبولة في الظاهر ، حتى لا يجد هيروي فنغ نفسه عالقًا في المنتصف }


لأنه بعد أن انفجر غضب دنغ تشينغ في العشاء السابق ، شرح هيروي فنغ للأصدقاء سوء الفهم الذي وقع فيه دنغ تشينغ —

فأرسل كل من لين تشي وتشانغ بوشينغ ومنغ هانشيا رسائل إلى هيروي فنغ — وطلبوا منه أن يعتذر نيابة عنهم إلى دنغ تشينغ لأنهم تسببوا في سوء الفهم الكبير ذلك —- وبعدها، دعا الثلاثة هيروي فنغ مرتين للخروج لشرب الخمر ، لكنه رفض في المرتين بحجة أنه يريد البقاء مع دنغ تشينغ


لم يذكر هيروي فنغ أبداً سبب عدم ذهابه إلى التجمع، وحتى الرسائل التي دعوه فيها للخروج معهم، لم يكتشفها دنغ تشينغ إلا عندما رأى هاتف هيروي فنغ


دنغ تشينغ { هل أوقعت هيروي فنغ في موقف محرج ؟ }


لهذا كان يريد أن يتصرف بشكل أفضل، ولم يكن يريد أن يتسبب بوجوده في حدوث جفاء بين هيروي فنغ وأصدقائه الذين يعرفهم منذ سنوات.


صحيح أن هذه المجموعة لم تكن محببة كثيرًا، لكنهم في ذلك الوقت اندفعوا إلى محطة القطار فائق السرعة لضرب حبيب هيروي فنغ السابق، وهذا يعني أنهم كانوا قادرين إلى حد ما على التمييز بين الصواب والخطأ، ولم يكونوا خالين تمامًا من المزايا


—————



وبما أن دنغ تشينغ هو من اقترح هذا التجمع، فمن الطبيعي أن يكون هو من اختار المطعم وحجزه


كان العشاء بوفيه مأكولات بحرية في فندق من فئة الخمس نجوم


حجز طاولة طويلة بجوار النافذة، ولم تكن داخل غرفة خاصة و الناس يتحركون من حين لآخر داخل المطعم للذهاب وإحضار الطعام ، كما أن النادل يدفع عربات تحمل البيتزا الطازجة ، والمعكرونة ، وشرائح اللحم المشوية


كان المكان حيوي من دون أن يكون صاخب ، لذا حتى لو شعر الجميع ببعض الحرج بعد جلوسهم، لن يكون الجو صامت تمامًا


هذه المرة، لم يكن أصدقاء هيروي فنغ صاخبين ومفعمين بالضحك كما في المرة السابقة، بل جلسوا بتوتر، واكتفوا بإيماءات وابتسامات تحية، ولم يجرؤوا على رفع أصواتهم أو مناداة النادل بصوت عالٍ.


عاد دنغ تشينغ إلى هيئته الأنيقة المعتادة. ابتسم، وبدأ يعرفهم بالأطباق التي يتقن هذا الفندق إعدادها.


: “ هل جئتم بالسيارات؟ يمكننا أن نطلب سائقًا بديلًا لاحقًا، ونشرب بعض الشمبانيا. المأكولات البحرية هنا جيدة، فالمحار أسترالي، والكركند أسترالي أيضًا، 

أما الخضروات والفواكه فمن مزرعة عضوية، وهي طازجة جدًا

وشرائح اللحم المشوية جيدة أيضًا، لكن اتركوا بعض المساحة للحلوى، فحلوياتهم ممتازة. 

عندما كنت صغيرًا، كانت أمي تحب أن تطلب التيراميسو من قسم الحلويات لديهم.”


وبينما يتحدث، طلب دنغ تشينغ من النادل فتح زجاجة من شمبانيا دوم بيرينيون


وكانت هذه الشمبانيا طلبًا إضافيًا، ولم تكن ضمن البوفيه


رفع دنغ تشينغ كأسه وقال: “حدث بعض سوء الفهم في المرة السابقة، وفقدت أعصابي قليلًا. فلننسَ ما حدث في المرة السابقة، حسنًا؟ 

ولنعتبر أن هذه أول مرة نلتقي فيها، وأعطوني فرصة لأترك لديكم انطباعًا جديدًا.”


نظر إليه هيروي فنغ، وكانت في عينيه نظرة قلق لطيفة جدًا


دنغ تشينغ { لماذا أصبح هيروي فنغ قادرًا دائمًا على رؤية تظاهره من النظرة الأولى؟ }


رفع الجميع كؤوسهم واحدًا تلو الآخر، ورددوا بعض عبارات المجاملة المتبادلة


وبعد أن وضعوا كؤوسهم، نهض الجميع واتجهوا إلى طاولة الطعام ليأخذوا ما يريدون

وبوجود شيء يفعلونه، لم يعد الجو محرجًا إلى تلك الدرجة


لم ينهض دنغ تشينغ، بل قال لهيروي : “أحضر لي بعض الطعام من فضلك.”


