Ch40 gw
[ 🤍 ]
شعر هيروي فنغ أن ليانغ دونغ قد جنّ.
لاحظ ليانغ دونغ نظرة الاشمئزاز في عينيه، فأخرج من حقيبته جهاز صغير ومدّه إلى هيروي فنغ وهو يبتسم بسخرية :
“ لا تصدقني؟ افحص المكان وستعرف.”
نظر هيروي فنغ إلى الجهاز الأسود الصغير الذي مدّه إليه ليانغ دونغ، وشعر بالريبة
ولما رأى ليانغ دونغ أنه لا يأخذه، شغّل الجهاز بنفسه
ومض ضوء أخضر للتحذير، مشيرًا إلى أن الجهاز يعمل
قال هيروي فنغ بتوتر وهو يحدق في الجهاز، ثم ألقى نظرة سريعة على الساعة الإلكترونية الموضوعة فوق خزانة التلفاز: “ هذا منزلي، فلا تعبث هنا.”
لقد تجاوز وقت انتهاء دوام دنغ تشينغ بالفعل. وإذا لم يحدث طارئ، فسيعود دنغ تشينغ بعد أكثر من عشر دقائق بقليل
ولم يكن هيروي فنغ قد تمكن حتى من إعداد العشاء، وما زال عالقًا هنا يستمع إلى هراء ليانغ دونغ
رفع ليانغ دونغ جهاز الفحص وقال بسخرية: “هل تعرف ما هذا ؟
إنه جهاز لكشف الكاميرات الخفية — منذ أن اكتشفت الفتاة التي واعدتها في المرة الثانية ميولي وأنا أحتفظ بهذا الجهاز معي دائمًا — و كلما جاءت امرأة إلى منزلي، أفحص المكان مرة . من يدري متى أصادف امرأة مجنونة أخرى تضع كاميرا في منزلي لتتجسس عليّ .”
كان هيروي فنغ على وشك إحضار الممسحة وطرده بنفسه
“ اخرج فورًا ، وتوقف عن الجنون .”
هز ليانغ دونغ جهاز الفحص، وقد بدا عليه شيء من الهوس: “ هيروي فنغ دعني أفحص منزلك فقط. بالتأكيد توجد كاميرا هنا !
لا بد أن حبيبك هو من فعلها ! لا يوجد شخص آخر لديه سبب منطقي لتخريب زواجي !”
بدأ ليانغ دونغ يلوّح بذراعيه في صالة المعيشة، محركًا جهاز الفحص في كل اتجاه، بينما ضوء التحذير الأخضر يرسم في الهواء خطوطًا متقطعة من الضوء
لم يعد هيروي فنغ يحتمل —- تقدم وانتزع جهاز الفحص من يد ليانغ ، وصاح: “ اخرج! هذا منزلي!”
تفادى ليانغ دونغ يده، فاصطدم بخزانة الأغراض، فسقطت المزهرية التي كانت تحتوي على زهرة الأوركيد الفراشة على الأرض وتحطمت إلى قطع
صاح ليانغ دونغ: “ هيروي فنغ لماذا تشعر بالذنب؟ هل لا تجرؤ على السماح لي بتفتيش منزلك ؟!”
شعر هيروي فنغ برغبة في ضربه : “ ليانغ دونغ ! أنت مجنون —”
بيب بيب—
بيب— بيب—
أطلق جهاز الفحص صوت إنذار حادًا، وتحول ضوء التحذير الأخضر إلى الأحمر، ومع حركات ليانغ دونغ الهوجاء، بدأ يرسم في الهواء آثارًا حمراء متتابعة
تجمّد هيروي فنغ في مكانه
“ آه، هاهاهاها! ألم أقل لك ؟! هاهاهاهاها!”
امتلأ المنزل كله بضحكات ليانغ دونغ المجنونة :
“ هنا، فوق هذه الخزانة، سأفحص هنا… هذه الحقيبة، أظن أنها هي…”
كانت تلك حقيبة دنغ تشينغ
فوق خزانة الأغراض، ترك هيروي فنغ مكانًا لدنغ تشينغ ليضع حقيبته — ولأنه يفضل تنسيق الحقائب مع ملابسه، وضع دنغ تشينغ هنا حقيبتي هيرميس، إحداهما سوداء والأخرى بنية، ويختار كل يوم أيهما سيحمل وفقًا لملابسه
و دنغ تشينغ قد أخذ الحقيبة البنية معه اليوم، وترك الحقيبة السوداء
مد ليانغ دونغ يده ليلتقط الحقيبة الموجودة فوق الخزانة
تقدم هيروي فنغ وأمسك بذراعه ، ثم أبعده عنه بقوة ، فترنح ليانغ دونغ عدة خطوات ثم سقط على الأرض
“ ليانغ دونغ سأقولها لك مجدداً . هذا منزلي، وليس منزلك. لا تتدخل في شؤوني هنا. حتى لو وضع قنبلة في منزلي، فهذا لا يعنيك . اخرج فورًا .”