 هيروي فنغ: “حسنًا.”



…….. 



وعندما عاد، كانت المائدة قد امتلأت بالطعام.


بدأ لي جيمينغ يسترسل تدريجيًا: “ المحار مفتوح بلا حدود! يا جماعة، بلا حدود فعلًا! عندما أنتهي من هذين الاثنين، سأذهب لأقف في الطابور من جديد! لم أتناول الغداء اليوم من أجل هذه الوجبة!”


ظهر على وجه شيويه لين تعبير يقول إنه لم يعد يحتمل النظر إليه


وانهمك الجميع في تناول الطعام بشهية، لسببين: الأول أن شيئًا من الحرج كان لا يزال موجودًا، وبسبب سوء الفهم السابق لم يكن من السهل فتح أي موضوع للحديث؛ والثاني أن بوفيه المأكولات البحرية هذا كان لذيذًا جدًا، حتى لو كان لديهم ما يقولونه، لم يكن لديهم وقت للحديث.


وهذا بالضبط ما أراده دنغ تشينغ —— { فلا داعي للكلام الهراء ، كلوا فقط 


وبعد أن ينتهوا ويعودوا إلى المنزل، تكون مهمتي قد انتهت }



أحضر هيروي فنغ لدنغ تشينغ طبق من المعكرونة بصلصة الكركند المعدة يدويًا وطازجة، إلى جانب جراد البحر النرويجي وشرائح اللحم المشوية وسلطة الفواكه


قشر جراد البحر النرويجي، وغمسه في صلصة الصويا والوسابي، ثم وضعه في طبق دنغ تشينغ. وبعد أن أنهى دنغ تشينغ المعكرونة، التقط جراد البحر وأكل منه بضع لقمات.


ثم سأله هيروي فنغ إن كان يريد بعض شرائح اللحم، فأجاب دنغ تشينغ بأنه لا يستطيع تناول قطعة بهذا الحجم — فأمسك هيروي فنغ السكين والشوكة وبدأ يقطع شريحة اللحم بعناية، وبعد أن انتهى، وضع القطع واحدة تلو الأخرى في طبق دنغ تشينغ


وتفضل دنغ تشينغ، متنازلًا عن كبريائه، فأكل خمس لقمات


فرح هيروي فنغ كثيرًا، وسأله: “ ماذا تريد أن تأكل أيضًا؟ سأذهب وأحضره لك ”


“هل تريد بعض قنفذ البحر، والسلمون، وبلح البحر الشمالي؟ أو ربما وعاءً صغيرًا من عصيدة السمك؟”


 دنغ تشينغ: “عصيدة السمك، من دون زيت البصل الأخضر.”


نهض هيروي فنغ فورًا ليحضرها، فقال لي جيمينغ: “انتظر، سأذهب معك. سأحضر جراد البحر النرويجي. سترون أنني اليوم سأكل خمسين واحدة !”


لين تشي : “ألا يمكنك أن تكون أكثر تحفظًا قليلًا؟ حسنًا، سأذهب أنا أيضًا للوقوف في طابور المحار.”


نهض شيويه لين وتشانغ بوشينغ أيضًا، وتبعوا هيروي فنغ واحدًا تلو الآخر


شك دنغ تشينغ في أنهم يريدون التحدث معه سرًا، لكنه لم يهتم، فقد حقق هدفه اليوم بالفعل


كانت منغ هانشيا الوحيدة التي بقيت، جالسة في مكانها تأكل جراد البحر المشوي بالكريمة ببطء، لقمة صغيرة تلو الأخرى


نظر إليها دنغ تشينغ وابتسم : “أنا آسف حقًا بشأن المرة السابقة، عندما قلت إن حقيبتك من النوع الرخيص. كنت أبحث عن ذريعة لأفرغ غضبي فحسب، فلا تأخذي الأمر على محمل الجد. في الحقيقة، ذلك الطراز من الإصدارات الكلاسيكية للعلامة، ويستحق الاقتناء.”


وضعت منغ هانشيا السكين والشوكة، وابتسمت : “أعرف، لا بأس. في الحقيقة، أنا من يجب أن أعتذر إليك. 

رغم أن الأمر لم يكن مقصودًا، إلا أن ما حدث بسببي تسبب في سوء فهم بينكما…”


ساد الصمت بينهما للحظات


هز دنغ تشينغ رأسه : “لا بأس، لم يكن خطأ أحد. لا أحد يرى الأمور من منظور الإله ، فكيف يمكن لأي شخص أن يتوقع كل ما سيحدث؟ 

وأيضاً  هيروي فنغ هو من بادر إلى مساعدتك، وهذه طبيعته، وأنا أعرفه جيدًا ”


نظرت إليه منغ هانشيا ولم تقل شيئًا، واكتفت بالابتسام


كان دنغ تشينغ ينوي أن يتبادل معها بضع عبارات مجاملة وينهي الأمر فحسب. لكن ابتسامتها جعلته يشعر بشيء غريب أكثر فأكثر، حتى كاد يفقد تعبير المجاملة على وجهه


 منغ هانشيا : “أشعر أنك اليوم مختلف قليلًا عن نفسك المعتادة.”


تفاجأ دنغ تشينغ قليلًا


ثم قالت منغ هانشيا : “إذا كان ما أقوله قد أساء إليك، فأرجو أن تسامحني، لم أقصد ذلك. 

لكنني أشعر أنك ما زلت تهتم قليلًا… بي؟”


فكر دنغ تشينغ أن منغ هانشيا تستحق فعلًا أن تكون أذكى أفراد هذه المجموعة، فقد أدركت أمره من النظرة الأولى.


لقد كان يهتم بها فعلًا


مع أنه كان يعرف منذ وقت طويل أن ما حدث في الماضي لم يكن سوى سوء فهم، إلا أن…


النظرة التي كانت منغ هانشيا تنظر بها إلى هيروي فنغ في ذلك الوقت، لم يكن من الممكن أن يخطئ في فهمها. ولولا تلك النظرة، فكيف كان سيتأكد من أنهما كانا يتواعدان؟


قالت منغ هانشيا : “سيعودون قريبًا، لذا سأقولها بسرعة …..”

ثم أسرعت في كلامها : “أعترف أنني في ذلك الوقت كنت معجبة بهيروي فنغ قليلًا، ولين تشي لاحظت ذلك أيضًا، لذا حاولت أن تجمع بيننا عمدًا. 

لكن منذ أن أصبح هيروي فنغ يوصلني في كل مرة إلى المحطة، ولم يكن يتحدث معي في الطريق إلا عنك، تخلّيت تمامًا عن أي فكرة أخرى. 

وحتى ذلك الإعجاب لم يلحق أن يتحول إلى حب. هذا كل ما في الأمر ،،


بعد أن عدت إلى المنزل بعد العشاء السابق، ظللت أفكر في الأمر. ثم اتصل بي هيروي فنغ وشرح لي ما حدث، وقال إنك أسأت الفهم — عندها أدركت فجأة… وفكرت أنكما ربما كنتما تحبان بعضكما، لكنكما أضعتما الفرصة وابتعدتما عن بعضكما…


أنا آسفة، كان ينبغي حقًا أن أقول لك هذا.”



عاد هيروي فنغ والآخرون. كانوا قد اصطفوا وأخذ كل واحد منهم محارتين، حتى امتلأت المائدة بالمحار، وكانوا جميعًا في غاية السعادة


وضع هيروي فنغ أمام دنغ تشينغ وعاءً من عصيدة السمك الساخنة، وحذره : “إنها ساخنة، انتظر قليلًا قبل أن تأكل.”


لم يستوعب دنغ تشينغ الأمر تمامًا، فأجاب : “همم”، ثم تناول وجبته بلا شهية ولا طعم


……….


وبعد أن أوشك الجميع على الانتهاء من الطعام، نهضت منغ هانشيا وقالت : “سأذهب لأحضر بعض الحلوى.”


لم تعد لين تشي قادرة على النهوض، وقالت : “أظن أنني لم أعد أستطيع تناول المزيد، لكنني ما زلت أريد قطعة كعك صغيرة…”


قالت منغ هانشيا : “سأحضرها لك.”


وبعد أن قالت هذا ، ألقت نظرة على دنغ تشينغ


فهم دنغ تشينغ مقصدها، ونهض أيضًا وقال : “سأذهب لأحضر قطعة تيراميسو.”


وقف الاثنان أمام طاولة الحلويات، بعيدًا قليلًا عن الآخرين. وكان كل منهما يحمل طبقًا ويدور حول طاولة الحلويات، يتفحص ما عليها ببطء.


وضعت منغ هانشيا قطعة تيراميسو في طبقها، وقالت : “سأكون مباشرة. بعد أن اتصل بي هيروي فنغ وشرح لي ما حدث، طلبت منه أن يوضح لك الأمر، وأن يخبرك بكل ما فعله من أجلك. لا أعرف إن كان قد استمع إليّ فعلًا. وبصفتي صديقة قديمة له، فأنا سعيدة جدًا لأنه دخل أخيرًا في علاقة جديدة. لكنك اليوم ما زلت تبدو قليلًا… فاقدًا للشعور بالأمان ،،

هل أنا محقة ؟”


لم يفهم دنغ تشينغ كيف تمكنت منغ هانشيا، وهي شخص لم يلتقِ به سوى مرتين، من أن ترى بهذه الدقة ما وراء تظاهره بالقوة.