كان هيروي فنغ غاضبًا حقًا. اسودّ وجهه وأشار إلى الباب، مطالبًا ليانغ دونغ بأن يغادر فورًا
نهض ليانغ دونغ والتقط الجهاز الذي سقط على الأرض، ثم فحصه بعناية، وبعد أن تأكد من أنه لم يتضرر، قال:
“لماذا أنت غاضب إلى هذا الحد؟”
هدأ فجأة، وقال كلمة كلمة: “تفضل، خذ الجهاز. ادخل إلى غرفة النوم وافحصها، ربما تجد شيئًا آخر.”
و ارتسمت على وجه ليانغ دونغ ابتسامة خبيثة تحمل شماتة واضحة، وكأنه قد رأى مسبقًا كيف سيسقط هيروي فنغ وحبيبه في مأزق لا يمكن تداركه بسبب هذا الأمر
كان رأس هيروي فنغ يطن، وقد فقد تمامًا القدرة على التفكير
{ إذا لم يكن ليانغ دونغ يدبر خدعة، وإذا كان ذلك الجهاز الأسود فعلًا جهازًا لكشف الكاميرات الخفية، وإذا كانت هناك كاميرا فعلًا داخل حقيبة دنغ تشينغ—
فقد فعلنا الكثير من الأشياء في صالة المعيشة هذه }
ليانغ دونغ: “ عليك أن تصدق أن شخصًا منحرفًا لن يضع كاميرا في مكان واحد فقط. هيا، اذهب وافحص غرفة النوم أيضًا.
هيروي فنغ أنا أحاول إنقاذك . اذهب .”
أخذ هيروي فنغ نفسًا عميقًا، ثم تقدم وأمسك بياقة ليانغ دونغ وجرّه نحو الباب
صاح ليانغ دونغ: “ هيروي فنغ هل جننت؟ ذلك المنحرف وضع كاميرات في منزلك وأنت لا تريد حتى أن تفحص—”
طَقّ—
صدر صوت خفيف من القفل الإلكتروني، وانفتح الباب
دخل دنغ تشينغ وهو يحمل حقيبة عمله
وكأن أحدهم ضغط على زر الإيقاف، ابتلع ليانغ دونغ بقية كلماته، وأفلت هيروي فنغ ياقة ليانغ دونغ، ثم وقف في مكانه مذهولًا
حدّق الاثنان في دنغ تشينغ في الوقت نفسه
كان دنغ تشينغ عابسًا وهو يخلع حذاءه ويدخل — وما إن رأى شظايا المزهرية بجانب خزانة الأغراض، وبركة الماء على الأرض، وزهرة الأوركيد البيضاء التي سقطت أرضًا، حتى قال بهدوء:
“ماذا يحدث هنا؟”
نظر ليانغ دونغ إليه بريبة، وبدأ يتفحصه من حقيبته وبدلته وساعته إلى وجهه ، ثم سأل بتردد :
“ أنت… أنت حبيب هيروي فنغ؟”
نظر إليه دنغ تشينغ و عيناه باردتين كالصقيع
أسرع هيروي فنغ قائلًا : “ هل رأيت الرسائل التي أرسلتها لك؟
هو جاء إلى هنا من تلقاء نفسه، ولم أكن أعرف بالأمر !”
: “ رأيتها.” أومأ دنغ تشينغ برأسه
بدأ ليانغ دونغ ينظر بينهما ذهابًا وإيابًا. وبعد أن تأكد تمامًا، تذكر سبب مجيئه، وكأن كراهية هائلة عادت لتدفعه إلى الأمام. رفع الجهاز الذي في يده وصاح:
“ لقد ركبت كاميرا سرية في منزل هيروي فنغ! هل تجرؤ على الاعتراف ؟!”
وبعد أن قال ذلك، نظر ليانغ دونغ إلى دنغ تشينغ الذي كان يرتدي ملابس باهظة الثمن، فتردد قليلًا، ثم أضاف:
“ أو ربما هيروي فنغ هو من ركبها ليتجسس عليك!”
صاح هيروي فنغ مقاطعًا إياه : “ ليانغ دونغ! اخرج فورًا !”
كان قلبه مضطربًا للغاية
{ لكن سواء كان دنغ تشينغ قد وضع كاميرا في منزلي أم لا، فهذا أمر يخصني أنا ودنغ تشينغ، ولا علاقة لليانغ دونغ به إطلاقًا }
بدأ ليانغ دونغ يلوّح بالجهاز بحماس وصاح : “ لقد وجدت الكاميرا ! إنها فوق الخزانة ! تلك الحقيبة ! تلك الحقيبة تحديدًا! فيها كاميرا! أنت تتجسس علينا! قل لي، أكنت أنت من خرّب زواجي؟
أكنت أنت؟
لا بد أنك أنت! لقد تحققت بالفعل من عنوان الـIP بمساعدة أحدهم، ولدي دليل قاطع، إنه أنت! إما أنت أو هيروي فنغ!”
أراد هيروي فنغ أن يجر ليانغ دونغ إلى الخارج فورًا. وما إن تقدم خطوة، حتى سمع صوتًا هادئًا إلى جواره
“ أنا فعلت ذلك ، وماذا في ذلك ؟”
تجمّد هيروي فنغ في مكانه
و جنّ ليانغ دونغ : “ أيها المنحرف اللعين! ماذا فعلت لك؟ لماذا تؤذيني هكذا ؟ لماذا خرّبت زواجي ؟!”
: “ أوه، إذًا اتصل بالشرطة .”
كان دنغ تشينغ هادئًا جدًا، وأخرج هاتفه
: “ ماذا ؟ هل تريدني أن أطلب الرقم لك؟”
حتى ليانغ دونغ، الذي كان يصرخ بجنون قبل لحظات، تجمّد في مكانه — ولم يعرف كيف يتعامل مع دنغ تشينغ
هز دنغ تشينغ هاتفه ، وقال بصدق :
“ اتصل بالشرطة . أخبرهم أنني بدافع من حس العدالة ، أرسلت إلى خطيبتك سجل محادثاتك مع رجال غرباء وأنت تتحرش بهم ، بالإضافة إلى صور حجزك لغرف في الفنادق . وسأرسل نسخة من هذه الأدلة إلى الشرطة أيضًا .
وعندما يأتي والداك لاصطحابك ، سأرسل لهما نسخة ايضاً . وعندما تعود إلى عملك ، سأرسل نسخة إلى جميع زملائك ورؤسائك . ما رأيك ؟”
ارتجف ليانغ دونغ من شدة الغضب: “ من تظن أنك تهدد؟!
في أسوأ الأحوال سنهلك معًا! سأذهب إلى مدرسة هيروي فنغ وأبلغ عن كونه مثليًا ، وسأذهب إلى شركتك وأكشف حقيقتك !
لنرَ من منا ستكون نهايته أسوأ !”
ابتسم دنغ تشينغ بلا اكتراث : “ستكون نهايتك أسوأ بالتأكيد . أتظن أن رؤسائي وزملائي سيهتمون بكوني مثليًا ؟ إنهم يعرفون ذلك منذ وقت طويل
و في شركتي ، هناك الكثير من الأخبار والقيل والقال التي هي أكثر إثارة من ميولي ، فمن سيهتم بي أصلًا ؟
أما هيروي فنغ، فإن فقد وظيفته فلا بأس، فأنا قادر على إعالته — أما أنت، فإذا فقدت وظيفتك التي لا يتجاوز راتبها بضعة آلاف في الشهر ، فكيف ستسدد أقساط منزلك ؟
يا لك من مسكين .”
لم يجد ليانغ دونغ ما يرد به —- كان غاضبًا لدرجة أنه لم يعد قادرًا على الكلام بوضوح ، فاستدار نحو هيروي وقال :
“ هيروي فنغ ! ألا تريد أن تقول شيئًا ؟!
هذا المنحرف ركّب كاميرا في منزلك ليتجسس عليك! وأنت لن تقول شيئًا ؟!”
لم يستطع هيروي فنغ قول كلمة واحدة
شعر أن دنغ تشينغ في هذه اللحظة بدا غريبًا عليه قليلًا، مختلفًا عن دنغ تشينغ الذي عرفه طوال الوقت
لم يعد دنغ تشينغ يبدو ضعيفًا أو ساذجًا على الإطلاق
بل بدا هادئًا وحاد ، وتمكن من تحطيم ليانغ دونغ تمامًا ببضع جمل قصيرة
ليانغ دونغ قد فقد عقله تمامًا وبدأ يلوّح بالجهاز محاولًا الاندفاع نحو الحقيبة التي زعم أن الكاميرا مخبأة فيها
فقد السيطرة على نفسه تمامًا، فأمسكه هيروي فنغ ومنعه من الاقتراب
وأثناء تشابكهما، رمى ليانغ دونغ الجهاز الذي في يده باتجاه دنغ تشينغ
شهق هيروي فنغ، وحاول أن يمد يده ليمسك بالجهاز، لكنه تأخر
رفع دنغ تشينغ حقيبة عمله التي كانت في يده ليحمي وجهه و ارتطم الجهاز بالحقيبة وأصدر صوتًا مكتومًا
شتمه ليانغ دونغ : “ ليتك متّ من الضربة !”
نظر دنغ تشينغ إلى الأثر الذي تركه الجهاز على الحقيبة، وتنهد: “ انتبه قليلًا . هذه أصلية ، وليست مثل حزامك المقلد .”
ومن قبيل المصادفة ، كان ليانغ دونغ يرتدي اليوم حزامًا جلدي أسود ، و إبزيمه يحمل حرف H كبير
رفع دنغ تشينغ الحقيبة وأراه الآثار الطفيفة التي ظهرت عليها، ثم قال بهدوء: “ جلد العجل الصغير يسهل أن تظهر عليه الخدوش. إذا أفسدتها، سأجعلك تدفع ثمنها
هل تستطيع تحمل ثمنها ؟”
كانت هذه الجملة الأخيرة هي التي حطمت ليانغ دونغ تمامًا
شحُب وجهه، ثم جلس على الأرض مترنحًا، وبقي عاجزًا عن النهوض فترة طويلة
وضع دنغ تشينغ حقيبة العمل فوق خزانة الأغراض، ثم قال بنبرة هادئة:
“ غادر بسرعة. عد وتعامل مع الفندق الذي حجزته ومأدبة الزفاف ، وحاول استعادة بعض خسائرك . ولا تجعلني أراك مجددًا .
في كل مرة أراك فيها، سأرسل سجل محادثاتك المشينة إلى زملائك مجدداً . هل فهمت ؟”
ليانغ دونغ الذي عجز هيروي فنغ عن طرده طوال هذا الوقت ، غادر بعد بضع جمل فقط قالها دنغ تشينغ
وعندما رحل ، كان هادئًا تمامًا ، وقد اختفى منه كل ذلك الجنون والعجرفة التي جاء بها
و انتشر صمت لا يُحتمل في أرجاء المكان، وظل يتمدد أكثر فأكثر
نظر هيروي فنغ إلى دنغ تشينغ، بينما دنغ تشينغ ينظر إلى الأرض
لم يُعرف كم من الوقت مرّ —- حتى تحرك دنغ تشينغ
أخذ حقيبته من فوق الخزانة، وبدأ يعبث بشيء فيها لبعض الوقت
ثم رفع يده ورمى أمام هيروي فنغ شيئًا أسود صغير
“ اسأل ما تريد .”
انحنى هيروي فنغ والتقط الشيء من الأرض. كانت كاميرا خفية صغيرة
كان رأسه فارغ تمامًا — لم يعرف ماذا يسأل، ولا ماذا يقول
جاء صوت دنغ تشينغ باردًا وغريبًا: “إنها غير متصلة بالإنترنت، فلا تقلق. الفيديو لم يُرفع إلى الشبكة، ولا يستطيع أحد رؤيته.”
نظر هيروي فنغ إلى دنغ تشينغ.
ظل دنغ تشينغ واقفًا وظهره إليه طوال الوقت، ولم يجرؤ على النظر إليه.
وفجأة، مد دنغ تشينغ يده وأخذ حقيبته من فوق خزانة الأغراض :
“إذا لم يكن لديك شيء تريد سؤالي عنه، فسأغادر أولًا.”
خطا بضع خطوات في مكانه ، وكأنه لم يعد يعرف إلى أين يتجه ، ولا يتذكر أين يوجد الباب
تقدم هيروي فنغ وأمسك بذراعه ، ثم جذبه برفق ليقف أمامه
أخذ هيروي فنغ حقيبته وأعادها إلى مكانها فوق خزانة الأغراض، ثم قال بهدوء: “ انتبه، لا تمشِ عشوائيًا . يوجد شظايا مزهرية على الأرض .”
رفع دنغ تشينغ رأسه ونظر إليه بذهول، وكأنه لا يصدق ما سمعه
وسرعان ما احمرت عيناه
وعاد مرة أخرى إلى دنغ تشينغ الذي يعرفه هيروي فنغ، دنغ تشينغ الضعيف والهش
تنهد هيروي فنغ ونظر إليه بعجز : “ يا حبيبي…”
يتبع
زاوية الكاتبة 🖍️ :
- لم أقصد أن العمل الذي راتبه بضعة آلاف سيئ.
- الحبيب عاد للظهور من جديد وبكل تألق!
- الحبيب السابق انتهى دوره، إنه مجرد أداة لخدمة الأحداث… هكذا ببساطة.
اشتقتتت ودي لو لسة اقدر اكتب في التلجرام اخخ
ردحذف😢فضفضي ياروحي هنا خذي راحتك ❤️😢 كلنا معاك
ردحذف