قالت منغ هانشيا بصوت خافت : “لأنك من بين الجميع، حفظت اسمي جيدًا ،،،

وهذه أول مرة تنهض فيها الليلة بنفسك لتحضر شيئًا. أنت لست من هذا النوع من الأشخاص، أليس كذلك يا دنغ تشينغ؟ 

لقد فعلت ذلك فقط لكي تريني مدى حب هيروي فنغ لك.”


لقد كُشف أمره مرة أخرى.


“رغم أن هيروي فنغ مرح بطبيعته، فإنه ليس جيدًا في التعبير عن مشاعره، كما أنه غافل بعض الشيء، وأنت تعرف ذلك جيدًا. في ذلك الوقت، طوال الطريق وهو يوصلني إلى المحطة، كان يتحدث عنك كل يوم تقريبًا، ويتحدث عنك بحماس شديد، لكنه لم يكن يدرك ذلك بنفسه إطلاقًا.


و بعد أن غضبت في المرة السابقة، اتصل بكل واحد منا وشرح له السبب، وكان يكرر الشرح لي بشكل خاص. فكرت وقتها، هل يمكن لسوء فهم يتعلق بزميل عادي أن يظل عالقًا في الذاكرة لأكثر من عشر سنوات؟ 

أظن أنكما كنتما تحبان بعضكما بنسبة كبيرة، لكن بسبب مساعدة هيروي فنغ لي، أضعْتما الفرصة. أشعر بذنب شديد…

لأن علاقة هيروي فنغ العاطفية لم تسر على ما يرام إطلاقًا…”


لم يستطع دنغ تشينغ منع نفسه من القول : “أرى أنها سارت بشكل جيد جدًا. ألم يدخل في علاقة أثناء الجامعة؟ 

لو لم يكن الطرف الآخر قد أراد العودة إلى مسقط رأسه…”


قاطعته منغ هانشيا : “ لا أعرف إن كان يمكن اعتبار تلك العلاقة ناجحة أم لا، لكن حالة هيروي فنغ هذه المرة مختلفة تمامًا ،،

أتمنى بشدة، بشدة أن تكون علاقتكما جيدة وتسير بسلاسة. ربما أكون الوحيدة بين هؤلاء الأشخاص التي تعرف مدى حب هيروي فنغ لك حقًا. والآن، عندما أعود بذاكرتي إلى كل الأحاديث التي كان يتحدث فيها عنك يوميًا، أتساءل لماذا لم أنبهه وقتها ولو بكلمة واحدة ؟”


كانت عينا منغ هانشيا تلمعان بالدموع قليلًا :

“ عليك أن تثق بهيروي فنغ، فهو يحبك حقًا. حبكما الجميل والمؤثر هذا، يجب أن تستمرا فيه حتى النهاية، حسنًا ؟ أنا التي فشلت في علاقاتها العاطفية خمس مرات، أشعر حقًا بالغيرة منكما.”


: “… كم مرة قلتِ ؟” شك دنغ تشينغ في أنه سمع خطأ


“خمس مرات. أنا في الثلاثين من عمري، أليس من الطبيعي أن أدخل في خمس علاقات؟ 

أنا لست مثلكما  ، من أصحاب الحب النقي…”


حملت منغ هانشيا طبقًا ممتلئًا بالحلويات، وابتعدت بخفة


حدق دنغ تشينغ في قطعة التيراميسو الوحيدة في طبقه، وفكر في سبب احتفاظه باسم منغ هانشيا في ذاكرته طوال أكثر من عشر سنوات، ولماذا كان يغار منها، بل ولماذا ظل يهتم بها حتى اليوم


وفي النهاية، كانت منغ هانشيا قد دخلت في علاقة تلو الأخرى منذ وقت طويل، ولم تكن تهتم بهيروي فنغ أصلًا


وفجأة، ترددت في أذنه كلمات أن شان :


“ الحب امتلاك ، وهو مأزق ، يصنع الأقفاص والحواجز. وفي الوقت نفسه، الحب أيضًا تسامح — 

ربما إذا أرخيت قبضتك قليلًا، وحوّلتها إلى عناق، ستكتشف جوانب أكثر منه، وعالمًا أوسع ”



يتبع


 Erenyibo : دعمكم هو أجمل تقدير لي 

https://www.paypal.com/ncp/payment/47TG3UVDRSTNS

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي